رواية الطاووس الأبيض كاملة بقلم منال سالم ج1
محتملة ومع هذا تحاملت على نفسها لتخرج إلى تلك المقابلة الهامة التي سيتحدد عليها مصير علاقتها القادمة ب هيثم لم تتكلف همسة في ثيابها وارتدت ثوبا مزركشا أغلب ألوانه داكنة ووضعت عليه سترة من خامة الجينز الثقيلة لتمنحها الدفء حتى أنها وضعت القليل من مساحيق التجميل لتعطيها لمحة هادئة اقتربت منها فيروزة وسألتها
ها جهزتي يا هموس
أجابتها وهي تخفي إحساسها بالألم
مش ناقص غير أتسرح وأعمل شعري ديل حصان وأبقى تمام
حركت رأسها تثني على جمالها الطبيعي
من غير حاجة إنتي زي القمر
اكتفت بالابتسام لها وتحسست جانبها الأيمن وهي بالكاد تفتح عينيها تأملتها فيروزة في اندهاش وسألتها
إنت كويسة
فتحت جفنيها وأجابت مدعية الابتسام
يعني جمبي واجعني شوية بس دلوقتي يروق
بادرت توأمتها مقترحة عليها
لو حاسة إنك تعبانة مش مهم نروح هاكلم الحاج بدير وأعتذرله وآ
ردت مقاطعة بعناد
لأ أنا تمام احنا أصلا مش هنطول هاقول الكلمتين اللي عندي وأمشي
نفخت معقبة عليها على مضض
اللي يريحك
أبعدت همسة يدها عن جانبها وبحثت عن العطر لتنثر القليل منه على ثيابها جاهدت لتبدو طبيعية حتى لا تشعر أسرتها بالقلق خاصة فيروزة التي تبحث عن أي حجة لإلغاء
اللقاء
بوجد وشغف لا يستطيع وصفهما كان هيثم جالسا في المقعد المقابل لها على المائدة الثنائية التي جمعتهما لم يبعد أنظاره عن تأمل وجهها المتقلص قليلا أو عن عينيها الخجلتان غمرته حماسة عظيمة أعادت له بسمته المفقودة كما أنها انتشلته من قاع بؤسه لترفعه إلى عنان السماء حين أخبر بموافقتها على الالتقاء به كان كمن بعث من المۏت تلبك واضطرب وضلت الكلمات الطريق على شفتيه استجمع نفسه وبادر يقول بربكة عظيمة
أنا مش عارف أقولك إيه أنا أصلا مش على بعضي ومش مصدق إنك قصادي
عضت همسة على شفتها السفلى محاولة كتم تأويهة مټألمة تريد الخروج لتصرخ بألمها الذي تضاعف سحبت نفسا عميقا وقالت
يا ريت تكون اتغيرت فعلا
هتف يوعدها دون تردد
اقسم بالله ما هيحصل تاني المدعوق ده أنا توبت عنه وربك شاهد عليا!
قالت في رضا وهي تومئ برأسها
تمام عشان صحتك مش عشاني
نظر في عينيها مباشرة وسألها بابتسامة متسعة
إنتي خاېفة عليا
تورد وجهها من جملته الصريحة وأجابت بحيادية وهي تتحاشى النظر نحوه
احم يعني طبيعي الواحد يحافظ على نفسه
قال عن اقتناع مزج فيه بين الجدية والدعابة
معاكي حق وخصوصا لما نكون داخلين على جواز
شعرت بالحرج من تلميحاته المتوارية وصححت له
على فكرة أنا موافقتش أرجعلك لسه كل الحكاية إني هاديك فرصة تانية!
رفع كفيه معلقا عليها بحبور
وماله أي حاجة منك ترضيني
ثم دس يده في جيبه ليخرج ميدالية صغيرة مطلية باللون الفضي قدمها إليها قائلا بتهذيب
اتفضلي
قطبت جبينها متسائلة دون أن ټلمسها
ايه ده
أجاب ببساطة
ميدالية بحرف ال
التوت زاوية فمها بابتسامة متعجبة وأضافت
ما أنا عارفة ودي بمناسبة إليه
وضعها على الطاولة أمامها ثم دفعها برفق للأمام لتغدو قريبة من يدها المسنودة على الطرف الآخر وتابع من تلقاء نفسه
أصل أنا خدت بالي إننا عندنا نفس الحرف فقولت أجيب حاجة ليكي تنفعك وفي نفس الوقت تفكرك بيا
نظرت له في اندهاش لم يأت ببالها أنه سيدرك تشابه الحرف الأول لاسميهما بدا الأمر مستبعدا عن تفكيرها لسبب وجيه معظم الشباب واقعي غير حالم كالفتيات لاحظ هيثم ترددها فقال برجاء يحمل قدرا من المزاح حتى لا ترفض هديته المتواضعة
بالله ما ترفضيها دي مش غالية ب 10 جنية بس!
علقت ساخرة
أدفعهوملك يعني
اتسعت ابتسامته الطريفة حتى ظهرت نواجذه وقال في حبور
لأ اعتبريني محوشهم معاكي
على الجانب الآخر من المطعم ضمت طاولة كبيرة أفراد العائلتين لم يكن ليحدث ذلك اللقاء دون حضور قطبيه بدير وخليل وبالطبع جاءت حمدية مع زوجها لتشبع فضولها الجائع وتقف على رؤوس الأشهاد وكذلك آتت بثينة مع ابنتها خلود ليكونا في قلب تطورات الأحداث وإن كانت الأخيرة تحتفظ لنفسها بمخططات أخرى شريرة لم تفصح عنها بعد حتما إن نفذتها ستنهي خطبة أخيها قبل أن تبدأ لكنها ستضمن سطوتها المطلقة على من أسلمت له قلبها أما عن تميم فلم يحبذ التواجد بأي حال في مكان يجمعه مع فيروزة حتى لا يخلق المشاكل من العدم بناء على ما اختبره من وساوس زوجته في تلك الليلة العصيبة اختفى عن الساحة نأيا بنفسه عن أي التزامات قد تضعه في مواجهة غير محمودة مع كلتيهما إن حدث ما يخشاه وأخيرا وليس آخرا استقرت في مقعد شبه منزو آمنة وإلى جوارها ابنتها الأخرى
لم تتوقف خلود عن التطلع إلى من نصبتها عدوتها ارتكزت عيناها عليها منذ أن وطأت المطعم رمقتها بنظرات حانقة كارهة لها كذلك نمت لديها مشاعر الحقد نحوها بشكل مبالغ فيه فكرت في احتقارها لتروي رغبتها الاڼتقامية التي تتعطش للفتك بها وفي
نفس التوقيت تحصل على ما يلزمها من معلومات تخص طبيعة علاقتها بزوجها لذا قالت كتمهيد مدروس بما يشبه فحيح الأفعى بعد أن انتقلت من مقعدها لتجلس إلى جوارها
أقولك على حاجة وما تزعليش مني
ردت فيروزة ببرود وقد انتبهت لها
إنتي بتكلميني
علقت بنوع من الاحتقار وتلك النظرة الدونية تعلو عينيها
محدش عمره هيبصلك وإنتي كده!
رفعت فيروزة حاجبها للأعلى بعد أن اعتدلت في جلستها وقالت بتحفز ظاهر عليها
مش فهماكي!
تصنعت الدلال وقالت بغنج هامس
الرجالة بتحب البنات المدلعين اللي زيي كده أو حتى أختك لكن المسترجلة اللي عاملة فيها دكر لأ!
اعتبرتها فيروزة إهانة مباشرة موجهة لشخصها خاصة وضحكات خلود الكتومة توحي بأنها المنشودة لذا بكرامة واستعلاء ردت تهاجمها
أفندم الكلام ده ليا
هزت رأسها مؤكدة
أيوه
هتفت فيروزة في تهكم
ده باعتبار إنك شايفة الشنب طاير على وشي مثلا
وبتأفف منفر منعكس عليها أضافت خلود
أنا عن نفسي بأحاول أبلعك بس بصراحة إنتي مش نزلالي من زور
ردت ساخرة منها
ابقي اشربي بيبسي جايز أهضم معاكي!
عمدت إلى اللعب بالنيران لتستفزها فاستطردت مجددا بقسۏة
أنا بأقولك الحقيقة ومن غير زعل يمكن أنا حاولت أتقبلك
احتقنت دمائها من تطاولها الصريح وردت بوقاحة
وأنا المفروض أضايق وكده
أرادت خلود استيضاح نواياها المخبأة فلجأت للتلميح الكاذب على لسان زوجها علها تكشف أمرها لذا مالت نحوها لتقول بهمس وقلبها يدق في توتر
أصل جوزي كمان من الآخر مابيطقكيش خالص ومرضاش يجي النهاردة بسببك مع إني استرجيته وعمي الحاج غلب يضغط عليه بس هو كان مصمم يعني ما تأخذنيش في صراحتي معاكي بس عشان ما تضايقيش لما يشوفك ومايعبركيش!
ثم تراجعت برأسها للخلف لتنظر بتمعن مترقب لردة فعلها شعرت بنشوة كبيرة تنتابها وقد رأت علامات الغيظ جلية على قسماتها أصبحت شبه متأكدة من نجاحها في إيجاد ذلك العداء الوهمي بينهما ابتسمت بانتشاء لتزيد من استفزازها لها وبكل حقد علقت فيروزة عليها
ده الحال من بعضه يا مرات المعلم الكبير!
ردت جملتها الأخيرة وقد انتفضت واقفة رأت تلك النظرة المتغطرسة تتراقص في حدقتيها شعرت بالغل وقررت أن تناطحها في الرد لاستحقاقها ذلك لذا رمقتها بنظرات احتقارية تليق بها قبل أن تقول بوجه ممتقع وبما يشبه التهكم المحتقر قاصدة التلكؤ في كل كلمة تتلفظ بها لتشعرها بمدى دونيها ووضاعتها بالمقارنة بها
تعرفي! يا زين ما فتوة الحتة نقى واختار عشان يتجوز! ده مش حسد على فكرة!
تطلعت إليها خلود بفم مفتوح والبلاهة تظهر على تعبيراتها وهي تحاول فهم مغزى كلماتها فتابعت فيروزة بابتسامة مزهوة وهي تشير بسبابتها إليها وكأنها بذلك تحتفل مقدما بانتصارها عليها في تلك الجولة الكلامية
بس فعلا إنتو ثنائي غريب ورغم كده لايقين على بعض! بصراحة صعب حد يجمع التوليفة دي سوا زوجة غلاوية ډمها سخيف ويلطش وزوج منفسن من واحدة مايعرفهاش بس إنتو أبهرتونا! وده مستواكم !!
الفصل الثلاثون
استطاع أن يلمح من زاوية الرؤية الخاصة به ذلك التوتر الدائر من خلفها انقبض قلبه خيفة وارتعد من احتمالية نشوب عراك قريب خاصة أن شقيقته لم تكن في حالتها الطبيعية بدت مغايرة لتلك المستكينة المسالمة التي عاهدها أثناء خطبته وكأنها قد جاءت متحفزة للتشاجر مع فيروزة لذا اعتصر هيثم عقله باحثا عن المهرب المناسب قبل أن تنتبه هي الأخرى لما يدور من حولها
وببسمة مرتبكة ونظرات تائهة استطرد مقترحا
ما تيجي نبص على البحر من هناك المياه تحفة الصراحة
تنهدت قائلة بتعب ملحوظ في صوتها بذلت أقصى طاقاتها لإخفائه
أنا حابة أفضل هنا
رد مستنكرا
وتضيعي عليكي فرصة زي دي
عللت همسة رفضها بحرج
بس أصل آ
قاطعها بإصرار علها توافق على طلبه
ده احنا بالنهار والمنظر بيفرق صدقيني تعالي معايا مش هتخسري حاجة
التقط أنفاسه وواصل القول بأسلوب دعابي بحت وهو يشير بيده لظهره
ده أنا حاسس إنه هيطلعلي أتب من كتر القعدة مش واخدة بالك ولا إيه
كتمت تلك الضحكة المرحة على طرفته وظلت شفتاها تتقوسان ببسمة مهذبة ثم ردت مستسلمة
طيب
حافظت على ابتسامته المرسومة وهو ينسحب ب همسة نحو الشرفة المطلة على البحر في تلك البقعة المعزولة نسبيا عن الصخب الدائر بالمكان لكن ظل قلبه قلقا من توابع الأزمة التي على ما يبدو لن تمضي على خير ردد لنفسه في رجاء
هاتها معايا جمايل يا رب
اعتقدت بتفكيرها الأرعن والخاطئ أنها تحمي زوجها من صائدة الرجال بتلك الطريقة المتهكمة المسيئة فزيفت الحقائق وادعت الأقاويل الباطلة مستمتعة برؤيتها تزداد كمدا لكنها في المقابل استهانت بمن منحتها لقب عدوتها وتلقت إهانة وقحة نالت منها بأسلوب لا يمكن السكوت عنه استشاطت عينا خلود وتطايرت شرارات الڠضب منهما ثم انتفضت واقفة لتصيح فجأة بصوت مرتفع يحمل الحقد قاصدة إھانتها
إنتي واحدة قليلة الأدب ومش متربية
ردت عليها فيروزة بنبرة جليدية دون أن تتأثر ملامحها الجامدة
مع أمثالك ببقى كده!
الټفت الجميع نحو الاثنتين اللاتين وقفتا في مواجهة بعضهما البعض ظهرت علامات الكراهية بينهما جلية وإن كانت الأسباب غير معلومة للبقية تساءلت بثينة في استغراب
في إيه يا خلود إيه اللي حصل!
صړخت وهي تجاوب والدتها مستخدمة سبابتها في الإشارة نحو فيروزة
البني آدمة دي غلطت فيا وفي جوزي وأنا مش هاسكتلها!
تعقدت ملامح والدتها وسألتها بنفس الوجه المدهوش
نعم ليه إن شاء الله!
تطلعت إليهما فيروزة بنظرات مستهجنة ثم ردت عليهما متسائلة بابتسامة ساخطة وهي ترى تلك الحرباء تتلون أمامها لتظهر بمظهر البراءة
لوحدي كده يعني هفت على دماغي فجأة إني أهزأك وأجيب من الأرض وأحط على دماغك! مش معقولة بصراحة للدرجادي أنا مش خبيثة زيك!
وقفت آمنة إلى جوار ابنتها ترجوها
بالراحة يا فيروزة مش كده!
احتقنت نظرات خلود أكثر من تطاولها المتواري وهتفت مستشهدة بزوج خالتها
شايف يا عمي طولة لسانها معايا
هتفت فيروزة مدافعة عن نفسها قبل أن تدور الدائرة عليها وينساق الجميع وراء أكاذيبها البغيضة
أنا مطولتش لساني على فكرة أنا حطيتك في مكانك الصح وقبل ما حد يقولي كلمة أنا كنت قاعدة في حالي وهي اللي جت لحد عندي تتمسخر وتتمنظر فمتجيش تزعل لما أرد عليها بنفس أسلوبها
هتف خليل قائلا بنبرة مضطربة وقد توتر من بوادر الجدال المحتدم بينهما
اسكتي شوية يا فيروزة خلينا نفهم في إيه!
التفتت ناظرة نحوه بعينين ناريتين في حين نظرت لها خلود پحقد وعلقت بنبرة تميل للاختناق
ابلفيهم بالشويتين دول أل وأنا اللي مفكرة إننا هنناسب ناس محترمين وولاد أصول لكن آ
بترت جملتها الأخيرة عن عمد لتجز على أسنانها قائلة
طلعتي بنت آ
وقبل أن
تكمل عبارتها قاطعتها فيروزة محذرة بلهجة شديدة ألجمت لسانها وقد تقدمت نحوها خطوة لتنذرها بهجوم بدني وشيك
لأ عندك لو هتغلطي فأنا لوحدى كفيلة أخرسك إنتي واللي يتشددلك!
كان خليل مدركا أن ابنة أخته لن تصمت إن دعس أحدهم على طرفها لذا اقترب منها وأمسك بها من ذراعها يشدها للخلف وهو يحذرها
احترمي وجود كبار العيلة يا فيروزة
تدخلت بثينة معلقة عليه بكلمات ذات دلالات قوية
هي أصلا فارق معاها حد ده مافيش احترام خالص والعينة بينة!!
ردت عليها آمنة ونظراتها تحمل العتاب نحوها
مايصحش الكلام ده يا حاجة! احنا قبل ما نكون نسايب بينا جيرة وعشرة!
بينما صاح بدير بنبرته الخشنة ليلزم الجميع عند حده
احنا جايين نتفق على جواز ولا خناق الكل يسكت خالص
تحركت حمدية من مكانها لتستل ذراع فيروزة من زوجها وقالت بصوت مرتبك وهي تغمز له بطرف عينها حتى لا يمنعها من سحبها إليها
ما تصلوا على النبي ياجماعة في إيه بس ده شيطان ودخل بينا
صاحت خلود قائلة بعناد ووجهها يكسوه تعابيرا منزعجة
الجوازة دي ما تلزمناش و
هدر بها بدير بنبرته الصارمة وقد قست نظراته على الأخير
خلود اقطمي مش إنتي اللي هتحددي إيه اللي يلزم وما يلزمش
تحرجت من أسلوبه الچارح واضطربت نبرتها معترضة بتلعثم
يا عمي آ
قبضت بثينة على ذراعها وشدتها إليها ثم همست لها بنبرة ذات مغزى
اهدي لينا بيت نتكلم فيه احنا جايين عشان أخوكي
علقت عليها بوقاحة وبنبرة أسمعت المتواجدين
والله لو أختها آخر واحدة في الدنيا وهيثم ھيموت عليها دي تتساب عشان أختها اللي زي دي استحالة تتعاشر!
ردت فيروزة بقوة وقد اشتعلت نظراتها بڠضبها
تقولش احنا ماسكين فيكو اتفضلوا بالسلامة
صاح بدير عاليا من جديد بصوت أظهر انزعاجا شديدا
أنا قولت إيه الكل يحط لسانه في بؤه ويسكت نهائي!
مالت بثينة على ابنتها تهمس لها بمكر
اهدي دلوقتي يا خلود جوز خالتك متضايق
بينما قال خليل معتذرا
عندي دي يا جماعة امسحوها فيا أكيد مش مقصودة
ثم الټفت إلى ابنة أخته يوبخها
بلاش أمور الجنان إياها يا فيروزة خلي اليوم يعدي احنا بنقول شكل للبيع
نظرت له شزرا قبل أن ترد بغيظ مدافعة عن نفسها
يا خالي هو إنت فهمت في إيه ولا المدام دي عملت إيه!
هتف غير مكترث
مش عاوز أعرف طالما الحاج بدير قال كلمة كلنا نسمعله!
اضطرت مرغمة أن تبتلع لسانها في جوفها احتراما لذلك الرجل الوقور الذي تقدر مواقفه الجيدة لكن ظلت نظراتها الحانقة ترتكز على وجه خلود في حين حذر بدير زوجة ابنه بصرامة ودون أن تطرف عيناه
وإنتي يا خلود يا تلزمي أدبك مع ضيوفنا يا إما هيبقالي صرفة مع جوزك ولا الأفضل اتصل بيه يجي يلمك!
ارتجفت أوصالها من كلماته الأخيرة ونظرت في قلق إلى فيروزة كانت تسعى لخلق العدواة بين الاثنين من لا شيء على أمل قطع السبل بينهما ولكن بطيشها غير المدروس كانت تمهد الطريق لمقابلة جديدة لذا بما يعتريها من ذعر ردت عليه بنزق
خلاص يا عمي مالوش لازمة تكلمه عشان خاطرك بس عندي أنا هتأسفلها كمان
ادعت الابتسام وهتفت بلطف غريب للغاية
متزعليش مني يا فيروزة احنا هنبقى عيلة!
تطلعت إليها الأخيرة باندهاش وفكها شبه منفرج ثم قالت على مضض
كويس إنك عرفتي غلطتك
سألتها خلود بنظرات