أذناب الماضي أنا لها شمس من الفصل الاول إلى الخامس والعشرون بقلم روز أمين

موقع أيام نيوز

فكرك ووعيك الثقافيلازم تشتغلي على نفسك كتير جدا علشان تحددي بوصلة توجهك الفكري
زفرت لتنطق باستياء وهي ترمقه شزرا 
بقول لك إيه يا زين فكك مني وخليك إنت مع بوصلة توجهك الفكري
رمقها شزرا ليعدل من وضع نظارته الطبية ويقول مزدرءا 
إنسانة بعقل مجرد من الوعي
فك مالك حزام الأمان ليقف ملقيا رأسه بين كتف ورأس والديه بحشرية ثم لف ساعديه الصغيرين محتويا كلاهمابرغم سعادة فؤاد بفعل نجله وما فعل ذراعه الصغير من إحتواءا لروحه إلا أن ذلك لم يشفع له ويمنع الاب من توبيخه المعترض 
يا أبني أنا مش مية مرة قولت لك متفكش حزام الأمان مبتسمعش الكلام ليه!
رفع رأسه لينطق بندية لوالدته 
ما مامي فكاه ونايمة على كتفك أهي مش قولت لها كده ليه هي كمان
ضحكت لترفع رأسها وتقابلت عينيها بخاصة حبيبها الذي نطق متملصا 
إتفضلي ردي على ابنك 
تبسمت ثم الټفت لصغيرها تناظره 
وإنت هتساوي نفسك بيا يا شبر ونص إنت! 
رمقها غاضبا ليربع ساعديه معترضا 
أنا مش شبر ونص
أشار له فؤاد ليقترب لف ساعده للخلف ليقرب وجهه منه ثم شمل روحه بقبلة عميقه بوجنته وقال أثناء متابعته للطريق 
إقعد بقى يا حبيبي في مكانك ولما نروح إبقى أحضن وبوس فينا زي ما أنت عاوز
وتابع وهو ينظر لشريكة أحلامه 
وإنت يا مامي يلا إرجعي مكانك واربطي حزام الأمان
وتابع بحزم مصطنع لايصال رسالة لصغيره 
وآخر مرة تعملي كده علشان متعرضيش نفسك للخطړ
على فكرة يا بابي...جملة قالها زين لجذب الإنتباه ثم تحدث برزانة وجدية كعادته 
حضرتك ارتكبت أكتر من مخالفة من وقت ما اتحركنا بالعربية وده عيب كبير وخطأ غير مقبول في حق حضرتك ومنصبك وكونك مستشار للنائب العام فده بيضاعف مسؤليتك ويجبرك على احترام القانون أكثر من أي مواطن تاني
والله يا ابني انا طول عمري نموذج مثالي والكل كان بيشهد لي بالإلتزام واحترام القانون...قالها بجدية ليطالع تلك التي عادت لقواعدها واسترسل ساخرا 
لحد ما مامي اقټحمت حياتي وساحبة في اديها الست عزة
دخل الجميع بنوبة هيستيرية من الضحك لتعترض إيثار بملاطفة 
يا سلام يا سيادة المستشار في الآخر طلعت أنا اللي دخلت معاليك في عالم الفوضى!
انتبه لخطأه ليراجع نفسه سريعا مصححا الوضع 
مقدرش أقول كده طبعا أنا قصدت بكلامي إمرأة الفوضوية الاولى عزة 
وتابع بنظرات هائمة لانقاذ الموقف 
لكن إنت ده أنت ډخلتي حياتي نورتيها يا أميرة أحلامي
زادها حديثه سعادة مضاعفةيبدوا أن اليوم
هو يوم سعدها الأعظمبدأ بسعادتها الهائلة بما حققه نجلها الغالي من إنجازا سيعلي من شأنه ويحفر اسمه من خلال ما حدث ويسجله على مر التاريخوثانيا هو تخلصها من ذاك الکابوس الذي أرق حياتها لعدة أسابيعوثالثهم هو تغزل زوجها والإطراء عليها أمام أطفالهمانطقت وهي تترجاه بأعينها بدلال 
بسرعة يا فؤاد علشان نوصل قبل المؤتمر ما يخلص
لسه فاضل نص ساعة على انتهاء المؤتمر وإحنا خلاص يعتبر وصلنا تلات دقايق بالظبط وهنكون في المكان.
في منزل علام خرج عاطف وزوجته واستقلا سيارتهما ورحلا أما نبيل فكان يجاور بيسان التجول داخل حديقة القصر فتحدث يجس النبض 
مقولتليش يا بوسي هنحدد إمتى ميعاد الخطوبة
مش لما بابا يقول رأيه يا نبيل...قالتها بصوت بائس علم من خلاله كسرتها مما حدث اليوم فاستغل الوضع ليطرق على الحديد وهو ساخن 
لازم الخطوبة تتم بسرعة يا بوسي إوعي تدي له فرصة يفرح فيك وينتصر عليك
وتابع واشيا كالشيطان 
لازم تردي له القلم اللي أداهولك أضعاف 
اشټعل قلبها وتجددت ڼار الغيرة حين ذكرها بخېانة الحبيب لها برغم هذا إلا أنها تظاهرت بالبرود وتحدثت باستياء وحدة 
أنا مش في حرب مع حد يا نبيل ويوسف انتهى بالنسبة لي
نطق بخبث 
انا عارف يا حبيبتيوعارف إن كرامتك فوق كل شئومع ذلك لازم أفكرك
أخذت نفسا مطولا ثم تحدثت باعتذار يرجع لعدم استطاعتها لتقبل شخصه أكثر من هذا 
أنا أسفة يا نبيل لازم أروح علشان ورايا حاجات مهمة هعملها
اومأ متفهما ليقول وهو يستعد للرحيل 
تمام يا حبيبتي أنا همشي وهستنى منك الخبر اليقين
استقل سيارته ورحل لتهرب هي من نظرات الجميع منسحبة إلى منزلها تجر أذيال خيبتها
إنتهى الجزء الاول من الفصل
تابع نزول الجزء الثاني حالا
بسم الله لا قوة إلا بالله 
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
الجزء الثاني من 
الفصل السابع عشر 
أذناب الماضي 
_أنا لها شمس الجزء الثانيبقلمي روز آمين
هذه الروايه مسجلة حصريا بإسمي روز آمين 
وممنوع نقلها لأية مدونة أو موقع أو صفحات أخري ومن يفعل ذلك قد يعرض حالة للمسائلة القانونية 
خرج من المؤتمر بحالة مزاجية غريبة نصف قلبه سعيدا منتشأ ولا يسعه العالم باكمله من شدة الفرحة والنصف الآخر ېصرخ ويأن من شدة الألم اتسعت عينيه وهو يرى عائلته بانتظاره ويرى تلك الغالية تفتح له ذراعيها على مصراعيهما هرول عليها لترتمي داخل أحضانه مشددة عليه وهي تقول 
مبروك يا قلب أمك مبروك يا حبيبي
مبروك عليك إنت يا حبيبتي...خرجت من بين أحضانه لتنطق بأعين تفيض دمعا وحبا
أخيرا الزمن نصفك وعلاك على كل اللي ظلموك وقللوا منك يا يوسف
الحمدلله يا حبيبتي 
استقبل أشقائه بحفاوة لينطق زين 
أنا فخور بيك قوي يا چو 
بينما تحدثت تاج 
عوزاك تجتهد وتترقى للواء بسرعة علشان تتوسط لي وأنضم للكلية الحړبية يا چو
اجابها ضاحكا 
عيب في حقك لما تبقي بنت فؤاد علام وتيجي للفقير إلى الله علشان يتوسط لك
مازحه فؤاد بلطافة وهو يحاوط كتفه بحميمية 
فؤاد علام مين بقىما خلاص راحت علينا يا حضرة الظابط
أجابه بفخر 
هتفضل طول عمرك الأصل يا باشا وعمر التلميذ ما هيتفوق على أستاذه
احتضنه مربتا على ظهره بحنان 
مبروك يا حبيبي
الله يبارك فيك يا بابا
نطقت عزة بزهو 
شكلك كان زي القمر في التليفزيون الله أكبر عليك
وتابعت 
كلت الجو النهارده من الكلده احنا من الفرحة محسناش بخطوبة بيسان
انزعجت إيثار وباتت ترمقها بنظرات تنبيهية ولا حياة لمن تنادي بينما تحمحم فؤاد لينطق بخجل عندما لاحظ تغيير لون الشاب وظهور بوادر الحزن والإنزعاج عليه 
مكنتش خطوبة يا حبيبي دي مجرد قعدة تعارف 
وتابعت هي بحرج 
هما كانوا جايين زيارة ل ماجد لكن بابا فؤاد هو اللي أصر إنهم يحضروا معانا المؤتمر
ابتسم ليداري مدى حزنه خلف كلماته الكاذبة
إنتوا بتبرروا أي يا جماعةالموضوع ابسط من كده بكتير ربنا يوفقهم
وتابع متخطيا وهو يخرج هاتفه الجوال 
هفتح الأيفون علشان أتصل بجدي فيديو كول
تطلعت لزوجها والألم ينهش داخلها لأجل غاليها ليربت هو على كتفهااندمج يوسف بالحديث مع علام قائلا بحفاوة 
يا حبيبي وحشتني
بادله علام مشاعر الحب وهو يقول بحبور شديد 
مبروك يا حضرة الظابط حفيدي اللي شرفني النهارده قدام الدنيا كلها
وتابع أمرا 
يلا إركب عربيتك وهات اخواتك وتعالى حالا
كاد أن يعترض ليقاطعه الاخر بصرامة 
مش هقبل أي أعذار إنت النهاردة سهران معايا وبايت في أوضتك
طالعه بأعين مټألمة مطالبا إياه بالرحمة ليسترسل الآخر متوسلا 
اشتقت أسهر معاك يا يوسف إشتقت أقوم من النوم ألاقيك مجهز لي الفطار ومستنيني في الجنينة علشان نفطر سوى وبعدها نشرب القهوة وإحنا بنلعب شطرنج
وتابع بنظرات حنون 
هتكسف جدك يا يوسف
أجابه بحروف تقطر حنانا وامتنان 
لا عشت ولا كنت لو عملتها يا باشا إنت تؤمر أمر يا حبيبي 
هلل أشقائه واحتضنته إيثار تعبيرا عن سعادتها وقال مالك 
كده بقى زوزة تعمل لنا بيتزا 
قام بمهاتفة زينة التي هنأته بحفاوة وطلب منها المبيت بمنزل عمها الذي هنأه أيضا والجميعتحرك الجميع متجهين إلى قصر علام
صعدت لغرفتها الخاصة وأوصدتها لتجلس على طرف الفراش ساندة بكفيها ونظراتها شاردة تتمركز بأسفل قدميها انتابتها العديد من المشاعر المختلطة ما بين خيبة أمل وحزن وشعورا بالۏجع لا يحتمل وما بين ريبة وخوف عميق مما هي مقبلة عليه لا تنكر أن لقائها بعائلة نبيل أصابها بالخيبة وعدم الراحةإسلوب والده البسيط بالحديث جعلها تشعر بأنها لم تحسن اختيار مستوى عائلة الرجل التي ستنتمي إليه

راجعت تفكيرها سريعا ثم ابتسمت على سذاجة تفكيرها الساخرأي عائلة تلك التي تفكر بها وهي التي ستلقي بأيديها إلى التهلكةستلقي بحالها داخل احضان رجلا لم تكن له يوما حتى مجرد الإحترامهي تبغضه لما له من تاريخا سيئا مليئا بالحقد تجاه يوسففلطالما تسبب لهما بمتاعب وغيرة وافتعال مشاكل أدت إلى حدوث مناوشات وابتعاد يصل لأيام ولهذا السبب تحديدا هي اختارته لتشعل قلب من قام بجرحها وهان عليه الود
لم تنسى نظرات التحدي التي رأتها بأعينه من خلال المؤتمر وكأن نظراته كانت موجهة إليها بالتحديد أمسكت هاتفها وبدون تردد ضغطت على حساب صفحته الخاصة بتطبيق الفيس بوك وجدت صورة له كان قد وضعها قبل دخوله المؤتمر بعدة ساعات وكتب عليها إنتظروني اليوم والإعلان عن مفاجأة
باتت تلمس منحنيات وجهه لتسقط دموعها الممتزجة بالحسړة دخلت تقرأ التعليقات لتبتسم دون وعي وهي ترى الأصدقاء والمعارف انهالوا بالمباركات والتعليقات بعد الكشف عن المفاجأة من خلال المؤتمر الصحفيكانت تبتسم بافتخار وهي تمرر عينيها وتتجول بين التعليقات حتى وقعت عينيها على تعليق لفتاة تسمى ساندي محجوب ساورها الشك فيه حين دققت بصورة صاحبة التعليق قرأت التعليق پحقد وكان كالأتيأنا فخورة جدا بيك يا يوسفوعندي إحساس مؤكد إنك هتوصل لأعلى من كده بمراحلوعوزاك تتأكد إني هكون دايما داعمة ليك وواقفة جنبكفخورة بكوني فرد من دايرتك المقربةدايرة حضرة الظابط يوسف البنهاوي أنهت جملتها الحميمية بوضع قلبا باللون الأحمر من يرى التعليق يتيقن من الوهلة الأولى قرب الفتاة منه وحميمية علاقتهما اشټعل داخلها من جديد ضغطت على صورتها ليظهر امامها الصفحة الرسمية لتصدم بمشاركتها لمنشور يوسف والصاقه بجملةفخورة بيك باتت تتصفح حسابها وتنظر لصورها الخاصةتمعنت بالنظر إلى ملامحها ليشتعل داخلها بڼار الغيرة فقد كانت جميلة للغايةعادت للحساب الشخصي له من جديد لتسلط أنظارها على صورته وبلحظة صاحت بعلو صوتها وهي تنهره پحقد ظهر من خلال النظرات 
يا يا واطي يا خاېن ربنا ينتقم منك ويرزقك باللي يخدعك ويحول حياتك لچحيم زي ما حولت لي حياتي
تفاقم شعور ڠضبها وهي تتجول فوق ملامحه لتصيح بلوم وجلد للذات 
أنا اللي غلطانة علشان امنت لك وسلمتك قلبي ووثقت فيك
وبحدة استرسلت
بكرهك يا يوسف بكرهك وهعيش عمري كله أدعي ان ربنا يجيب لي حقي منك وأشوف بعيوني ذلك وخيبتك لما اللي إنت سبتني علشانها ترميك وتروح لغيرك وتبيعك زي ما إنت بعتني
استمعت إلى بعض الطرقات فوق بابها تلاها صوت والدها المرتفع نسبيا أغلقت الهاتف سريعا ووقفت تستعد بأخذ نفسا مطولا تستدعي ثباتها قبل أن تنطق بهدوء مفتعل 
إتفضل يا بابا
إقترب منها وعلى بغتة سألها منفعلا 
ممكن تفسري لي المهزلة اللي حصلت النهارده دي
لم تستوعب مغزى حديثه لتهز رأسها مستفهمة
عن أي مهزلة حضرتك بتتكلم
هتف بصياح حاد 
عريس الغفلة اللي رايحة جيباه علشان يقابلنيلا واللي ېحرق الډم إنه راح عند جدك والكل شاف كلام أبوه البيئة وتصرفاته اللي بتدل
تم نسخ الرابط