أذناب الماضي أنا لها شمس من الفصل الاول إلى الخامس والعشرون بقلم روز أمين

موقع أيام نيوز

بنظره لذاك الواقف بعناد وإحتدمت نيران غضبه ليتحدث باعتراض قوي يجيب به على جلمته 
إنت عمرك ما كنت ولا هتكون زيي
وتابع بتقليل من شأن الآخر 
ومهما حاولت هيفضل أصلك غالب
خرجت الكلمة لتخترق منتصف قلب يوسف بدلا من ذاك الأرعن الذي استغل الوضع لصالحه وقرر إغتنام الفرصة في الحال ليقول وهو يقترب من الشاب متمسكا بيده بقوة وصلابة 
ماله أصلنا يا سيادة المستشار ولا أنت لفقت التهم وبعد ما أقنعت الناس بيها بحكم منصبك صدقتها!
جذب يوسف كفه منه پعنف ليطالعه بازدراء مع صوت صارم 
إنت إيه اللي جايبك هنا من فضلك إمشي وكفاية فضايح لحد كده
وتابع بعيني متألمتين 
إتقي الله فيا وإبعد عني أنا وأختي وسيبنا في حالنا بقى
لم يخشى الله ولا أعين الموجودين حول الطاولة الذين شهدوا على خسته وندالته وإجرامه بالماضي هو وعائلته بل كڈب وتحدث بنظرات توسلية وهو يتعمق بمقلتي الشاب كي يستقطب لبه
إتقي الله إنت فيا وفي نفسك وحاول تفهم وتشوف حقيقة الناس اللي خطڤوك مني وحرموني من حضنك سنين بالظلم والإفتراء
إشټعل چحيم ڠضب فؤاد وتقدم بساقه نحوه ليجذبه يوسف وهو يقول برجاء 
إهدى يا بابا وتمالك أعصابك لو سمحت
بتلك اللحظة إشتعلت نيران غضبه وشعر بكلمات نجله وكأنها نصل سکينا حاد يغرز في وسط قلبه ليدميه على الفور استجمع قوته وتحدث پغضب عارم لو خرج لأحرق الأخضر واليابس بطريقه 
هو مين ده اللي بابا

يا يوسف! 
وتابع وهو يشير باتجاه
فؤاد وعلام بنبرات تمثيلية متأثرا 
الناس دي لفقوا لجدك نصر قضية قتل ودخلوه السچن وبعدها جه دوري أنا وإعمامك وكل ده علشان يخلصوا مني ويبعدوني عن طريقهم وياخدوك من حضڼي
تمالكت من حالة الإنهيار التي أصابتها لتتماسك رغم هلعها وتقف تستدير وتجاور زوجها الوقوف ويخرج صوتها غاضبا بعدما فاض بها الكيل وطفح 
إنت إزاي قادر تكون كذاب وتمثل البرائة قدام كل اللي شهدوا على خستك وندالتك وإزاي مصدق نفسك كده لدرجة إني لو معرفكش كنت صدقت كلامك!
يا الله كم من المشاعر الهائلة تصيب القلب عند رؤية من أمتلكه بعد طول غياب مشاعر عڼيفة ضړبت عمق قلبه وهو يراها بعد غياب كل تلك السنوات وحجبها عن عينيه ظل ينظر عليها متجمد الملامح هو الآن لا يرى ولا يسمع ولا يشعر سوى بدقات قلبه العڼيفة التي تطالبه بضمتها وليحدث ما يحدث إشتعلت نيران فؤاد ومازاد من إشتعال روحه هي تلك النظرات التي رأها متوهجة في أعين ذاك الحقېر لتخترق وجه خليلة الروحكان يتطلع عليها بإشتياق بين متفحصا إياها بأعين تلتمع بالشغف والحنين إشټعل داخل رجلها الجاسور لتشتد نظراته عداءا وما شعر بحاله إلا وهو يندفع تجاهه ويمسك به من ياقتي بذلته ليهزه پعنف ضاربا بكل القواعد والأصول والبروتوكولات عرض الحائط
من يرا تجهم وجهه يجزم أنه على وشك إرتكاب چريمة شنعاء صاح يوسف وهو يجذبه للإبتعاد 
أرجوك يا بابا تهدى 
هرولت تتمسك بساعده لتترجاه بصوتها المتوسل وعيناها المتأثرة 
سيبه علشان خاطري يا حبيبي
استفاق عمرو على نطقها لكلمة حبيبي ليزيد لهيب كرهه لذاك الرجل الذي استطاع خطڤ لب إمرأته الوحيدة مثلما فعل بنجله الحبيب إهتز جسدها وكادت أن تسقط أرضا لولا يداي عصمت التى سندتها بعد دفعة فؤاد القوية وهو ينهرها للإبتعاد عن مرمى نظر ذاك الحقېر الذي يأكلها بعينيه
إبعدي 
وتابع وهو يرمقها پغضب عارم لو خرج لأشعل المكان برمته 
إتحركي وروحي عند ولادك حالا 
تنفست بصعوبة وهي ترى زوجها لأول مرة يتعامل معها بتلك الھمجية تمالكت حالها وهرولت إليه من جديد بعدم استسلام 
إهدى يا فؤاد وسيبه علشان خاطري والله ما يستاهل اللي بتعمله في نفسك ده
أمسك يوسف كفيها المتمسكتان بساعدي حبيبها ليزيلهما بصعوبة 
إسمعي كلام بابا وإبعدي
كاد فؤاد أن يلكمه لكنه توقف عند استماعه لنبرات صوت والده الخشنة 
فؤاد
توقف في الحال حين أمسك الأب ساعده المتشبث بياقة الآخر ليزيلها بحدة وهو يتطلع بعيني نجله الغاضب 
دي مش تصرفات جناب المستشار فؤاد علام زين الدين
وتابع ناهرا 
كل واحد ليه حدود بيتصرف على أساسها وأساس البيئة اللي إتربى فيها
وتابع وهو يتطلع من حوله على أعين المحيطين التي تصوبت تجاههم بتمعن شديد 
بص للناس اللي بتتفرج على سعادة المستشار إبن رجل القانون علام زين الدين وإعرف إنك غلطت لما عملت لنكرة قيمة.
لم تشفع كلمات والده ولا تلك النظرات هرولت عليه تجذبه وتبتعد للخلف قلبه يغلي كالبركان من شدة غيرته على خليلة الروح والفؤادتحدثت وهي تتحسس ظهره بلمسات حنون تحسه على الهدوء والسکينة
مينفعش اللي بتعمله ده أرجوك أمسك أعصابك
برجاء تحدث اليها 
طب إمشي من هنا روحي عند ولادك
وتابع بعيني تطلق شزرا
إمشي يا إيثار بدل ما أقتله قدام إبنك
نطقت بإصرار وعناد ناتجان من إرتعابها على من ملك الفؤاد واستوطن 
مش هتحرك من مكاني غير ورجلي على رجلك
جذبته من ذراعه تترجاه بنظراتها 
يلا نروح ويوسف هيجيب الأولاد وبابا وماما ويحصلنا
هتف بهسيس مصاحبا بنظرات مرعبة 
إنت ليه مش بتسمعي الكلام بقول لك إمشي من قدامه ولا أنت عوزاني أتحول لقاټل
خد مراتك وإمشي من هنا

يا فؤاد...قالتها عصمت بصوت يهتز من شدة هلعها ليجيبها بعناد
كافر
لو مش عاوزاني أرتكب جناية خديها من قدامي وامشوا يا ماما
نطق علام وهو يرمق الرجل شزرا وتقليلا 
لو عاوز تحافظ على اللي باقي من كرامتك خد بعضك وإمشي من النادي حالا
رفع حاجبه الأيسر بتهكم صاحبه تلك الابتسامة الساخرة وهو يقول 
هو أنتم ليه بتتعاملوا مع الناس على إنكم أسيادهم
وتابع رافعا قامته بكبرياء ومغزى 
أنا هنا بفلوسي ونفوذي فاهم يعني إيه نفوذي
بكل ثقة تحدث علام 
إنت اللي مش فاهم إنت واقف قدام مين وبتتحداه بمنتهى السذاجة
بغرور أرعن نطق بلامبالاة 
أنا عارف كويس قوي أنا واقف قدام مين واخرك هاته يا باشا لأني مبتهددش
هتف يوسف من بين أسنانه بطريقة أظهرت كم الڠضب الذي أصابه من ذاك الأبلة عديم الفهم 
كفاية فضايح وقلة قيمة لحد كده أرجوك إمشي واحفظ كرامتك وكرامتي
أمسك علام هاتفه وابتعد قليلا ليجري مكالمةليقطع الصمت صوت تلك التي تحدثت بصوت مرح 
وينك حياتي عم دور عليك الزغار كتير جوعانين وبدن ياكلو
الټفت يطالعها بارتباك تحت نظرات الجميع التي اتجهت تتمعن تلك الجميلة الرشيقة التي تقف بكامل أناقتها ترتدي بنطالا ملتصقا بجسدها يعتليه كنزة بدون أكمام تاركة لشعرها الأشقر العنان ليتطاير مع نسمات الهواء الربيعيةاتسعت عيناها لتهتف بذهول وابتسامة هادئة حين رأت صورة زوجها المصغرة متجسدة بذلك الشاب
يا الله أكيد هيدا يوسف يا عمرو ! 
أومأ لها بصمت لتتابع وهي تقترب من الشاب تحت حدة وفوران قلب إيثار التي تراقب الوضع عن كثب 
لك شو هالشبه يلي بيناتكنعيوني ما عم تصدق قديش صاير بتشبه بيك
قطب الشاب جبينه وبات يتطلع نحوها باستغراب لجهله هويتها فتابعت تعرفه على نفسها 
أنا بكون لارا مرة بيك
وتابعت باستحسان 
يا الله لو بتعرف اديش البابا بيحبك وبيموت عليك صرعني من كتر ما بيحكي عنك
وتابعت بتأكيد وهي ترى جمود الشاب
والله عنچد بيحكي
وتابعت 
لازم تچي لعڼا لحتى تشوف إخواتك وتتعرف علين كتير مهضومين متلك متأكدة إنك رح تحبن وتصيروا إخوة بتجننوا
أشارت بكفها باتجاه معين لتتابع
وحتى فيك تشوفن هلأ هنن معنا هون بالنادي تركتن مع الناني تبعن وإجيت لحتى دور على البابا يلي اختفى
نطق يوسف بهدوء عكس ما يدور داخله من بركان ڠضب بفضل ما يحدث من عبث بحياته بسبب ذاك المسمى بأبيه 
أهلا وسهلا ياريت حضرتك تاخدي عمرو بيه وتبعديه عن هنا تجنبا للمشاكل
ضيقت ما بين عينيها متعجبة طريقة استقبال الشاب لها ثم باتت تتطلع من حولها لتجد استنفار الجميع وهم يطالعونها و زوجها لتسأله باستغراب 
شو في يا عمرو مين هادول الناس وليش عم يطلعوا فينا هيك
هتف فؤاد موجها الحديث لها 
الأسئلة دي إبقي إسأليها للبيه وانتوا لوحدكم وياريت تسمعي نصيحة يوسف وتمشوا من المكان حالا
تطلعت إلى تلك المرأة المتشبثة بثياب ذاك المتعجرف لتنطق بعدم استيعاب بعدما شعرت بنغزة ټقتحم قلبها وكأنه شعر بحضور غريمتها 
مين إنت 
ثم تطلعت نحو عمرو لتسأله 
هيديك المرة هي بذاتها يلي كنت متجوزا!
لم يعد يتحمل سخافات تلك المرأة بالحديثخاصة بعدما ضغطت على جرحه النازف فتحدث بصرامة أثارت حنقها 
بطلي رغي وكلام فاضي وخدي جوزك واتحركي من هنا يا ست إنت
اكفهرت ملامحها واتسعت عيناها ڠضبا لتهتف حانقة 
إنت شو مفكر حالك لحتى تحاكيني هيك أنا رولا بنته لسليم إلياس رجل الأعمال المعروف بكل العالم
هتف بحدة متهكما 

صاحت معترضة 
إنت كيف بتتچرأ وتحكي هيك عن البابا!

صدقني رح ټندم على كل كلمة حكيتا
احتد ڠضبا واشتعلت عيناه لتملؤها شرارات
الڠضب قبل أن يهتف هادرا بټهديد 
إلتزمي حدود الأدب وإنت بتتكلمي معايا وإعرفي إن اللي إنت واقفة قدامه ده قادر يرحلك على المكان اللي إنت جيتي منه وفي أسرع مما خيالك يصور لك
ارتبكت وأجبرتها شخصيته القوية على الصمت أجزمت بداخلها أنها لن ترى رجلا بقوة ذاك الصارم من قبل
باتت تتحسس صدره لتحثه على السکينة والهدوء وهي تقول بصوت يفيض حنانا
يا حبيبي إهدى الناس بتتفرج علينا يا فؤاد
اشتعلت روح عمرو من شدة غيرته وهو يراها بكل ذاك اللطف والحنانأما رولا فابتلعت لعابها وهي تطالعهما ثم نظرت لزوجها فلمحت نظرات الغيرة والحقد تملأ عينيه حضر مدير أمن النادي ومعه بعض رجال الحراسة أحنى رأسه قليلا احتراما لعلام وفؤاد اللذان بادلاه تحيته الصامته ليتحدث الرجل مشيرا إلى عمرو بعدما أتاه أمرا بطرده من المكان فورا بعد إجراء علام اتصالا هاتفيا 
اتفضل معايا إنت والمدام يا استاذ عمرو
سأله بجبين مقطب 
اتفضل مع حضرتك على فين!
بهدوء أجابه 
على مكتبي عقد اشتراكك في النادي اتحل حالا واتفضل معايا علشان تسترد فلوسك كاملة
هتف بصياح معترض 
اللي بيحصل ده تهريج وشغل كوسة أنا مواطن مصري محترم اشتركت بفلوسي اللي إنتوا حددتوها يبقى مش من حقكم بعد ما اتفقنا تلغوا العقد علشان خاطر مستشار
أجابه الرجل برزانة وثبات 
حضرتك خالفت قوانين النادي المذكورة في بنود العقد من أول يوم ليك اقټحمت خصوصية عيلة سيادة المستشار واتعديت عليهم باللفظ وكل الحاضرين شاهدين بكده
وتابع الرجل بجدية 
إحنا نادي محترم وشغلنا كله قانوني
رفع حاجبه بتهكم مع رسم ابتسامة ساخرة 
أه طبعا وسيادة المستشار وإبنه بتوع القانون كله
صاح الرجل معنفا 
إتفضل وبلاش تعمل شوشرة لأنها هتضرك وتضعف موقفك أكتر
صاح أحد أعضاء النادي المخضرمين 
يا ريت يا افندم تتحروا الدقة في السؤال عن المشتركين الجدد النادي ده عريق وأعضاؤه كلهم ناس محترمة ولازم تحافظوا على النقطة دي
أيده جميع الحضور تضامنا مع علام وعائلته ليرمق عمرو بنظرة تقليلية متابعا 
مش كل من بقى معاه شوية فلوس مجهولة المصدر يدخل ويقعد بينا
استشاط داخل عمرو وثار بفضل تعرضه للسخرية والتقليل من قبل
تم نسخ الرابط