أذناب الماضي أنا لها شمس من الفصل الاول إلى الخامس والعشرون بقلم روز أمين

موقع أيام نيوز

فضيقت عينيها لتسأله بعدم استيعاب 
يعني إيه إنتهى! 
زفر وتحدث بهدوء
قومي إلبسي هدومك علشان متبرديش وتعالي نطلع نتكلم في أوضتنا 
مالت بجانب رأسها تتعمق بعينيها وكأنها تشكتكيه مر زمانها جذبها وأسكنها أحضانه لينطق وهو يمسح فوق رأسها بلمسات بثت في روحها الأمان 
يا حبيبي أنا جنبك خاېفة من إيه بس
بعد قليل فوق الفراش بغرفتهما كانت تقابله الجلوس وهو يتحدث 
أنا عاوزك تهدي خالص 
وتابع مفسرا 
وبعدين متقلقيش إبن البنهاوي اللي راجع مش هو اللي سافر هربان
قطبت بين حاجبيها بعدم استيعاب فتابع بإبانة 
البيه إتجوز هناك ومخلف ولد وبنت
وتابع 
ماشاء الله عليه متجوز بنت واحد فرنسي الچنسية مفيش شغل شمال ملوش فيه 
لطمت خديها 
يلهوي وبتقولي متقلقيش!
أه يا حبيبي بقولك متقلقيش وهتفهمي حالا لما أشرح لك أنا ليه
بقول لك كده... قالها بهدوء ليتابع مسترسلا باستفاضة 
بصي يا ستي هو لما هرب على فرنسا إتعرف على البنت اللبنانية اللي اتجوزها بعد كده هي كانت مدمنة وهو أبوها كان بيحاول معاها كتير يوديها مصحة وهي كانت بترفض واحدة واحدة حبت البيه واتعلقت بيه وقررت وقتها تتعالج فأخدته معاها
وتابع شارحا ثم تابع مسترسلا بإبانة لما حدث 
ډخلها له

بعد كده في شوية مشاريع وبعدها كلم محامي كبير علشان يعمل له المصالحة مع الدولة وبدأ يعمل مشاريع هنا في مصر استعدادا لرجوعه
صمت لبرهة ومسح على وجهه وهو يزفر پعنف مما استدعى تعجبها ثم تحدث بما جعل عينيها تتسع على مصراعيهما
منهم شركة الصخرة اللي كانت السبب في خسارة شركتنا لكذا مناقصة
أغمضت عينيها وباتت تهز رأسها بذهول من هول ما استمعت إليه من معلومات صاحت بنبرة عاتبة 
وانت كنت عارف كل ده وساكت يا فؤاد!
أشار بكفيه شارحا بحدة 
مكنتش ساكت كنت بحاول بكل قوتي ونفوذي أمنع التصالح اللي بيعمله المحامي بتاعه مع الدولةلكن للأسف الإتفاقيات الدولية الموقعة بين الدول ساعات بتبقى فوق الكل وللأسف البلد من بعد الثورة عملت كمية تصالحات في قضايا كتير
وتابع بأسى وغيظ
ولأن أساسا قضايا الأثار ملهاش أحكام شديدة عندنا فده ساعدهم وسهل عليهم الأمر أكتر دفع فلوس وخد المصالحة
تنهد ليتابع بضيق بعدما رأى تشتتها والإنهيار النفسي
أنا كل ڠضبي منك الفترة اللي فاتت كان بسبب كده في وسط الضغوط اللي كنت بتعرض لها وأنا بجري وبحاول بكل قوتي أمنع الأڈى عنكم الأڈى قدر يوصل لشركتنا ولحد مكتبك وسيادتك بدل ما تجري عليا وتبلغيني ونحاول نحل ونحمي نفسنا لغيتي وجودي واتصرفتي لوحدك ولولا ستر ربنا وإني متابع وزارع ناس تبعي في الشركة يا عالم كان إيه اللي هيحصل
بأعين نادمة أمسكت كفيه وتحدثت بدموع
انا آسفة يا حبيبي مكنتش أعرف إن الماضي الملعۏن قام من رقدته وراجع تاني
زفر ليخرج شحنة الڠضب الكامنة بالداخل لينطق متمالكا حاله 
أنا مش ضدك ولا ضد نجاحك يا إيثار بس أنا الامر اللي يعني لي في الاول وفي الأخر هو أمانك وأمان ولادنا ويوسف بعدها طظ في أي حاجة 
كانت تستمع إليه بعقل مشتت وقلب ممزق سألته بعدما أدركت حديثه بشأن أمان يوسف 
طب يوسف وكبر وزي ما بتقول وجوده مبقاش بيشكل عليه خطۏرةلكن وولادي يا فؤاد!
وتابعت بهلع قفز من مقلتيها
أكيد هيحاول يأذينا فيهم
طب خليه يجرب كده وشوفي أنا هعمل فيه إيه...ليتابع بچحيم ظهر بعينيه 
قسما بالله أخليه ماينفع يكون راجل تاني.
إعتدل بجسده وجهز وضعية الفراش للنوم وتحدث وهو
يدعوها لأحضانه 
يلا يا حبيبي علشان ننام
رفعت كفيها لتنطق بإحباط وألم مليء عينيها 
أنام وانا هيجي لي نوم بعد اللي عرفته ده ازاي يا فؤاد!
نطق بلوم وعتاب 
وأنا يبقى إيه لزمتي في الدنيا لو النوم فارق عيونك بسبب واحد حقېر زي ده ده انا يبقى عدم وجودي فيها أحسن يا إيثار
أسرعت لتتخذ وضعية النوم ثم ارتمت بين أحضانه لتقول بصدق 
إيه اللي بتقوله ده يا فؤاد ده أنا معرفتش للأمان عنوان غير في حضنك
ضمھا وتحدث بيقين بالله 
يبقى تنامي جواه وترمي حمولك على ربنا وسيبي الباقي عليا
خرجت سريعا من حضنه لتسأله بارتياب 
إنت هتروح بكرة عند يوسف علشان تتكلم معاه في كدهصح 
اومأ لها فتحدثت برجاء 
أنا هاجي معاك
حاضرهعمل لك كل اللي إنت عوزاه... قالها بهدوء ليتابع مترجيا بعينين يغلب عليهما النعاس 
بس خلينا ننام علشان خاطري أنا من ساعة ما سافرت الغردقة منمتش ساعتين على بعض.
ملست على شعره بحنو لتقول بصوت بث داخله الاستكانة والراحة 
نام يا حبيبي 
اأما هي فباتت تفكر فيما حدث وقد جافا عينيها النوم بعد إزاحة ستار الحقيقة.
فاق من النوم وبات يفرد ذراعية يتمطؤ بتكاسل لذيذ ومزاج حسن بفضل ما حدث حتى ولو عكر صفو الليلة الحديث عن ذاك الإمعة لكن

أثر الليلة عليه تغلغل داخله وأدخله بحالة مزاجية رائعة استمع لصوت باب الحمام فالټفت ليجد حبيبته تخرج بزي الحمام الخاص البورنستلف منشفة كبيرة فوق شعرها لسرعة تجفيفة تطلعت عليه وبابتسامة جاهدت لإخراجها تحدثت
إنت صحيت إمتى
حالا... وتابع عاتبا 
مصحتنيش اخد حمامي معاك ليه 
اقبلت عليه وهي تقول 
صعبت عليا قولت أسيبك نايم
باعتراض وهي تتشبث بمنشفة الرأس خشية إنزلاقها
الفوطة هتقع وشعري هينقط عليك ماية يا فؤاد 
نطق باستفزاز 
وأنا راضي أهو بالمرة أخد الشاور بتاعي على السرير
بطل شقاوة بقى...قالتها وافلتت حالها بصعوبة من بين براثنه لتنطلق مهرولة إلى مرآة زينتها سحب جسده للأعلى ليستند للخلف طالعها بانبهار لجمالها وسحرها الفريد فبرغم مرور سنوات عديدة على زواجهما إلى أن مازالت لديها القدرة على سحبه لعالمها وسحر عيناه بقوة كانت تجفف شعرها استعدادا لتصفيفه ابتسمت وهي تراه يطالعها مسحورا عبر انعكاس المرآة لتتحدث بنعومة 
بتبص لي كده ليه 
مسحور بجمال حوريتي....ثم تابع بإبتسامة جذابة
إنت حلوة قوي يا إيثاردايما قادرة تجددي حبنا وتاخدينا من وسط الدنيا ومشاكلها. 
ابتسمت بدلال وتحدثت لضيق الوقت 
طب يلا قوم خد الشاور بتاعك علشان الباشا مستنينا على الفطار
ولچ إلى الحمام بمساعدتها لينتهي بعد فترة ويرتدي ثيابه ليتحرك للأسفل بعدما سبقته هي للإطمئنان عن اطفالها وصل لنهاية الدرج وجد عزة تدخل من الباب الرئيسي للمنزل لتقبل عليه بابتسامة واسعة تزين ثغريها 
يا صباح الفل والهنا والسعادة على عيونك يا
سيد البشوات
وأكملت بثرثرتها المعتادة 
الله اكبر عينك عليك باردة اللي يشوفك وإنت نازل من على السلم زي الأسد يقول شاب يدوب في الثلاثينات 
الله أكبر في عينك يا عزة...قالها ممازحا ليتابع
جرى إيه يا ست إنتإنت صابحة تقري عليا 
أنا أقر على جوز حبيبتي وراجلها... مصمصت بشفتيها بصوت معترض لتتابع 
ده أنا الود ودي أشوفكم أسعد الناس كلها
تخطى حديثها ليسألها موجها ببصره نحو الباب المؤدي للحديقة 
الباشا فين 
مستني جنابك برة في الجنينة كلهم قاعدين ومستنيينك على الفطار
خطى بساقيه فأوقفته متسائلة بسعادة 
مقولتليش يا باشا
إلتف يطالعها فتابعت وهي تهز رأسها منتظرة الإجابة بحماس 
إيه رأيك في المفاجأة بتاعتي
رفع حاجبه ثم حك ذقنه وتحدث بنظرات متوعدة
كويس إنك فكرتينيبقى أنا يتقالي إنت لو بتحس يا عم وإنت لو كان عندك ډم
ارتبكت وتراجعت للخلف بعدما وجدته يقترب عليها بوعيد لتتحدث بتلبك
يووأنا اشعرفني يا اخويا بالأغاني وأمور المسخرة دي 
وتابعت بتنصل للامر
أنا سألت البت سميرة بنت ودادقولت لها لما بتحبي تدلعي جوزك وتشخلعيه يا بت بتشغلي إيه 
وتابعت 
وهي اللي حطت لي أغنية الشوم دي
إقترب عليها أكتر مستمتعا بمظهرها المنكمش وهي تتراجع للخلف پذعر 
لا والله يعني إنت مكنتيش تعرفي كلام الغنوة!
هزت رأسها نافية لينطق بلهجة حذرة
عزة
زفرت باستسلام وقررت الإعتراف
الكدب خيبة يا بيهأنا بصراحة سمعتهاوقولت للبت ينيلك يا سميرةإنت عوزاني أشغل قلة القيمة دي لسيادة المستشار
وتابعت بحماس
بس البت أكدت لي إن الاغنية مشهورةوكل الرجالة بتتهبل وتجيب ورا لما بتسمعها
بتت إيه!... قالها بذهول ليتابع بحدة ونظرات شزرة
ده أنت نهارك مش فايت معايا النهاردة يا عزة
وتابع ناهرا من بين أسنانه 
بقى لامة الشغالات حواليكي وقاعدين تختاروا لي الغنوة اللي هسمعها مع مراتي!
رفعت ذراعيها تحمي بهما وجهها وارتجفت وهي تقول 
العفو والسماح يا باشا أنشك في قلبي لو ادخلتلك في حاجة تاني
في حاجة يا سيادة المستشار!.... إلتف كلاهما على صوت عصمت التي ولچت تستعجل العاملات بتجهيز الفطور فوجدت مناوشات ذاك الثنائي تحمحم قائلا 
مفيش يا ست الكل
والتف يناظر تلك التي ابتلعت لعابها براحة وكأن حضور عصمت أنقذها من براثن ذاك الۏحش واسترسل متابعا بابتسامة مستفزة إلى عزة 
أنا كنت بطمن على صحة عزةأصل صحتها مش عجباني اليومين دول فبقول لها تهتم شوية 
يخليك

ليا... قالتها بأعين زائغة لتنقذها عصمت قائلة 
طب يلا يا عزة إدخلي استعجليهم على الفطارالباشا والاولاد جاعوا برة
فوريرة يا هانم...نطقتها وتحركت مهرولة ليشيعها بنظراته حتى اختفت داخل المطبخ اقتربت والدته تتحسس ذقنه وتقول
شيفاك مبسوط النهاردة
احتوى كفها وتحدث بلباقة مداعبا إياها 
حد يشوف القمر ده قدامه على الصبح ومينبسطش 
ضحكت وهي تقول 
بقيت بكاش على كبر يا سيادة المستشار إتعلمت المراوغة من ولادك. 
ابتسم لها وتحركا للخارج يتناولا بصحبة العائلة وجبة الفطار تحت سعادة عصمت ومعاملتها الحسنة لإيثار التي تعجبت تغيير المرأة الكلي معها.
عند غروب الشمس 
كانت تهرول خلف ذاك الکاړثة الكبرى بحديقة القصر الواسعة ذاك المشاغب الذي تقضي يومها بالكامل
ركضا خلفه وهي تلحقه من هنا لهناك كي لا يفعل کاړثة كعادته ويأتى ذاك الغاضب فؤاد ويحملها كل النتائج هتفت تنادي عليه وهي تراه يقترب من المسبح
يا واد تعالى هنا وجعت قلبي معاك قطعت نفسي من الجري وراك الله يهديك
توقفت لتأخذ نفسا ثم تابعت بأنفاس لاهثة 
تعالى علشان تستحمى قبل ما أبوك يشوف هدومك اللي اتبهدلت من العجين دي ويسود عيشتي 
توقف يجيبها وهو يترقص بطريقة ساخرة لإغاصتها 
هقول له زوزة هي اللي ندهت عليا وقالت لي تعالى ساعدني واعجن البيتزا بدالي يا ملوك
أنا عارفة إن نهايتي وطردي من البيت ده هيكون على اديك يا شبر ونص انت.
قطع حديثها قدوم ذاك البغيض عليها لتكفهر ملامحها وهي تهمس لنفسها 
أعوذ بالله من الشيطان الرجي مإنصرف
سألها بتعالي 
علام باشا وفؤاد باشا موجودين يا عزة
جوة في المكتب... قالتها بلامبالاة وتابعت
اتفضل اوصلك ليهم
والتفتت للصغير
راجعة لك اصبر عليا يا مالك
وصلت إلى المكتب لتدقه بهدوء استمعت إلى صوت فؤاد فولجت لتنطق 
الدكتور ماجد برة وعاوز يقابل حضراتكم 
تبادل كلاهما النظرات سويا فأومأ علام لنجله فتحدث بناءا عليه 
خليه يدخل 
دخل ليرمقه علام بنظرات لائمة وتحدث مبكتا 
لسه فاكر يا ماجد 
أقبل عليهما وتحدث آسفا 
حقك عليا يا باشا أنا كنت هجي لجنابك من وقتها بس كنت محروج منك بعد اللي حصل أخر مرة 
ابتسامة ساخرة ارتسمت على ثغر فؤاد الذي ضل على حاله ناظرا للأسفل دون ان يعير لدخوله ادنى اهتمام أشار له علام ليشاركهما الجلوس نطق بهدوء لذاك المتجاهل وجوده 
ازيك
تم نسخ الرابط