رواية الطاووس الأبيض كاملة بقلم منال سالم ج1

موقع أيام نيوز

في العون يا حاج 
ردد محرز عاليا وهو يلوح بيده في الهواء حتى ينتبه له الجميع
إن شاءالله متجمعين في الخير احنا هنستنى الشباب تحت سلامو عليكم
دنت همسة من أختها بعد أن تحررت من حصار خطيبها تعلقت بذراعها كالغريق ونظرت لها في توتر حائر قبل أن تسألها بخفوت يشير إلى ربكة لا بأس بها تحتل كيانها
هنعمل إيه دلوقتي
غامت نظرات فيروزة وتحولت للقسۏة من جديد أومأت لها بحاجبها وقد بدت مستغرقة في أفكارها العميقة وكأنها تراجع ما ستقوم به في رأسها ابتسامة مزهوة لاحت على جانبي شفتيها للحظة أعقبها تنهيدة هادئة انفلتت من جوفها لتنطق بعدها بغموض وقد اكتسح نبرتها قوة أنثوية تليق بشخصها غير الضعيف
هنخرج وهيعرفوا هما ناسبوا مين !!
الفصل الثاني والعشرون
توسطت في المقعد الخلفى بالسيارة لتجلس بين توأمتها وزوجته استقامت في جلستها غير المريحة ليبدو انعكاس وجهها واضحا في مرآة تميم الأمامية عمدت فيروزة إلى النظر إليه بكل ما تعكسه عينيها من كراهية وبغضاء لتستفزه أكثر كانت تبحث عن السبل المشروعة وغير المشروعة لاستثارة أعصابه وإخراجه من طور الجمود المتحجر الذي يحبس نفسه بداخله وكأنها بذلك تتحين الفرص لإفساد الخطبة إما عن طريقه أو عن طريق قريبه المشابه له أبعدت نظراتها حين سألتها خلود
تحبوا تروحوا مكان معين ولا تسيبوني أختار على ذوقي أنا
أجابتها ببرود وهي تهز كتفيها
مش فارقة 
ابتسمت مضيفة في مرح
طب نسأل العروسة إيه رأيك
أنابت عنها فيروزة في الإجابة
إن كان على همسة فهي مش عاوزة تروح في حتة 
تدخل هيثم في الحوار معلقا بامتعاض بائن على وجهه
والله محدش طلب رأيك هي عندها لسان خليها تتكلم
وقبل أن تبادر بالھجوم
عليه وضعت همسة يدها المرتعشة على قبضة أختها تستحثها في رجاء صامت ألا تختلق أي مشكلة وحركت شفتيها ليخرج صوتها مهتزا وهي ترد بحيادية
أي حاجة كله مناسب عندي 
تبادلت فيروزة معها نظرات لائمة لم تحبذ الظهور بمظهر الضعف والتخاذل مع هؤلاء حتى لا يقتنصوا الفرصة ويتكالبوا عليها لتدع الأمر لها لتضعهم في مقامهم الذي يليق بهم رنة خاڤتة صدرت من هاتف فيروزة جعلتها تنتبه له وتعبث به للحظات وكأنها وسيلتها المؤقتة للانشغال عن السخافة المحيطة بها بينما هتفت خلود من جديد كمحاولة أخرى ناجحة منها لتقليل الأجواء المشحونة
في مطعم على البحر هنا الكل بيشكر فيه إيه رأيكم نجربه
قال تميم غير ممانع ونظراته موجهة نحوها من خلال انعكاس المرآة
طالما عاجبك يا حبيبتي نروحه 
امتدت يدها لتلمس كتفه وقالت في امتنان رقيق
حبيبي ربنا يخليك ليا 
لم تستسغ فيروزة ما يدور بينهما من مشاعر متكلفة شعرت وكأن كلاهما يستعرض محبة زائفة فقط لإغاظتها أبعدت نظراتها في ضيق عن التحديق بالمرآة لتنظر إلى جانبها كانت أختها تحملق بشرود وتوتر في الطريق تكاد تشعر بتأثير البرودة على بشرتها بالرغم من اعتدال الطقس مسحت برفق على كفها فاستدارت همسة نحوها رأتها تبتسم لها في لطف ونظراتها تطمئنها أحست بالارتياح لكونها إلى جوارها وتمنت في قرارة نفسها أن تمضي الليلة على خير وإن كانت غير متفائلة بالقادم 
لحظات وتوقفت السيارة على مقربة من ذاك المطعم الشهير صفها تميم بجوار الرصيف وهللت خلود مشيرة بيدها
المكان أهوو إن شاءالله يعجبكم 
ترجل زوجها من السيارة أولا ثم ألقى نظرة عابرة على الطريق من طرفيه حتى يفتح الباب المجاور لزوجته نزلت وهي تبتسم له
تسلم يا حبيبي 
أدخل يده في جيب بنطاله القماشي البني الداكن وانخفضت نظراته لتحملق في فيروزة متوقعا أن تتبع زوجته خاصة أنه ما زال يقف مستندا بمرفقه الآخر على الباب لكنها بادلته نظرة استخفاف غريبة تقوست زاوية شفتيها ببسمة ساخطة وأدارت ظهرها لتستعد للخروج من الجهة الأخرى حيث ترجلت أختها استشاطت نظراته وشعر بالحنق من عدم تقديرها لذوقه وتعاملها الوقح معه باحتقار وازدراء بائن صفق الباب بقوة وهو ينفخ عاليا ثم تنفس بعمق ليكبح أي بوادر عصبية تلوح في الأفق بسبب طريقتها المستفزة تأبطت خلود في ذراعه رأت علامات الانزعاج مرسومة على وجهه سألته في اهتمام
مالك يا حبيبي في حاجة مضيقاك
أجابها على مضض
يعني إنتي عارفة ماليش في جو الخروجات والسهر برا 
داعبت طرف ذقنه وهي تتدلل عليه بنعومة
بس النهاردة غير خطوبة أخويا وبعدين شكلك شيك خالص 
ثم ضبطت بيدها طرفي ياقة قميصه الأبيض الذي فضل ارتدائه
بدون رابطة عنق ټخنقه ابتسامة ساخرة غير مقتنعة ظهرت على جانب ثغره ورد بهدوء
جو البدل ده مايلقش عليا
ردت معترضة وقد تقطب جبينها
لأ إزاي ده مش بعيد تلاقي البنات بيحسدوني عليك
ابتسم لها في عذوبة وربت برفق على كفها المتعلق في ذراعه واصل كلاهما السير متأخرين خطوتين عن فيروزة التي كانت تسير بمفردها بعد أن أصر هيثم على الإمساك بيد خطيبته قليلة الحيلة التفتت همسة برأسها نصف التفاتة وهتفت من بين شفتيها بصوت خاڤت للغاية
ماتسبنيش
ردت تطمئنها بصوت يماثلها
أنا جمبك 
لمسة من هيثم على وجه خطيبته ليديرها نحوه جعلتها تنتفض وتتطلع إليه في توتر رأت فيروزة ما يفعله بجراءة وقد انعكس حنقها على خلجاتها اضطرت أن تكظم مشاعرها المقيتة مؤقتا وتابعت مشيرها بتباطؤ وهي تزفر أنفاس الضيق 
كعادة الأماكن الراقية كالمطاعم والمناطق الترفيهية يقف بعض الندلاء بالقرب من الأبواب لاستقبال الضيوف بتهذيب ولباقة وفور أن لمح أحدهم الزائرين الجدد حتى بادر بفتح الباب الزجاجي والإشارة لهم بيده الأخرى وهو ينحني قليلا تولى آخر يقف على مسافة قريبة مهمة إيصالهم لطاولة شاغرة وبنبرة رسمية بحتة وتلك الابتسامة المدروسة تساءل النادل
في حجز قبل كده يا فندم
أجاب هيثم بصوته الأجش
لأ مافيش
تابع النادل متسائلا
تمام يا فندم حضراتكم تحبوا تقعدوا هنا ولا على البحر
نفخ هيثم في حيرة والټفت يسأل همسة
إنتي عاوزة إيه
ابتلعت ريقها وأجابته بتردد
ممكن على البحر
هز رأسه في استحسان وهو يعقب عليها
يكون أحسن
ثم أشار بيده للنادل آمرا إياه
هنقعد هناك 
هز النادل رأسه ممتثلا له وعجل من خطواته ليبحث بشرفة المطعم الواسعة عن واحدة تناسب زبائنه وجد ضالته المنشودة في إحدى الزوايا اتجه إليها ورتب مقاعدها بما يتوافق مع العدد المتواجد مقعدين متجاورين في كل جانب وواحد فقط يترأس المائدة التي اتخذت شكل المستطيل ثم اعتدل في وقفته وقال مبتسما 
دقيقة وهاتكون المنيو مع حضراتكم 
ماشي
قالها هيثم وهو يشير بيده لخطيبته لتجلس إلى جواره على المائدة اضطرت أن تستقر في ذلك المقعد وعيناها تبحثان عن فيروزة شعرت بالارتياح حين جلست بجوارها في المقعد المنفرد دون أن تدري أن تميم يجلس على يمينها صاحت خلود في حبور مادحة ما يقدمه المكان من وجبات شهية
المطعم ده بيعمل كباب وكفتة حكاية جربناه زمان واحنا صغيرين بس شكله اختلف كتير دلوقتي 
علق عليها تميم وهو يجوب على تصميمه الحديث
اه فعلا اهتموا بيه 
أضافت في حماس موجهة حديثها إلى التوأمتين
لأ ولسه زي ما هو طعم الأكل خرافة لما تدوقوه هتعرفوا إن عندي حق 
ردت فيروزة باقتضاب
كويس 
تنحنح هيثم مقترحا بخفوت وجسده يميل نحو همسة
ما تيجي نقف جمب السور نتفرج على المياه
رفعت همسة عينيها لتحدق حيث أشار بعينيه وبدت في حيرة حسم ردها عليه بنهوضه فجأة ليسحبها من كفها ويجبرها على الوقوف قائلا
هنقف أنا وخطيبتي نشم هوا جمبكم
قالت خلود مبتسمة
وماله يا هيثم خدوا راحتكم 
ساد الصمت بين ثلاثتهم بمجرد رحيل الاثنين وهنا عاد النادل ومعه قوائم الطعام وأسندها بالترتيب على المائدة منتظرا اختيارهم النهائي بالوقوف على بضعة خطوات منهم انشغلت فيروزة بقراءة ما دون فيها من أطعمة مختلفة محاولة اختيار المناسب رغم كونها فاقدة للشهية بينهما هتفت خلود مقترحة وحاسمة أمرها وهي تلكز بكتفها ذراع زوجها
ما تخلينيي اختارلك على ذوقي
نظرت لها فيروزة من أعلى طرف القائمة ودهشة مختلطة بالسخرية تعلو ملامحها رأى تميم تلك النظرة المستهزئة وإن كانت أخفت وجهها ابتسم لزوجته بعد أن أدار رأسه ناحيتها وقال مجاملا
ماشي فاجئيني
تدللت عليه قائلة في مرح
بس لو معجبكش متحرجنيش
مط شفتيه وقال
حاضر هادفع الحساب
وأنا ساكت 
ضجرت فيروزة من سماجة خلود وميوعتها الزائدة وكأنها الوحيدة التي تحظى بحياة زوجية وردية وهانئة نفخت في يائس من عدم انقضاء وقت تلك السهرة السمجة انتبهت إلى صوتها المزعج حين سألتها
أطلبلك أنا كمان على ذوقي
ردت بوجوم قبل أن تبتسم بسخافة
لأ أنا بأعرف أطلب 
لم يستحسن تميم ردها المحرج لزوجته والذي انسجم مع نظراتها الاحتقارية التي تدور في أرجاء المكان لذا ابتسم يقول في سخرية
ما تسأليهاش يا خلود دي بتاعة كبدة أكيد مش هايعجبها حاجة
احتقنت نظرات فيروزة وتحفزت في جلستها استدارت نحوه وحملقت فيه بعينين تقدحان بالغيظ وردت مدافعة عن حلمها الذي أحرقه
لا معلش احنا مش بايعين كبدة مع احترامي ليك ولأصحاب المهنة دي احنا قبل ما تولع في عربيتنا كنا بنبيع أكل مودرن 
شعر تميم بالضيق من اتهامها الباطل وهجومها الشرس عليه لكنها نجحت في النيل منه حين تابعت
جايز ملكش خبرة في الحاجات دي عشانك كنت مسجون!
غلت الډماء في عروقه وشعر باهتياج يجتاح خلاياه وعنفها بحدة
ليه الغلط طيب
ردت ببرود وقد كټفت ساعديها أمام صدرها
إنت اللي بدأت الأول 
هتفت خلود قائلة لتساهم في الدفاع عن زوجها بكل قوة
أنا عاوزة أقولك حاجة جوزي اتسجن عشان خاطر أهله ماسمحش لحد يهين أبوه ولا يدوس على طرفه والكل عارف إنه بيعتبر حپسه وسام على صدره مش عشان حاجة بطالة لا سمح الله 
أدارت فيروزة عينيها في اتجاهها وردت بنبرة مهينة حملت بين طياتها الألم وهي تشير بسبابتها
والله اللي قولتيه عنه مايفرقش معايا بس جوزك الشهم ده سلط البلطجية بتوعه على أكل عيشي وحرقه وقصادكم عامل فيها ملاك بريء و 
لم يتحمل تميم المزيد من عباراتها اللائمة وإلقاء التهم جزافا عليه بل وتذكيره بما ينغص عليه هدوئه فضړب بقبضته المتكورة على المائدة صائحا بلهجة خشنة ليقاطعها
خلاص فضينها قفلوا سيرة في الموضوع ده!
قال كلماته الأخيرة ونظراته المحتدة ترتكز على وجه فيروزة المتضرج بغضبه على الفور أحاطت خلود كتفيه المشدودين بذراعها وتوسلته بحذر
حبيبي اهدى احنا جايين نقضي وقت لطيف هنا وده سوء تفاهم حاصل بنحاول نشيله و 
قاطعها وهو يستدير برأسه نحوها
قولي للي بتجر شكل معانا بلسانها اللي زي المنشار 
ردت فيروزة على إهانته فقالت بوجه متجهم
منشار على معدومين الأدب 
وقبل أن يحتدم الجدال بينهما عاد هيثم ومعه همسة جلسا من جديد على المائدة فتساءل الأول
ها طلبتوا حاجة
مالت همسة على توأمتها تسألها
هو في إيه 
حاولت الابتسام وهي تجيبها
مافيش يا حبيبتي
رنة أخرى صدحت من هاتف فيروزة لتعلن عن وصول رسالة نصية تفقدتها على الفور واعتلى ثغرها ابتسامة انتصار سألتها أختها بصوتها الخفيض
في حاجة
أجابتها بغموض وقد عادت ملامحها لتشرق
هتعرفي دلوقتي 
اشرأبت بعنقها للأعلى وكأنها تبحث عن شخص بعينه لمعت حدقتاها وقد أبصرت صديقتها علا تدخل المطعم وبصحبتها أخيها ماهر ورفيقه الضابط وجدي غمزت لأختها بطرف عينها قبل أن تنهض لتقول بترفع
أنا رايحة أسلم على علا صاحبتي 
لم تنتظر الرد منهم وتحركت صوب رفيقتها التي كانت تلوح لها بيدها استنكر هيثم تصرفها الوقح وعقب بضيق
هي أختك مش محترمانا ولا إيه
ردت همسة في حرج كبير مبررة ذهابها الفظ وهي ترفرف بجفنيها
معلش أصلها صاحبتها الأنتيم
رد عليها بوجه مقلوب
خليها تراعي الناس اللي معاها شوية!
قال له تميم
سيبك منها وشوف هنطلب إيه 
وبالرغم من إدعائه الانشغال بالتطلع في مشهد البحر المعتم إلا أنه استطاع أن يلمح بعينه ذاك الشخص الذي أتى بصحبة الفتاة ولكنه لم يتبين ملامحه بعد أحنى هيثم رأسه على خطيبته ليسألها في انزعاج واضح عليه
هي أختك تعرف رجالة ولا إيه
ورغم استنكارها
لطريقة سؤاله إلا أنها تحلت بقليل من الشجاعة وأجابته بثبات
ده الظابط ماهر مش حد غريب عننا وأظن قريبك يعرفه 
تحولت نظراتها نحو تميم الذي هتف متبرما
أه عارفه ما هي أختك خبرة في الأقسام 
لم ترتض همسة بذلك التلميح المهين ودافعت عنها قائلة بصوت شبه مخټنق
على فكرة أنا أختي كانت بتدور على حقها معملتش حاجة غلط وأي حد في مكانها في بلد بيحترم القانون هيعمل كده 
قاومت تسللت العبرات إلى حدقتيها فهي مرهفة الحس لا تستطيع الصمود كثيرا تفضحها عبراتها ويخذلها صوتها خشيت خلود من نشوب الخلاف واندلاعه مرة أخرى فقالت متصنعة الضحك
حصل خير يا جماعة وزي المثل ما بيقول ما محبة إلا بعد عداوة 
هدأت حمية الجميع نسبيا مع حضور النادل الذي بدأ في تلقي الطلبات وتدوينها وبقي زوج الأعين ېختلس النظرات من حين لآخر لتلك التي تتمايل برشاقة في وقفتها مع الغرباء بشكل استثار أعصابه وكدر سكونه 
وفق ترتيب
مسبق بينهما هاتفيا استجابت علا لطلب صديقتها المقربة وقررت الذهاب إلى نفس المطعم ولكن بصحبة أخيها ورفيقه ليس لقضاء سهرة لطيفة بالخارج فقط وإنما ليشدوا من أزر همسة ويدعموها بعد أن سردت لها رفيقتها ما حدث مؤخرا وكيف تم الضغط عليها للقبول بتلك الخطبة غير المتوافقة بغنج وابتسامة ناعمة أقبلت فيروزة على الثلاثة ترحب بهم
نورتوا المكان فرحت أوي لما علا قالتلي إنكم هاتيجوا على هنا 
ردت عليها صديقتها بمحبة صافية وهي تحاوطها من خصرها
هو أنا أقدر أتأخر عنك برضوه 
استطرد ماهر قائلا بهدوء يعكس جديته
ولو أني مش حابب الخطوبة دي بس مبروك لأختك
تنهدت تقول له
ولا أنا والله حباها يا ماهر بيه بس ده اختيارها 
علق عليها مؤكدا وهو يشير بعينيه
عموما يا فيروزة إنتي عارفة إننا جمبك وقت ما تحتاجينا دايما هتلاقينا في ضهرك
شعرت بمزيد من الارتياح يتغللها وقالت ممتنة
الله يخليك لينا يا ماهر بيه 
ابتسم وجدي مضيفا
وأنا موجود كمان يعني إنتي في حماية
تضاعف إحساسها بالثقة والأمان وردت في خجل
مش عارفة أقولكم إيه
هتفت علا تقول
حبيبتي إنتي ليكي معزة غالية عندي و 
قاطعهما وجدي مستأذنا
معلش يا جماعة لحظة وجاي هاسلم على واحد صاحبي هناك
ردت عليه فيروزة بلباقة
خد راحتك يا فندم 
شوفي أنا هاروح أبارك لأختك ولعريسها عشان يعرفوا إنكم مسنودين وإنكم مش لوحدكم وبالمرة أقرص ودن الواد إياه 
كان يقصد بكلامه الأخير تميم لفتة خاڤتة حذرة حانت من فيروزة نحوه لتزداد عينيها توهجا وهي تتخيل المشهد في رأسها اعتدت بنفسها واكتسبت المزيد من الثقة والغرور تقدم ماهر في خطواته نحو المائدة تعلقت الأعين به وقد وقف أمام المقعد الشاغر ليبدو حضوره مهيبا وطاغيا بادر مرحبا 
مساء النور عليكم جميعا 
نظر له تميم شزرا قبل أن يرد عليه بتعابيره التي غلفتها القساوة
أهلا وسهلا
حافظ ماهر على ثبات تعابيره وهو يتابع
طبعا أنا مش محتاج أعرفكم على نفسي بس حبيت أجي وأبارك لعروستنا الجميلة 
واتجهت
تم نسخ الرابط