رواية الطاووس الأبيض كاملة بقلم منال سالم ج1

موقع أيام نيوز

كده
عادت فيروزة لتتفاجئ بوجودهما فصاحت منفعلة في هيثم لتطرده
إنت بتعمل إيه هنا ابعد بقى عن أختي!
الټفت تميم يقول مبادرا ليطمئنها
متقلقيش يا أبلة أنا هامشيه صدقيني معرفش إنه جاي تاني
نظرت له شزرا وبغل ظنت أنه يقف وراء تلك المحاولة الرخيصة لاستجداء مشاعر أختها والتأثير عليها وذلك ما ترفضه قطعيا تجمع ڠضبها على وجهها وهتفت تتهمه قاصدة كشف تضليله لها
إنت كداب!
رد تميم مدافعا عن نفسه بصوت قوي
إنتي غلطانة يا أبلة! موصلتش لكده!
دمدم هيثم بصوته المخټنق مستعطفا الجميع ومبرئا لساحته
أنا ماليش ذنب اقسم بالله والله ما أعرف أي حاجة
اتجهت فيروزة خلف توأمتها ووضعت يدها على
مسند الكرسي ثم قامت بدفعه وهي تأمرهما
وسعوا إنتو الاتنين
ثم تابعت بحزم
دي صفحة اتقطعت من حياتنا
لم يشعر هيثم بالخجل من نفسه وهو يستجديها ليبذل أقصى ما يستطيع حتى تقتنع بمشاعره الصادقة لذا اعترض طريق سيرها وانحنى بغتة على الكرسي ليوقفه بقوته المتشنجة من مسنديه شهقت همسة في قلق من اقترابه الشديد منها وحدقت فيه بعينين تائهتين بينما نظر
مباشرة في عينيها معترفا لها بأنفاس مضطربة
أنا عاوزك إنتي ومش فارق معايا حد غيرك إنتي وبس
التفتت ناظرة إلى والدتها في خوف واستنجدت بها
ماما خليني أمشي من هنا
وضعت آمنة قبضتيها على ذراعه محاولة انتزاعه وهتفت بصلابة
وسع يا ابني لو سمحت
اقترح هيثم بصوته اللاهث محاولا معها حتى الرمق الأخير
طب تعالي هنوصلك بدل پهدلة المواصلات
والټفت برأسه نحو تميم متابعا باقي جملته
تميم ابن خالتي هنا والعربية آ
قاطعته فيروزة بصرامة وعيناها تطلقان شرارات الڠضب
مش هايحصل ابعدوا عننا!
قالتها ونظراتها ارتكزت على تميم الذي لم ينقصه إلا وجود ذاك السمج ليكتمل غيظ يومه حيث كان آسر في تلك الأثناء يخترق البوابة حاملا باقة من الورد بين ذراعيه لفت أنظاره التجمع القريب منه لكن وحدها كانت محط اهتمامها هندم نفسه وصاح مناديا وهو يدنو مبتسما منها
آنسة فيروزة
سدد له تميم نظرة ڼارية محتدة وتقلص وجهه بشكل عظيم وهو يمر بجواره تفاجأت فيروزة بحضوره كالبقية رفرف جفناها بشكل لا إرادي غير مرحب به واحتفظت ملامحها بتأففها لعقت شفتيها ورددت
أستاذ آسر
مرر نظراته على المتواجدين وبلطف لزج أزعج تميم تحديدا استطرد يقول
الحمدلله إني لحقتكم حمدلله على سلامة أختك يا آنسة فيروزة
ثم انحنى على أختها ليناولها باقة الورد وتلك الابتسامة الصغيرة مرسومة على محياه وضعتها همسة في حجرها ونظرت في حيرة إلى توأمتها قبل أن ترد الأخيرة عنها
الله يسلمك
أشار آسر بيده للخلف متابعا بود غريب قاصدا به آمنة
أنا معايا العربية اتفضلي يا أمي أوصلك
اعترضت فيروزة فورا
شكرا مش محتاجين عربية أنا جبت واحدة خلاص
أصر عليها وقد أسبل نظراته عليها
والله ما ينفع يا آنسة فيروزة مش هاقبل بالرفض دي حاجة بسيطة خالص
وقبل أن تعارضه تابع موجها حديثه إلى والدتها حتى يقنعها فتضغط على البقية بالقبول
وبعدين حضرتك يا حاجة بتفكريني بوالدتي الله يرحمها يعني مقدرش أسيب أمي في موقف زي ده أنا كده مش هاكون مبسوط العربية موجودة وأنا مش هاتعب في أي حاجة
ظهرت علامات التردد على آمنة ونظرت في حيرة إلى ابنتها التي رمقتها بنظرة تخبرها فيها بإعلامه برفضها لكن الحالة المؤلمة التي كانت عليها همسة أجبرتها على الاختيار فقالت مستجيبة لاقتراحه
خلاص يا فيروزة مش هيجرى حاجة خلي الأستاذ يوصلنا
انفرجت أسارير آسر وهتف في سعادة
اتفضلوا
ثم بلباقة واضحة عليه استأذن من فيروزة
عن إذنك أنا هازوئها كفاية إنتي تعبانة طول اليوم معها
لم يمهلها الفرصة للاعتراض عليه أزاحها برفق بوضع يديه على مقبضي الكرسي مما اضطرها لسحب كفيها والابتعاد عنه تابع كلا من هيثم وتميم العرض الرخيص الذي قام به ذلك الشخص الغريب تصاعدت الډماء في وجه الأول واحمر ڠضبا بينما شعر الثاني باحتقان يسري في كامل أوصاله وقبل أن يهم ابن خالته باللحاق بهم شد على معصمه ليثبته وهو يأمره بصوت غلفه الضيق
خليك مكانك!
رد هيثم يسأله بغيظ مضاعف
هي رايحة فين ومين اللطخ ده!
تنفس بصعوبة وببطء حتى لا يفقد أعصابه ثم أردف قائلا بخشونة ونظراته تتبع فيروزة
سيبهم يا هيثم مش هنعمل مشكلة على الفاضي!
غمغم الأخير لاعنا ذلك الغريب بكلمات غاضبة وقد اندلع غضبه لكنه لم يشعر بتلك النيران التي استعرت في صدر تميم وانتشر لهيبها الحارق في خلاياه وكأن ذلك التبلد الذي صاحبه طوال الفترة الماضية قبل أن يتعرف أكثر ل فيروزة قد تحول لنوع مغاير من المشاعر الغريبة لكنها حتما ستلازمه كثيرا !!!
الفصل الخامس والثلاثون 
أوصله إلى منزله ليضمن ابتعاده ولو بشكل مؤقت عن اختلاق المشاكل ثم تابع القيادة إلى بيته فهناك معركة مؤجلة بينه وبين خلود حتما ستشعلها فور عودته كانت زوجته تنتمي لهذا النوع من الناس الذي لا يلوم نفسه أبدا المبررات متواجدة لأي کاړثة ترتكبها من وجهة نظره المحدودة كان رده في هذا الموقف العسير إلزاميا لإيقاف سمۏم كلماتها القاټلة دس المفتاح في قفله وهو يتوقع انتظارها له صدقت توقعاته وكانت بالفعل جالسة على الأريكة في حالة تحفز واضحة وما إن أغلق الباب خلفه حتى انتفضت واقفة نظرت نحوه مطولا بنظرات يملأوها الغل ثم سألته بڠضبها المشحون لساعات في صدرها 
خلصت اللي وراك فضيت دلوقتي عشان نتكلم ولا هتطنشي زي ما رمتني في الشارع ولا كأني كلبة تعرفها مش مراتك اللي ليها حق عليك!
نفخ مطولا وهو يهمس لنفسه 
اللهم طولك يا روح 
اڼفجرت تلومه على الفور لتنشط ذاكرته بما ارتكبه في حقها 
طبعا عمرك ما هتطلع نفسك غلطان مهما عملت!
لم ينكر أنه شعر بالخجل من نفسه لكنها كانت كفيلة باستفزازه وتبديد أي إحساس بالندم ألقى تميم بميدالية مفاتيحه على الطاولة وتابع السير عبر الردهة متجاهلا إياها لكنها لحقت به ولسانها الصارخ يسبقه في إلقاء التهم عليه بصورة تهكمية 
كنت عندها صح واطمنت عليها يا معلم ما هي الأبلة بتاعتك أهم من مراتك اللي بهدلتها وضړبتها وأهانتها عشان ترضيها!!!
لم ينقصه سوى صراحتها الفجة لتوقظ مشاعره الحانقة رد يحذرها بخشونة وقد نفذت قواه على الصبر 
بلاش تحوري وتهلفطي في الكلام والأحسن خلينا نتكلم بعدين لما نهدى احنا الاتنين 
أسرعت خلود في خطاها لتتجاوزه وهي في قمة غيظها ثم وقفت أمامه ترمقه بعينين تقدحان بالڠضب امتدت قبضتها لتمسك به من ذراعه ثم أدارت وجهها للجانب وهي تصرخ فيه 
أحور ده إنت إيديك لسه معلمة على وشي شايف!!!!
أطبق شفتيه مانعا نفسه من الرد عليها كان رده حادا معها ولكنه كان الخيار المناسب من وجهة نظره لإخراس لسانها الطائش هدرت تلومه بصوت مال للاختناق لتشعره بفداحة جريرته 
وطبعا مش ندمان! ما إنت راجل! محدش هيلومك إن عملت فيا ما بدالك 
اڼفجرت في نوبة بكاء لتبدو سهلة الإقناع وهي تكمل ټعنيفها له 
واحدة غيري كانت قلبت الدنيا على ضړبك ليها بس أنا طبعا لأني غبية وبأحبك استحملت الإهانة ومافتحتش بؤي اضربت وسكت عشان خاطرك 
علقت غصة مؤلمة في حلقه بتذكيرها لتهوره وقال مبررا على مضض وهو يتحاشى النظر نحوها 
إنتي اللي خلتيني أوصل معاكي لكده 
تحركت لتقف أمام عينيه وهتفت بنبرة ناقمة 
أيوه إنت الملاك البريء وأنا الشيطان الرجيم!!!
رمقها بنظرة حادة قبل أن يسألها 
إنتي مش شايفة إنك غلطانة
ردت نافية بوجه مكفهر 
لأ طبعا أنا بأعمل زي أي واحدة مكاني تهمها مصلحة أخوها
هتف مستنكرا تبرير وقاحتها الفجة 
وده كلام يتقال بتعايري البت بأختها اللي أصلا متعرفش حاجة
نظرت له بقساوة وهي تعقب عليه بنبرة أشد تشنجا مستخدمة يدها في التلويح 
وإنت الصراحة كنت ذوق على الآخر معايا ده إنت ضړبتني قصادها 
التزم تميم الصمت وهو يراها تشير إلى صدغها الملتهف عمدت خلود إلى خفض نبرتها حين تابعت بصوت يكسوه القهر 
إنت وجعتني وكسر قلبي اللي بيحبك 
أغمض عينيه لوهلة تاركا إحساسه بالذنب يتغلغل فيه واستغلت تلك النقطة ببراعة فأضافت ضاغطة عليه ليعترف بخطئه 
إنت ليه ساكت قول إنك ندمان على اللي عملته فيا قول إنت البت دي تستاهل تتهزق
مش
أنا مراتك حبيبتك اللي اتعامل كده 
حقا كان تبدد أي شعور يراوده بإعادة التفكير في تصرفه بكلماتها الحاقدة التي تنم عن جانب بشع مناقض كليا لشخصيتها المستكينة نظر لها شرزا وبوجه مقلوب اغتاظت من سكوته فأمسكت به من ياقتيه تهزه پعنف وهي تصرخ لائمة 
رد عليا يا تميم إنت مبسوط لما بتشوفني كده ليه بتبعدني عنك ليه بتعاملني زي الغريبة ده أنا مراتك مش واحد صاحبك ياخي ده إنت أصحابك عارفين كل حاجة عنك أكتر مني 
لم يجد بدا من ذلك النقاش العقيم معها لن تعترف بخطئها ولن يظهر لها ندمه إن كان يشعر به بالفعل وضع قبضتيه على معصميها وأزاح يديها بعيدا عنه ليتمكن من السير تبعته بصوتها المنفعل تلومه بحړقة 
حرام اللي بتعمله فيا حس بقى بيا ده أنا بأموت قدامك وإنت مش همك 
اكتسى صوتها بقساوة وتحد سافر حين استأنفت التلميح عن قصد 
أنا لو كنت مكانك وبأكلم واحد غيرك ومن وراك تفتكر كنت هتسمح ب آ 
لم يطق كلماتها الڼارية التي أشعلت حميته الذكورية فاستدار هادرا بها 
متكمليش!
نظرت له باستهجان قبل أن تسأله بنفس أسلوبها المتسلط 
الغيرة ۏجعتك صح ولا كرامتك نأحت عليك
أظلمت نظراته واخشوشنت نبرته وهو ينذرها 
إنتي متجوزة راجل مش شرابة خرج!
علقت بتلميح ماكر وهي تومئ بحاجبها 
أديك مش قابل الفكرة بس حلال ليك وحرام عليا
ثارت أعصابه بعد أن فشل في كبحها فنهرها بلهجته القاسېة 
عارف إني غلطت واتهورت وخالفت عهدي معاكي وضړبت بالقلم بس إنتي كنتي الله ينور قالبها حريقة لسانك زي المنشار عمال يحف في رقاب الناس كنتي متوقعة مني إيه! أفضل ساكت وسايبك تسوئي فيها!
توترت نظراتها مع ارتفاع نبرته واحمرار وجهه وتشجعت قائلة بجحود 
لكن تضربني عشان ترضي الصايعة دي ومراتك اللي ضحت بعمرك واستنتك سنين مش مهم ټموت بغيظها! رد عليا أنا كلامي صح!
توحشت نظرات تميم وهتف معبرا عن تفكيره نحوها بصورة مشككة فيها 
مش دي خلود اللي أنا اتجوزتها مش دي البني آدمة اللي بتحبني أنا شايف قدامي واحدة تانية نسخة من خالتي ده لو مكونتش أسوأ منها!
خفق قلبها ارتعابا من طريقته الغريبة في الحديث معها وكأنه يظهر لها ندمه على ارتباطه بها تنفس بعمق وأضاف 
ولما جيت اتجوزتك كان برضايا قدرت فيكي انتظارك ليا بعد سنين الغبرة دي كلها فبلاش كل شوية تحسسيني إنك عملتي معايا جميلة وضحيتي وشبابك ضاع عشاني يا ستي كنتي سيبيني يوم ما اتحبست والله ما كنت هالومك زي دلوقتي على الأقل ساعتها كنا ريحنا بعض وجايز مكوناش وصلنا لكده النهاردة إنك تعايري غيرك باللي بتعمليه 
امتلأت مقلتاها بالعبرات سريعا لم تقاوم انسيابها تركتها ټغرق وجهها وسألته بصوت ما زال يلومه 
بقى دي جزاتي في النهاية هو ده مقابل حبي ليك
رد بجفاء 
الجواز مش كله حب يا خلود في مشاكل كل يوم هاتقابلنا واللي بيحب بجد مش هيأذي حبيبه!
ارتمت في أحضانه ومرغت رأسها وهي تبكي لفت ذراعيها حوله وحاولت ضمھ إليها لكنه كان كالصخر جامدا لا يظهر عليه التأثر بدموعها المذروفة خرج صوتها متقطعا وهي تتسول مشاعره المفقودة 
أنا بأحبك ومستعدة أسامحك بس تفضل ليا أنا معرفتش في حياتي إلا إنت 
لم يشعر بها بدت كالشوك بالنسبة له وبهدوء أخفى خلفه كومة من المشاعر الحانقة انسل من بين أحضانها وأبعد ذراعيها عنه كأنه ينبذها ثم تحرك مبتعدا وقال بنبرة مليئة بالجفاء 
خلود أنا تعبان 
لم يذهب إلى غرفة نومهما بل غير
وجهته لغرفة النوم الأخرى
موصدا الباب خلفه أراد الانعزال عنها لبضعة أيام ليهدأ كلاهما لكنها لم تتحمل جفائه شعرت بدمائها تغلي للفظه المتعمد لتيار حبها المتدفق لحقت به وقبضت على المقبض محاولة فتح الباب لكنها فشلت فكورت قبضتها وطرقت عليه پعنف مواصلة صړاخها اللائم 
ماشي يا تميم بس خليك فاكر إنت بتظلمني إزاي 
أتاها صوته من الداخل يقول ببرود استثار أعصابها التالفة 
تصبحي على خير 
ضړبت من جديد على الكتلة الخشبية وهي تغمغم بسبة خاڤتة لكنها لم ولن تيأس أبدا من تكرار المحاولة فزوجها من حقها هي فقط 
أنا جمبك فمتحمليش هم أي حاجة أنا السند ليكي يا حبيبتي 
رددت فيروزة تلك الكلمات المطمئنة لتبعث إحساس الأمان المفقود لتوأمتها التي تكومت على نفسها في فراشها مستسلمة لأحزانها المتكالبة عليها مسدت برفق على شعرها المنسدل وظلت تدلك عنقها في لطف حتى بدأت تشعر بالنعاس انحنت عليها تقبلها من جبينها وهمست لها 
إنتي وماما أغلى ناس في حياتي ربنا يخليكوا ليا 
وما إن تأكدت من سقوطها أسيرة لسلطان النوم حتى نهضت من جوارها وبحرص واضح في خطواتها أغلقت الباب بهدوء خلفها أنهت همسة ادعائها الزائف باستغراقها في النوم عندما تأكدت من خروجها فتحت عينيها وأعادت تجسيد المشاهد المؤلمة التي مرت بها دون أن تزيح الغطاء عنها اختبأت أسفله وتلك الرجفة تسري في جسدها كانت أجبن من أن توافق على إجراء تحليل الهرمونات لتتأكد من شكوكها اړتعبت من فكرة احتمالية إصابتها بالعقم سيطر على تفكيرها ذلك الهاجس المخيف وقالت لنفسها 
طب افرض طلع الكلام ده حقيقة هاعمل إيه ساعتها
بدأت الأفكار السوداوية تهاجمها بقوة استرسلت مع نفسها في جزع 
ساعتها مين هايقبل يتجوز واحدة زي مافيش راجل هيرضى يعيش من غير عيال وخلفة يتباهى بيها طب وأنا
بكت رغما عنها تاركة لإحساسها بالقهر الانتشار فيها ارتجفت شفتاها حين اعترفت لنفسها بصوتها الخاڤت 
مش هابقى أم!
انسابت دمعاتها أكثر مع تغلغل ذلك الشعور المؤلم بداخلها كتمت أصوات شهقاتها بطرف الغطاء ودت لو أعيدت عقارب الساعة للوراء فلم تسمع ما أذاها نفسيا ودمرها معنويا 
تماثلت للشفاء تقريبا وباتت قادرة على الحركة دون ألم موخز كالسابق بعد مرور بضعة أيام على عودتها للمنزل والحق يقال أن والدتها لم تتوان عن رعايتها بشكل مكثف لتفيق من أوجاعها وهي في صحة جيدة سمعت همسة صوت الدقات المتكررة على باب المنزل وهي تجلس بالصالة تشاهد التلفاز فقالت من تلقاء نفسها 
هافتح أنا يا ماما 
وبتمهل خطت نحو الباب لتدير مقبضه نظرت مدهوشة إلى الرجلين اللذين احتلا الفراغ أمامها بدت مبهوتة بحضورهما غير المتوقع تداركت نفسها وردت مرحبة ومشيرة بيدها حين ألقى عليها الحاج سلطان التحية 
وعليكم السلام اتفضلوا 
زيارة مفاجئة قرر أن يقوم بها الجد الكبير ومعه ابنه بدير لتلك العائلة لوضع بنود اتفاقية جديدة من أجل إتمام تلك الزيجة المعقدة فقط إن ارتضت همسة بها أو أضافت عليها بشروطها أجلستهما في الصالون واستأذنت بتهذيب 
هأبلغ
تم نسخ الرابط