أذناب الماضي أنا لها شمس من الفصل الاول إلى الخامس والعشرون بقلم روز أمين
المحتويات
الغازية نطقت علياء بعد انصراف النادل
أنا مش فاهمة إنت مكبرة الموضوع ليه إتصلي بيه عادي واطمني عليه مش يمكن يكون تعبان
صمتت قليلا تتمعن بكلماتها ثم حركت رأسها لتنطق برفض تام
لا يا علياء مش هتصل لان حتى لو تعبان ده مش مبرر إنه يطنشني بالشكل ده وخصوصا بعد اللي حصل في الاسطبل.
هتفت الفتاة
مفيش حاجة هتضيع حبكم الكبير ده غير العند طول ما انتوا الإتنين عاندين قصاد بعض وكل واحد مستني التاني هو اللي يقرب ويبدأ هتفضلوا واقفين مكانكم والفجوة هتزيد
زفرت بقوة لتنطق بحزن والالم تملك من قلبها وظهرت الريبة بعينيها
عارفة أنا إيه اللي راعبني يا عليا
ترقبت الاخرى حديثها لتتابع پألم ينهش بقلبها
إنه يكون ندم على الكلام اللي قاله لي في المزرعة ولما قعد مع نفسه لامها وقرر يبعد من جديد
غامت عينيها بغشاوة الدموع لتخرج الحروف منها بصعوبة مخترقة تلك الغصة المرة المتواجدة بمنتصف حنجرتها
ساعتها يوسف هيبقى نهى على اللي فاضل مني بجد أنا ممكن أموت فيها يا علياء
تحدثت ناهرة
الكلام اللي بتقوليه ده مستحيل يحصل يوسف بيعشقك وكلنا عارفين كده
سألتها وهي تجفف سريعا دمعة فرت من عينيها
ولما هو بيحبني بيعمل فيا كده ليه!
رفعت كتفيها بلا معرفة للسبب وهنا استمعن صوت ذاك الذي اقتحم خصوصيتهما وهو يقول
ازيكم يا بنات
تنفست بهدوء حاولت به ضبط
أنفاسها لتنطق بنبرة باردة
اهلا يا نبيل
تحدث متوسلا بعينيه وهو يتلفت من حوله
ممكن اخد البريك بتاعي معاكم الترابيزات كلها مليانة
ومش لاقي مكان أكل فيه الساندوتش بتاعي
صمتت ليستعطفها بنظراته فنظرت لعلياء التي أومت لها بالموافقة فأومت له ليجلس ثم فتح بابا ذكي للحوار
سمعتوا عن موضوع البنت اللي لقوها مقتولة في شقة صاحبتها مش هتتخيلوا السبب اللي خلى البنت قټلتها
سألته بعدما نجح في جذب انتباهها
هما معانا هنا في الجامعة!
اجابها بابتسامة خبيثة
آه الإتنين معانا هنا
تضخم شعور الفخر بداخله على نجاحه وبدأ يقص عليهما الحكاية تحت نهم الفتاتان للإطلاع على التفاصيل المٹيرة وأكمل الحديث وهم يتناولون طعامهم سويا.
داخل مسكن يوسف كان منكبا على الحاسوب يعمل بجد واجتهاد وكأنه يغرق حاله بالعمل كي ينأى بنفسه من ذاك التفكير القاټل فرد ظهره وأرجعه للخلف خلع عنه النظارة الطبية وفرك عينيه بقوة استند للخلف ليرجع رأسه مستندا على خلفية الأريكة لأخذ قسطا من الراحة يفصل به بعد ساعات من العمل المتواصل تبسم عندما تذكر زيارته بالمزرعة كم كان يوما مميزا أنعش روحه وأعطاه القوة للدفع للأمام والمثابرة تنفس براحة ووقف يتحرك إلى غرفة تحضير الطعام لصنع بعض القهوة كي تساعده على شدة التركيز لإكمال ذاك العمل المهم الذي يقوم به مؤخرا وأثناء صنعه للمشروب ولچت زينة لتتفاجأ به وتسأله بعدما شاهدت ما يفعل
إنت بتعمل قهوة لنفسك يا يوسف طب كنت ندهت عليا وأنا أعمل لك!
أجابها باستفاضة
حسيت بظهري قافش من القاعدة فقومت أعملها لنفسي وبالمرة أحرك جسمي
وتابع مستفسرا
طمنيني عاملة ايه في جامعتك
الحمدلله كله كويس
وتابعت بريبة
مش هتقولي إيه اللي مغيرك بقا لك كام يوم
أجابها بهدوء
مفيش حاجة يا حبيبتي عندي شغل كتير ومسحول فيه ده غير المذاكرة والإمتحانات اللي خلاص على الأبواب
اومأت بتفهم. تنفست بهدوء ثم تابعت حديثها
جنة بنت عمي حسين كلمتني النهاردة بتقولي إن جدتها إجلال جاية على مصر بكرة وقال إيه عاوزة الكل يتلم عند عمرو بيه
نطق بصرامة
وإحنا مالنا بالكلام ده
أجابته
بتقول إنها جاية مخصوص علشان تشوفك
تنفس براحة ثم طالعها وبجدية تحدث
زينة ركزي في مذاكرتك وبس الناس دي مفيش أي حاجة تربطنا بيهم غير الأسامي اللي في البطاقة ولو أقدر أمحيها والله ما هتأخر دقيقة واحدة
تحركت لتقف بجواره ثم سألته
محدش منهم كلمك وقال لك
أجابها متجهما
البيه رن عليا كتير معرفش جاب رقمي منين أصلا ولما مردتش بعت لي رسالة على الواتس شوفتها وعملت له بلوك.
إبتسمت بصوت ليطاعها وبلحظة انطلقت ضحكاتهما ليتراقص قلبه فرحا لأجل شقيقته وضحكاتها التي أنارت وجهها الجميل.
ظهر اليوم التالي
خرجت زينة من الجامعة واستقلت سيارة قد استدعتها عبر أحد التطبيقات وصلت لمنتصف الطريق إلى منزلها ليقطع طريقهما احدى السيارات الخاصة تحرك منها رجلين ليقوم احدهم بفتح الباب الخلفي وإجبار زينة على الترجل وجذبها عنوة عنها إلى السيارة الأخرى تحت هلعها وصرخاتها المرتفعة.
إنتهى الفصل
أذناب الماضي
بقلمي روز أمين
بسم الله لا قوة إلا بالله
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
الجزء الاول من
الفصل الرابع عشر
أذناب الماضي
أنا لها شمس الجزء الثاني بقلمي روز آمين
هذه الروايه مسجلة حصريا بإسمي روز آمين
وممنوع نقلها لأية مدونة أو موقع أو صفحات أخري ومن يفعل ذلك قد يعرض حالة للمسائلة القانونية
داخل منزل عمرو البنهاوي
خرجت رولا من غرفة إعداد الطعام تتحرك بغنج وجسد رشيق تتقدم تلك العاملة التي تحمل بين يديها بعض الكوؤس الممتلئة بمشروبا باردا أقبلت على والدة زوجها التي تحمل سليم الصغير فوق ساقيها وتدابعه بمحبة ودلال مفرط يرجع لعشقها الهائل لأحفادها الذكور وبالأخص أنجال نجلها المفضلعمرو برغم عدم ارتياح رولا لتلك الإجلالونظراتها المريبة التي تشملها بها منذ أن حضرت بالصباح إلا انها استقبلتها بحفاوة داخل منزلها إكراما لزوجها التي اختارته بالقلب قبل العقل نطقت وهي تتقدم العاملة
أهلا وسهلا فيك يا ماما
وتابعت بابتسامة صافية مشيرة للعاملة
تعا ياإلينا قدمي العصير لل الماما
طالعتها بنظرات يملؤها الازدراء وعدم القبول لشخصها فمنذ اللحظة الأولى التي وطأت بساقيها للمنزل بصباح اليوموهي تتطلع عليها بنظرات يملؤها عدم القبول والإحترام وذلك لطبيعة ثيابها وطريقة تفكيرها المتحررة والتي لم تنل بها إعجاب تلك الشمطاء نطقت بصوت حاد تصحبه نظرة ساخطة كمن تنظر لألد أعدائها
بقول لك إيه يا اختي
تمعنت الأخرى بالنظر لتنطق باحترام
إي ماما بتؤمري
لوت تلك المتجبرة فاهها لتتابع بتهكم واضح
كلمة ماما دي تبطليها أصلي مبحبهاش
وتابعت بنبرة ساخرة
بتجيب لي كرشة نفس
استدعت الكثير من الصبر لتحمل تلك المستفزة لتبتسم وهي تسألها بمنتهى الهدوء
شو حابة أئلك لأئلك
بوجه متجهم هتفت بسخط واستنكار
يختي أنا مش فاهمة حاجة من كلامك الملخفن ده ما تكلميني عدل زي ما بكلمك
اخذت تقلب عينيها بضجر قبل أن تأخذ نفسا مطولا كي تستطيع ضبط انفعالاتها لكي لا ټنفجر بوجه تلك البومة لتسألها بابتسامة مستفزة
شو يلي مافهمتيه من حديثي لحتى فسر لك إياه يا ماما
بنفاذ صبر هتفت الشمطاء
أول حاجة تبطلي كلمة ماما دي
شو بدك أئلك... قالتها لتتراجع سريعا وهي تقول في محاولة منها لتفسير حديثها باللكنة المصرية في خطوة ذكية منها
إنت حابة أقول لك إيه
إبتسامة ساخرة خرجت من جانب ثغرها لتنطق متهكمة
طب ما أنت حلوة وبتعرفي تتكلمي زينا أهو! كان ليه بقى عوجة اللسان دي من الأول
إنتفخت أوداجها لتنطق بسأم فقد باتت على وشك فقدان صبرها على احتمال تلك المرأة البغيضة وطباعها البشعةلتنطق بحدة بعض الشيء أظهرت بداية فقدانها للسيطرة
ما تنتظري مني إني رح كلمك بالمصري عطول هايدي لكنتي وفيكي تتقبليها وتحاولي تفهمي شو بدي ئلك
وتابعت بحنق يرجع لرفضها اسلوب تلك المتعجرفة
ماني مضطرة أضغط عحالي لحتى أرضيك يا
توقفت وتابعت تسألها متهكمة
ماقلتي لي شو بدك إنده لك !
ستهمإندهي لي ب ستهم... قالتها بحدة لترد تلك الداهية بنفس طريقة الشمطاء المتهكمة
شو اسم الله عليك فهمتي علي من غير مفسر لك بالمصري
إحتدت ملامحها وكادت أن تنهرها ليقطع اندماجها ذاك الرجل ضخم البنيان الذي ولچ من باب المنزل ليقول بصوت متحشرج قوي
الأمانة وصلت يا ستهم
تنفست بصوت عالي كي تكبح جماح ڠضبها بسبب تلك التي لم تقدم لها فروض الولاء والطاعة لتنطق بصرامة للرجل
دخلوها
اشار بكفه للخارج وما هي إلا ثواني ودخل رجلان يرتديان ملابس رسمية بذل باللون الأسود بنفس ضخامة الرجل الذي سبقهماتتوسطهما فتاة يبدو عليها الهلع من نظراتها المذعورة وهي تتلفت حولها يمينا ويسارا بأعين زائغة صړخت الفتاة وهي تحاول التملص من بين قبضات هاتان الثوران
سبوني حرام عليكم أبوس اديكم رجعوني من مكان ما أخدتوني
هتفت رولا
تسأل الرجال وقد أصابتها حالة من الذهول
مين هاديك البنت وليش عاملين فيها هيك!
الموضوع ميخصكيش يا مرات إبني...قالتها إجلال لتضع قدما فوق الأخرى وهي تتابع مسترسلة لتشير على هؤلاء الرجال الذين وضعهم عمرو بأمرتها للحماية في القرية وتنفيذ أوامرها
دول رجالتي والبت دي تخصني
بحدة هتفت مستنكرة
كيف مبيخصني وإنت وهادول التيران مفوتين هالبنت عبيتي كيف المخطۏفة
للحظة شعرت الفتاة بأن تلك المرأة الشقراء هي خلاصها من بين أيادي هؤلاء الذئاب التي لا تدرى إلى الأن ما المغزى من وراء خطڤها أو من هم بالأساسصړخت مستنجدة بها
أنا فعلا مخطۏفة الناس دول خطڤوني من العربية وأنا مروحة على بيتي
وتابعت بنظرات مترجية
أبوس إيدك رجعيني لاخويا
اتسعت عيني رولالتهتف بذهول وهي تتطلع إلى إجلال
يا الله صحيح يلي عم تقوله هالبنت
لم تعر لحديثها إهتمام وتحدثت إلى الفتاة تسألها بتجاهل تام للأخرى
إنت زينة
أومأت عدة مرات بفزع ومازالت تحاول الفكاك لتتابع الأخرى بطمأنة وهي تتطلع على ملامحها وثيابها المرتبة
مټخافيش إنت لا مخطۏفة ولا دياولو
وبنبرة جافة تحدثت
أنا جدتك إجلال
إرتعب داخل الفتاة أكثر لعلمها إجرام تلك المتجبرة وعدم تقبلها لها منذ أن جاءت للحياة نطقت من جديد وهي تعطي أوامرها للرجال
سيبها يا بغل منك ليه واطلعوا على برة
تركوا الفتاة وخرجوا لتهتف وهي تشير بجانبها
تعالي يا بت إقعدي جنبي
ابتلعت زينة ريقها وتسمرت لتفزع بهلع حين استمعت لصياح إجلال المخيف
مالك متخشبة زي اللوح كده ليه
وتابعت وهي ترمقها بازدراء
واخدة نفس تناحة أمك سمية الله يجحمها مطرح ما راحت
نزلت دموع الفتاة قهرا جراء الإهانة التي تعرضت إليها بينما تحركت تجر ساقيها كي لا تعرض حالها للمزيد من الإهانات بينما أشرفت الأخرى على حافة الجنون لتسأل پغضب
يا الله رح چنعقلاتي ماعم يستوعبوا يلي عم يحصل هون فيك تفهميني مين هالبنت وليش چايبتيها بهالطريقة
وصاحت بحدة تستدعي العاملة
ألميرا تعي بليز
أتت الفتاة مسرعة لتشير الأخرى بهلع
خدي سليم ونور وطلعيهم عغرفهم
وتابعت بإشارة حذرة
وما بتنزليهم لهون لحتى أنا قلك
أخذت العاملة الصغار تحت ڠضب وحدة إجلال لكنها فضلت الصمت كي لا تفتعل المشاكل لنجلها مع تلك المرأة القوية جاورت الفتاة جلوس جدتها مع اتخاذها للحيطة والحذر
أعادت رولاسؤالها مرة أخرى بلهجة أكثر حدة وعينين تطلق شزرا يوحى لوصولها لمنتهى الإستفزاز والڠضب
هلا بتقولي لي مين هاي البنت وإلا وحياة البابا أتصل بالدرچ لياچوا ويتابعوا هن الموضوع
لم تفهم مغزى حديثها لذا نطقت تجيب على أسئلة تلك الحانقة بهدوء
دي زينة بنت جوزك
شو!... قالتها متعجبة لتتابع
بنته لمين!
بنت جوزك يختي... قالتها بفقدان صبر لتتابع مستنكرة
إنت طارشة ولا إيه حكايتك
بصوت خفيض وعقل مشوش سألتها
بنته لعمرو بتقصدي!
رفعت حاجبها للأعلى لتنطق متهكمة
هو أنت عندك جوز غيره يا معدولة!
حركت رأسها بذهول وتيهة لتنطق بعدم استيعاب
شو يعني بنته هو ماچاب غير يوسف من هاديك المرة يلي إسمها إيثار هيك حكاني
أجابتها بلامبالاة عن جهل
مهي دي مش بنت المحروقة إيثار
متابعة القراءة