أذناب الماضي أنا لها شمس من الفصل الاول إلى الخامس والعشرون بقلم روز أمين

موقع أيام نيوز

زاد عنادهما وكلا منها بات ينتظر الإعتذار من الآخر تحسنت علاقة زينة ويوسف بفضل تغافل الآخير لذلة شقيقته اما ذاك العاشقان الصغيران فقد تفاقم الوضع وأصبح أكثر سوءا ومضت بيسان بطريق الإنتقام لكرامتها واليوم هو يوم إتمام خطبتها على ذاك المتسلق على أكتاف الأخرين نبيلأصرت بيسان على إقامة الحفل داخل قصر علام لضمان حضور يوسف بعدما بعثت له بدعوة خاصة إلى مسكنه للحضور بصحبة شقيقته كي ترى بعينيها الحسړة وهي تملؤ عينيه حين يراها تجاور غيره وترتدي خاتم الارتباط به كانت بإحدى الغرف بالطابق الأعلى تجلس أمام إحدى مصففات الشعر التي حضرت لتزيينها وإخراجها في ابهى صورة تجاورها فريال ودموعها الحبيسة ساكنة بعينيها وهي تتطلع على ملامح ابنتها التي سكنها الحزن واستوطن.
أما بمسكنه فكان واقفا أمام مرآة الزينة يصفف شعره بعناية فائقةأمسك بقنينة عطره المميز لينثر بسخاء منها على جسده إبتسم بسخرية وهو يتطلع على تلك البذلة الفخمة والتي كان قد جلبها خصيصا واحتفظ بها لذاك اليوم فقبل حدوث المؤتمر بسبعة أيام فقط قرر أن يذهب بعد المؤتمر مباشرة ليطلب يد حبيبته من أبيها بحضور علام والجميع كان سيطلب يدها برأس شامخ بعدما أثبت أنه جديرا بالفوز بأميرته.
أخرجه من شروده طرقات شقيقته التي ولجت لتنطق بأعين حزينة 
لأخر مرة هطلب منك متروحش يا يوسف 
تجاهل حديثها واستدار يتطلع عليها بنظرات إعجابية لثوبها وجمالها الهادئ 
إيه يا بنتي الجمال ده كله كده هتغطي على العروسة
تحدثت متأثرة ولمعة دموعها تتلألأ بعينيها 
بلاش علشان خاطري يا يوسف إحنا مش مجبرين نحضر
استدار ليقف امام مرآته من جديد ليرتدي ساعة يده الفخمة قبل ان يقول بجدية 
انا كده جاهز نقدر نتحرك.
إنتهى البارت 
أذناب الماضي 
بقلمي روز أمين
بسم الله لا قوة إلا بالله 
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
الجزء الأول من 
الفصل الثالث والعشرون
أذناب الماضي 
أنا لها شمس الجزء الثانيبقلمي روز آمين
هذه الروايه مسجلة حصريا بإسمي روز آمين 
وممنوع نقلها لأية مدونة أو موقع أو صفحات أخري ومن يفعل ذلك قد يعرض حالة للمسائلة القانونية 
إلى تلك التي أهدتني الكذب والخداعوقررت بين ليلة وضحاها أن تتركني فريسة للحيرة والضياع إلى من ظننتها إمرأة العمر وأسميتها نبض الغراممن أسكنتها تجاويف قلبي وتوجتها ملكة على عرش الوجدان لأكتوى بڼار غدرها وبدون مقدمات إليك يا من ناقضت العهد وبمنتهى التخلي تركتي الوعدأتيت إليك اليوم لأشهد تدوينك لعهدك الجديد لبديل عنيجئتك لأتعمق بعيناك للمرة الأخيرة وأنا أمزق أمامك تلك الدفاتر التي دونت بها قصائد غرامك على مر الزمان بأحرف من دميوليشهد الجميع مرارة النهاية كما شهدوا روعة البداية واليوم فلننتهي 
يوسف البنهاوي 
بقلمي روز أمين
حالة من التأهب التام تحدث داخل حديقة قصر الموقر علام زين الدين حيث تتم أقصى الاستعدادات لاستقبال حفل الخطبة من قبل الشركة المنظمة المتفق معها من قبل فؤاد وعلى نفقة علام الذي تكفل بكامل الحفل كهدية لحفيدته الغالية برغم حزنه على ذاك النسب الغير ملائم للجميع 
تحركت نوال بجوار ماجد لتفقد أصناف الطعام الذي سيقدم بالحفل لتقول بجشع وهي تتطلع عليه
هي الناس دي بتجيب الفلوس دي كلها منين يا ماجد دي الحفلة دي مصروف عليها ملايين
زفر ماجد بضيق يعود لعدم رضاه على تلك الخطبة برمتها لتسترسل نوال حديثها 
إهدى بقى وروق يا حبيبي محدش عارف الخير فين والولد مش وحش بردو ده هيبقى سفير وأبوه عنده شركات وفلوس تسد عين الشمس 
القصة مش قصة فلوس بس يا ماما الناس دي لا تناسبنا إجتماعيا ولا علميا 
أهم حاجة في الزمن ده هي الفلوس جملة نطقتها نوال عن إقتناعا لتقطع حديثهما اقتراب عصمت منهما وهي تسألها من باب الواجب 
إيه رأيك في البوفية يا مدام نوال 
بابتسامة هادئة أجابتها
حلو قوي يا حبيبتيعقبال ما تعملوا لها بوفية الفرح
بكل ثقة وأريحية أجابتها عصمت
إن شاء اللهوانا بنفسي اللي هشرف على تجهيزهوعلى مزاجي 
نطقت كلماتها لتنسحب تتابع باقي التجهيزات لوت نوال فاهها لتسأل نجلها باستنكار 
هي حماتك بتتكلم كده ليه يا ماجد
نطق بتملل وحدة نابعة من داخله 
سبيني في حالي يا ماماأنا مش طايق نفسي 
بالأعلى
فتح باب الجناح كي يرى ساكنة الروح ويطمئن على حالها فمنذ الصباح لم يلمح طيفها بالمنزل فقد عزلت حالها بغرفة ابنتها كي تتجنب التحضيرات التي تتم داخل القصر وبحديقته لاتمام خطبة حبيبة نجلها الغالي على غيرهلم تتحمل الوضع فابتعدت كي لا يتأذى قلبها أكثرحتى أنها لم تقترب من غرفة الفتاة والتمست فريال لها عذرا وجدها تقف أمام الفراش تساعد الصغير على إتمام ارتداء ملابسه بالكاملصاح الصغير حين رأى غالي قلبه ليقول بسعادة وهو يشير لثياب أبيه
شوفت يا بابي البدلة بتاعتي زي بتاعتك إزاي
ارتسمت ابتسامة مصطنعة على وجهه لينطق بود للصغير 
جميلة يا حبيبي حلوة قوي
تحدث الصغير وهو يقفز بحبور بين على ملامحه 
جدو علام حبيبي هو اللي جابها لي مع بدلته
وتابع بثرثرة اتخذها نهجا عن عزة
أنا قولت له عاوز بدلة لونها أبيض زي كريم صاحبيبس هو قال لي هجيب لك لونها إسود علشان نلبس كلنا شبه بعض أنا وإنت وبابي والعبقري زينو حبيبي
رفع كتفيه لأعلى ليتابع 
بس أنا مش عارف يوسف هيلبس زينا ولا لاء
حاولت تثبيته لتتمكن من إغلاق أزرار قميصه الأبيض ثم نطقت بصوت يكاد يستمع من شدة حزنها 
إثبت يا مالك علشان أعرف أقفل لك زراير القميص 
تطلع لوجهها وتمزق قلبه لحالها فبرغم أنهما مازالا متشاحنان إلا أن قلبه يتألم بشدة لأجل حالها وحزنها على فلذة الكبد اقترب من طاولة الزينة وبدأ يعبت بأدراكها متعللا بالبحث عن ساعة يده حيث تعمد نسيانها ليصعد مرة آخرى ويرى فاتنته العنيدة انتهى الفتى من ارتداء ملابسه لتتحدث إليه پانكسار ظهر بصوتها 
روح لاخوك أوضته زمانه خلص لبس هو كمان وإنزلوا عند جدوا
وتابعت محذرة 
إوعى تسيب إيد أخوك أو تتشاقى يا مالك
خرج صوته وهو يمسك بقنينة عطره وينثر منها على عنقه وذقنه 
إستنى يا حبيبي أنا هاخدك معايا وأنا نازل
وتابع بصوت حاد متحاشيا النظر لوجه تلك التي مازالت بثياب المنزل 
لما تجهزي إبقي رني عليا علشان أطلع أخدك وننزل الحفلة مع بعض
قالها متحججا باتباع الأصول لتمتنع هي عن الرد وتتحرك منسحبة تختفي خلف باب الحمام وتترك قلبه للغليان حيث همس من بين أسنانه
ماشي يا إيثارتقلي في حسابك معايا كمان وكمان 
إنت بتكلم نفسك زي زوزة يا بابي! قالها ذاك المراقب لملامحه ليصيح به الآخر بحنق 
ملقتش غير عزة وتشبهني بيها يا سرسجي العيلة 
وتابع وهو يشير إلى الباب تحت ضحكات الصغير 
يلا قدامي 
هتف معترضا وهو يهرول إليه 
حط لي برفيوم من بتاعك الأول 
تعالي يا يا ابو لسانين نثر عليه من العطر ثم اصطحبه وتحركا إلى حجرة زين لينطق للفتى 
خلي أخوك معاك يا زين واستنوني هنا في الأوضة هروح أشوف عمتك وبوسي وأرجع لكم علشان ننزل الحفلة مع بعض
أوك يا بابي قالها الفتى باحترام لينسحب فؤاد إلى الحجرة التي خصصت لنجلة شقيقته كي تتجهز بها لاستقبال حفل خطبتهادق الباب لتفتح له فريال التي طالعته بأعين يكاد الدمع ينفجر من داخلهما شعر بحزنها فملس بكفه على شعرها الناعم وتحدث قائلا بهدوء 
بوسي خلصت
أه يا حبيبي وأشارت بكفها 
إدخل
إعتدلت الفتاة حين رأته وتحركت إليه تطالعه بجمود يخبئ خلفه دمارا شامل لروحها تنهد بأسى قبل ان يسألها بهدوء كأنه يقدم لها الفرصة الأخيرة للتراجع والفرار 
جاهزة 
استمدت قوتها من ثورة مشاعر الڠضب الكامنة بداخلها من خېانة ذاك الحبيب الذي تخلى وتحدثت 
جاهزة يا خالو
وكأنه مصرا على إفاقتها قبل فوات الأوان لتنأى بحالها 
أكيد يا بنتي
بثقة ظاهرية أجابته 
أكيد يا خالو 
رفع كتفيه لأعلى وأهدلهما باستسلام وهو يقول 
ربنا يسعدك يا بوسي
أومأت له بأسى فاحتضنها بقوة قابلتها بتشديد من ذراعيه عليه وكأنها تترجاه أن يتدخل جبرا ويردعها تركها وتحرك مع فريال خارج الغرفة لتتحرك إليها صديقتها عالية وهي تقول بشفاه مرتجفة من شدة التأثر 
بلاش تعملي في نفسك كده يا بوسي
وتابعت بأعين متسعة من الاستغراب 
إيه اللي يجبرك تتجوزي واحد إنت مبتحبهوش!
السؤال ده متأخر قوي يا عالية جملة نطقتها باستسلام لتتابع بكبرياء 
ويعني انا أخدت كنت إيه من اللي بحبه غير الغدر والخېانة
ازدردت الفتاة ريقها ثم همست لها بارتياب يرجع لجبنها وتحذير والدتها بالنأي بحالها خارج ذاك الموضوع 
مش يمكن تكوني ظالمة يوسف واللي احنا شوفناه ده اتفسر غلط أو 
وصمتت لتتابع وهي تفرك كفيها بتوتر بالغ 
أو حد قصد إن إحنا نشوف المشهد ده 
قطبت جبينها وكادت أن تسألها عن مصدر حديثها لكن صوت هاتفها اوقفها عندما ارتفع رنينه جلبته لها العاملة وناولتها اياه لتجيب الفتاة على والدها الذي سألها بصوت حاد يعود لعدم رضاه على تلك الخطبة 
عريس الهنا وصل هو وعيلته إنجزي ربع ساعة بالكتير وهطلع أجيبك
كانت كلماته تنزل على قلبها تشقه لنصفينيا لقسۏة قلبهألا يكفيه ما تعانيه روحها من ويلات هو ابيها ومن المفترض أن

يكون لها السند ويكون داعما لقراراتها أيا كانت نطقت بقلب ېنزف دما 
حاضر
أغلقت معه لترفع رأسها للأعلى تحاول تنظيم أنفاسها كي تتتحكم بدموع عينيها التي تقف متأهبة تنتظر السماح تراجعت عالية عن خطوتها بالاعتراف حين رأت سوء حال صديقتها
بالخارج تحدثت فريال تشتكي إلى شقيقها والدموع تملؤ مقلتيها 
بنتي بتضيع قدام عنيا وانا واقفة متكتفة ومش قادرة أعمل لها حاجة يا فؤاد
تنهد بحزن على حال شقيقتهلم يكن شعوره ببعيدا عنها فهو أيضا يحتله شعور العجز لينطق بصوت استسلامي على غير عادته 
بنتك كتفتنا كلنا بقرارها يا فريال اول مرة أشوف واحدة بتعادي الكل وبتحارب بكل قوتها علشان تدمر نفسها
نطقت تجيب حيرته 
أنا متأكدة إن كل ده كيد في يوسف لو بس اعرف عمل فيها إيه ووصلها من قمة الحب لقمة الاڼتقام 
جذبها لتسكن أحضانه وتحدث للتخفيف من ثقل ما تحمل بقلبها 
هوني على نفسك يا حبيبتي دي لسه مجرد خطوبة محدش عارف بكرة مخبي إيه
هدئ من روعها وتحرك ليصطحب نجليه وتحرك بهما للأسفل وجد عزة تخرج من غرفة إعداد الطعام لينطق بجدية 
إيثار بتلبس فوقاول ما تكون جاهزة تتصلي بيا علشان اخدها وندخل الحفلة سوا 
عيني يا باشا قالتها وهي تشير على عينيها ليقترب عليها كي لا يصل حديثه لصغيراه ونطق يعيد حديثه مؤكدا 
لو عاندت وخرجت من غيريحسابي هيكون معاك إنتوصدقيني الحساب المرة دي هيفوق توقعاتك
هتفت باعتراض بأعين متسعة 
اللاهطب وأنا مالي يا باشا 
أشار نحو فمه وقام بحركة يحثها من خلالها وبنظرة مرعبة على الصمت فالتزمته دون أن تنبس ببنت شفة تحرك بصغيراه للخارج لتشهق هي بسخرية معترضة 
هو إيه أصله ده كمان هو مش قادر على عند بنت منيرة وجاي يطلع غلبه فيا أنا رجالة إيه دي 
خرج فؤاد ليجد نبيل وعائلته قد حضروا واستقبلهم سيادة المستشار علام ودكتورة عصمت ودكتور ماجد
تم نسخ الرابط