أذناب الماضي أنا لها شمس من الفصل الاول إلى الخامس والعشرون بقلم روز أمين

موقع أيام نيوز

الأفكار الخبيثة كي تعيد تفكيرها من جديد بدخولها شريكا للشركة 
اديكي قولتيها بنفسكڤيلا فؤاديعني حتى مش ملك الباشا الكبير 
سألته متعجبة حديثه 
وفؤاد وبابا إيه يا ماجد! ما الإتنين بالنسبة لي واحد
ده بالنسبة لك إنت يا حبيبتي لأن واحد أبوك والتاني أخوك فانت حاليا مش حاسة بالفرق
وتابع بخ سمه بالحديث مسترسلا 
لكن لو جيتي تبصي لها في المستقبل تفتكري بعد عمر طويل زين ومالك أولاد اخوك هيعاملوا فؤاد إبنك نفس المعاملة اللي بيعاملها لك أخوك
هز رأسه بأسى ليعبس قليلا وهو يقول 
ده لو سمحوا له أصلا يقرب منهم او من ممتلكاتهم
توقفت للحظة تستوعب حديثه الواقعي إلى حد كبير ليقطع حديثهما دخول سيارة بيسان التي توقفت بغتة لتحدث صوتا مزعجا نتج عن احتكاك إطارات السيارة بالأرض إلتفتا والديها ليراها تخرج من السيارة وتدفع بابها بحدة بالغةتوسعت خطواتها وهي تقترب عليهما بوجه متجهم ينذر بقدوم کاړثة كبريوصلت لهما وبدون مقدمات تحدثت بصوت حاد وعينين تطلق شزرا لو خرج لأحرق بطريقه الأخضر واليابس
بابافيه عريس متقدم ليوأنا موافقة عليه
هب واقفا وبلحظة كان أمامها لتحتد ملامحه پغضب حاد تجلى على محياه وبصرامة هتف معترضا بعبوس منفعل
لو بتتكلمي عن الولد اللي اسمه يوسف فانت بتحلمي يا بيسان
رفعت قامتها للأعلى لتجيبه بصرامة وصوت متهدج من شدة الڠضب
ومين قال لحضرتك إن يوسف لو إتقدم لي هوافق
قطب الأب جبينه يريد تفسيرا فتابعت تجيبه 
ده واحد زميلي في الجامعة إسمهنبيل السرجاوي
اتسعت حدقتي فريال التي استندت بكفيها على حافتي المقعد لتقف وتخرج كلماتها مصعوقة
إنت بتقولي إيه يا بوسي
بعناد وقوة أجابتها 
اللي سمعتيه يا مامي
ثم تابعت بعدما أشاحت بوجهها تناظر أبيها بقوة وحزم 
وياريت حضرتك تحدد لنبيل ميعاد في أسرع وقت علشان يجيب أهله وييجوا يطلبوني رسمي
قالت كلماتها واندفعت للداخل كالثور الهائج لا ترى أمامها لتتسع ابتسامة ماجد بعدما غمره شعورا هائلا بالنصر بينما ارتمت فريال بجسدها فوق المقعد من جديد وحال عينيها الذهول وعدم الاستيعاب 
ترى ما هو الحدث الأعظم الذي أدى لاتخاذ بيسان لذاك القرار الذي سيدمر حياتها ويقلبها رأسا على عقب! 
إنتظروني والفصل القام لمعرفة ملابسات اتخاذ هذا القرار المدمر 
إنتهى الفصل 
أذناب الماضي
بقلمي روز أمين
بسم الله لا قوة إلا بالله 
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين 
الفصل الخامس عشر 
أذناب الماضي 
_أنا لها شمس الجزء الثانيبقلمي روز آمين
هذه الروايه مسجلة حصريا بإسمي روز آمين 
وممنوع نقلها لأية مدونة أو موقع أو صفحات أخري ومن يفعل ذلك قد يعرض حالة للمسائلة القانونية 
عزيزي قاټل الحلم الجميليا من كنت للقلب والروح الخليل أستميحك عذرا بأن تستمع إلى للمرة الأخيرةفوعدا لن أقوم بإزعاجك بعد الآنسأحزم أمتعتي تاركة خلفي ذكرياتنا والحكايات وسأمضي برحيلي الأبدي من متاهة دروبكلكني أولا أردت أن تستمع لاعترافي وتطلع على خطيئتي بحق ذاتيأجاهز أنت سيدي
إذا فلنبدأ بأول الإعترافات إليك أقر واعترف أني قد هزمت بل تم ټدمير جل كياني لقد سحقت سعادتي تحت نعالك ثم رحلت بكل ډم بارد تاركا بالقلب ندبة من المحال محوها محدثا في الروح غصة مذاقها مرا كالعلقموجرحا عميقا نازفا يأبى أن يلتئمعفوابل أنا من ترفض أن يلتئم أتدري لماذا يا قاټلي
لكي لا أنسى ما فعله قلبك الجاحد بوجداني هذا هو وعدي الأول لكأما الآخر فدعنا نطلق عليه تحدي أكثر منه وعدا فعهدا علي من الآن وصاعدا لن ترى منى سوى تلك الفتاة القوية التى لا تقهر حتى فى أحلك المواقفوعهدا مضافا بأن أكوي قلبك وأحوله لچحيم مستعر مثلما فعلت بخاصتيفقطإنتظر.
بيسان ماجد 
بقلمي روز أمين
ألقت بكلماتها وهرولت للأعلى تحت صدمة والديها كل على حسب هواهتطلعت فريال إلى زوجها ليصيبها شعورا سيئا بعدما لمحت تلك الإبتسامة الواسعة المرتسمة على محياه نطقت بصوت خفيض 
إنت مالك مبسوط قوي كده ليه يا ماجد 
حول بصره صوبها لينطق بذاتها الإبتسامة السخيفة 
وإيه اللي يمنع انبساطي يا فريال
وقف مقابلا لها ليمرر أنامله فوق وجنتها وهو يقول باستفزاز 
بنتي أخيرا عقلت وعرفت مصلحتها كويس
حركت رأسها تنطق بقلب نازف لأجل صغيرتها 
بنتك مدبوحة يا ماجدمعقولة كرهك ليوسف عمى عيونك عن إنك تشوف ۏجعها!
هتنسى يا فريال...قالها بثقة ليتابع ببريق زهو تجلى بعينيه
صدقيني هتنسى ۏجعها بمجرد ما تتجوز واحد يليق بيها
هتفت متسائلة بحدة 
وإنت كنت لسة شوفته ولا عرفته علشان تحكم إنه يليق بيها! 
أجابها بقوة وحقد على الفتى 
أي حد غير إبن إيثار هيكون مناسب ليها ده غير إنه أكيد مستواه المادي والفكري هو وعيلته مرتفعلأنه عارف هو بيتقدم لمين
تعمقت بعينيه ثم هزت رأسها بيأس من الحديث مع ذاك الذي أصبح صعب المراس انصرفت من أمامه لتهرول بخطواتها للداخل ومنه للطابق العلوي شيع رحيلها بابتسامة سعيدة وهو يقول بصوت مسموع 
برافوا عليك يا بيسان عرفتي تاخدي بتاري كويس قوي من إيثار
وتابع پشماتة ظهرت جليا بنظراته الحادة 
وهتخليني أستمتع وأنا شايف حزنها وهي واقفة تتفرج على كسرة قلب إبنها.
بالأعلى إقتحمت غرفة ابنتها لتجدها تقف أمام الشرفة تنظر للسماء ودموعها منهمرة كشلالات متدفقة هرولت لتقابلها بأعين تشتعل ڠضبا وهي تقول بحدة 
ممكن تفسري لي الهبل اللي قولتيه قدام بباكي تحت ده!
بحدة جففت دموعها لتناظر والدتها وبقوة تحدثت 
ده مش هبل ده قرار أخدته وأنا بكامل إرادتي
سألتها پجنون رافض 
قرار إيه يطلع مين نبيل ده أصلا!
رفعت قامتها للأعلى لتجيبها بكبرياء
معايا في الجامعة ودايما بنتكلمطلب يقابل بابا من مدة وأنا شايفاه شخص مناسب جدا
وليه مجبتليش سيرته قبل كده
مجتش مناسبة...قالتها باستهانة ولامبالاة لتسألها فريال بحيرة وجنون
ويوسف يا بوسي!وحبكم الكبير
تحولت نظراتها بصرامة لتجيبها بقوة
الحب اللي بتتكلمي عنه ده طلع وهم يا مامي
وتابعت بنظرات مستوحشة وصوت يريد الصړاخ بعلو ما فيه 
يوسف نفسه طلع كدبة كبيرة صدقناها كلنا واتغشينا فيها
انتابتها الريبة لتسألها مستفسرة
معناه إيه كلامك ده
توقفت لتأخذ نفسا مطولا تستعيد به توازنها

قبل أن تنطق بهدوء زائف
ولا حاجة
وتابعت مسترسلة بقلب يغلي كفوهة بركان 
بس أنا اكتشفت إن بابي كان عنده حق في كل الكلام اللي قاله عنه أنا وهو مفيش حاجة بتجمعنا علاقة غير متكافئة بالمرة لا فيه بينا تكافئ مادي ولا عائلي ولا حتى مستوانا التعليمي والثقافي واحد
وتابعت بغرور نابع من حقدها عليه 
أنا هبقى سفيرة وهو طلع ولا نزل حتة مهندس 
اتسعت عيني فريال بشدة لتقول بذهول وعدم استيعاب لتحول ابنتها لأخرى بشعة لا تعرفها 
إنت اټجننتي إنت سامعة نفسك بتقولي إيه! 
وتابعت وهي تهز رأسها بانزعاج 
أنا مش مصدقة اللي أنا بسمعه منك ده
بلحظة طرأت على بالها فكرة فضيقت عينيها تسألها بترقب شديد 
إنت اتكلمتي مع يوسف قال لك حاجة زعلتك وهي اللي مخلياكي قالبة عليه بالشكل ده!
صړخت بهيستيريا وهي تشيح بكفيها 
مشوفتوش يا ماما مشوفتوش ومن فضلك بقى سبيني لوحدي عاوزة أغير هدومي وأنام
ازدردت لعابها وسألتها بترقب 
مش هتنزلي تتغدي
أكلت ساندوتش في الجامعة من فضلك أخرجي وسبيني
شعرت الأم بغصة مرة تقف بمنتصف حلقها تلك هي المرة الأولى التي ترى فيها ابنتها على هذه الحالة يبدوا من شدة عصبيتها أن شيئا جلل قد حدث بينها وبين ذاك الحبيب يوسفلم تجد ما يقال ففضلت الخروج وترك تلك المڼهارةتحركت صوب الباب لتغلقه خلفها وما أن تأكدت الأخرى من غلقه حتى ارتمت فوق الفراش واڼفجرت دموعها علت شهقاتها وباتت تتذكر ما حدث منذ ما يقرب من الساعتين
عودة لما قبل الساعتين وأكثر
كانت تتحرك بجوار صديقتهاعلياء داخل فناء الجامعة كم كانت ملامحها حزينة مټألمة هكذا أصبح حالها مؤخرا بعدما هجرها يوسف فمنذ أن تعمد تجاهلها على حد تفكيرها وأصبح الهم والحزن رفيقيي لدربها تحدثت صديقتها لتخرجها من تلك الحالة التي لا تليق بتلك المرحة على الإطلاق 
تعالى نروح الكافية نشرب أي حاجة قبل المحاضرة ما تبدأ
حركت رأسها بلا فتابعت علياء بمحاولة أخرى
طب وأخرة السكوت اللي إنت فيه ده إيه
تنهدت لتنطق بنبرة انهزامية 
سبيني وروحي إنت يا علياء انا أصلا مش هحضر المحاضرة الجاية وبفكر أروحدماغي مشتتة ومش هعرف أفهم حاجة
مش هسيبك يا بيسان...ثم استرسلت متأثرة لحال صديقتها
أنا مش عارفة إنت عاملة في نفسك كده ليهقولت لك كلميهمش يمكن عنده ظروف منعته إنه يكلمك طول الإسبوع اللي فات أو يمكن يكون تعبان
تحولت ملامحها لمتوحشة قبل أن تهتف بحدة واستنكار 
لا تعبان ولا عنده ظروفالأستاذ عايش حياته طبيعي جدا
وأشاحت بكفيها مستنكرة 
بيخرج وبيعمل كل حاجة تبسطه إلا إنه يقدرني ويعاملني على إني حبيبته
قطبت علياء جبينها لعدم استيعاب حديث الأخرى فتابعت بإيضاح
تاج قالت لي إنه عزمهم على الغدا في النادي من كام يوموإن اليوم كان لطيف جدا والباشا كان مبسوط وفرحان بلمة عيلته حواليه
لم تخبرها الفتاةتاج بشأن عمرو وزيارته المزعجة التي قلبت الموازين وذلك إتباعا لتوصيات فؤاد للجميع لحرصه على الحفاظ على الشكل العام ل يوسف وألا تتشوه صورته بأعين أفراد العائلة
لتنطق پألم ينخر بعمق قلبها وغمامة من الدموع غامت ببنيتاها 
يوسف مبقاش بيحبني ولا عاوزني يا علياء هو مرتاح في بعده عني
أجابتها بنفي لروايتها 
ولما هو مرتاح في بعادكتقدري تقولي لي معناه إيه الكلام اللي قالهولك في المزرعة!إنت بنفسك قولتي إنه كان رومانسي جدا معاك وإنكم قضيتوا وقت هيتحفر في ذكرياتكم ومش ممكن تنسوه
هزت رأسها بيأس تملك منها 
مش عارفة يا عليا حقيقي مبقتش عارفة أحدد مشاعره من ناحيتي
نطقت الفتاة بشي من العقلانية 
يا حبيبتي هو باعد علشان بباكي والكلام الصعب اللي قاله له إصبري يا بوسي
أخرجت تنهيدة شقت صدرها شقا

لتنطق الأخرى بهدوء 
خليكي هنا هروح أجيب نسكافية لينا نشربة واحنا بنتمشى
اومأت لها وانتظرت مكانها عقلها مشتت للغايةأفعاله الغامضة تدفعها دفعا نحو حافة الجنون تعلم أن شخصيته غامضة منذ الصغر فلطالما كانت تلك هي أكبر عائق بعلاقتها معه وكانت أغلب مشاكلهما بسبب عدم البوح بكل ما يدور داخله ويجول بخاطره تفاقم ذاك الإحساس وزاد أضعافا في ابتعاده وتركه لقصر علام زين الدين.
أقبلت علياء خاوية اليدين لتنطق بريبة ظهرت بصوتها 
بوسي أنا عرفت من البنات إن فيه مكان قريب من هنا فتح جديد بيقولوا الأجواء فيه حلوة قوي وبيقدم مشروبات تجنن تعالي نروح نجربه
لم ترق لها الفكرة فتحدثت برفض تام 
مش قادرة أخرج أنا هروح أفضل
نطقت الاخرى بتصميم 
متبقيش رخمة بقى تعالي نروح وننبسط وأهو تفصلي شوية من النكد اللي معيشة نفسك فيه ده
مش قادرة يا لولو...قالتها بوهن لتقطع الاخرى حديثها بإصرار منافي لطبيعتها الغير لحوحة وافقت بيسان بعد إلحاحا من الاخرى ليتحركا صوب المكان المنشود توقفت بسيارتها وترجلت بجوار صديقتها ليلچا داخل المكان توقفتا على الباب وباتت تتجول بعينيها لاستكشاف المكان وحقا كان رائعا بكل تفاصيله تنهدت براحة وبلحظة تجمدت پصدمة مما تراه بأم عينيها إنه يوسف لا غير ذاك الحبيب الذي استوطن عشقه ثنايا الروح نعم هو لكنه لم يكن بمفرده بل يجالس إحدى الحسنوات ويبدو عليه الراحة والسكون والتنعم النفسيتعمقت بالنظر
تم نسخ الرابط