رواية الطاووس الأبيض كاملة بقلم منال سالم ج1
المحتويات
إلقاء النكات السمجة أو القبيحة ليلهب الأجواء جثا شيكاغو على إحدى ركبتيه ليضع الفحم المتقد في مكانه بالنارجيلة متسائلا في فضول وعيناه تجولان على وجهه
مالك يا ريسنا في حاجة معكرة مزاجك
أجاب باقتضاب زاد من الفضول
يعني
سأله مبتسما وكأنه يملك عصا سحرية قادرة على فعل المستحيل
طب إيه المطلوب ونعدل المزاج يا كبير
لوح له بخرطوم النارجيلة قبل أن يجيبه
مالوش لازمة!
ومن الخلف تساءل حمص في اهتمام
أومال الريس تميم فين مش هيسهر معانا ولا إيه
رد عليه شيكاغو بما يشبه المزاح
شكل الجواز هيجي على دماغنا
علق عليهما ناجي بزفير ثقيل وكأن شيء ما يجثم على صدره
لأ مش كده بس انسوه خالص اليومين دول!
ارتفع حاجب حمص للأعلى متسائلا
ليه بس
أجابه دون وعي بعد أن لعب الدخان غير البريء برأسه فأصبح غير قادر على التحكم فيما يتفوه به
أصل شوية بنات شوارع عكننوا عليه مزاجوا ومش طايق حد
توهم شيكاغو أنه يتحدث عن مشاجرة شديدة ربما تكون قد وقعت بين تميم وإحدى الساقطات اللاتي يتخذن أماكن معينة في بعض المناطق من أجل الحصول على متعة غير شريفة في مقابل حفنة من النقود فقال عارضا خدماته
لأ دول معروف تمامهم إيه إدينا بس الإشارة!
عقب عليه في فتور وقد شعر بالثقل يجتاح رأسه
بعدين غيرلي الحجر لأحسن مش عاجبني!
تحول في لحظة إلى التابع المطيع وهو يرد مبتسما بابتسامة سخيفة أظهرت اتساخ أسنانه
أوامرك يا كبير
أجاد ما يفعله معه واسترسل معه بمكر عله يحصل على معلومات مفيدة ربما يوضفها لصالحه بعد أن طرأ بباله فكرة جهنمية وما إن انتهى منه حتى تركه يستمتع بالټدخين ليعود إلى رفيقه الذي كان يبتلع الطعام بشكل مقزز مال عليه يسأله بصوت خفيض
إيه رأيك ياض يا حمص لو خدنا بونط ووجبنا مع الريس تميم
رد متسائلا والرذاذ المختلط باللعاب يتناثر من فمه
هنعمل إيه يعني
غمز له بطرف عينه ثم لكزه وهو يرد بصوت خفيض
هفهمك بعدين بس أشوف ريسنا!
نهض من رقدته حاملا طبقا مليئا بالسوداني وبعض المكسرات ليضعه بجوار ناجي تأكد من عدم حاجته إليه ليرجع إلى صديقه تبادل معه حوارا هامسا أطلعه فيه على ما يدور في رأسه بعد أن تشكلت فكرته العبقرية حيث راودته فكرة السعي للاڼتقام ل تميم والاقتصاص له بعد أن باح له ناجي في غير وعي منه عن حنق الأول مما صار معه ورغبته في إھانتها بعد أن عبثت بهيبته في مقابل نيل مبلغ مالي كبير يسد به كليهما عوزهما ونجح بحنكته اللئيمة في أن يحصل على بعض المعلومات الأساسية عن تفاصيل المشاجرة مع الفتاة رد عليه حمص بوجه تظهر عليه علامات التفكير
مالوش لازمة بت إيه اللي هنتخانق عشانها إنت شكلك لسعت!
رد عليه بعقلانية حتى يقنعه بالاشتراك معه في رسم تلك الخطة
ياض مايبقاش مخك ضلم هنطلعلنا بقرشين كده منه وهو فلوسه حلوة وكتيرة خلينا نروق على نفسنا والحكاية مش هتاخد مننا غلوة احنا بس نفكر ونرتب هنعملها ازاي وامتى
حك طرف ذقنه يفكر في العرض الشيطاني ثم ما لبث أن سأله مستفهما وقد راقت الفكرة له
وهنعرف البت دي منين
جاوبه في انتشاء مغتر
بسيطة صاحبك معلم وبيعرف يجيب أرار أي حاجة!
هز رأسه في استحسان متابعا تعليقه عليه بما أكد له موافقته الصريحة على الاشتراك فيما يريد فعله وتلك النظرة الغامضة الوضيعة تتوهج في حدقتيه
على رأيك
وأهوو نستفيد بأي حاجة بدل ما الدنيا مأشفرة على الآخر معانا دوس يا برنس وأنا معاك!
لوح بيده لأحد عماله ليكمل تعبئة الأقفاص بالخضروات الموضوعة في الأجولة ثم استدار سائرا نحو المكتب الخشبي ليسحب المقعد الجانبي حمله تميم في خفة وبيد واحدة ووضعه على مقربة من والده الجالس بالخارج ومنهمك في تناول قهوته ومطالعة الصحيفة كنهج يتبعه يوميا جلس بجواره ونظراته المعاتبة تغطي وجهه تنهد في ضيق وتطلع إليه بتردد ليقول مستهلا حديثه معه
ينفع كده يا حاج أبقى أنا آخر من يعلم بالسړقة اللي حصلت
في البداية لاذ بدير بالصمت وسدد له نظرة غريبة قبل أن يقول بامتعاض ظاهر على قسماته
هي أمك برضوه انسحبت من لسانها وقالتلك
رد بهدوء ادعاه
أنا اللي ضغطت عليها عشان تقولي هي مالهاش ذنب يابا بس كان المفروض تعرفوني وأنا هاتصرف!!
ترك بدير فنجان قهوته ليحتج بنبرة تميل للضيق وقد تملك منه الانزعاج لانفلات لسان زوجته وإفشائها للسر
هو أنا مش مالي عينك!
لعق ابنه شفتيه وضبط صوته حتى يحافظ على هدوء نقاشهما حينما قال
لأ يابا مش القصد بس بردك آ
قاطعه والده بلهجته الصارمة منهيا الحوار في ذلك الموضوع تحديدا
خلاص يا تميم موضوع وراح لحاله
رفض ترك الأمر وسأله مستوضحا بإلحاح عنيد
يعني إنت عرفت اللي سرقنا
لوى ثغره يجيبه بتحفز
أيوه وخد جزاته خلاص!
لم يرغب بدير في نبش تفاصيل السړقة حتى لا يوغر بينه وبين زوجته ويفسد علاقتهما بسبب أخطاء الغير خاصة أن الأمر يمس شقيقها وأمها وبخبرته الحياتية الطويلة عمد إلى تغيير النقاش فيه فأمر ابنه بما لا يقبل المجادلة
انساه وخلينا نشوف الطلبيات اللي ورانا مش هانفضل نلك كتير في حاجات مالهاش تلاتين لازمة!!
كان مدركا لطبيعة والده في إنهاء النقاش حينما يحتدم رد مستسلما بالرغم من تذمره الظاهر عليه
حاضر يابا اللي يريحك
نهض من مقعده واستعد لإعادته إلى مكانه حينما سمع صاحب الصوت الرجولي المألوف يهتف
سلامو عليكم
الټفت تميم برأسه للجانب ليجد أحد أصدقائه الأعزاء ممن جمعهم العمل في البداية بسبب الأباء قبل أن يتحول الأمر بين الأبناء إلى ود وصداقة أعمق بالرغم من سنوات الحبس ترك المقعد واتجه إليه ليصافحه وهو يرحب به بحرارة شديدة
وعليكم السلام! منور الدكان والحتة كلها يا منذر!
منذر طه حرب هو أحد الشخصيات الرئيسية في رواية الدكان والتي سبق نشرها الكترونيا عام 2018 في ذلك المشهد يحل ضيفا على عائلة سلطان حيث تربطهما روابط الصداقة والعمل والتي تعود لجيل الأباء كذلك كانت زوجة منذر الأولى خلال تلك الأحداث مټوفية ولم يكن قد التقى بعد ب أسيف معشوقته
بادله منذر المصافحة والحضن الرجولي رابتا على ظهره بقوة قبل أن يبتعد عنه ليتابع باهتمام
منور بأصحابه وحسكم دايما فيه إزيك يا حاج بدير عامل إيه
رد عليه الأخير بلطف وتلك الابتسامة الهادئة مرسومة على شفتيه
يا أهلا وسهلا بالغالي ابن الغالي أنا الحمدلله في نعمة
وقف منذر قبالته مكملا ترحيبه المهتم وهو يمسح على كتفه بود كنوع من التوقير له
والحاج سلطان أخباره إيه
بخير والحمد لله
تلفت حوله باحثا عنه وهو يسأله
هو فين يا حاج أنا مش شايفه
أجابه بدير
شوية وهينزل الدكان يقعد معانا
ابتسم معلقا عليه
ربنا يديه الصحة ده بركتنا كلنا
دنا تميم من صديقه وضع المقعد الخشبي أمامه ليدعوه للجلوس عليه ثم استطرد متسائلا
إيه يا ابن العم جاي في مصلحة ولا زيارة
تنحنح منذر في خفوت قبل أن يجيبه بنبرته القوية الرنانة
الاتنين عندي شغل قريب منكم هنا فقولت أعدي أسلم على الحبايب
رد بدير في امتنان وتقدير
الله يسلمك ابن
أصول وفيك الخير والحاج طه أخباره إيه ودياب
تنهد وهو يرد
كلنا تمام وفي فضل من ربنا
مال بدير نحوه يسأله وقد استند بكفيه على رأس عكازه
إيه مش ناوي تتجوز زي أخوك
بدت آثار المفاجأة السارة جلية على ملامحه الټفت في بهجة نحو رفيقه يهنئه بعد أن نهض من مكانه ليحتضنه مجددا
مبرووك يا تميم بالله ما أعرف والله فرحتك أوي
رد الأول مجاملا
الله يبارك فيك يا صاحبي مش ناوي تعملها إنت تاني
قال معترضا على الفور وتلك النظرة المهمومة بائنة على تعابيره
لا يا سيدي كفاية مرة وأديك شايف لعڼة الجواز عاملة فينا إيه!
علق عليه بدير بنبرته الرزينة
ربنا يصلح حال عباده بكرة تقابل بنت الحلال اللي تستاهلك يا منذر
قال له بصوت فيه مسحة من الأسى
أنا راضي بنصيبي بعد المرحومة
أصر عليه
الله يرحمها بس دي سنة الحياة الأمر مايسلمش من واحدة تاخد بالها منك تراعيك وتشوف شئونك وتجيب عيال يشيلوا اسمك ويكونوا امتداد ليك
ضغط منذر على شفتيه قليلا وقال
اللي فيه الخير يقدمه ربنا
هتف تميم عاليا ومستخدما يده في الإشارة
هاطلبلك شاي ولا تحب أجيب قهوة ولا أقولك نجيب فطار أجدع من ده كله و
قاطعه معتذرا في لباقة
لا الله يكرمك أنا تمام التمام أنا بس جيت أرمي السلام وماشي
رد مدهوشا وقد تبدلت تعابيره للضيق قليلا
هو إنت لحقت يا منذر
تنحنح يقول له بابتسامة مهذبة
معلش يا صاحبي ورايا مصالح كتير متعطلة ويدوب الوقت يكفي ده غير إن ورايا مشوار سفر طويل خليها وقت تاني
طب عاوز أشوفك هنتقابل إزاي
على تليفون بقى إن أنجزت بدري هاعدي عليكم
أخرج زفيرا بطيئا من جوفه قبل أن يرد
ماشي يا ريس
لوح منذر بيده يودعهما
أشوفكم على خير مع السلامة!
في حفظ الله!
راقبه تميم بعينيه حتى توارى عن أنظاره واختفى في الزحام انتبه لجملة والده حينما استطرد يشكر مجيئه لزيارتهما
فيه الخير ابن طه
رد تميم يؤيده في مدحه والثناء عليه
عيلة حرب كلها ولاد أصول ويعرفوا في الواجب يابا
معاك حق
رفع تميم يده ليضعها أعلى رأسه ليفركها بحركة دائرية وهو يقول بنبرة عازمة
طيب يابا أنا هاروح أقف على إيد العمال وأشوف الطلبية اتقفلت ولا لسه
أومأ برأسه يرد عليه
ماشي يا ابني
مضى اليوم على كلتيهما بهدوء ودون أن يعكر صفوه أي شيء فخالهما خليل سافر في مأمورية عمل وزوجته الحشرية غادرت أيضا لتذهب في زيارة قصيرة لعائلتها بالبلدة وبالتالي ترك لهما المجال والحرية لمزاولة عملهما بعربة الطعام مع فارق بقاء والدتهما آمنة بالمنزل لشعورها بالإعياء لم تجد الفتاتان أي وقت لإضاعته وعملتا بجد لإرضاء الزبائن وتحصيل النقود وضعت فيروزة السندوتش الآخر الذي انتهت من تغليفه في الكيس الورقي وأضافت معه بعض المناشف الورقية لتدير رأسها في
اتجاه أختها ثم استطردت تقول بلهجة جادة
بأقولك إيه عاوزين نقفل بدري شوية عشان نشوف ماما شوفتي شكلها عامل إزاي النهاردة طول اليوم مأريفة
لم ترفع همسة عينيها إليها بل بقي تركيزها منصبا على قلي شطائر اللحم وهي ترد عليها
شكلها خدت دور برد
عللت التعب الذي أصاب والدتها قائلة
ما ده الموسم بتاعه وناس كتير تعبانة
توقفت للحظة عن الكلام لتسلم الطلب لزبونها وابتسامة عملية تزين وجهها ثم تابعت بصيغة آمرة ويدها تمسح بمنشفة نظيفة الرخامة الملطخة ببقايا المسطردة
المهم خلصي اللي في إيدك عشان أسلمه ونرجع لماما
هزت رأسها وهي تقول
ماشي على طول
لم تلاحظ إحداهما هذين الشابين المرابطين في نقطة تواجههما مباشرة وكأنهما يتربصان بهما بشكل مريب ويدعو للقلق نفخة خفيفة لبقايا السېجارة الزهيدة الممسوكة بين إصبعيه قام بها شيكاغو قبل أن تتحول نظراته
نحو حمص الذي سأله بتأهب
هما دول
أجابه وهو يلفظ الدخان من بين شفتيه
على حسب كلام المعلم ناجي مافيش إلا هما في المنطقة
سأله من جديد كإجراء احترازي حتى لا يتسببا في إحداث الفوضى دون داع
يعني إتأكدت منهم ولا هنعمل فورتينة مشكلة على الفاضي
قال بنفاذ صبر وهو يلقي بعقب سيجارته ليدعسه تحت قدمه بحذائه القديم
يا ابني أنا لفيت الكورنيش كذا مرة ومافيش إلا هما ده غير إني سألت كام واحد من اللي واقفين بيبيعوا بالمحسوس عن اللي حصل مع الريس تميم وقالوا عن اللي شافوه والكل قال هي البت دي
توجهت نظراته نحو فيروزة التي تناول أحدهم كيسا مليئا بالطعام فرك حمص كفيه معا وقال بنبرة توحي باستعداده
مية مية كده احنا في السليم جاهز يا بونط
تبدلت نظرات شيكاغو للشراسة على نحو مخيف قبل أن ينطق
جاهز يا برنس بينا
وجه قميء منفر رمقها بنظرة غريبة تعكس شړا وخبثا وهو يدنو من العربة حينما حدقت نحوه بتلقائية من النافذة أمامها كان ممسكا بعصاه غليظة أو ما يطلق عليها شومة راودها شعورا غير مريح تجاهه فله تعابير شيطانية تبعث الانقباض لم تستطع إبعاد أنظارها عنه ولكن اكتسى وجهها بتعابيره الجادة حينما بات في مواجهتها مباشرة وبرسمية بحتة بادرت فيروزة قائلة له
معلش احنا قفلنا الأوردرات و
قاطعها شيكاغو بابتسامة وضيعة وتلك النظرات الملبكة للأبدان تجتاح عينيه
احنا مش جايين في أوردر يا حلوة
عبست ملامحها وقطبت جبينها مرددة في استغراب لا تنكر أنه وترها
نعم
انتبهت همسة للكلام المريب الذي شحنت به الأجواء وقد كانت في البداية منهكمة في غسل أدوات الطهي تحركت حدقتاها لتتجول على وجه الرجل الآخر الملاصق لذاك الفظ حينما استطرد
سمعتي عن المثل اللي بيقول اللي مالوش كبير بيشتريلوا كبير
نظرت فيروزة لكليهما شزرا قبل أن ترد بلهجتها المزعوجة
أفندم! إنتو جايين تهزروا هنا
تجاهل عبارتها ليضيف بكلمات موحية بشړ قادم وهو يرفع عصاه عاليا ليلوح به
وإنتو غلطتوا في كبيرنا!
كانت طريقته مستهلكة في بث الخۏف لكنها فعالة في التأثير على النفوس وبالرغم من تلك الرجفة التي تسللت إليها إلا أنها قاومت شعورها بالخۏف ووأدته في مهده قبل أن يتمكن منها لترد ببسالة
كبيركم مين ده هو احنا نعرفكم أصلا!!!
قست نظراته عندما جاوبها
لأ متعرفوناش! بس احنا رجالته واللي يمسه يمسنا
استجمع جأشها وتغلبت عن خۏفها الذي تضاعف قليلا لترد بهدوء حذر
طب امشي من هنا والله يسهلك احنا مش عاوزين مشاكل مع حد
أولته ظهرها لتستدير نحو أختها ثم دمدمت بصوت خفيض وكأنها بذلك تطرد الخۏف قبل أن يتمكن منها
هي ناقصة بلاوي على آخر الليل شكلهم مش طبيعي
على عكسها كانت همسة تتطلع إليهما في ارتعاب لعقت شفتيها مرددة بصوت مهتز
قلبي مقبوض يا فيروزة حاسة إن
لم تكمل جملتها للأخير فقد لمحت واحدا منهما يرفع عصاه في الهواء ليضرب بها نافذة العربة فتهشم زجاجها وكردة فعل تلقائية مذعورة جذبت أختها نحوها وهي تصرخ منادية إياها في هلع حتى لا تتناثر القطع الحادة على ظهرها
حاسبي يا فيروزة!
وبأعجوبة شديدة نجت الأخيرة من ضړبة قاسېة كادت أن تطالها من طرف العصا استدارت فيروزة تنظر في حنق لذلك الوغد الذي شرع في ټدمير حلمها بتحطيم واجهة العربة وتمزيق الإعلانات الملتصقة بها انتابتها نوبة من الهياج فصړخت به لتذود بشراسة منقطعة النظير عن خاصتها
إنتو اتجننتوا إيه اللي بتعملوه ده
على الفور ترجلت من العربة لتواجههما بمفردها وصرخات أختها المذعورة التي تتوسلها بالابتعاد عنهما تصدح من خلفها كانت مغيبة فلم تر سوى تصرفهما الشنيع انهال حمص بعصاه
على جانب العربة ليحدث التواء جسيما ببدنها حاولت إيقافه فاندفعت تلكم ظهره بقبضتيها وهي تلعنه لكنه دفعها من كتفها بخشونة فارتدت للخلف وسقطت على ظهرها چثت همسة على ركبتيها أمامها ترجوها باستماتة وهي تجاهد لمنعها من العودة إليه
لأ يا فيروزة احنا مش أدهم!
صړخت
متابعة القراءة