أذناب الماضي أنا لها شمس من الفصل الاول إلى الخامس والعشرون بقلم روز أمين
المحتويات
هيقعد معايا انا وجده برة في الجنينة لحد ما ترجعي بالسلامة
خرج فؤاد من المكتب ليتحرك باتجاه زوجته احتوى كتفها
وهو يقول
هتتأخري عند يوسف يا حبيبي
طالعته بحنان وهي تقول
هرجع على الساعة عشرة إنت عارف يا قلبي أنا مش بروح له غير مرة كل إسبوعين وببقى مشتاقه له جدا
تدخلت عصمت باحترام
سيبها ترجع براحتها لما تشبع من ابنها يا فؤاد
اومأ بموافقة رغم خوفه عليها وعدم ارتياحه النفسي وهي خارج المنزل
تحركت بسيارتها تبعتها سيارتي الحراسة وصلت وبعد مدة كانت تجهز طاولة الطعام هي وزينة وعزة التي تحدثت إلى زينة
روحي خبطي على أخوك قبل الأكل ما يبرد كل ده بيستحمى
وقبل أن تتحرك قاطعتها إيثار وهي تهم بالحركة
خليك يا زينة أنا هنده له
قاطعهما يوسف الذي خرج من غرفته مقبلا عليهما
لا أنت ولا هي أنا جيت لوحدي أهو
التف الجميع حول الطاولة وبدأت إيثار وعزة بإدخال الطعام جبرا في فم الشاب تحت ضحكات زينة الخجلة من المنظر تحدث يوسف في محاولة منه للتملص
يا حبايب قلبي كلوا إنتم أنا باكل والله
نطقت عزة وهي تقرب قطعة الدجاج المشوي من فمه
طب بس خد من إيدي حتة الفرخة دي
وقبل أن ينطق كانت عزة تدفع بها داخل فمه أشار بكف يده لتتوقفا كلاهما ووضع الأخر على فمه ليمضغ ما به وبعد أن انتهى تحدث بصرامة
على فكرة لو مبطلتوش هقوم ومش هكمل أكل
تحدثت إيثار إلى عزة بحزم
خلاص يا عزة كلي إنت وسبيه ياكل براحته
وتابعت وهي تقترب من فم الشاب
خد مني صباع ورق العنب ده دوقه وقولي رأيك فيه
ماما قالها بصرامة لتتوقف وتعيده إلى مكانه تابعوا تناولهم للطعام حتى قطع انسجامهم صوت جرس الباب الذي قرع توجه يوسف صوبه لتهتف عزة بمداعبة
ده مين اللي حظه حلو وحماته بتحبه ده
نطقت زينة بهدوء
الوقت نعرف يا خالتي
على الطرف الآخر
يقف فؤاد داخل الحديقة يروي بعض الزهور النادرة باهتمام استمع لرنين هاتفه فأجاب سريعا عندما وجد اسم رئيس حراسة إيثار
خير يا منير
نطق الرجل بدون مقدمات لتيقنه طبع سيده الذي يكره هذا الفعل
الراجل اللي اسمه عمرو البنهاوي يا باشا لسه طالع حالا شقة الباشمهندس يوسف
إنت متأكد يا منير سؤالا طرحه بهدوء ما يسبق العاصفة ليؤكد الرجل عليه
أنا مبلغتكش غير لما اتأكدت بنفسي إنه دخل الشقة يا باشا
إحتدت ملامحه وامتلئت بالقسۏة لېصرخ عاليا بتوبيخ
ما كنت تستنى لما ياخد واجب ضيافته بالمرة وبعدها تبلغني يا روح أمك
اتسعت أعين الرجل وهو يستمع لإهانته للمرة الاولى على يد سيده الخلوق ليتابع الأخر بحدة بالغة تنم عن مدى غضبه
تتنيل تقف مكانك ومتتحركش إنت والحمير اللي معاك لحد ما اجي لكم
أغلق الهاتف دون إضافة حرفا واحدا ليهرول باتجاه السيارة واستقلها زفر بقوة وهو يدير محرك سيارته التي إندفعت بسرعة چنونية كجنون صاحبها تحركت خلفه سيارة الحراسة ضغط على زر الإتصال بزوجته لينتهي ولم تجيب مما أشعل روحه وفخم شعور الغيرة لديهأعاد الاتصال مرة أخرى لېصرخ وهو يدق المقود بقوة وعڼف
ردي يا هانم ردي ده أنت وقعتك سودة النهاردة
لم تجيب هذه المرة أيضا اشتعلت عيونه وامتلئت بشرارات الڠضب وهو يعاود النظر للأمام هامسا لذاته
ماشي يا ابن البنهاوي حفرت قپرك بإيدك النهاردة وديني ما أنا سايبك غير وإنت روحك طالعة في إيدييا واطي
إنتهى الفصل
أذناب الماضي
بقلمي روز أمين
بسم الله لا قوة إلا بالله
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
الجزء الاول من
الفصل العشرون
أذناب الماضي
_أنا لها شمس الجزء الثانيبقلمي روز آمين
هذه الروايه مسجلة حصريا بإسمي روز آمين
وممنوع نقلها لأية مدونة أو موقع أو صفحات أخري ومن يفعل ذلك قد يعرض حالة للمسائلة القانونية
أغلق الهاتف دون إضافة حرفا واحدا ليهرول باتجاه السيارة واستقلها زفر بقوة وهو يدير محرك سيارته التي إندفعت بسرعة چنونية كجنون صاحبها تحركت خلفه سيارة الحراسة ضغط على زر الإتصال بزوجته لينتهي ولم تجيب مما أشعل روحه وفخم شعور الغيرة لديهأعاد الاتصال مرة أخرى لېصرخ وهو يدق المقود بقوة وعڼف
ردي يا هانم ردي ده أنت وقعتك سودة النهاردة
على الجانب الأخر قبل قليل
توجه يوسف إلى الباب وقام بفتحه ليقطب جبينه حين رأى الرجل الذي من المفترض أن يناديه بأبي نطق الأخر بصوت منتشي ووجه يبدو عليه السعادة والإرتياح
ازيك يا يوسف
أهلا وسهلا...قالها الشاب بنبرة باردة كالثلج وملامح جادةوبرغم عدم ترحابه الواضح لم ييأس الأخر وتابع حديثه المتسم بالود
وحشتني قوي إنت وزينةقولت أجي علشان أشوفكم وأقعد معاكم شوية
لم يجد سوى الصمت على كلماته ليتابع الأخر مسترسلا باستغراب
إيه يا يوسف مش عاوز تستقبل أبوك في بيتك ولا إيه
تنهد الشاب باستياء ولم يجد حلا سوى استقباله فبالنهاية هو والده حتى ولو كان رافضا من داخله تلك الصلة تحدث بهدوء مستأذنا
ثواني علشان عندي ناس جوة هظبط الدنيا واستقبل حضرتك... قالها وهو يتأهب لغلق الباب وتابع باحترام
بعد إذنك
ابتسم عمرو بوجهه لتزيد إبتسامته بعدما أغلق الباب اشتدت سعادته وزادت دقات قلبه لتتفاخم مشاعر الحنين لديه ولما لا فهو على استعداد رؤية من حرمت عن قلبه الراحة لسنوات بسبب عشقها المستوطن بكيانه فلم يكن فؤاد فقط هو من يضع حراسة على منزل يوسف بل هذا المعتوه أيضا قام بوضع حراسة عند منزل الشاب سعد قلبه وطار من شدة حبوره عندما حانت له الفرصة برؤية الحبيبة فلم ينتظر وأتاها محلقا.
بالداخل وقف يتطلع على والدته وثوبها البيتي المجسم حيث أبدلت ثيابها ببنطال قطني مجسم وكنزة بنصف كم كي تتحرك بأريحية داخل المنزل تحمحم وتحدث وهو يتمعن النظر بعينيها
عمرو البنهاوي برة وعاوز يدخل
إنتفضت لتهب واقفه كمن لدغها عقرب وتحدثت بأعين تتسع على مصرعيها وصوت يرتجف كارتعاشة جسدها
وده جاي يهبب إيه في الوقت ده
وتابعت بشك
واشمعنا جاي في الوقت اللي أنا فيه هنا!
لطمت عزة خديها وصاحت
يلهوي لو فؤاد باشا عرف هتبقى ليلتنا سودة
وتابعت بحدة وهي تتطلع إلى يوسف
وانت مطردتوش ليه
يطرده يعني إيه! ده أبونا... جملة إعتراضية نطقت بها تلك البلهاءزينةالتي انطلت عليها حيله الماكرة والتي خطط لها كشيطان حيث بات يطاردها بكل مكان تذهب إليه يتودد لها بكلماته المعسولة وندمه المزيف ويطلب منها السماح لما مضى ولكونها عاشت محرومة
من عطف الابوة فكانت في أشد حاجتها لذاك الحنانلذا تركت لروحها العنان للتنعم به برغم زيفهكان يأخذها للتنزه وشراء الكثير من الثياب والمجوهرات برغم اعتراضها وعدم حاجتها حيث اخبرته أن يوسف لم يدع في نفسها شيئا إلا وجلبه ووضعه تحت قدميهالم تكن بحاجة لماله بقدر حاجتها واحتياجها النفسي له كأبسمح يوسف وترك لها المساحة بناءا على أمرا من الطبيب المعالج حيث أبلغه أن اقتراب والدها منها سيحسن من الوضع ويعزز ثقتها بالنفس ويسارع بالشفاء من مرض الرهاب الإجتماعي
خشى على شقيقته من الانتكاسة فتحدث إلى والدته بهدوء كي يرضي جميع الاطراف
إدخلي غيري هدومك وأنا هفتح له يقعد مع زينة في الصالون جوةوبعد ما تجهزي هاخدك بنفسي أوصلك إنت وعزة
هتفت عزة وباتت تنعته باستياء تحت حزن زينة
إلهي يغم نفسه البعيد وينكد عليه زي ما طول عمره قارفنا معاه ومفرق شملنا روح يجازيك ويرزقك باللي ينكد عليك يا ابن إجلال
خلاص يا عزة...قالها يوسف بعدما لمح حزن شقيقته لتنطق إيثار بارتباك وهي تشير إلى المائدة
لملمي الأكل وحطيه في التلاجة ليفسد وعلى ما أدخل أغير هدومي بسرعة تكوني إنت خلصتي
أشارت على حالها وجلبابها البيتي الفضفاض وتحدثت مستنكرة باعتراض
يعني إنت هتغيري هدومك وتسبيه يشوفني أنا بجلبية البيت كدة عادي!
ده على أساس إنك لابسة كاش فوق الركبة ولا هوت شورت!... قالتها متهكمة بملامح وجه كاشرة لتكمل بحدة وصرامة
إخلصي يا عزة وإعملي اللي بقولك عليه خلينا نخلص
انتهت من كلماتها لتهرول سريعا إلى غرفة النوم لتبديل ثيابها اما عن هاتفها فكان بداخل حقيبة اليد الموضوعة فوق الفراش ولهذا لم يستمع أحدا إلى رنينه لعدة مرات جل ما يشغل بالها الآن هو أن تخرج من هذا المنزل حالا قبل أن يعلم فؤاد بالأمر ويجن جنونهأما بالخارجهرولت زينة إلى الباب لاستقبال والدها الذي أتقن دوره وضمھا لأحضانه وهو يقول
وحشتيني يا قلب أبوك
إنت كمان وحشتني...برغم من عدم شعورها الكامل بالكلمة إلا أن مجرد استماعها يحسن من النفسية ويجعلها بحالة أفضل أشارت بكفها للداخل
إتفضل
ولج ليجد يوسف واقفا يشير بكفه حيث نهاية المسكن
إتفضل حضرتك
تحرك للداخل ليتوقف حين شاهد عزة تلملم الطاولة فتحدث بابتسامة استفزت عزة قبل يوسف
اللا دي عزة هنا هي كمان ده أنا حظي حلو بقى
عبست ملامحها لتنطق بفم ملتوي
وحظك حلو ليه يا اخويا إن شاء الله يكش كنا اصحاب في الحضانة وأنا معرفش
قهقه عاليا وتحدث باستفزاز
طول عمرك وإنت دمك زي السكر يا عزة
اللهم طولك يا روح... قالتها وهي تقلب عينيها بسأم وتابعت عملها لينطق وهو يتطلع إلى اصناف الطعام العديدة بشهية
ده أنا مش حظي حلو بس دي حماتي كمان طلعت بتحبني وپتموت فيا
وتابع وهو يتجول بعينيه على الطعام
محاشي وملوخية وحمام وبوفتيك وممبار ده إيه كمية الجمال اللي على السفرة والروايح اللي تجنن
دي
وتابع متسائلا تحت إحتراق قلب يوسف
ده أكيد طبيخك إنت ده يا عزة
لا شاريينه من مطعم زيزو نتانة...قالتها بوجه مكفهر لتتابع متهكمة عليه
أكيد عارفة! ده اللي الحكومة قفشت في مطبخه ريش حمير ومخ كلاب السنة اللي فاتت
ارتفعت قهقهاته وتحدث بسماجة
مش بقول لك دمك زي العسل
لم يرق لزينة معاملة عزة المحرجة لوالدها فتحدثت بإحراج
تحب تاكل يا بابا!
اجابها متعللا كي لا يترك الردهة ليرى حبيبة القلب
ده لو مكنش يزعجكم أنا بصراحة لسة متغدتش لحد الوقت
على عجالة نطق يوسف لتفادي الأمر
إتفضل حضرتك جوة وأنا هجيب لك الاكل لحد عندك
يعلم علم اليقين أن نجله يبعده عن مرمى رؤية إيثار وهذا ما لم يتقبله مهما كلفه الأمر فتحدث
وعلى إيه تتعبوا نفسكم أنا هاكل هنا على السفرة
ابتلعت زينة ريقها بينما سحب الأخر المقعد ليجلس وبدأ يتذوق الطعام مستلذا بمذاقه الرائع تحت اشتعال روح يوسف واحتراق قلب عزة التي همست بهسيس
ينزل بالسم الهاري انشالله
بتقولي حاجة يا عزة... قالها وهو يمضغ الطعام لتنطق من بين أسنانها
هقول إيه أصله الإحساس نعمة وإنت ربنا حرمك منها
تحدث وهو يشير إلى زينة لتجاوره
إقعدي كلي معايا علشان تفتحي نفسي يا حبيبتي
وتابع
إقعد يا يوسف إنت كمانالأكل زي ما هوشكلكم لسه بادئين
أطاعته الفتاة برغم خۏفها من حزن يوسف الذي زفر بقوة أظهرت كم الڠضب الكامن بداخله ولولا خوفه على شقيقته وخوفه من الله لكان طرده شړ طردة من المنزل وانهى تلك المهزلة فتحت إيثار باب الغرفة لتتقدم بخطوات سريعة حتى اصطدمت وهي ترى ذاك الثقيل يجلس بأريحية يتناول من الطعام التي صنعته خصيصا بيديها من أجل غاليها ابتلع لعابه وانتفاضة
متابعة القراءة