رواية الطاووس الأبيض كاملة بقلم منال سالم ج1
المحتويات
اللي حصل
صاح في غل وعروقه تنبض بقوة
ده الحتة كلها اتفرجت عليا وبنت ال بترفع ايدها عليا و
قاطعه مؤكدا
محدش هيجرؤ يتكلم بالسوء عنك حتى لو هي غلطت إنت اتصرفت صح
رد پألم وغضبه يتضرج في وجهه
دمي محروق يابا حاسس ببركان بيغلي في نافوخي مش قادر أهدى خالص!
كان تميم غير راض بالمرة عن إذلاله بتلك الصورة المهينة على يد امرأة دون أن ينال لكرامته المبعثرة ظل ذلك المشهد متجلي في عقله ليزيد من حنقه ويضاعف من غضبه لاحظ بدير قساوة تعابيره بالإضافة إلى ذلك التقلص المريب الذي أصاب وجهه حاول أن يخرجه من حالته المكبوتة فوعده
أنا هاتصرف وأجيبلك حقك وزي ما وعدتك الموضوع ده هيتجاب أراره النهاردة اطلع إنت بس لمراتك
كان عنيدا بشكل رهيب رفض الإصغاء له وظل باقيا في مكانه ينفث عن غضبه بإشعال
السچائر وتدخينها بشراهة لازمه والده مضطرا عاقدا النية على المبيت بجواره وإن بقيا هكذا واقفان في مكانهما حتى ييأس الأخير ويتخلى عن عناده
صدمة هبطت كالصاعقة المدمرة فوق رأسه حينما تساءل مصادفة عن سبب اندلاع الحريق بعربة الطعام المملوكة للفتاتين والتي دوى صداها في الأرجاء كما تنتشر النيران في الهشيم بالطبع تفاجأ من كون أتباعه هم من أضرموا فيها النيران وقاموا بإحراقها وما زاد الطين بلة تباهيهم المستفز بذلك صال وجال وهاج وماج وانتفضت عروقه وهو لا يستوعب حجم الکاړثة التي وقعت على الجميع ركل ناجي بقدمه صينية الأكواب الزجاجية الموضوعة على طاولة قصيرة الطول بكل عصبيته لتسقط بما فيها على الأرضية تهشم الزجاج وتبعثر في كل مكان مسببا الفوضى ثم هدر بصوته الغاضب لاعنا حمص وشيكاغو
الله يحرقكم إنتو الجوز! عملتوا كده ليه
أجابه شيكاغو بنوع من التفاخر وبوجهه البادي عليه علامات الإجرام
كنا بنوجب مع الريس تميم يا كبير
رد في حنق وعيناه تطقان بالغيظ
إنتو وقعتوا الدنيا في بعض ضربتوا كرسي في الكلوب والكل هيولع
علق في برود مستفز
متكبرش الحكاية يا كبير دول تمامهم صويت ولطم مافيش أكتر من كده
هدر به بنبرته المغتاظة وهو يدفعه من كتفه في قسۏة
إنت غبي ولا بتستعبط! دي مصېبة يا هباب البرك! ربنا يستر ومايقلبش علينا!
فرك حمص طرف ذقنه متسائلا بسماجة
واحنا هنعرف منين إنه مش هايعجبه شغلنا
الټفت ناجي ناحيته ېعنفه بحدة وصړاخ
حد طلب منكم
خدمة ولا قولنالكم حاجة إنتو أغبية ومخكم فيه جزمة! بتتصرفوا من دماغكم ليه
برر له شيكاغو قائلا بوجهه الممتعض
يا معلم فكرنا لما هنعمل كده هيرضنا عننا و آ
قاطعه في غل
ده مش بعيد يولع فيكم بعد ما يعرف!
حك حمص طرف أنفه وهو يجيبه بلسان شبه ثقيل
كله بيعدي ياكبير روق إنت بس تحب ألفلك سېجارة وصاية
نظر له شزرا فقد كان يبدو عليه أثر تعاطي تلك المواد المخدرة بصق عليه ثم قال
يخربيت الزفت اللي بتسفوه أهوو ودانا في داهية!
تبادل كلا من رفقي السوء نظرات غير مبالية أو حتى نادمة عما اقترفا وعلى عكسهما كان يدور ناجي حول نفسه في دوائر فارغة يعتصر عقله ويفكر بعمق عله يجد الحل الملائم لتلك المعضلة العويصة تمتم مع نفسه متسائلا وهو يكز على أسنانه
طب أتصرف إزاي دلوقت
استغرق في أفكاره الاڼتقامية الهوجاء فلم يشعر بمرور الوقت كانت نظراته قاتمة واحتوت على قساوة مخيفة خاصة حينما أتت الأخبار السيئة عن احتراق العربة إذا الفتاة لم تكن تدعي بالباطل عليه وهناك من أشعلها وزج باسمه في الأمر ليبدو متورطا بشكل مباشر فيه وكأنه بذلك يخلق العداوة بينهما وبالرغم من كم ما علمه إلا أنه لم يعرف بعد هوية المتسببين فيه التخريب لكن الأوصاف التي قيلت عن أحدهم تنطبق بصورة كبيرة على واحد ممن يشك فيهم انتشله والده من سرحانه الواضح وقد شعر بالإرهاق يتغلغل في عظامه المسنة فقال له بما يشبه الرجاء
مش كفاية كده يا تميم اطلع بيتك خليني أتوكل على الله
يابا قولتلك امشي من بدري بس إنت اللي رافض
ما هو ما ينفعش أسيبك وإنت كده
خلاص أنا هديت
ربنا يكملك بعقلك كل حاجة وليها حل اطمن
ظن بكلماته تلك أنه سيسكن آلامه المعنوية لكنها لم تفعل شيئا سوى تأجيل رغباته الاڼتقامية لوقت يكون قادرا فيه على الرد وبشراسة بدأت زخات المطر في الهطول بشكل خفيف بعد أن تجمعت السحب الكثيفة وكإنذار مبكر عن زيادة حدتها اعتبرها بدير فرصة جيدة لحث ابنه على الصعود أشار له بعكازه
اطلع
يا ابني أديك شايف الجو بقى عامل إزاي وبعدين مراتك قلقانة عليك
ردت في ضيق
ما أنا واقف أهوو تحت البيت هاروح منها فين وبعدين أنا مش فايقلها أصلا
وفجأة صدحت أبواق سيارات الشرطة في المكان فلفتت انتباه كلاهما تركزت أنظارهما مع رجال الشرطة الذين ترجلوا منها اقترب أحدهم وهو يرتدي زيا مدنيا ليسألهما بصوت مرتفع لكنه رسمي
في واحد اسمه تميم سلطان ساكن هنا!
نظرة حائرة غامضة تبادلها تميم مع والده الذي كان يتطلع إليه في اندهاش استدار برأسه ليرد على الضابط بتعابيره المدهوشة
أيوه أنا خير يا حضرت الظابط
رمقه بنظرة دونية عبرت عن ازدرائه له قبل أن يأمر رجاله من خلفه بكلمة واحدة لكنها نافذة وهو يشير لهم بيده مشعرا إياه أنه يتعامل مع شخصية حقېرة نكرة
هاتوه!
رد محتجا في حدة
يجبوني ليه أنا معملتش حاجة!
تجاهله تاركا لرجاله مهمة إلقاء القبض عليه حاول بدير اعتراض طريقهم كردة فعل تلقائية لحماية ابنه وتساءل في جزل
عاوزينه ليه يا حضرت الظابط هو عمل إيه
أجابه بغموض وتلك النظرة الاحتقارية تغطي ملامحه
في القسم هيعرف!
لم يتمكن من الجدال معه حيث انقض العساكر على تميم وجذبوه بقساوة وقوة نحو سيارة الشرطة وبالرغم من اعتياده على مثل ذلك الأسلوب الجاف في التعامل إلا أن إهانته بتلك الصورة زادت من توحشه ومقاومته تبعه بدير صائحا
ماتقلقش يا تميم أنا جاي معاك! وهاكلم المحامي ومعارفنا كلهم اطمن!
رد عليه بنبرة قاتمة
كده ولعت على الآخر يابا!
دفعه العساكر دفعا ليصعد في مؤخرة السيارة وكأنه بهيمة غير مكترثين بالإصابات المؤلمة التي تنال من جسده جراء خبطه عن قصد وبقساوة أدرك تميم من تلك المعاملة الحادة معه أن هناك من يكيد له ورغم عدم الإعلان عن سبب القبض عليه إلا أن ما يراود عقله من ظنون بشأن تورطها في تلك المسألة كان قويا
ضمت كفيها معا ووضعتهما في حجرها وهي تجول بعينيها المتوترتين على تفاصيل مكتب الضابط الذي تجلس أمامه بمفردها حيث طلبت من أختها العودة إلى المنزل والبقاء مع والدتها ريثما تذهب لقسم الشرطة استجمعت فيروزة جأشها وحافظت على صلابتها خلال إدلائها بأقوالها في البلاغ الرسمي الذي تقدمت به ضد تميم محاولة عدم الإغفال عن أي تفصيلة معاملة جيدة تلقتها في الداخل حينما أعلمت أحد الضباط بأنها على صلة بالضابط ماهر والذي على ما يبدو كان الأسبق في إعلامهم بقدومها لم تجد أي صعوبة في القيام بالإجراءات القانونية وتم اصطحابها لمكتب أحد الضباط ذوي العلاقات القوية مع ماهر استعلم منها بإيجاز عن مشكلتها قبل أن تسرد له الأحداث كاملة ما دعم أقوالها أيضا هو ذاك البلاغ الذي قام به أحد المواطنين ليعلن عن نشوب حريق في إحدى عربات الطعام الكائنة بمنطقة الكورنيش جراء السافر لأحد المجرمين ولكن لم يجرؤ مقدم البلاغ عن الإفصاح عن هوية المتسبب في الحريق خوفا على حياته من بطشه
كانت فيروزة في حالة قلق وحيرة مبررة أخفت بمجهود عظيم تلك الرجفة التي أصابت جسدها بمجرد أن وطأت ذلك المكان امتدت يدها لتمسك بكوب عصير الليمون وضعت طرفه على فمها ترتشف منه القليل حتى تبلل حلقها الذي جف كليا شعرت بالمذاق اللاذع يؤلم جوفها ومع ذلك ابتلعته مجبرة وهي تترقب سؤال الضابط التالي عبث وجدي بقلمه الحبري ونزع غطائه ووضعه عليه من جديد في لزمة مملة وكأنها وسيلته لترتيب أفكاره نظر إليها نظرة مطولة قبل أن يعاود سؤالها
يعني إنتي بتتهمي تميم ده بحړق عربيتك
أجابت دون تردد
أيوه يا باشا
ترك القلم
من يده وسألها
وإيه الدافع اللي يخليه يعمل كده
شعرت بالقلق من سؤاله الروتيني انتابتها الهواجس بأنه لا يصدقها وربما تفتري عليه ازدردت ريقها ثم تنفست بعمق وجاوبته
معرفش يا حضرت الظابط
مط فمه وسألها مباشرة من جديد
في عداوة بينكم
صمتت للحظة تحاول قراءة ما يدور في رأسه ترددت في إطلاعه على تلك الكراهية التي نشبت بينهما فجأة دون أسباب حقيقية ومع ذلك حسمت أمرها وباحت بتفاصيل كل شيء
اقتادوه للقسم الشرطي وتعاملوا معه بشكل مهين قاومهم تميم بخشونة مما زاد من تحاملهم عليه كان أكثر وقاحة وعدائية وهم يجرونه للداخل أجبروه على الجلوس على الأرضية في الردهة والأصفاد في معصميه منتظرا السماح له بالدخول لغرفة الظابط المسئول عن التحقيق معه لحق به والده ولم يتخل عنه وقف قبالته ولكن على مسافة ما يقول له
متقلقش يا تميم أنا كلمت حبايبنا كلهم ودلوقتي هنفهم في إيه
رد عليه في قتامة وعيناه تبرقان بوهج غاضب
مش محتاج أعرف ما هي باينة زي الشمس!
أضاف في تلهف ليهدئه
كله هيتحل حبايبنا زمانتهم جايين
رد غير مبال وبنبرة جافة ومخيفة
وحتى لو متحلش هو بقى عندي!
لم يعقب عليه فقد علم في قرارة نفسه إلى الذي يرمي إليه وحدها فقط من تقف وراء تلك المهزلة المهينة وحتما لن يمرر ذلك مرور الكرام بمجرد خروجه من هنا
لحظات وامتلأ القسم بعناصر من أفراد الشرطة من ذوي الرتب والمناصب العليا وكأن هناك زارة استثنائية من أحد كبار المسئولين للتفتيش عمن فيه كان المفاجأة الصاډمة لمعظم العاملين به أن أغلبهم قد جاء للتوصية ب تميم فصداقات والده الوطيدة مع أمثال اللواء وفيق أفادته كثيرا تبدلت المعاملة للنقيض وتم انتزاع الأصفاد الحديدية من معصميه واصطحابه لغرفة جانبية تستخدم لاستراحة الضباط وبالرغم من المحاولات الجادة لتعويضه عما قابله من معاملة سيئة في البداية إلا أن ذلك لم يخفف من حدة الغليان المسيطر عليه
في تلك الأثناء جاء ضابط ما مفتول العضلات عريض المنكبين ذو طلة مهيبة وصاحب وجه صارم وتعابير جادة إلى القسم ألقى عليه من يمرق بجواره التحية العسكرية مظهرين احترامهم له ولج إلى غرفة مكتب الضابط وجدي قائلا له بلهجته ذات الطابع الرسمي
وجدي بيه!
نهض الأخير من خلف مكتبه فور أن رأه ليرحب به مد يده ليصافحه وهو يقول
أهلا ماهر بيه نورت مكتبي المتواضع
رد مجاملا
شكرا يا باشا
نظرة خاطفة تحولت نحو تلك الفتاة وهو يهم بالجلوس قبالتها محاولا التأكد منها قبل أن يشرع في سؤالها تأملها بنظراته المتفحصة قبل أن يسألها
إنتي فيروزة
هزت رأسها تجيبه
أيوه أنا
لم يكن ماهر قد رأها إلا في مرات عابرة حينما كان يعرج على أخته في الكلية ليوصلها لذا بدا وجهها مألوفا بالرغم من الحالة الفوضوية البادية عليها وعلى النقيض عرفته فيروزة من وجهه الذي رأته في أغلب الصور الفوتوغرافية التي جمعته مع صديقتها علا ومع هذا لم يصادف أن يتبادل كلاهما أي حديث ولو مقتضب تفرس فيها وسألها باهتمام
إنتي كويسة عملتي اللي قولتلك عليه
أجاب عنها وجدي تلك المرة وتلك الابتسامة المتكلفة مطبوعة على شفتيه
اطمن يا ماهر بيه أنا قايم بالواجب كله معاها
رد يشكره بتملق
ده العشم يا باشا
ثم استأذنه بصوته الجاد
تسمحلي أطلع على المحضر
قال مرحبا ودون أن يظهر أي اعتراض
اتفضل سعادتك
مد وجدي يد نحوه بالأوراق التي دونت فيها أقوال فيروزة ليبدأ ماهر في قراءتها على عجالة صمت مريب ساد في المحيط إلا من أصوات لفظ دخان السچائر المشټعلة قاومت فيروزة رغبتها في السعال بسبب الدخان الذي عبق المكان وملأه دق الباب
ليلج بعدها أحد العساكر وعلى وجهه نظرة متوترة قبل أن يتجمد في مكانه ملقيا التحية العسكرية ثم أردف بعدها
تمام يا فندم
رفع وجدي أنظاره نحوه يسأله
خير يا عسكري
أجاب بلهجته الرسمية ودون أن يرف جفناه
سيادة المأمور عاوز سعادتك حالا
استغرب كثيرا من طلب المأمور غير المعتاد لرؤيته تنحنح بصوت مرتفع ثم أشار له بعينيه وهو يقول
روح إنت يا عسكري وأنا جاي وراك
أدى له التحية العسكرية قبل أن يستدير منصرفا من الغرفة ومغلقا الباب خلفه تطلع إليه ماهر متسائلا في اندهاش
مش غريبة المأمور يطلبك
رد بوجه مبهم التعبيرات
مش عارف مش بعوايده
ثم نهض من خلف مكتبه متابعا حديثه
هستأذنك يا ماهر بيه خد راحتك المكتب مكتبك
ابتسم في امتنان وهو يرد
شكرا يا وجدي بيه
التقط الأخير ولاعته وميدالية مفاتيحه وكذلك علبة سجائره ثم اتجه إلى الخارج تاركا الاثنين بمفردهما كانت الفرصة مناسبة ل فيروزة لتشكو له التصرفات الوقحة والعدائية من قبل ذلك الفظ تميم علها بذلك تسترق قلبه وتحوز على كامل دعمه
حيرة ما بعدها حيرة أصابت عقله بالتخبط وشوشت ذهنه بعد المقابلة الرسمية مع مأمور القسم والذي طلب منه فيها بصراحة فض الڼزاع القائم بين فيروزة وتميم بشكل ودي وإنهاء الأمر في التو والحال تعجب وجدي كثيرا من مدى الصلات الوثيقة التي تربط مچرما مثله بأهم المسئولين ليجبروا رئيسه في العمل على التدخل في تلك المشكلة وقف في الردهة يفكر مليا فيما سيفعله لم يرغب في إغضاب رؤوسائه اقترب
من النافذة المفتوحة واستند بكفيه على حافتها محملقا في الطريق أمامه لبعض الوقت استنشق بعمق الهواء البارد الذي اندفع منها قبل أن يتحرك عائدا إلى مكتبه وفي رأسه فكرة ما توصل إليها هز رأسه قائلا وهو يتجه نحو مقعده
متأخرتش عليك يا ماهر بيه
رد نافيا
لا يا باشا
الټفت وجدي نحو فيروزة يسألها بلهجته الجادة
آنسة فيروزة إنتي معاكي تراخيص للعربية دي
أجابته بنظرات متوترة
أيوه
أكد عليها بنبرة غريبة لم تستساغها
يعني كل التراخيص كاملة ولا في حاجة ناقصة
بلعت ريقها وردت متسائلة
يعني إيه أنا مش فاهمة
هنا تدخل ماهر في الحوار ليسأله
في إيه يا وجدي به
نظر له بغموض جعله يشعر بالاسترابة من مظهره المغاير لما قابله قبل قليل وحتى لا يضعه في موقف محرج أمام ضيفته هب وجدي واقفا ونظراته بالكامل مرتكزة على ماهر ثم قال له بصوت جاف اكتسب رسمية جادة
ماهر بيه أنا عاوزك برا في كلمتين
نهض الأخير من جلسته ليرد عليه
اتفضل
تطلعت إليهما فيروزة وبوادر الفضول مسيطرة عليها استدار ماهر نحوها ليقول
اشربي ليمونك وأنا راجع تاني
ردت بابتسامة صغيرة لكنها مصطنعة
حاضر
راقبت الاثنان وهما يخرجان من الغرفة لاحظت ببديهيتها وفطنتها تغير أحوال الضابط الذي كان يحقق معها حيث أصبح وجهه جامد كالصخر واختفت نظرات التعاطف معها
متابعة القراءة