رواية الطاووس الأبيض كاملة بقلم منال سالم ج1
المحتويات
تأبى الابتعاد عنه وكأنها ترتعد من فكرة رحيله بصعوبة جعلها تتخلى عن الالتصاق به لتتمكن من الجلوس بجواره على حافة الفراش أمسك بكلتا راحتيها بيديه وداعبهما بإبهاميه ثم نظر لها مليا وبصمت للحظات قبل أن يقطع حاجز السكون متسائلا
فاكرة أول كلام قولتهولك إيه
هزت رأسها تجيبه بتنهيدة لاهثة
أيوه
سألها بغموض ليبدو كمن يمتحن ذاكرتها
كان إيه
تخبطت لوهلة في أفكارها وقد عقدت حاجبيها معا ابتلعت ريقها وأجابته بتلعثم محاولة خلق جملة مفيدة
إننا نكون الأمان لبعض وإنك وعدتني هتراعي ربنا فيا وتعاملني كويس و
حرك رأسه متقبلا إجابتها وهو يعقب عليها
ده مظبوط
لكن نبرته كانت متشنجة نسبيا رغم هدوئها عندما تابع
بس مكانش أول حاجة طلبتها منك!
أصابها التجهم المصحوب بالتوتر وشعرت بتقلصات مزعجة تعتصر معدتها لعقت شفتيها وسألته في عصبية وهي تحاول سحب كفيها
إنت بتختبر حبي ليك يا تميم ولا إيه
ظلت قابضا عليهما وهو يرد بالنفي
لأ يا
خلود مافيش امتحان ولا غيره!
نظرت له في حيرة فأكمل بما يشبه العتاب وذلك الألم يحاول التسلل إلى عينيه
بس أنا طلبت منك لو في بينا مشاكل أو حتى خلاف صغير محدش يعرفه مظبوط
ارتبكت وعلقت عليه
أيوه
ترك يديها وأخرج من جيبه هاتفه المحمول ثم رفعه أمام وجهها لتنظر إلى شاشته التي امتلأت بعشرات المكالمات الفائتة من والدتها لم تكن بحاجة لتفسير ما يلمح إليه وهتفت مبررة كڈبا وقد انتفضت واقفة
دي أمي اتصلت بالصدفة تسأل على هيثم وعرفت من صوتي إني كنت بأعيط وفضلت ورايا لحد ما قولتلها
وضع يده على ذراعها وجذبها منه برفق لتجلس إلى جواره مجددا وهو يرد باقتضاب
تمام
جمدت نظراتها عليه وسألته بصوت قاتلت ليبدو مخټنقا باكيا
إنت زعلان من اللي عملته صح صدقني ده كان ڠصب عني دي أول مرة أصلا أقولها حاجة وبعدين أنا كنت هاتجنن لما لاقيت الدبوس ده ومعرفتش أتصرف إزاي!
رد بتنهيدة بطيئة دون أن يظهر ضيقه من كذبها الواضح كالشمس في كبد السماء
ماشي يا خلود حصل خير وعرفي أمك إن المشكلة اتحلت
ضاقت نظراتها متسائلة بتوجس
يعني عاوز تفهمني إنك مش مضايقك مني!
أجابها ببساطة
هايفرق في إيه ما إنتي خلاص حكيتلها
شعرت بالندم لتسرعها في اللجوء لوالدتها لكن ماذا كانت تفعل وغيرتها تأكلها أخرج تميم زفيرا بطيئا من صدره وطلب منها بما يحمل الرجاء
بس مش عاوز الموضوع يكبر خليه بينا
تلك الغصة المؤلمة التي
تكونت في حلقها ضاعفت من إحساسها بالذنب وهي التي أساءت له في غيابه وتحاملت عليه مع والدتها لتظهر بمظهر الضحېة وتضعه في قالب الزوج اللعوب لم تتحمل ذلك الشعور المهلك فبادرت تهاجمه لتقتل ما يراودها من أحاسيس معاتبة
يا تميم إنت مش مقدر حبي ليك أنا استنيتك كتير أوي مش يوم ولا اتنين دول 7 سنين حلمت بحياتي اللي جاية كلها معاك ده أنا مافيش راجل دخل في حياتي بعد أخويا إلا إنت محبتش غيرك قدر مشاعري ناحيتك!
كان رفيقا ورقيقا معها ثم رد مبتسما
أنا مقدر ده كله وعارف إنك ضحيتي عشاني ويعلم ربنا إني بأحاول أرضيكي
اقشعر بدنها من أسلوبه الحنون وهمست بصوت مضطرب خجل كانت واثقة أنه سيؤثر به
أنا مش عاوزة رضا منك أنا عاوزاك تحبني زيي وأكتر عاوزاك تبقى ليا لوحدي وبس
أغمض عينيه للحظة مقاوما ما يتخلل وجدانه من ضيق وتخبط ثم فتحهما ليرد راجيا
لو تديني وقتي عشان افهمك ه
قاطعته وهي ترتمي في أحضانه
أنا بأحبك ومش شايفة حد تاني غيرك هاموت لو بعدت عني
لم يكن لدى تميم أي اختيار أمام اعترافات قلبها المخضب بحبه إلا ضمھا إليه أراد منها فقط أن تستوعب تفكيره أن تعطيه الفرصة لمبادلتها نفس المشاعر الصادقة دون مبالغة أو خداع أن يمنحها ما يمليه عليه قلبه ووجدانه دون استجداء منها قبل عقله وإرادته كان يشعر بالضيق الشديد حين يدعي عكس ما يشعر به نحوها ما زال يقف عند منطقة المشاعر المبهمة ناحيتها ومع ذلك قرر أن يفعل المستحيل للشعور بها تنفس بعمق مرة أخرى قبل أن يستطرد ممازحا بلطافة
كفاية كده جرعة نكد أنا خدت كفايتي النهاردة ممكن نكمل بكرة
رفعت رأسها لتتطلع إليه بعينين ناعستين وهي تلح عليه
اوعدني إنك مش هاتسيبني أبدا
أسبل عينيه مداعبا إياها بكلماته الطريفة
وأنا هاروح منك فين إلا لو ربنا خدني!
رددت مستعيذة بقلب منقبض
بعد الشړ عنك يا حبيبي إن شاءالله اللي يكرهوك
سألها بوجه لا يعلم إن كانت لاحظت تعاسته الخفية أم لا
طيب ممكن نتعشى ولا هنام خفيف
عضت على شفتيها السفلى واشرأبت بعنقها نحو أذنه لتهمس له بتنهيدة متشوقة
عشا بس حاجة تانية لأ يومين كده ونستأنف!
هز رأسه مبتسما وقد فطن لمقصدها وتابعها وهي تبتعد بنظرات مهتمة إلى أن خرجت من الغرفة أراح ظهره على الفراش وأسند يده خلف رأسه ليقول لنفسه بتثاؤب وذلك الإنهاك يسري في عضلاته
يكون أحسن برضوه أنا حيلي مهدود
الفصل التاسع والعشرون
فرض عليها دون تكليف أن تكون الراعي الذكوري لأسرتها في غياب الأب المنوط بتلك المسئوليات الشاقة تولت خلفا للراحل هذا الثقل القاسم للأظهر دون شكوى أو كلل كانت كدرع الحماية لأمها وتوأمتها فكلتاهما تتشاركان في سمة ترفض أن تتصف هي بها الخۏف من المواجهة تنفست فيروزة بعمق وأعادت ترتيب أفكارها في رأسها لعشرات المرات حتى لا تنسى ما اتفقت عليه مع أختها قبل بضعة أيام أرادت أن تكون الأمور واضحة منذ البداية حتى لا يساء فهمها أو يظن الطرف الآخر أنها تنازلت عن حقها وفرطت في كرامتها جابت بنظرات متفحصة الواقفين عند الدكان لم تجد بينهم الحاج بدير وقفت حائرة تفكر فيما ستفعله رغبت في الحديث معه هو فقط أولا ليكون شاهدا على ما سيحدث لاحقا تشجعت وقررت السؤال عنه وبخطى ثابتة تقدمت نحو مدخل الدكان متسائلة بصوت تعمدت أن يكون قويا
سلامو عليكم
تصلب جسده وإن كان لا ينظر نحوها بمجرد أن رنت نبرتها المميزة في أذنيه لا يعرف ما الذي ينتاب كيانه حين تطل عليه بغتة وكأن تيارا كهربيا قوي الشحنة يسري في أوصاله تشبث تميم بكلتا يديه بالقفص الذي يحمله رافضا الاستدارة ناحيتها بينما دنت هي منه لتناديه
يا معلم تميم صح
لعبت على أعصابه بتلفظ اسمه لا إراديا شعر بتلك الرعشة تجتاحه أليس من الغريب أن يكون لوقع صوتها فقط كل هذا التأثير المهلك عليه وبمجهود ذهني خارق الټفت برأسه نحوها مقاوما رغبة عينيه في تأمل وجهها بلع ريقه وتساءل بصوت مال للخشونة
خير في حاجة
سألته بوجه شبه عابس ونظرات ضيقة
الحاج بدير فين
أجابها وهو ينظر في أي شيء إلا عينيها
في مشوار وجاي
ضغطت على شفتيها وكأنها تبتسم بصعوبة لتضيف بعدها
طب أنا هستناه
أحس بخفقة موترة تداعب قلبه وتغازل مشاعره غير المفهومة نحوها حبس أنفاسه وقد خانته عيناه وتركزتا مع ملامحها الحادة تنفس الصعداء حين استدارت وبحثت عن مقعد شاغر لتجلس عليه حتى لا ترى تلك الربكة الظاهرة على محياه اتجه إلى الخلف وهو لا يزال حاملا القفص بيديه ثم نادى على أحد عماله ليأمره بصوت خفيض لكنه صارم
هات حاجة ساقعة للأبلة دي مستنية الحاج بدير وخليك قريب منها عشان لو عازت حاجة
رد وهو يومئ برأسه
حاضر يا معلم
نظرة أخيرة من الخلف ألقاها تميم عليها عاد هاجسه المعاتب ليؤنب ضميره من جديد كيف يولي الاهتمام لغير زوجته لم يطقه مطلقا ولهذا ترك عمله هاربا من الدكان حتى لا يظل محاصرا في ذلك التخبط المربك والذي على ما يبدو بات غير محتمل بالنسبة له
معاملة جيدة تلقتها فيروزة من قبل الحاج بدير الذي لم يدخر وسعه لإرضائها بغض النظر عن سبب زيارتها له بمجرد أن عاد إلى الدكان ووجدها به أصر على تناولها للحلوى الطازجة المخبوزة في الفرن القريب مع كوب من الشاي الساخن قبل أن يتطرقا إلى أي موضوع شكرته على حسن ضيافته واسترسلت قائلة بجدية
شوف يا حاج بدير أنا جيتلك بعيد عن خالي عشان نتكلم بصراحة
حرك براحته عكازه دون أن يزيحه من مكانه ثم رد مبتسما وقد استقام في جلسته على كرسيه الخشبي
وأنا جاهز أسمعك يا بنتي
تشجعت وقالت بتمهل حتى لا تنسى ما تدربت عليه جيدا
دلوقتي أختي معندهاش مانع تسمع لقريبك هي مش هترجعله بس هتديله فرصة تشوف إن كان اتغير فعلا ولا لأ وبعدها هتقرر إن كانت تكمل أوتسيبه
هز رأسه في استحسان معقبا عليها
عين العقل
تابعت بنفس اللهجة المتشجعة
كل المطلوب منك يا
حاج إنك تكون أمين معانا وتراقبه اعتبر همسة زي بنتك و
قاطعها بدير مشيرا بيده
من غير ما توصيني لو الكلب ده ماتظبطش أنا مش هاقولك هاعمل فيه إيه كفاية كسفة المرة اللي فاتت
ابتسمت تقول له في امتنان
ده العشم برضوه
واصل القول مؤكدا
متقلقيش من حاجة طالما أنا محشور في الموضوع فاطمني
شعرت بالارتياح يغمرها من دعمه وتحفزت للمضي قدما في حديثها لم تفتر ابتسامتها الرقيقة وهي تستطرد بتهذيب
وهستأذنك تبلغه إننا هنتقابل بكرة في مطعم هو عارفه!
رد ببساطة
حاضر وأنا هاكون معاه عشان يعرف إن ليكم سند من طرفنا بردك ويعملي مليون حساب
زاد إحساسها بالطمأنينة وشكرته بتنهيدة حملت في خباياها آلما عميقا
شكرا على ذوقك يا حاج يا ريت كان في حياتنا ناس زيك كان هيفرق كتير معانا
وكأنه استشعر ما يختلج صدرها من أحزان فتقوست شفتاه ببسمة ودودة وهو يخبرها بصدق
دي إنتي بنتي سواء بنسب أو من غيره
اكتفت بتبادل الابتسام معه ونهضت من على مقعدها مستأذنة لم يصر عليها وودعها بنفس الأسلوب المرحب المليء بالألفة لمحتها خلود وهي تنحرف عند الناصية فاتسعت حدقتاها في ارتعاب تسمرت في مكانها للحظات لتتأكد أنها هي شعرت بالحړقة ټضرب أحشائها كزت على أسنانها بقوة وهي تحاول السيطرة على التشوش الذي أصابها كانت قد قررت الذهاب إلى الدكان لتفاجئ زوجها بعد خبزت له فطائر شهية لم تنس أن تدس له فيها مسحة ضئيلة من مسحوق الدواء لتشعل به الرغبة لكن صډمتها لرؤيتها أفسدت نهارها وأصابتها بالكدر اضطرمت الغيرة الحاقدة في قلبها فأعمت بصيرتها واندفعت پغضب محموم تصاعد في رأسها إلى مدخله ثم تساءلت بأنفاس شبه لاهثة تعبر عن انفعال واضح وهي تشير بيدها نحو الناصية التي اختفت عندها فيروزة
البت أخت همسة كانت بتعمل إيه هنا يا عمي هي متعودة تيجي على طول ولا إيه
ثم اشرأبت بعنقها للأعلى لتجول كالمذعورة بين أوجه المتواجدين داخل الدكان وهي تتابع في عجالة
وتميم فين كان معاها ولا آ !
قاطعها بدير بانزعاج مستخدما يده الممسكة بالعكاز في التلويح لها
ابلعي ريقك يا خلود مالك داخلة على الحامي كده ليه!
تنفست بعمق لتحجم من أعصابها التي اهتزت وثارت وتوشك على فقدان السيطرة عليها ضغطت على شفتيها قائلة له بصوت بدا مضطربا
مقصدش بس غريبة إنها تيجي هنا وبعدين فين تميم أنا مش شيفاه!!!
أجابها بزفير مطول
عنده شغل بيخلصه من بدري برا الدكان
وضعت خلود يدها على صدرها الناهج لتتحسس نبضات قلبها المتلاحقة قبل أن تنطق بتضرع
الحمدلله
حاولت أن تستعيد هدوئها لكن ظل وسواسها الهوسي ينخر في عقلها ويزرع الشكوك في قلبها نحو فيروزة لذا رسمت تلك الابتسامة الزائفة على وجهها وهي تتساءل بخبث ونظراتها يغلفها ذلك الوميض الغامض علها تستدرجه فيخبرها بما يؤكد أو ينفي ما يدور بداخلها
على كده يا عمي البت دي كانت جاية في إيه
ودون وعي منها أجابت مباشرة وعيناها تحتدان بشكل مريب
ل تميم مظبوط
رد بدير في استنكار وتلك النظرة المستهجنة تكسو وجهه
وهي مالها وماله! دي كانت جيالي أنا عشان موضوع أختها وأخوكي المفضوح
عادت لتتنفس بأريحية بعد أن بددت هواجسها المزعومة وقالت بتبرم
مكانتش غلطة يا عمي هو اتعلم خلاص الدرس من اللي حصل مافيش داعي
نكبره!
نظر لها بضيق وكأن ما فعله هيثم من تجاوزات لا أخلاقية يرضيها لم يتوقع ردة الفعل الباردة منها وأضاف على مضض وبتعابير بدت منزعجة
طيب قوليله يعمل حسابه ي آ
بتر عبارته عن قصد لينهي الحوار معها مرددا
ولا أقولك أنا اللي هاكلمه بنفسي مالهاش لازمة نحشر
الحريم!
نظرت له باستغراب مستشعرة تبدل معاملته قليلا أدركت أنها أخطأت في التصرف بتبلد أمامه وحاولت تلطيف الأجواء معه وقالت برقة
ماشي يا عمي الصح اعمله ده إنت كبيرنا
لم يكترث بتملقها الزائف وتركها ليلج إلى الدكان وقبل أن يلتهي بالأعمال سألها بعينين تنفذان إليها
إنتي كنتي جاية ليه
ارتبكت وأجابته وهي تشير للعلبة البلاستيكية التي تحملها في يدها
كنت جايبة ل تميم فطير أنا عملاه بإيدي و
عاد إليها ليأخذ العلبة منها قائلا بابتسامة متحمسة
رزق الرجالة اللي شقيانين من الصبح
انقبض قلبها بتوتر رهيب وحاولت منعه مرددة باعتراض
استنى يا عمي ده أنا عملاه مخصوص ل تميم وآ
هتف مقاطعا بإصرار
مالوش نصيب المرادي ابقي اعملي غيره اتوكلي على الله ولما جوزك يرجع هبلغك
فغرت ثغرها في ذهول وذاك القلق الكبير يعتريها حتما ستحدث کاړثة غير أخلاقية بين صفوف الرجال إن تناولوه تابعته خلود بنظرات مترقبة آملة ألا ينادي عليهم لحسن حظها رن هاتفه المحمول فترك العلبة على مكتبه استغلت فرصة انشغاله بالمكالمة وابتعاده عن المكتب الخشبي لتدلف للمكان خلسة وعن عمد أسقطت العلبة بعد أن نزعت غطائها ليتبعثر ما فيها ويتمخض بالتراب والأۏساخ انسحبت متسللة كما جاءت وهي تبتسم لنفسها في انتشاء بعد أن أنقذت الجميع من تأثير ذلك الدواء المنشط كتمت ضحكاتها الهيسترية بصعوبة إلى أن سارت في اتجاه الناصية حينئذ اقټحمت صورة فيروزة رأسها ومعها عشرات الأسئلة المتواترة ماذا لو كان زوجها يلتقي بها في غفلة منها أليس من المحتمل أنها تحاول استمالته لتوقعه في شباكها فيغرم بها غامت نظراتها وغطى تعبيراتها وجوما ممتعضا ثم قالت لنفسها بنبرة لا تبشر بخير
شكل رجلك خدت على المكان وأنا نايمة على وداني في البيت! من هنا ورايح هحطك في دماغي ما هو اللي يقرب من جوزي أنا أكله بسناني!
استغرقت في أفكارها السوداوية وقررت ألا تسأل زوجها عنها حتى لا يستريب في أمرها إلى أن تتأكد مما يدور في رأسها لن تدعها لشأنها أبدا ستزيحها عن طريقه مهما كلفها الأمر وإن تطلب ذلك استغلال ظروف أخيها لصالحها غير عابئة بتبعات تهورها فلېحترق من دونها من ېحترق وليمت كمدا من يمس عشقها الأول والأخير
تناولت القرص المسكن لېقتل تلك الآلام التي بدأت في مهاجمتها منذ ليلة أمس ظنت أنها تعاني من مغص ما لكن حدة الوخزات لم تكن
متابعة القراءة