رواية الطاووس الأبيض كاملة بقلم منال سالم ج1
المحتويات
أعلى منتصف خاصرتها
هو حد يقدر يتكلم بعد اللي عملته يا حاج!
ثم ما لبث أن ارتخت ملامحها حينما أضافت بتفاخر
ده ليلة تميم هيتحكى عنها لشهور قدام
رد باقتضاب
ربنا كريم
لانت نبرتها أكثر وهي تضيف ونظراتها مرتفعة للسماء
الحمدلله إنك مديت في عمري يا رب عشان أشوف ابني وهو بيتزف لعروسته
استطرد مضيفا بابتسامة صغيرة
ده أبويا كان فرحان بيه أوي تحسي إن الدموية ردت في وشه لما شافه
قالت بنبرة مزهوة
لازما يفرح بيه مش حفيده البكري ربنا يديه الصحة
يا رب
التفتت ونيسة نحو الشفونيرة لترص ما طوته من ثياب نظيفة عليها استرعى انتباهها الدرج العلوي المفتوح قليلا ضاقت نظراتها نحوه متفحصة إياه دون أن تلمسه ورددت متسائلة في اندهاش كبير وكأنها تفكر بصوت مسموع
هو إنت يا حاج نسيت الدرج ده مفتوح
استدار برأسه نحوها يسألها
أنهو درج
امتدت يدها لتشير إليه قائلة بتلقائية مما شد انتباهه بالكامل
الدرج ده يا حاج
اعتدل بدير في جلسته المسترخية وأخفض ساقه ليقول نافيا
محصلش وريني كده
ثم هب واقفا على قدميه واقترب من الشوفنيرة ليدقق النظر في الدرج بعد أن تنحت زوجته للجانب اكتشف كسر القفل الخاص به وهرع يفتحه ليجد مفاجأة صاډمة في انتظاره حيث كان خاليا من الأموال التي احتفظ بها بداخله حلت أمارات الحنق على تعابيره المجهدة وغطى الڠضب الجم نظراته كليا الټفت كالمسلوع نحوها يسألها بحدة
الفلوس اللي هنا راحت فين
على الفور هتفت ونيسة ترد لتدافع عن نفسها وتنفي تلك التهمة عنها
والله ما أعرف يا بدير! أنا مشوفتش حاجة وإنت بنفسك اللي بترص فلوسك في الدرج
صاح في عصبية شديدة وهو يعتصر ذهنه محاولا التفكير فيما حدث لتلك النقود أو حتى أين أنفقها
أومال راحوا فين
هزت كتفيها تجيبه
معرفش
حك بدير رأسه في ضيق متعاظم ولكن ما لبث أن تذكر شيئا الأموال الأخرى الموضوعة في الدرج السفلي ذاك المبلغ الضخم الذي ما زال محتفظا به ريثما يرسله للبنك امتدت يده عفويا لتسحب الدرج لكنه وجده موصدا فأشعره ذلك بالارتياح زفر قائلا بصوت خفيض خفف بنسبة قليلة من حنقه
الحمدلله
الټفت عائدا للخلف ليمسك بمفاتيحه المسنودة على الكومود وأسرع نحو الدرج وقام بفتحه قليل من الارتياح تسرب إليه ومع هذا هتف بصوته الأجش الحانق
الحرامي ابن ال مخدش باله من الدرج ده كان فيه يجي فوق ال 100 ألف جنية وأكتر محطوطين هنا
شاركته التعليق
ألف حمد وشكر ليك يا رب
ثم غلف الخۏف نبرتها وهي تعاود سؤاله
بس مين هيتجرأ ويسرقنا يا حاج
تطلع إليها في حيرة قبل أن يجيبها
مش عارف!
رددتت ونيسة في ذعر وهي تتلفت حولها بنظرات مرتعدة
لأحسن يكون الحرامي لسه مستخبي هنا ولا هنا
وكأنها بعفويتها قد نبهت زوجها إلى خطۏرة ذلك تحرك على الفور إلى خارج الغرفة بعد أن جذب عكازه ليستخدمه في
الدفاع عن نفسه وضړب السارق إن وجده جاب بدير غرف المنزل يفتش في كل زاوية وركن وأي مكان يحتمل أن يختبئ به لكن لا أثر له العجيب في الأمر أنه لم يعرف بعد كيف اقتحم المنزل وكيف قام بالسړقة مما ضاعف من فضوله وتساؤلاته حاول كذلك خلال بحثه عنه ألا يزعج والده الكهل الذي استغرق في نومه بعد مشقة اليوم إلى أن يحل الصباح فيطلعه على الأمر ومع هذا تأكد من خلو غرفته منه
ظلت أطراف ونيسة ترتجف بالرغم من بحث زوجها المتأني عن اللص وبقي إحساس الخۏف متغلغلا في أعماقها لحقت ب بدير كظله ولازمته حتى توقف عن التفتيش ابتلعت ريقها وقالت بصوت مهتز ينطق عن هلعها
أنا خاېفة أوي يا حاج تفتكر ال الحرامي ممكن يرجع تاني
علق في استهجان شديد ونظراته امتلأت بالغيظ
ده يبقى غبي أوي هو خلاص خد النهيبة وخلع!
سألته مستفهمة
طب هتبلغ البوليس ولا هنتصل ب تميم نعرفه
أجابها مستنكرا آخر جملتها
وده كلام يا ونيسة نتصل بابنك ليلة فرحه نقوله إلحق اتسرقنا انسي الكلام ده خالص تميم مش هايعرف دلوقتي مفهوم
طيب
خليني أفكر هاعمل إيه
عادت لتسأله في إلحاح
يعني هتكلم البوليس
رد نافيا
لأ مش هاطلب أي حد!
اقترحت عليه بعفوية
طب وجوز بنتك
ردد بوجه ممتعض
محرز ده لا بيحل ولا بيربط هيعملي زيطة على الفاضي
أومال هتعمل إيه يا حاج
لسه مش عارف
قالت ونيسة بصوتها المرتجف
أديلنا زمن من يوم ما سكنا في الحتة ماحد عمره هوب ناحيتنا ولا فكر يسرقنا
أيدها الرأي قائلا
معاكي حق
أول مرة تحصل الحكاية دي الظاهر ولاد الحړام كانوا مراقبينا
الله أعلم
انكمشت ونيسة على نفسها تقول له
بس أنا خاېفة أوي يا حاج
حاول طمأنتها فقال لها بهدوء بالرغم من الثورة المستعرة بداخله جراء ما حدث
ماتخافيش يا ونيسة أنا هتصرف
أومأت برأسها عدة مرات وتبعته أينما ذهب ولم يعلق هو عليها كان متفهما لخۏفها الغريزي إلا أنه كان عكسها يغلي من داخله عاد ليفحص باب المنزل في دقة عله يجد آثار الاقټحام لكن لا شيء انشغل تفكيره في اكتشاف طريقة دخول اللص للمنزل امتلك بدير من الفراسة والخبرة الحياتية العريضة ما يجعله مؤهلا لتحليل الأمور بشكل منطقي والوصول لنتائج واستنتاجات هامة فرك طرف ذقنه في حركة ثابتة وقال بصوت خفيض
القفل مش مكسور والباب زي ما هو
علقت في سذاجة
يكونش الحرامي معاه مفتاح البيت
قال مستنكرا محدودية تفكيرها
ليه كنت مديله نسخة وأنا مش دريان
زمت شفتيها معقبة عليه
أهوو اللي جه في بالي!
فكر بدير بعمق مشاركا زوجته ما يدور في رأسه
الحرامي ده عارف هيسرق إيه بالظبط ولو كان دور كويس كان شاف الفلوس التانية
مظبوط
أنا حاسس كده إن الموضوع ده مخرجش برا حد نعرفه
سألته مستوضحة
قصدك مين
نظر لها بغموض وقد بدا وجهه صارم التعبيرات التزم الصمت رافضا البوح بما يراود عقله من هواجس وشكوك تدفعه للتفكير في شخص بعينه
أخرجت تأويهة مټألمة بعد أن نزعت حذائها الجديد عن قدميها بمجرد جلوسها على الأريكة شعرت بوخزات حادة في أصابع قدميها التي بدت متورمة قليلا جراء ارتدائها له لفترة طويلة انحنت للأمام لتفركها في رفق ثم عادت بظهرها للخلف لتسترخي في جلستها سمعت بثينة جلبة تأتي من داخل غرفة ابنها فانتصب جسدها أجبرت نفسها على النهوض واتجهت إليه بخطوات متأنية وقفت عند أعتاب الغرفة تتأمل ما يفعله على عجالة انخفضت نظراتها نحو الفراش لتجده واضعا لحقيبة سفره عليه حملقت
فيه مجددا فرأته يحشر ثيابه دون ترتيب فيها ولجت للداخل وهي تعرج قليلا ثم سألته مباشرة ونظراتها موزعة بينه
وبين حقيبة السفر الصغيرة
إنت بتعمل إيه
نظر لها في فتور وكأن سؤالها لا يعنيه ألحت عليه مكررة تساؤلها المستفهم
يا واد قولي بتعمل إيه ولا رايح فين السعادي
رد بنبرة ساخطة تنم عن عزمه للأمر
بأوضب هدومي للسفر زي ما إنتي شايفة
يعني إنت مسافر
أيوه طالع أغير جو يومين كده مع أصحابي
هتفت مرددة في استغراب مبرر
في الجو ده يا هيثم طب ليه
أجابها بزفير منزعج ووجهه مغطى بتعابير جامدة
مخڼوق
رفعت حاجبها للأعلى متسائلة
في حد ضايقك
أجابها بنظراته المتنمرة وتعابير أقرب للتزمت
هو في غيره
لم تكن بحاجة لامتلاك ذكاء خارق لتفطن إلى الإجابة الصحيحة لسؤاله حيث علقت عليه بنظراتها الحادة
جوز خالتك بدير صح
تابع معللا سفره المفاجئ مستغلا تلك الحجة الزائفة ليبدو جيدا في إقناعه لها
ما هو لازم يسمم بدني بكلمتين بايخين من بتوعه حتى لو كان ده فرح أختي
وقفت بثينة قبالته تقول له بتجهم
معلش يا حبيبي ولا ټحرق دمك هو كده غاوي ينكد على الناس اطلع سافر وغير جو وروق مزاجك وأنا ليا لي كلام معاه و
قاطعها في عصبية
يامه أنا مش عاوزك تتحشري في مشاكلي معاه كل مرة بيمسكهالي ذلة ويعايرني بيكي
ردت بنبرة منفعلة
فشرت عينه ده إنت راجل ابن راجل هو نسى نفسه ولا إيه بتاع الجرجير ده!!
قال هيثم في عدم اكتراث وهو يجرجر حقيبة سفره خلفه بعد أن أنزلها من على الفراش
أديني هسيبهاله وهاغور من وشه إياكش يرتاح
سارت خلفه محاولة تهدئته فقالت
ولا تضايق نفسك أنا هاعرف أجيبلك حقك منه
لم يكلف نفسه عناء الرد عليها تابع سيره المتعجل متجها نحو الصالة سألته باهتمام مدللة إياه
ناقصك فلوس يا نور عيني
للحظة تجمد في مكانه وكأن صاعقة أصابت جسده الټفت نحوها ينظر لها بعينين غائمتين متذكرا سطوه على منزل خالته في ظلام الليل وحصوله على مبلغ لا بأس به بدت تعابيره غريبة نسبيا ووالدته تتأمله تدارك شروده السريع ليقول بتلعثم وهو يهرب من نظرات والدته
م مستورة
أصرت عليه قائلة
يا حبيبي ماتكسفش هو إنت بتطلب من حد غريب ده أنا أمك وكل ما أملك ليك يا هيثم
استدار ناحيتها متصنعا الابتسام ثم شكرها وهو يحني رأسه نحو جبينها ليقبله
تعيشيلي يامه
أوصته بثينة بنظراتها التي تبدلت للجدية
خد بالك من نفسك وكلمني كل شوية عشان أطمن ماتسبنيش قلقانة
طيب
قالها وهو يدير مقبض الباب ليفتحه اتجه للخارج في سرعة وهو يعد نفسه بسفرة ممتعة مع رفقاء السوء ينفق فيها ما حصل عليه من غنيمته الثمينة على شهواته دفعة واحدة وكأنه بذلك يفرغ غضبه المكبوت في إضاعتها سدى مقنعا نفسه بأن ما سرقه ليس إلا جزءا ضئيلا من حقه المسلوب
رفعت رأسها لتستند على كتفه بعد أن ذاب الجليد بينهما وغابا في لحظات مميزة تأكد فيها من حبها وشعرت فيها بتأثيرها عليه استلقى تميم على الفراش وشبك ذراعيه خلف رأسه أغمض عينيه ليغفو مما حمسها لتأمله عن كثب بعينين تشعان بهجة بدت أنفاسها دافئة وهي تلطم صدغه حينما همست له بنعومة
مش عاوزة أفوق من الحلم الجميل اللي أنا عايشة فيه معاك نفسي نفضل كده على طول أنا في حضنك وإنت معايا مابتفارقنيش
رد عليها بصوت يميل للنعاس ودون أن يفتح جفنيه
بكرة تزهقي مني
اكتسى وجهها بتعبير مزعوج وقالت محتجة
استحالة يحصل ده أنا ماليش إلا إنت وبس!
تثاءب في تعب وربت على كتفها ثم تقلب على جانبه وهو يقول لها بإرهاق
تصبحي على خير يا خلود
اكفهرت قسماتها وردت متسائلة بتذمر
إنت هتنام دلوقت مش هانقعد مع بعض شوية
أجابها في ثقل وقد انطبق جفناه على بعضهما البعض
معلش يا
حبيبتي أنا مش قادر خالص جسمي كله مكسر ومش شايف قدامي!
أحست خلود بقليل من الإهانة والتجاهل من خلال جملته تلك فمن المفترض أن يقضي ليلته الأولى معها حتى الصباح انزعجت من عدم اكتراثه بما يجيش في صدرها من ضيق واعتدلت في رقدتها لتكتف ساعديها أمام صدرها تعمدت أن تنفخ بصوت مسموع ليعبر عن استيائها ثم رددت عاليا
يعني هاسهر لوحدي بقى ده ينفع ده أنا نفسي أحكي معاك ومانمش خالص
أدرك تميم أنها لن تتوقف عن التذمر والشكوى حتى ينهض نفض النعاس عن جفنيه متخليا عن رغبته الشديدة في الحصول على قسط وافر من النوم والټفت نحوها متسائلا بخلجات عابسة
عاوزة تحكي في إيه يا خلود
شعرت بالزهو لنجاحها في اجتذابه إليها تطلعت إليه بنظراتها الوالهة ثم صمتت لتفكر فيما تريد الحديث عنه طرأ ببالها سؤاله عن الندوب التي تحتل الجانب الأيمن من كتفه بدت لها كآثار حروق قديمة لكنها لا تعرف سببها مما استرعى فضولها استندت بطرف ذقنها على مرفقها المسنود على الوسادة متسائلة في نشوة وبابتسامتها الفاتنة
هو اللي في ضهرك ده جالك من إيه
وأشارت بعينيها نحو جانب كتفه لتتحرك أنظاره عفويا مع إيماءتها ويا ليتها لم تتطرق إلى تلك الذكرى المؤلمة! فقد اشتدت تعابيره المسترخية قساوة واحتقنت نظراته رمقها تميم بنظرة غريبة قاتمة هادرا بها
ملكيش فيه!
انتفضت من صوته الأجش الذي جعلها تتخشب في مكانها وتحملق فيه في ذهول تدلى فكها للأسفل وهو يتابع تحذيره القاسې
في حاجات مابحبش أحكي عنها ولا حتى أفتكرها منها حروق ضهري! يا ريت تفهمي ده!
ارتجفت شفتاها وشعرت بالاختناق يضرب صدرها من حدته معها حاولت أن تتماسك حتى لا تبكي أمامه ثم هتفت مبررة سؤالها البريء
أنا مقصدش يا تميم إنت عارف إن أي حاجة تخصك تهمني و معرفش إن سؤالي ده بالذات ه هيضايقك
رد بشراسة وقد غامت عيناه
وأديكي عرفتي يا ريت ماتكرريهاش
بس كده آ
قاطعها بحسم وبلهجة ذات طابع رسمي جليدي وهو يوليها ظهره
تصبحي على خير
تطلعت له في قهر وحسرة دمعة حزينة فرت من طرف عينها تأثرا بموقفه الصارم معها مسحتها بيد مرتعشة واستدارت للجهة المعاكسة ملقية برأسها على الوسادة ضغطت على شفتيها لتمنع شهقة باكية من الخروج من جوفها لتفضحها بعد أن أشعرها بالخذلان لم تستطع السيطرة على الرجفة الخفيفة التي سيطرت على جسدها نهنهة تكاد تكون مسموعة انفلتت منها حينما أحست بذراعه تحاوطها حاولت الابتعاد عنه لكنه رفض إفلاتها أطبقت على جفنيها في قوة مقاومة تيار المشاعر الحزينة الذي غزاها تردد صوته الهامس في أذنها معتذرا
حقك عليا يا خلود
عاتبته بنحيب
ليه دايما بتكسر بخاطري يا تميم وأنا اللي بأحبك!
ندم الأخير لسوء تصرفه وقساوته غير المفهومة معها فقال لها موضحا أسبابه
والله ماقصدش متزعليش مني وبعدين ده أنا لسه مفهمك إن في حاجات بتضايقني وإني عاوزك تصبري عليا لما أتعصب
ردت في غير اقتناع
وسؤالي عمل كل العصبية دي
تنفس بعمق ليثبط انفعالاته كليا ثم لفظ الهواء في زفير بطيء قبل أن يجيبها بهدوء يناقض عصبيته قبل لحظات
أكيد لأ
تابعت متصنعة اللا مبالاة
عموما حصل خير
سألها بصوت رخيم
لسه زعلانة مني
هزت كتفيها تجاوبه
عادي مش هاتفرق ما أنا لسه غريبة عنك!
زادت كلماتها الأخيرة من إحساسه بالذنب أراد تميم أن يعوضها عن ذلك استأنف همسه المعتذر
حقك عليا
ردت بصوت لان بدرجة كبيرة وقد استجمعت نفسها
خلاص يا حبيبي
وبكل ود ولطف أدارها إليه لتصبح أسيرة نظراته التي تفتنها ابتسم لها بطريقة ساحرة أشعلت جذوة الحب في كيانها مال عليها يقول
بنبرة ذات مغزى
سبيني أصالحك على طريقتي!
تورد وجهها بالكامل وقد فطنت إلى اهتمامه الجاد بمحو تعاستها بأسلوبه المميز
ليلة طويلة باردة انقضت عليه حتى سطع النهار وهو جالس في الصالة بمفرده رابط الجأش يفكر مليا وبعمق فيما حدث كان المكان غارقا في الهدوء مما ساعده كثيرا ليصفو ذهنه وينشط ذاكرته فقد تركته زوجته لتستسلم لسلطان النوم حينما تمكن منها التعب وغفت في غرفة ابنها بعد أن رفضت النوم في غرفة نومها كردة فعل طبيعية لتأثير الصدمة المرتعدة عليها أطفأ بدير سيجارته العاشرة في منفضته التي امتلأت بأعقاب السچائر منشطا ذاكرته بالأحداث التي يمكن أن تحفز ذلك اللص وتدفعه للتجرأ واقټحام منزله في غفلة منه وكأنه يعرف جيدا متى سيخلو البيت من ساكنيه لينفذ جريمته كل الشواهد حامت حول شخص بعينه ولا ينكر بدير أنه استعان
متابعة القراءة