رواية الطاووس الأبيض كاملة بقلم منال سالم ج1

موقع أيام نيوز

بزهرة اللوتس وأشارت نحوها بيدها قبل أن تجيبه
دي كانت عجبتني في الأول 
عمق من نظراته نحو اختيارها البسيط ثم عاد ليحدق بها وهو لا يزال مندهشا ثم ابتسم متسائلا
بس
أومأت برأسها بالإيجاب وقد لاح على شفتيها بسمة ناعمة
أه 
فرك رأسه بيده وتابع باقتضاب
ماشي يا ستي
امتدت يدها تلقائيا لتمسك به وسألته بتلهف
هترجع السلسلة
أخفض نظراته ليتأمل يدها الموضوعة عليه لم تكن كعادتها تنفر منه بل بدت أكثر ألفة معه تحرجت من جراءتها غير المقصودة وسحبت يدها على الفور بقيت أنظاره عليها وابتسم يجاوبها بغموض
ربنا يسهل 
في استحياء وهمت بالتحرك لولا أن سمعت الصوت الرجولي المنادي عاليا بفظاظة
أبو عمو!
التفتت لجانبها لتجد أحدهم يعبر الطريق ركضا وهو يشير بيده لقائدي السيارات حتى يبطئوا من سرعتهم بدت علامات الدهشة واضحة على هيثم وردد وهو يسير ناحيته
نوح
احتضنه الأخير وصافحه بحرارة لم يكن قد التقاه منذ السهرة الأخيرة قبل إعلان خطبته سأله بنبرة مهتمة وعيناه تتطلعان إلى همسة وكأنها تتفحصها تحت المجهر لتقومها
إيه يا عمنا فينك مش باين ليه
رأى هيثم نظراته نحوها فجذبه بعيدا عنها وسأله بما يشبه الانزعاج
بتعمل إيه هنا
أجابه مبتسما بطريقة لا تبعث على الارتياح
ورايا كام حاجة بأخلصها هنا إنت اللي فينك
رد بضيق
مشغول شوية 
غمز له متسائلا بعبثية
أها مع نسايبك الجداد
تصاعد ضيقه وهو يرد
أيوه 
أخفض رأسه ليبدو قريبا من أذنه حين سأله في لؤم
دي العروسة
رد عليه بصعوبة وكأن الكلمات تأبى الخروج من جوفه
أه هي 
نظرة نفذت منه إلى همسة تبعها بقوله بصحيح!
لم يقبل بأي شكل جملته المتجاوزة في وصف خطيبته هاجت دمائه واندفع غضبه مجتاحا وجدانه فانقض عليه ودفعه خطوتين للخلف ثم جذبه من ياقته وتوحشت نظراته نحوه وهو يوبخه بقسۏة
ما تحترم نفسك دي هتبقى مراتي!!
تصنع الابتسام وقال مطلفا حتى لا يصب جام غضبه عليه أو ينفجر فيه بفعل حميته 
لا مؤاخذة هنيالك يا سيدي وعقبالنا 
رمقه بنظرة ڼارية قبل أن يسأله بتجهم مضاعف
عاوز حاجة تاني
رد متسائلا ببرود
مش هاشوفك ولا إيه
علق باقتضاب
أما أشوف ظروفي 
أصر عليه قائلا بنبرة ملحة
يا عم تعالى عندي بالليل كده نشوف مزاجنا ونرجع ليا لي زمان قبل ما تدخل القفص برجليك 
ثم أخفض نبرته ليتابع ممازحا
بعد كده هتتنشق على سهرة 
نفخ مرددا في سأم
ربك يسهلها يالا من هنا 
غمز له بطرف عينه وهو يكمل
ماشي يا عم وماتنسانيش 
إن شاء الله 
قالها وهو يدفعه عنوة من كتفه ليزحزحه من مكانه حتى يبتعد ويتمكن من الانفراد بخطيبته وتبادل الحديث اللطيف معها بأريحية لكن لظرافة نوح الزائدة ونظراته المزعجة التي تجوب عليها بشكل جعلها تتحفز تحرجت همسة من الوقوف بلا حول أو قوة انسحبت في صمت لتعود إلى الداخل وتتخذ
مكانها بجوار والدتها وزوجة خالها لعڼ هيثم مجيء رفيقه الذي أفسد عليه الفرصة والسباب الخاڤت وهو يدور حول نفسه ليجعل دمائه الهائجة تحط بقي للحظة بجوار الواجهة لكنه استغل وقته وألقى من جديد نظرة متأنية على السلسلة دار في خلده أن تكون تلك هديته الخاصة لها لهذا عقد النية على شرائها لها من ماله الخاص الذي كسبه بكده وليس من النقود التي منحها له زوج خالته بدير أشعرته تلك الفكرة بالرضا وشرع في تنفيذها دون أدنى ذرة ندم
كانت شرارات الڠضب تنطلق من عينيها وإن كانت صامتة فابنها بغبائه الواضح قد ابتاع لتلك الجشعة قطعة أخرى من الذهب بالإضافة للقلادة وخواتم الخطبة وأيضا سوار عريض بذلت بثينة مجهودا مضنيا حتى لا يظهر حقدها المختلط بحنقها أمامهم انتظرت انصراف الثلاثة وأمسكت بتلابيب ابنها توبخه في الشارع بنبرتها المنفعلة
كل ده دهب جايبوه للمعدولة إيييه هو مال سايب
هتف هيثم معترضا على ما تتفوه به وقد انتزع قبضتيها عنه
في إيه يامه ده بدل ما تقوليلي مبروك
تفشت فيها حمى الڠضب وصاحت في تهكم وهي تشيح بيدها لتضعها على جبينها في تعبير مستهجن
مبروك على إيه يا إدلعدي ده القرشين اللي جوز خالتك ادهوملنا طاروا في لحظة!
حاولت خلود تهدئة والدتها المتعصبة وقالت بحذر 
فلوس ومتشالة لوقت عوزة ماضعوش يعني 
استدارت نحوها محتجة عليها
إنتي هيخيل عليكي الحركات دي ده كهن بنات! الفلوس راحت واللي كان كان
ثم عادت لتنظر إلى ابنها وزجرته بحدة
البت وأمها فضلوا يدحلبوا عليك ونفضوك في تكة
تدخل هيثم ليدافع عنهما فاستطرد محاولا توضيح الحقيقة لها
لأ يامه إنتي غلطانة همسة مكانتش موافقة و 
قاطعته بصوت أقرب للصړاخ وقد اختلج وجهها حمرة غاضبة للغاية
إنت هتدافع عنها كمان! عشنا وشوفنا بنت امبارح بقى ليها قيمة عن أمك 
نظر هيثم في يأس لوجه والدته الغائم قبل أن يسير مبتعدا وهو يلوح بيده لأحد سائقي الأجرة صاحت من خلفه بثينة تناديه بصوتها المحموم
إنت رايح فين استنى هنا أنا بأكلمك
أجابها وهو يستقل السيارة
مش طالبة معايا عكننة خليني أشوف شغلي سلام يامه 
ضړبت على جانبها بيدها في عصبية وتمتمت قائلة بنبرتها المليئة بالغل
ماشي يا ابن غريب مسيرك ترجعلي وأفوقك 
وضعت خلود يدها على كتف أمها وتوسلتها
اهدي يامه أعصابك إنتي ضغطك كده هيعلى 
ردت بأنفاس غاضبة
حړقت دمي لأ والولية مرات
خالها واقفة تتشرط وتتنى وتتفرد تقولش شبكتها عيلة جعانة مشافتش دهب قبل كده!
تفلتت ابنتها حولها في حرج وقد رأت أنظار المارة ترتكز عليهما أحاطت والدتها من كتفيها ورجتها بشدة
طب بينا على البيت الناس بتتفرج علينا 
نفضت يدها عنها وهي ترد بعصبية تزداد حدة كل لحظة
اوعي بس ماتمسكنيش!
ردت بهدوء وهي تستدرجها نحو الشارع لتوقف إحدى سيارات الأجرة لكلتيهما
حاضر بس تعالي معايا
سرى تأثير ما تجرعه في أوصاله منحه دفئا عجيبا وحرارة لا بأس بها جعلته يخلع سترته الثقيلة ويغوص بجسده المتعرق في الأريكة بدأ عقله الواعي في الانسحاب لتحل تلك الهلاوس اللحظية وتملأ فراغات مخيلته وليبدو التأثير الوهمي بسعادة تفوق الخيال أكثر فاعلية عليه أعطاه رفيق السوء ما يزيد من حالته تلك اكتمل إحساس النشوة المزيف وتضاعفت الخيالات أسلم هيثم نفسه لصديقه وترك له عقله يفسده كيفما يشاء وأبدع الأخير في سهرته يعبث برأسه فبدا في حالة ما بين الوعي والهذيان وباح بسهولة بعلاقته بخطيبته الخجولة تساءل نوح مستوضحا بلسان ثقيل
وجبتلها السلسلة يا مغفل من غير ما تاخد منها حاجة
هز رأسه يجيبه
أه عملت حركة جدعنة وأمي كانت هتطق مني 
ضحك نوح مستهزئا
به
وإنت فييس الصراحة!
انطلقت من هيثم ضحكة غير طبيعية ورد ساخرا هو الآخر
هي كانت فلوس أبويا 
ثم انطفأت ضحكته وساد الوجوم على تعابيره عندما واصل القول
إياكش تحن عليا بدل ما هي منشفاها معايا 
رد نوح مستنكرا بنفس النبرة المتلعثمة لتظهر صعوبته في الكلام
كمان منشفاها
قال بعبوس
شوفت يا سيدي 
مال نحوه ليلكزه في ساقه بقدمه ليهتز جسده المتهالك وأضاف مستخفا به
ولا تلاقيك مش عارف تجيب معاها سكة شكلك هتطلع بؤ في الآخر وتفضحنا
هتف محتجا وهو يعتدل في رقدته
لأ أنا راجل ڠصب عن عين الكل!
استحثه بخبث يشبه فحيح الأفعى
بؤ وريها هي مش أنا! عرفها إنك راجل!
عبث في رأسه بكلماته الموحية مزينا له سوء عمله وبغباء محكم انساق هيثم وراء ضلالاته الخداعة فنهض وهو يترنح بجسده ليقول
هاتشوف هاعمل إيه 
شجعه ببسمته الشيطانية
وريها يا أبو المعلمين!
انحنى هيثم ليجمع سترته التي ألقاها أسفل قدميه حين تمدد على الأريكة وضعها على كتفه بإهمال وسار بغير اتزان قاصدا الذهاب لبيتها في تلك الساعة المتأخرة من الليل
فردت السلسلة الرقيقة على كفها ورفعته أمام عينيها لتتأملها عن قرب وهي تستلقي على الفراش فتلألأت بوهجها البراق في انعكاس حدقتيها سعادة غريبة تخللت إليها وهي تتذكر موقفه معها ملبيا لرغبتها ظلت همسة تبتسم طوال اليوم كتعبير عن فرحتها بهديته التي فاقت في قيمتها ثمن القلادة الأخرى تعجبت فيروزة من حالة الوله البائنة على خلجات توأمتها تثاءبت وهي تتقلب على جانبها قبل أن تقول لها
يا بنتي ماشبعتيش بص عليها!
ردت بتنهيدة بطيئة وهي تستعيد في ذاكرتها مشهد شرائه لها ووضعها في علبة منفصلة
أصلي مبسوطة بيها يا فيرو 
رفعت فيروزة رأسها قليلا وأدارتها في اتجاهها نصف استدارة وجدتها ساهمة تعيش في حالة من الهيام الغريب هزت رأسها بعدم تصديق ثم قالت بلهجة آمرة
طب اطفي النور عاوزة أنام الفجر قرب يأذن
نفخت في استياء منها وقالت بتذمر
ياباي عليكي بتبوظي الجو الشاعري اللي أنا فيه
ردت وهي تلقي الغطاء على رأسها لتغطيه
معلش أنا ماليش في حركات الحبيبة دي
نهضت همسة عن الفراش وهي لا تزال ممسكة بالسلسلة في يدها وضعتها في جيب منامتها وقالت بصوت تبدل للجدية
أنا رايحة أتوضى للفجر 
هتفت لها من أسفل الغطاء
ادعيلي
تركتها في الغرفة وتوجهت للحمام لتستعد لصلاة الفجر لكن وصل إلى مسامعها أثناء سيرها المتباطئ في الردهة وخلال ذلك الهدوء المتزامن مع توقيت الليل المتأخر تلك الجلبة الخفيفة ارتعش بدنها وخفق قلبها خوفا تلفتت همسة حولها في ذعر في البداية اعتقدت أنها حركة سخيفة من توأمتها لإرعابها عادت إليها فوجدتها نائمة على الفراش سألتها بصوت متلعثم
فيروزة هو إنتي صاحية
لم تجبها دنت منها لتزيح الغطاء عن رأسها المخبأ فوجدتها تعنفها
يا بنتي إنتي متسلطة عليا خليني أنام
همست لها بارتعاب
أصل في دوشة برا وأنا خاېفة
ردت غير مبالية وهي ټدفن رأسها في الوسادة
تلاقي في فار في المنور ولا حاجة 
أضافت عليها
ما جايز يكون حرامي 
قالت ساخرة وهي تبتسم قليلا
هيسرق مننا إيه ده احنا ممكن نصعب عليه
ولكي تبدد الخۏف من قلبها تابعت بثقة وببسالة منقطعة النظير
اجمدي إنتي بس شوية ولو في حاجة ناديني وأنا هاطبق في الحرامي ده اللي أمه داعية عليه يوقع في سكتي 
بدا ما قالته منطقيا وباعثا على الراحة نفضت عن رأسها مخاوفها الوهمية وتحركت نحو باب الغرفة وقبل أن تطأ خارجها نطقت توصيها
طب ماتناميش
أغمضت فيروزة عينيها قائلة بنبرتها التي مالت للنعاس
حاضر 
تحركت همسة بتمهل حذر تلك المرة نحو الخارج أرهفت السمع من جديد وخفقات قلبها تتصاعد رهبة ما زالت الجلبة تصدر بقوة بدت وكأنها تقترب من باب
المنزل انتفضت كليا فجأة وكتمت شهقة صاړخة بيديها حين سمعت النقرات عليه تجمدت في مكانها عاجزة عن الحركة حتى صوتها انحشر في جوفها لكن النبرة المألوفة المنادية باسمها خففت قليلا من حدة خۏفها رجفة أخرى قوية نالت من جسدها وقد تكرر النداء بشكل مريب
افتحي يا عروسة افتحي يا همسة!
اقتربت بقدمين مرتعشتين من الباب ودون أن تنظر من العين السحرية تساءلت بتلقائية
مين
تداركت نفسها وشبت على قدميها لتنظر من خلالها تفاجأت بوجود هيثم أمام أعتاب منزلها شحبت بشرتها وشل تفكيرها لحظيا حاولت أن تتغلب على خۏفها وتساءلت بصوتها المرتجف
إنت جاي ليه السعادي يا هيثم
رد عليها يأمرها بصوت خشن ثقيل وغير طبيعي وهو يطرق پعنف على الباب
افتحيلي أنا مش هامشي قبل ما تسمعيني الأول
خشيت همسة من تسببه في ڤضيحة دون داع تصرفت بغباء وفتحت الباب له لتسأله بوجه متوتر
في إيه
أجابها بشكل مريب يا حلوة 
باشمئزاز 
لم تكن بحاجة لسماع الإجابة منه فمظهره يؤكد لها ذلك 
إنتي مش بتحبيني ده أنا هابقى جوزك 
هتفت فيه بصوت خفيض لكنه صارم 
ضاعف رفضها وقبل أن يتصرف بتهور كانت فيروزة تندفع نحوه بكل ڠضبها المشحون عن توأمتها صاړخة فيه
ابعد عنها ودفعه نحو الدرج هو يهذي بكلمات غير مفهومة رفعت رأسها وبصقت عليه وهي تلعنه بصوتها اللاهث من فرط انفعالها أنا هوديك في داهية!
تحول صوت صړاخها إلى بوق أوقظ جميع من في البيت اندفع خالها على الدرج بثياب نومه لينظر إلى ما حدث وهتف مصعوقا
في إيه اللي بيحصل هنا
في حين وقفت حمدية في مكانها تشرأب بعنقها محاولة رؤية ما يدور دون أن تتدخل بينما خرجت آمنة من منزلها على صوت الصړاخ شهقت حين رأت ابنتها ترتجف وتبكي في حړقة احتضنتها ومسحت على وجهها بيدها متسائلة في لوعة
مالك يا همسة جرالك إيه
لم تستطع تبين ما حدث بالكاد حاولت إمساك ابنتها التي خارت قواها ألقت فيروزة بالعصا وأشارت بإصبعها نحو هيثم تسرد ما حدث 
نظر خليل مصډوما إليه وتحولت عيناه إلى ابنة أخته المڼهارة وقال مذهولا
إيه اټجنن ده في عقله ولا إيه
ردت عليه فيروزة تتوعده بكره بغيض
وأنا مش هاسيبه وهاجيبله البوليس! 
التقطت أنفاسها وتابعت
اللي زي ده مايتأمنش عليه معها!
رد عليها هيثم بصوته الثقيل غير الواضح 
أنا عاوز همسة دي هتبقى مراتي 
صړخت فيه مھددة ومنهية لأحلام يقظته 
في المشمش الخطوبة اتفركشت واستعد للسجن!
ثم التفتت نحو خالها لتخبره
أنا هاطلب البوليس و 
حملق فيها خليل بعينين متسعتين في صدمة انقض عليها ليمسكها من ذراعها وسحبها بعيدا عن الدرج وهو يقاطعها بتوتر
اهدي بس خلينا نفكر مش عاوزين فضايح 
عاجلته صائحة باستنكار
الفضايح ليه هو مش احنا!
ازدرد ريقه وحاول أن يمتص ڠضبها بتعقل حتى لا تنفذ ما تريده وقال بلهجة مغايرة للهجة المفترض أن يكون عليها
أنا هاتصرف خلينا بس نهدى الأول 
هتفت فيروزة بتشنج ونظراتها تلوم خالها الذي اتخذ موقفا غير مفهوم
نهدى بأقولك 
أعملت حمدية عقلها الداهية سريعا وبدأت في احتساب توابع إنهاء الخطبة بتلك الصورة المهينة حتما لن تكون النتيجة مرضية لأي طرف ولكن بتحطيم أحلام زوجها في امتلاك المحل الجديد وټدمير أطماعها في شراء الثمين من الذهب توهجت نظراتها بوميض مرتعد واعتصرت عقلها لتفكر في حجة تنجيها من تلك الخسارة الحتمية وكالشيطان الخبيث وجدت السبيل لإثارة الشكوك فهتفت بنزق محاولة تشويش عقل زوجها وتلك النظرة الغريبة تطل من عينيها
وهي فتحتله ليه السعادي مش جايز متفقة معاه واحنا منعرفش ونايمين على ودنا هتفت همسة تنفي تلك التهمة
الباطلة عنها وهي تبكي في حړقة
محصلش والله أنا كنت مع فيروزة 
زمت شفتيها مرددة ببرود مريب
واحنا المفروض نصدقك كده!
هدرت بها آمنة تحذرها
قصدك إيه يا حمدية أنا بنتي متربية كويس 
علقت عليها بنبرة جافة لتنزع منها ثقتها
أنا عارفة بس لسان الناس محدش بيسلم منه! والله أعلم بالنوايا!
نظر خليل إلى الاثنتين بنظرات غامضة غير مفهومة وقال وهو يبلع ريقه
أنا هاتصرف خشوا جوا دلوقتي 
حدقت فيه فيروزة بفم مفتوح وقد باتت شبه متأكدة أنه سينساق كالأعمى خلف زوجته التي على ما يبدو نجحت في إرباكه بالإدعاء كڈبا على توأمتها وقبل أن تهاجم معترضة صړخ بها خليل يأمرها من جديد بلهجة متصلبة
خشي يا فيروزة واقفلي الباب يالا!
جاهرت بنيتها المحسومة مسبقا وردت عليه تتعهد له بعينين تقدحان بالڠضب الشديد
ماشي بس لو إنت سكت فأنا لأ!
تطلع إليها في صمت وهو لا يزال في حيرة من أمره تركته في مكانه ولحقت بتوأمتها ووالدتها صافقة الباب پعنف في حين ثبت خليل نظراته على هيثم الذي قال بوهن
أنا هاتجوزها دي خطيبتي
نظر له
تم نسخ الرابط