رواية الطاووس الأبيض كاملة بقلم منال سالم ج1
المحتويات
التي كانت تمني نفسها بسهرة لطيفة تتمتع فيها بالتطلع إلى وجهه وټغرق في نظراته الساهمة وربما يتجرأ ويداعب مشاعرها بتغزله فيها تبخرت أحلامها كليا وامتعضت ملامحها كتعبير عن ضيقها في حين رد عليه بدير بصوت هادئ
وماله اخرج يا تميم بس بلاش مشاكل
قال ممازحا بابتسامة ساخرة
اطمن يا حاج أنا مبطل شقاوة بقالي يومين
ودع الجالسين ملوحا بيده حانت منه التفاتة سريعة نحو خلود رمقها بنظرة ذات مغزى ابتسمت لها وأسبلت عينيها نحوه قبل أن تثبت نظراتها على صحن طعامها محاولة تهدئة قلبها الراقص طربا لاهتمامه بها وإن كان صغيرا ومتواريا
أوشك زيت القلية المستخدم في طهي قطع الهامبورجر على النفاذ بعد أن تكاثرت الطلبات الخاصة بتجهيز السندوتشات حاولت همسة التعامل مع ما هو متاح حتى يتسنى لها توفير بعض الوقت للذهاب إلى المنزل لإحضار واحدة جديدة والعودة إلى عربة الطعام أوكلت مهمة مراقبة تحمير وجهه ل فيروزة لكن خشيت الأخيرة من إفساد مجهود أختها المبذول لقلة خبرتها فقالت حاسمة رأيها
أنا اللي هاروح أجيب الزيت وخليكي إنتي تابعي الأكل
ردت عليها رافضة
يا فيرو أنا مش هتأخر والموضوع بسيط مش مستاهل إنتي بس
قاطعتها بعناد
خلاص يا همسة أنا عارفة مكان الحاجة وبالمرة هاجيب لماما شال تقيل بدل اللي لبساه عشان البرد
ابتسمت تشكرها
تسلميلي خدي بالك من نفسك
ردت ساخرة
هو أنا ههاجر ده البيت آخر الشارع!
ثم انتزعت مريلتها عن خصرها لتتركها على الجانب وتهبط عن العربة سألتها آمنة مستفهمة
رايحة فين يا فيروزة
أجابتها على الفور
هاجيب زيت من البيت وراجعة على طول
أمرتها بنبرتها الجادة
متتأخريش
حاضر
قالتها وهي تسير على عجالة بخطوات أقرب للركض لتعبر النصف الأول من الطريق وقفت عند المنتصف على الرصيف الفاصل بين الجهتين تنتظر تباطؤ حركة السيارات حتى تتمكن من العبور كان الهواء عاصف نسبيا فضړب وجنتيها وتسبب في بعثرة خصلات شعرها بشكل شبه فوضوي على وجهها مما اضطرها لإعادة ما تناثر منه أسفل منديل رأسها دون أن تكترث أنها حررت مشبك الشعر الفضي المصمم على هيئة زهرة الأوركيد والذي كان ممسكا به فركت فيروزة كفي يدها معا عل الدفء يتسرب إلى أطرافها التي ارتعشت كليا لم تتخيل أن يكون الطقس باردا بسبب حرارة الموقد بداخل العربة فبدا الجو بها على النقيض من الحقيقي
في تلك الأثناء كان تميم في خضم اتصال هاتفي مع رفيقه كامل حواسه مركزة مع حواره الشيق فيما عدا بصره المنتبه للحركة المرورية قال لرفيقه ناجي عاليا بصوته الأجش
هاشوف فين القهوة دي وأجيلك عندها
مر بجوار فيروزة ولم ينتبه لها لكونها شخص عابر بالنسبة له متابعا حديثه ببسمة
جانبية شبه متهكمة وعيناه تجوبان بفضول على عربة الطعام الوحيدة المرابطة بجوار الكورنيش
ده الدنيا اتغيرت خالص وشايف حاجات غريبة هنا
لفتت أنظاره فتوقف عن السير ليتأملها بنظرات أكثر تدقيقا وتفحصا هدأت سرعة السيارات نوعا ما فهرولت فيروزة عدوا للناحية الأخرى مقاومة قدر استطاعتها تيار الهواء الشديد لم تشعر بمنديلها الذي حرره الهواء وطار في اتجاه الريح ليصطدم بذاك الشخص الغريب عنها أحس تميم پألم طفيف يضرب مؤخرة عنقه وكأن أحدهم قذفه بطوبة صغيرة تحسسه بيده وهو يلتفت برأسه للخلف باحثا عمن ارتكب تلك الفعلة الحمقاء التي حتما لن يمررها مرور الكرام لم يجد أحدهم في الجوار لكن أصابعه التقطت المنديل والمشبك حملق فيهما باستغراب حائر متسائلا مع نفسه
بتوع مين دول !!
يتبع
الفصل الرابع
مسحة رقيقة بأناملها على تلك الصورة الصغيرة الوحيدة التي تمتلكها له قبل أن ترفعها إلى شفتيها لتطبع قبلة عليها كانت تشتاق إليه حد الجنون بالرغم من وجوده معها جفائه وخشونته غير المنقوصين معها كان أكثر ما يرعبها منه تنهيدة أخرى خاڤتة انبعثت من بين شفتيها ونظراتها الساهمة حملقت في وجهه الجاد تذكرت خلود حينما ألحت على تميم ليعطيها صورته كان ذلك قبيل إعلان خطبتهما وافق بصعوبة على طلبها وأهداها واحدة له وهو في عمر صغير فرحت آنذاك بهديته الغالية واعتبرتها أثمن من أغلى مجوهرات العالم خبأتها سريعا في محفظة يدها قبل أن يراها أحدهم ويستغل الفرصة في إحراجها بالسخرية من حبها المتيم به لمسة حذرة على جانب ذراعها كانت كفيلة بجعل جسدها ينتفض التفتت كالملسوعة لجانبها لتجد خالتها تحدق بها بنظرات ذكية مالت عليها لتهمس لها بنبرة ذات مغزى
ربنا يكملكم على خير يا حبيبتي إنتي صبرتي كتير وعن قريب هانسمع الأخبار الحلوة
قفز قلبها بين ضلوعها فرحا أشرقت ملامحها وهي تسألها بتلهف مفضوح
بجد يا خالتي
ردت عليها ونيسة مؤكدة بثبات
أيوه أنا هفاتح جوز خالتك عشان نتمم الجوازة كفاية كده عليكم
عفويا احتضنتها خلود وهي تكاد تبكي من فرط سعادتها شكرتها بأنفاس مبهورة
ربنا ما يحرمني منك يا خالتي دايما واقفة في صفي
ربتت الأخيرة على ظهرها لتأمرها بلطافة
طب يالا يا عين خالتك عشان نجهز القهوة والشاي لجدك وباقي العيلة
هزت رأسها في إذعان راض واستدارت متجهة نحو أحد أدراج المطبخ العلوية لتفتحها وتخرج الفناجين وترصها بشكل منمق في الصينية ريثما تكمل خالتها إعداد القهوة وغلي الماء
نظرة حائرة متشككة ارتكزت على منديل الرأس والمشبك المعلق به للحظة شرد عن مكالمة رفيقه وتركزت كامل حواسه مع ما في يده ارتفعت عيناه لتحدقان في الطريق من جديد لا شيء يدعو للاسترابة أنفار متباعدون يسيرون على عجل في العتمة المسيطرة على المكان بسبب خفوت الإضاءة وقلة أعمدة الإنارة نظر أمامه ليجد البعض ما بين جالس على الكورنيش وواقف على مطلع الرصيف ينتظر سيارة أجرة شاغرة ليستقلها الحياة تسير بشكل طبيعي ومتلائم مع طبيعة الأجواء الباردة أطبق تميم كفه عليهما وهو يفكر في إلقائهما في أقرب سلة للقمامة للتخلص منهما وبالفعل دنا من واحدة بلاستيكية معلقة على عمود الإنارة المظلم رفع يده للأعلى ليصل إلى فتحتها العلوية لكن أعاقه صوت ناجي المتسائل باستغراب
إنت روحت فين يا باشا
أجابه باقتضاب بعد نحنحة خفيفة وقد تهدل ذراعه
معاك
عفويا دسهما في جيب بنطاله الخلفي ريثما يفكر بهدوء فيما سيفعله بهما بعد أن أثيرت حفيظته هم باجتياز الطريق وعيناه تبصران عربة الطعام المضيئة بالأنوار البراقة توقف على مقربة منها يفحصها بعيني المحقق المشكك والباحث عن أجوبة تفصيلية لأسئلته الدائرة في عقله اقتضب جبينه وانزوى ما بين حاجبيه بقوة وقد لمح فتاة تخدم على الزبائن المرابطين أمام العربة وابتسامتها المجاملة ظاهرة على محياها أردف تميم متسائلا باهتمام فضولي ينم على كونه لن يدع الأمر هكذا يمر ببساطة
هو مين في الحتة بتاعتنا شغال على عربية
سأله ناجي مستفهما فقد بدا حديثه غامضا مبهما
عربية إيه
أجابه دون أن يرمش
عربية أكل
عاد ليسأله حتى تتضح الصورة له
تقصد عربية فول
رد نافيا
لأ سندوتشات وحاجات تانية
طب مكانها فين
أجاب بجدية
على الكورنيش قرب البحر
تنحنح ناجي بخفوت قبل أن يعقب عليه
مش عارف بصراحة بقالي كام يوم مامشتش من الناحية دي بس بيتهيألي مافيش حاجة هناك
رد مؤكدا بما لا يدع مجالا للشك
بأقولك أنا واقف قصادها وفيها باين بنت شغالة عليها
ردد
ناجي متعجبا
بنت غريبة أوي!
حك الأخير جبهته مضيفا بنبرة تميل للانضباط
نكمل كلامنا في الحكاية دي لما
أشوفك الأول قولي إنت فين بالظبط
حاول رفيقه أن يوصف له الطريق المختصر المؤدي للمقهى حديث الطراز الذي يجلس به بعد أن تغيرت معالم المنطقة كثيرا واختلفت عما اعتاد عليها قبل أن يسجن ظل باله مشغولا بما رأه على طريق الكورنيش وتغاضى مؤقتا عنه حتى يستعلم عن الأمر برمته لكن الأكيد أن السكوت عليه أمر مستبعد
سار تميم بضعة خطوات نحو وجهته لكن لشيء داخلي لا يعلم سببه قرر فجأة الالتفاف والعودة إلى العربة تخلى عن حذره واقترب من النافذة التي تطل منها تلك الشابة الجميلة رمقها بنظرة مطولة محاولا تفحصها بها توقف عن التحديق بها حينما باغتته متسائلة بشكل روتيني بحت
إيه طلبات حضرتك
بدا وكأنه قد أتى من كوكب أخرى وهو يرمقها بتلك النظرات الغريبة تقلصت تعابير وجهه واشتد اقتضاب جبينه حرك رأسه للجانبين في حيرة باحثا عن قائمة الطعام أو المشروبات فهو لا يعرف ماهية ما يقدم بالعربة سكون حائر ساد في الأجواء قاطعته همسة بلطافة لبقة وكأنها أدركت سبب تردده
في عندنا سندوتشات برجر حلوة وكمان آ
رفع يده ليسكتها بقوله الفظ
مش عاوز شكرا
تراجعت همسة برأسها للخلف في اندهاش مصډوم من رده المستفز اربد وجهها من الضيق والڠضب لم تكن تجيد التصرف في تلك المواقف المحرجة خيل إليها أنه لو كانت فيروزة حاضرة لما كانت مررت الأمر على خير وللقنت أمثاله من الوقحين درسا يليق به تجاوزت مضطرة عن وقاحته لتلتفت إلى عملها الذي يحتاج كامل تركيزها الآن
بسرعة وهمة أنجزت ما هو مطلوب منها في أقل وقت ممكن حيث أحضرت زجاجتي زيت حتى لا تضطر للعودة إن نفذت الأولى كما عبثت بدولاب والدتها لتأتي لها بالشال الصوفي الثقيل لتضعه على جسدها فلا تشكو من برودة الطقس وقبل أن تغلق فيروزة باب المنزل خلفها ألقت نظرة خاطفة على هيئتها دهشة عجيبة اكتست ملامحها وقد أدركت فقدانها لمنديل رأسها عفويا تحسست بيدها الأخرى التي لا تحمل شيئا خصلاتها النافرة انزعجت قائلة لنفسها
أكيد طار وأنا مخدتش بالي
رتبت بيدها ما تبعثر من شعرها عله يثبت في مكانه كانت فيروزة مدركة لضيق الوقت وبالتالي تجاوزت عن ضيقها لتخرج من المنزل لتلحق بالزبائن المنتظرين عند العربة اتجهت للسلم وأمسكت بالدرابزين لتهبط درجاته توقفت قدماها عند منتصفه وقد أبصرت خالها وزوجته المستفزة يلجان من المدخل انتابتها ربكة مفاجأة تطلع لها الأول في استغراب مندهش ثم سألها بشكل آلي كأنه يحقق معها
رايحة فين السعادي يا فيروزة
توترت ملامحها بشكل ملحوظ وخرج صوتها مترددا وهي تجيبه
كنت آ بأجيب حاجة ل ماما و
تأملتها حمدية بنظرات جابت عليها من رأسها لأخمص قدميها ثم تدخلت في الحوار متسائلة في استنكار وعلامات النفور ظاهرة على خلجاتها
في نص الليل
ثم انخفضت نظراتها نحو زجاجتي الزيت اللاتين تحملهما لتسألها والريبة تعتريها
والزيت ده بيعمل معاكي إيه
انتبه خليل لحديث زوجته ونظر إلى حيث قالت وسألها مستفهما
صحيح بتعملي إيه بدول
رفعت فيروزة يدها قليلا لتحدق في حيرة بالغة فيما معها أحست بجفاف كبير يجتاح حلقها ازدردت ريقها ولعقت شفتيها قبل أن تجيبه بارتباك يدعو للشك
أصل الحكاية يعني آ كنت هوديهم
لوحت حمدية بيدها مضيفة بنبرة ذات مغزى
شكلها بتدور على كدبة تبلفنا بيها!
عبارتها الأخيرة أشعلت حنق زوجها فتساءل بلهجته الصارمة
انطقي يا فيروزة إنتي بتعملي إيه من ورايا
ترددت في البوح بحقيقة ما تفعله خشيت إفساده للأمر قبل أن تتمتع
بنجاحه لذا أجابته بشجاعة تفتقد لها
ولا حاجة يا خالي
رمقتها حمدية بنظرة مزدرية قبل أن تتهمها بالباطل
تلاقيها مصدقت إنك مش موجود فخارجة تدور على حل شعرها
هنا تجهمت تعابير ابنة أخته وكشرت عن أنيابها لتهاجهما بشراسة حتى تدافع عن نفسها
أنا محترمة ڠصب عن عين الكل وينقطع لسان أي حد يقول غير كده
احتقنت نظرات زوجة خالها فصاحت تعنفها
قصدك إني بأتبلى عليكي
ردت غير مبالية
والله إنتي أدرى!
التفتت حمدية نحو زوجها تهتف فيه پغضب استعر بداخلها
شايف بنت أختك المؤدبة بتقولي إيه بدل ما تشوف الصايعة دي خارجة فين في أنصاص الليالي جاية تعلمني الأدب!!!!
حفزت حميته الرجولية بكلماتها المستفزة والمٹيرة للأعصاب اندفع خليل نحوها ليقبض على ذراعها أمسك بها بقسۏة آلمتها بضغطه الشديد عليها ثم هزها پعنف وهو يسألها بزمجرة بائنة في صوته
انطقي يا بنت ال ! رايحة فين السعادي
احتقنت عيناها تأثرا بإهانته غير المقبولة ولعناته المسيئة ومع ذلك ضبطت انفعالاتها قبل أن تهتاج لترد بقوة
رايحة أشوف شغلي وأكل عيشي
انزوى ما بين حاجبيه مرددا في اندهاش أكبر
شغلك
ردت باستبسال يعبر عن شخصيتها غير الضعيفة
أيوه أنا فتحت عربية أكل وبأشتغل دلوقتي يا خالي ورايحة أشوف الزباين اللي مستنين طلباتهم
لطمة على الصدر مصحوبة باستنكار قالتها حمدية
يادي النصيبة اللي كانت على البال ولا على الخاطر!
هزها خليل بعصبية لاستفزازها له صارخا بها
إنتي اټجننتي من ورايا ومن غير ما تقوليلي
ردت مدافعة باستماتة عن حلمها
أنا معملتش حاجة غلط ولا حرام وماما عارفة بده وموافقة كمان
زمت حمدية شفتيها لتعلق بتهكم محتقر ونظراتها الساخطة مثبتة عليها
بلا خيبة! هي أمك دي بتفهم!
استشاطت فيروزة ڠضبا من إساءتها غير المقبولة عن والدتها رفعت رأسها نحوها لتقول بنبرة مشحونة بالحقد
ماتغلطيش فيها أمي على راس الكل بما فيهم إنتي!
شهقة مغلولة انفلتت من بين شفتيها كزت على أسنانها في ضيق متعاظم من جراءتها معها ثم وضعت يدها أعلى خاصرتها لتقول بحدة
شايف البت بتغلط فيا إزاي هاتسكتلها أنا مش هستنى أما أسمع شتمتي بودني أنا طالعة واصطفل إنت معاها بت ناقصة رباية!
وقبل أن تبادر فيروزة بالرد أخرسها تحذير خليل الصارم وعينان تطقان شررا
اسكتي خالص ولا حرف واحد زيادة!!
كظمت ڠضبها في نفسها مضطرة ثم عادت لتحدق في وجه خالها وهو يتابع بوعيد
هنتحاسب على ده بعدين بس الأول وريني أمك فين
تنفست بعمق لتضيف بعدها بعناد استفزه
ماشي بس أنا مش هابطل شغلي!
لكزها بخشونة في كتفها وهو يوبخها
أما إنتي بجحة صحيح ليكي عين تتكلمي انجري قدامي
هبطت ما تبقى من درجات وهي بالكاد تسيطر على ضيقها النامي بداخلها لكنها عقدت العزم على ألا تتخلى عن حلمها مهما حدث
انتهت من توزيع فناجين القهوة وأكواب الشاي المصحوبة بقطع البسبوسة الشهية لتجلس بجوار والدتها ونظراتها القلقة تدور على أوجه الحاضرين منتظرة بترقب الشروع في الحديث عن موضوع زواجها من تميم كم تلهفت لتلك اللحظة التي يجتمع فيها أفراد العائلتين من أجلها! حلمت بها مرارا وتكرارا وتخيلت حبيبها يلقي كلمات البداية الداعية لإتمام
الزيجة تلقائيا تشبع وجه خلود بحمرة ساخنة فور تلميح بثينة الصريح بكل ثقة
مش كفاية تأخير بقى يا حاج بدير الحمدلله تميم رجع بالسلامة واحنا عروستنا جاهزة
قال لها بتعابيره الجافة
أنا معنديش أي مشكلة اتفقوا مع تميم وحددوا الميعاد المناسب
دق قلب خلود في اضطراب فرح أخيرا ستجتمع به في منزل مستقل لتنعم بحياة وردية تحاوطها طيور الحب تحاشت النظر في أعين المحدقين بها وركزت حاسة سمعها مع والدتها وهي تقول بنية عازمة
خير واحنا هنبدأ نجهز فرش الشقة من
دلوقتي
رد عليها بدير بهدوئه الجاد
على بركة الله
أطلقت ونيسة زغرودة عالية مهللة ثم بررت ما فعلته وهي تضحك في ابتهاج عظيم
ماينفعش الأخبار الحلوة دي تتقال على السكيتي
ضحكت هاجر بسعادة وهي تؤيدها
معاكي حق يا ماما كله
متابعة القراءة