رواية الطاووس الأبيض كاملة بقلم منال سالم ج1
نظراته نحو همسة حين هنأها
خطوبة سعيدة عليكي
تورد وجهها ونظرت له في خجل قبل أن تقول بصوتها المرتبك
الله يبارك في حضرتك يا ماهر بيه
أضاف محذرا بلهجة تنم عن قوة
شوف يا عريس عروستك ليها غلاوة عند أختي وأنا اللي أختى تقدره بأعتبره من العيلة فيا ريت تاخد بالك منها وماتزعلهاش وإلا هتلاقيني واقفلك
فارت دماء هيثم من طريقته الاستعراضية في إظهار القوة والسلطة ورد عليه يسأله بعينين تقدحان بالشړ
ده ټهديد
ابتسم يجيبه في عجرفة
أنا بس بأوعيك عشان تعرف إنت مناسب مين
وقبل أن ينطق بكلمة زائدة هتف تميم يرد عليه
خلاص يا هيثم الرسالة وصلت يا باشا
هز ماهر
رأسه في خفة قبل أن ينهي حديثه بسخاء
سهرة سعيدة عليكم اطلبوا اللي إنتو عاوزينه طلباتكم كلها على حسابي
اعترض عليه تميم بحذر وقد رفع يده ليشير ل هيثم حتى لا يتدخل
مالوش لازمة تكلف نفسك يا باشا رجالتنا إيديهم فرطة مع حريمهم
قال ماهر غير مبال بجملته الأخيرة
دي حاجة بسيطة تحية مني للعرسان
ثم غمز له بطرف عينه وألقى بسيجارته على الأرضية ليسحق بقاياها تحت قدمه لوح لهم بيده مبتعدا وهو يبتسم في طريقه ل فيروزة التي بدت مبتهجة على الأخير احتضنت رفيقتها علا التي تابعت بانبهار قدرات أخيها وقالت
أخويا ظبط الدنيا
ردت تشكرها
بجد مافيش زيه مش عارفة أقوله إيه
ابتعدت عنها لتنظر إليها وأضافت مؤكدة عليها
دي مش حاجة يا فيرو وماتنسيش إنتي معزومة على عيد ميلادي
أومأت برأسها ترد عليها
كل سنة وإنتي طيبة يا قلبي أنا فاكراه طبعا وهاكلمك تاني وأعرف منك التفاصيل
ودعتها بحرارة قبل أن تعود للمائدة حيث بدأ النادل في رص الأطباق وتوزيعها عليهم سحبت فيروزة مقعدها لتقترب من الطاولة وقالت في عنجهية وتلك الابتسامة المغترة تتراقص على شفتيها
ذوق أوي ماهر بيه
صاح بها هيثم محتجا على إفساده لليلة
مكانش ليه لازمة الحركات القرعة اللي عاملها قصادنا
التفتت ناحيته وقالت بحدة وقد اكتسبت نظراتها قساوة شديدة
والله هو مش محتاج يتمنظر ولا يعمل حركات هو راجل بيفهم وبيقدر اللي يعرفهم
لم يتقبل هيثم ردها وشعر بالإهانة فانتفض واقفا وقد ألقى بمنديل المائدة القماشي على طبقه ثم نظر إليها بنظرات مغلولة وهو يبرطم
أنا نفسي اتسدت خلينا نقوم
توقع أن تغضب لكنها ابتسمت في انتشاء وأشارت له بحاجبها قائلة
أه يا ريت
نفخ هادرا في غيظ
اللهم طولك يا روح
نهض تميم من مقعده ورمق فيروزة بنظرة ڼارية ثم اقترب من ابن خالته جذبه بعيدا عن المائدة ومال نحو أذنه يهمس له
اهدى ماتخليش البت دي ټحرق دمك
رد في حنق وهو يكز على أسنانه
اقسم بالله أنا ممكن أطبق في زمارة رقبتها دي حقنة يخربيتها خميرة عكننة ونكد
تجمدت نظراته على وجه فيروزة وقال له بنبرة ذات دلالة مستترة
معلش كل واحد وليه يومه!
أغلق صندوق السيارة بقوة بعد أن رص أكياس الطعام البلاستيكية المعبأة بما رفضوا تناوله قبل أن يتحرك للأمام ليفتح الباب ويستقر خلف عجلة القيادة وتلك المرة أعاد تميم ضبط المرآة حتى لا يجد وجهها ينظر إليه ويحفز دمائه لتهتاج بتلك الصورة المريبة بضعة أحاديث مقتضبة حاولت خلود التطرق إليها لتعيد روابط الود قبل أن يعود الجميع إلى منازلهم للحظة دار في خلدها أن تنفرد ب همسة وتستميلها بشكل أو بآخر حتى تنجح في اكتساب أخيها دون عناء ولهذا قررت فعل ذلك بمجرد توقف السيارة ستتحدث معها لبضعة دقائق وتتبادل معها أرقام الهواتف بعيدا عن تسلط أختها وحين حانت اللحظة وأوقف تميم السيارة أمام مدخل المنزل هتفت بمرحها
هموسة عروسة أخويا ممكن أتكلم معاكي في حاجة
استدارت ناحيتها تسألها في حيرة بادية على نظراتها وقسماتها
حاجة إيه
تنحنحت قائلة بابتسامتها التي لا تفتر
احم هاقولك لوحدنا
فطنت فيروزة بذكائها للسبب البديهي الذي دفعها لفعل ذلك دون الحاجة للإفصاح عنه نظرت بنوع من الاستهتار إلى خلود التي ترجلت من السيارة وبلطف مالت عليها تطلب منها بتهذيب
معلش ممكن تستنينا هنا خمس دقايق
على مضض وافقت فقط لتستغل الفرصة وتباشر هي الأخرى بتحذير هيثم من الإساءة لتوأمتها ولما لا تفعل المثل من أجل أختها وقد باتت متأكدة من دعم أسرة رفيقتها علا لها انتظرت ابتعاد الاثنتين
وتقدمت بجسدها للأمام قليلا وهي في حالة تحفز واضحة ثم هتفت دون مقدمات ولهجتها مصطبغة بالقوة
كلمة ليك يا أستاذ إنت!
الټفت تميم أولا نحوها لكنها تجاهلته ونقرت بأصابعها على كتف هيثم الذي أدار جسده نصف استدارة لينظر إليها غامت عيناه وأظلمت ملامحه عندما تابعت
بأكلمك إنت
سألها في استهجان
عاوزة إيه
جاوبته بمزيد من القوة والجراءة
مش معنى إن أختي طيبة ومابتعرفش تتكلم كلمتين على بعض إن مافيش حد في ضهرها لأ خد بالك هي مش لوحدها ولا عمرها هتتذل!
زوى ما بين حاجبيه متسائلا في استغراب
قصدك إيه
كانت مندفعة حد الجنون ودمدمت بوضوح ونظراتها مثبتة عليه
يعني مش هاسيبك تتهنى للحظة لو فكرت في يوم تزعلها
رفض هيثم ما تفعله وصاح بتشنج
إنتي واعية لنفسك إنتي جاية ټهدديني
كادت يده أن تمتد نحوها لولا أن أمسك به تميم من معصمه ليثبته في مكانه في حين ردت فيروزة عليه بتحد ودون أن يرف لها جفن
أيوه اعتبره ټهديد!
توجس تميم خيفة من احتمالية تطاول ابن خالته عليها شعر بتشنج رسغه أسفل قبضته فهو أرعن لا يعي ما يفعل أو ما يقول لا يزن الأمور بعقله حين تمس كرامته وحتما سيتصرف بجهالة ولهذا عمد إلى الاستخفاف بكلامها حتى لا يأخذه على محمل الجد ويتعامل بطيش معها وربما بتجاوز لن تقبله فقال مبتسما وكأنه يهزأ بها
سيبها تبعبع بالبؤين اللي مضايقنها يا عم! أصل في حريم مسترجلة وعاملة فيها سبع البرومبة!
اغتاظت من جملته التهكمية والتفتت تحدجه بنظرة محتقنة ثم هتفت فيه
متدخلش محدش طلب رأيك!
سدد لها نظرة قاتمة عبرت عن غضبه الثائر ورغم هذا قال ببرود يشبه الجليد في قساوته
وأنا مش مستنيكي تقوليلي امتى اتكلم وامتى أسكت بلاش تخربي على أختك عشان حقدك عليها
تطلعت إليه في فم مفتوح عبر عن استنكارها وعاجلته محتجة وهي تسأله بعصبية
أنا بأحقد على أختي
نظر لها شزرا قبل أن يرد
أيوه وباين إنك مفروسة منها
بلاش هبل!
نجح تميم ببساطة في توجيه دفة اللوم ناحيته ليتحول الھجوم عليه بينما استل هيثم ذراعه من قبضته وهتف بصوته المتنمر وهو يفتح باب السيارة ليترجل منها
أنا هاروح أجيب سجاير بدل ما أرتكب جناية هنا
مجرد حجة واهية ليهرب من تلك الشخصية المستفزة حتى لا يفتك بها ومع ذلك هتفت تغيظه
يالا بالسلامة
صفق الباب بانفعال فانتفض جسدها من أثر الصوت القوي ومع ذلك ظلت على وضعيتها المتحفزة تتنفس بصوت أقرب للهاث حتى هدأت مهاجها قليلا لكنها أحدث تأثيرا خفيا على تميم الذي شدد من قبضتيه على المقود أدركت فيروزة أنها بقيت بمفردها في السيارة ونظرات تميم مسلطة عليها من انعكاس المرآة انتابتها حالة من النفور والانزعاج فترجلت من سيارته تقول بتذمر
الحمدلله إن الليلادي خلصت!
وأمسكت بهاتفها المحمول لتتحدث فيه ريثما تنتهي خلود من إملاء تعليماتها على أختها انشغلت في محادثتها ونظراتها بين الحين والآخر تجوب على السيارة لتجد أنظاره ما زالت تصحبها أينما سارت رمقته بنظرة متعالية وهي تشيح بوجهها بعيدا عنه أحس تميم بالاختناق وبشعور لا يفقهه يصيبه بمزيد من الضيق والحنق خاصة وهو يدرك أنها تعامله بازدراء لماذا هي بالأخص تنجح في قلب أحواله وتكدير سلامه تحسس جبينه فوجده مرتفع الحرارة ترجل من سيارته ليستنشق الهواء البارد واستند بمرفقيه على سقفها يراقب الطريق بفتور مقاوما تلك الرغبة التي تداعبه وتدعوه للالتفاف والنظر إلى فيروزة تلقائيا تحولت أنظاره نحو تلك التي تتبختر في مشيتها البطيئة على الطريق عاد دبيب الشعور ليناوشه ويستفز مشاعره الحسية بشكل أكبر مع حركاتها العفوية وهي تعبث بخصلاتها
المتمردة وهي تتلمس شفتيها لتتأكد من وجود أحمر الشفاه بهما تصلب جسده واشتد تيبسا مع تلك الضحكة الناعمة التي امتزجت بابتسامتها المتوردة ببساطة جعلته يحملق بها وهو يتساءل بحيرة جلية عاقدا تلك النوعية من المقارنة الغريبة
فيكي إيه مختلف عن خلود !!!!
الفصل الثالث والعشرون الجزء الأول
لمسة مداعبة لشعرها المتناثر بفعل النسمات الباردة حانت منها لتجمع ما تمرد من خصلاته على جانب كتفها الأيسر تبعتها بضحكة رقيقة ساحرة من شفتيها تصيب عقول الرجال بالفتنة التفتت فيروزة لجانبها بتلقائية فوجدت تميم ما زال محدقا بها بجمود انزعجت من نراته المسلطة عليها وأنهت مكالمتها لتطالعه بغلظة قبل أن تسأله
في حاجة
تنحنح معتدلا في وقفته وقد أخفى تلك الربكة التي كادت تظهر على ملامحه انتصب بكتفيه وأنزل مرفقيه عن سقفية العربة ليجيبها بصوته الأجش وببرود وهو يدس كفيه في جيبي بنطاله
مستني مراتي إنتي اللي في حاجة
نظرت له باستعلاء وأبعدت عينيها عنه لتسير بتعجل على الرصيف لتعود إلى مدخل بيتها لكن لفت ساقها حول الأخرى وتعثرت في مشيتها المتسرعة لتنكفئ
كالخرقاء على وجهها في لمح البصر انفلتت من جوفها صړخة مټألمة وقد أدركت أنها طرحت أرضا رفعت رأسها بحذر وهي تستند على كفيها لتعدل جسدها أخفضت نظراتها وتأملت الخدوش التي نالت من باطن كفيها بأنفاس مضطربة خرجت همسة وخلود ركضا لنجدتها تسألت توأمتها في قلق
إنتي كويسة
نفضت فيروزة كفيها وردت وهي تقاوم الألم الذي طال ركبتيها أيضا
يعني
سألتها خلود في اهتمام
طب تقدري تقفي
أجابتها دون أن تنظر نحوها
أه مش حاجة مهمة
هتفت في مرح محاولة تخفيف الأمر عليها
حصل خير تلاقي بس حد حسدك
رفعت عينيها نحوها لتنظر لها باستخفاف ثم علقت بتهكم
أكيد والصراحة هما كتار
لم تفهم خلود مقصدها لكنها أصرت على معاونتها على الوقوف ومدت لها ذراعها لتستند عليه وإن كانت لم تنتبه لزوجها الذي تابع المشهد من مسافة قريبة وقد ظهر الذهول عليه بدا تميم مترددا في الذهاب وتقديم المساعدة حسم التخبط الدائر في عقله بعدم التحرك نحو ثلاثتهن خاصة مع رؤيته ل هيثم وهو يعود حاملا كيسا بلاستيكيا في يده وبالتالي لا يعرضها للإحراج نظر له الأخير متعجبا وقد رأى في حالة من التحفز قبل أن يسأله
في إيه
أجابه وهو يتنحنح بصوت خفيض
أخت خطيبتك وقعت على الأرض خليك واقف شوية!
اعتلى ثغره ابتسامة انتشاء وقال في سعادة
ده خبر عظيم وزي الفل عقبال ما رقبتها تتقطم
زجره قائلا بضيق ونظراته الغائمة تركزت عليه
مايصحش الكلام ده!
لوى جانب فمه معقبا عليه بنفور
يا عم اسمع مني دي بومة والجوازة دي لو اتخربت هيبقى بسببها!
قال منهيا الحوار السخيف
قفل الموضوع مش مستاهل
رد بنصف ابتسامة
على رأيك
ثم رفع يده بالكيس متابعا جملته
هاروح أودي دي لخطيبتي وراجع
أومأ برأسه قائلا
ماشي
وبالرغم من حنق تميم المبرر ناحية فيروزة بسبب فظاظتها ولسانها السليط إلا أنه لا ينكر تلك اللوعة التي أصابت قلبه حين رأها تسقط هكذا وهو يقف كالعاجز لا يستطيع مساعدتها زاد ضيقه وانعكس على تصرفاته التي مالت للتشنج قليلا فركل بقدمه بعض الحصوات على الرصيف ودعس عقب سيجارته حتى أفناه حتى ولاعته لم تسلم من عصبيته ظل يعبث بها حتى علقت شعلتها فألقاها وحطمها بقدمه
بتبختر وابتسامة عريضة سار هيثم نحو ثلاثتهن ملقيا نظرة شامتة نحو فيروزة التي كانت تتأمل حالة ثوبها بعد تمزق جزء بسيط منه عند ركبتها وعند طرفه بسبب كعبها الحاد لم يبذل أدنى مجهود ليخفي سعادته بالأڈى الذي أصابها نادى بصوت تعمد أن يكون جافا
يا عروسة!
التفتت نحوه همسة وهي تبتلع ريقها أشار لها بيده التي تحمل الكيس متابعا بصيغة تميل للأمر
تعالي هنا لحظة
وضعت خلود يدها على كتفها تستحثها وهي تهمس بابتسامتها اللطيفة وكأنها تمزح معها
روحيله مټخافيش مش هايعضك
استدارت نحو فيروزة تسألها بعينيها فأجابت الأخيرة بنظراتها معلنة عن موافقتها وقد وقفت
منتصبة في وقفتها تتابعها بعينين كالصقر وكأنها تستعد للانقضاض على أحدهم إن لزم الأمر تحركت همسة نحوه تحاشت النظر إلى وجهه حين سألته بصوتها المرتبك
أيوه إنت عاوز حاجة مني
مد يده بالكيس قائلا
خدي دول أنا جايب واحد ليكي وواحد لأختك
ثم أخفض من صوته مكملا في ازدراء وقد انقلبت تعابيره للعبوس
إياكش يطمر!
تناولت الكيس منه وألقت نظرة خاطفة على محتوياته فوجدت لوحين من الشيكولاته ذات الحجم الكبير ابتسمت قليلا وشكرته
ميرسي
رد بنفس الوجه المتجهم
طب بصيلي وإنتي بتقوليها!
أسبلت عينيها المتوترتين نحوه وشعرت بتورد خفيف يعصف ببشرتها بادلها ابتسامة عادية وأشار بيده متابعا أوامره
يالا اطلعي فوق مش هتقضيها واقفة كده كتير وأنا مش ناقص كلمتين من خالك
هزت رأسها بإيماءة بسيطة قبل أن تقول
حاضر
في تلك الأثناء وقفت خلود إلى جوار فيروزة تتأمل أخيها وخطيبته بعينين لامعتين مالت نحوها لتقول بتفاخر
شكلهم لايق على بعض أوي ماشاءالله ربنا يحميهم من العين
نظرت لها من طرف عينها وهي تعلق باستهجان
إنتي شايفة كده
أجابتها مدافعة عنه بنوع من التحفز الطبيعي
على فكرة أخويا طيب جدا إنتي بس اللي مش عارفاه كويس
ابتسمت فيروزة في سخرية قائلة لها وقد استعادت مشهد دفعه لوالدتها في مخيلتها
ما هو واضح
فسرت خلود أسلوبها المتعالي معها في الحديث بأنه عجرفة وقحة المقصود منها احتقار شقيقها والتقليل من شأنها أيضا ولم تكن لتسمح بذلك فإن كانت لا تتقبل بعض طباع شقيقها الطائشة لكنه يظل من لحمها وډمها لذا قالت
بابتسامة متكلفة وبنبرة ذات مغزى
ربنا يهنيهم وعقبالك أصل أنا أعرف إن التوأم بيحبوا يعملوا كل حاجة مع بعض حتى في الخطوبة عشان الغيرة!
استشاطت عيناها من فظاظتها والتفتت نحوها ترمقها بنظرة ڼارية هتفت في استنكار ووجهها مربد بحمرة غاضبة
نعم غيرة على إيه إن شاءالله
ابتسمت في برود وهي تعقب
برضوه الأمر مايسلمش!
توحشت نظراتها حين ردت تنكر ذلك
إنتي غلطانة! مش أنا وهمسة اللي نغير من بعض
ربتت على كتفها ترد
ما تخديش الموضوع على أعصابك بس كله في الأول والآخر قسمة ونصيب!
نجحت خلود في إحراقها بكلماتها الناقمة ولم يكن فقط ينقصها إلا نعتها ب العانس لتتلذذ أكثر برؤيتها تتلوى من الحنق ضحكت بتصنع قبل أن ترد عليها وهي تدعي احتضانها لتودعها
مش هاعطلك بقى
وزادت من تلك البسمة السخيفة وهي تكمل بغنج مائع مستخدمة عينها اليمنى في الغمز
زمانت جوزي قاعد على ڼار مستنيني بيحبني مۏت ولما بأغيب عنه بيقلق لما تتجوزي هتفهمي يالا أشوفك على خير مع السلامة
أطبقت فيروزة على شفتيها تمنع نفسها بصعوبة من شتمها وتلك السمجة تكركر ضاحكة بصوت مجلجل لتستفزها وكأن شأنها مع زوجها يعنيها حقا انتظرتها حتى خطت مبتعدة عنها وكزت على أسنانها تغمغم في ضيق متعاظم
يا رب ټولعوا إنتو الاتنين
ثم استدارت رافعة طرفي ثوبها