أذناب الماضي أنا لها شمس من الفصل الاول إلى الخامس والعشرون بقلم روز أمين
المحتويات
ما بيعرف حقيقتهن البشعة
اوما لها تحت اشتعال قلب إجلال بينما استرسل الشاب بفخر
واللي بالمناسبة وقف معايا كتير ودعمني من كل قلبه
وابتسم مستطردا
وجدي علام زين الديناللي علمني الأصول وكيف يتصرف الرجالجدتي الدكتورة عصمت وعمتي فريال
صاحت إجلال پغضب عارم
إخص عليك عيل قليل الأصل
وتابع يوسف بممازحة تحت استحسان وابتسامات الجميع
وإخواتي بالمرة علشان ميزعلوش تاج و زين وزينة وأخر العنقود مالك قلبي
كده يا يوسف مكنش العشم يا ابن عمري... قالتها عزة بدموع لتصيح بفرحة عارمة حين قال
وأمي التانية عزة الست الجميلة اللي ساعدت أمي في تربيتي
هتفت بما أدخل الجميع بنوبة من الضحك
ربنا يخليك ليا ويحميك ويحفظك من العيون يا يوسف يا ابن إيثارطول عمرك حنين وجابر بخاطري
وإلى هنا تحولت ملامح يوسف إلى حادة ليتابع بتأكيد
الناس دي هما اللي وقفم جنبي ودعموني هما وبس اللي يستحقوا كل كلمة شكر مني
تأكدت أنها المقصودة بتلك النظرات وهذا الحديث الحاد حزنت وانشطر قلبها لنصفين ألهذا الحد لم يكن لوجودها بحياته أي تأثير وسنوات عمرها الضائعة في عشقه ذهبت هباءا!
يا لك من جاحد ناكرا لجميل قلبي عليك وأسفاه عليك يا يوسف أيها البائع لغرامنا ولحظات سعادتنا التي عشناها سويا فلتصحبك لعڼة عشقي أينما حللت
شكرا لسعة صدوركم ومنحي الوقت الكافي لشكري لكل من وقف بجانبي وساندني... كلمات أخيرة قالها قبل ان ينزل وينضم لصفوف الجالسين لمتابعة باقي فقرات المؤتمر
رافقته نظراتها حتى وصل لمقعده بالصفوف الأولى تقديرا لجهوده ولكونه الشخص المقام الحفل على شرفه شملته بدعواتها والبركات ودعت الله ان يحفظه بعينه التي لا تنام
اشتعلت نيران قلب ماجدوزاد حقدا على الشاب فاليوم يوم بؤسه وسوء حظه فقد تبددت أحلامه وتلاشت الأمال بلحظة وبعدما كان يترقب الإنتصار على تلك المرأة الملعۏنة التي حضرت إلى القصر مرتدية ثيابا مهترئة وهيأة مزرية حاملة صغيرها على الأكتاف ليشملها الجميع بعطف لسوء ظروفهالتمضي السنوات وتصبح هي العضو الأقوى والفعال من بين أعضاء العائلة بأكملها وتطيح بقوتها أحلامه بالاستحواذ على مال ونفوذ عائلة الزين لقد من حاله اليوم بكسرها هي ونجلهالكن بلحظة تبدل الحال وهو الذي كسر أمامها تطلع على والد نبيل الذي تحدث بنبرة متدنية على حد وصفه هو ونظرته الطبقية التي يقيم بها الأشخاص
اللهم صلي على كامل النور هو ده ابنكم بجد ده حاجة ألاجة خالص
تبادل الجميع نظرات الإستغراب تحت اشتعال قلب نبيل وسبه لوالده بسريرتهوڠضب ناهد من حديث زوجهالينطق علام من باب حسن استقبال الضيف
أيوا يا عاطف بيه ده يوسف حفيدي
قالها بتباه لمس قلب إيثار التي استدارت تتطلع إلى حبيبها بأعين تفيض دمعا لتتمسك بكفيه بقوة متوسلة بنظراته
خدني عنده يا فؤاد عاوزة أشوف إبني وأخده جوة حضڼي
صمت لبرهة ليخرج صوت علام الحكيم ناطقا بشعور أبوي
وديها تشوف يوسف وتقف جنبه يا فؤاد
أومأ بطاعة إحتراما لذاك الوقور ليلتفت لتلك الحبيبة وبابتسامة رائعة تصحبها لمعة بعينيه نطق
حاضر يا حبيبي
بينما هتف شقيقه زين بحماس زائد عكس طبيعته الهادئة فحقا وقع المفاجأة علي الجميع كان مختلفا وأظهر ما في بواطنهم
أنا هاجي مع حضرتك يا بابي عاوز أكون جنب أخويا وأمي
لتهتف تاج هي الأخرى
وأنا كمان يا بابيوحياتي
وأنا طبعا مش محتاج إطلب...قالها الصغير بثقة جعلت والده يبتسم وهو يقول
حاضر يا حبايبي يلا اجهزوا بسرعة
نطقت بدموع سعادتها التي انهمرت دون توقف وكأنها تغسل حزن سنين المعاناة
هطلع أغسل وشي وأجيب شنتطي وأنزل جهز العربية بسرعة يا حبيبي وأنا مش هتأخر
هرولت عزة لتقف أمامها تترجاها بصوت يرتجف من شدة امتزاج دموعها والحبور
وحياة كل غالي عندك لتاخديني معاك أشوف إبني وافرح بيه
بسطت كفها تجفف دموع الآخرى المنهمرة مع إيمائة بالموافة لتجهش عزة پبكاء حار تأثرا
أقبلت عصمت تحتوي كتفاي زوجة نجلها الغالي التي حضرت لمنزلهم كضيفة غريبة وبلمسة واحدة منها استطاعت تحويله لحديقة مزهرة تمتلؤ بأنواعا نادرة من الزهورأحفادها الغوالي ناهيك عن نجلها الحبيب التي تبدلت حياته من بائسة حزينةلسعيدة مبهرةنطقت متأثرة من رهبة الموقف وروعته
مبروك ليوسف يا حبيبتي ربنا عوض صبرك خير يا إيثار وأداكي فرحة عمرك فيه
ارتمت بأحضانها لتحتويها عصمت وبلمسات حنونة سرى كفها فوق ظهر تلك التي تأثرت وبكت من شدة سعادتها خرجت من بين أحضانها الحنون لتتحرك باتجاه ذاك الأب الروحي لطالما كان لها صمام الآمان بذاك المنزل نعم تزوجت من رجل وضعت به جميع صفات الرجولة فدائما ما كان حامي الحمى والسد المنيع أمام أعدائها لكن علام دوره كان مؤثرا بحياتها وحياة الصغير نجلها الغالي الذي تربى بداخل كنفه وتعلم على يده العفيفة كل الصفات التي جعلت منه رجلا كما يجب أن يكون الرجال
مالت بجزعها على جبهته وقامت بوضع قبلة إعتزاز وتقديرا لصاحب الفضل العظيم ثم چثت على ركبتيها لتقبع أمامه شملته بنظرات يفيض منها العرفان قبل أن تميل برأسها مقبلة يده ابتسم وبكفه قام بالمسح فوق غطاء رأسها وهو يقول
مبروك لحبيبي يا بنتي
رفعت عينيها لتلتقي بخاصتيه الحنونة وتحدثت بابتسامة حنون
الله يبارك فيك يا بابا كل اللي فيه يوسف ده حصل بسببك بعد فضل ربنا علينا
ابتسم يجيبها بحبور
حفيدي ذكي وقوي وتوفيق ربنا مع قوة إرادته هما اللي رفعوا من شأنه ووصلوه للمكانة اللي يستحقها
وتابع بأعين تفيض حنانا لذاك الحبيب الذي كان ونسا منذ دخوله لتلك العائلة حين كان طفلاوكأن الله سبحانه وتعالى أدخله إلى حياته لينعشها كنسمة لطيفة هبت في أوج نهار شهر أغسطس
حفيدي نقي القلب والروح
اشټعل داخل نبيل من إطراء ذاك الديب العجوز على خصمه وعدوه اللدود أكثر ما أذاه هي نظرات الندم والألم التي رأها بعيني تلك البيسانوهي تتطلع على غريمة بتلك الشاشة اللعېنةكانت تطالعه بأعين يفيض منها العشق ود لو بيده الأمر لقام بتكسيرها وتحويلها إلى أشلاء كالتي يتمنى يفعلها بجسد يوسف بينما كان داخله يغلي كفوهة بركانكانت عينياي تلك العاشقة تجوب بالشاشة باحثة عن تلك اللقطات الخاطفة التي تلتقطها له الكاميرا وهي تجوب مقاعد
الحاضرين نطق نبيل بثقة وهو يضع ساقا فوق الآخرى
شئ جميل إن البني أدم يسعى ويحارب إنه يحجز مكانة تخلي الناس تبص له باحترام
وتابع بابتسامة صفراء لاحظتها إيثار
خصوصا بعد فشله في دخول كليه يقدر من خلالها يحصل على منصب محترم زي كليتي انا وبيسان
كالقطة تحولت أظافرها لأنياب حادة لتنهش كل من يقترب على صغارها كان هذا حال إيثار التي احتدت ملامحها لتحول بصرها لذاك الحاقد وتحدثت
عمر الكليات ولا حتى المناصب ما أجبرت الناس على احترام الشخصياما فيه ناس ماسكة أعلى المناصب وحال نظرات الناس ليها هو الإحتقار والتقليل
وتابعت بمدح بنجلها
والباشمهندس يوسف اتولد راجلوربنا زرع حبه في قلوب كل اللي عرفهإلا أصحاب القلوب السودة
وتابعت
ولو على المنصب فالحمدللهكرم ربنا على إبني كان كبير وعظيملدرجة إنه يمنحه لقب ظابط وهو لسه بيدرس في الهندسة
وتابعت وهي تفرق نظراتها الحادة ما بين ماجد ونبيل وبيسان
ومش أي ظابط ده ظابط في جهاز المخابرات الحړبية اللي شرف لأي حد انتمائه ليها
ابتلعت بيسان ريقها شعورا مليئا بالمرارة ملئ حلقها لتتابع إيثار بابتسامة بها بعض الشماتة
مبروك عليك عريسك وعيلته يا بيسان
وتابعت إلى ماجد بذات مغزى فهمه
مبروك يا دكتور ماجد نسب تستحقه بجد
ازدردت لعاب الفتاة واستدارت الأخرى بقوة منتصر لتصعد الدرج بثبات وقوة تحت احتراق قلب ماجد وشعوره الذليل بخسارة تلك الجولة أيضا أمام تلك اللعېنة
خرجت سميحة إلى الحديقة لتتنفس بعيدا عن جو تجمع العائلة الخانق وما تلقته من أخبار سيئة وانتصار من تتخذها غريمة لهارفعت رأسها للأعلى وباتت تنظم أنفاسها علها تهدأ خرج فؤاد ليلحق بهاثم مال بطوله الفارع وهمس بمغزى لتلك التي تجهل حضوره
متنسيش تاخدي جاسوستك في إيدك وإنت مروحة يا سميحة
إزدردت لعابها لتلتفت إليه پصدمة فمال برمشه بطريقة أيقنت أنه اكتشف خطتها الساذجة فتابع بذات مغزى
عيب قوي تكملي في لعبتك السخيفة دي بعد كل اللي حصل بينا يا بنت عمي
إحمرت وجنتيها خجلا ومازاد من استحيائها هي إشارته لصلة القرابة بينهما كم أشعرتها كلماته بمدى تقزمهالم تستطع الإنكار ودفع التهمة عنها أمام ذاك الداهيولم تجد أمامها مخرجا سوى تلك الإيمائة والطاعة التي خرجت بحركة روتينية من رأسهاتابع مؤكدا
عاوز أرجع من مشواري ملقيش أثر للبنت هنا يا سميحة
حاضر يا فؤاد...قالتها بصوت واهن لتقبل عليهما إيثار ببعضا من الريبة التي انتابتها من ذاك التقارب المؤذي لقلبها العاشقكعادتها سميحة استغلت الفرصة لتبتسم وهي تنظر إلى الأخرى بنظرة بها بعض الزهو والشماتة لتوصيل رسالة للأخرى بالفعل اشټعل قلب العاشقة غيرة على مالك الفؤاد ولولا فرحتها العارمة بنجلها لهجمت عليها وأبرحتها ضړبا كي تعتبر وتبتعد عن خليلهاإستقبلها ببسمة ليمسك كفها كالملكات متجها إلى السيارة تاركا خلفه سميحة تشتعل لتجاهل كلاهما لها لحق بهما أطفالهم الثلاثة وانطلق فؤاد بسيارته ليلحق به سيارتاي الحراسة ومعهم عزةلعدم وجود مقاعد بسيارة فؤاد برغم سعادتها التي انطلقت وملئت الكون بأكمله إلا أنها لم تتجاهل غيرتها المرة لتسأله بجدية ولهجة خرجت شديدة
كنت واقف إنت وسميحة بتتكلموا في إيه
إلتفت يناظرها لثواني قبل أن يباشر متابعة الطريق من جديد وهو يقول
هو حبيبي بيغير على حبيبه ولا إيه
فؤاد...قالتها بحدة ونفاذ صبر يرجع لاشتعال صدرها فضحك الآخر ثم أشار بكفه لتقتربفنفذت ليهمس بجانب أذنها بفكاهة
كنت بقولها متنساش تاخد الجاسوسة بتاعتها معاها وهي ماشية
إبتعدت قليلا لتطالعه متعجبة لعدم الاستيعاب فرفع أحد حاجبه مراهنا على ذكائهالكنها لم تكن بحالة تسمح لها
بحل الألغاز فأراد أن يساعدها وقال
مش أنا وعدتك إمبارح في المكتب إن همشيها بكرة
بدأت بربط حديثه ليلة أمس وتلك الجملة لتشهق وهي تقول بعدما فهمت مغزى حديثه
هي البنت دي كانت...
وقبل أن تكمل هز رأسه مؤكدا
جاسوسة التافهة
هتفت بذهول
ياربي على الهبل والحقد
وتابعت بسؤال حائر
طب وهي هتستفاد إيه من كده
أجابها
واحدة عقلها فاضي سيبك منها وخلينا في فرحتنا
الفرحة أصبحت إثنتان بعد علمها برحيل تلك الفتاة التي أزعجتها ونغصت عليها الحياة لعدة أسابيع متتالية إقتربت لتلقي برأسها على كتفه لطالما كان لها السند والراحة إحتواها بذراعه وابتسم بحبور وفخر بحاله لإيصال حبيبته إلى قمة السعادة بينما تهامست الفتاة إلى شقيقها بفخر
شايف بابي حنين على مامي قد إيه
وتابعت وهي تنظر لأبيها بأعين فخورة هائمة
تعرف يا زينأنا نفسي قوي أتجوز راجل زي بابي
طالعها الفتى بازدراء ونطق مستنكرا لاختلاف تفكيرهما
جواز إيه وكلام فارغ إيه اللي بتفكري فيه وإنت في السن ده يا تاج!
المفروض إنك في سن تحديد مصير وبناء
متابعة القراءة