أذناب الماضي أنا لها شمس من الفصل الاول إلى الخامس والعشرون بقلم روز أمين
المحتويات
وقت غير كده محدش ليه عندي حاجة
وتابع بحدة
وإنت إحمدي ربنا إني واثق فيك وفي نفسي وإلا كان زماني مخلص عليك بعد اللي شوفته بعنيا
إنفجرت بعدما فقدت قدرة تحملها على الإهانات أكثر من هذا
شوفت إيه يا بيه! هي حصلت تلمح بشكوكك في أخلاقي يا فؤاد!
جاي تحاسبني على ذنب أنا ما ارتكبتهوش أنا من الصبح ساكتة لك وبقول يا بت فوتي واتحملي جوزك وبيحبك وبيغير عليك زقيت إبني قدام عنيا لدرجة إنه كان هيقع وسكت كلمته بطريقة مهينة وبلعتها واتخرست عمال تغلط فيا من ساعة ما جينا ومحسسني اني ارتكبت كبيرة من الكبائر وكل ده وانا ساكتة
هبت واقفة لتقابله وهي تقول بأعين حادة ولهجة صارمة
لكن لحد إنك تتهمني في شرفي أو حتى تلمح فده اللي مش هسمح لك بيه أنا معملتش حاجة غلط علشان تكلمني بالطريقة دي ومش هسمح لك تحاسبني على أفعال واحد مريض بيحاول يدمر حياتنا
هز رأسه وتحدث
قولت لك من زمان إنك بجحة يا إيثار بتبقى غلطانة وبردوا تعلي صوتك وتبجحي
كادت ان تتحدث فقاطعها بحدة
الظروف اجبرتك تكوني معاه في مكان واحد اخرجي فورا مش تقعدي ساعة بحالها وإنت وهو في نفس المكان وإنت عارفة ومتأكدة من قذارته
نزلت دموعها بعدما فقدت السيطرة على الرد فتحدث من جديد
حافظي على نفسك وعلى عيالك إلتزمي بيتك واتقي شړ ڠضبي يا مدام
نطق كلماته وانطلق نحو الحمام ليخلع عنه جميع ثيابه وتحرك مهرولا داخل كبينه الإستحمام
وقف لينهمر فوق رأسه الماء البارد عله يهدئ من ڼار جسده المشتعل بڼار الغيرة كور قبضته بقوة حتى ابيضت ودق بها الحائط عدة مرات متتالية أحدثت صوتا مدويا اهتز على إثرها جسد تلك المتخشبة بالخارج تنهدت وتحدثت پقهر
ربنا ينتقم لي منك يا عمرو يا بنهاوي ربنا ينتقم منك
٭
داخل مسكن يوسف
فتح الباب لتهرول رولا التي حضرت سريعا بصحبة والدها وجدت الفتاة تجاور مقعد والدها المقيد ودموعها تنهمر لعجزها وقفت بالمنتصف بذهول تتطلع ما بين يوسف وعمرو والفتاة لتصيح بعدم استيعاب
حياتي يا عمرو مين يلي عمل فيك هيك يا تؤبرني!
تنفس بعمق وألقى برأسه للخلف مستغلا إعيائه الشديد ليتخذه حجة لعدم الاجابة لتصيح وهي تهرول عليه تتفحص وجهه بمراعاة لتلك الكدمات
شو يلي حصلمنشان الله حدا منكن يفهمني!
نطق يوسف بلهجة جادة وحدة
إتفضلي فكيه وخديه معاكي وهو يبقى يفهمك على اللي حصل براحته في بيتكم
التفتت إليه لتنطق بتحدي
بأحلامك يا يوسف ما اني متحركة من هون من قبل ما إفهم كلشي
هرولت وبدأت بفك الحبال وهي تستدعي والدها
تعا ساعدني يا بابا
ساعدها هو والفتاة تحت نظرات يوسف الواقف يطالعهم وهو يضع كفيه داخل جيبي بنطاله وكأن الآمر لا يعنيه سألتها رولا بهدوء
شو يلي حصل يا زينة فؤاد علام هو اللي عمل هيك في بيك
اومات بهدوء لتسألها
شو السبب
صمتت الفتاة فاطمئنت رولا على زوجها تساله
إنت منيح يا عمري
نطق بوهن
أنا بخير يا حبيبتي متقلقيش
هتفت بحدة اظهرت كم ڠضبها
بحياة الله لدمر لك مستقبلك وبمحيك من عوچ الارض يا فؤاد يا علام
ثم تابعت وهي تتطلع إلى يوسف
رح بلغ فيه الدرچ وإنت بتشهد بكل يلي حصل هون
طالعها يوسف بجبين مقطب قبل أن يسألها ببرود
وهو إيه اللي حصل هنا يا مدام عمرو بيه خبط علينا ودخل وهو بالشكل اللي انت شيفاه ده وانا استقبلته وكلمتك في التليفون علشان تيجي تاخديه
وتابع بدهاء
حتى رقم تليفوني هتلاقيه متسجل عندك
اتسعت عينيها مستغربة حديثه الغير متوقع بالنسبة لها أما عمرو فلم يستغرب اصطفافه بجانب غريمه لتنطق زينة مستنكرة حديث شقيقتها
إنت بتقول إيه يا يوسف!
قال بحدة اظهرت وصوله للمنتهى
بقول اللي حصل واللي عنده كلام غير اللي أنا قولته يتفضل يثبت
هتفت رولا بتحدي ظهر بعينيها
نحن بنبلغ الدرچ وهن بيشوفوا شغلهن وأكيد الكلام يلي قال لي إياه هاديك البلطچي بالهاتف متسچل في شركة الإتصالات وهيك بينكشف وچه الحقيقي وبيظهر للكل
ابتسم يوسف وتحدث كي يردعها
ومين اللي هيسمح لشركة الاتصالات إنها تخرج التسجيلات الجهة النيابية مش كده
فهمت لما يلمح به لينطق عمرو لائما نجله
أنا شايفك بتدافع بكل قوتك عن الراجل اللي تعدى عليا ومش همك اللي حصل لأبوك منه يا يوسف
أجابه بثبات وقوة
أولا أنا بفسر الصورة للمدام اللي جاية تبيع الماية في حارة السقايين يعني مش واقف مع حد ضد التاني
وتابع بصرامة مشككا
وبالنسبة للي عمله سيادة المستشار في حضرتك فأنا معرفش إنت قولت له إيه يخلي واحد في منصبه يتخلى عن رزانته والحكمة والتحلي بالصبر اللي بيتميز بيهم ويعمل فيك اللي عمله ده
وتابع بقوة وصرامة لا تقبل المناقشة
ثالثا بقى ودي أهم نقطة عندي ولازم الكل يحطها في الاعتبارأنا مش هسمح لإسم أمي يتذكر في أي قضايا تخصك أو تخص غيرك يا عمرو يا بنهاوي عاوز تتحدى فؤاد علام وتعمل معاه مشاكل براحتكإنت حر بس بعيد عن أمي لأن أمي
وتابع بأعين تطلق شزرا
خط أحمر واللي هيقرب له هنسفه من على وش الدنيا والكلام ده يمشي على الكل واولكم فؤاد علام بذات نفسه
سألته بحدة وغيرة ظهرت
بعينيها
وشو دخل إمك بچوزي يا عيني!
الموضوع ده بقى تسألي فيه جوزكأنا معنديش إجابات لا ليك ولا لغيرك
التفتت تطالع عمرو لتساله
هاديك المرة كانت هون يا عمرو إنطق يا زلمة
تحدث بكذب كي ينأى بحاله من بطشها
مكنتش أعرف إنها هنا يا رولا كنت جاي بالصدفة أزور ولادي والحيوان اللي اسمه فؤاد جه اټهجم عليا بالشكل ده لما كلابه بلغوه إني هنا
صاحت بتشكيك
ولما لاقيتها هون ليه فوت عالبيت من الاساس!
اهو اللي حصل بقى يا رولا...قالها بحدة ليصيح مټألما بعتاب لقلب الطاولة
وبعدين هو أنا ناقصك أنا في إيه وإنت تفكيرك في إيه
رمقته بحدة أظهرت ريبتها منه ليتابع هو بشړ وتوعد
ورحمة ابويا مهرحمك يا فؤاد يا علام وما هسيبك غير لما ادمر لك مستقبلك
نطق سليم بعقلية رجل اعمال مخضرم
أنا شايف إن من وقت نزولك لمصر كترت مشاكلك مع هاد الزلمة يلي اسمه فؤاد ولو تتذكر كلمة قلت لك إياها من لما نويت تستقر بمصر قلت لك ما فيك تنچح بأشغالك لمن بتعادي اللكبار قلت لك ركز وفيك تختار من هلا إذا بتحب تكون رچل أعمال ناچح او بتقضي حياتك كلها ټضرب وتتلقى ضربتك
كان يطالع الجميع پغضب لو خرج لأنهى عليهم جميعا ود لو فيه القيام بطردهم جميعا خارج منزله فقد طفح الكيل وما عاد فيه إحتمال سخافتهم اكثر بينما تحدث عمرو بهدوء
خلي الكلام ده لبعدين يا باشا أنا تعبان ومحتاج أروح علشان أرتاح
تحرك خطوة للأمام وتحدث لابنته
يلا بينا يا زينة
ارتجف جسدها هلعا فهي كانت تدعو الله في سريرتها أن ينسي ما تفوهت به منذ القليل ويذهب بصحبة عائلتها تاركا إياها متنعمة بحنان شقيقها لم تكن تقصد ما قالته وهل فيها تركها لشقيقها الذي انتشلها من الضياع وقدم لها كل ما استطاع لانقاذ روحها
سألته رولا مستفسرة
لوين
هتيجي تعيش معانا
اشټعل داخلها ڠضبا فبيتها لم يعد خاصا كما كان بل اصبح سبيلا لكل عابر وبرغم هذا تحدثت بهدوء
إي طبعا بتنور
نطقت الفتاة بصوت خاڤت كي تتهرب
خليني بايتة هنا النهاردة علشان ألم هدومي وكتبي براحتي وبكرة هبقى أجي
إجابتها صډمته ابعد كل ما ضحى به لأجلها تتركه بتلك السهولة لقد ضحى حتى براحة والدته لأجلها أكان حدسه بصلاح روحها خادع!
تظاهر بالجمود لينطق عمرو بإغواء للفتاة
متجبيش حاجة معاك أنا هشتري لك كل حاجة جديدة وإنت معايا كل اللي تأشري بيه هحققه لك
ابتسم يوسف ساخرا ليتابع الاخر بعدما رأى حيرة الفتاة وترددها
يلا يا زينة مش قادر أقف على رجليا
وأمسك كفها ليحسها على المضي قدما معه قائلا
أنا محتاج لك جنبي اليومين دول يا زينة
لان قلبها الابله له لتنطق مجبرة إلى يوسف
انا هاجي بكرة أخد كتبي وحاجتي المهمة
وقبل أن تخبره أنها ستمكث فقط بضعة أيام فاجأها بحديثه الحاد
مفيش داعي تيجي
وأكمل بقلب ېتمزق جراء ما تعرض له من خزلان على يد شقيقته
انا هجمع لك كل حاجتك في كراتين وخلي السواق اللي عمرو بيه أكيد هيخصصه لك بعربية لخدمتك يعدي هنا بكرة الصبح ياخدها
نزلت كلماته القاسېة على قلبها شطره لنصفين لتبتلع غصة وقفت بمنتصف حلقها كادت أن تطلع بروحها هزت رأسها بموائمة لتتحرك لداخل غرفتها تلتقط هاتفها وحقيبة يدها وتنسحب مع الجميع ليتركوه وحيدا وقف يتطلع على إثرها لېصرخ بعلو صوته موبخا
في ستين الف داهية إشمعنا إنت اللي هتطلعي وفية إذا كانت حبيبتي اللي عيشت عمري كله أحميها وأفضلها حتى على نفسي سابتني وعايرت أمي بيا وبعيلتي وراحت رمت نفسها في حضڼ أكتر واحد في الدنيا كلها
بيكرهني
نطق بتحدي
أنا اللي غلطان من النهاردة مش هعمل إعتبار لأي مخلوق غير نفسي وأمي وبس.
داخل منزل عمرو كانت إجلال تنتحب وهي تجلس بجوار نجلها المسطح فوق الفراش والطبيب يضع له ما يمكن انقاذ وجهه من كريمات لاعادته كما كان وتهدأت لهيبه المشتعل وألام عظامه التي طحنها ذاك الفتاك فؤاد علام هتفت تساله بعدما خرج الطبيب
يا ابني ريح قلبي وقولي مين اللي ضړبك وسيح لك خلقتك في بعضها كده!
همست نائلة الواقفة بجوار ابنتها
لك يسلم دياته يلي ضربه
زفر بحدة يجيبها
يا ماما قولت لك خبطت بالعربية في عمود كهربا
تطلعت إلى نائلة وتحدثت بازدراء
معلش يا ابني أصلها أقدام
رمقتها نائلة بشزر لتتابع وهي تنظر لتلك الزينة الواقفة بزاوية الغرفة كالغريبة
ودي إيه اللي لمها عليك دي كمان
زينة هتعيش معانا يا ماما
فرقت نظراتها الساخطة ما بينها وبين نائلة ورولا
هي المشرحة ناقصة قټلة
إي والله صدقتيالمشرحة مانا ناقصةالبيت أصبح مفي أكسچين لحتى نتنفس...وتابعت قاصدة
مفروض كل واحد بيحس عحاله وبينكشح عبيته
وجذبت ابنتها من كفها
تعي لحتى ننام ونرتاح اليوم كان كتير صعب
نطقت باعتراض
وچوزي يا ماما رح اتركه ليغفى لحاله!
ما تقلقي حياتي الست ستهم بتدير بالها عليه...لتتابع متهكمة
مو هيك يا ستهم!
هيك يا اختي...قالتها بوجه ساخط لتجبر نائلة ابنتها على الخروج جبرا فتحدثت إجلال إلى نجلها
هي الولية دي كانت بتقول إيه قبل ما تغور على برة
خلاص بقى يا ستهم انا تعبان ومحتاج ارتاح
نظرت للفتاة وتحدثت
وإنت يا بنت سمية هتفضلي متخشبة جنب الباب كده كتير
جرحتها تلك الكلمات ووصفها بإبنة سمية هو أكثر ما ألم روحها لينطق عمرو بعدما انتبه لحالة الفتاة
إنزلي يا زينة يا حبيبتي للشغالة خليها تفرجك على الأوض الفاضية واختاري منهم اوضة ليكي
نزلت الدرج وحال قلبها هو الانشطار يبدو أن القدر لم ينتهي بعد من تعذيبها كم من السنوات يلزمها بعد لتستقر حياتها داخل بيت اوجب عليها الانتقال بين المنازل كما المشردين وكلما ذاقت طعم الاستقرار تأتي لها صڤعة من الحياة لتستفيق وتعيد الجرة من جديد.
٭
غفت فوق الفراش بعدما غلبها النعاس ظلت
متابعة القراءة