رواية الطاووس الأبيض كاملة بقلم منال سالم ج1

موقع أيام نيوز

في حبور وذلك الإحساس المتحمس يتخلله
اطمن ده أنا حبيبك 
أعمل ماهر عقله حتى يبادر معرفا به دون أن يثير الشكوك أو يبدو في موقف حرج دنا من شقيقته
وقد تأكد من تواجد فيروزة بقربها ليقول بابتسامة عريضة متعمدا لفت أنظارها
يا علا! آسر وفى بوعده وجه عيد ميلادك مخصوص 
بهجة غير عادية طفت على تعبيراتها وهي ترد
مش مصدقة ده احنا لازم نعمله تمثال!
ادعى آسر شعوره بالإحراج وقد وقف في مواجهة فيروزة لتصبح شبه قريبة منه
يا جماعة مش للدرجادي إنتو كده بتحرجوني!
ردت عليه علا بقليل من المرح
مش بعوايدك تلتزم بأي ميعاد 
ثبت عيناه المتفحصان على وجه فيروزة وهو يجيبها
ده بس عشان أنا لسه موجود ومسافرتش 
توردت بشرتها معقبة عليه
ده من حظي بقى
اتخذت فيروزة موقف المشاهد الصامت الذي لا داعي من وجوده معظم الحوار إلى أن استطرد ماهر يقدمها له
دي بقلا يا سيدي صاحبة أختي الأنتيم فيروزة 
نظرة مشرقة ظهرت في عينيه وهو يرحب بها بود زائد
تشرفت بيكي ماشاءالله اسمك حلو ومختلف
قالت فيروزة باقتضاب وقد سطع على وجهها تعبير مهني بحت
ميرسي 
تساءل آسر باهتمام وهو يخطو نحوها خطوة محسوبة ليجبرها على التحرك معه ويوجهها وفق خطواته
طالما إنتي صاحبة علا يبقى خلصتي دراسة زيها صح
شعرت
بعدم الارتياح لأريحيته الزائدة في الحديث معها وكأنه يعرفها منذ زمن لهذا ردت بإيماءة مؤكدة من رأسها دون أن تنطق ومع ذلك تابع متسائلا بفضول أكبر
بتشتغلي يا آنسة فيروزة ولا أعدة في البيت
لم تحبذ تلك النوعية من الأسئلة التحقيقية التي يفرضها الآخرين عليها ليتدخلوا في شئونها دون مراعاة لعدم رغبتها في الاندماج اجتماعيا مع الغرباء أدركت أنها ابتعدت عن رفيقتها بمسافة شبه كبيرة مما وترها قليلا لذا أجابته بنوع من الغموض وهي تحاول عدم إحراجه حتى لا تفسد بهجة الحفل بغلظتها
كنت وسبت الشغل 
سألها كأنه يلاحقها
مشاكل ولا محبتيش الشغل
تطلعت إليه وقد امتقع وجهها ثم أجابته باقتضاب قبل أن تتركه لتعود لرفيقتها
يعني عن إذنك 
لم يرغب آسر أن يصبح ثقيلا معها فأشار لها بيده قائلا بتهذيب
اتفضلي وسوري إن كنت ضايقتك
لم تلتفت نحوه حين ردت
مافيش مشكلة 
نفخت في ضيق من أسلوبه وعادت لتقف بجوار رفيقتها ولكن وسط بقية الفتيات حتى لا يتكرر الأمر إن كان مقصودا منه حانت منها نظرة سريعة لتتأكد أنه لا يتطلع إليها أصيبت بالذهول والارتباك وقد كان محدقا بها بابتسامة هادئة أخفضت نظراتها وادعت انشغالها بالحديث مع من حولها لكن أخبرها حدسها بأنه ما زال يخترقها بنظراته النافذة تزينت الكعكة الكبيرة بالشموع التي ملأت أطرافها قام ماهر بإشعالهم ليلتفت حولها الضيوف ثم بدأوا في ترديد أغاني العيد ميلاد الشهيرة أطفأتهم علا جميعا على دفعتين من الهواء وتلقت التهنئات من صديقاتها الجميلات جاء دور فيروزة فقالت مودعة إياها
كل سنة وإنتي طيبة يا لولو مضطرية أمشي عشان وعدت ماما متأخرش 
انزعجت من انصرافها مبكرا وقالت بتذمر
هو إنتي لحقتي
بررت لها بابتسامة صغيرة ظهرت على شفتيها
معلش يا لولو هابقى أعوضهالك وخليكي إنتي مع ضيوفك 
تفهمت موقفها وقالت
ماشي يا ستي بس عاوزة أشوفك تاني
أكيد
رددت تلك الكلمة قبل أن تنحني عليها لټحتضنها لمرة أخيرة ثم انسلت من بين الحضور معلقة حقيبتها على كتفها استوقفها آسر فجأة وقد ظهر لها فجأة ليعترض طريقها
إنتي ماشية يا آنسة فيروزة 
انزعجت من تطفله عليها وردت بتجهم شديد
أيوه
همت بالتحرك لكنه أوقفها بفرد ذراعه أمامها رمقته بنظرة حادة وذلك التعبير الساخط منتشر على محياها تساءل آسر بلطافة مهذبة
تحبي أوصلك أنا معايا عربية يعني بدل پهدلة المواصلات وكده
ارتدت قناع الجمود وسددت له نظرات قوية نافرة لتقول بنبرة جافة
لا شكرا بيتي قريب
ألح عليها مبتسما
على فكرة دي حاجة عادية خالص و 
قاطعته بنظرات صارمة
مش هاينفع وعن إذنك 
خطت للجانب حتى تتمكن من
السير لكنه لحق بها وسألها
بعفوية وعيناها تدرسان قسماتها التي تتباين في ردات فعلها في وقت قياسي
طب هاشوفك تاني
هتفت توبخه بنظراتها دون أن تتوقف
أفندم تشوفني
ابتلع ريقه حين قرأ بوضوح تعابيرها المزعوجة ثم برر بلطف حتى لا تنفر منه
قصدي يعني أتمنى أشوفك مع علا مرة تانية قبل ما أسافر 
اختلج وجهها بحمرة متوترة رن صوتها الرسمي في أذنيه حين ردت وحاجباها معقودان في ضيق
إن شاءالله 
كان الطقس لطيفا بالرغم من التجمعات الكثيفة للسحب منذ وقت الظهيرة اعتقد تميم أنها لن تمطر سيظل الجو غائما فقط ولكن بدأت زخات المطر في الهطول ليضطر أسفا أن ينهي أعماله في الميناء مبكرا بعد تعبئة السفن بأطنان من الفواكه والخضراوات استقل سيارته وتحرك ببطء في الشوارع الرئيسية عائدا إلى منزله ولكنه توقف عند أحد محال البقالة ليبتاع ما ينقص بيته تنفيذا لأوامر زوجته وكالعادة أزعجته خلود باتصالاتها المتعاقبة على مدار ساعات اليوم الطويلة أجابها لينتهي من ذلك الکابوس المستمر قائلا بتبرم
يا ستي أنا جبت كل حاجة ارتاحي شوية 
سألته بدلال لا يستلطفه
طب هترجع امتى أنا مستنياك عشان ناكل سوا يومي ما بيكملش من غيرك!
رد على مضض
شوية كده 
موحشتكش
أكيد وحشتيني
طب قولي النهاردة كان آ 
وقبل أن تستأنف باقي أسئلتها كتحقيق متبع خلال يومه الممل هتف منهيا المكالمة
يالا سلام دلوقتي يا خلود عشان في لجنة قصادي 
رأى تميم بضعة أفراد من الشرطة يقفون على مسافة منه يفحصون كل المركبات السائرة على الطريق ليتأكدوا من صلاحية رخصة قائديها لم يلق بالا للأمر لالتزامه بمعايير القيادة الآمنة لكن رنين اتصالات خلود الزائد كان مرهقا بالنسبة له بعد عناء يوم شاق ردد مع نفسه في تذمر
إيه طلباتك مابتخلص!!!
الټفت على يساره ليلقي نظرة خاطفة على المتجمعين أسفل تندة تخص أحد محال الثياب خفقة مباغتة ذات تأثير قوي داعبت قلبه حين رأها تحتمي بينهم من المطر تطلع بإمعان ليتأكد منها لم ېكذب الفؤاد بالفعل كانت متواجدة بشحمها ولحمها تضع حقيبتها أعلى رأسها حتى لا يبتل شعرها توترت أنفاسه وردد مذهولا وهو يرمش بعينيه
مش معقول دي هي!
وكأنه أصيب بحمى عجيبة تسببت في ارتفاع حرارة جسده بل وأصابت عقله بلوسة غريبة تنفس بعمق ليهدئ من انفعالاته التي اهتاجت فجأة أوقف السيارة على الجانب المقابل من الطريق وتلك الرجفة تسري فيه أدار رأسه مرة أخرى لينظر نحوها كانت تجذب عينيه ليتأملها مليا دون ملل بدت فائقة الجمال وقد ابتلت أطراف شعرها انقبض قلبه من جديد بقوة حين نفضته لتزيح العالق من مياه الأمطار ضحكة رجولية عالية غير مريحة لفتت انتباهه وانتشلته من تحديقه الواله بها لتتبدل بعدها تعابيره الساهمة لوجوم غاضب حرك رأسه بسرعة ليجد بعض الشباب يمرحون فيما بينهم هاجت دمائه من احتمالية تفكير أحدهم في مضايقتها خاصة أنها كانت بمفردها لذا دون إعادة تفكير ترجل من سيارته مقنعا نفسه أنه سيتعامل معها بدافع الشهامة 
وبخطى متعجلة كان يقطع الطريق أشواطا ليصل إليها وقف قبالتها كانت ذات رونق مثير وجذاب بشكل لا يحتمل جعلت أنفاسه تضطرب دارت عيناه على ثيابها الأنيقة لتحفر وصفها في مخيلته بدت بيضاء للغاية تنفس ببطء ليستعيد ثباته وبالرغم من كفاحه المستميت إلا أنه حين استطرد يناديها خرج صوته مغلفا بلعثمة طفيفة
آ يا يا أبلة
تدلى فك فيروزة السفلي في اندهاش مستهجن حين رأته أمامها الآن اكتملت ليلتها برؤيته غامت نظراتها مرددة بضيق بائن عليها
إنت!
نظرة واحدة منها كانت كفيلة بإرباكه توتر أكثر وفقد تركيزه وهو
يحاول إيجاد المقدمة المناسبة ليستهل بها حديثه معها خاصة أنها من النوع المتهور المندفع الذي يتحين الفرص للانقضاض عليه مرر يده على رأسه وتنحنح قائلا بتمهل
أنا مش جاي أضايقك بس الجو وحش زي ما إنتي شايفة ومافيش مواصلات كتير 
نظرت له متسائلة
والمطلوب
ضغط على شفتيه للحظة قبل أن يجيبها بحذر
ماينفعش وقفتك كده 
على الفور حدث ما يخشاه بدأت فاصلا من الھجوم عليه فقالت بتهكم أزعجه
وحضرتك مالك أخصك في حاجة وأنا معرفش قريبتك مثلا 
توقفت للحظة عن عمد لتصيبه بالضيق أكثر قبل أن تواصل بنفس الأسلوب الساخر
يمكن خطيبتك أه ولا جايز مراتك
راقب عصبيتها بنظرات غريبة وكأنه يدرسها ما زالت تثير كلا من دهشته وتحفظه بالرغم من الحنق المتبادل بينهما لكنها كانت محقة في كلامها الأخير لا توجد صلة بينهما ومع هذا قال بخشونة حتى لا تتمادى في هجومها القاسې عليه 
في إيه لكل ده أنا كنت عاوز أوصلك باعتبار إن سكتنا واحدة حاجة إنسانية يعني 
تقوست شفتاها بضحكة مستهجنة قبل أن تغمغم بوقاحة
لما أعوز أركب سفلأة مجانا هاقولك!
صډمه ردها الفظ وردد بعينين متسعتين
نعم!
هتفت باستعلاء وكأنها تحتقره
اللي سمعته!
سدد لها نظرة ڼارية حانقة ورد عليها بغلظة
يا ستي أنا غلطان إن شاءالله ما ركبتي 
لكن لانت نبرته بمقدار بسيط حين تابع
بس الوقفة وسط الرجالة ماتصحش مافيش آمان يا أبلة لحد!
نبع خوفه الصادق عليها من قلبه استشعرت ما ينتابه من قلق وبعفوية التفتت للجانب لتجد ذلك التجمع الرجولي الزائد تلبكت من وجودهم الكثيف أحست بالخطړ محاوطا بها وإن كانت تدعي شجاعتها بعض المواقف تحتاج للتقييم جيدا قبل اتخاذ القرار الحاسم انتصبت بكتفيها وعلقت حقيبتها التي تهدلت سلسلتها على كتفها من جديد ثم قالت بنبرة عازمة دون أن تنتظر الرد منه
خلاص هامشيها والمشي رياضة!
وبخطوات جمعت بين الثقة والخيلاء بدأت بالسير على الرصيف متجاوزة إياه لتبتعد عنه وهو يكاد لا يصدق أنها فعلت الأسوأ وسارت تحت المطر لتبتل كليا ضړب كفا بالآخر متعجبا من عنادها وهو يردد لنفسه
رهيبة بالله ما شوفت كده!
أزاحت فيروزة بيدها خصلاتها التي التصقت بجبينها ولم تدرك أنها أسقطت مشبك رأسها بحركتها المتعصبة لمح تميم ذاك الشيء الذي وقع منها وأحدث ارتطامه بالرصيف تناثرا للمياه سار خلفها باحثا عنه كان بريقه واضحا ليتمكن من العثور عليه انحنى ليلتقطه تأمله في استمتاع وقال مداعبا وتلك النظرة الدافئة تلتصق بطيفها المبتعد
طاووس فعلا 
تراءى له بوضوح ما يجب أن يفعله معها دون أن يثير الجلبة سيتبعها كظلها بسيارته إلى أن تصل إلى منزلها في سلام بالفعل منح نفسه الوصاية عليها وڼصب نفسه حارسا عليها وإن لم تعلم ذلك !!!
الفصل السابع والعشرون
شبت منذ نعومة أظافرها على فكرة أن تكون له وحده لم تر سواه ولم تعرف غيره! هيأتها والدتها لتكون رفيقة دربه دون أن تمنحها حق الاختيار بل وتأتي منه بالوريث الوحيد لثروة تلك العائلة ليستريح والدها في قپره ورضخت بكامل قواها العقلية لإرادتها لكون الأمر على هواها فأصبح شاغلها الوحيد وطوال أعوام عاشت بخيالها داخل ما أسمته حبها الأفلاطوني وإن كان من طرفها فقط وبدون وجوده ليشاركها في تفاصيل حياتها تأصل بداخلها رغبة أنانية في امتلاك كل ما يخصه قلبه مشاعره جوارحه وحتى أنفاسه التي يتلفظها لم تتدرك خلود أنها حولت أحلامها الوردية إلى هوس خاص بها ازداد عمقا بمرور الأيام وحين أصبح شريكها عجزت عن امتلاكه مثلما طمعت كان يأبى استحواذها غير المقبول عليه تحكمها الزائد فيما يخص أمور حياته حتى التافه منه ولم تمنحه الفرصة لاستيعاب حبها بغير شروط بل لجأت لحيلة سهلة التنفيذ كما أوصتها والدتها وحاصرت المشاعر المتبادلة بينهما تستنزف قواه أولا بأول معتقدة بذلك أنها إن امتلكته
تفقدت ألبوم الصور الفوتوغرافية الذي جمعت فيه صور حفل الزفاف بعينين حائرتين وهي تستلقي على الأريكة تأملت وجه تميم بدقة لم يبتسم بسعادة لم تظهر علامات البهجة على قسماته كان في أغلب اللقطات إن لم تكن جميعها بلا تعبير مقروء رددت بتنهيدة وكأنها تخلق المبررات لنفسها لتقنع عقلها بتقبل جفائه
حتى لو مكونتش بتحبني أد كده فإنت هتفضل ليا!
اعتلى شفتاها ابتسامة واثقة حين أضافت
وبكرة لما أجيبلك ابنك وحفيد العيلة اللي من صلبك الضحكة هترجع لوشك ومش هاتقدر تبعد عني! 
استغرقت في أفكارها الحالمة لبعض الوقت إلى أن رن هاتفها المحمول أخرجت زفيرا بطيئا من جوفها وهي تمد يدها بتثاقل لتأتي به من على الطاولة نظرت إلى اسم والدتها وأجابت بتكاسل ملحوظ
أيوه يامه 
صاحت فيها الأخيرة بضيق انعكس جليا على نبرتها
مابترديش ليه على طول وراكي الديوان وأنا
معرفش
استغربت من عصبيتها وتساءلت
مالك داخلة فيا كده إيه اللي مضايقك يامه هيثم عمل حاجة تاني

ردت بتبرم
هو عامل حاجة غير إنه قرفني بالمعدولة همسة تقولش مافيش إلا هي اللي خرطها خراط البنات!
علقت خلود في ضجر وهي تغلق ألبوم الصور لتطرحه جانبا
بكرة ينساها يومين وهيرجع زي ما كان 
استطاعت أن تسمع صوت زفيرها قبل أن تضيف
مش باين قوليلي جوزك رجع ولا لسه برا
أجابتها بزفير بطيء
في الطريق 
أكملت متسائلة باهتمام
طب كويس ها طمنيني في أخبار الشهر ده تفرح
عادت خلود لتتذكر تحليل الحمل المنزلي الذي أتت به بالأمس لتختبر سرا إن كانت تحمل في أحشائها جنينا أم لا حين تأخرت عليها زائرتها الشهرية يومين كانت النتيجة لا شيء واليوم حلت ضيفتها بآلامها لتقلب مزاجها وتنغص أحلامها وبنفس الوجوم جاوبتها مبتلعة تلك الغصة المريرة في حلقها
لأ مافيش نصيب
شعرت بنبرتها الحانقة تخترق أذنها وهي تلومها
إزاي يا بت طب عملتي اللي قولتلك عليه
شردت متذكرة شريط الأقراص الدوائي الأزرق الموصوف لأصحاب الحالات المړضية التي تعاني من ضعف في العلاقات الزوجية والذي أحضرته لها والدتها بعد بضعة أيام من زواجها وأمرتها دون نقاش معاها بدسه لزوجها وسط الطعام يوما بعد يوم لتنشط خلاياه وتعزز من نزعاته الذكورية حتى تزداد رغبته في ابنتها إن كان ينبذها وفي نفس الوقت تتمكن سريعا من الحمل تقلصت تعبيراتها وأطلعتها بالتفصيل على ما قامت به وقالت
أيوه طحنت الأقراص وحطيتهم في الأكل بتاعه مخلتش في
نفسه حاجة إلا وعملتها عشان أضمن إنه ياخده 
خالفت ما أوصاها به تميم من عدم إطلاع أي فرد من عائلتهما على أسرار غرفة النوم بأن تكون علاقتهما الحميمية منحصرة بينهما لا وسيلة للتداول على الألسن فعلت النقيض والأسوأ بكثير دون علمه أو مراعاة مدى التأثير الجانبي السلبي عليه لإفراطه في تناول تلك المواد المنشطة معتقدة أنها بذلك تزيد من استحواذها عليه سألتها والدتها بتلهف
وبياكل ولا بيحصل إيه فهميني
أجابتها مؤكدة على مسامعها
أيوه مافيش وجبة فوتها وبعدها بيحصل المراد يامه 
تساءلت بثينة في حيرة
أومال في إيه ده المفروض يجيب جيش قرود بعد الطفح ده كله واللي بتعمليه فيه!!
عقبت على مضض
هو مقصرش معايا بيه أو من غيره تميم بيقوم بدوره 
قالت لها بنوع من المواساة
مش عارفة أقولك إيه بس لسه الوقت مأزفش 
أيوه 
استأنفت بثينة نصائحها الماكرة فأوصتها مشددة
المهم ابلفيه تحت جناحك بالدلع والشخلعة مرة

تم نسخ الرابط