رواية الطاووس الأبيض كاملة بقلم منال سالم ج1
المحتويات
ومض عقله بفكرة ماكرة ربما ستساعده في تنفيذ شيء لطالما خطط له لكنه تعثر بسبب مستجدات الأمور وبسماجة مصحوبة ببسمة مصطنعة هتف ملوحا بيده
تسمحلي يا حاج أقول حاجة كمان
الټفت بدير برأسه نحوه مرددا
خير يا محرز
تنحنح بصوت عال ووزع نظراته على الجميع قبل أن يستطرد
أنا عندي اقتراح تاني يا حاج هيفرق معانا ومع سمعتنا في الحتة بعد اللي حصل يعني
صاح خليل من تلقاء نفسه
قطع لسان اللي يجيب سيرتكم بكلام بطال ده إنتو ولاد أصول!
نظر له بدير في امتنان معقبا
متشكرين ها قول يا محرز
دار الأخير حول الواقفين بخطوات متريثة يراقب نظراتهم كلا على حدا وكأنه أفعى سامة تتلوى لتنتقي ضحيتها التالية ثم أضاف
إنت عارف إن الناس ما بتصدق تلاقي حاجة وتعمل منها حكايات وروايات فاحنا هنسكتهم باللي ما يخليهمش يتجرأوا يفتحوا بؤهم أبدا
أثار فضولهم بكلماته ذات الدلالات الغامضة
وتابع بنفس الأسلوب المشوق
ده غير إن الكل هيتأكد إن مقام الحاج بدير ابن الحاج سلطان فوق الكل
رد عليه خليل متخذا نفس الأسلوب المدعم
مقام الحاج كبير طول عمره هو حد يستجري يقول غير كده
حدج تميم الاثنين بنظراته الڼارية المتنمرة وهتف يسأله بضيق واضح
ما تقول يا محرز اقتراحك إيه! بلاش لف ودوران
هز رأسه بإيماءة إيجابية ثم أدار رأسه في اتجاه خليل ليسأله
إنت بنات أختك دول متجوزين يا خليل
بدا مأخوذا من سؤاله الغريب وقال في تردد طفيف
هاه لأ
برقت عينا محرز حين قال له موضحا
خلاص يبقى محلولة احنا عندنا عريس لواحدة فيهم
بفم مفتوح ووجهه مشدوه ردد خليل عاليا
عريس!!!
على جمرات مشټعلة ظل يدور ويتحرك بطاقة مضاعفة في الدكان مدعيا انشغاله بمتابعة عماله أثناء تفريغهم للثمار الطازجة وتخزينها بالثلاجة التي تحتل القسم الخلفي من المكان حاول تميم إشغال نفسه وإضاعة الوقت ليلتهي عن التفكير في ذلك الاقتراح الصاډم ريثما ينفرد بوالده لكن عقله أبى الإنصات وألح عليه بهواجسه المعقدة لم يكن ليتصور أن يحظى ابن خالته الأرعن ب فيروزة إن جاء نصيبها معه وإن كان الخلاف يجمعهما لوهلة تخيل أنها تخطب إليه ويقترن اسمها به شعر بمعدته تتقلص وكأن النيران قد اضطرمت في أحشائه رفض استيعاب الفكرة ونبذها عقله بشدة بل أحس بدمائه تفور لمجرد طرح الفكرة حاول تهدئة نفسه وإفراغ المشاعر المكبوتة فيه بأداء الأعمال الشاقة بنفسه آملا أن تخور طاقته المستثارة وما إن تحقق مراده وأصبح والده جالسا بمفرده حتى أقبل عليه حاملا كرسيه الخشبي في يده أسنده إلى جواره وسأله بصوته المتجهم
إنت عاجبك الكلام اللي محرز قاله ده يا حاج
ببساطة شديدة وهدوء مبالغ فيه رد عليه بدير
والله مش عيب ولا حرام هو بيتكلم بالعقل
هتف محتجا بشدة ونظرات الاستنكار ظاهرة عليه
جواز إيه ده لأ ول هيثم كمان
علق بهدوئه المعتاد
محدش يقول للحلال لأ وبعدين مسيره في يوم هايتجوز وأكيد لما يلاقي نفسه شايل مسئولية بيت وعيال هيعقل
قال معترضا عليه ومستنكرا استهانته بتلك المسألة المصيرية تحديدا
اللي فيه طبع ما بيتغيرش يابا متصدقش إن ابن خالتي ده حاله هينصلح
تنهد بدير ناطقا
أدينا بنديله فرصة
صاح في عصبية وقد اختلج وجهه حمرة غاضبة
ونظلم بنات الناس معاه
الټفت تميم كالملسوع فجأة حينما قال محرز بسماجة وقد فرض نفسه عليهما
إنتو بتتكلموا عن جوازة هيثم
هب واقفا ليرد عليه بنظرات يملأوها الإظلام
أيوه أنا مش موافق على اللي قولته
رد يسأله ببروده السخيف
ليه بس إنت تكره الخير لابن خالتك ده إنتو لحم ودم!
كان تميم سهل الاستفزاز سريع الڠضب وبذل أقصى ما يستطيع ليظهر هدوئه لكن لم تتطاوعه ردات فعله استغرب بدير من حمية ابنة الزائدة ومع ذلك قال له معللا تشجيعه لذلك الاقتراح
يا ابني الجواز سترة للبنات في الأول وفي الآخر ربنا يقدم اللي فيه الخير للجميع
بينما أضاف عليه محرز متشجعا
احنا مش خسرانين حاجة مسير هيثم كان هايجي للحاج ويقوله عاوز أتجوز وبعدين هما ناس غلابة وهيرضوا بأي حاجة
اغتاظ تميم من تدخله وكلامه المستفز فنهره بتزمت
بلاش تتحشر وسيبني أخد وأدي مع أبويا!
نظر له في ضيق وقال معاندا له
أنا نيتي خير والحاج عارف إن يهمني مصلحة الكل
وقبل أن يثور عليه مجددا صاح بدير فيه منهيا الجدال بينهما
خلاص يا تميم كلام محرز موزون وفيه الصالح
أصر على احتجاجه قائلا بوجه متصلب
مش مع هيثم أنا عارف طبعه
وقف بدير لتصبح نظراته نافذة له ثم حذره بلهجته الصارمة
وأنا الشيبة اللي على راسي دي مش من قليلة ومش هارضى بحاجة
فيها أذية لمخلوق
لامس محرز بوادر أزمة وشيكة فهتف بسماجته وهو يفتعل الضحك
يا عم تميم ده الحاج بدير هايبقى ضهر ليهم هو حد يطول يناسب الجاه والنسب ده
أدرك تميم أنه لن يصل لشيء في نقاشه العقيم فقال مستسلما وهو يدير ظهره للاثنين ليعود للداخل
اعملوا اللي يريحكم
راقبه محرز بعينين ثاقبتين تضمران خبثا خفيا أخفض رأسه وقال بعبوس زائف
والله يا حاج أنا غرضي مصلحة الكل
زفر بدير ببطء قبل أن يرد عليه
أنا عارف يا محرز وفاهم قلق ابني بس عشمي في المولى كبير
عادت البسمة لتشرق على محياه من جديد وهو يعقب عليه
إن شاءالله مش هايحصل غير كل خير يا حاج ولا إيه!
برقت حدقتا محرز بذلك الوميض غير المريح وقد بدأت ملامح خطته المعدلة تدخل في حيز التنفيذ
صداقة ممتدة وغير معلومة جمعت بين ثلاثتهم حرصوا فيها جيدا على إخفائها ليبدو أمام العيان كغرباء يجمعهم النسب والمعرفة السطحية لا كرفقاء قدامى دمغوا أحلامهم بسبب فقرهم المدقع وفي ذلك المنزل المتهالك حيث يسكن نوح جلسوا سويا
بعد أن وضبوا ما يحتاجون إليه لتكتمل جلستهم الترفيهية
إنت بتورطني يا محرز هو أنا كنت ناقص بلوى!
تساءل هيثم بهذه الكلمات الناقمةوحانت منه نظرة محتدة نحو محرز الذي بدا في أوج هيمنته وهو يستمتع بتدخين سجائره غير البريئة أخرج سحابة كثيفة من جوفه واعتدل في جلسته على المقعد الجلدي المتآكل أطرافه ليقول بخبث وكأنه بذلك يحمسه على القبول
ياض افهم هتطلع بسبوبة حلوة من ورا الجوازة دي
زوى ما بين حاجبيه متسائلا
إزاي
أجابه بلؤم
يعني هتعرف تسحب فلوس من جوز خالتك على حس إنك متجوز وفاتح بيت ومصاريفك كتير ومش مقضية واللي معرفتش تاخده وإنت لوحدك هتاخده دلوقتي براحة راحتك ومن غير ما حد يحاسبك ولا يذلك
كركر نوح ضاحكا وهو يرص حجر الفحم على ناريجيلته لتزداد توهجا ثم هتف يمتدح عقله الداهية
يخربيت شيطانك إبليس قاعد معانا!
الټفت محرز نحوه ليسأله في تباه واضح
عجبتك يا نوح
هز رأسه يثني عليه في إعجاب
دماغ يا محرز كلنا لازم نتعلم منك حتى الشيطان
شعر بالانتشاء من مدحه المبالغ فيه وقال مجاملا
تشكر يا حبيبي
ألقى هيثم بخرطوم النارجيلة في عصبية وانتفض بجسده يقول مقررا
وأنا مش عاوز أتجوز
مال محرز نحوه محاولا إقناعه باللين
اسمع بس وبلاش قفش يا عمنا
نفخ الأخير في استياء وأشاح بوجهه للجانب الآخر لم يبد محرز من ذاك النوع اليائس المستسلم كان مثابرا لأقصى الحدود سحب نفسا عميقا من سيجارته ثم استند على مرفقه ليساعده على تحريك جسده المتراخي ناحيته وما إن بدا قريبا منه حتى مال عليه ووسوس في أذنه ليقنعه
لازما تعمل كده ده لو عاوز ترجع حق أبوك دي السكة اللي هتدخل منها ليهم ومن غير سجن ولا پهدلة أقسام ولا حد يتحكم فيك!
نظر له على بعينيه المجهدتين وسأله مباشرة
طب أنا هتنيل أتجوز إنت بقى هتستفاد إيه
أراح محرز ظهره المتعب وأرجعه للخلف ليغوص في المقعد أكثر مستمتعا بمذاق التبغ المطعم بذلك المخدر في جوفه فرد ساقه وفرك بيده وفي حركة دائرية متعاقبة ركبته قبل أن يجيبه بنوع من المراوغة وتلك النظرات الشيطانية الماكرة تملأ حدقتيه
بعدين كلها مصالح في الآخر
وأخيرا ابتسم الحظ له بل فتحت الدنيا أبواب سعادتها على مصراعيها بذلك العرض غير المتوقع من محرز كاد خليل أن يتخلى عن وقاره الزائف ويرقص طربا في الشارع كتعبير عن فرحته الغامرة حتى أنه اعتقد في نفسه بكونه قد بات شريكا في أموال عائلة سلطان الثرية لا يشكل
أي فارق معه إن كان قريبه هيثم فقيرا معدما أم لا المهم أنه سيصير نسيبا لتلك العائلة ذائعة الصيت والغنى تبقى أمامه مهمة شاقة ألا وهي إقناع إحدى الفتاتين بالارتباط به بالطبع لم يكن ليجرؤ على مفاتحة أخته أو ابنتيه دون الرجوع أولا لرأس الأفعى والعقل المدبر حمدية! استشارها في تلك المسألة الحيوية وقالت له بمكرها المعتاد
إنت ماتديهومش فرصة يفكروا اعتبر رأيهم تحصيل حاصل
تطلع إليها متسائلا
أقصدك أجبرهم
هزت برأسها مؤكدة
أيوه أومال تسيبهم يقولوا أه يا لأ وتضيع من إيدينا الفرصة دي كام مرة حد بيناسب عيلة زي دول!
كان مقتنعا بكل ما ينطق به لسانها لكونه يشجع طمعه المادي سال لعابه ورد مؤيدا
معاكي حق أنا هالبسلهم الوش الخشب وإياكش يولعوا
اتسعت ابتسامتها اللئيمة وهي تقول بقلب يشتعل حقدا وبغضا
الله ينور عليك دول ما ينفعش معاهم إلا كده
ظنت أنه قد جاء لرأب الصدع مع ابنتيها وخاصة المكلومة فيروزة حين جلس يبادلها الحديث الودي وينهال على أذنيها بكلمات عطوفة حانية مذكرا إياها بصلة الرحم ورابط الډم توسمت فيه خيرا بسجيتها النقية غير متوقعة الشړ الكامن خلف قناع اللطف الذي ارتداه أعدت آمنة كوبين من الشاي وأضافت نكهة القرنفل عليه ثم عادت إلى أخيها وأسندت الصينية أمامه لتجلس بعدها على مقربة منه وبتلذذ واضح على تعابير خليل المسترخية بدأ يتناوله رشفة تلو الأخرى محدثا صوتا شبه مزعج رفع عينيه إليها ونظر لها مليا قبل أن يستهل حديثه قائلا
شوفي يا آمنة الموضوع اللي جاي أكلمك فيه النهاردة ده عشان مصلحة البنات قبل أي حاجة مهما حصل بينا فهما لحمي وعرضي
ابتسمت ترد عليه
طبعا ياخويا والضفر عمره ما يطلع من اللحم
غاص في الأريكة وقال
وبما إني خالهم والخال والد فأنا هادور على اللي فيه الفايدة وأعمله
شعرت بقليل من التوجس ينتابها ومع ذلك التزمت الصمت ريثما يفرغ ما في جعبته تنحنح خليل متابعا كلامه المرتب
دلوقتي في عريس متقدم لواحدة من بناتك هو محددش مين اللي عاوزها بالظبط بس يكفيكي تعرفي إنه ابن الحسب والنسب وهيعيشها في نعيم وعز ماكنتش تحلم بيه
ارتفع حاجباها للأعلى في دهشة كبيرة ورددت بفم مفتوح
عريس!!
قال بهدوئه المريب
أيوه
ابتلعت ريقها وسألته
مين ده
أجابها بزهو غامض وهو ينتصب في جلسته
قريب الحاج بدير
انقبض قلبها في خوف وقد لاحت مشاهد تهديدات ونيسة حين أتت لزيارتها في مخيلتها لتصيبها بالهلع تشتت تفكيرها ولطمت على صدرها في استنكار قبل أن تهب واقفة لتبدي اعتراضها الكلي
قريبه يا نصيبتي واحنا إيه اللي يشبكنا مع الجماعة دول بالذات أنا مصدقت بعدنا عنهم وكفاية اللي حصل لبناتي!
نظر لها خليل في غيظ بعد أن أفصحت عن رأيها بصراحة ومع هذا قال ببرود وقد قست تعابيره
بناتك اللي غلطانين من الأول وبعدين المفروض يحمدوا ربنا إني بأصلح وراهم مش بدل ما الحتة كلها تعادينا بسبب قرفهم
ردت عليه محتجة
هما خلاص اتعلموا من اللي حصل وكفوا خيرهم شرهم و
قاطعها بتزمت وقد أظهر لها تشدده
أنا اديت للراجل كلمة ومش هارجع فيها!
سألته في لوعة وعلامات الجزع تكسو وجهها
قصدك إيه يا خليل
نهض من مقعده ليقول بحسم
يعني أنا وافقت على جواز واحدة فيهم لقريبه ده ومش هارجع في كلامي مهما حصل!
لم يدر خليل أن ابنتي أخته كانتا تتلصصان على حوارهما المحتد سيطر على الاثنتين حالة من الدهشة والصدمة المستنكرة تبادلا مع بعضهما البعض نظرات مذعورة متوترة لكن أبت فيروزة البقاء منزوية بالداخل فاض بها الكيل من تدخله السافر في شئون حياتهما الخاصة بل وتقرير مصير مستقبلهما
بكل هذا التعنت لم تقبل بالخنوع أو الإذلال أكثر من ذلك خرجت إليه مندفعة في عصبية وقد اختلج وجهها بحمرته الغاضبة تقدمت نحوه حتى أصبحت على بعد خطوات منه زجرته قائلة وتلك النظرات الڼارية تحتل حدقتيها
من غير ما تاخد رأينا
نظر لها باحتقار قبل أن يرد
رأي إيه تاني بعد اللي هببتوته ده كتر خيري إني عمل كده!
صاحت فيه آمنة كأنها تلومه
إنت كده بتبيع بناتي بالرخيص!
الټفت ناحيتها برأسه ليرد ببرود ساخر
لأ بالغالي يا ناصحة وهما مسيرهم كان للجواز ولا هيفضلوا كده أعدين عوانس جمبك
ارتفع الكدر في عيني آمنة وأصابها تعاسة لا حصر لها سارت في تخاذل لتجلس على الأريكة وقد شعر بثقل في قدميها تدخلت همسة في الحوار المحتدم وقالت بضيق كبير
بس مش بالشكل ده يا خالي ده احنا منعرفش شكله ولا بيعمل إيه ولا معاه شهادات ولا آ
قاطعها بشبح ابتسامة ماكر لاح على زاوية شفتيه
كفاية إنه من طرف الحاج هتعوزوا إيه تاني
وما لبث أن تحولت نبرته للإهانة وهو يكمل
ده إنتو شوية وهتشحتوا بوسوا إيدكم وش وضهر إن في حد راضي بيكم!
كانت كلماته كالسوط اللاذع تهبط على أجسادهن فتحرقهن بقسۏتها ومرارتها احتجت أخته بشدة وجسدها ينتفض في عصبية
يعني عاوزني أرمي بناتي كده في الشارع يرضي مين ده يا ناس
أسرعت نحوها همسة لتهدئها وجلست على مسند الأريكة لتمسح على كتفها وجانب ذراعها في رفق بينما نظر خليل لأخته بعينين قاسيتين وهو يصحح لها
دول جيرانا من زمان واحنا عارفينهم كويس دلوقتي بقوا ماينفعوش ومن الشارع هو حد يطول أصلا يناسب عيلة سلطان
ردت عليه بنبرة أقل حدية لتسترق قلبه
على عيني وراسي الكلام ده بس مش ده اللي اتمناه ليهم
نفخ هاتفا بنفاذ صبر
بأقولكم إيه أنا خدت قراري خلاص واحدة فيهم هتتجوز قريب الحاج ومافيش نقاش في الموضوع ده
هدرت فيه فيروزة
ده ظلم وإنت بتجني علينا
قال لها وهو يتنفس أنفاس الضيق محاولا ألا يثور حتى ينجح في مسعاه
ده جواز مش حكم بالإعدام يا بت
ردت عليه في تشنج
لأ أسوأ
هتف بخبث
ده إنتو هتستفيدوا فتحي مخك يا غبية!
توحشت نظراتها من جملته الأخيرة التي تضمنت إيحاء خاصا استطاعت أن تستشف المغزى الخفي ورائه وبكل نزق قالت له وكأنها تفضحه
تلاقيك إنت اللي طالع منها بمصلحة!
اتسعت عيناه في حنق من وقاحتها الفظة وقبل أن يرد عليها لإخراسها بصرامته وتعسفه الشديد والصارم هتفت همسة من الخلف بصوت مرتفع تعمدت أن يصل صداه للجميع
أنا موافقة أتجوزه يا خالي !!!
الفصل العشرون
سكون مريب وحائر محمل بعشرات الأسئلة ساد في المكان للحظات معدودة حتى يستوعب الجميع حجم المفاجأة التي حلت على رؤوسهم حين أعلنت موافقتها على الزواج من ذلك العريس المجهول الذي لم تلتقيه بعد تطلعت آمنة إلى ابنتها مذهولة
متابعة القراءة