أذناب الماضي أنا لها شمس من الفصل الاول إلى الخامس والعشرون بقلم روز أمين
المحتويات
حصل هنا في الشركة
وتابعت تشتكي بعينيها ما بين ابيها وفؤاد
كتير عليا قوي إني أجمع حاجتي واخرج قدام الموظفين كلهم من مكتب أنا اختارته بنفسي
بهزة من رأسه تحدث أحمد مستسلما
مفيش فايدة فيك يا سميحة هيفضل تفكيرك محدود وعقلك عقل طفلة برغم المستوى التعليمي والوظيفي المرموق اللي وصلتي لهم
هتف بسام مستغلا غباء شقيقته للنأي بحاله
شفتوا بعيونكم علشان بس تعذروني
صدمت واتسعت عينيها من دنائة شقيقها ليتابع هو متنصلا
والله يا فؤاد قعدت أقنع فيها وأقول لها بلاش يا سميحة لكن زي ما انتم شايفين مبتقتنعش غير باللي في دماغها
سأم فؤاد تلك الجلسة وغباء نجلي عمه أقسم بداخله أن زين وتاج بهما عقلا عن ذاك الثنائي الغريب فتحدث بحسم
بعد إذنك يا عمي أنا هدخل في الموضوع على طول علشان مضيعش وقت حضرتك ووقتي أنا كمان
ياريت يا ابني لأني زهقت... قال كلمته الاخيرة وهي يرمق كلاهما شزرا وخجلا من تصرفاتهما الصبيانية التي ترجع لترك تربيتهما واسنادها إلى زوجته نجوى
نطق فؤاد بجدية وهو ينظر إلى إبنة عمه
الوقت الدكتورة جاية علشان تشتغل صح يا دكتورة
اومأت بنعم ليتابع فؤاد
تمامأنا وعمي قررنا إنك هتمسكي مدير التسويق الإلكتروني للشركة ودي أنسب وظيفة تنفع لك وتقدري تفيدي الشركة من خلالها
أرجعت ظهرها للخلف لتنطق وهي تنظر إلى إيثار بتحدي
بس أنا عاوزة أكون رئيس مجلس إدارة الشركة
مش هينفع...قالها أحمد ليتابع مفسرا
أولا لأن فؤاد مالك 65 من أسهم الشركة ومن البديهي إن الإدارة تكون معاه وبحكم إن إيثار مراته فهي أولى بالمنصب من أي حد
وتابع بجدية وتعقل
ده غير إنها أجدر حد بالمنصب وبالفعل ليها سنين في الشركة أثبتت فيها جدارتها وقدرت تكسب الشركة أرباح مهولة
اخيرا خرجت عن صمتها لتشكر كلمة الحق
ميرسي لذوق حضرتك يا عمو
أجابها بضميره اليقظ
ده حقك ونجاحك اللي محدش يقدر ينكره عليك يا بنتي
استشاط داخل بسام ليتحدث فؤاد من جديد
كده يبقى كل واحد عرف اختصاصاته وإيه المطلوب منه
وتابع وهو يفرق نظراته على الثلاث المعنيين
ياريت بدل ما ټكسروا في بعض وكل واحد
يحاول يعلي على التاني تحاولوا تتحدوا وكل واحد يثبت جدارته في حتته
وتابع بتوجس
الشركة ليها أعداء يا سادة
وتابع قاصدا بسام
وإنت بنفسك شوفت اللي حصل من الخاېن موافي يا باشمهندس في النهاية إحنا كلنا هدفنا واحد الحفاظ على شركة العيلة ورفع إسمها أكتر وطبعا كل ما الشركة عليت كل ما الاستفادة كانت أكبر للكل سواء ماديا أو معنويا
برافوا عليك يا فؤاد في النهاية إحنا أهل... وتابع مسترسلا بحكمة رجل تخطى السبعين من عمره
وبدل مانبقى فرجة للناس ونشمتهم فينا نخليهم يرفعوا عنيهم لفوق قوي علشان يقدروا بس يلمحونا
ونظر إلى سميحة قائلا
إتأسفي لمرات إبن عمك على الموقف البايخ اللي حطتيها فيه
بذهول نطقت
إنت بتقول إيه يا بابا انا اللي اتهنت قدام الموظفين وانا خارجة بحاجتي!
وتابعت بحدة
وأنا اللي ابن أخوك بهدلني قدام السكرتيرة بتاعت الهانم مراته وهو بيقولي مراتي خط أحمر
وهكررها تاني قدام عمي يا سميحة... قالها فؤاد ليشير بأصبعه بينها وبين بسام بتحذير حاد
مراتي خط أحمر.
هامت روحها وتراقص قلبها على أنغام كلمات فارسها تنهدت براحة لينطق أحمد بحدة ولهجة صارمة
إتأسفي ل إيثار يا سميحة ومش عاوز كتر كلام
ثار داخلها وتحول لڼار مستعره لكنها خمدتها لتنطق من بين أسنانها
سوري يا مدام
ما زاد من اشتعال نارها هو عدم رد تلك المستفزة التي اكتفت بهزة من رأسها وتحدثت وهي تزحزح مقعدها للخلف لتقف
لو مش عاوزين مني حاجة أنا لازم أستأذن علشان عندي شغل كتير
لا يا بنتي خلاص روحي... قالها أحمد ليقف فؤاد متحدثا
أنا كمان هستأذن يا عمي
أومأ له فمال فؤاد مقبلا رأسه
مبسوط إن شوفت حضرتك النهاردة والباشا مستنيكم يوم الجمعة علشان نتغدى سوا
إن شاء الله يا حبيبي
خرج محتضنا كف زوجته برعاية وما أن أغلق الباب حتى تحدث أحمد بأسى
عاجبكم اللي حصل ده أنا حزين وأنا شايفكم قدامي بالتفاهة دي
وتابع وهو ينظر لابنته
عمالة تتكلمي وتقاوحي في كلام فاضي مش شايفة مرات ابن عمك وعقلها دي البنت منطقتش بكلمة واحدة طول القاعدة
نطق بسام متهكما
وتنطق ليه وتتعب نفسها والمحامي بتاعها موجود يا باشا
أكملت سميحة بسخط
عندك حق يا بسام ده قعد عشر دقايق بالظبط مع بابا لوحدهم غسل له دماغه فيهم وخلاه طالع يقول شعر في الهانم
مفيش فايدة فيكم... قالها الرجل باستسلام وتحرك للخارج وقفت هي وتحركت خلف والدها ليجذبها بسام من رسغها وتبسم قائلا
مبروك عليك المنصب يا دكتور جهزي نفسك بقى للشغل اللي بجد
جذبت رسغها پعنف لتهتف من بين أسنانها وهي ترمقه پغضب جهنمي
إنت لسه ليك عين تتكلم بعد ما اتخليت عني وبعتني قدام أول مشكلة
أجابها ليسحبها بصفه من جديد
كان لازم أعمل كده علشان أبريء نفسي قدام فؤاد
وتابع بإبانة
امال عوزاه يفتكر إننا شكلنا جبهة ضد مراته خليك ذكية يا سميحة
هتفت بحدة وعڼف
إبعد عني يا بسام لأني مش طيقاك ومن النهاردة أنا هشتغل لوحدي وهوريك هوصل لإيه
تعالي هنا يا مچنونة وبلاش تهور... قالها وهو يحاول اللحاق بها
داخل مكتب إيثار
ولچت إلى الداخل بجواره لتغلق الباب وتلقي بحالها داخل أحضانه الحنون وهي تقول بامتنان وحنان الدنيا بصوتها
ربنا يخليك ليا حبيبي وميحرمنيش منك أبدا
شدد من ضمته لها وتحدث
ويخليك ليا يا أحلا وأجمل وأعقل ست في الكون كله
تبسمت لترفع جسدها للأعلى متشبثة بعنقه بعد مدة ابتعدا فتحدث بممازحة
أنا لازم أمشي حالا علشان لو فضلت هنا دقيقة واحدة هتهور وهيحصل ما لا يحمد عقباه
ضحكت بدلال أنثوي لتتعلق
أكثر بعنقه قبل أن تهمس بما جعل دقات قلبه تقرع كطبول الحړب
طب وماله وأهو يبقى تغيير وكسر للروتين
قد كلامك ده!
وجدت بعينيه ما جعلها تفلت حالها سريعا لتهرول خلف مكتبها وهي تقول
لا طبعا مش قده ما انت عارف مراتك يا فؤش بوق على الفاضي
نطق بتحدي
طب بعد كده متلعبيش معايا وتقولي كلام منتيش قده يا ست البوق
الباشا يؤمر... قالتها بدلال ليرد بنبرة هائمة وقلب رجلا تملك من كيانه الغرام واستوطن
الباشا مبقاش يؤمر الباشا بقى بيقدم فروض الولاء والطاعة لسلطانة قلبه علشان ينول الرضى
بحبك... نطقتها بنظرات ولهة ليقترب منها يطبع قبلة حنين قبل ان ينصرف متوجها إلى عمله
ليلا
كان يجلس فوق الأريكة المتواجدة بفناء مسكنه الخاص يضع جهاز الحاسوب الخاص به ويعمل عليه بجد وتركيز شديد فمنذ عدة أيام وهو يعمل على شيء خاص بمجاله وبرغم حلول عدة مصائب عليه إلا أنه منشغلا للغاية بهأما شقيقته فكانت بغرفتها تذاكر دروسها قطع حبل أفكاره جرس الباب حيث صدح إنتصب للخلف وزفر بقوة ناعتا الطارق بسريرتهخلع عنه نظارته الطبية وفرك عينيه وهو يقول بازدراء
ده مين السخيف اللي جاي في الوقت ده ومن غير ميعاد
ارتفع صوت الجرس من جديد فاستمع لصوت شقيقته التي خرجت وهي تقول
خليك لمذكرتك وانا هفتح الباب يا يوسف
هب واقفا وتحدث بصوت رخيم
لا يا حبيبتي خليك إنت أما اشوف مين ده كمان
توقفت الفتاة أمام باب غرفتها يسوقها الفضول لمعرفة الطارق فتح الباب ليري رجلا بالخمسين من عمره بجسد رياضي ممشوق سأله بفضول حين رأى صمته ونظراته الغريبة
أفندم
إنت مش عارفني يا يوسف... قالها الرجل بحنين ونظرات تجمعت بهم الكثير من قطرات الدموع ضيق بين عينيه يسأله مستفسرا وهو يشير على حاله
وهو المفروض أكون عارف حضرتك!
بسط يده للأمام ليحتوي ذقن الشاب ونطق بصوت باك
أنا أبوك يا يوسف.
إنتهى الفصل
أذناب الماضي
بقلمي ر روز أمين
عذرا لقصر الفصل إن شاءالله فصل الاتنين طويل ومليان متف جرات
تسلم ايدك يا توينز قلبي على روعة وجمال وابداع الغلاف مروة عاصم بس ينفع تجيبي عمرو موز وچان كده
بسم الله لا قوة إلا بالله
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
الفصل الحادي عشر
أذناب الماضي
أنا لها شمس الجزء الثاني بقلمي روز آمين
هذه الروايه مسجلة حصريا بإسمي روز آمين
وممنوع نقلها لأية مدونة أو موقع أو صفحات أخري ومن يفعل ذلك قد يعرض حالة للمسائلة القانونية
عالمي معتم وشمسي خلف الغيوم تختبئ حياتي حالكة السواد ومصابيحي أكلها الصدأ يتوارى قمري وراء السحاب خجلا كما الموصومعفوا لقد أسأت تقدير وصفي ووقعت في شرك الخطأ في واقع الأمر أنا هي الموصومة بجميع الروايات أنا التي تلاحقني ذنوب الماضي أينما حللت أنا التي يحملني الجميع خطاياهم و أوزار سوالفهم أنا أنا هي زينة إبنة الخطيئة والذنب الذي لا يغتفر
خاطرة زينة البنهاوي
بقلمي روز أمين
فتح الباب ليري رجلا بالخمسين من عمره بجسد رياضي ممشوق سأله بفضول حين رأى صمته ونظراته الغريبة
أفندم
إنت مش عارفني يا يوسف قالها الرجل بحنين ونظرات تجمعت بهم الكثير من قطرات الدموع ضيق بين عينيه يسأله مستفسرا وهو يشير على حاله
وهو المفروض أكون عارف حضرتك!
بسط يده للأمام ليحتوي ذقن الشاب ونطق بصوت باك
أنا أبوك يا يوسف
تراجع للخلف بغتة لإبعاد كف الأخر وكأنه شيئا مقززا سيلوث برائته ملامحه بقيت ثابتة لم يحرك ساكنا ولم يظهر عليه أي ردة فعل بل وضع كفه بجيب بنطاله القطني بلامبالاة مما استدعى لاستغراب الأخر لينطق من جديد مكررا جملته متأملا لعدم إدراك نجله للخبر
أنا أبوك يا يوسف
سمعتك قالها بجمود ممېت وكبرياء لتتحول ملامح الأخر لمصډومة فتابع الشاب تحت صدمة الأخر
فيه حاجة تانية حابب تضيفها
ونظر بساعة يده لينطق بلامبالاة
عندي شغل مهم ومش فاضي
ابتلع لعابه قهرا ليخرج صوته متأثر وعينين لامعتين بفضل دموعه الحبيسة التي تجمعت بفضل لقاء نجله بعد مرور كل تلك السنوات
هو ده استقبالك ليا بعد السنين دي كلها يا يوسف!
رفع حاجبه مستنكرا ليخرج صوته ثابتا وبنبرة صارمة سأله مبكتا
لا هو السؤال الصح اللي المفروض يتقال في الحالة اللي إحنا فيها إنت جاي ليه بعد السنين دي كلها!
بقلب ېتمزق قهرا أجابه بعينين متأثرتين بصدق يرجع لعشقه لذاك الحبيب الذي طالما امتلك القلب منذ ان طل بوجهه البريء على الدنيا وأنار حياته أملا
جاي علشانك يا ابني
وأنا لا فاكرك ولا عاوز وجودك في حياتي قالها بصياح حاد أذهل الرجل ليتابع بقوة وعينين تطلق حمما بركانية لو ترك لها المجال لانطلقت شراراتها المستعرة وألتهمت ألسنة لهبها ذاك الواقف أمامه وحوله لكتلة من التوهج
فبكل هدوء ياريت تتفضل تمشي
وأشار بكفه باتجاه باب المصعد الكهربائي
وياريت كمان تنسى العنوان ده وتمحيه من ذاكرتك للأبد وزي ما عيشت حياتك كلها ناسيني ياريت تكمل جميلك ده للأخر
وتابع بفحيح مشتعل محذرا بإشارة من سبابته
لأني مش هسمح لك تدمر لي اللي جاي من حياتي زي ما عملت في اللي راح
لم يتوانى في اعطائه حق الرد وتراجع خطوة للخلف صافقا الباب بقوة بوجه ذاك الذي اتسع بؤبؤ عينيه ذهولا من
متابعة القراءة