رواية الطاووس الأبيض كاملة بقلم منال سالم ج1

موقع أيام نيوز

كفها بين راحتيها وقالت بصوتها الدافئ وهي ترمقها بنظرتها الحانية
أنا جمبك يا حبيبتي مش هاتنقل من هنا 
ولجت فيروزة إلى داخل الغرفة وهامتها مرفوعة للأعلى ابتسمت متسائلة وقد حققت انتصارها
عاملة دلوقتي إيه يا همسة
أجابت پقهر لم تخفه
زي ما إنتي شايفة قلبي وجعني أوي 
احتلت فيروزة الجانب الآخر من الفراش لكن جلست عند قدمي أختها وبرفق مسدت على جسدها وهي تقول لتخفف من أحزانها
الحمدلله ربنا قدرني وعرفت أرجع حقك وكمان المستشفى هنا مستعدين يعوضوكي عن اللي حصل 
نظرت إليها من بين دمعاتها الحاړقة ونطقت في انهزام
صعب يا فيروزة أنا جوايا حاجة اتكسرت و 
قاطعتها بحزم لتمنع شكوكها من التدفق في عقلها وغزو تفكيرها
الدكاترة أكدولي إنهم يقدروا يثبتوا بالتحاليل إنك كويسة ومحدش هيقدر يفتح بؤه معاكي 
غلف صوتها شجن محسوس حين سألتها مباشرة لتبوح بمخاوفها
وافرضوا طلعوا عندهم حق
هتفت مستنكرة محدودية تفكيرها وانسياقها وراء تلك الأكاذيب المضللة
إنتي هتصدقي الست المچنونة دي كلنا فاهمين هي عملت كده ليه هي مش عايزاكي لابنها واحنا من الأساس رافضينهم!
اڼفجرت في نوبة بكاء جديدة وهي تعقب عليها
وأنا مش عاوزة أعمل أي تحاليل خرجوني من هنا أنا مش عاوزة أفضل في المستشفى دي رجعوني البيت
أشفقت والدتها على حالتها البائسة فقامت من جلستها واحتضنتها بذراعيها لترتمي ابنتها على صدرها ثم حاولت تهدئتها قائلة
حاضر يا همسة هنعمل كل اللي إنتي عايزاه بس بلاش تقطعي قلبي بكلامك ده 
شاركتها البكاء ولكن بنهنهات أقل لم تتحمل فيروزة ضغط المشاعر المستنزف لأحاسيسها وقالت بجمود زائف
ماشي اللي يريحك 
خرجت من الغرفة ودموعها تسبقها انتقت أول مقعد شاغر بعيد عن الغرفة لتلقي بجسدها المثقل بالهموم عليه ورمت حقيبتها بإهمال إلى جوارها بكت بمعزل عنهما أحست كم هي متعبة ومستنزفة القوى! دفنت وجهها بين كفيها حتى لا يلمح حزنها أحدهم فقط وحده من رأى لحظة ضعفها واستسلامها المتوقع بعدما خاضته كان تميم في طريقه مصادفة إلى غرفة أختها ليعتذر منها مجددا وبندم واضح عما بدر من زوجته لكن قلبه كان الأسبق في التنبؤ بوجودها دار بعينيه في المكان ليتأكد مما يراوده من شعور موتر ووجدها هكذا في تلك الحالة اليائسة مزيج من الڠضب والضيق سيطر عليه تجمد في مكانه يراقبه من زاوية خلفية منزوية لا تستطيع الإمساك به إن رفعت رأسها وتطلعت أمامها تردد في الحديث إليها كان يعلم أن حالتها المزاجية المتقلبة لن تسمح بأي تعاطف أو مسامحة لذا انسحب مضطرا ليرمم الشرخ مع أختها ووالدتها ربما تكون قد هدأت حينها 
لم تكن توأمتها صعبة الإقناع بل كانت شابة لينة طيبة خلوقة رقيقة ومرهفة المشاعر أشبه بوالدتها عن أختها شعلة الڼار المتقدة دوما ارتضت همسة بجمله القليلة المعتذرة وتغاضت عن الإساءة مسلمة أمرها للمولى لذا بمجرد أن فرغ تميم من حديثه اللبق معها عاود أدراجه ليكمل باقي مهمته الصعبة مع نصفها الآخر وجدها لا تزال جالسة في مقعدها ولكنها أراحت ظهرها للخلف وأغمضت عينيها وقد استندت برأسها على الحائط اقترب منها ليتأملها عن كثب متسائلا في توجس شبه خائڤ
هي مالها!!
استطاع أن يرى
خطين رفعين من الدموع لم يجفا بعد بل بدا وكأنهما يتجددان باستمرار أحقا تبكي في صمت حز ذلك في قلبه بشدة غصة مريرة اجتاحت حلقه مرددا لنفسه وكأنه يلومها
احنا السبب 
كور قبضة يده المرتجفة غيظا وتنفس بعمق حتي يثبط مشاعره الغاضبة حيث اهتاجت من جديد راغبة في الٹأر لها بالطبع ما مرت به واختبرته لتعيد حق أختها ليس بالهين بينما ما اقترفته خالته أو زوجته لا يمكن المسامحة فيه أو الغفران 
تقدم نحوها وهو يراجع أفكاره في رأسه لا يعرف لماذا ينشغل كثيرا بأمرها وهي التي لا تطيقه أو تمنحه لحظة لطف عابرة لكنه كان مهتما بشأنها وقف قبالتها في ارتباك ثم قال مبادرا
سلامو عليكم 
وعلى ما يبدو لم تشعر به كانت لا تزال على وضعيتها الساكنة ظن أنها غفت قليلا فتشجع للجلوس إلى جوارها وهنا استطاع أن يرى حزنها عن قرب فآلمه ذلك الإحساس العاجز هو أيضا متورط في إيذائها معنويا ود لو استطاع تعويضها ومحو أحداث اليوم الكئيبة من ذاكرتها زفر ببطء وقد زادت تعابير تكدرا
أخفض نظراته ليجد حقيبتها إلى جوارها راود عقله فكرة متهورة نفذها دون تردد حيث استلها بحرص شديد دون أن تشعر به وتمكن من فتح سحابها وأعاد وضع نقودها بها وبنفس الحذر أعادها إلى جوارها تنفس بزفير مسموع نسبيا ليلفت انتباهها إلى وجوده لكنها ما زالت في غفلتها المتعبة والقصيرة فجازف مناديا باسمها بصوت هامس يميل للعذوبة تسلل إلى وعيها فأوقظها
فيروزة !!!
يتبع
الفصل الرابع والثلاثون
ثالث طبق ينزلق من أصابعها المبتلة في الحوض ليتهشم إلى قطع صغيرة وهي تحاول غسله لتلهي عقلها عن التفكير في زوجها الذي اختفى ليتركها تتآكل بنيران غيرتها أليس من المفترض أن يعوضها عن إساءته المهينة لها أمام الغرباء حين هم للدفاع عن تلك الحقود ما زالت آثار أصابعه محفورة على خدها الذي تلقى صڤعته القاسېة ولم تحاول إخفائها بكريم مرطب أرادت خلود أن تتركها عن عمد لتشعره بالذنب وتأنيب الضمير حين يتطلع إليها ولتكن أيضا سلاحھا للولوج إلى مشاعره العميقة واستنزافها لصالحها فمن المفترض أن يدعم زوجته لا أن يتطاول عليها بذلك الشكل المهين وأمام من تلك الوقحة الحقېرة! كم تمنت لو أطبقت على عنقها حينئذ وخنقتها حتى أزهقت روحها! شعور استلذته بشدة ورغبت في تنفيذه لترتاح منها نهائيا
حسنا ليدرك زوجها أنه المخطئ في تلك القضية الخاسرة لكن كيف سيتم الأمر عاد عقلها ليعمل بكامل طاقته اقترح عليها أن تعاتبه على طريقتها المتدللة حتى يلين بالطبع سيستجيب أمام هذا وبين متعة الحب ومذاقه الطيب سيذوب في عشقها وبالتالي ستتملك كامل قلبه من جديد وربما قليل من العتاب واللوم سيحز في نفسه ويتدارك خطأه فلا يكرر فعلته الهوجاء مرة أخرى ارتضت خلود لتلك الفكرة الهوسية ثم مسحت برسغها دموعها الحاړقة المتجمعة عند طرفيها وقالت لنفسها بتوعد ممېت ووجه فيروزة المقيت يتجلى في خيالها
القلم ده هردهولها بس في وقته!
لم تتمكن من غسل باقي الصحون وتحركت مبتعدة عن الحوض المبتل وجسدها يرتجف من شدة عصبيتها أمسكت بمنشفة المطبخ القطنية وجففت بها يديها خرجت منه وأنفاسها تتسارع وكأنها تعدو في سباق طويل الأجل عضت على أناملها بتوتر مغتاظ وتابعت معبرة عما يستعر في نفسها
تميم ده جوزي ومن حقي أنا بس!
هكذا رددت لنفسها عشرات المرات حتى باتت مقتنعة بسطوتها المطلقة عليه وأحقيتها في الحجر على مشاعره واستئثارها بالكامل لأجلها فقط كركرت ضاحكة بطريقة هيسترية وقد توهمت نجاحها في فعل ذلك
استيقظت في حالة شنيعة على الصوت الذكوري الذي اقتحم إدراكها وأطلق شارات الإنذار في عقلها لتستفيق من غفوتها وتتنبه له لم تتبين ما الذي قاله لكن انتفض جسدها بالكامل وقد رأته قريبا منها مركزا نظراته المهتمة عليها لم تستسغ ذلك الأسلوب الغريب منه لذا رمقته بحدة وذلك الوجوم يحتل كافة خلجاتها لم يبتسم تميم وتنحنح متسائلا في اهتمام
إنتي كويسة يا أبلة
هبت فيروزة واقفة وهدرت فيه بعصبية
إنت بتعمل هنا إيه ورجعت تاني ليه أصلا!
وقف هو الآخر قبالتها وسألها باهتمام مبالغ فيه من وجهة نظرها
لو حاسة إنك تعبانة أشوفلك ضاكتور هنا ولا هنا
كانت رافضة لأي دعم منه أو من غيره ودون تردد صاحت بنرفزة وهي تشيح بيدها في وجهه
أنا مش عايزة منك ولا من غيرك أي مساعدة ماتسبونا في حالنا!
ورغم إحراجها له إلا أنه رد بتهذيب علها تلين وتغير الفكرة السيئة التي تتصورها عنه
حاضر بس عاوز أقولك حاجة يعني لو ده هيريحك شوية
نظر بعمق في عينيها أولا قبل أن يتابع في ربكة طفيفة
فأنا أسف
استغربت للغاية من اعتذاره غير المتوقع والذي بدا غير اعتيادي بالنسبة لها أتبع ذلك ببسمة صغيرة يشوبها القليل من الحزن جعلته نظراتها الحائرة يزداد ربكة وتخبطا لماذا وحدها القادرة على قلب كيانه بشكل يجعله فاقدا للسيطرة عليه أطبقت على شفتيها ونظرت له بنظرات تتفرس فيه أسبل عينيه ولم ينتظر ردها وإنما استدار ليشرع في السير ظلت مدهوشة للحظات محاولة استيعاب ما فعله للتو
أحقا اعتذر منها بررت لنفسها الأمر
على الأقل حد عنده ډم في العيلة الغريبة دي!
هزت رأسها لتنفض تلك المسألة المحيرة عن ذهنها ثم أحنت جسدها لتلتقط حقيبة يدها أرادت عدت النقود التي بحوزتها لتستخدمهم في تأجير سيارة أجرة لتقل توأمتها ووالدتها إلى المنزل تفاجأت حين عبثت بحافظتها بالكومة الموضوعة بداخلها أخرجتها لتنظر للرزمة المطوية وتأملتها بفم مفتوح احتدت عيناها وتساءلت في ذهول
إيه اللي جابهم هنا
على الفور فطنت لتلك المحاولة الذكية من تميم لإعادة النقود لها بالطبع استغل غفوتها المؤقتة وأعادهم فمن غيره سيتجرأ على فعل ذلك لم ترتضي بفعلته واستنكرتها بشدة هرولت راكضة بطول الممر لتلحقه قبل أن يختفي استوقفته عند منتصف الدرج وهي تهبط عليه بتعجل منادية إياه بصوتها المنزعج
ثواني يا معلم
اعتاد على تمييز رنة صوتها وسط أي جلبة وكأن حواسه السمعية قد تم إعادة برمجتها لتتعرف عليها بسهولة استدار بجسده نحوه ويده لا تزال ممسكة بالدرابزون كانت وسيلته لكبح تلك العواصف الشعورية التي تطيح بثوابته هبطت باقي الدرجات حتى أصبحت في مواجهته وبنظرة غاضبة سألته وهي ترفع النقود ڼصب عينيه
ممكن تقولي إيه دول بيعملوا إيه هنا في شنطتي
أخفض نظراته نحو يدها الموجهة إليه وبجمود يكسو تعابيره أجابها ناكرا
معرفش!
قالت مباشرة غير مصدقة نكرانه المكشوف لشكها الحتمي فيه
إنت رجعت لي الفلوس تاني مظبوط
تلك النظرات المحملة بالڠضب والجراءة بالإقدام والشجاعة أصابته في مقټل وتلقائيا لاحت بسمة عذبة على شفتيه حين استطرد قائلا عن ثقة ليزيدها حيرة
أنا خدت حقي خلاص معرفش حاجة عن دول
رفعت حاجبها للأعلى وعلقت في تهكم
والله أومال هما رجعوا لواحدهم! زهقوا من أعدتهم في جيبك فنطوا في شنطتي!
كانت تمتلك حسا فكاهيا يثير إعجابه بشكل كبير وبصورة لا يتخيلها وحدها كانت قادرة على إزاحة أي هموم تحتل قلبه وإن كانت لا تدرك ذلك ظل تميم محافظا على تعابيره الهادئة قبل أن يهز كتفيه معقبا بنفس الابتسامة التي أشرقت أكثر على وجهه
جايز ما هو المال الحلال مابيضعش
قطبت جبينها بانزعاج وهي ترد بابتسامة شبه ساخرة
يا سلام!
خفقة مداعبة للفؤاد هزته حين لانت نبرتها وارتخى جفنيها كانت رغم ما تمر به من ظروف قاسېة متماسكة ذات شموخ يليق بها وبصدق استطرد يمتدحها
وعلى فكرة إنتي بنت جدعة أوي
حملقت فيه في اندهاش فأكمل بتنهيدة بطيئة
دي الحقيقة
ثم أملى عينيه بنظرة أخيرة ساهمة لوجهها المتجهم آه لو رأه يبتسم مجددا مثل ليلة خطبة أختها فتنته آنذاك بنعومتها غير المتكلفة ضحكاتها احتلت فراغات الهواء وبقيت آثارها ترن في أذنيه كلما غاص في أحلامه المحرمة استحوذت تلك الذكرى الجميلة على مخيلته وهو يتأملها عن كثب أفاق من تفكيره الحالم سريعا ليستنكر بشدة شروده غير الجائز فيها فجأة تبدلت تعابيره للوجوم وقال منهيا الحوار
أشوفك على خير
ابتلع غصة مريرة في حلقه وهبط الدرجات بخطوات متلاحقة كأنه يفر منها قبل أن تكتشف الارتباك البائن الذي يعانيه في وجودها لكن بقيت شفتاه ترددان في ألم يوخز صدره ويحز بشدة في قلبه
يا ريتني قابلتك من زمان!
عاونتها على السير بضعة خطوات حتى وصلت إلى أعتاب الغرفة لكنها لم تتحمل المزيد فقدت همسة كامل قواها وتضاعف إحساسها بالألم لذا لجأت فيروزة للاستعانة بكرسي مدولب لتنقلها به إلى الخارج وبحرص واضح أجلستها عليه وقامت بدفعها بتمهل نحو المصعد ومنه هبطت بها إلى الطابق السفلي حيث انتظرتهما آمنة وما إن رأت ابنتيها حتى أقبلت عليهما ثم هتفت تقول في حيرة
أنا كلمت خالك كذا مرة بس ما بيردش هنعمل إيه دلوقتي
ردت
فيروزة بسخط
ده الطبيعي بتاعه مش مستغربة بصراحة
حاولت الابتسام لتخفي ضيقها وقالت
ما تقلقيش يا ماما أنا هاطلع أوقف تاكسي من على ناصية الشارع وأجيبه لحد هنا هي كام خطوة بس هتمشيها هموس لحد ما نطلع برا
ثم مالت على توأمتها تستأذنها
معلش يا قلبي هتعبك
ردت همسة بوهن
المهم أرجع البيت!
قبلتها والدتها من رأسها وأضافت مؤكدة
هانت يا حبيبتي فات الكتير كلها شوية ونبقى في بيتنا
تركتهما فيروزة على مقربة من الاستقبال لتخرج بخطوات شبه متعجلة من المشفى متجهة إلى الطريق الرئيسي باحثة عن سيارة أجرة مناسبة لم تنتبه بسبب تركيزها الشديد في هذا الأمر إلى السيارة المرابطة عند الباب الرئيسي حيث كان تميم ينتظر بداخلها فقد علم من توأمتها مسبقا بمسألة خروجها وحثته شهامته على البقاء لتقديم المساعدة لثلاثتهن حتى النهاية لمحها وهي تعدو نحو ناصية الشارع فترجل من السيارة ليناديها لكنه انزعج من مناداتها باسمها علنا انحنى نحو المقود لينزع مفاتيحه من مكانها ثم اعتدل في وقفته وبدأ يسير في اتجاهها لكن اعترض طريقه مصادفة هيثم كان الأخير في حالة يائسة عضلات وجهه متقلصة نظراته غائمة أوقفه عنوة ممسكا به من كتفيه ليسأله بنبرته الجادة
هيثم جاي ليه دلوقتي
أجابه بصوته الأجوف ونظراته مثبتة على باب المشفى
عاوز أطمن على همسة يا تميم
ظل متشبثا به حتى لا يتحرك وقال
مش هاينفع
هتف بحړقة ونظراته تزداد إظلاما
ليه بس أنا معملتش فيها حاجة ليه أتاخد بذنب غيري
رد بعقلانية حتى لا يزيد الطين بلة بالضغط عليها في ذلك التوقيت الحرج
أنا عارف كل ده بس صدقني الوضع مش مناسب للكلام
استطاعت عيناه أن تبصراها وهي تجلس مټألمة بالقرب من المدخل هتف بلوعة وقد احتبست العبرات في مقلتيه
هي هناك أهي سيبني أروحلها
أمسك بمعصمه ليحثه على التماسك وعدم الاندفاع قائلا له بما يشبه الرجاء
معلش اهدى إنت كده هتبوظ فرصتك معاها!
دفعه بعصبية ليناديها
همسة!
وكأن قدماه ركبت الريح فركض في اتجاهها قطع الطريق في لمح البصر ووقف عند كرسيها يلتقط أنفاسه تطلعت إليه في صدمة لكنه جثا أمامها يرجوها بصوته الباكي
اسمعيني يا همسة اديني فرصة أشرحلك اللي حصل!
ردت وهي تحاول لملمة كرامتها التي تبعثرت على يد والدته
معدتش في بينا حاجة
صړخ بهيسترية
أنا ماليش ذنب اقسم بالله ومش فارق معايا حاجة كل اللي عاوزه إنتي وبس!
أمسك به تميم من ذراعيه ليبعده عنها وقال مبررا
متأخذوناش يا جماعة هو في حالة مش طبيعية
هتفت فيه آمنة تتوسله
خده من هنا يا ابني احنا مش ناقصين مشاكل كفاية
تم نسخ الرابط