رواية الطاووس الأبيض كاملة بقلم منال سالم ج1

موقع أيام نيوز

لتعلن بصراحة عن تصعيد
الخلاف لأقصاه
هو كبر لوحده خلاص يا بدير! وابني عندي مش أغلى من بنت آمنة !!!
الفصل السابع عشر
تأوهت بصوت خفيض وهي تنهض بتململ من على الفراش التفتت برأسها نحو زوجها فوجدته لا يزال مستغرقا في النوم تأملته بابتسامة مشرقة ووجهها يشع نضارة لطيفة عبثت في خصلات شعرها المتنافرة ومشطتها بيدها لتعيد ترتيبها ثم عقصتها كعكة دون أن تربطها بمشبك للرأس على غير عادتها نهضت خلود مليئة بالحيوية والنشاط كانت متحمسة لإعداد الفطور لزوجها وإحضاره بالفراش مشيت على مهل وبحذر حتى لا توقظه لكنه انتبه لحركتها تقلب على جانبه ونظر لها بنصف عين بادلته ابتسامة رقيقة وهي تستطرد بنعومة متعمدة التدلل في وقفتها
صباح الخير يا حبيبي 
فرك تميم وجهه بيده وقال متثاءبا
صباح الخير 
عضت على شفتها السفلى وهي تسبل عينيها نحوه ثم تغنجت في وقفتها لتضمن تركيز كامل أنظاره عليها وما إن نجحت في ذلك حتى تحركت مبتعدة عنه وأضافت وهي تشير بيدها نحو عباءتها
أنا هاحضرلك الفطار وأجيبهولك هنا يا حبيبي 
أومأ بحاجبه معقبا 
طب ما تيجي أصبح عليكي الأول!
التفتت برأسها نصف التفاتة تقول له في دلال ممتع وقد امتلأت عيناها بوميض لامع
اللي تؤمرني بيه يا حبيبي 
ثم تهادت في خطواتها نحوه وما إن أصبحت قريبة منه حتى مد يده ناحيتها
ركام محترق بقايا مدمرة هذا كل ما تبقى لها من العربة حين وقفت تتطلع إليها في الصباح عند الكورنيش أخفت فيروزة عينيها الغائرتين خلف نظارة داكنة لكن دمعاتها أبت الاختباء انسابت في صمت تحسرا على حلم قريب ضاع قبل أن يكتمل لم تأبه لمن يتطلع إليها لم تشعر بمن حولها فقط مزيج من المشاعر الحانقة الغاضبة والمټألمة كان مسيطرا عليها مسحت بطرف إصبعها دمعاتها التي شقت طريقها عبر صفحة وجهها لتضع بعدها الهاتف على أذنها هتفت متسائلة بصوتها المائل للبكاء
مافيش لسه جديد يا علا
أجابتها رفيقتها على مهل
لأ لسه 
عادت لتسألها بعد زفير بطيء
وماهر بيه طمنك على وضعي القانوني
لحظة صمت سادت بينهما قبل أن تجيبها
كله تمام 
مسحت بمنديلها الورقي أنفها المبتل وأضافت تسألها
يعني أنا مش محتاجة أستشير محامي أو حد متخصص
نفت على الفور
لالالا هو قايم
بكل حاجة معارفه كتير زي ما إنتي فاهمة
أومأت برأسها ترد وقد شردت نظراتها في أمواج البحر المتلاطمة والتي نثرت رذاذها على عربتها
ماشي بس لو عرفتي حاجة بلغيني 
قالت لها
أكيد يا حبيبتي وإنتي خلي بالك من نفسك
إن شاء الله 
أنهت فيروزة المكالمة معها لتلقي نظرة أخيرة طويلة على ما كانت عربتها قبل أن تستدير للجانب لتسير مجرجرة ساقيها بعيدا عما أصبح يؤلمها 
على الجانب الآخر كان ماهر جالسا إلى جوار شقيقته واضعا ساقه فوق الأخرى ويتابع بأنفاس مكتومة حوارهما الخاص بعد أن أسمعته المكالمة الدائرة بينهما تعليماته لها كانت واضحة أن تماطل قدر المستطاع معها حتى لا تلجأ لمساعدة محام متخصص فيفسد ما يحاول إصلاحه أغلقت الخط والتفتت نحوه تسأله في ضيق
أنا خاېفة فيروزة تزعل مني لما تعرف إني كنت بأكدب عليها وإن المحضر اتركن ومافيش فيه جديد 
حدق فيها بنظرة جامدة خالية من العطف وهو يرد
ده لمصلحتها يا علا الناس اللي واقعة معاهم تقال أوي وممكن يضيعوها واللي أنا عملته ده هيخدمها بعدين 
رددت والتأثر ظاهر في نبرتها 
بس هي صعبانة عليا أوي 
انتصب في جلسته يقول لها
للأسف احنا في غابة والضعيف مالوش مكان فيها وصاحبتك بعنادها حطت نفسها في عرين الأسد
سألته في قلق
طيب هيحصل إيه بعد كده
أجابها بروية مؤكدا لها أن الأمر مخطط له
هنحاول نخليها تتنازل أنا متفق مع وجدي على ده والصراحة هو عامل اللي عليه وزيادة عشان الموضوع ميوصلش
للنيابة 
تمتمت في رجاء وهي تستند بطرف ذقنها على كف يدها
ربنا معاها
حذرها ماهر بوجه صارم للغاية ونبرة غير قابلة للنقاش
إنتي خليكي متابعة معاها على الخط كل حاجة بتعملها لوو جد أي جديد عرفيني مفهوم
أومأت برأسها متنهدة في خنوع
حاضر 
وقف مستندا بكفيه على حائط الحمام المبتل في منزله تاركا المياه المتدفقة تنهال على رأسه بقوتها علها تسكت تلك الأصوات الصاخبة في عقله والتي أصابته بالتخبط والارتباك تردد مريب جعله يعاود التفكير في أمرها بالرغم من مرور يومين على تحرير المحاضر بينهما أغمض تميم عينيه مستعيدا المشاهد الشائكة التي حدثت له معها مؤخرا وكان هو طرفا محوريا فيها بدا كمن يحلل الأحداث وينقيها محاولا استنباط الحقيقة بشفافية بعيدا عن تحيزه الذكوري الأعمى وهواجسه الخاطئة ربما لكون حديث والده وما تردد من فمها خلال نوبة ڠضبها قد أوقظ إدراكه العقلاني بالإضافة لرؤيته للأضرار الجسيمة التي قضت على العربة فبدت بدنا مهترئا لا يصلح لشيء تساءل مع نفسه بعشرات الأسئلة التي أرهقت عقله كثيرا لإيجاد الإجابات عليها
ماذا لو تبدلت الأدوار وكان هو في محلها وعبث أحدهم بلقمة عيشه بالطبع لم يكن ليتهاون في حقه! بل ومن الممكن أن يطيح برأس أحدهم اڼتقاما منه تلقائيا وجد نفسه يوجد لها الأعذار المنطقية مبررا تصرفها معه بعدائية بحتة كذلك وصل إلى نتيجة مقنعة جعلته يميل لدافعها المفهوم بالتعامل معه بكل ذلك الحنق المشحون قهرها على ضياع مصدر رزقها لعلها تكون هي المعيلة الوحيدة لأسرتها ومحدودية تفكيره جعلته يدينها دون تهمة حقيقة ردد مع نفسه بصوت خفيض وهو يستدير بجسده
ما يمكن أكون غلطان!
لم ينكر أنه خلال ممارسته لطقوس الحب كانت فيروزة ضيفة مميزة في مخيلته لوهلة ارتبك من اقتحامها لذهنه وحاول مقاومة صورتها الخيالية ليركز انتباهه مع تلك التي تمنحه حبها غير المشروط تعامل بشكل غير اعتيادي مع زوجته ليتغلب على تلك المتطفلة لكنها اخترقت أحلامه الجريئة وطغت عليها بحضورها المثير لحواسه لدرجة جعلته يرغب في مطارحتها الغرام نهض من النوم مذعورا قبل شروق الشمس وهو يلهث وقد فزع من جموح أحلامه تطلع إلى خلود بنظرات غريبة ما لبث أن تحولت للندم بعد أن تبين ملامحها على أثر الضوء الخاڤت وكأنه اقترف ذنبا في حقها باستدعائها إلى منطقته المحرمة نفض تدفق تلك الأفكار عن رأسه منذرا نفسه بعواقب التمادي في تخيلها بتلك الطريقة أكمل استحمامه محاولا الاسترخاء غير عابئ بالوقت الذي قضاه في الحمام
حملق أمامه بعينين متسعتين وكأن طيف وجهها المحتقن شبه متجسد على المرآة المشبعة ببخار الماء يلومه على إحراق عربتها أحاسيس غريبة بدأت تراوده من جديد نحوها خلال يقظته لكنها لا تضم مشاعر الڠضب من عدوانيتها إلى حد ما مال للتعاطف معها بعد أن تفهم موقفها وأدركه من أبعاد أخرى لم يكن قد فكر فيها من قبل شعر وكأن الۏحشة التي عششت في قلبه بسبب تأثير الحبس عليه قد تضآلت قليلا لكن ما انتاب جسده من تأثيرات حسية لمجرد احتلالها لذهنه أصابه بالتوتر توقف فجأة عن التفكير في أمرها وتلك الدقات الخفيفة تطرق على الباب يصحبها صوت خلود المنادي
عمي بدير بيتصل عليك 
رد متصنعا الجدية وهو يكبح هواجسه
طيب أنا هاخرج وأكلمه تسلمي يا حبيبتي 
كز على أسنانه ېعنف نفسه بنبرة لا تتخطى الهمس
إنت اټجننت ولا إيه فوق يا تميم!! مراتك ما تستهلش ده منك!
عاهد نفسه ألا يخطو مجددا نحو تلك المنطقة
المحرمة بالتفكير فيها بل وعقد العزم على إنهاء تشاحنهما القانوني بحل سريع وودي ليقطع سبل التواصل معها غمره الارتياح بالوصول لذلك القرار 
اعتقدت بسجيتها أن الأمور تسير على ما يرام إلى أن جاءت إليها في زيارة استثنائية وغير عادية فتحت آمنة باب منزلها لتتفاجأ بآخر من توقعت رؤيته رمشت بعينيها في ذهول وتطلعت للضيفة بفم مفتوح لعقت شفتيها راسمة على وجهها ابتسامة باهتة قبل أن تبادر مرحبة بصوت عبر عن اهتزاز نبرتها
حاجة ونيسة يا أهلا وسه 
لم تكمل جملتها للنهاية حيث قاطعتها ونيسة تعاتبها بصوت متجهم ووجه عابس للغاية
مكنش العشم يا آمنة 
ازدردت ريقها في حلقها الجاف حاولت أن تحافظ على ابتسامتها المبتورة وقالت
اتفضلي يا حاجة مايصحش نتكلم على الباب 
دفعتها بغلظة من كتفها لتمرق للداخل ثم استدارت لتهاجمها كلاميا
وهو إنتي تعرفي اللي يصح واللي مايصحش
ردت آمنة على الفور مدافعة عن نفسها حتى لا تسيء الظن بها
من قبل ما تتكلمي وتعاتبيني أنا أقسم بالله ما كنت أعرف أي حاجة 
نظرت لها باحتقار وكأنها غير مقتنعة بكذبتها الساذجة ثم سألتها مباشرة
ولما عرفتي اتصرفتي إزاي
نكست رأسها تجيبها بلبكة بائنة
أنا كلمت بنتي و وضاغطة عليها عشان تتنازل عن المحضر
ركزت نظراتها عليها وهي تسألها
وبعدين 
بلعت ريقها في حلقها الجاف وردت بتلعثم
هي يعني آ 
كانت تبحث عن الكلمات المناسبة لتسعفها قبل أن تتفوه بما قد يأزم الأمور ويعقدها لكن ونيسة استطردت موضحة دون مراوغة
راكبة دماغها عاوزة تقولي كده مظبوط
نفت في التو
لالالا يا حاجة ونيسة بس الموضوع فيه سوء فهم 
رفعت سبابتها أمام وجهها تحذرها بلهجة قوية وقد توحشت نظراتها
شوفي يا آمنة هي كلمة من الآخر 
انتبهت حواسها لما هو قادم وتابعتها بآذان صاغيها حينما أكملت
بنتك لو أذت ابني فأنا هانسى الجيرة اللي كانت بينا في يوم ومش هاعمل حساب لحاجة سمعاني
أحست بدوار قاس يضرب رأسها حاولت التماسك أمامها حتى لا تظهر ضعفها لكن ملامحها الباهتة أكدت خۏفها واصلت ونيسة ټهديدها العلني قائلة
قدامك يومين تحلي فيهم كل المشاكل وقد أعذر من أنذر!!
رمقتها بنظرة متعالية متأففة قبل أن توليها ظهرها لتتجه نحو المنزل وهي تغمغم بحنق
ومافيش سلامو عليكم 
بحثت آمنة عن أقرب مقعد لتستند عليه بيدها قبل أن يختل توازنها زاغت نظراتها وأحست پعنف دقات قلبها اضطربت أنفاسها وهي تولول تحسرا
يا دي المصاېب اللي نازلة ترف على دماغي من الصبح!
تشوش ذهنها واحتلت الهواجس المذعورة رأسها تخيلت المخاطر تحيق بكل فرد من أسرتها دون وجود مدافع عنهم فزعت أكثر وما ضاعف من ذلك ارتعابها من ردة فعل شقيقها إن علم بما دار خلال غيابه ارتعش بدنها وهمست في هلع
ناوية تخسريني مين تاني بعد كده يا فيروزة!
مرت الساعات كأنها أدهر عليها وهي تلملم ما ظنت أنه حلمها أخلت فيروزة الغرفة التي أعدتها مخزنا من كل ما تحتويه من أشياء ووضعتهم بالباحة الخلفية تمهيدا لبيعهم فوجودهم بها ليس له جدوى تأزم الموقف حقا بعد جدالها العقيم مع والدتها التي سعت لإجبارها على التنازل عن حقها القانوني إرضاء لجارتها القديمة دون أن تأبه بمشاعرها المقهورة رفضت بشدة وتمسكت بقوة بآخر حقوقها المشروعة وبفتور وحزن أخرجت آخر صندوق كان موضوعا بالزاوية حملته بيديها وسارت نحو الكومة الملقاة لتضمه إليها رأت همسة الدمعات النافرة من عينيها دنت منها وهي تقاوم رغبتها في مشاطرتها البكاء ثم ربتت على كتفها محاولة تهوين الأمر عليها قبل أن تستطرد مواسية إياها
متعيطيش يا فيروزة قلبي بيتقطع عشانك 
نظرت نحوها بأسى وقالت بصوتها المنتحب الذي يعبر عن ألمها وهي تلقي
بالملاءة القماشية على الكومة لتغطيها
حلمي ضاع يا همسة كل اللي حلمت بيه راح ومحدش حاسس بالۏجع اللي جوايا 
تماسكت أختها بصعوبة أمامها وردت بغصة مريرة عالقة في حلقها
كله هيتعوض و 
كانت بلا وعي فلم تصغ لحديث همسة الآسف زادت نهنهاتها وهي تواصل ندبها المتحسر
ومطلوب مني بعد ده كله أتنازل عن حقي وأسيب اللي عمل كده من غير حساب ده يرضي مين بس
فشلت همسة في مغالبة دموعها المتأثرة ورددت عفويا
حبيبتي 
ثم مدت يدها لتأخذها في أحضانها من تلقاء نفسها وضمتها إليها محاولة تهوين الأمر عليها ليس بكلمات لا تسمن ولا تغني من جوع وإنما بمشاعرها الصادقة فهي ما تملكه حاليا لتخفف من مصابها لم تتمكن كلتاهما من الحصول على لحظة سکينة هانئة فقد أتت من تكدر الصفو وتعكر السلام الداخلي صاحت حمدية مهللة وهي تتبختر في خطواتها متجهة نحوهما
هو في إيه اللي بيحصل هنا
كزت فيروزة على أسنانها في حنق قبل أن تميل نحو أختها لتقول لها بصوت خفيض
أنا مش نقصاها السعادي
اندفعت بعصبية مبتعدة عنها حتى لا تمنحها الفرصة للتشاجر معها لكن كان كتفها الأسبق في لكزها پعنف محسوس نظرت لها حمدية بتعال وغيظ ثم عادت لتحملق في أختها مصمصت شفتيها متسائلة
مالها دي لاوية بوزها علينا كده ليه
أجابتها همسة على امتعاض وهي تمسح بيدها آثار دموعها
معلش يا مرات خالي ظروف بقى 
ردت ساخرة وهي تومئ بحاجبها
إيه نسيتوا الزيت على الڼار وانشغلتوا بالهئ والمئ فالأكل باظ
عبست بتعبيراتها في استنكار من سماجتها الثقيلة همت بالانصراف وقالت لها
لأ يا مرات خالي عن إذنك
غمغمت بنبرة ناقمة
غوري جاتك ضړبة إنتي التانية!
ألقت حمدية بحقيبة يدها على كتفها واستدارت عائدة من حيث أتت توقفت عند المدخل لتأمر زوجها ببرود
طلع الشنط إنت يا خليل لأحسن مش قادرة وبالمرة هافوت على أختك أسلم عليها وأشوف طابخة إيه جايز أريحك من أكل برا النهاردة!
نظر لها شزرا وهو يتناول باقي الأجرة من السائق قبل أن يرد بوجه متجهم
يكون أحسن بردك 
كان خليل مجهدا للحد الذي يمنعه من الانتباه إلى ثرثرتها المزعجة أو حتى الاعتراض على أوامرها المملة انحنى
ليرفع الحقائب عن الأرضية مكملا السير بتريث وهو يعيد ترتيب ما سيفعله لاحقا في رأسه فأيامه القادمة مشحونة بالكثير من الأعمال الهامة 
ثنيت ساقها اليسرى ووضعتها فوق اليمني لتجلس القرفصاء على الأريكة وباستخدام أصابعها قامت حمدية بفرك وتدليك قدميها المتورمتين أصدرت أنينا عاليا من جوفها ونظراتها تجول على وجه آمنة الشارد تفحصتها بعينين فضوليتين كانت تعلم أن الأخيرة بها خطب ما فجلوسها صامتة بتلك الملامح الواجمة يؤكد لها إحساسها مهدت للحديث معها قائلة بنبرة تعمدت أن تظهر فيها تعبها
أما كانوا يومين ما يعلم بيهم إلا ربنا الواحد قال يروح البلد يشم نفسه شوية يبص يلاقي النكد في ديله 
اكتفت بهز رأسها كتعبير عن استماعها لها بينما تابعت حمدية مسترسلة بأسلوب يشدها للحوار وتلك النظرات اللئيمة تكسو حدقتاها
عارفة يا آمنة الولية اللي اسمها حنان مرات رياض خورشيد اللي كان ماټ من قريب 
ضاقت عيناها متسائلة باهتمام
أه مالها
التوى ثغرها بابتسامة ماكرة لنجاحها في الاستحواذ على انتباهها اختفت تلك البسمة سريعا ليحل الحزن المصطنع على تعابيرها قبل أن تقول موجزة
ماټت 
لطمت آمنة على صدرها مرددة في صدمة مفجوعة
يا ساتر يا رب امتى ده حصل
زمت شفتيها تجاوبها
اليومين اللي فاتوا راحت تزور باين قرايب جوزها وماټت عندهم 
قالت في أسف
إنا لله وإنا إليه راجعون 
أضافت بنبرة خالية من أي تعاطف
ولسه مش عارفين هايعملوا إيه مع بنتها ما إنتي عارفة سلو بلدنا
في الحاجات
تم نسخ الرابط