رواية الطاووس الأبيض كاملة بقلم منال سالم ج1
المحتويات
شوية يومين هتفك وترجعلي
استل يده من أصابعه الممسكة به بتشنج ورمقه بنظرة مطولة من عينيه المحتقنتين پغضب وألم ثم رد بعدها بغصة متحسرة وهو يهبط الدرجات وإحساس الهزيمة يحتل كامل كيانه
ولا تاخد كله ضاع خلاص وهمسة راحت مني !!!!
الفصل السادس والعشرون الجزء الثاني
كالطريد العاجز سار بغير هدى يجوب الشوارع والطرقات دون أن يحدد وجهته انتهى به المطاف على الكورنيش توقف لبرهة ليلتقط أنفاسه لم يعرف ماذا يفعل تحديدا لكنه واصل سيره عليه وعقله المشحون لا يتوقف عن التفكير تقلصت عضلات وجهه بشكل مريب وكأنه تذكر ما يؤلمه للحظة انسالت على مخيلته ذكريات قديمة راحت تسطع وتختفي كومضات من ظلمة الماضي البعيد عاد بالزمن للوراء حين كان صبيا صغيرا تجسد في عقله دكان والده بكل تفاصيله رائحة الطلاء ومشتقاته زكمت أنفه ما زال يذكر براعة أبيه في إعداد القهوة على السبرتاية لتبدو ذات مذاق خاص آنذاك وقف متذمرا أمامه يلح عليه بعناد الصبية الذين نبت لهم خط رفيع ليشكل شاربا أعلى أفواههم
يعني مش هاتيجي معايا
نظر له غريب في صمت قبل أن يلتهي بخلط تلك المواد العجيبة في علبة الطلاء التي فتحها ظل هيثم ساكتا وهو يراقبه آملا أن يذعن لرغبته ويستعطف معلمه الذي تشاجر معه ليضمه إلى مجموعة التقوية التي سبق وطرد منها ضجر من عدم مبالاته فهتف بتشنج
إنت وعدتني تكلم الأستاذ تاني
نفخ والده في سأم ورد بفتور
مالوش لازمة يا هيثم اللي اتعلموا خدوا إيه
حك جانب عنقه في إحباط بالطبع لم يكن من أصحاب العقول النابغة أو متفوقا بين أقرانه ليهرع الأول لدعمه كان ببساطة متعثرا في دراسته بالكاد ينجح بالمحسوبية والواسطة تجمدت نظراته عليه وسأله بعبوس
طب عاوز أروح سيما مع أصحابي اديني فلوس تبقى معايا
ترك غريب ما في يده وأشار له بسبابته معترضا
مصروفك كله رايح على القرف ده خليك واقف معايا واتعلم صنعة تنفعك ده أنا هودكك على أصول الشغل كله وأسراره وهخليك تكسف بدل الجنية ألف مايبقاش مخك ضلم في التعليم وأكل العيش
بتر عبارته حين لمح بدير وولده يمران بجوار دكانه فأردف بتفاخر انعكس في نظراته نحوهما
شوف ابن خالتك فهلوي إزاي وأبوه بيتبهاهى بيه في كل حتة خليك كده زيه ناصح والناس عملالك قيمة
أدار هيثم رأسه للأمام لينظر إلى الاثنين بحنق ثم علق عليه بتنمر
هو أنا مابعملش حاجة تعجبك خالص مش لازم أبقى زيه عشان أملى دماغك أنا ماشي
ظهر الانزعاج على تعابيره وهو يوليه ظهره مبتعدا لحق به والده ليوقفه قائلا بحنو
يا واد استنى ما تقفش كده خد وإدي معايا!
نظر نحوه متسائلا
طيب هتعمل إيه دلوقتي
وقبل أن يجيبه كان أحدهم يقف على أعتاب الدكان يلوح بيده مرحبا وبيده الأخرى يمسك بطفلة صغيرة
سلامو عليكم
أرخى قبضته عنه ليرحب بالضيف قائلا
وعليكم السلام اتفضل يا عم علي
تقدم خطوتين منه استأذن منه بحرج دون أن تفتر ابتسامته الودودة
ممكن يا غريب البت تخش الحمام عندك
أبدى موافقته هاتفا
أه وماله على إيدك اليمين
رد علي يشكره
تسلم يا حبيبي
استدار غريب نحو ابنه يأمره
وري الكتكوتة مكان الحمام يا هيثم
ألقى نظرة شاملة جالت عليها من رأسها لأخمص قدميها كانت ملامحها الطفولية حادة ونظراتها قوية تخترق من تتطلع إليه حتى ثوبها الصيفي الذي كانت ترتديه يعلوه رسمة طاووس مزركش وبامتعاض لم يخفه قال
ماشي
سارت معه الصغيرة نحو الركن الخلفي من الدكان حيث يتواجد حمام صغير الحجم في حين مسح غريب يده بخرقة قديمة ليزيح بقايا الزيت العالقة بأصابعه وهو يسأل ضيفه الي بدا على معرفة جيدة به في اهتمام
قاعدين أد ايه المرادي
أجابه مسترسلا في الحديث
أسبوع وبعد كده الجماعة هوديهم البلد لحد ما أرجع من رحلتي
ربنا يوسع الرزق على عبيده
يا رب
أوصل هيثم الطفلة إلى الحمام وتجول في الركن الخلفي دون هدف محدد
إلى أن لمح درج النقود الموجود أسفل المكتب الخشبي العريض مفتوحا خفق قلبه وومض عقله بفكرة عبثية جامحة لما لا يستغل فرصة انشغال والده بالحديث مع صديقه ويأخذ بعض النقود على سبيل الاقتراض أليس من المفترض أن يعطيه مصروفا ينفقه كيفما يشاء برر لنفسه أسباب السړقة وتسلل بحذر تام ليسحب بضعة أوراق نقدية من فئة بسيطة ودسها في جيبه استدار فجأة ليجد الطفلة محدقة به بعبوس وهي تكتف ساعديها أمام صدرها وكأنها تؤكد له أنها رأت ما فعله توتر ودفع السبرتاية الموضوعة أعلى السطح الخشبي بتوتر قبل أن يهرب من نظراتها المراقبة التي حتما كشفت سرقته اندفع نحو الخارج دون أن يتفوه بكلمة مما استرعى انتباه والده الذي صاح يناديه
واد يا هيثم رايح فين
أجاب دون أن يلتفت نحوه
راجع كمان شوية يابا
بعدها ببضعة ساعات نما إلى مسامعه الحريق المروع الذي اشټعل في الدكان وأودى بحياة والده حړقا بكى لوعة على فراقه وإحساسه بالذنب
ېقتله تمنى فقط لو أخذه في أحضانه واعترف له بما اقترفه مبديا ندمه على فعلته النكراء آنذاك أقحمت والدته في رأسه فكرة واحدة لتسيطر عليه فقدان والده كان نتيجة سعيه الدؤوب للإنفاق على أسرته ليعيشوا في حياة كريمة وأن المال وحده قد يعوض حرمانه من حنان الأب واشتياقه نعم وحدها النقود تشتري السعادة أيا كانت ماهيتها ومع مرور الوقت تناقص اهتمامه بأي شيء مجدي في الحياة سوى البحث عن الفرص لاصطياد المال السهل
لم يعول هيثم على مستواه العلمي المتوسط ولا على شخصيته لاجتذاب النساء حين بلغ سن الشباب ظل هاجس المال يتحكم في أفعاله إلى أن دخلت همسة في حياته اعتقد أنها مجرد صفقة مادية رابحة إلى أن تعرف إليها كانت تذكره باللحظات التي سبقت ۏفاة والده حين كان لا يزال صبيا يرتكب الحماقات الصغيرة معتقدا أنه سينجو من عقاپ والده بات مهتما لأمرها خاصة مع يقينه الداخلي إن أفسد الخطبة بأنه لن يحصل على فرصة مثلها فمن سترضي به وهو متسكع شبه عاطل عن العمل يضيع أغلب وقته بالجلوس مع رفاق السوء لكن بسبب جموحه أضاعها في لحظة طيش عاد إلى واقعه الأليم وقد انسابت دموعه دون أن يدري فقد كل السبل في استعادتها هتف يقول لنفسه بإصرار
لازم تسمعني أنا مش هاسيبها
أحنت رأسها قليلا لتبحث عن مشبك الرأس الجديد الذي ابتاعته في درج التسريحة كان مصمما على رسمة طاووس ومزينا بالفصوص اللامعة اعتدلت فيروزة في وقفتها ومشطت خصلات شعرها بعناية ثم أحدثت فارقا عند الجانب وثبتت فيه المشبك ضبطت ياقة سترتها البيضاء وعقدت شرائط بلوزتها البيضاء المتدلية لتصبح أنشوطة أطبقت على شفتيها معا لتملأ أحمر الشفاه بهما تبقى لها ارتداء حذائها على بنطالها الجينز لتبدو مستعدة للذهاب إلى حفل عيد ميلاد رفيقتها علا التفتت نحو توأمتها تسألها وهي تنثر عطرها على جانبي عنقها وثيابها
برضوه مش هاتيجي معايا
أجابتها همسة بفتور وهي تمد يدها بالهدية المغلفة إليها
ماليش مزاج
كانت متفهمة لرغبتها في الانعزال اجتماعيا عمن حولها لم تضغط عليها وقالت مبتسمة وهي تأخذها منها
أنا مش هتأخر هاعمل الواجب وأديها الهدية وهارجع تاني
هزت كتفيها قائلة
اتبسطي يا فيرو
وعدت توأمتها بحماس طغى على وجهها الناعم
وأوعدك بكرة هنخرج مع بعض نتفسح ونروق دماغنا على الآخر
قالت بخفوت
إن شاءالله
ولجت آمنة إلى غرفتهما وهي تحمل كومة من الملابس المطوية وضعتها على طرف الفراش وألقت نظرة خاطفة على هيئة ابنتها الأنيقة ثم أوصتها بصوت جاد
خدي بالك من
نفسك يا فيروزة امشي في شوارع واسعة ونور وكلمينا كل شوية
ردت دون اعتراض
حاضر
حذرتها بلهجة أشد جدية
وبلاش تأخير مش عاوزين حد يتكلم
ابتسمت قائلة في زهو وكأنها تمتدح ميزة خاصة بشخصها
إنتي عرفاني كفيلة أقطع لسان أي حد يتطاول عليا
أكدت عليها بشدة
طبعا بس الحرص واجب!!
لم تجادل كثيرا وقالت وهي تعلق حقيبتها الفضية الصغيرة ذات السلسلة الرفيعة على كتفها
حاضر يا ماما يالا سلام
اصطحبتها للخارج لتودعها قائلة
في رعاية الله يا حبيبتي
أقسم على نفسه بيمين غليظ ألا يعاقر المسكرات من جديد وإن كان في ذلك نجاته كان يعتبرها النقاء الوحيد الذي أتى إلى حياته الشقية مصادفة وصل بعد مجهود عضلي زائد إلى منزلها انعطف عند الزاوية ليدخل البناية لكن صوت فيروزة المرتفع جمد قدميه وأصابه بالقلق خشي هيثم أن تفسد محاولته الأخيرة في الانفراد ب همسة ومصارحتها بأخطائه وإعلان توبته إن رأته توأمتها المتزمتة على الفور تراجع عن الصعود على الدرك واختبأ في ركن معتم حابسا أنفاسه حتى انصرفت تنفس الصعداء وألقى نظرة للأعلى راجيا بشدة ألا يخفق تلك المرة تهيأ بدنيا وذهنيا لرؤيتها استجمع نفسه واتجه للدرج ليصعد عليه من جديد قرع الجرس مترقبا بشغف أن تطل عليه وليست والدتها
في تلك الأثناء ظنت همسة أن شقيقتها قد نست شيئا وعادت لإحضاره فلم يمض على غيابها سوى بضعة دقائق ودون احتراز فتحت الباب لتتفاجأ به مرابطا أمامها حلت الصدمة على تعبيراتها شخصت أبصارها في ذهول مصډوم رجفة مړتعبة اجتاحت كل أوصالها تراجعت تلقائيا للخلف وهي تغلق الباب في وجهه لكن قدمه امتدت لتحول دون ذلك توسلها بصوت مخټنق
استني يا همسة ماتقفليش الباب
صړخت مستغيثة وهي تبذل أقصى طاقاتها لدفع الباب لغلقه حتى لا يقتحم المنزل
الحقيني يا ماما
صاح بها بأصوات لاهثة
اسمعيني يا همسة اديني فرصة
أتت آمنة على صوتها المستنجد استطاعت أن تلمح هيثم وهو يقاتل لإزاحة الكتلة الخشبية حتى يلج للداخل وكاد يفعل ذلك شهقت في ارتعاب
يا لهوي إنت بتعمل إيه
اندفعت دون تفكير لتزيد من الثقل عليه وهي ترجوه
يا ابني امشي بالذوق مايصحش اللي بتعمله ده!
هدر بعناد مقاوما الاثنتين
لأ مش هامشي غير لما همسة تسمعني
ردت عليه بصوتها المرتجف
احنا مافيش بينا حاجة كل واحد راح لحاله
أبدى هيثم ندمه الشديد فقال دون تمهيد
أنا غلطان وابن ستين وماليش أي عذر أنا مكونتش في وعيي ساعتها بس اقسم بالله ما كنت أقصد أذيكي اديني فرصة أصلح اللي فات
وبالرغم من تبريراته التي امتزجت بنحنحة مسموعة إلا أنها قالت مھددة
امشي بدل ما أطلبلك البوليس!
لم يرغب في إخافتها فسحب قدمه لتتمكن من غلق الباب تحمل الألم الشديد الذي أصابه لكنه لا يقارن پألم قلبه استطاع أن يسمع صوت غلق القفل من الداخل استند بكفه على سطحه وهتف بصوته الباكي
والله مكونتش في وعيي
ردت عليه آمنة بصوت مشفق ترجوه أن يتخلى عن عناده ويبتعد قبل أن يحدث ما تخشاه
اللي حصل حصل يا ابني روح لحال سبيلك
لوهلة دارت الهواجس في رأسه وظن أن موقف همسة المعادي له راجع فقط لرغبة أختها كور قبضته بتشنج ثم صاح بنزق وهو يدق على الباب پعنف
أكيد أختك اللي مقوياكي عليا أنا عارف إنتي غيرها!
استنكرت اتهامه الصريح وردت بقوة
ملكش دعوة ب فيروزة ده قراري ومش هارجع فيه
هتف معاندا برغبة أشد إصرارا وهو يفترش الدرج بجسده
وأنا مش هاسيبك!
اشرأبت همسة لتنظر من العين السحرية له لم تتبينه وسط تلك الإنارة الخاڤتة تحسست صدرها المتهدج بيدها وسألت والدتها بصوت خفيض لكنه خائڤ
هنعمل إيه دلوقتي يا
ماما
احتضنتها مطولا بعد أن انتهت من تقبيل خديها ثم ابتعدت عنها لتنظر إليها في إعجاب وقد كانت فاتنة الحفل ولما لا وهي صاحبة ذلك العيد ميلاد المميز والذي أقيم بالنادي الشهير تأملت فيروزة بإعجاب رفيقتها علا التي ارتدت ثوبا براقا من اللون القرمزي يغطي كامل جسدها بدءا من عنقها وكتفيها لينتهي عند قدميها بذيل قصير ابتسمت لها في رقة وهنأتها قائلة
كل سنة وإنتي طيبة يا لولو
ردت مجاملة
حبيبتي يا فيروزة وإنتي طيبة يا قلبي
ثم تساءلت في اهتمام
أومال فين همسة مجاتش معاكي ليه
مدت يدها بالهدية الصغيرة وتحججت قائلة
تعبانة شوية اتفضلي يا لولو
تناولت منها الهدية وسألتها بدلال
ولا خطيبها مرضاش
اكتسى وجهها بتعابير واجمة وضغطت على شفتيها للحظة قبل أن تخبرها
لأ مش كده خالص بس الموضوع آ
ابتلعت باقي جملتها حين حضر ماهر ليقول بمرح
طبعا أختي الحلوة مستنية هديتها مني
ردت عليه علا بحماس
أكيد
الټفت إلى الجانب ليجد فيروزة بجوارها رحب بها بود
إزيك يا فيروزة عاملة إيه
أجابته مبتسمة بلباقة
تمام الحمدلله وحضرتك أخبارك إيه
رد بتنهيدة مرهقة
يعني ماشي الحال
أضافت بتفهم
الله يكون في العون مشاغل حضرتك كتير
هز رأسه معقبا وهو يسحب سېجارة من علبتها ليضعها بين شفتيه
طبعا المشاكل مابتخلصش في شغلنا
استدار برأسه نحو الجانب المعاكس حين سمع صوتا رجوليا يناديه
ماهر بيه
لوح لرفيقه بيده بعد إشعاله لسيجارته
آسر جايلك
ثم وزع نظراته بين الشابتين وقال
عن إذنكم لحظة
انسحب في هدوء ليلاقي صديقه آسر الذي صافحه بحرارة وقف الاثنان مبتعدين عن الزحام ليتدثا بأريحية ارتكزت أنظار الأخير على فيروزة ظهرت علامات الاهتمام بها جلية على قسماته لفتت أنظاره منذ أن أطلت على الحفل بوجهها الناعم ومظهرها الجذاب رغم عدم تكلفها كانت ملامحها مألوفة بالنسبة له تذكر أنه رأها من قبل اعتصر ذهنه عصرا ليتذكر أين تحديدا لم يحتر كثيرا تنشط عقله بوجهها وضحكتها الفاتنة إنها نفس الفتاة التي تواجدت بالمطعم البحري حين جاء للقاء رفاقه به كانت تبدو غير منسجمة آنذاك مع رفاقها لم ينكر أنها أثارت انتباهه حينها بثوبها البراق واليوم حركت فيه نزعة غريبة كانت تزداد توهجا مع متابعته الكثيفة لها مال برأسه نحو ماهر وسأله بفضول
مين دي يا ماهر
بدا الأخير غير منتبه فأضاف
اللي واقفة جمب علا
أجال ماهر بنظراته على المتواجدات حول شقيقته قبل أن يجيبه متسائلا في حيرة واضحة
قصدك مين
أجاب موضحا أكثر
البنت اللي لابسة جاكيت أبيض وفاردة شعرها دي
أدرك أنه يقصد فيروزة بحديثه ابتسم له متسائلا بعبثية
دي صاحبة علا مالك بيها
أجاب مراوغا
أنا كنت شوفتها معاكو قبل كده يوم المطعم
رفع حاجبه الأيسر مؤكدا صحة ما تفوه به
أيوه
فرك آسر طرف ذقنه وتساءل
إنت تعرفها كويس
لم يرد بإجابة مباشرة وقال كأنه يحقق معه
ليه في حاجة
تنحنح معلقا عليه ببسمة سخيفة
لا عادي
بدا رده منقوصا وافتضح أمره حين تابع من تلقاء نفسه
أنا مش شايف دبلة في إيدها
نظر له في ضيق وهو يكمل محذرا
على طول لحقت تفحصها بأقولك إيه ملكش دعوة بأصحاب أختي وخصوصا فيروزة!!!
قال مبتهجا وقد انفرجت أساريره
ده اسمها
على مضض رد
أيوه
لكزه في جانبه ممازحا
طب ما تخليك جدع معايا وتعرفني بيها
غامت نظراته مرددا في ضيق وكأنه لا يستسيغ تلك النوعية من التصرفات
إنت مابتضيعش وقت!
أجابه بابتسامة غامضة وهو يغمز له
مش جايز ربنا يهديني وألاقي بنت الحلال هنا
أنذره ماهر بلهجة اكتسبت جدية مريبة
ماشي يا آسر بس إياك تعملي مشكلة أنا بأحذرك تاني
قال
متابعة القراءة