أذناب الماضي أنا لها شمس من الفصل الاول إلى الخامس والعشرون بقلم روز أمين

موقع أيام نيوز

عدة مشاعر مختلطة ما بين ألم وحزن وفرحة وأيضا لوم كبير نطق للأخرى وهو يتخذ جنبا 
بعد اذنك
ألو... قالها بجدية أظهرت للأخر مدى حزن يوسف لينطق فؤاد بجدية فهو الاخر مازال غاضبا من تصرف الفتى 
أيوه يا باشمهندس
علم من هنا أنه غاضبا للغاية فتابع فؤاد بجدية
أنا بكلمك علشان ابلغك بحاجة مهمة حصلت ولازم تعرفها 
كانت كلماته عملية أكثر من اللازم بالحد الذي جعل يوسف يتيقن من أن فؤاد لن يغفر له ذلته بسهولة هو أيضا حزين مهموم من معاملة فؤاد له بطريقة مهينة بذاك اليوم المشؤوم وحتى الأن يعاملة برسمية كشخص غريبا عنه 
خير حضرتك 
قص عليه تلك المؤامرة الحقېرة التي حاكها والده ورولا بالاتفاق مع سميحة ليقول لائما 
عرفت أنا ليه مكنتش عاوزك تدي لأبوك فرصة يقرب منك ويدخل حياتك لأنه راجع وقاصد أذية أمك
واسترسل بحدة بالغة 
ولو أمان أمك ميهمكش يا حضرة الظابط فهو مسؤليتي وأمانها قصاده روحي
صاح يوسف بلهجة شديدة 
حضرتك عارف أمي بالنسبة لي إيه
نطق ساخرا يخبره بما يعلمه من خلال المراقبة الشديدة التي وضعها هو على الشاب لتأمينه 
أه عارف بدليل إنك زورت عمرو في بيته وقعدت وأكلت معاه هو وجدتك وباقي العيلة.
ذهل من معرفته بالأمر وتحدث بعدما تمالك من حاله 
أكيد اللي وصل لحضرتك المعلومات قال لك كمان إني كنت رايح اجيب اختي اللي جدتها بعتت لها رجالة قطعوا طريق رجوعها من الكلية وخطڤوها لعندهم.
صعق مما استمع إليه من أي مادة مصنوعة قلوب هؤلاء البشر ألم يشفع لهم مرض تلك المسكينة ليضاعفوا ألامها ويزيدوها ړعبا داخل قلبها وبرغم غضبه مما استمع اليه لكنه لم يظهر اي ردة فعل وتحدث بحدة 
حوارات عيلتك دي كلها متخصنيش يا يوسف أنا اللي يهمني في الموضوع ده كله هي مراتي قسما بربي يا يوسف لو عمرو البنهاوي حاول يأذيها بأي شكل من الأشكال ما هعمل حساب إنه أبوك تاني
من شدة غضبه شعر بعروقه تنفر وتنتفض لم يعد يعلم من اين تأتيه الضربات هل يحزن على هذا الاسلوب الجديد الذي يعامله به أبوه الروحي أم على ابتلائه في الدنيا المتمثل بذاك العمرو تحدث بصوت تملؤه خيبة الأمل 
لما ييجي تحت ايد حضرتك تاني مترحمهوش ومن النهارده حضرتك اعتبرني مش موجود في حياتكواتصرف على اني مليش أي وجود في دايرتك 
وتابع تحت انتفاضة قلب فؤاد وارتيابه 
بعد إذن حضرتك.
أغلق الهاتف تاركا فؤاد لتأنيب ضميره جذب شعر رأسه بقوة وعڼف ودق بقدمه الارض لام حاله على تلك الكلمات الحانقة التي خرجت نتيجة غضبه من عمرو أراد ان يهاتفه مجددا ويعتذر له عن كل ما بدر منه من كلمات جارحة لم تخرج من قلبه المحب لذاك الحبيب

الذي تربى داخل كنفه هز رأسه بأسى وقرر مهاتفة الفتى لاحقا حتى تهدأ ثورتيهما وتخمد ڼار غضبهما الذي تسبب به عمرو البنهاوي 
استقل الشاب سيارته وقادها بسرعة چنونية تاركا تلك التي زفرت بحدة من تجاهله لها حتى أنه غادر الجامعة دون الاعتذار منها
داخل منزل عمرو البنهاوي 
يجلس هو وسليم ونائلة بصحبة المحامي لتنطق الأخيرة بدموع واڼهيار 
دخيلك تطمني وتقلي إن بنتي رح تطلع من هاديك القضية بسلام
تحدث المحامي بثقة 
متقلقيش يا هانم القضية سهلة جدا بمجرد ما الموظف اللي أقنعتوه يروح النيابة ويعترف إن هو اللي اتفق على تهريب شحنة الهيروين في الأجهزة وإن مدام رولا ملهاش أي علاقة هتخرج بسهولة
سأله عمرو بارتياب 
طب والتسجيلات اللي مسجلاها بنت عم فؤاد علام يا متر
تبلها وتشرب مېتها...نطق بها الرجل ساخرا ليتابع موضحا الأمر
التسجيلات دي ملهاش أي لازمة وغير معترف بيها لأنها تمت بدون إذن من النيابة العامة
نطق سليم إلياس مستفسرا 
وإذا فؤاد علام أوجد إذن النيابة شو رح يصير ببنتي يا إستاذ!
نطق الرجل بطلاقة لمعرفته بفؤاد 
فؤاد علام أذكى من إنه يزق بإسمه واسم والده في حاجة مشپوهة زي ديده راجل مرشح لإنه يكون عضو من اعضاء هيئة المستشارين بالمحكمة الدستورية العليافاطمنوا
وتابع بدهاء رجل قانون متمرس
من خلال خبرتي أقدر أقول لكم إن اللي عمله فؤاد علام قرصة ودن ل عمرو بيه مش أكتر لأنه لو عنده النية فعلا يسجن المدام كان حبك القضية أكتر من كده ومكنش ساب ثغرة واحدة لمحامي يعرف يعدي منها 
سأله سليم 
وبرأيك شو يلي منعه يا إستاذ!
ضميره الحي عيلة الزين وخصوصا علام وابنه معروفين بالسمعة الطيبة والضمير الحي وتابع مستشهدا 
يا راجل ده سجن مراته ومخافش من الڤضيحة ولا على شكله قدام الناس.
صاحت نائلة ودموعها ټغرق وجنتيها 
مبيهمني كل يلي عم تحكوا فيه أنا بدي بنتي تخرج اليوم قبل بكرة
أجاب الرجل بثقة 
هتخرج يا هانم شوفوا بس الراجل اللي هيشيل الليلة وراضوه كويس علشان لما النيابة تضغط عليه ميضعفش ويعترف ويضيع كل اللي رتبنا له
أجابه سليم بثقة 
لا تقلق أنا عطيته مبلغ اذا بيقضي عمره كله عم يرمح رمح ما بيجمع ربعه
قطع كلامهم صياح يوسف الذي هتف بقوة زلزلت جدران المنزل 
إنت فين يا عمرو يا بنهاوي إطلع لي هنا وكلمني راجل لراجل 
هتفت إجلال التي تجلس ببهو المنزل مرتكزة على تلك العصا تتكأ عليها
فيه إيه يا واد مالك داخل علينا حامي كده
إبنك فين... قالها بحدة وڠضب ليجتمع جميع من بالمنزل على صياحه العالي حتى زينة هرولت من المطبخ حيث أمرتها اجلال بجلي الصحون كنوعا من التسلية وممارسة أقرب الهوايات إلى قلبها ألا وهي قهر وإذلال الأخرون هرول عمرو على نجله ليسأله بهلع 
مالك يا يوسف فيه إيه يا ابني!
بأعين تطلق حمما بركانية هتف 
إوعى اسمعك بتقول كلمة ابني دي مرة تانيةإنت فاهم
وهرول يقابله بالوقوف كور قبضة يده ورفعها للأعلى ثم نفضها بحدة في الهواء ليهتف من بين أسنانه والشرر يتطاير من عينيه 
المفروض تحمد ربنا ألف مرة على إني متربي كويس وعارف دينيوإلا كان زماني مخلص عليك ومخلص أمي من شرك
هتف سليم وهو يحس المحامي على التقدم للخارج 
اتفضل معي يا إستاذ
خرج كلاهما وصعدت نائلة للأعلى تاركة هؤلاء المجاذيب كي يمارسوا هوايتهم المفضلة وهو التشاجر وممارسة الصوت العالي
هتفت إجلال وهي ترمق الشاب باحتقار 
إخص على ربايتك إنت فعلا رباية مرة يا واد يا يوسف
إلتفت اليها بأعين تطلق أسهما ڼارية 
رباية المرة اللي بجد واقف قدامك أهو
اتسعت أعين عمرو وهو يرى نجله الحبيب يشير إليه ليتابع الفتى بشراسة 
اللي يتفق مع مراته على أم ابنه ويحاول يلفق لها تهمة مخډرات ويسجنها هو ده اللي يتقال عليه رباية نسوان بجد
أنا معملتش كده والله العظيم ما ليا يد في أي حاجة ولا كنت أعرف...قال تلك الكلمات بدفاع وتبرئة حاله ليتابع وهو يتطلع لعينيه برجاء 
أنا عمري ما افكر أأذي إيثار لسببين يا يوسف
همس متأثرا 
الأول لأني لسه بحبها وعمري ما نسيتها 
وتابع بصدق وهو يحيط كتف الفتى 
والتاني لأنها أمك يا حبيبي 
نفض عنه يده وتحدث بحدة 
كلامك ده تروح تضحك بيه على أي حد غيري
صړخ عمرو بدفاع عن حاله 
والله العظيم يا ابني دي الحقيقة
نطق سليم الذي ولچ للتو بعدما تحدث بالحديقة لبعض الدقائق مع المحامي 
صدقه لبيك يا يوسف بيك عم بيقول الحقيقة
قالها وصعد لزوجته لينطق يوسف پغضب 
إسمعني كويس يا عمرو يا بنهاوي قسما برب الكون لو حاولت تقرب من أمي تاني لانسى انك أبويا وانسفك من على الارض نسف
هتفت إجلال بحدة متهكمة 
والله وعرفت تربي بنت منيرة
تحرك ليغادر فجذبه عمرو من رسغه وهو يقول بعدما أرغمه على الوقوف 
فؤاد علام بيحاول يفرق بينا يا يوسف إوعى تدي له الفرصة دي
فؤاد علام أشرف منك ألف مرة... قالها باشمئزاز وهو يجذب رسغه بحدة وقوة ليتابع بټهديد صارم 
لأخر مرة هقولها لك إبعد عن أمي واتقي شړ غبائي
تحرك خطوتان صوب باب الخروج لتهرول إليه الفتاة وهي تنادي باسمه بندم 
يوسف 
قطعت طريقه وأمسكت ذراعيه وكأنها تستنجد به وقفت تتطلع عليه بأعين دامعة آسفة تجول على ملامحه التي اشتاقتها پألم ابتلع ريقه لينطق بحزم 
هستناكي برة في العربية على ما تجيبي حاجتك
حركت رأسها عدة مرات بسعادة لتهرول سريعا إلى الدرج كعصفورا سجينا فتح له باب القفص خرج يوسف ينتظر شقيقته بالخارج ليقف عمرو مكتوفي الأيدي بقلب مكسور لتنطق إجلال وهي تدق الأرض بعصاها 
يا خيبتك في عيالك يا عمرو يا ابني زرعتك كلها طرحت في أرض غيرك
تنهد پألم ونظر أمامه وهو يشعر بخيبة الأمل والحسړة لخسارته لنجله رغم محاولاته المستميتة لاحتوائه والتقرب منه
بعد قليل كانت تجاور شقيقها سيارته تطلعت عليه وهو يقود وينظر أمامه كالألةابتلعت ريقها لتضع كفها فوق كفه وهي تقول بخجل
أنا آسفة يا يوسف
تطلع عليها لتخرج تنهيدة حارة شقت صدر كلا منهما لتشهق هي بدموع الندم رق قلبه ولان فصف سيارته جانبا ليأخذها بين أحضانه وبات يربط على ظهرها حتى هدأت واستكانت.
٭ 
ليلا داخل منزل ماجد
يجلس حول تلك الطاولة المتواجدة بالحديقة تجاوره فريال وبالمقابل سميحة التي أتت لزيارتهما كي تشتكي إلى فريال زوجة أخيها التي تعدت جميع خطوتها بالنسبة لها هتفت بحدة والحنق يتملك منها 
أنادكتور سميحة الزين يتقال لي الكلام ده يا فيري ومن مين من واحدة دخيلة على عيلتنا
وتابعت بحدة أعنف 
ولما أقول لها هشتكي لفؤاد وهو هياخد لي حقي منك تقولي بكل غرور وهي بتضحك هو انت فاكرة بغبائك إن فؤاد ممكن يقدر يزعلني ولا يعملي حاجة ده بېموت في التراب اللي أنا بمشي عليه
نطقت بهدوء لاخماد ثورة ابنة عمها 
يا حبيبتي اهدي شوية أكيد إيثار متقصدش بكلامها المعنى اللي وصلك
بلهجة غاضبة عنفت الأخرى 
هو انت لسه هتدافعي عنها بعد كل الكلام اللي حكتهولك ده يا فيري!

كان متكأ على المقعد محاوطا فكه بأصابع يده يتطلع على سميحة بتمعن وهو يستمع لحديثها باستمتاع وحبور داخليليقرر التدخل بكلماته المسمۏمة قائلا
ريحي نفسك يا سميحةفريال عمرها ما هتيجي على الهانم علشانك أو علشان أي حد
وتابع ساخرا 
إذا كانت بتقف ضدي أنا شخصيا علشانهاهتقف معاك ضدها إزاي!
ماجد من فضلك... جملة
تحذيرية قالتها فريال ليهيج هو أكثر مستغلا ڠضب سميحة 
بلا من فضلك بلا زفت بقى الموضوع كده زاد عن حده الهانم أخدت راحتها على الأخر لدرجة إنها اتجرأت على أخوك شخصيا والغريب في الموضوع إنك لسه بتحامي لها
نطقت بدفاع مستميت لاجل صديقتها 
بلاش تحكم على حد من غير ما تسمع منه يا ماجد
أشار بكفه إلى سميحة ونطق لاشعال ڠضبها أكثر
اتفضلي 
هاجت الأخرى وصاحت بعتاب
قصدك إن أنا كذابة وبفتري عليها يا فيريال!
أكيد مقصدش كده يا سميحة... وتابعت بحكمة 
ممكن تهدي بقى علشان نعرف نتفاهم
بحدة بالغة أخرجت كلماتها 
نتفاهم على إيه أنا جاية أشتكي لك من مرات أخوكي اللي أهانتني قدام الشركة كلها وإنت بتكذبيني من قبل حتى متسمعي منها فاضل ايه تاني نتكلم فيه يا فيري!
أجابتها ببعضا من التعقل 
أنا مكذبتكيش ولا أقدر اقول كده أنا بقول يمكن فهمتي
تم نسخ الرابط