أذناب الماضي أنا لها شمس من الفصل الاول إلى الخامس والعشرون بقلم روز أمين
المحتويات
الثقيل على قلبها لتنطق بجدية
ميرسي يا نبيل يلا بينا نكمل تعارفنا في قصر جدو
بالفعل تحرك الجميع ليدخل عاطف السرجاوي مرتديا بدلة ذو ماركة عالمية قد انتقاها له نجله بعناية ليرتديها رغما عنهوأيضا والدته ناهد التي بدت وكأنها سيدة مجتمع من الدرجة الأولىرحب بهم الجميع ليتحدث عاطف بنبرة نهمة ظهرت على محياه
اتشرفت بمعرفتك يا باشاأنا من زمان وانا نفسي أشوفك واتعرف عليك
وتابع بأعين لامعة تحت استغراب وذهول الجميع بما فيهم بيسان بذاتها
أنا شوفتك في التليفزيون كتير قبل كده ومكنتش مصدق لما نبيل ابني قال لي إنه هيخطب بنت بنتك
كان يتحدث بلكنة أظهرت مستواه البسيط ليسأله بسام بعدما لاحظ هذا
إنت بتشتغل إيه يا عاطف بيه
قبل أن ينطق خرج صوت نبيل القوي حادا بعض الشئ لغضبه من اسلوب والده الذي وضعه في موقف لا يحسد عليه
بابا رجل أعمال كبيرعندنا مجموعة شركات مقاولات
خاب أمل ماجد بنجلته ورمقها بحدة عاتبا لتدني اختيارها بشريك العمر
كان منتظرا قدوم شخصا من عائلة مرموقة حتى بيسان بذاتها خاب أملها بنبيللكن لا يهمكل ما يشغلها حاليا هو الٹأر من يوسف وفقطوليذهب كل شيئا بعد الاڼتقام إلى الچحيم وقفت عصمت تتحدث بحدة تعود لعدم تقبلها لتلك المهزلة التي تحدث في حضرة تلك النجوى التي رمقتها بضحكة شامتة
بعد إذنكم هبلغ المطبخ علشان يجهزوا لنا العشا
وقف فؤاد ليتحدث بنبرة قاطعة
بعدين يا دكتورة لو سمحتي
ونظر بساعة يده لينطق وهو ينظر لزوجته بابتسامة تعجبت لها
فيه حاجة مهمة جدا هتتذاع بعد عشر دقايق في التلفزيون وإحنا كلنا متجمعين النهارده علشان نشوفها مع بعض
وقفت تقترب منه وسألته متوجسة
فيه إيه يا فؤاد فهمني إيه اللي بيحصل بالظبط
هتفهمي حالا وعلى صوته مناديا
عزة هاتي الأولاد وحصلينا على الليفنج روم
قطب الجميع اجبانهم وتوقفوا منساقين خلف ذاك الفؤاد دون اعتراض
٭
داخل منزل عمرو أيضاكان يجلس بجوار والدته فوق الأربكةبينما تجلس رولا بالمقعد المقابل لهماحيث تمكنت تلك المتجبرة من السيطرة على عمرو طيلة مكوثه بالمنزل مما جعل الأخرى تشتعل ڼارا من تواجدها بالمنزلسألتها بنبرة مستفزة
شو يا ستهمماقلتي ليايمتا رح ترچعي لبيتك
رمقتها بحدة قبل أن تنطق باستفزاز وجبروت
أما يجيني مزاجي يا مرات إبنيعندك اعتراض ولا حاجة!
ردت بابتسامة مصطنعة
اعتراض عشو حياتيوچودك منور البيت يا تؤبريني
مالت على أذنه تهمس متسائلة
بتقول إيه البت دي يا عمروأنا مبفهمش من كلامها الملخفن ده حاجة
أجابها بهدوء وهو يتناول إحدى حبات البندق
بترحب بيك يا ستهم
يا الله بدي إفهم ليش قاعدين هيك ومفتحين عيونا بالشاشة مين رح نشوف بربك يا عمرو
بالكاد أنهت حديثها ليبدأ المؤتمر وبعد التقديم يظهر ذاك اللواء ويتحدث بحكمة ورتابة
إنتهى الفصل
أذناب الماضي
بقلمي روز أمين
بسم الله لا قوة إلا بالله
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
الجزء الاول من
الفصل السابع عشر
أذناب الماضي
_أنا لها شمس الجزء الثانيبقلمي روز آمين
هذه الروايه مسجلة حصريا بإسمي روز آمين
وممنوع نقلها لأية مدونة أو موقع أو صفحات أخري ومن يفعل ذلك قد يعرض حالة للمسائلة القانونية
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
ليس كل مر مذاقه كالحنظلأحيانا يكمن بقسۏة علقمه الترياقلنفيق من غفوة حماقتنا فكم من المرات منحنا كامل الثقة لغير مستحقيهالنعض على أصابعنا ندما بعدها.
الكل في حالة ترقب شديد دواخلهم تتسائل ترى ما هو الحدث العظيم الذي سيذاع على شاشة التلفاز وفجأة يتم الإعلان عن المؤتمر الصحفي لجهاز المخابرات الحړبية الغير معلن عنه مسبقا ويظهر ذاك اللواء بعينه ليعلن عن إكتشاف تطورا هاما للغاية سيقلب موازين القوة بالشرق الأوسطبعد الترحيب بالجميع والإعلان عن الحدثنطق اللواء قائلا باعتزاز
وما يدعو للفخر أيضا أن هذا التطوير العظيم الذي سيقلب موازين القوة بالشرق الأوسط تم بسواعد مصرية خالصة فقد تم على أيادي شابا بمقتبل عمره شابا أعطاه الله من العلم والذكاء ما يميزه عن الآخرون وقد قرر الشاب أن يستغل إمكانياته التي من الله عليها بها وأن يحفر في الصخر ويكتب اسمه بماء من ذهب ليعبر من خلال مجهوداته المبذولة بوابة التاريخ ويسجل اسمه بين العظماء
وتابع وهو يشر إلى الجانب الأيمن لينطق باستقبال حافل
دعونا نستقبل فخر مصر صاحب فكرة تطوير الطائرات الحړبية الشاب المصري الأصل
تمركزت جميع الأعين بترقب شديد منتظرين الإعلان عن ذاك الرجل ليظهر يوسف وتتسلط عليه جميع الكاميرات والأعين التي ذهلت كان يمشي بخطا ثابتة كملكا واثقا يصعد لمنصة تتويجه ليعتلي عرشه بابتسامة جذابة نظر إلى موضع الكاميرات مع متابعة اللواء وهو يقول
المهندس يوسف عمرو نصر البنهاوي
صدح صوت تصفيق حار داخل القاعة لتصرخ إيثار من شدة وقع الخبر عليهاباتت تحملق في الشاشة بعدم استيعاب لما تراه أمامهايا الله كم أنت عظيملقد بدل سبحانه حالها من أقصى درجات الحزن وانعدام الأمللشدة السعادة والوصول لقمة الأمل صړخ اشقائه أيضا بذهول من شدة سعادتهم لأول مرة يتخلىزين عن رزانته التي ورثها عن أبيه وجده لينطق فخرا وهو يقفز للأعلى
برافوا يا يوسف برافوا طول عمري وأنا واثق إنك هتوصل وتحقق اللي غيرك مقدرش عليه كنت عارف إن انتمائك لكلية الهندسة مش نهاية المطاف وإنها هتكون بوابة لتحقيق أحلامك
وهرول إلى والدته ليتابع متشبثا بذراعيها
شوفتي چو يا مامي
أما ذاك السند الواقف خلفها مال بجذعه لينطق بسعادة
إيه رأيك في المفاجأة يا حبيبي
بدموع الفرحة سألته
ليه مقولتليش
ببساطة أجابها
مكنتش عاوز أضيع على نفسي اللحظة اللي إحنا فيها دي
لقد كان وقع الخبر مختلفا على الجميعفمثلا الراقي علام شعوره بالافتخار لم يقل عن شعور إيثار وفؤاد عصمت انتابتها مشاعرا عديدة سعادة ممتزجة بزهو كون ذاك الفتى ترعرع وتربى بكنف عائلتها وعلى يد رجلا حياتهاوشعورا بالسعادة لأجل الفتى لأنه يستحق كل جميلولأجل والدته التي عانت الأمرين لأجل الوصول به لبر الأمان وفريال حيث شملتها مشاعرا صادقة بالسعادة فطالما كانت تشعر بانتماء يوسف إلى عائلتها اسما وفعلا وأحمد الذي سعد لسعادة الجميع ولأجل الشاب الخلوق الذي يحمل قلبا نظيفا خاليا من أي ضغينة تجاه أحدهم نجوي التي تطلعت على الوجوه حولها باستعلاء ولم تهتم بالأمر كثيرا بسام الذي وبرغم عدم ارتياحه لشخص إيثار إلا أنه سعد لأجل الشاب الخلوق فكم من الذكريات التي جمعت
بينهم كشخصين ينتمين لنفس العائلة
عكس سميحة التي کرهت نجاح الشاب وحقدت لكم السعادة التي اجتاحت إيثار من خلال ذاك النجاح
اما بمنزل حسين البنهاوي فعمت الفرحة المكان برمته وصړخت زينة من شدة سعادتها
عودة إلى يوسف الذي صعد إلى حيث التكريم صافح اللواء باحترام وتقدير وتحدث اللواء
إتفضل يا باشمهندس قول كلمتك
وقف أمام الميكرفون وتحدث بثقة رجل خلق لتلك المواقف
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحقيقة أنا مش محضر أي كلام علشان أقوله
وتابع مشيرا إلى اللواء
ولما قولت كده لسيادة اللواء قال لي مش مطلوب منك تتكلم يا باشمهندس لأن اللي عملته شفيع ليك قدامنا قال لي تقدر تشرح إحساسك
وتعمق بالنظر إليه لينطق بملاطفة خفيفة نالت استحسان الآخر
وأنا هسمع كلام حضرته وأسرد إحساسي
وتابع
أول حاجة حابب أشكر كل شخص وقف معايا من أول ما كونت الفكرة في دماغي لحد اللحظة اللي إحنا مجتمعين فيها دي وأحب أشكر كل رجال جهاز المخابرات الحړبية العظيم من أول رئيس الجهاز لأصغر عامل فيه
وتابع رافعا رأسه بشموخ تحت تصفيق الجميع
جهاز أتشرف إنه موجود في بلدي الحبيبة مصر
خرج صوت رئيس الجهاز بذات نفسه الجالس بمقعدهعبر مكبر الصوت
وجهاز المخابرات الحړبية بيشكرك يا باشمهندس على الجهود اللي بذلتها في رفعته وبيعلن إنتمائك ليهوإنك أصبحت أحد رجاله بمنحك شرف رتبة ضابط مهندس
ارتفع صوت التصفيق من جديد لتنهمر بذات الوقت دموع إيثار وشهقاتها المرتفعة التي صدح صوتها إحتوى كتفيها فؤاد الواقف كالأسد خلف مقعدها محاوطا كتفيها بكفاه الحنون على صوت علام تحت ڠضب نبيل وحقده الظاهر وهو ينظر لشاشة التلفاز بعينين تطلق شزرا وڼارا مشتعله بصدره لو خرجت لأحرقت بطريقها الأخضر واليابس
الله أكبر ربنا يحميك من عيون الناس يا حبيبي
بينما مال يوسف برأسه قليلا تقديرا واحتراما لرئيس الجهاز وتحدث ممتنا
ده شرف كبير يا افندم منحي هذا اللقب ثقة عظيمة أوعد جنابك إني أكون قدها وأكون جدير بالمنصب اللي تفضلتم بيه عليا ومنحتهوني
أجابه الرئيس عبر المكبر
تستحق المنصب يا حضرة الظابطربنا يوفقك إنت وكل شباب مصر وأتمنى كل الشباب اللي بيتفرجوا علينا من خلال المؤتمر يحذو حذوك ويخلونا نفتخر بيهم كلهم ونتشرف بانتمائهم لوطنهم مصر.
أشكر معاليك يا أفندم... قالها ليتابع بجدية
أحب أهني نفسي وأهني كل المصريين بالتطوير الهايل اللي وصلنا له وبعد شكري وامتناني لفضل ربنا الكبير عليااللي لولا توفيقه عز وجل مكنتش هوصل لأي حاجة من كل ده
كانت إيثار تتمعن بنظراتها الحنون طلته البهية وهيأته الخاطفة للأنفاس كم كان رائع المظهر حسن الوجه وكأن الله شمله بهالة من النور إنعكست على وجهه لتجعل منه مشعا كقمرا منيرايا اللهكم أنت عظيما واسع الكرم يا إلهيشملتني برحمتك واكرمتني من واسع فضلكفاللهم لك الحمد والشكر على نعمك التي لا تعد ولا تحصى
تصفيقا حار ملئ القاعة صاحبه سعادة ملئت قلب الشاب شعوره بالفخر بحاله تفاقم حين وجد كما هائلا من الرتب العسكرية المختلفة تنظر إليه وجميعهم يفخرون بما تم من انجاز كبير على يدهإبتسامة هادئة ارتسمت فوق ثغره ليتابع بعزة
وتطبيقا لحديث رسولنا الكريم صل الله عليه وسلم من لا يشكر الناس لا يشكر اللهأحب أشكر من خلال المؤتمر أصحاب الفضل عليا بعد ربناالناس اللي لولاهم مكنتش هبقى موجود وواقف قدامكم النهاردة بالشكل ده اول صاحب فضل عليا هي أمي
ارتفعت شهقاتها تحت تعاطف الجميع معها وسعادة بيسان لأجلهانظر يوسف بعين الكاميرا لتتعمق نظراته بنظرات والدته عبر الشاشة
ويتابع بزهو ملئ قلبه
أمي ست عظيمة قوي هي اللي صنعت مني الراجل اللي واقف قدامكم أمي اللي حاربت كل الظروف اللي كانت بتشدها وتشدني معاها لمجهول مظلموبرغم كل الظروف القاسېة اللي كانت حواليهاإلا إن عمرها ما استسلمتوحاربت علشان تصنع لي مستقبل مشرق يليق بيا
هتفت إجلال بحدة وڠضب
آه يا واطي يا ابن أمكبقى مبسوط وبتشكر بنت غانم اللي عاش وماټ جعانعلشان خدتك وحرمتك من عز أبوك وخير عيلتك
وتابعت ناعتة
بس هقول إيهما أنت صحيح تربية مرة ومش أي مرة دي مرة قليلة أصل
طالعتها رولا بذهول لكم الحقد الساكن بقلبها بينما عمرو فكان يستمع له بفخر ولم يهتم بإطرائه عل إيثار على العكس انتابته مشاعرا طيبة اتجاههاتابع الشاب حديثه قائلا بثبات
تاني حد حابب اوجه له الشكر هو أبويا الروحيفؤاد علام
نزلت الكلمة على قلب عمرو شطرته لنصفينحاوطت رولا كفه وتحدثت بعدما لاحظت تأثره
ما تزعل يا تؤبرنيبيضله صغير وما تنسى لساته
متابعة القراءة