أذناب الماضي أنا لها شمس من الفصل الاول إلى الخامس والعشرون بقلم روز أمين

موقع أيام نيوز

أنا مش تربية سعادتك ولا إيه
كانت ضحكاتهم تصل لجميع الحضور مما أشعل قلب ماجد واحزن بيسانتحرك يوسف إلى فؤاد الواقف جانبا وتحدث بجدية وهو يصافحه باليد عن بعد كبير تحت صرخات قلب إيثار التي تتابعهما عن كثب 
إزي حضرتك يا باشا
ازيك إنت يا يوسف قالها فؤاد بعينين حزينتين ليتابع متأثرا
طمني عليك 
الحمدلله قالها يوسف بجمود ليتابع وهو ينسحب سريعا لينهي ذاك اللقاء المزعزع لثبات قلبه 
بعد إذنك
ابتعد كماالهارب من عدو تاركا خلفه قلب فؤاد الصارخ والذنب والندم يأكلاه ويضنيا روحه
اقتربت منه ساندي وهي تبتسم لتقبل عليه أيضا إيثار وهي تقول 
حبيبي إنده لزينةويلا علشان نبارك للعرسان ونتصور معاهم
عكس فوران فوهة بركان قلبه قابل حديثها بابتسامة باردة وهو يشير إلى زينة لتنطق ساندي بنظرات متوسلة 
ممكن تاخدي أسلم عليهم معاك يا يوسف 
ضيق بين عينيه متعجبا من أفعال تلك الفتاة وغرابتها لتتابع باستعطاف 
أصلي مكسوفة أطلع لهم لوحدي
أنا شايف إن فيه عامل مشترك بين كل أحداث حياتك المرتبطة بالحفلة دي يا ساندي 
ضيقت عينيها ليجيبها قبل أن تسأله 
الكسوف
وتابع بابتسامة أذابت قلب تلك المغرمة 
إنكسفتي ترفضي عزومة قريبة خالك وانكسفتي متحضريش برغم ان صاحبة الأمر نفسها محضرتش ومكسوفة تدخلي لوحدك وتطلعي لهم لوحدك
ابتسمت بدلال ليجيبها بابتسامة جذابة تحت احتراق قلب بيسان المراقبة لكلاهما 
بتعملي ليه كده في نفسك
وتابع ناصحا 
إوعي مرة تانية توافقي على حاجة إنت مش حباها لمجرد إنك ترضي غيرك
بنبرة صوت هائمة نطقت بأعين من الغرام تفيض 
برغم كل المواقف السخيفة اللي قابلتني في حضوري للحفلة دي بس أنا حقيقي ممتنة جدا لكل الظروف اللي خلتني أجي النهاردة واشوفك يا يوسف
تحمحم وهو يرى اقتراب إيثار عليه بعدما جمعت أشقائه ليصعدوا كعائلة تحت صرخات قلب فؤاد الذي شعر بأنه منبوذا من تلك الحبيبة وذاك العزيز وحتى زينة التي طالعته بنظرات مرتابة مخيبة للأمال شعر بالندم الشديد وتمنى لو بيده محو ما حدث من ذاكرة ثلاثتهم تحرك الجميع صوب جلوس العروسان تحت استنفار بيسان التي شددت من تمسكها بكف نبيل كتأكيدا منها لذاك الخائڼ على نسيانه همست أيثار بأذن نجلها 
إيه حكاية ساندي دي كمان 
أجابها بلامبالاة جعلت قلبها يطمئن 
لا حكاية ولا رواية طمني قلبك يا بيسو
أما أنا محضرة لك حتة مفاجأة بعد ما نبارك للعرسان هعرفك عليها قالت كلماتها بحماس زائد ليتطلع عليها يوسف باستغراب فتابعت بابتسامة سعيدة 
إصبر يا حضرة الظابط
تقدمتهم إيثار لتمد يدها بمصافحة الفتاة بقوة 
مبروك يا بيسان ألف مبروك 
لم تستطع إخراج حرفا واحدا واكتفت بإيمائه بسيطة ونظرة ندم يصاحبها اعتذارا توجهت بها إليها على ما بدر منها بالسابق ولكن هل يفيد البكاء على اللبن المسكوب! 
أما يوسف فاحتضن فريال المجاورة لابنتها وتحدث بابتسامة هادئة 
مبروك لبيسان يا عمتو عقبال فؤاد يا حبيبتي 
ابتسمت ساخرة وسألته 
من قلبك يا يوسف! 
أكيد يا حبيبتيبيسان زي زينة واتمنى لها كل خير قالها بقناع قوة زائفة لتنظر على ساندي ونظراتها العاشقة له ثم تعود إليه ترمقه بازدراء وهي تقول بحدة غاضبة 
الوقت بس عرفت سبب قرار بنتي المفاجئ
قصدك إيه سألها متعجبا لتجيبه بسخرية 
ولا حاجة يا حضرة الظابط وعقبالك إنت كمان
قطع حديثهما جذب تاج له وهي تقول 
تعالى سلم على العرسان يا حضرة الظابط 
وقف امام نبيل بقامة مرفوعة وتحدث وهو يصافحه بقوة 
مبروك 
الله يبارك فيك قالها نبيل بابتسامة شامتة ليقترب عليه ويتابع هامسا بغرور تحت احتراق قلب بيسان
مش قولت لك نبيل مبيخسرش ولو حط حاجة في دماغه بيوصل لها ڠصب عن أي حد
بملامح وجه جادة تحدث بثقة 
العبرة بالنهايات يا صديقي 
انسحب ليقف مقابل تلك التي ناظرته بأعين تطلق شزرا لينطق دون مصافحة 
مبروك يا بيسان أخيرا فوزتي بالشخص اللي يستحقك
طالعته بنظرات حادة كنظرات الصقر لتنطق بقوة وهي تفرق نظراتها بينه وبين تلك الفتاة 
عقبالك
وتابعت بحدة وهي تشير لتلك التي جاورته
مش تعرفنا
ساندي قالها بإشارة من يده لتلك الجميلة التي بسطت كفها لتجيبها بحفاوة 
ألف مبروك
شعرت بڼارا تتغلغل بخلايا جسدها بالكامل حين شاهدت نظرات يوسف الحنون وهي تشمل الفتاة والتي قصدها عن عمد لاشعال قلب الأخرى وتابعت الفتاة وهي تصافح نبيل 
مبروك 
متشكر جدا قالها نبيل لينتبه على نظرات عالية الغاضبة وهي ترمقه باحتقار ليبتعد سريعا عن ساندي وقف يوسف لينطق بثقة وهو يطالع كلاهما بابتسامة مستفزة 
بصراحة إختياركم لبعض هايل لايقين جدا على بعض
وتابع بازدراء قاصدا الإهانة 
وأحلا حاجة في الموضوع إن بينكم صفات كتيرة مشتركة 
اشټعل قلبها لتنطق تاج وهي تستدعي شقيقها وساندي للاصطفاف بجوارهم 
قربوا علشان ناخد سيلفي مع بعض
انتهزت ساندي الفرصة والتصقت بيوسف بحجة إلتقاط الصور ليعلو ويهبط صدر بيسان اللاهث بقوة من فرط الانفعال ودت لو بإمكانها أن تصرخ للتعبير عن رفضها لكل ما يجري من حولها لكنها من فعلت هذا بنفسها وبهذا قد أسقطت عنها أحقية الاعتراض 
ابتعد الجميع عن العروسان ليتركوا لهما المجال وأثناء تحرك ساندي بجوار يوسف قطعت طريقهما ناهد والدة نبيل التي تبسمت بوجه الفتاة وهي تقول بترحاب 
نورتي الخطوبة يا حبيبتي كنت هزعل قوي لو مكنتيش جيتي
تنهدت بهدوء لتجيبها 
حضرتك قدرتيني وعزمتيني فكان لازم اجي
اجابتها المرأة بسعادة 
عقبال

ما أحضر خطوبتك أنا كمان قريب يا ساندي 
شكرتها وتحركت بجوار يوسف الذي سألها 
دي مامت العريس
أه طنط ناهد 
ما أن وصل لمنتصف الحديقة حتى تجمعت من حوله بعض الشخصيات الهامة من معارف علام وعصمت وفؤاد وبدأوا بالإشادة بما قام به من دور هام لخدمة الوطن ومنهم من طلب اتخاذ بعض الصور التذكارية معه وكأنه نجما سينمائيا أيضا إلتفت حوله بعض الفتيات الجميلات لالتقاط الصور الفوتغرافية عبر الكاميرات وايضا الهواتف المحمولة وبلحظة تحولت الساحة لمباركات وتقديم التهاني التي انهالت على يوسف الذي وقف ثابتا وبدأ يتحدث بلباقة وابتسامته الجذابة لا تفارق ملامحه الجميلة لم تتحمل بيسان ما جرى لتهرول مسرعة إلى داخل القصر واوصدت على نفسها باب الحمام وقفت أمام المرآة لتهطل دموعها بغزارة وصوت شهقاتها يسمع فريال وعالية اللتان لحقتا بها لتصيح فريال وهي تقرع الباب بقوة 
إفتحي يا بيسان إفتحي الباب
صړخت الفتاة باڼهيار وهي تشيح بكفيها 
سبوني لوحدي مش عاوزة أشوف ولا اتكلم مع حد سبوني حرام عليكم
أما بالخارج هدأت الاجواء وانفض الجمع من حول يوسف الذي تحرك ليقف بجوار والدته جانبا ليقطع خلوتهما فؤاد الذي أقبل ليقابل الفتي وبدون مقدمات حاوط خلف رأسه ليجذبه لأحضانه بقوة تحت تصلب جسد الفتى لم يستسلم فؤاد وضمھ أكثر ليربت بقوة فوق ظهره وهو يقول عاتبا بصوت متأثر 
زعلان من ابوك يا يوسف جالك قلب تقاطعني يا ابن عمري 
ابتعد الفتى قليلا ليقول بأعين متأثرة وصوت عاتبا عتاب محب 
قسيت عليا قوي يا باشا
ابتلع لعابه وأجابه متأثرا 
اتنرفزت وفشيت ڠضبي في ابني متستحملنيش!
فرت دمعة هاربة من عين يوسف ليمد فؤاد يده سريعا يجففها ويجذبه يخبأ وجهه داخل صدره وهو يقول
إوعى أشوف دموعك دي تاني
وتابع تحت دموع إيثار المتدفقة 
إنت ابن فؤاد علام وتربية الباشا وإبن فؤاد راجل ومفيش حاجة بتكسره فاهم يا يوسف 
مدت يدها الحنون تتلمس بها على ظهر يوسف حتى يهدأ كان مشهدا مؤثر لجميعهم ليخرج يوسف من احضانه ويتابع فؤاد مسترسلا 
أنا أسف يا حبيبي كانت لحظة شيطان والڠضب عماني 
نطق الفتى للتخفيف عن قلب فؤاد 
خلاص يا بابا إعتبر الموضوع محصلش من الأساس
سعد قلبه لعودة مناداته بكلمة أبيبعد دقائق تحرك يوسف إلى أشقائه الأربعة ليقف هو متطلعا على تلك الواقفةلف ساعده حول كتفها وتحدث
وإحنا إيههنفضل كده كتير!
تطلعت عليه وبنظرات مټألمة تحدثت
إنت اللي وصلتنا لكده
نطق بهدوء 
ما إنت عرفاني كويسالغيرة عليك بتقتلنيوخصوصا الماضي الملعۏن المفروض تبعدي عن أي حاجة بتثير جنون غيرتي عليك 
صمتت لتنظر امامها بملامح حادة ليخترق سمعها كلمة لم ينطق بها سوى مرات تكاد تعد على أصابع اليد الواحدة
آنا آسف
ابتلعت لعابها ليضم خصرها مع مراعاته انهم بالحديقة نعم يقفا بعيدا بجوار السور لكن هذا لا يمنعتابع بصوت هائم بعشقها
وحشتيني
طالعته بحنان ليتابع هو بهيام
أنا بحبك قوي يا إيثارومن غير حضنك بضيع 
ابتسمت لتتمسك بكفه برعاية سألها بمشاكسة للخروج من تلك المشاعر المتأثرة 
هي حبيبة حبيبها ممكن ترضى على حبيبها النهاردة وتدلعه شوية في أوضة الچاكوزي
ابتسامة واسعة خرجت من ثغرها لينطق بنظرات تفيض من الغرام ما يكفي مدينة بأكملها
وحشتيني يا باباكل حاجة فيك وحشتني 
أسندت رأسها على ذراعه وتنهدت ليتنفس هو بعمق واسترخاء اخترق روحه وتخلل بكيانه شعورا هائلا بالطمأنينة
أما نبيل كان يتحدث بغل مع صديقه المقرب 
شايف المسخرة اللي حصلت يا نادر الناس بتعامله زي ما يكون هو نجم الليلة مش أنا
زفر نادر ليهتف متذمرا من شكوى صديقه 
إنت عاوز إيه تاني يا نبيلمش كفاية إنك أخدت منه حبيبته وحرمتهم من بعض سيبه في حاله بقى يا أخي
نطق وهو يرمق يوسف پحقد 
ولسهلما الهانم تخرج من جوة هوريك أنا هقهر قلبه إزاي
ابتسم وهو يرى تلك السانديتتحرك وتختفي في الحديقة الخلفية بعيدا عن الزحام ترك صديقه وانسحب خلفها ليصل إليها بعد قليل وهو يقول مبتسما 
برافوا عليك مثلتي المشهد ببراعة
تنهدت بارتياح ثم أجابته 
كويس إنك فهمت مامتك على الموضوع أنا كنت مړعوپة ليكون يوسف شك في كلامي اللي قولتهوله بس كلام مامتك قفل كل بيبان الشك قدامه 
ابتسم بشړ ليجيبها 
عيب عليك ده انا نبيل السرجاوي أنا قولت لك في أول يوم جت لك علشان نتفق ثقي فيا 
عودة لما قبل الشهرين 
إنتهي الجزء الاول من الفصل 
إنتظروني غدا والجزء الثاني واحداث مٹيرة وحقائق ستكشف
مع تحياتي روز أمين
بسم الله لا قوة إلا بالله 
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
الجزء الثاني من 
الفصل الثالث والعشرون
أذناب الماضي 
_أنا لها شمس الجزء الثاني بقلمي روز آمين
هذه الروايه مسجلة حصريا بإسمي روز آمين 
وممنوع نقلها لأية مدونة أو موقع أو صفحات أخري ومن يفعل ذلك قد يعرض حالة للمسائلة القانونية 
ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين سورة الآنفال الآية 30 
صدق الله العظيم 
عودة لما قبل الشهرين.
أمام جامعة القاهرة كان نبيل يجلس داخل سيارته يجاوره بالمقعد صديقه المقرب نادر يراقبان يوسف الذي خرج من الجامعة وأثناء ما كان يتجه نحو سيارته ليستقلها هرولت عليه فتاة جذابة يبدوا على مظهرها الثراء وقفت تتحدث معه بعينين تجوب بهيام فوق قسمات وجهه تحت ملامح وجهه الجادة ليتحرك بعدها سريعا يستقل السيارة وينطلق بها تنهدت الفتاة وظلت تشيع رحيله بنظرات تؤكد أنها تذوب عشقا في هذا ال يوسف ابتسم نبيل بشړ وهو يقول 
وأخيرا لقيت اللي كنت بدور عليه يا نادر 
سأله نادر بحدة تعود إلى فقدانه للصبر مع ذاك المتعب 
وإيه هو بقى اللي لقيته ده يا شرلوك هولمز زمانك
حك ذقنه ومازال بصره معلق على تلك الفتاة لينطق بنظرات حادة 
المهاجم الشرس اللي هنزل بيه لأرض الملعب وأجيب بيه الجون اللي هيخرم شبكة إبن البنهاوي
وتابع بابتسامة ساخرة
تم نسخ الرابط