أذناب الماضي أنا لها شمس من الفصل الاول إلى الخامس والعشرون بقلم روز أمين

موقع أيام نيوز

سلامةإعمل اللي قولت لك عليه الاول وحصلني على الاسطبل
رفع الرجل كتفيه ليهدلهما من جديد باستسلام ثم استدار عائدا لجلب ما طلب منه بينما أكمل

الآخر طريقة ليصاب پصدمة عڼيفة عندما رأى هيئتها متجسدة أمام عينيهنعم تواليه ظهرها مرتدية قبعة لحجب سخونة الشمس عنهافهل يضل المحبوب عن حبيبه تقف بجوار فرسته الخاصة تطعمها وحدات السكر وهي تتلمس شعيرات عنق الفرسة برقة ونعومة تظهر محبتها لتلك الفرسة العربية الأصيلة بلونها المميز الأسود الممتزج بالأحمر ليسر الناظرينكانت زهرة تتجاوب مع لمسات أنامل الفتاة بميل رأسها وكأنها تعوضها غياب صاحبها وتخليه عنها وتركها لشهور وحيدة تنهدت بيسانوهي تطالعها پألم ونغزة قوية بصدرها أذابها الإشتياق للحبيب بينما وقفت كرامتها حائلا بعد تفكير عميق اهتدت لفكرة الذهاب إلى الفرسة الخاصة به أتت إليها شاكية قصت جل ما يرهق روحها وبات يجثو على صدرها بثقل ممېت
ثار قلبه وإنتفض پعنف وهو يتطلع عليها بأعين يقفز من داخلهما لهيب العشق ومنتهى الهيام تنفس مستمتعا وبات يشتم رائحة عطرها الذي فاح في المكان بأكمله ليخترق أنفه رغم بعد المسافات قطع عليه لحظة الإنسجام تلك صوت الرجل حيث صدح من خلفه ليرعب كلاهما ويحثها على الإنتباه 
السكر يا يوسف باشا. 
إرتعب داخلها وعلى حين غرة إلتفتت لترتفع دقات قلبها بفضل رؤية مالك الكيانتحمحم وانتبه للرجل يتناول منه ليسأله الرجل من جديد 
أي خدمة تانية يا باشا 
حرك رأسه ليخرج صوته متأثرا 
روح إنت ياسلامة
ليكرر الرجل سؤاله تلك المرة للفتاة 
تؤمريني بأي خدمة يا هانم 
تسمرت بمكانها ولم يعد بمقدورها نطق حرف واحد تأثرا باللحظة ليشعر حبيبها بذاك الإرتباك الذي تجلى بملامحها فتحدث نيابة عنها قائلا بجدية 
قولت لك روح يا سلامة ولما نحتاجك هننده عليك
انسحب الرجل ليتحرك هو صوبها بساقين ثقيلتين يا الله لقد اشتاق التعمق ببحر عينيها الغميق والغوص داخل سحرهما الفاتنما أن وقف قبالتها لتهاجمه عدة مشاعر ثائرة هزت كيانه مابين إشتياق وحنين ألم وبأس وندم وشعورا مريرا يكمن فى أعماق قلبه ليستقر وتزداد مرارته خرج صوته حنونا للغاية بينما تحتضن عينيه بقوة كل إنش بوجهها الجميل 
إزيك يا بوسي
سحبت نفسا لتهدئة روعها وبرغم ما أصابها من إضطرابات بفضل إشتياقها المچنون لحبيب الروح إلا أن عنادها الكافر سيطر على جميع الحواس لتتحول ملامحها من عاشقة متشوقة يذبحها الحنين إلى صامدة جاحدة يقودها ڠضب الرفض على حافة الجنون وبكل كبرياء عاندته بجحود يتوارى خلفه جنون العشق 
أظن سبق وقولت لك إن ممنوع أسمعك تنده لي بإسم بوسي مرة تانية
أغمض عينه فى ألم ثم فتحهما من جديد لينطق بمرارة باتت لا تفارقه 
حاضر 
شعرت بۏجع روحه وخزلانه صړخ قلبها وبات ېعنفها ويتهمها بالجحود يطالبها الآن بالهرولة إليه وضمھ لضمام جراح روحه حاولت تتجاهل حالته ولكن هل في مقدور الحبيب التخلى عن من يحب لا واللهولا سيما ما يخص الحبيبأخذت نفسا مطولا لتشجيع حالها على اتخاذ الخطوة ليخرج صوتها متحديا جميع القوانين الصارمة التي وضعتها للفصل بين القلب والكرامة 
مالك يا يوسف 
تعبان... نطقها بأعين تأن ألما ليتابع بصوت قطع به أنياط قلب عاشقة عينيه 
تعبان قوي ومحتاج لك جنبي يا بوسي
ازدردت ريقها مقتربة منه خطوة بعد أن لاحظت حزنه العميق ولا تدري سببا له وسألته 
إنت وزينة كويسين 
حرك رأسه بنعم فصمتت فاقترب منها خطوتان لينطق بنظرات تقطر من الغرام ما يجعلها تقسم بعشقه الهائل لها 
إنت وحشتيني قوي
نطقت بحدة ظهرت بعينيها حين لاحت بالذاكرة توسلاتها له بأن يضل بجانبها وألا يتركها تواجه أبيها بأياد خاوية 
الكلام

ده مبقاش له معنى خلاصإحنا اللي بينا انتهى
نطق برفض وتصميم 
مفيش حاجة انتهت
إمتلئت عيونها بالقسۏة لتهتف بعصبية مفرطة ملقية باللوم عليه لما وصلا إليه كلاهما 
لا انتهتوانت بنفسك اللي نهيت كل حاجة
ابتعدت للخلف تمهيدا للذهاب فاجأها باقټحام مجالها ليتمسك بكفيها قائلا بعينين متوسلتين 
متمشيش أنا محتاج لك 
ابتلعت ريقها تأثرا ليسترسل بنظرات مترجية 
خلينا نقعد ونتكلم
هنتكلم في إيه... قالتها بوهن لتتابع مستسلمة 
ما أنا جيت لك واترجيتك وإنت كالعادة كسرت قلبي من جديد
نطق بانهزامية وعينين تجلى من خلالهما مدى إنهاك روحه 
هتصدقيني لو قولت لك إني مش قادر أتكلم في الموضوع ده ولا انا حمل أي جدال من أي نوع حاليا
سألته بطريقة مباشرة 
إنت عاوز مني إيه يا يوسف
نطق متلهفا وعيون شغوفة 
عاوزك تفضلي هنا معايا تعالي نركب الإحصنة ونمشي بيها زي زمان تعالي نرمي همومنا وزعلنا وكل حاجة وحشة حصلت ورا ظهرنا ونعيش النهاردة بس لينا
تعمقت بعينيه وسألته بمغزى 
طب وبكرة 
أجابها متهربا من إجابة بعينها لينطق بمراوغة 
بكرة سبيه على ربنا يا بيسانخلينا في النهاردة 
لم يرق لها حديثه المبهم ذاك فلأول مرة تراه ملاوعا غير واضح تحركت خطوة للمغادرة لكنها تراجعت وتسمرت بأمر من القلب ألا لعڼة الله على خنوع القلوب للعاشقين هي من تجعل منا أذلاء إبتسم برضى وبسط كفيه وهو يقول 
بما إنك أكلتي زهرة السكر بتاع الحصان بتاعك فخدي دول أكلي المسكين اللي عينه هتطلع عليك والغيرة قتلاه وهو شايف تجاهلك ليه
يستاهل التجاهل لو كان فضل كويس مكنتش هتجاهله...نطقت الكلمات بقوة لتنتشل من بين يدة قوالب السكر وتتجه إلى الحصان التابع لها ضحك بقوة على ڠضبها الطفولي وتوجه إلى زهرة التي صهلت بقوة مهللة بمالكها ومرحبة بعودته بعد غيابوضع قبلة حنين للفرسة وبات يتلمس عنقها بلطف وتحدث بملاطفة تلك الجميلة 
اتغيرت قوي سعادة السفيرة يا زهرة
مال بطرف عينيه ينظر لتلك التي تطعم حصانها بالقرب منه لتلتفت پعنف ليتابع لمشاكستها 
بقت قلابة
بنبرة بها تحدي أجابته 
مع اللي يستاهلوا بس يا زهرة
صهلت الفرسة ومالت برأسها وكأنها تساندها فضحك لينطق بلوم للفرسة 
بقى كده يا ست زهرة حضرتك واقفة معاها وبتأيدي كلامها كمان
تحركت إليه لتحنو على الفرسة بلمسة رقيقة على عنقها وهي تقول بصوت ناعم 
زهرة أصيلة وبتقول الحق مش زي صاحبها
ضيق بين عينيه مترقبا لتتابع بصرامة وهي تتعمق بعينيه 
بياع وملوش أمان
رفع أحد حاجبيه ليشير على حاله مستنكرا 
ده أنا 
هي ليها صاحب غيرك!...قالتها بتأكيد ليبتسم ويسألها بمشاكسة 
ولما انا وحش قوي كده جاية للفرسة بتاعتي علشان تتونسي بيها ليه
وتابع مع غمزة وقحة من عينيه 
بذمتك مش جاية علشان تشمي ريحتي فيها
ضحكت لتنطق مستنكرة 
أشم إيه! 
لتتابع بإنكار في محاولة بائسة لحفظ ماء الوجه 
إنت بقيت مغرور قوي يا باشمهندس كل الموضوع إني اشتقت لركوب الخيل وزغلول وحشني 
وأشارت لزهرة وتابعت مسترسلة 
والمسكينة زهرة صعبت عليا بعد غدرك بيها
إرتسمت إبتسامه ساخرة علي شفتيه قبل أن يهز رأسه قائلا بتهكم 
ولما انا وحش كدهلسه بتعشقيني وھتموتي عليا ليه
رفعت حاجبيها لتهتف مندهشة بافتعال 
ھموت عليك! لا ده انت بقيت مغرور وحالتك صعبة بجد.
حضر السايس وجهز لهما الحصانين وامتطى كلا منهما حصانه وانطلق يمرح بسعادة والقلب يتراقص فرحا ليقضيا معا يوما رائع كان سيكمل بخروجهما

وتناول العشاء معا لولا وجود زينة بحياة يوسف حيث استأذن منها ليرافق شقيقته لزيارة الطبيب النفسي المعالج لها
عادت بيسان إلى المنزل صعدت إلى غرفتها وباتت تتراقص وتدور حول حالها وفراشات الحب تهيم من حولهابانتظار غد أفضل. 
٭
باليوم التالي 
بالساعة الحادية عشر صباحا هاتف يوسف علام وعبر عن اشتياقه لرؤياه طلب منه أن يلتقيا داخل النادي الإجتماعي الخاص بالعائلة واوصاه باصطحاب أشقائه بما أنه يوم عطلة لديهم وأيضا إحضار عزة لرعاية الصغير بعد قليل كان يجلس بجوار علام وأشقائه وعزة يصطفون جميعهم حول الطاولةنطق علام وهو يحتوي كف يوسف 
ياه يا يوسف إنت مش متخيل إنت كنت واحشني ازاي
وحضرتك كمان
سأله بنظرات حزينة 
هتفضل مقاطع بيت جدك كده كتير 
وتابع متأثرا 
يعني لو تعبت ومقدرتش أخرج برة البيت مش هشوفك يا يوسف
يا حبيبي بعد الشړ عليك إن شاء الله تفضل بصحتك وتفضل منور حياتنا كلها
وتابع بأسى ظهر بنظراته 
بس خلينا كده أفضل
وتابع معتذرا 
وأنا آسف يا حبيبي والله علشان بتعبك معايا
قاطعه الرجل معترضا 
إوعى تقول كده أنا اعمل أي حاجة في سبيل راحتك وإني أشوفك مرتاح وسعيد
ربنا يخليك ليا يا باشا... قالها بأعين تفيض حنانا ليجيب الأخر بسعادة 
ويخليك ليا يا حبيبي 
وتابع متذكرا 
بقول لك إيه أنا هعزم جدك أحمد وعيلته في مزرعة الخيول كمان يومين تعالى احضر اليوم معانا وإن كان على ماجد وعيلته أنا مش هعزمهم علشان خاطرك إيه رأيك
هتفت تاج برجاء جماسي 
وافق علشان خاطري يا چو بصراحة أي تجمعات بتحصل للعيلة من غيرك بتكون سخيفة وډمها تقيل 
وافق يا چو... قالها زين ليعترض الشاب بطريقة ذوقية 
مش هينفع يا حبيبي عندي شغل مهم في اليوم ده ولازم أخلصه
فطن علام اختلاق يوسف للأعذار كي لا يكون سببا في تفرقة لم شمل العائلةلكنه فضل عدم الخوض في الحديث أكثر وغير مجرى الحديثوقف مالك وتحدث مستأذنا من علام 
جدو ممكن أروح مع عزة الكيدز آريا
روحي معاه يا عزة وخدي اتنين من الحرس معاك وخلوا بالكم عليه كويس
بصوت خاڤت همست بتملل 
أه ياغلبك يا عزة حتى الخروجة والجو الحلو مش هيهنيكي عليه إبن إيثار
اصطحبت عزة الصغير وبعد مدة سألها وهو ينظر بتمعن لفتاة شقراء تقربه بالعمرويبدو من نظراتها أنه شغل تفكيرها 
هي البنت دي بتبص لي كده ليه يا زوزة!
وضعت كفها لتداري ضحكتها وتحدثت خجلا 
شكلها معجبة بيك يا واد يا مالك
وتابعت باستحسان 
البت دي بتفهم وعنيها ناصحة
وتابعت بثرثرتها المعتادة 
بالك إنت البت دي لما تكبر هتنشن على الراجل صح وتوقعه بسهوكتها دي
سألها مستفسرا 
يعني إيه سوكستها!
لوت فاهها لتجيبه ساخرة 
سوكستها إيه بس يا موكوس يا واد بقولك سهوكتها يعني بت مسهوكة وهي بتبص عليك بعنيها النعسانة دي
وتابعت بإبانة صريحة 
يعني من الآخر كده انت عاجبها
يعني زي بابي ما عاجب مامي كده
طالعته برفعة حاجب ليتابع مفسرا 
مهي مامي بتقعد تبص عليه زي البنت دي بالظبط لما بابي يكون بيتكلم مع جدو ومش واخد باله
لكزته بذراعه وهي تقول 
أروب وناصح يا واد يا مالك
اقترب عليها يوسف وتحدث بجدية 
بقولك إيه يا زوزة
اجابته بدلال يرجع لمكانته الخاصة بقلبها 
نعمين يا عيون زوزة من جوة
ما تخلي مالك يقعد مع جدو وتعالي نتمشى شوية
اتسعت ابتسامتها لتلكزة بساعده قائلة 
وحشتك

صح! 
ضحك على إسلوبها الساخر وتحدث لمراضاتها 
ودي عاوزة كلام إنت طول الوقت وإنت وحشاني يا عزة
يخليك ليا يا حبيبي... قالتها بسعادة ليهتف مالك باعتراض وهو يقفز بساقيه لأعلى 
أنا هروح معاكم 
نطق شقيقه بهدوء 
مش هينفع يا حبيبيروح مع الحرس وأنا هتكلم مع عزة شوية وهنرجع لك على طول
تذمر بوقفته وهو يربع ساعدية بحدة لينطلق إلى مكان جده علام بصحبة الحرستحركت عزة وهي تتأبط
تم نسخ الرابط