رواية الطاووس الأبيض كاملة بقلم منال سالم ج1

موقع أيام نيوز

لا تملكه من الأساس بالكاد استطاعت أن تدخر ما أعانها على شراء العربة وتدبرت الباقي من تلك الجمعية التي اشتركت فيها مع رفاقها 
وجدت فيروزة نفسها واقعة في ضائقة مالية فمن ناحية عليها سداد الاشتراك الشهري للجميع ومن ناحية أخرى تحتاج لتشغيل العربة تجدد إحساسها بالقهر العاجز وازداد احټراقها خاصة مع سطوع طيف ابتسامة خالها المقيتة في عقلها لم تستمع إلى دقات الباب ودفنت رأسها في الوسادة ضاربة بيدها في عصبية عليها استطاعت أن تلمح توأمتها من بين رؤيتها الضبابية وهي تطل عليها تقلبت على جانبها لتتجنب نظرات الشفقة منها وإن كانت شريكتها فهي لم تكن متعلقة مثلها بذلك الحلم الضائع
حاولت همسة مواساتها فجلست إلى جوارها على الفراش تربت على ذراعها برفق ثم قالت لها بما يبعث على النفس الملتاعة القليل من التفاؤل
إن شاء الله كل حاجة هترجع زي الأول وأحسن 
كانت فاقدة لرغبتها في تقبل مثل تلك
النوعية من المواساة أدارت رأسها قليلا نحوها وقالت لها بصوتها المتشنج بنبرة عبرت عن يأسها الشديد
إزاي مافيش حاجة بترجع يا همسة كل حاجة ضاعت!
كانت متفهمة لانفعالها والإحباط المسيطر عليها حاولت أن تبدو متماسكة أمامها فادعت زيفا
متقوليش كده مشكلة وهتعدي 
فوقي من الوهم ده!
قالتها فيروزة بنبرة أقرب للصړاخ وهي تعتدل في رقدتها قبل أن تبدأ من جديد بفاصل من العويل والنواح الممتزج بالندب أشفقت عليها همسة وضمتها إلى صدرها لتبكي على كتفها دون أن تطلب منها ذلك تأثرت أيضا بحالها الملكوم وشاركتها حزنها بقلب مفطور على أعتاب الغرفة تطلعت إليهما آمنة بحړقة واضحة في نظراتها لهما تضرج وجهها وتقلصت تعابيرها بما يعبر عن حنقها الرافض لما فعله أخيها أيحق له ټدمير أحلامهما لمجرد نزعة رجولية فارغة فإن كان لا يقبل أن يمس أبنائه بسوء فهي مثله أم أنه مباح له فعل ما يريد دون مراجعة أو اعتراض لن تسمح له بفعل ذلك بهما لن تقف مكتوفة الأيدي تشاهد ټدمير ابنتيها دون أن تتخذ موقفا مغايرا له ينصفهما هكذا قررت في قرارة نفسها وبكل ثبات اقتربت منهما تقول بصوت اكتسب إيقاعا مختلفا لا ينم أبدا عن الانهزام أو الكسرة
ما تعيطيش يا فيروزة لا عاش ولا كان اللي يقهر بناتي وأنا لسه حية وعلى وش الأرض!
نظرت الاثنتان إلى أمهما في حيرة بينما تابعت آمنة مرددة بنفس النبرة العازمة
بكرة الصبح مشكلتك هتتحل 
تساءلت فيروزة في تلهف وكأنها تبحث عن طوق للنجاة
إزاي يا ماما
وضعت والدتها يدها على الأساور الذهبية التي تزين معصمها انتزعت بقليل من الجهد تلك التي تشبه الثعبان من رسغها لترفعها ڼصب عينيهما وهي تضيف
بكرة هنروح محل الصاغة نبيعها وبفلوسها يا بنات هترجعوا عربيتكم زي ما كانت وأحسن 
انفرجت شفتا فيروزة عن تعبير مذهول ثم ازدردت ريقها ولعقت شفتيها متسائلة في عدم تصديق
هتبيعيها يا ماما!
أجابتها بكلمة واحدة ناهية لأي نقاش
أيوه 
تساءلت همسة في استغراب حائر
بس يا ماما دول دهبك اللي طلعتي بيه وإنتي سيباهم عشان لا قدر الله لو حصل حاجة هتفرطي فيهم كده بسهولة
ثبتت عينيها عليها وأجابتها مبتسمة في حنو
مافيش حاجة تغلى على بناتي إنتو عندي أغلى من أي دهب!
انتفضت فيروزة
ناهضة من على الفراش لتركض نحو والدتها ارتمت في أحضانها تضمها بقوة حاوطتها آمنة بذراعها ومسحت برفق على رأسها ثم تابعت حديثها الدافئ فقالت لها
مش عاوزة أشوفك مکسورة تاني
ردت عليها بصوت متقطع وقد امتزجت عبراتها بامتنانها لها
ربنا يخليكي ليا يا ماما 
انضمت إليهما همسة وقد فاض الدمع من عينيها تأثرا بذلك المشهد العاطفي الملامس للقلوب ثم جلست آمنة على الفراش أولا وعلى جانبيها استقرت الفتاتان يتحدثن في مرح وتفاؤل عن مخططات المستقبل الناجحة لكن عاد الخۏف يتسلل إلى همسة فتساءلت وكأنها تفكر بصوت مسموع
طب افرضي خالنا بوظ العربية تاني هنتصرف ساعتها إزاي
التفتت والدتها نحوها وأجابتها على مهل وبثقة واضحة تحمل الغموض في نبرتها
ماتشيلوش هم أنا فكرت في حل للحكاية دي 
سألتها فيروزة بتلهف أكبر وقد تلاشى الكدر من ملامحها تدريجيا
حل إيه ده
تابعت موضحة بعد أن أخرجت تنهيدة بطيئة من صدرها
عارفين أوضة البدروم المقفولة اللي جمب السلم
رددت الاثنتان معا
أيوه 
أكملت توضيحها بابتسامة مشرقة
احنا بقى هنضفها ونوضبها ونخليها زي الفل عشان نعملها مخزن تحطوا العربية فيه ده غير الأدوات والحاجة اللي بتستخدموها وهنقفلها بالمفتاح وقفل نحطه على الباب من برا وبكده خالكم مش هايقدر يقرب منها 
كانت فكرة عظيمة أشعلت الحماس في نفس كلتيهما عفويا احتضنت كلتاهما آمنة وهما
تنهالان على وجهها بالقبلات الممتنة أحس ثلاثتهن بدبيب السعادة يطرق بابهن من جديد ليعلن عن بدء مرحلة استقلالية مليئة بالإنجازات ربما لن تخلو من بعض الصعوبات والمشاكل لكن معا سيتخطونها 
اهتزت ساقه بعصبية واضحة والدخان الكثيف يخرج من جوفه ليشكل غمامة خانقة أعلى رأسه ومع ذلك لم يكن راضيا ألقى بخرطوم نارجيلته على طاولة القهوة المعدنية الرفيعة لتصدر جلبة مزعجة تبعها مغمغما بسبة نابية تلفت هيثم حوله باحثا عمن يفرغ فيه غضبه المكبوت لم يكن أمامه سوى عامل المقهى البائس لينال النصيب الأكبر من توبيخه اللاذع بالرغم من كونه لم يخطئ في شيء بل على العكس كان ملبيا لكافة أوامر زبونه الدائم وتلك الليلة كان متقلب المزاج بشكل لا يحتمل تطلع إليه نوح في تعجب وقد بدا إلى جواره باردا كلوح الثلج تنحنح بصوت متحشرج ثم سأله مستفسرا
مالك مزاجك متعكر ليه
أجابه بحشرجة واضحة في أحبال صوته جراء سعاله المتصل
هباب البرك جايبلي تعميرة أي كلام مش عارف أظبط دماغي 
بدا غير مقتنع بإجابته فغمز له كتعبير عن رفضه تصديق تلك الحجة الفارغة واستطرد متسائلا في مكر
لأ التعميرة زي الفل إنت اللي مش طبيعي من أول ما أعدنا على القهوة هو أنا مش حافظك في حاجة حصلت
قال مقتضبا وعبوسا مريبا يغطي وجهه
مافيش 
عمق من نظراته المستريبة وهو يلح عليه بإصرار ماكر مستدرجا إياه في الحديث
شكلك بيقول غير كده إيه الحاج بدير سلطان سمعك كلمتين مالهومش لازمة زي تملي ما هو إنت ميقلبش البونديرة معاك غير هو!
هتف محتجا بوجه اربد ڠضبا
ولا يقدر يبخ معايا ده أنا أقفله هو وابنه اللي عامل فيها دكر!
غمزة أخرى لئيمة صدرت من عينه اليمنى معلقا عليه
تميم شكلك ملبخ معاه!
صاح فيه بعصبية مرئية للعيان
بأقولك إيه قفل على سيرة العكننة دي أنا مش ناقص حړقة ډم 
تدارك الأمر وسحب ناعما معه حتى يمتص ثورته المتأججة فقال ملطفا
يا سيدي بكرة تحلو معاك وتعرف تعلم عليهم بطريقتك 
لاذ هيثم بالصمت بينما استمر نوح في وسوسته مضيفا بنبرة أقرب لفحيح الأفعى
ما هو اللي زي دول يجوز فيهم أي حاجة وخصوصا فلوسهم اللي زي الرز دي وكل مدى عمالة بتزيد
نجح بأسلوبه الملتوي في الحديث في استسقاء المعلومات منه فنطق بغموض وعيناه تبرقان بوهج متحمس
أنا في دماغي فوكيرة فكرة إنما إيه لو ظبطت هتروق على الآخر!
سأله في فضول وتلك النظرة المتشككة تعلو تعابيره
قولي اللي بيدور في دماغك 
رد بابتسامة تهكمية مقتضبة على جانب شفتيه
بعدين أنا بس سايبها تخمر شويتين تلاتة
صفق نوح بيديه ليستدعي عامل المقهى وهو يضيف بانتشاء مريب
وأنا دايس معاك في أي مصلحة!
ابتسم له هيثم دون أن يضيف المزيد لكن خياله جسد له مشاهدا مركبة لخطته التي ستصير قابلة للتنفيذ على أرض الواقع عما قريب 
سارت والفرحة تملأ صدرها في الطريق مع والدتها لتتجه كلتاهما نحو امتداد منطقتهما الشعبية القريبة من منزلهما المنعزل عمن حوله حيث تتزاحم البيوت وتتلاصق جدرانها بالإضافة إلى الحركة اليومية الروتينية في الشوارع والطرقات الضيقة جلبة صاخبة سيطرت على الأجواء في ساعة الظهيرة خاصة أن الطقس كان إلى حد ما يميل للاعتدال مما شجع الناس على الخروج حانت من فيروزة نظرة عابرة على الوجوه الكادحة المنهمكة إما في البيع أو الشراء أمام المحال التجارية المجاورة لبعضها البعض كم لوحت والدتها معتذرة بيدها تارة وبلسانها تارة أخرى لأكثر من بائع يعرض عليها الدخول لآخذ نظرة سريعة على معروضاته فربما تشتري منه! انتبهت لها وهي
تقول بصوت أقرب للهاث من المجهود المبذول لتسير على عجالة حتى تستثمر الوقت ولا تضيعه هباء
محل الصاغة آخر الشارع ده إن شاء يكون فاتح دلوقتي 
ردت بهدوء ونظراتها تجول حولها
إن شاء الله ويا رب الفلوس تكفي!
قالت لها
هتكفي بإذن الله ولو نقص حاجة ربك هيدبرها 
تأبطت في ذراع والدتها لتميل عليها تهمسها في امتنان
ربنا ما يحرمني منك أبدا
اكتفت آمنة بالابتسام لابنتها وتابعت السير نحو وجهتها المحددة لكن استوقفهما شخصا مهيب الطلة تبدو من هيئته الوقار والاحترام تحولت عينا فيروزة ناحيته حيث حركته المتهادية التي تنم عن ثقة غريبة كان وجهه مألوفا رغم عدم تذكرها له وجدت نفسها تطالع والدتها حينما بادرت مرحبة به بود وألفة
إزيك يا حاج بدير
في البداية نظر لها بعينين ضيقتين وكأنه يعصر ذهنه ليتذكر هويتها ما لبث أن ارتخت تعابيره ليقول بابتسامة وقورة
يا أهلا بيكي يا حاجة فينك مش بنشوفك خالص نواحينا!
أجابته متعللة بنفس النبرة الودودة
مشاغل الحياة يا حاج والحاج سلطان عامل إيه
أومأ برأسه يجيبها في رضا
نحمد ربنا في أحسن حال
يدوم يا رب
قالت له معتذرة وقد أطرق رأسها خجلا منه
حمدلله على سلامة ابنك ولو إنها متأخرة كان المفروض أروح أبارك للحاجة ونيسة لما عرفت بالأخبار الحلوة دي من حبايبنا في السوق بس ملحوءة إن شاءالله!
حرك عكازه بيده القابضة على رأسه وهو يقول مجاملا
كتر خيرك اعتبري المباركة وصلت
أضافت في حرج خجل
كلك ذوق يا حاج ربنا ما يضركم فيه أبدا ويفرحكم بيه عن قريب 
هز رأسه قائلا
يا رب واحنا قريب هنجوزه وأكيد هنتشرف بيكي إنتي والبنات
ردت على الفور دون أن تمنح نفسها فرصة للتفكير
طبعا يا حاج بدير هانكون أول الموجودين إن شاء الله 
اتسعت ابتسامته يجاملها
تسلمي يا حاجة دعواتك بقى 
قالت في تضرع
والله بأدعيله وبأدعي لبناتي ربنا يجبر بخاطرهم ويراضيهم 
أطبقت فيروزة على شفتيها مكتفية بمتابعة حوارهما دون أن تعلق بكلمة واحدة وإن كانت مجاملة لتتخذ موقف المشاهد الصامت انتظرت حتى استأذنت والدتها وهمت بالانصراف لتتحرك على خطوتها البطيئة وعيناها ترتكزان على لافتات المحال تبحث بينهم عن ضالتها المنشودة 
في تلك الأثناء كانت إحدى الشاحنات الضخمة تسد الزقاق الجانبي المؤدي لمحل الصاغة بشكل عرضي مما جعل الطريق ضيقا للغاية ويتعذر السير فيه كذلك وضعت عشرات الأقفاص المليئة بالخضراوات والفاكهة الطازجة في تلك المساحة المحدودة فأجبر السائرون على المشي بحذر لتفادي الاصطدام بهم بينما انقسم العاملون ما بين واقفا أعلاها وأسفلها ينقلون الأقفاص الثقيلة فيما بينهم عن طريق إلقائها عاليا بطريقة يدوية تنم عن خبرة مهارية واحترافية ليلتقطها الآخر بنفس البراعة والقدرة ومن بين المتواجدين بالأعلى كان يقف تميم ليشرف بنفسه على سير العمل بدقة وإتقان حتى ينتهي تجهيز الشحنة المطلوبة وتسليمها في أقرب وقت صفق بيده محفزا رجاله بصوته الجهوري
شهلوا يا رجالة عاوزين نرص العدايات دي كلها 
رد عليه أحدهم بلهاث
قربنا نقفل النقلة التانية يا معلم ربعاية وكله هيكون خلصان
قال بتحمس ظاهر على محياه
قول يا رب!
جالت عيناه عفويا على السائرتين في مطلع الزقاق بحكم وقفته العالية لاحظ انشغال الشابة المجاورة لوالدتها بالتطلع على ما حولها على عكس الأخيرة المنتبهة جيدا لخطواتها خيل إليه أنها لو لم تحتط لربما فزعت من إلقاء القفص أعلى رأسها وتعثرت في مشيتها وانكفأت على الوحل المتراكم بسبب سقوط الأمطار وتلطخت ثيابها لذا بكل مروءة جلجل صوته يحذرها
خدي بالك يا أبلة وإنتي ماشية 
تحركت رأس فيروزة ونظراتها نحو مصدر الصوت الرجولي الأجش تقلصت تعابيرها وضاقت عيناها مع رؤيتها لذلك الشاب ذو الملامح الجادة تيقنت أنه يخاطبها من عينيه المثبتة عليها قرأت فيهما صرامة ممتزجة بالقوة عاد ليشير لها برأسه لتتجه عيناها تلقائيا وكأنها واقعة تحت تأثير تعويذة سحرية نحو الأقفاص الطائرة اشتدت قسماتها توترا وتحفزت حواسها بالكامل وقد فطنت لمقصده سارت على حذر تام ثم تطلعت إليه مجددا وابتسامة صغير متكلفة تلوح على شفتيها مع نظرة أخيرة عابرة لتتجاوزه بصحبة والدتها وتختفي بداخل المحل وصوته المشجع لرجاله يتردد صداه بين جدران البيوت !!!!
يتبع
الفصل السابع
بوجه متورد ونظرات خجلة مرتبكة تطلعت إلى ما تحويه ضلفته الخاصة من ثياب جديدة مرصوصة على الرف السفلي تم فرزها مسبقا لنقلها دون عناء تلمستها برفق ناعم وكأنها أشياء ثمينة هشة وقابلة للكسر لذا تحتاج لعناية من نوع خاص لجأت ونيسة لطلب مساعدتها فقط لتمنحها الفرصة لخلق المزيد من الذكريات السعيدة واللحظات المميزة جزاء لصبرها الطويل وانتظارها غير المشروط ليحصل على حريته من خلال قيامها شخصيا بتوضيب ما يحتاج إليه تميم استعدادا لنقله لاحقا لمنزل الزوجية الكائن بعد بنايتين من هنا لم تصدق خلود نفسها وهي تقف في غرفته تتأمل متعلقاته الخاصة صارت الآن تتحرك فيها بحرية أكبر بعد أن كانت تختلس الدقائق وتختلق الحجج لتدخلها لفتة خاطفة حانت منها في اتجاه خالتها والتي كانت منحنية قليلا على الفراش وهي تطوي الثياب بشكل منظم في حقيبة السفر الجلدية الكبيرة ذات اللون البني الداكن والموضوعة على الفراش عادت لتحدق في ضلفته بنظرات ساهمة والهة إلى أن أخرجتها ونيسة من حالة التأمل لتقول مسترسلة بسجيتها
عارفة يا بت يا خلود 
ردت الأخيرة متسائلة في اهتمام
أيوه يا خالتي 
تابعت بابتسامة عريضة وقد تركزت عيناها على ابنة أختها
من يوم ما اتولدتي وشيلتك بين إيديا وإنتي في اللفة وأنا ندراها في نفسي أجوزك لابني لما يكبر!
تضرج وجهها وتوهجت بحمرته الخجلة بالحرج الشديد ينتابها في حين ازدادت ابتسامة ونيسة اتساعا بعد تلك الضحكة العفوية المرحة التي أطلقتها لتكمل بنفس الود المتحمس
عمري ما شوفت واحدة تانية غيرك تنفع مرات ابني هو مايلقش عليه إلا إنتي بتحبيه وهتصوني العشرة ودايما معاه على المرة قبل الحلوة 
لم تعرف بماذا تعلق عليها نطقت بارتباك يشوبه الحياء
الله يخليكي يا خالتي 
اقتربت منها ونيسة
لتقول بعبثية وهي تغمز له بطرف عينها
بس عجبتيني لما إديتي تميم التوكة بتاعك!
تطلعت إليها بعينين زائغتين فجأة اكتسى تعبيراتها حيرة عجيبة وكأن صاعقة ضړبت برأسها حاولت أن تتماسك قبل أن تسألها بصوتها المندهش
توكة!!!
لم تلحظ خالتها التغيير الذي غطا ملامحها فاستفاضت تنصحها
أنا عاوزاكي تتلحلحي معاه يا خلود الراجل يحب الست اللي تشاغله وتملى دماغه خليه دايما يفكر فيكي 
وكأنها تحادث الفراغ شردت
تم نسخ الرابط