أذناب الماضي أنا لها شمس من الفصل الاول إلى الخامس والعشرون بقلم روز أمين

موقع أيام نيوز

ذراع يوسف فسألها يوسف بارتياب 
بقولك إيه يا عزةكنت عاوز أسألك عن حاجة كده
إسأل يا نن عين عزة 
تراجع بحديثه ليعيد تصحيحه لعدم ريبة الأخرى 
هو مش سؤال بالمعنى الحرفي نقدر نسميها دردشة أو حب استطلاع
نطقت متذمرة لعدم استيعابها للمصطلحات 
يخويا أنا مش فاهمة حاجة من كلامك الملعبك ده قول اللي إنت عاوزنا نرغي فيه من غير كلام كبير أنا مفهمهوش
تنهد بقلة حيلة ليخرج الكلام بصعوبة من بين شفتيه 
هي ماما وبابا فؤاد إتجوزوا إزاي 
لوت فمها مستنكرة لتسأله 
وهي دي عايزة كلام اتجوزوا زي الناس مأذون واتنين شهود
أنا عاوز أعرف ظروف جوازهم بالتفصيل من يوم ما بابا فؤاد قابل ماما لحد ما اتجوزوا واتنقلنا في قصر الباشا بس اختصري يا عزة
مالك يا يوسف!... قالتها بأعين متعجبة لتتابع بريبة 
هو أنت فيه حد لاعب في دماغك يا واد 
ازدرد ريقه لينطق سريعا متلبكا 
حد زي مين إيه الكلام اللي بتقوليه ده
هتفت باستياء 
أي حد من الحرابيق قرايب أبوك ولا هو نفسه المخفي ما انا سمعت إنه اتنيل رجع
تنهد بضيق لينطق متذمرا 
خلاص يا عزةإنسي كل اللي اتكلمنا فيه وكأني مقولتهوش
جذبت ذراعه تحسه على التوقف لتنطق 
استنى بسمتبقاش حمقي زي أمك 
وتابعت بنبرة حنون 
أنا هقول لك اللي يريحك ويهديك مع إني شامة ريحة الحقود أبوك في الموضوع.
نطق بجدية وصرامة 
قبل ما تحكي إوعديني إن اللي حصل بينا ده ما يوصلش منه حرف لماماولا لأي مخلوق
عيب يا يوسفحد قال لك عليا إن أنا فتانة... قالتها بعتاب لتتابع مسترسلة بمدح حالها 
طب دانا الكلمة بتيجي لحد عندي وټدفن
عزة... قالها مستنكرا حديثها المنافي لحقيقة تلك الثرثارة لتنطق متلبكة 
مهو مش كل الكلام يتحكي يا يوسف
أطال النظر بعينيها لتتابع هي بنظرة مطمئنة مغلفة بالحنان 
وغلاوتك عندي ما فيه مخلوق هيعرف 
باتت تقص عليه جل ما حدث بالماضي وكانت هي الشاهد عليه ونقطة الوصل. 
اتصل فؤاد على أبيه يطمئن على صحته هو والصغار بعدما علم من رجال الحراسة تحركهم المفاجيء إلى النادي الإجتماعي فأخبره عن اتصال يوسف وتواجده بالوقت الحالي فقرر اغتنام الفرصة ليحضر ويلتقي بالشاب كي يستكشف ما بداخله من خلال نظرات عينيه الشفافة ظهر من بعيد ليهرول الصغير مناديا باسمه 
بابي جه
رفعه فؤاد وقبل وجنتيه لينطق الصغير بصياح 
بابي يوسف هنا
نطق بهدوء 
أه يا حبيبي جدو قال لي في التليفون
تحرك حاملا الصغير صوب والده هرولت أيضا الفتاة وتشبثت بأحضان والدها لتنطق بحفاوة 
بابي چو هنا 
هتف مالك لإغاظتها 
أنا قولت له قبلك
تجاهلت شقيقها وتحدثت برجاء 
بابي ممكن نتغدى هنا مع چو بليز كلم مامي تجيب نانا ونتغدى كلنا مع بعض
نطق زين ايضا برزانة 
أه يا بابي من فضلك لأن چو مبقاش ييجي القصر ومن زمان ما اتجمعناش وأكلنا مع بعض
حاضر يا حبيبي 
هلل الصغير ليفلته فؤاد لاقترابه

من أبيهمال بطوله على رأس والده يضع قبلة احترام تحت نظرات أبنائه الفخورة بتصرفات أبيهم الراقية مع والده 
إزي صحتك ياباشا 
الحمدلله يا حبيبي...قالها برضى ليسأله الأخر وهو يترقب المكان بعينيه 
هو يوسف فين 
كان قاعد معايا هنا وبعدين راح يشوف مالك مع عزة
اقترب الصغير ليلتصق بساقاي والده وتحدث 
هو خلاني أرجع لجدو مع الحرس وقال لعزة إنه عاوز يتكلم معاها في حاجات سر مش ينفع انا أسمعها
قطب جبينه وسأله 
هو قالها كده 
اجاب مؤكدا 
أه قال لي روح يا ملوك عند جدو وأنا هتكلم وهاجي وراك
تنهد فؤاد بثقل وتيقن هنا أن الشاب ساوره الشك بعد زيارة والده عديم الضمير
٭
حضرت إيثار بعدما خرجت من العمل باكرا عن موعد إنصرافها المحدد ذهب بها السائق إلى القصر ليحضر عصمت هي أيضا لحضور الغداء العائلي تأهب جميع العمال بالنادي لوجود سيادة المستشار العريق علام زين الدين الرجل الثاني بعد النائب العام مباشرة مع عائلته وقف الجميع على قدم وساق لتجهيز وجبة الغداء التي أشرف على تحضيرها رجال الحراسة تحسبا وضمانا لسلامة المستشار وعائلته الكريمة اجتمع الكل حول الطاولة الكبيرة وكل اتخذ مقعدهكانت محاطة برجلي حياتهافؤاد ويوسفكم شعرت بسعادتها وهي تتوسطهماوضعت كف يدها تحتوي خاصته وهي تقول بحفاوة 
وحشتني يا حبيبي
بنظرات فخورة وحنو يملؤ مقلتيه أجابها 
وإنت كمان يا حبيبتي وحشتيني جدا
وتابع بمشاكسة كي يكسر حدة ما حدث من فتور معها في الأيام الفائتة 
بس هو ازاي لحقت أوحشك وأنا لسه كنت معاك من كام يوم
ضغطت على كفه لتقول بحنان مفرط 
ولو كنت شيفاك من ساعة واحدةبردوا بتوحشني بمجرد ما تبعد عني يا يوسف
رفع كفها ليقبله احتراما وتقديرا تحت سعادة واستحسان الجميع نطقت تاج بمعارضة مفتعلة من باب المداعبة 
يا ريت كان اسمي يوسف علشان تحببني قوي كده يا ست مامي
ضحك الجميع وتحدث زين متمثلا بالحق 
مامي بتحبنا كلنا بنفس الدرجة مع اختلاف طرق التعبير
يعني إيه بقى يا عبقري...سألته تاج ليجيبها 
يعني يوسف علشان بعيد مامي دايما بتظهر حبها ليه بالعواطف وإنت بتظهره باللين وإنها بتوجهك للصح واللي طبعا عمرك ما بتطبقيه
تعالت ضحكات الجميع تحت تذمر الفتاة من سخرية توأمها ليتابع هو بذكاء 
وأنا مثلا بتعبر لي باهتمامها بأدق التفاصيل اللي بتريحني كحد بيحب النظام وبيكره الفوضى في حياته أو إنها تاخد من وقتها كل فترة وتيجي تقعد معايا ونتناقش في خططي المستقبلية ومشاركتها لأحلامي
كان فؤاد يستمع لنجله بفخر وعزةليهتف الصغير متسائلا 
طب وانا يا زين مامي بتعبر ازاي عن حبي
إنها تجري وراك طول اليوم وتلمك من كل مكان في القصر هي وعزة
صدحت الضحكات من جديد لينطق علام فخورا بحفيده العاقل 
كلامك يحترم يا دكتور زين
اشتدت سعادة الفتى من إشادة جده الغالي ووصفه بالدكتور ليتابع علام ردا على حديث حفيدته الغالية 
وبالنسبة لكلامك يا تاج فيه رواية شهيرة بتقول سئل رجل حكيم من أحب أولادك إلى قلبك
فقال أصغرهم حتى يكبر ومريضهم حتى يشفى وغائبهم حتى يعود
وتابع وهو يتطلع إلى الشاب 
وحبيبي يوسف ينطبق عليه الفئة التالتة أي الغائب حتى يعود
نطقت تاج 
بس يوسف مش مسافر يا جدو ومامي لما تحب تشوفه بتروح له
هذه المرة تطوعت عصمت بالإجابة 
الأم لو ابنها مش قدام عيونها طول الوقت بالنسبة لها غايب يا حبيبتي
هتف الصغير بكثيرا من الإبتهاج 
مش مهم كل ده يا جدو المهم إن مامي بتحبني مع چو وأنا بحب چو
تطلع لشقيقه الأصغر ونطق بنبرة أظهرت كم سعادته 
وأنا كمان بحبك يا حبيبي 
كلنا بنحبك قوي يا چو...قالتها تاج بصدق لتتابع بتمني 
وكل يوم بدعي ربنا إنك ترجع تعيش معانا تاني ونتجمع كلنا زي زمان إحنا وعمتو فريال وبوسي وفؤاد الصغير
بس بلاش عمو ماجد علشان وشه عكر وبيقطع الخميرة... قالها الصغير لتجحظ عيني إيثار قبل أن تأنبه بحزم وحدة 
ولد إيه اللي بتقوله ده!
عنفته أيضا عصمت 
عيب يا مالك مين اللي قال قدامك الكلمة دي
حول فؤاد بصره لتلك الجالسة بمقعدها بصمت يتفقدها بنظرات ثاقبة كالذئب وبرغم أنها تحاول جاهدة إلتزام الصمت وبألا تتدخل بالحديث منعا لجلب المشاكل لهاإلا أن حظها السيء والمتمثل الأن في مالكجعل المشاكل هي من تأتي إليها مهرولة
كاد الصغير أن يتحدث فنهره والده قائلا بحزم 
إخرس يا ولد طول ما احنا هنا مش عاوز أسمع صوتك لحد ما نروح وتتعاقب على تجاوزاتك دي 
ربع ساعدية لينطق متذمرا 
أوك
تحدث علام ليشفع له 
خلاص يا فؤاد عدي الموضوع وخلينا مبسوطين بيوسف
بسط ذراعه يحتوي كف ذاك الحبيب قائلا بأعين تفيض حنانا 
حبيبي يا جدو ربنا يبارك في عمرك وصحتك يا حبيبي
أجابه بصوت يحمل بين طياته الكثير من الحب والود والحنان 
ويبارك لي فيك يا يوسف وأشوفك أنجح واحد في مجالك وأتشرف بيك
إن شاء الله يا حبيبي 
سألته عصمت بعملية 
إختارت مشروع التخرج اللي هتشتغل عليه ولا لسه يا يوسف
أجابها بود 
أنا عندي مشروع تخرج كل سنة يا حبيبتي
أنا قصدي مشروع التخرج النهائي يا چو... وتابعت بنصح 
لازم تركز في اختيارك كويس عاوزين امتياز مع مرتبة الشرف يا باشمهندس 
إن شاء الله يا حبيبتي 
تطلع فؤاد إلى يوسف ونطق بفخر وكأنه نجله البيولوجي 
أنا إبني ما يتخافش عليه يا دكتورة
ثم تعمق كلاهما بعيني الأخر ومشاعر مختلفة تملكت قلب كليهما 
واثق إنه هيشرفني وهيخليني أفتخر بيه قدام الناس كلها
مساء الخير...تسللت إلى مسامعها نبراته البغيضة والتي ما مقتت شيئا أكثر من صاحبهاأما فؤاد فقد اشتعلت عينيه بشرارات الڠضب حين استدار ليجد ذاك الحقېر يقف بكل جرأة أمامهم هب واقفا على حين غرة ليطيح بالمقعد أرضا من شدة غضبهليقف أمامه تحت استنفار الجميع.
إنتهى الفصل 
أذناب الماضي 
بقلمي روز أمين 
بسم الله لا قوة إلا بالله 
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
الفصل الحادي عشر
أذناب الماضي 
أنا لها شمس الجزء الثاني بقلمي روز آمين
هذه الروايه مسجلة حصريا بإسمي روز آمين 
وممنوع نقلها لأية مدونة أو موقع أو صفحات أخري ومن يفعل ذلك قد يعرض حالة للمسائلة القانونية 
تسللت إلى مسامعها نبراته البغيضة والتي ما مقتت شيئا أكثر من صاحبها فجأة تسلل الړعب لجدار القلب وكأن الماضي عاد بكل وحشيته ليداهم سلامها النفسي والإستكانة ويزعزع إستقراريهما بضراوةأما فؤاد فقد اشتعلت عينيه بشرارات الڠضب حين استدار ليجد ذاك الحقېر يقف بكل جرأة أمامهم هب واقفا على حين غرة ليطيح بالمقعد أرضا من شدة غضبه ليقف أمامه تحت استنفار الجميع اشتدت نظراته عداءا وهو يسأله بعينين تطلق شزرا لو خرج لأشعل اللهيب بجسد الأخر وحوله لكتلة متوهجة
إنت بتعمل إيه هنا يا بني أدم إنت
ليصيح مسترسلا بحدة أكبر 
ومنين جبت الجرأة اللي قادر تقف بيها قدامي بعد كل البلاوي اللي عملتها!
أنا هنا زيي زيك بالظبط...قالها بكبرياء وقح بعدما وضع كفيه بجيبي بنطاله لتهتف عزة وهي تتطلع عليه بنظرات منبهرة بأناقته وجسده الذي مازال يحتفظ بحيويته ورشاقته رغم مرور كل تلك السنوات 
يخربيتك يا ابن إجلال إنت إيه اللي سخطك كده ولا كأن الزمن لا راح ولا جه عليك يا منيل
أشعلت بكلماتها العفوية غيرة فؤاد الذي هتف وهو يرمقها ببراكين غضبه الكامنة بعينيه
عزة
إبتلعت إيثار ريقها بصعوبة وعلمت أن عزة بغبائها قد خطت بساقيها عرين الفؤاد ليتابع الأخر بكلمات صارمة 
خدي الأولاد وإقعدي بيهم في ترابيزة بعيد عن هنا
ازدردت ريقها وهرولت لتتمسك بكف مالك الذي أفلته وهو يقول بحدة 
سبيني يا عزة عاوز اتفرج على الخناقة
همست وهي تجذبه عنوة بينما ساقيه تتمسك بأرضها 
يلا يا منيل متجبلناش الكلام خناقة إيه اللي عاوز تشوفها دي هتبقى مجزرة
تحركت عزة وصاحبها بعض الحرس لحماية الأطفالأسرع يوسف ليجاور أبيه الروحي الوقوف والمساندة بينما رمق الأخر بنظرات يملؤها الإحتقار بعدما علم بجميع تفاصيل ما حدث بالماضي من سرد عزة المفصل وبات على علم بالحقيقة كاملة عاد فؤاد
تم نسخ الرابط