رواية الطاووس الأبيض كاملة بقلم منال سالم ج1
المحتويات
عاد إليها يزأر بها في انفعال شديد
إنتي اتهبلتي يا بت إنتي
خشيت آمنة من إقحام ابنتها في أمر لا يحمد عقباه فتوسلتها
خلاص يا بنتي محصلش حاجة
ردت بوجه مكفهر الملامح
لأ حصل!
تركت فيروزة والدتها لتقف في مواجهة ذلك الفظ الوقح الذي لم يظهر الندم على خطئه تحولت ملامحها للشراسة ونظراتها للعدائية وردت عليه بقوة وجراءة منقطعة النظير غير مبالية بهيئته المھددة
احترم نفسك! إنت غلطان وبجح لأ وبتكلم كمان!
صاح يهددها ملوحا بذراعه
ما تخلنيش أمد إيدي عليكي!
استشاطت عيناها من عدائيته الفجة ومع هذا ردت بشجاعة دون أن تهابه
طب جرب كده وأنا هاعرفك مقامك وأوديك في داهية
قال لها بوقاحة أجفلتها
داهية تاخدك إنتي واللي معاكي!
لم تستطع كظم ڠضبها بل ناطحته الند فقالت
اهوو إنت ما أنا لو بأتكلم مع راجل بيعرف في الأصول مكانش غلط من الأول
صاح بها بوجه قاس وقد أصبح على وشك إفراغ شحنة غضبه بها
أنا راجل ڠصب عن عين اللي خلفوكي
كاد أن يتفاقم
الوضع ويتعقد كثيرا لولا أن تدخل الحاج بدير الذي تابع المشهد في نهايته فهدر ېعنفه محذرا بلهجة شديدة
هيثم لم الدور هنا! سامعني
ثم تقدم نحو آمنة التي تمزقت عباءتها من عند ركبتيها جراء سقطتها العڼيفة معتذرا لها
حقك عليا أنا امسحيها فيا يا حاجة
وقبل أن تنطق والدتها بكلمة هتفت فيروزة محتجة
لأ معلش يا حاج كلامك فوق راسنا
ثم أشارت بعينيها في احتقار صريح نحو هيثم متابعة كلامها
بس احنا مش هنقبل بقلة الأدب دي وطولة اللسان الحيوان ده هو اللي غلطان مش إنت يا حاج وهو اللي لازم يتأسف لأمي
أوشك هيثم على نعتها بلفظة نابية وخادشة للحياء جراء عبارتها الأخيرة لكن تلك النظرة الصارمة من عيني زوج خالته كانت كفيلة بإخراسه كتم غضبه المستعر مجبرا وبدا صوت أنفاسه الهادرة مسموعا تحرك بدير في اتجاه فيروزة والذي حال بجسده بينها وبين ذاك الفظ ليقول
خلاص يا بنتي حقكم عندي
هنا صاحت آمنة بنبرة عبرت عن خۏفها وهي تجاهد للسير بصورة طبيعية محاولة إخفاء ألم ركبتيها
مافيش بعد قولك كلام يا حاج وأنا مسامحة في حقي
كان كمن يشارك في سباق للعدو يسير بخطوات سريعة غير مكترث لزوجته التي تبذل مجهودا أكبر منه لتلحق به رفع معصمه نحو عينيه لينظر إلى ساعة يده الثمينة من وجهة نظره حيث اشتراها من إحدى المزادات التي حضرها مصادفة ومن وقتها كان يتباهي باقتنائه لشيء باهظ الثمن لاحظ تأخر الوقت فامتعضت قسماته والټفت على يساره يحادث زوجته بما يشبه الأوامر
مدي يا حمدية شوية احنا كده اتأخرنا
نظرت له شزرا وردت في تأفف وكأنها تضع حبة حبهان بين ضرسيها
هو يعني كان بمزاجي مش عقبال ما أكلت العيال وخلصنا مذاكرة ونيمتهم
علق عليها بما
يشير إلى بخله
ما كنا خدناهم معانا وأهي كانت اتحسبت عليهم خروجة واستفدنا من الأكل والشرب الزيادة
قالت غير مبالية بعد أن زمت شفتيها
لأ يا خويا أنا مش ناقصة نهيان قلب وبس وهس!
رمقها خليل بنظرة مستاءة قبل أن يتطلع أمامه متابعا مشيه المتعجل وقد غفل عن التجمع القريب منه والذي بالطبع كان محط أنظار واهتمام حمدية انعقد حاجباها بشكل ملفت ورددت عاليا لتجذب انتباه زوجها
إيه ده مش دي المعدولة بنت أختك
تلقائيا تحولت أنظاره نحو زوجته متسائلا
مين وفين
أشارت له بعينيها فحرك رأسه في الاتجاه المعاكس ليجد فيروزة تتحدث إلى أحدهم وتعبيراتها مشدودة على الأخير استطاع كذلك أن يرى آمنة وابنتها الأخرى تقفان على مقربة من ذاك الرجل المهيب تساءلت حمدية في فضول غريزي بها
هي المحروسة بتتخانق ولا إيه
أجابها في حيرة وتعابيره تجهمت نسبيا
مش عارف
زمت شفتيها في اعتراض قبل أن تضيف بأسلوبها التهكمي
داهية لا تكون عملت نصيبة زي عوايدها!
حينما اقترب خليل منهم استطاع أن يلمح وجه ذلك الرجل ردد عفويا وتلك الخفقة القلقة ټضرب صدره
ده الحاج بدير واقف كمان سترك يا رب!
هنا أسرعت حمدية في خطواتها لتقول بخبث بائن في نبرتها وأيضا نظراتها
تعالى أما نشوف في إيه
كان وجهه انعكاسا لقلق حقيقي في البداية وهو يقترب من شقيقته وابنتيها مرر نظراته عليهن قبل أن تتوقف حدقتاه عند الحاج بدير تطلع إليه في توتر خاف من أن يكون الصدام مع صاحب الهيبة والوقار وقف قبالته مهزوز القامة يسأله في حيرة ويكاد يشعر بتلاحق دقات قلبه
سلامو عليكم يا حاج بدير خير في حاجة حصلت
التفتت نحوه الأخير مدققا النظر فيه عرفته بالطبع وابتسم له يجيبه
وعليكم السلام يا خليل مافيش حاجة مهمة ده مجرد سوء تفاهم
وبالرغم من توقعها
لرؤية خالها إلا أن قدومه للاستفسار عن سبب ما حدث كان غير متوقع بالنسبه لها ومع ذلك اعترضت فيروزة كالعادة على تفسير الموقف والاستهانة بإيذاء والدتها فصاحت بنبرتها الحانقة
لأ مش كده خالص
ثم سلطت عينيها المشتعلتين على طيف هيثم الذي انصرف قبل لحظات تهينه من جديد فنارها لم تبرد بعد
ما هو الحيوان قريبه وقع أمي على الأرض وبهدلها زي ما إنت شايف
بدا الوجوم المختلط بالتردد ظاهرا على تعابير خالها لم يحبذ أبدا ان يكون طرفا في أي جدال أو مناوشة مع الحاج بدير وأقربائه فالنتيجة ستكون محسومة من البداية لصالحهم تنحنح متسائلا في رهبة وهو يخشى النظر إليه
قصدك مين
هنا أجابه بدير موضحا ومبادرا في لفتة طيبة منه
هيثم ابن أخت الحاجة يا خليل وأنا قولتلها حق أمها على راسي فمافيش داعي نكبر الحكاية!
حملق فيه في شرود غير مصدق لما تلفظ به للحظة طرأ في باله أن يستغل تلك الفرصة الجهنمية في الاستفادة من ذلك الرجل السخي والحصول على مصلحة ما يجني من ورائها أي أموال أو منفعة تعود عليه بالنقود وفي سرعة خاطفة اتجه نحو أخته يضمها من كتفيها في حنو زائف ادعى تفحصه لساقيها وهو يسألها
إنتي كويسة ياختي
تقوس فم حمدية في تأفف وهي ترى ما يفعله مغمغمة مع نفسها
هو الراجل اتهبل ولا ايه
تابع خليل اهتمامه بأخته متسائلا
حاسة بإيه في حاجة بټوجعك قوليلي ومټخافيش من حاجة
ردت آمنة بنبرة مهتزة وهي تحاول استيعاب خوفه عليها
يعني شوية!
تقلص وجه حمدية في امتعاض من تصرفه فكيف له أن يتصالح معها هكذا بعد أن تعقد العلاقة بينهما رددت مع نفسها وهي تنفخ بصوت مسموع
دي إيه الحنية اللي هبطت عليك فجأة دي!!!
إشارة خفية من حاجب خليل لزوجته استطاعت أن تلمحها جعلها تعيد التفكير مليا فقد تفقه ذهن حمدية الداهية إلى تلك الحركة اللئيمة الصادرة من زوجها فمن المستحيل أن يعفو عن أخته بعد المشادة التي دارت بينهما هكذا بسهولة ولكونها قادرة على تفسير تصرفاته دون مجهود يذكر فأدركت أنه يحاول تصيد هذه الفرصة ولهذا ودون استئذان أو توجيه خطت نحو آمنة تسألها أيضا في خوف مفتعل وحسرة آسفة بعد أن انحنت قليلا نحوها لتنفض التراب العالق بعباءتها
مالك يا حبيبتي هو إنتي كنتي ناقصة وقعة ده كفاية هدة الحيل اللي إنتي فيها ليل نهار!
تدلى الفك السفلي ل همسة في اندهاش متعجب حتما ليست تلك زوجة خالها المتسلطة التي تزعجهن دوما بكلامها الوقح وأسلوبها الفظ! كانت صافية النية لتفطن للحيلة التي تحاك على والدتها بينما على النقيض فهمت فيروزة التمثيلية الساذجة التي يحاول الاثنان تأديتها لكنها كانت هزلية مفتعلة خالية من العاطفة والمحبة الصادقة استشاطت نظراتها حينما اصطحب خالها الحاج بدير ليتحدث معه بعيدا عن أسماعها بدا كما لو كان يخطط لشيء ما نظرت له باسترابة وهي تحاول ضبط انفعالاتها حتى لا تنفلت وتتصرف بعصبية فتخسر ما لا تملكه بعد
وبكل تملق وابتسامات زائفة بادر خليل مقترحا وكأنه يصنع جميلا مع صاحب الشأن
اعتبر الموضوع منهي يا حاج بدير العيال ياما بتغلط ولازمهم قرصة ودن صغيرة ما احنا كنا زيهم
ثم أطلق ضحكة سخيفة مفتعلة قبل أن يقطعها ليكمل بخبث
وأنا تحت أمرك لو احتجت أي حاجة إنت عارفني أنا بأحب أخدم الحبايب الغاليين اللي زيك برموش عينيا وبدون مقابل ده احنا بينا عشرة وجيرة
رد عليه بهدوء وقد كان وجهه غير مقروء التعبيرات بالنسبة له
ربنا يعمل اللي فيه الخير ما أنا
بردك شايلك لوقت عوزة
سأله خليل في إلحاح
طب مش عايز مني حاجة
رد نافيا وشفتاه تقوستا قليلا لتظهر ابتسامة صغيرة
لأ تسلم
مد يده لمصافحته قائلا
يدوم المعروف يا حاج هاروح أسلم على عريسنا نوارة الحتة وربنا اللي عالم ده غلاوته من غلاوة عيالي
انتهى من مصافحته وربت على كتفه يشكره على كلماته المجاملة
الله يباركلك
تأكد خليل في قرارة نفسه أنه نجح في خلق فرصة له من العدم معه وأنبئه حدسه أن ما يصبو إليه سيتحقق خلال أيام ما عليه إلا الصبر والانتظار
ليه يا ماما خلتيني أسكت
دمدمت فيروزة بتلك العبارة التي عكست نقمها على رضوخ والدتها وتنازلها عن حقها ارضاء لأخيها وكأنها قد تحولت للتابع المطيع لسيده وكل هذا فقط من أجل استعادة وده مرة أخرى نفخت آمنة في استياء من تزمت ابنتها وقالت لها بحدة طفيفة مبررة أسبابها وهي تسير بتعرج خفيف
خلاص بقى يا فيروزة أنا مصدقت خالك رجع يتكلم معانا!
ردت باستنكار وقد ارتفعت نبرتها قليلا
وهو عملنا حاجة بالعكس ده طلع بمصلحة على قفانا!
ضغطت على شفتيها قائلة
عفا الله عما سلف
احتجت عليها ابنتها هاتفة
بلاش الطيبة دي الله يكرمك يا ماما هي اللي مضيعة حقك
نظرت لها أمها من طرف عينها قبل أن تشيح برأسها لتقول لها
أنا كده ومش هاتغير مابعرفش أشيل من حد والدم عمره ما يبقى مياه!
كزت على أسنانها مبدية اعتراضها على ذلك الأسلوب المستسلم المسامح لأخطاء الآخرين
يا ماما
قاطعتها همسة بلطف حتى لا تضغط على والدتها وتزيد من إرهاقها بتشددها
كفاية يا فيروزة ماتتعبيش ماما
التفتت نحوها قائلة في اعتراض ووجهها يكسوه تعابير قاسېة
دلوقتي كلامي اللي بقى بيقف في الزور
هنا أضافت والدتها في نفاذ صبر بعد أن ضجرت من عنادها معها
هو إنتي لازم تعكنني علينا
ردت بحدة وانفعال
الله كمان أنا اللي بقيت سبب النكد
تأبطت همسة ذراع أختها وأجبرتها على السير بتباطؤ ترجوها
اهدي يا فيرو لو سمحتي
نفضت ذراعها عنها تقول
أنا هاروح العربية
استدارت والدتها مرددة في حسم
بلاش منها الليلادي ماسمعتيش مرات خالك وهي بتقول هتعدي علينا
عضت همسة على شفتها السفلى متذكرة عبارتها الأخيرة قبل أن ينفض التجمع تساءلت في حيرة وقلق ونظراتها مركزة مع وجه أختها المتجهم
أه صح طب هنعمل إيه
ردت فيروزة بعصبية وقد فقدت آخر ذرات صبرها
والله احنا اللي بنجيب الهم لنفسنا بقى حمدية دي يتعملها حساب
توقفت آمنة عن السير لتستدير كليا ناحيتها ثم تطلعت إلى ابنتها تقول في عتاب محسوس
نفسي في مرة تسمعي كلامي من غير ما تضايقيني
كانت كراهيتها لتلك المرأة قد وصلت لمنتهاها ومع ذلك سحبت نفسا عميقا تحاول به ضبط أعصابها المستثارة تصنعت الابتسام لتبدو لطيفة وهي ترد على والدتها
حاضر يا ماما
لكن ما لبث أن تحولت ملامحها للجدية وهي تكمل بصوت أقرب للتحذير
بس افتكري إن العقربة دي هتعمل حريقة في بيتنا قريب
علقت عليها والدتها في يأس
برضوه يا فيروزة! مافيش منك أمل!!
كانت ابنتها صعبة المراس غير قابلة للتفاوض ولا تقبل بالحلول الوسطى نفذت قدرتها على الجدال معها لذا تركتها واتجهت لمدخل البناية مستندة على الجدران لتخفف من إحساس الألم الذي أصاب ركبتيها لتختفي بالداخل في حين تلكأت فيروزة في خطواتها لتبدو قريبة من أختها التي بدت نوعا ما شاردة سألتها مباشرة وكأنها قد تذكرت الأمر للتو
صحيح كنتي عاوزة تقوليلي إيه عن العريس !!!!
يتبع
الفصل الحادي عشر الجزء الأول
رمشت بعينيها في بطء وهي
تتطلع إلى أختها التي باغتتها بسؤالها ذلك وقد اعتقدت أنها تناسته في خضم تلك المشادة الأخيرة عقدت المفاجأة لسانها أحست بجفاف شديد في حلقها پخوف ممتزج بالتوتر يتسلل تحت جلدها بالعرق البارد يصيب أنحاء متفرقة من جسدها كانت حيرتها جلية على قسماتها فإن تفوهت بما حدث مسبقا لربما دفعت فيروزة للعودة إلى العرس والتشاجر من جديد معه وهذا ما ترفضه قطعيا لأنه سيزج بها في مشاكل جمة لن تحل بسهولة وإن أخفت الأمر عنها لربما ڠضبت منها إن شاءت الأقدار وتكرر الصدام معه أثناء عملهما بالعربة أصاب همسة الوجوم الشديد حتى أن ملامحها بهتت ونظراتها زاغت طال صمتها مما زاد من غريزة الفضول لدى أختها استغرقت بلا وعي في أفكارها المتخبطة حتى انتبهت على صوت فيروزة حينما ألحت عليها تسألها
إيه يا بنتي إنتي نسيتي كنتي عاوزة تقولي إيه عنه
لعقت همسة شفتيها تجيبها في تلعثم
لأ ولا حاجة كنت آآآ
جفاف أكبر أصاب جوفها مما زاد من طعم المرارة به ازدردت ريقها الهارب وتابعت كڈبا
كنت مفكراه شبه ممثل كده وحتى كنت هسألك لو تعرفيه
ثم حملقت في فيروزة تراقب بأعصاب مشدودة ردة فعلها ورغم سذاجة إجابتها إلا أنها كانت كافية لتمنحها فرصة للتفكير مليا في حجة أكثر إقناعا إن استمرت في التحقيق معها وحاصرتها بأسئلتها تنفست همسة الصعداء حينما ردت عليها بما يشبه التهكم
والله إنتي فايقة ورايقة ممثل إيه بس!
خرجت ضحكة متكلفة من جوفها وكأنها تضحك على كلماتها فقط لتخفي الاضطراب الذي اعتلاها تحركت فيروزة للداخل دون أن تتفوه بكلمة أخرى وقد بدأت زخات المطر في الهطول أحست همسة بالارتياح لانصرافها وتمتمت مع نفسها في تضرع
الحمدلله يا رب عدت على خير
تركت للمطر مهمة تبريد تلك السخونة التي انتشرت في بشرتها بفعل الأدرينالين والانفعال أغمضت عينيها ورفعت رأسها للأعلى مستمتعة بذلك الإحساس المنعش ثم تنفست بعمق حتى تتأكد من انتظام
دقات قلبها رفعت همسة يدها لتمسح المطر العالق بأهدابها واشرأبت بعنقها لتنظر إلى ما تفعله فيروزة بجوار السلم فوجدتها تفتح الحجرة المخصصة لتخزين العربة لتجمع صناديق الطعام الصغيرة تبعتها في صمت لتساعدها وهي تردد كلمات أغنية علقت في ذهنها مما جعل الأخيرة تضحك على صوتها المريع وهي تنظر لها من طرف عينها ثم بدأت في مشاركتها الغناء بصوت لا يقل عنها نشازا
تراصت السيارات أمام البناية المشابهة لأغلب عمارات المنطقة في ارتفاعها الذي لا يتجاوز الأربع طوابق والمملوكة لعائلة سلطان لتصدح بعدها أصوات الأبواق كإعلان صريح عن وصول العروسين لمسكن الزوجية وبالرغم من كون ذلك قد أحدث صخبا وجلبة عالية إلا أنه لم يشكو أحدهم من هذا فما زالت تلك هي الطريقة التقليدية المتبعة في الأفراح ترجل تميم أولا من السيارة واستدار بجسده للخلف لينظر إلى والده الذي ترجل من
متابعة القراءة