أذناب الماضي أنا لها شمس من الفصل الاول إلى الخامس والعشرون بقلم روز أمين

موقع أيام نيوز

ووالديه تزينت الحديقة على أكمل وجه حيث استدعى فؤاد شركة خاصة بتجهيز الحفلات تحت استيائه وقلبه المټألم لأجل غاليته الحزينة ونجله الروحي لكنه كان يفعله مجبرا لاجل واجبه تجاه شقيقته لا أكثر أفلت الصغير كفه من والده وتحرك مهرولا قاصدا طاولة جديه ليستقبله علام بابتسامة مرحبا وحضنا دافئا حنون 
إيه الوجاهة والشياكة دي كلها يا سعادة المستشار مالك باشا 
ضحك الصغير وتحدث بحبور وهو يشير على زيه 
شوفتني يا جدو وانا لابس زيك إنت وبابي
اجابه علام 
باشا صغير يا حبيب جدو
لتنطق عصمت بحبور ظهر بعيناها 
الله اكبر يا حبيبي زي القمر يا ملوكي ربنا يحميك من العين ويحفظك إنت واخواتك يا حبيبي 
إنت مبتسمعش الكلام ليه يا ولد أنا مش قايل لك متسيبش إيد أخوك ولا تبعد عنه طول الحفلة 
وتابع بأعين غاضبة 
يعني بغبائك بتكسر كلامي وبكل بجاحة بتسيب إيدي وتجري من غير حتى ما تستأذني! 
وتابع بحدة 
إنت بقيت بجح قوي
نطقت عصمت وهي تتلفت حولها تراقب نظرات من حولهم 
فيه إيه يا فؤاد ما تهدي يا ابني مش كده الناس حوالينا
ابتسامة ساخرة ارتسمت بجانب فاه علام سبقت جملته المتهكمة 
سيادة المستشار بيخرج غضبه المكتوم في العيل الصغير
ابتلع لعابه من نظرات والده المتفحصة لقسمات وجهه ليتابع علام بحزم بعدما تعلق الصغير ببطال جده يتحامى به من ذاك الشرس 
روح استقبل أهل العريس ورحب بيهم يا سيادة المستشار وخد معاك زين الدين
اومأ ناطقا باحترام 
أوامرك يا باشا 
تحدث الفتى بلباقة منسحبا بجوار والده 
بعد إذنكم 
تطلع علام على وجه زوجته لتسأله باستغراب لغرابة نظراته 
مالك يا باشا فيه حاجة مضايقاك! 
مفيش يا دكتورة قالها بجدية 
ازدردت لعابها بعدما تذكرت جلوس تلك الحية الرقطاء سميحةمنذ القليل على طاولته أما علام فتذكر حديثه مع ابنة شقيقه منذ القليل
عودة لما قبل النصف ساعة من الآن
ولچت سميحة مع عائلتها وزوجها لتجلس قليلا وبعد مدة حضرت عائلة العريس ليقف علام باستقبالهم كما جرت العادة انتهزت سميحة وجود علام بمفرده بعدما تحرك ماجد وعائلته وعصمت باصطحاب عائلة العريس ليرافقوهم إلى الطاولات المحجوزة لهم ساعدته إلى أقرب طاولة ليسألها بعدما جلس
عاملة إيه في شغلك يا سميحة
عبست ملامحها وتحدثت مستغلة الوضع
مش عارفة أقول لحضرتك إيه يا عموأقول لك كل حاجة تمام واني مرتاحة ومبسوطة في الشغل وابقى بكذب عليك
وتابعت بنظرات حزينة اصطنعتها بجدارة
ولا اقول لك الحقيقة واضايق حضرتك
بدى الانزعاج على وجه علام ليسألها بحنو 
فيه إيه يا بنتي إنطقي
انتهزت تعاطفه وقصت عليه ما حدث منذ لقائها مع رولا إلى تعدي إيثار عليها بالسب والصاق تهمة عشقها لفؤادكل هذا لم يشغل بال علام لعلمه به مسبقا من فؤاد بذاته ما أشعل صدره وجعله مستعرا هو ما أخبرته به لاحقا وهي تقول بعدم تقبل لما حدث 
يعني إيه سعادة المستشار فؤاد علام يروح ېتهجم على واحد في بيت ابنه وقدام الحرس بتوعه بسبب غيرته على الهانم حضرتك شايف هي وصلته لفين 
وتابعت مبررة 
أنا مبكرهاش صدقني بس أنا خاېفة على مستقبل إبن عمي السياسي وده حقي
ضيق بين عينيه يسألها بعدم استيعاب 
هو مين اللي اټهجم على مين يا سميحة أنا مش فاهم إنت بتتكلمي عن إيه! 
قطبت جبينها تسأله متعجبة 
هو حضرتك متعرفش إن فؤاد اټهجم على طليق إيثار في شقة ابنها وضربه وربطه بالحبل في الكرسي واتصل بمراته علشان تروح تفكه بنفسها وتاخده
احتدم داخله وسألها بحدة 
وإنت مين اللي قالك الكلام الغريب ده!
نطقت بحدة أظهرت كرهها الاعمى إلى إيثار 
مرات طليق الهانم اللبنانية كلمتني وقتها وحكت لي على اللي حصل لجوزها وضربه من فؤاد وحلفت لټنتقم منه وأنا هددتها وقولت لها لو مسيتي شعره واحده منه أنا اللي همحيك من على وش الأرض فهديت وقتها
كانت كلماتها تنزل عليه كسوط يجلد جسده دون رحمة لتتابع بخبث مستغلة حالة ذهول الرجل الواضحة 
صدقني يا عموأنا مش بقول لك كده بقصد الغيرة من اللي اسمها إيثار علشان أخدت المكان اللي المفروض يكون بتاعي أنا في شركة عيلتيخالصأنا ببلغ حضرتك علشان تاخد بالك وتعرف إن الست دي هتكون سبب دمار مستقبل فؤاد
احتدت ملامح علام وامتلئ قلبه غضباشعر بأن نجله لم يعد يحترمه كقبل 
عودة للوقت الحاضر
حضر دكتور أحمد الأباصيري نجل أيمن الأباصيري مالك الشركة التي كانت تعمل بها إيثار بالماضي تحرك فؤاد للترحاب به وبزوجته سالي وابنته الشابة إبنة التاسعة عشر سنة ليان لينطق فؤاد باحتفاء كبير
أهلا وسهلا يا دكتورشرفتنا بحضورك 
نطق الأخر بوقار وهو يصافحه بحفاوة 
الشرف ليا أنا يا سيادة المستشار 
الټفت إلى تلك المتعالية لينطق بابتسامة زائفة ترجع لعدم ارتياحه لشخصها ولأنها تكن البغضاء داخل قلبها إلى حبيبة القلب 
أهلا يا هانم شرفتينا
قابلت ترحابه بابتسامة واسعة لتسأله من باب الذوق 
هي مدام إيثار مش مع حضرتك ليه 
أجابها بافتخار قاصدا تعزيز زوجته أمام تلك المرأة 
الهانم لسه في جناحها فوق أول ما تجهز هطلع اجيبها بنفسي
برغم مرور كل تلك السنوات لكنها مازالت تحمل بقلبها حقدا على من اتخذت منها عدوة دون وجود أية أسباب منطقيةابتسم للفتاة ليتحدث إلى أحمد متسائلا
دي بنتك يا دكتور
أكد له وهو يشير بكفه
ليان بنتي
وتابع ممازحا 
دي صديقة عزيزة لإيثار هانم
تحدث فؤاد إليها بابتسامة سعيدة
نورتي

يا ليانجدك الله يرحمه كان من أعز أصدقائي برغم فارق السن اللي كان بينا
ابتسمت الفتاة واجابته برقة
ميرسي لحضرتك
أشار بكفه ليتقدمهم حتى وصلوا إلى إحدى الطاولات واطمئن على جلوسهم 
بالأعلى تجهزت وقبل أن تهبط للأسفل أمسكت بهاتفها لتخاطب نجلها في محاولة للتأثير عليه للعدول عن فكرة حضوره الحفل ليصدمها باقتراب وصوله تنهدت وقالت بحدة 
طول عمرك عندي وبتعمل اللي في دماغك وبس
أجابها وهو يقود برصانة 
انا مش فاهم حضرتك زعلانة من حضوري ليه! المفروض حاجة زي دي تفرحك وتحسسك بقوة إبنك
اقټحمت عزة الغرفة وهي تقول 
الضيوف كلهم وصلوا مفضلش غير العروسةيلا اتأخرتي قوي
أغلقت مع ذاك العنيد لتهتف الأخرى بانبهار 
اللهم صل على النبي زي القمر يا حبيبتي اللي يشوفك يديكي تلاتين سنة بالكتير
وتابعت وهي تهز رأسها بافتخار 
واللون الأزرق هياكل منك حتة بس ملبستيش فستان نبيتي علشان مزاج الباشا ليه 
تحدثت بحدة أظهرت مدى انزعاجها 
عزة أنا مش فايقة لك دماغي فيها ألف حاجة منكدة عليا عيشتي
لوت فاهها لتنطق مستنكرة 
وتتنكدي ليه ان شاء الله إوعى تقولي لي علشان خطوبة بنت ماجد
لتتابع بحدة واستنكار 
يختي في ستين سلامة هي وابوها إن شاء الله نصيبه هيوقعه في ست ستها وبكرة تقولي عزة قالت
وتابعت بعدما لوت فاهها عدة مرات متبرمة 
إنزلي بنفسك شوفي عيلة الندامة اللي مناسبينهم وحياتك ما فيهم حد يشرف غير المنيل العريس والباقي كلهم رجالة قرع وبكروش زي بتوع المدبح
لم تعلق بل اتخذت من الصمت ملاذا وتحركت نحو الباب لتهتف الأخرى بصياح عندما تذكرت 
استني عندك إنت رايحة فين!
هكون رايحة فين يعني يا عزة نازلة الحفلة 
تحدثت وهي تتمسك بكفها لتمنعها من الحركة 
استني هنا لحد ما انزل اجيب تليفوني من المطبخ أصلي نسيته على الرخامة وهتصل بالباشا ييجي ياخدك على طول
جذبت كفها بحدة وتحدثت بصرامة 
شيفاني عيلة صغيرة علشان الباشا بتاعك ييجي ياخدني
فتحت الباب وخرجت بعدما عقدت النية على إعلان الحړب عليه وليكن البقاء لصاحب النفس الطويللهثت الاخرى خلفها وهي تقول برجاء 
ارجعي استني جوزك في الأوضة الله يهديكي بلاش تخلقي النكد باديكي كفاية الهم والغم اللي غرقانين فيهم من يوم اللي عمله الشيطان إبن إجلال 
نزلت الدرج ضاربة بحديث الأخرى عرض الحائط وهي تقول 
بجملة النكد يا عزة
الباشا هيبهدلني ده مأكد عليا لو خرجتي من غير ما أبلغه هيسود عيشتي خرجيني من حربك مع جوزك أنا مش قد قلبته
إبقى قولي له اني خطفت منك التليفون ومنعتك تتصلي بيه قالتها إيثار وهي تتجه لباب المنزل لتقابلها نجلتها التي صاحت بانبهار من مظهر والدتها 
واو يا مامي إيه الجمال والشياكة دي كلها
تحدثت عزة وكأنها عثرت على طوق النجاة 
جيتي في وقتك يا تاج خليكي واقفة معاها لحد ما اكلم الباشا أبوكي
هرولت إلى المطبخ لتحتوي إيثار وجنة نجلتها وتحدثت بفخر 
إنت اللي زي القمر يا تاجي
أمسكت بكفها وتحركتا للخارج تحت انتباه الحضور لتلك الجميلة التي خرجت من بوابة القصر الداخلي اما فؤاد فكان ظهره للباب ليرن هاتفه فأجاب 
الهانم جهزت 
اه يا باشا ومستنياك عند الباب تعالى بسرعة
استدار ليجدها تتحرك برشاقة وجسد متناسق وكأنها إبنة الثامنة والعشرون استشاط ڠضبا من عنادها ليهتف إلى تلك التي تهاتفه 
المدام في وسط الحفلة يا عزة هانمده أنت وقعتك سودة معايا النهاردةإصبري عليا لما الحفلة تخلص 
تحرك ليقابلها لتهتف عزة بعدما فاض الكيل بها
والله أنا عملت اللي عليا ومراتك هي اللي مسمعتش الكلام أهي عندكاعمل فيها اللي إنت عاوزه بعيد عنياهي عندية وتستاهلوأنا خرجوني من بينكم آه انا ست كبرت ومش حمل فرهدة وابقى اضربني بجزمتك لو اتدخلت لكم في أيتوها حاجة تاني
إقفلي يا عزة قالها بعدما وصل للأخرى تشابك ذراعها وتحركت بجواره كملكة في طريقها للتتويج مال بجزعه قائلا بهسيس مخيف 
أنا مش منبه عليك متتحركيش من جوه غير لما اجي لك
تحلت بالصمت كي لا تزيد من اشتعال ناره إذا تحدثتتنهد پألم لأجلهايعلم أن الأمر شديد الصعوبة بالنسبة لهالكنه صعبا عليه هو الآخر ولا يوجد بيده ما يفعله تحت قرار الفتاة واصرارها العجيب تحركت بجواره إلى طاولة علام وعصمت وقدمت لهما التهنئة تحت نظرات سميحة المتفحصة لتعبيرات تقاسيم وجه علام والعجيب أنه قابلها بابتسامة مطمئنة ليستشيط ڠضب سميحة وهي تشعر بخيبة أمل من ضياع مخططها تحركت بجواره إلى ماجد ووالديه لتصافح السيدة بيدها قائلة بتعالي 
مبروك لحفيدتك يا مدام نوال
الله يبارك فيك نطقت بها نوال بابتسامة لتتابع بلطافة عكس عادتها وكأنها تبدلت لامرأة أخرى
عقبال ما تفرحي بحبيبكسمعت إنه بقى ظابط
رفعت إيثار حاجبها الأيسر متعجبة وأجابتها بلامبالاة
الحمدلله
تخطتها وتابعت موجهة حديثها للرجل بابتسامة صافية تعود لحسن اخلاقه معها
ازي حضرتك يا استاذ عليوة
في نعمة يا هانم الحمدلله
مبروك يا دكتور قالتها إلى ماجد بجمود وملامح حادة
متشكر يا مدام قالها مقتضبا ليتحدث فؤاد إلى ماجد 
الناس كلها وصلت يا ماجد إطلع هات البنت علشان نبدأ فقرات الحفلة
خلينا نخلص قال كلمته الأخيرة باستياء ليومي له الأخر ويصعدحضر بعض وكلاء النيابة بصحبة زوجاتهم فتحركت بجوار فؤاد لاستقبالهم انتهزت فرصة تحرك فؤاد معهم لايصالهم للطاولات المعدة لهم مسبقا لتنسحب من قبضته وأثناء التفاتها وجدت دكتور أحمد فابتسمت تلقائيا وتحركت إليه للترحاب بابن أكبر صاحب فضل عليها بعد اللهما إن وصلت إلى طاولتهم حتى وقف أحمد ليقابلها باحتراملتهلل هي بابتسامة مرحبة 
أهلا أهلا أهلا يا دكتور نورت الحفلة ونورت بيتنا
إزيك يا أستاذة والله ليكي وحشة قالها بابتسامة ودودة لتردها إليه قائلة 
وإنت كمان والله يا دكتور
وتابعت وهي تبسط يدها لتلك المتعالية التي لم تكلف حالها عناء الوقوف واكتفت بمد يدها بترفع
إزيك يا
تم نسخ الرابط