رواية الطاووس الأبيض كاملة بقلم منال سالم ج1
المحتويات
يعتريه من صخب يخصها وحدها لم ينشغل هكذا بالتفكير بأحدهم منذ حپسه حتى خلود لم تستحوذ على مقدار بسيط من اهتمامه طوال تلك الفترة المشؤومة نفخ كمن أصابه السأم وتوقف عن العبث بالتفاحة حملق فيه والده مطولا وقد جلس إلى جواره لم ينبس بكلمة أو يعلق بشيء كان صامتا لدرجة أثارت فيه الريبة فسأله بدير مستوضحا
إنت كويس يا تميم
ظل صامتا ولم يجبه فأعاد على مسامعه السؤال بنبرة أعلى
يا تميم أنا بأكلمك إنت كويس يا ابني
انتبه لصوته وقبض على الثمرة بيده وكأنه يعتصرها ثم استدار نحوه وقال بوجه غير مقروء
أنا بخير يابا
سأله في اهتمام وقد تقطب جبينه
عملت اللي طلبته منك وصلت الحاجة للچماعة نسايب ابن خالتك
رد على مضض وأمارات الضيق بادية عليه
أيوه كله تمام
حرك رأسه في استحسان وتابع
كويس مش عاوزين نقصر معاهم هما بردك محسوبين علينا
قال غير مبال وهو ينهض عن كرسيه الخشبي
اللي يريحك
أوقفه بدير قبل أن يتركه بالإمساك به من ذراعه وسأله وهو يتفرس في ملامحه الغريبة
مالك يا ابني في إيه مضايقك
رد ضاغطا على شفيته وكأنه يبتسم وهتف بزفير بطيء
مافيش حاجة
أرخى قبضته عنه وأضاف بجدية
طب اعمل حسابك هتتغدى عندنا إنت ومراتك النهاردة
نفخ في تذمر
مالوش لازمة يابا ده احنا تقريبا يوم بعد يوم عندكم يا إما عند أمها
قال بإصرار
يا سيدي أمك عاوزة تشوفك وليها حق عليك هتكسفها
لم يكن يمتلك طاقة للجدال أو التفسير فأومأ برأسه مستسلما
حاضر
ابتسم له والده في حبور ودعا له قائلا
ربنا يهديك راحة البال
وكأن تلك الدعوة تحديدا هي ما كانت يحتاج إليها عل الطبول التي تقرع في رأسه تكف عن ضجيجها فدمدم برجاء صادق
يا رب
أقبل عليه محرز بسماجته المعهودة وتساءل بظرفه اللزج
إيه يا عم تميم شكلك مكلضم ليه كده الجماعة مزعلينك ولا إيه ما هي أيام العسل معدودة وأيام البصل متعدش
نظر له بعينين متنمرتين ورد نافيا
لأ يا سيدي ربنا ما يجيب
بصل!
لكزه في جانب كتفه مازحا
الجواز كله كده مهما دوقت من العسل
لم يستلذ أسلوبه الثقيل في المزاح وأشاح بوجهه بعيدا عنه ليشرع في التحرك نحو داخل الدكان فهتف والده عاليا ليستوقفه
ده المعلم لطفي جاي من بعيد أهوو
ارتسمت علامات الفزع على وجه محرز بمجرد التفوه باسمه اتسعت حدقتاه بشكل مريب وتوترت أنفاسه أدار كالملسوع رأسه في كافة الاتجاهات وهو يردد بذهوله المرتعد
هاه مين
أشار بدير بيده يأمر ابنه
روح يا ابني ناديله مايصحش نشوفه ومانسلمش عليه
كان من الأدب ألا يتجاهل الضيف حين يراه فرحب بود
ماشي يابا
انقض محرز بعنفوان يدعو للشك على ذراع تميم يشده منه وهو يقول بصوت مرتبك
استنى يا تميم أنا رايح بدالك ماتتعبش نفسك
نظر له الأخير بغرابة وانتزع معصمه من قبضته ثم قال بإصرار وتلك النظرة المستهجنة تكسو حدقتيه
لأ يا عم محرز
حبس الأول أنفاسه في ذعر خشي من افتضاح ما يدبر له بهتت تعابيره وبدا كما لو كان قد قابل شبحا للتو ما أنقذه حقا من تلك الکاړثة الوشيكة هي تلك الأصوات التي صدحت فجأة لتعلن عن مشادة كلامية حادة بين العمال بداخل الدكان استدار تميم برأسه نحوهم وصاح متسائلا بصوته الأجش
في إيه يا رجالة
احتدمت المشاجرة فتدخل سريعا قبل أن تتطور للتشابك بالأيدي في حين تنفس محرز الصعداء لحدوث ذلك وكأنها طوق النجاة له وقبل أن يفكر مرتين ردد حاسما أمره وابتسامته المهزوزة مرسومة على شفتيه
هاروح أنا للمعلم يا حاج
علق عليه بدير وكامل انتباهه مع العمال المتلاحمين
طيب يا محرز
تعجل في خطواته ليتجه إليه ودقات قلبه المتلاحقة تكاد تصم أذنيه اعتصر عقله ليختلق الحجج المناسبة ليستغلها ويقنعه بالذهاب قبل أن تنتهي المشاجرة نجح بلؤم في استدراجه بعيدا عن محط أنظار عائلة سلطان سأله بصوت شبه لاهث من فرط التوتر
خير يا معلم لطفي في حاجة حصلت
أجابه بعفوية
أنا كنت جاي أراجع معاك الطلبية الأخيرة في حاجات ناقصة وطلبتك في الدكان مكونتش موجود
رد في عصبية ظاهرة على محياه
يا معلم ما إنت معاك موبايل كنت اتصل عليا و
قاطعه ليبرر سبب حضوره
فصل شحن يا محرز وأنا كنت قريب منكم هنا فقولت أشوفك ونتكلم
ثم تحولت نبرته للشك حين سأله
وبعدين مش كله بعلم الحاج ولا
رد محرز مقاطعا بارتباك
لأ ما هو عارف وباعتني ليك
أشار له بيده وهو يتابع حديثه
طب بينا على الدكان
هتف فجأة كالمذعور
لأ!!!
اندهش لطفي من ردة فعله الغريبة وسأله في استغراب حائر
نعم ليه
ابتلع ريقه وحاول أن يبدو هادئا وهو يخبره
قصدي احنا هنقعد على القهوة أصل في خناقة للركب هناك العمال ولاد الهرمة ماسكين في بعض وإنت مش ناقص ۏجع دماغ
تساءل الأخير مهتما
يا ساتر يا رب طب والحاج بدير وتميم
أجابه مبتسما وقد استعاد ثباته الانفعالي
بيحاولوا يهدوا الدنيا قبل ما توصل للأقسام بينا يا معلم أما الدنيا تروق هنروح عندهم
تنهد معقبا عليه وقد ارتضى باقتراحه
طيب
وببضعة جمل منمقة وكلمات مقتضبة تأكد محرز من انطلاء كذبته عليه واستطاع أن يتحدث معه بأريحية عن كافة الأمور المتعلقة بشأن تجارته السرية ونجا ببدنه من ڤضيحة وشيكة وكتب لخطته المدروسة بعناية النجاة أيضا
انقضت بضعة أيام وحان موعد اللقاء المرتقب بين العائلتين في وقت الظهيرة لشراء المشغولات
الذهبية للعروس رفضت فيروزة الذهاب مع توأمتها لانتقاء ما يعجبها حتى لا تتلقى بضعة عبارات غير لطيفة من زوجة خالها أو ظرافة غير مقبولة من شقيقة خطيبها كانت في غنى عن تلك السخافات غير المرغوبة فلن تستطيع كبح نفسها من الرد لذا فضلت البقاء في المنزل والالتهاء بترتيب دولابها
حتى يمر اليوم بسلام
وأمام تلك الواجهة الزجاجية انعكس الوهج البراق والخاطف للأنظار لتلك السلاسل الذهبية انفرجت شفتا حمدية عن انبهار واضح ونظراتها تجول على كل واحدة من المعروض أمامها بتفرس طامع سال لعابها وتهدجت أنفاسها مع رؤيتها لواحدة كبيرة حتما ستتكلف الكثير امتلأت عيناها بصورتها الوهاجة خيل إليها أنها تقتنيها ويتزين بها عنقها تلمست ياقة بلوزتها بحركة لا إرادية بدأت الخيالات تراودها وهي تظن أنها ملكتها وهتفت بحماسة مضاعفة
اختاري دي حلوة أوي
على عكسها لم تكن همسة منجذبة لبريق الذهب المغري كانت تنظر بفتور لكل قطعة على حدا بحثت عن البسيط غير المتكلف أشارت بيدها نحو واحدة رقيقة تحتل الركن السفلي من الواجهة وتساءلت بتردد
إيه رأيك يا مرات خالي دي شكلها أحلى و
نظرت باستنكار لما اختارته ولكزتها في جانبها بغيظ فتأوهت من الۏجع المباغت رفعت عينيها لتتطلع إليها في عتاب وقبل أن تعترض على تصرفها العڼيف معها كزت حمدية على أسنانها لتهمس لها وكأنها تحذرها
إنتي عبيطة يا بت
حملقت فيها مصډومة في حين واصلت زوجة خالها القول بنفس اللهجة الساخطة
عاوزة تختاري حتة بتاعة ماتسواش تلاتة مليم إنتي مناسبة عيلة ليها شنة ورنة يعني لازم اللي تختاريه يكون قيم وغالي
ردت محتجة بصوت أقرب للبكاء
بس أنا مش عاوزة
لمحت حمدية حماتها وهي تخرج من محل المشغولات فهمست محذرة
اتكتمي دلوقتي وما تفتحيش بؤك بكلمة!
تبخترت بثينة في خطواتها وارتسمت على شفتيها ابتسامة مغترة وكأنها حقا تمتلك ذلك المال ألقت نظرة متأنية على وجه العروس المتجهم وسألتها في فضول
في إيه يا عروسة ابني مبوزة كده ليه
وقبل أن تبادر بالرد عليها تدخلت حمدية بشكل سافر في الحوار وادعت كڈبا
زعلانة إن أختها مش معاها بس هنعمل إيه يا ست أم هيثم
زمت شفتيها مبرطمة وقد ارتفع حاجبها للأعلى لتبدي اعتراضها
هو كل الموجودين دول مش كفاية!
وقامت بالتعداد لها مستخدمة يدها في الإشارة
ده أنا وأمها وخطيبها وأخته ده غيرك طبعا يا ست حمدية
ضحكت حمدية بسخافة وردت عليها معللة
أصلهم توأم متعودين يعملوا كل حاجة مع بعض!
لوحت بيدها تقول بصراحة
إلا في الجواز يا إدلعدي كل واحدة لصاحب نصيبها وأنا ابني ربنا بختهاله!
هزت رأسها تؤيدها
مظبوط
أطبقت همسة على شفتيها في ضيق لم تحبذ ذلك الأسلوب الرخيص المبتذل في إدارة الحوار أبعدت وجهها عنها وعادت لتحدق بحيرة في المشغولات التي تحتل الواجهة وهي عاقدة لساعديها أمام صدرها رعشة مربكة انتابتها حين أمسك هيثم بذراعها فجأة ليسحب يدها نحوه ويمسك بها التفتت ناظرة نحوه في توتر ابتسم لها متسائلا باهتمام
ها يا عروسة في حاجة عجبتك هنا
بخفة استلت كفها من بين أصابعه وأوشكت على أن تجيبه لكن دفعة عڼيفة نسبيا من حمدية أزاحتها قليلا من مكانها نظرت لها شزرا وقد وقفت في المنتصف بينهما ثم ضحكت مهللة بحماس مائع أصابها بالنفور
طبعا يا عريس الهنا
وضع هيثم يده على مؤخرة عنقه يفركه وهو ينفخ بانزعاج من أسلوبها المستفز وتساءل باقتضاب
إيه هي
تصنعت حمدية الخجل وأخفضت من نبرتها لتقول وهي تضع إصبعيها على طرف ذقنها
بس هي خاېفة
متعجبكش
تساءل في فضول ونظراته تدور بحيرة على المعروض
وريني كده فين بالظبط
تعلقت همسة بذراعها لتمنعها لكنها نفضت يدها وأشارت بسبابتها نحو تلك القلادة البراقة التي أعجبتها وتلك النظرة الخبيثة تكسو عينيها بدا وجه هيثم غريبا بالطبع لم يكن راضيا عن اختيارها الذي أوحى بجشعها ومع ذلك زفر بصوت مسموع وقال على مضض
ماشي طالما عجباها هنشتريها
تفاجأت حمدية من موافقته دون جدال واجتاحتها نشوة عارمة اعتقدت في نفسها أنه
من النوع المغفل الذي يمكن استغلاله واستنزافه بسهولة اتسعت بسمتها اللئيمة بشكل كبير وهي تمتدحه
ابن أكابر بصحيح!
بينما حملقت فيه همسة بذهول صاډم لم تشعر بالفرحة لشرائها تأملت تعابيره الممتعضة وحركة جسده المتعصبة قليلا حينها انتابها هاجس مقلق بأن ما حدث الآن لن يأتي عليها بالخير انقبض قلبها واختفت ملامح السرور من محياها وتضرع راجية في نفسها
استرها من اللي جاي يا رب
رمقت بثينة الاثنتين بنظرات ڼارية مغلولة أدركت من التمثيلية الهزلية المكشوفة أمامها معدن تلك العروس وطينة أهلها كزت على أسنانها تلعنها في سرها
آه يا بنت الطماعة! لأ وعملالي فيها غلبانة وزعلانة على أختك وحركات قرعة وإنتي عينك هتطلع على المشاءلله دي
توحشت نظراتها أكثر وهتفت تتوعدها بحنق كاره بدأ يتكون ضدها
بكرة أطلعه على جتتك هتروحي مني فين !!!
الفصل الخامس والعشرون
أرهفت أذنيها محاولة التلصص على تلك الأحاديث الهامسة بين خطيبة ابنها وزوجة خالها لم تكن بثينة راضية عما يحدث من همهمات مٹيرة للشك وما أوغر صدرها هو الطمع البائن عند انتقائها لتلك القلادة اللافتة للأنظار وإصرارها عليها شعرت بالندم لعدم إظهار اعتراضها وأدركت أن نظرتها لتلك الفتاة منذ البداية كانت خاطئة وبنظرات ممتعضة ووجه شبه حانق تحركت عائدة للداخل لتجلس بجوار آمنة وهي تبرطم بكلمات ساخطة غير مفهومة نظرت الأخيرة لحماة ابنتها بتمعن ولاحظت مدى العبوس الظاهر على تعابيرها فسألتها بسجيتها
مالك يا حاجة بثينة
نظرت لها باستعلاء من طرف عينها قبل أن تجيبها بنبرة موجزة
مافيش
أحست آمنة بوجود خطب ما وتوجست خيفة من احتمالية تصرف ابنتها بثورة غير لائقة مع تلك المرأة مما أزعجها تساءلت خلود باهتمام
ما وقفتيش تتفرجي معاهم على الشبكة ليه يا ماما
أدارت رأسها في اتجاهها وجاوبتها بوجوم
ماليش مزاج
استشعرت تبدل أحوالها فمالت عليها تلاحقها بأسئلتها ولكن بصوت خفيض
هي خطيبة هيثم عملت حاجة مش عجباكي قالتلك كلمة ضايقتك
أجابتها بصوتها المتزمت وهي تلكزها
بعدين هاقولك مش وقته!
تفهمت خلود رغبة والدتها في عدم الحديث علنا وتغيرت نظراتها الودودة نحو تلك العائلة ليظهر الضيق عليها توترت آمنة من الصمت الغريب الذي حل بين ثلاثتهن فجأة أحست باختفاء البهجة من حولها وتضرعت خفية ألا يحدث الأسوأ ولجت حمدية للداخل أولا وأساريرها منفرجة وتلك الضحكة العالية لا تبارح شفتيها انطلقت منها زغرودة فرحة جلجلت في المكان ثم هتفت صائحة بغبطة عجيبة
ماشاءالله حاجة تشرف بصحيح
جلست إلى جوار آمنة في المقعد الجلدي الشاغر وقالت بنبرة ذات مغزى تعمدت أن تكون مسموعة للبقية
عملت يا آمنة زي ما وصتيني مع هموسة مخلتش في نفسها حاجة وماجبتهاش وخطيبها اسم الله عليه ماتوصاش ربنا يحميه لشبابه
ردت تجاملها بحسن نية
كتر خيرك
احتقنت عينا بثينة ونظرت بغل إلى كلتيهما الآن اكتمل المشهد السخيف بتلك الجملة المفهومة ظنت أن آمنة خدعتها بإدعاء عدم تدخلها في مسألة شراء الشبكة للعروس واكتفت بالجلوس لتبدو كالحمل الوديع أمامها وفي الخفاء هي داهية خططت بمكر لتستحوذ على الأغلى سعرا والأثقل رمقتها بنظرة احتقارية مهينة كتمت حقدها عليها في نفسها وكزت على أسنانها تقول في غيظ لنفسها
ده إنتو طلعتوا عقربتين وحرباية!
لكنها توعدتها بكراهية تضاعفت فيها
بس أنا قادرة عليكم بأمر الله!
حانت من حدقتيه نظرة حائرة على باقي المشغولات المعروضة في الواجهة كانت تضاهي بعضها البعض في بريقها اللامع وأشكالها الجذابة لكن بقيت تلك القلادة الوحيدة المتفوقة على الجميع زفير بطيء خرج من صدره وقبل أن يعاود أدراجه للداخل وتحديدا عند أعتاب الباب أوقفته همسة باعتراض طريقه لتقول بتردد
ممكن أطلب منك طلب صغير
تجمد في مكانه وجال بعينيه عليها كانت تعبيراتها مختلفة تظهر الحيرة عليها تعقدت ملامحه ثم سألها بنبرة اكتسب إيقاعا خشنا وما زال ضيقه معكوسا عليه
أيوه في حاجة تانية عوزاها
ردت بصوت خفيض وهي تتطلع من فوق كتفه للجالسين بالداخل وكأنها تحاول استباق الأحداث قبل أن يقع الأسوأ
لو ينفع نتكلم برا المحل
ازدردت ريقها وانتظرت بقلق رده لوهلة حدق فيها هيثم بنظرة مترددة قبل أن يضع قبضته على ذراعها دفعها منه للأمام وهو يرد مستجيبا لرغبتها
تعالي
وقف كلاهما أمام الواجهة وظلت نظرات هيثم مثبتة على وجه همسة التي استجمعت جأشها لتقول دفعة واحدة وهي تفرك أصابها في توتر وكأنها بذلك تتخلص من الثقل الجاثم عليها حتى لا يساء فهمها
أنا عارفة إني اللي هاقوله غريب شوية بس ممكن ترجع السلسلة دي
أنا مش عاوزاها!
تفاجأ من طلبها الصاډم وردد بتلك التعابير المندهشة
إيه أرجعها
أوضحت له بتهذيب رقيق وهي تلعق شفتيها محاولة السيطرة على تلك الربكة التي انتابتها
بص هو ده اختيار مرات خالي وأنا مردتش أحرجها قصاد مامتك بس أنا مش كده والله أصلا مابحبش لبس الدهب ومش عاوزة حاجة أوفر فهستأذنك ترجعها
ضاقت عيناه في تعجب لم ينكره وسألها بلمحة سخرية
بصراحة أنا مستغربك!
تابعت موضحة وقد نكست رأسها في خجل
هو أنا بس بتلخبط ومابعرفش اتصرف وقت ما بتحط في الموقف بس مافيش داعي تشتريها أرجوك
كان تصرفها مخالفا للمعهود في مثل تلك المواقف التي تكشف عن طمع بعض العرائس أصيب بالدهشة في البداية لكن تحول ذلك لشعور متعاظم بالسرور تنحنح بعدها متسائلا بفضول وهو يتطلع إليها بنظرات متشوقة
يعني مافيش حاجة عجبتك نهائي هنا
عفويا انخفضت عيناها على تلك السلسلة الرقيقة التي تتزين
متابعة القراءة