رواية الطاووس الأبيض كاملة بقلم منال سالم ج1
المحتويات
ملائما لشخصها القوي في تلك النوعية من المواقف المصيرية اقتحم ذهنه صورتها المستبسلة ونظراتها التي لا ترتدع بسهولة كانت بها هالة غريبة تحثه على استمرار التفكير بها دون ملل أو ضجر اتسعت ابتسامته التي امتزجت مع ضحكة عذبة وهو يستعيد وصفه السابق
بس معايا طاووس!
ضحك في مرح وقد ملأ طيف وجهها صفحة خياله تناقصت وبدأت تخبو بعد لحظة مع رنين هاتفه المحمول تطلع إلى شاشته فوجد اسم خلود ينير عليه نفخ في ضيق وقال لنفسه بامتعاض
عاوزة إيه دلوقتي
لم يكن بحاجة لتخمين الإجابة المناسبة فتابع قائلا لنفسه بصوته المنزعج
أكيد أمك بلغتك باللي عملته في أخوكي وأنا مش ناقص صداع على الصبح!
ترك الهاتف يرن على تابلوه السيارة غير مكترث بضجيجه المؤذي وحملق في المنزل بنظرات كانت تبدو في المنتصف ما بين ساهمة وحالمة
استقبله خليل في منزل أخته بحفاوة تناقض طبيعة الموقف المحرج الذي يمس طرفي العائلة كان من حسن حظه وجوده في ذلك التوقيت وإلا لماټ بحسرته على خسارة بئر نقوده بسبب عناد ابنة أخته الممېت وبتهذيب وأسف سعى بدير لرأب الصدع في العلاقات الودية بين الأسرتين استأذن يقول له بلطافة بعد أن ارتشف القليل من فنجان القهوة الموضوع أمامه
لو مافيهاش تعب هاطلب منك يا خليل تناديلي الحاجة وبنتها
رد عليه متصنعا الابتسام
ده إنت جيتك على راسنا يا حاج بس إنت فاهم نفسية البت و
قاطعه وهو يرد بخزي ملموس في نبرته
مفهوم مفهوم مافيش داعي تبرر حقها تنهي الخطوبة
عاجله مرددا بتلهف
أنا والله
اتكلمت معاهم
تنهد بدير معقبا عليه دون أن يفقد رزانته
يا خليل أنا مقدر ده كله بس عاوز البنت في كلمتين مهمين جاي أقدر أعوضها عن اللي حصل
وقبل أن يختلق له الأعذار أتت فيروزة ومعها همسة تسحبها بتمهل من يدها وقفت كلتاهما على مقربة منه واستطردت الأولى تقول بجسارة
هي جت بنفسها تقول إنها مش عاوزة تكمل الخطوبة دي ده لو مش مصدقني يا حاج
نهض بدير واقفا ودارت عيناه على وجه همسة الذابل وعينيها المنتفختين من البكاء المتواصل تقدم نحوها واعتذر منها
حقك عليا يا بنتي امسحي اللي عمله فيا مافيش حاجة تعوضك عن اللي حصل من الجبان ده أنا ربيته ولسه هاربيه من تاني
ثم امتدت يده بعلبة من القطيفة الحمراء موضوع بها المشغولات الذهبية التي تخص الشبكة لوح بها أمامها وهو يقول بكلام شبه نافذ
ده حقك ومش هترجع
تدلى فكها السفلي في استغراب مما يفعله ونظرت إلى أختها بحيرة علقت عليه فيروزة رافضة عرضه السخي
احنا نهينا الخطوبة يعني الشبكة ماتخصناش
أصر عليها قائلا
بعد اللي حصل مالوش الواد ده حاجة عندي خديها بعيها اتصرفي فيها محدش هيلومك
شكرته آمنة قائلة من الخلف
تسلم يا حاج بدير على تقديرك دي صفحة وقفلناها
سال لعاب خليل وقد رأى مدى سخاء ضيفه الذي يستثير أطماعه بشكل چنوني اړتعب من تزمت فيروزة وعنادها المهلك لذا دون تفكير اختطف العلبة من بين أصابعه وضمھا إلى صدره وكأنه يخشى ضياعها وبادر يمتدحه ونظراته الطامعة تغطي حدقتيه
بصراحة عداك العيب يا حاج بدير أبو الأصول كلها
استشاطت عينا فيروزة من وقاحته وهبت تعترض بنبرة مخټنقة
لو سمحت يا خالي رجع الحاجة احنا مش ناقصنا دهب
نظر لها بغل وقال متحديا
إنتي عاوزة تكسفي عمك الحاج وتحرجيه مايصحش وهو في بيتنا وجاي لحد عندنا
والټفت إلى أخته يزجرها بعتاب
ما تعرفي بنتك الأصول يا آمنة!
ردت عليه فيروزة بتشنج غير مبالية به وقد اربد وجهها بحمرته المنفعلة
أنا مقبلش إن أختي تاخد آ
اخشوشنت نبرته وهو يقاطعها بعبارته النافذة
فيروزة خلاص أنا قولت كلمة
ثم أشاح بيده لها يأمرها
روحي اعملي قهوة تانية لعمك بدل اللي بردت دي
بلباقة اعتذر منه بدير وهو يهم بالتحرك نحو الخارج
مالوش لزوم يدوب أرجع الدكان
وضع يده على كتفه كنوع من إظهار الود وقال مبتسما في نشوة
استنى يا حاج أنا جاي معاك أوصلك
لاحقه في خطواته ليهرب والعلبة لا تزال في يده اهتز جسد فيروزة في عصبية جلية التفتت إلى والدتها التي كانت تتابع الموقف بصمت غريب وهتفت بحنق
شوفتي يا ماما خالي وعمايله
ضړبت كفها بالآخر وردت بتنهيدة حائرة
والله ما عارفة أقول إيه أخويا الفلوس لحست عقله
نما إلى مسامع ثلاثتهن صوته المنادي
يا آمنة تعالي لحظة
أدارت ظهرها لابنتيها وهي ترد بسأم
هاروح أشوفه عديها على خير يا رب
سارت بتباطؤ فوجدت خليل يقف أمام باب المنزل والتلهف يملأ محياه أعطاها علبة الذهب وشدد عليها بعدم التفريط فيها ريثما تتضح توابع الأمور أخذ وعدا منها بالاحتفاظ بها في دولابها دون أن تطلع ابنتيها معللا لها
لو حمدية شمت خبر إنهم معايا هتاخدهم وتشبط فيهم وجايز تعمل شوشرة ومترداش تفرط فيهم سبيهم معاكي يومين كده وأنا بنفسي هارجعهم للحاج بدير لما الدنيا تهدى مش عاوزين نزعل الراجل مننا مهما كان دي كبيرة عليه إنه يتأسف بنفسه عن غلطة غيره ماشي ياختي
معاك حق
كان صادق النية في النصف الأول من جملته فأطماع زوجته لا حدود لها وربما ستحتفظ بهم كأنه حقها المكتسب في حين أنه دس السم في العسل في باقي عبارته فما تفوه
به كان مجرد أكذوبة مخادعة ود أن تنطلي على شقيقته لتوافق دون تذمر على رغبته واستجابت له بسجيتها غير المشككة فيه معتقدة أنه يفعل الصالح لابنتيها
مضت بضعة أيام حصرت فيهم ما بين رجاوات وتوسلات ابنها وبين عصبية وانفعالات هائجة لا حدود لها في النهاية اضطرت أن تتخلى عن كرامتها من أجله وتذهب في زيارة استثنائية بدون ميعاد مسبق ل همسة على أمل أن تصلح ما أفسده هيثم علها تنجح في مسعاها لم تتواجد بثينة بمفردها استعانت بابنتها لتكون داعما لها وبالرغم من امتعاضها إلا أنها احتفظت بتلك البسمة اللطيفة على محياها استقبلتها آمنة بترحيب لائق كما اعتادت مع كل زائر يطأ منزلها وجلست مع ضيفتيها تتجاذب أطراف الحديث العام بعيدا عن الموضوع الرئيسي إلى أن قالت بثينة في الأخير لتظهر ندم ابنها
أنا عارفة إن ابني اتصرف بقلة أدب بس طيش شباب والله ده هايتجنن على همسة وقلبه محروق عليها من بعد اللي حصل
سألتها آمنة في عتاب وتعبيراتها توحي بعدم تساهلها أو لينها
طب يرضيكي اللي عمله!
نفت على الفور مستخدمة أسبابها للتبرير حتى تسترق قلبها
لأ طبعا ولو كان لا سمح الله حصل ل خلود كنت قلبت الدنيا وجبت حقها بس هو اتربى وخد جزاته ومش هاقولك الحاج بدير عمل فيه إيه ولا تميم يا لهوي ده الكل اتكاتر عليه لحد ما رقد يا حبة عيني في السرير من القهرة
تحرجت منها آمنة وبدت مذبذبة نوعا ما لتجاريها بنفس الأسلوب الجاف في الحديث بعد الذي أفصحت عنه تجنبت النظر نحوها وردت مبتلعة ريقها
مش عارفة أقولك إيه بس كل شيء قسمة ونصيب
هتفت ترجوها بقلب ملتاع
ده هايموت عليها مش شايف إلا هي يا آمنة وإنتي أم زيي والله ما يرضي حد اللي بيحصل ده!
حاولت الضغط على مشاعرها الحنون ربما تنجح في إقناعها لكنها ما زالت محافظة على صلابتها وقالت مبتسمة
ربنا يرزقه بالأحسن
احتقنت نظرات بثينة من صدها لها وردودها الجافة معها بذلت مجهودا عڼيفا لتبدو مستكينة بالرغم من رفضها القيام بذلك الأمر المذل من وجهة نظرها تدخلت خلود حين رأت أمارات الضيق تتصاعد على وجه والدتها واقترحت بلطف
طب ما تناديلنا يا خالتي همسة نسألها يمكن رأيها غيرك
تطلعت نحوها آمنة وقالت بجدية
كلامها مش هيختلف عني!!
ورغم إحراجها عن عمد إلا أنها ألحت بنفس الأسلوب السمج
معلش أهوو نسمع منها بردك عشان خاطري يا خالتي
تنهدت قائلة في استسلام وهي تهم بالنهوض من على الأريكة
حاضر
وقبل أن تخرج من الغرفة كانت همسة تقف على أعتابها بقامة منتصبة ووجه حزين منذ لحظة وصولهما وهي متواجدة بالخارج مع توأمتها لكنها لم ترغب في الاشتراك بالحوار استمعت إلى كل كلمة قيلت عنه وبالرغم من ألمها إلا أنها شعرت بالتعاطف نحوه وكأن قلبها أبى الانصياع لتعسفها قاومت ذلك الإحساس الخائڼ باللين حتى لا يطغى عليها وتتراجع منحتها فيروزة إحساس القوة والثبات إلى أن أصرت بثينة على حضورها شعرت بالخۏف يتسلل إليها استدعت كامل مشهده المؤسف معها حتى لا تظهر بمظهر الضعف واللين أمام تلك المرأة لا مجال للتراجع في موقف أوضح لها معدن ذلك الرجل كما قالت لها أختها تحلت بالشجاعة وغالبت خۏفها لتبدو قوية الشكيمة وبثبات تحركت خطوة للأمام وزعت نظراتها بين
الضيفتين وقالت
أنا موجودة يا ماما خليكي مرتاحة
ربتت آمنة على جانب ذراعها لتشجعها على الدخول وأشارت بعينيها إلى فيروزة لتظل باقية بالخارج حتى لا تتدخل في الحوار وتشعل الأجواء بعباراتها المهاجمة دنت منهما
همسة مدت يدها لمصافحة الاثنتين أولا قبل أن تتبادل معهما القبلات والأحضان دون ود ظاهر عليها وهي ترحب بهما
أهلا وسهلا بيكم
جذبتها بثينة من رسغها لتجبرها على الجلوس إلى جوارها على الأريكة العريضة قائلة لها بابتسامة متشوقة
تعالي يا بنتي جمبي كده ده إنتي وحشاني أوي
ابتسمت لها ابتسامة متكلفة وقالت مجاملة
تشريف حضراتكم ليا على عيني وراسي
استطردت تقول لها
بصي يا حبيبتي أنا عاوز أفهمك إن اللي حصل ده كان في لحظة شيطان مش هاتكرر تاني وأنا أوعدك بده
ردت عليها بجمود مصطنع
صعب أكمل معاه!
سألتها خلود بنبرة متأثرة
يا همسة هو إنتي لحقتي تعرفيه حرام والله تظلميه!
التفتت نحوها لترد بحړقة ظاهرة في نبرتها
ما اللي عمله فيا كفاية إنه يخوفني منهوالله أعلم لو أختى ملحقتنيش كان
وجدت صعوبة في إتمام جملتها ومع ذلك تسلحت بالشجاعة لتقول بحسم
أنا مش هآمن لنفسي معاه مقدرش أنا أسفة
استعطفتها خلود بصوت شبه مبحوح وبدموع التماسيح التي حاولت جاهدة استدعائها لتبدو مقنعة
اديله فرصة تانية ده ربنا بيسامح وهو هيتجنن من ساعة اللي حصل
أضافت عليها بثينة لتزيح الصورة السيئة المتشكلة في ذهنها عنه
والله ما بياكل ولا بيشرب وشغله سايبه يضرب يقلب مافيش على لسانه إلا إنتي ده ربنا هداه على إيدك وساب الزفت اللي كان لاحس مخه
لم يكن الأمر بتلك البساطة لتمحوه من عقلها أو لتتأقلم معه وكأنه شيء معتاد منه طفرت دموعها في عينيها ومسحتها بيدها قبل أن تنهض لتقول بغصة مؤلمة في حلقها
معلش يا طنط مضطرية أقوم ورايا حاجات لازم أعملها فرصة سعيدة إني شوفتكم
نظرت لها بثينة في يأس وهي تفر من أمامها استدارت نحو ابنتها لتأمرها والحزن يغطي تعبيراتها
بينا يا خلود الظاهر مافيش فايدة!
ركضت هاربة وقلبها يعتصر آلما دون أن تعرف إن كانت عشقته حقا أم لأنها تكره تلك الذكرى المؤسفة التي لوثت تفكيرها عنه هربت والدموع تنساب بغزارة من حدقتيها ارتمت في أحضان توأمتها التي واستها وهونت عليها من الأمر امتدحت تماسكها قائلة
برافو عليكي أنا عارفة إنه صعب عليكي بس إنتي أدها
ابتعدت عنها لتنظر إليها بعينين تفيضان بالدمع وسألتها بنهنهة
تفتكري أنا ظلمته
أجابتها فيروزة برد قاطع مظهرة عدم تعاطفها مع موقفه الناد
هو اللي عمل كده في نفسه
أشارت برأسها للخلف وهي تتابع بنبرة متقطعة بسبب بكائها
بس على حسب كلام مامته شكله لسه متمسك بيا
وضعت كلتا يديها على ذراعيها هزتها منهما برفق وهي تحذرها بلهجة قوية حتى لا تتراجع
اجمدي يا همسة اللي زي ده مايتبكيش عليه
نكست رأسها في حزن وقالت وهي تتنفس بعمق لتخفف من نوبة بكائها
حاضر
ابتسمت لها فيروزة في حب وأضافت بثبات لتشد من أزرها
احنا مالناش إلا بعض يا هموس وبكرة هايجي اللي أحسن منه إنتي متستعجليش ولا شكلك هتحني ليه
حملقت بعينين تعيستين في وجهها قبل أن تنطق بمرارة
لأ يا فيروزة ده موضوع واتقفل!
أبلغته والدته برفضها القطعي للعودة إليه وإتمام الخطبة وكأنها بذلك نزعت فتيل قنبلة جنونه الموقوتة ليهتاج أكثر وېحطم ما تطاله يداه كانت محقة حين وصفته بالأرعن الأهوج الذي انساق وراء نزواته ولهذا عليه ألا يلوم أحدا إلا نفسه ثارت ثائرته وفقد عقلانيته ليخرج من المنزل قاصدا الذهاب إلى رفيق السوء نوح ذاك الذي نصحه في غيابات التيه باستباحة ما ليس له لم يكن الأخير متواجدا في منزله دق الباب پعنف عليه أوشك أن يخلع الكتلة الخشبية التي تمنعه من اقټحام المكان ونجح بعد عدة ضربات قوية من كتفه في إزاحة الباب وحين تواجد بالداخل انهال على ذاكرته تفاصيل تلك
الليلة المنحوسة هاج على الأخير وأطاح بالزجاجات الفارغة وهشمها وركل النارجيلات المتراصة عند الزاوية بكل عصبية لتتحطم وتتبعثر محتوياتها على الأرضية عاث في المكان الخړاب وهو بالكاد يلتقط أنفاسه اللاهثة من فرط انفعالاته لكن قلبه الموجوع لم يهدأ بعد
جلس هيثم على الركام المحطم وهو يشبك يديه أمام ركبتيه يتطلع أمامه بنظرات غائمة عاد نوح من الخارج ليتفاجئ بالدمار الذي لحق بمسكنه وخاصة عدة السهر الخاصة نظر في صدمة إلى ما افترش الأرض من بقايا زجاجية مختلطة بأحجار الفحم تساءل في بلاهة
هي الحړب قامت هنا ولا إيه
في البداية تجمدت عينا هيثم عليه وكأنه يستوعب مجيئه شحذ قواه الغاضبة ليصبها عليه أرخى كفيه واستند عليهما لينهض ثم انقض عليه ليمسك به من تلابيبه وهو ېصرخ به في عصبية
إنت السبب إنت اللي خربتها على دماغي!
حاول نوح انتزاع قبضتيه من عليه وهو يسأله مصډوما
في إيه يا عم بالراحة عليا واحدة واحدة خليني أفهم!
واصل صراخه المهتاج قائلا دون أن يفلته من بين أصابعه
كانت شورة مهببة منك الله يحرقك البت راحت مني
سأله مستفهما
هو إنت عملت إيه بالظبط
في وسط نوبة انفعاله المتأججة أخبره باقتضاب عن تصرفه المتجاوز ابتسم نوح وعلق بما يشبه التهكم
إنت اللي غلطان أنا مقولتلكش روح اعمل كده دماغك كانت من الأول غلط معاها!
هتف مدافعا عن نفسه في حړقة
مش حقيقي! أنا مكونتش دريان
نجح رفيقه في تخليص نفسه من قبضتيه نفض ياقته وعدلها ثم قال ببرود
طيب إنت حمار وعملت كده أنا مالي بقى بغباءك ده!
نظر له هيثم بنظرات مغلولة وهو يكاد يطبق على عنقه من جديد لېخنقه لكنه كان محقا هو من تصرف بوقاحة وأفسد بيده خطبته مع تلك الفتاة كز على أسنانه وهو يلعنه
منك لله يا شيخ كانت معرفتي بيك معرفة سودة!
أطلق سبة نابية وهو يوليه ظهره قبل أن يخرج من منزله لحق به نوح ليستوقفه شده من معصمه معاتبا بخبثه الشيطاني
أوام كده هتنسى الليالي الحلوة عامة مش هاخد على خاطري منك يا هيثم أنا عارف إنك مضايق
متابعة القراءة