أذناب الماضي أنا لها شمس من الفصل الاول إلى الخامس والعشرون بقلم روز أمين

موقع أيام نيوز

مدام سالي
أهلا يا مداممبروك قالتها بتعالي لتجيبها الأخرى بنفس التعالي 
ميرسي عقبال ليان
وتحركت نحو الفتاة التي وقفت لها احتراما وقبلتها لتقول لها إيثار باستحسان لجمالها البارع 
إيه الجمال والشياكة دي كلها يا ليا
ميرسي يا طنط عمتو لارا ونانا بيسلموا عليك كتير
بوسي لي نانا وبلغيها سلامي وقولي لها إني هزورها قريب إن شاءالله
وتابعت بابتسامة لطيفة 
طمني على صحة نيللي هانم يا دكتور
اجابها بحزن 
بخير الحمدلله بس إنت عارفة هي اتأثرت جدا بعد ۏفاة بابا وللأسف من وقتها مش قادرة ترجع زي الأول
بدى الحزن على ملامحها وهي تقول متأثرة 
ومين فينا رجع زي الاول يا دكتور أيمن بيه سايب علامة في روح كل واحد فينا الله يرحمه
تابعت مسترسلة لتغيير الحديث
طمني لارا عاملة إيه هي وجوزها في إدارة الشركة 
ماشي الحال هي مسافرة حاليا لندن بتخلص شغل هناك وجوزها متابع هنا شغل الشركة هو ده اللي منعها إنها تحضر الخطوبة 
أجابته بابتسامة ودودة تحت احتراق قلب سالي من تودد زوجها مع تلك المرأة 
أه هي قالت لي في التليفون واعتذرت لي 
وأثناء حديثها ذاك كان هناك من يجوب الحفل بعيناه باحثا عنها حتى تنهد براحة حين عثر عليها ثار قلبه قليلا عندما رأى ابتسامتها اللطيفة وملامح وجهها الضاحكة وهي تتحدث إلى أحمد يعلم جيدا ما تشعر به من امتنان لهذا الرجل ولأبيه لكنه بالنهاية رجل يغار على إمرأة حياته وصل إلى عندهم وبدون مقدمات حاوط كتفها بذراعه وقربها إلى صدره بتملك واحتواء لينطق بابتسامة هادئة عكس ما بداخله من غيرة 
شرفتنا

إنت وعيلتك يا دكتور
الشرف لينا إحنا يا سيادة المستشار ليتابع فؤاد بمجاملة 
إنتوا لازم تشرفونا قريب نقضي يوم مع بعض في مزرعة الخيول
وتابع وهو ينظر للفتاة 
ليك في الخيل يا ليان
بابتسامة صافية أجابته 
بحب أتفرج عليه من بعيدلكن اقرب منه وأكله بإيدي وكده
لتتابع بارتياب ظهر على وجهها 
مستحيلبخاف منه جدا وتحدث وهو ينظر إليها بسعادة
طنط إيثار كانت زيك كده في الأوللحد ما أنا جرأتها وخليتها تقرب منهم وتحبهم
وتابع متفاخرا
الوقت بتركب الحصان وتجري بيه أحسن مني أنا شخصا 
مش كده يا حبيبي قالها بنعومة بالغة إقشعر لها بدنها وانتفض قلبها من تقربه هذاناهيك عن رائحة عطره التي تغلغلت داخل أنفها لتسكرها كالعادةإبتسمت لتجيبه
ده حقيقيلولا وجودك معايا مكنش فيه حاجات كتير عملتها واتعلمتها
تعجب من صدق كلماتها التي نطقت بها الجملة برغم خلافهما 
الټفت جميع الأنظار على تلك الجميلة التي خرجت من بوابة القصر الداخلية ليعلو تصفيق الجميع وتهليل أصدقائها هي ونبيل الذي تحرك إليها تحت صرخات قلب إيثار وهي تشاهد حبيبة نجلها وهي تتم خطبتها على غيرهأما حال تلك البائسة فلا توجد كلمات لوصفه وهي ترى اقبال اكثر شخصا تبغضه بحياتها يقترب ليستلم يدها من والدها الغاضب من تلك الخطبة التي لا تروق لهانتفض قلبها وثار مطالبا إياها بالتخلي عن تلك الخطوة المدمرة له ولهالكنه العند لا سامحه اللهعبست ملامح ماجد عندما صافحه ذاك الثقيل على قلبه وهو يقول 
مبروك يا عمو 
إكتفى ماجد بحركة من رأسه فحقا لم يستطع إخراج حرفا واحدا ولو على سبيل المجاملة ازدرد لعاب بيسانعندما اقتربنبيل منها وهو يقول بسعادة مبالغ بها
مبروك يا حبيبتيألف مبروك
حركت رأسها بتيهة وشرود وكأنها مغيبة اړتعبت حين سحب ماجد يده من ذراعها طالعته بړعب سكن عينيها وكأنها تتوسل إليه بألا يتركها ويتخلى عنها لهذا الغريب تنهد ماجد وقلبه يغلي كالبركان من أفعال ابنته الغبيةقلبه يغلي ڠضبا منها وبالوقت ذاته حزنا على ما فعلته بحالها جنب مشاعره وسلم زمام الأمور إلى العقل ثم زفر بهدوء وتحدث اليها بكلمات خرجت عنوة عنه
مبروك يا قلبي
بصوت مخټنق وعينين حزينة أجابته
ميرسي يا بابي
تحركت بجوار الآخر كأنها شاه مساقة ل ذبحها 
أما فريال فقد وقفت عند آخر سلمة بالدرج الداخلي لمنزل والدها ولم تستطع الخروج معها لهطول دمعاتها الحزينة إقتربت عليها عزة وباتت تواسيها لتنطق بلوم واستنكار 
أنا مش عارفة كانت لازمتها إيه الخطوبة الهم دي البت طالعة بتجر في رجليها زي متكون واخدينها على حبل المشنقة وابوها مادد بوزه شبرين وهو جاررها في اديه وإنت قلبتيها لنا مناحة هنا
وتابعت بسخرية 
يكونش يختي العريس ده ماسك عليكم ذلة
ارتفعت شهقات فريال لتتنهد الأخرى بأسى وهي تربت على كتفها 
صلي على النبي كده واطلعي اقفي جنب بنتك متسبيهاش لوحدها وأهي ليلة وتعدي اما نشوف أخرتها إيه مع ام دماغ عاوزة كسرها
وتابعت وهي تناولها محرمة ورقية 
إمسحي دموعك واطلعي لبنتك يا حبيبتي
نطقت من بين دموعها الغزيرة 
حاضر يا عزة حاضر 
وصلت بيسان للمكان المخصص لجلوس العروسان تحت تصفيق الجميع لتجلس بجوار ذاك الثقيل انهالت عليهما التهاني من الحضور لتتحدث ناهد والدة نبيل إلى العروس 
زي القمر يا حبيبتي إنت وبلبل لايقين قوي على بعض 
ميرسي لحضرتك قالتها بيسان بهدوء لينطق عاطف الذي توخى الحذر في نطق كلماته حرصا من تكرار ما حدث بلقاء التعارف وڠضب نجله ومقاطعته لفترة ليست بالقليلة 
مبروك يا بنتي عقبال التمام
ميرسي لحضرتك يا افندم لم يستطع لسانها نطق كلمات ودودة لشعورها بغربة الروح بين هؤلاء الناس 
ابتعد الجميع عنهما فاحتضن كفها بقوة وتملك ليصيب جسدها باشمئزاز من لمسته وبلحظة سحبتها متعللة بتعديل إحدى خصلات شعرها برغم ما يشعر به من مشاعر سلبية منها ونفور تجاهه إلا أنه تغاضى وتحدث بابتسامة جذابة
أنا اسعد راجل في الكون النهاردة
اكتفت بابتسامة متصنعة زادت من حنقه عليها ليقسم بداخله أن يذيقها كل ما شعر به على يدها أضعافا بعد ان يتملك منها 
كانت تتطلع على البوابة الخارجية بترقب شديدتتسائل لما تأخر لهذا الوقتوهل سيأتي أم أنها لم تعد تعني له شيئا فبات حضوره لخطبتها من عدمه سواءا بالنسبة له 
٭ 
بالخارج صف يوسف سيارته ووقف يعدل من وضع بدلته ثم تحرك للجهة الاخرى وقام بفتح الباب ومساعدة نزول شقيقته تأبطت زينة ذراع شقيقها وتحركا نحو البوابة ليتوقف عندما استمع لحروف اسمه من إحداهنإلتفت ليضيق عينيه وهو يرى ساندي تخرج من سيارتها الفارهة وتهرول إليه بسعادة
إستنى يا يوسف علشان ادخل معاك
ساندي! قالها متعجبا ليتابع مستفسرا
إنت هنا بتعملي إيه!
العريس قريب مرات خالو وتابعت باستفاضة
كنت عند خالو ومامته جت تعزمهموعزمتني وانكسفت ارفض
وهتفت بسعادة وحبور ظهر بملامحها الرقيقة 
ومن حظي الحلو لقيتك وأنا داخلة
وتابعت لتشتيته
وإنت جاي تبع العريس ولا العروسة 
اخترق سؤالها قلبه وكأنها غرست خنجرا مدببا بعمقه لملم شتاته وأجابها 
العروسة قربتي 
تطلعت على زينة بتشتت وضياع ليجيب تساؤلها الحائر بعينيها 
زينة أختي
وكأن بجوابه هذا قد رد إليها روحها ليتهلل وجهها وتقترب على الفتاة ټحتضنها رغم عدم سابق المعرفة مما جعل الفتاة تتعجب تحرك ثلاثتهم للداخل لتتعمد ساندي مجاورة يوسف والتقرب منه سألها متعجبا 
وإنت جاية لوحدك ليه يا ساندي 
طالعته بجبين مقطب ليسترسل مفسرا 
مجتيش مع خالك ومراته ليه 
ارتبكت وتحدثت سريعا 
مرات خالو تعبت في أخر لحظة وخالو إضطر يوديها المستشفى علشان يطمن عليها
وتابعت 
وأنا انكسفت أعتذر 
اومأ بلا اهتمام وولجا من البوابة لينتفض قلب تلك العاشقة عند رؤية الحبيب طالعته باشتياق مرير كم كان جذابا ملفت النظر بتلك البذلة السوداء الفخمة وذاك البابيون بلونه الأسود الذي ظهر سواده بقوة من شدة بياض القميصباتت تتطلع على تقاسيم وجهه مرور بشعره الفحمي الناعمتنهدت بحالمية من هالة ذاك الحبيب التي تحاوطه لتجذب الانظار إليه استفاقت من حلمها الوردي بصڤعة قوية نزلت على قلبها حين رأت تلك الفتاة بذاتها تجاوره الدخولنارا مستعرة اشتعلت بجميع شرايين جسدها حتى وجهها زاد احمرارا من شدة الڠضب والإنفعال
تحرك للداخل أيضا تحت نظرات إيثار المتوجعة على حبيبها الغالي التي تحركت لتقابله هي وأشقائه الثلاث بحفاوة شديدة حيث صړخ الصغير باسمه وهو يقفز لأعلى ليثبته الأخر بين أحضانهوتحدثت تاج بدلال وهي تتمسح بصدر شقيقها
وحشتني يا حضرة الظابط
وإنت اكتر يا تاجي
احتضن أيضا ذاك الرزين زين الدينوتحدث
بروفيسير العيلة اللي مشرفنا 
ابتسم الفتى خجلاحاوطت إيثار رأس نجلها من الخلف بكف يدها لتميل برأسها والدموع ساكنة بعينيهاضمھا بقوة وبات يملس بكفه على ظهرها بحنو كي يهدأ من ورعها تحدثت بصوت متأثر 
إنت كويس يا حبيبي 
ابتعد ليجيبها وهو ينظر وبداخل عينيه تحدي وقوة أراد من خلالهما أن يوصل لها رسالة 
طمني قلبك عليا يا ماما ده أنا تربية إيثار الجوهري 
ابتسمت وهي تتحسس وجنتيه بكفيها ثم تحدثت 
أنا لسه مباركتلهاش مستنياك نروح لها وإيدي في إيدك
قالت كلماتها بتحدي ليبتسم يطمئن قلبها انشغل هو بأشقائه واحتضنت إيثار زينة وهي تسألها عن حالها فأجابت الفتاة 
الحمد لله يا خالتي أنا كويسة
توقفت عيني إيثار وثبتتهما على تلك الغريبة لتسأل زينة بابتسامة مجاملة 
دي صاحبتك يا زينة
قبل أن تجيبها نطقت الاخرى بحماس مفرط ظهر بعينيها 
هاي يا طنط انا سانديصديقة يوسف في الجامعة
قطبت إيثار

جبينها لتحول أنظارها على يوسف الذي رفع حاجبه بترفع فابتسمت للفتاة ومدت كفها للمصافحة
نورتينا يا حبيبتيإتفضلوا 
أشارت بكفها للداخل 
هتفنبيل بحدة اظهرت حقده على يوسف وهو يراه مقبلا للداخل 
إيه اللي جاب الزفت ده حفلة خطوبتنا! 
برغم سخطها عليه إلا أن جسدها اشټعل ڠضبا لما استمعته من إهانة ذاك الوغد لساكن الروح لتهتف بحدة خرجت دون تفكير 
إسمه الباشمهندس يوسف
طالعها بعيني متسعة لتتابع بقوة 
وأنا اللي عزمته بنفسي
كاد أن ېعنفها لكنه تراجع بأخر لحظة متبعا خطته التي وضعها لحين اتمام زواجهما وبعدها يظهر تملكه وشراسته عليها تحدث بلين وابتسامة مصطنعة 
كويس يا حبيبتي إنك عزمتيه
إحتضن كفها بتملك ثم أدار رأسه يتطلع عليه وهو يسترسل پحقد أظهر كم الضغينة التي يكنها له بقلبه 
علشان يتقهر وهو شايفك جنبي وادينا شابكة في بعض
لم تستمع لكلماته تلك ولا تشعر بوجوده من الأساس لشدة ڠضبها وغيرتها وهي تراه يصطحب تلك الفتاة ذاتها حدثت حالها پألم 
يا لمدى حقارتك أيها الكاذبأوصلت معك درجة الحقارة إلى أن تأتي بتلك التي تخليت عني لأجلها وتجلبها لحفل خطبتيكم بت أكرهك يا يوسفكم بت أكرهك 
اقترب يوسف من طاولة علام فلم ينتظر الأخر حضوره ليقف مستندا على عصاه واحتضنته عينيه قبل ذراعيه وهو يربت على كتفه قائلا 
وحشتني يا يوسف 
وإنت أكتر يا باشا قالها مغمض العينين وهو يتنفس بعمق وكأنه يحتفظ بأكبر قدر من رائحة ذاك الجد العزيز بين رئتيه ابتعد علام ليحتوي وجنة الفتى بكفه وهو يقول بفخر 
مش قولت لك متغبش على جدك يا يوسف
بابتسامة صافية تحدث بهدوء 
وأنا قولت لك أنا تحت الأمر يا حبيبي يوم ما تحتاجني هتلاقيني تحت رجليك
أجابه علام بنظرات تقطر حنانا 
أنا طول الوقت محتاج لك يا حبيبي 
اقترب من عصمت ليقبل رأسها بوقار مغلفا بالحنان 
وحشتيني يا دكتور
أجابته بملاطفة لكسر حالة الحزن المسيطرة على الأجواء 
إنت بكاش يا حضرة الظابط لو وحشاك بجد مكنتش تبعد عننا الوقت ده كله
انا بكاش يا دكتور! قالها بلوم مصطنع ليتابع بخفة وهو ينظر إلى علام
إتفضل إنت يا باشا رد عليهاهو
تم نسخ الرابط