أذناب الماضي أنا لها شمس من الفصل الاول إلى الخامس والعشرون بقلم روز أمين
المحتويات
لدرجة إن محدش منهم شك ولا حاول يسأل التاني
منكرش إن غباء وعند الإتنين ساعدني كتير في نجاح الخطة... قالها بابتسامة شامتة ليتابع مسترسلا بجدية
كل واحد فيهم كرامته كانت أغلى عنده من حبيبه وكل واحد اتمسك بكبريائه ومن هنا نجحت الخطة.
ابتسمت وتحدثت بتوتر
أنا لازم ارجع الحفلة قبل ما يوسف يحس بغيابي ويشك فيا
بالتوفيق يا شريكتي العزيزة... قالها وهو يصافحها واسترسل
أحب أبشرك قريب جدا الفار هيقع في مصيدة حبك مهو خلاص مبقاش قدامه غيرك
برغم عشقها الهائل ليوسف إلا أن كلماته أشعرتها بالدونية وكم هي
فؤاد...قالتها إيثار التي تجاور حبيبها الوقوف
إيه يا حبيبي... قالها بنعومة وكأنه يتغنى حروفها لتتخطى جمال اللحظة وتسأله بجدية
إيه رأيك في ليان بنت دكتور أحمد
سألها
من حيث إيه بالظبط
كل حاجة ادبها ذوقها جمالها ورقتها
اجابها وهو يتطلع على الفتاة
باين عليها محترمة مش شبه أمها في حاجه طالعة طيبة وأصيلة لجدتها وعمتها
نطقت باستحسان
ده حقيقي وده اللي خلاني أفكر فيها عروسة ل يوسف
طالعها بحزن وتحدث
يوسف مش هيوافق لأن قلبه مع غيرها
نطقت بلامبالاة
وغيرها باعته واشترت الرخيص
نطق بثقة عالية
هترجع له وبكره هفكرك
بحدة اجابته
وإبني مش ترانزيت لقلب بنت ماجد يا فؤاد تسيبه وترجع له وقت ما مزاجها يسمح لها
نطق بجدية ويقين
الموضوع أكبر من كده يا إيثار العيال دي فيه حاجة كبيرة حصلت ما بينهم وأنا مش هسكت غير لما أعرفها
نطقت بخيب أمل وانكسار
الحاجة الكبيرة اللي حصلت هي إن بنت اختك اقتنعت بكلام أبوها
طالعها لينطق متأثرا
متبقيش قاسېة قوي كده على البنت روحي بصي في عنيها وإنت تعرفي إنها بتفرفر من جواها
مبقتش بهتم بمشاعر حد غير إبني وبس...وتابغت وهي تترجاه بعينيها
فؤاد علشان خاطري خلي بالك من معاملتك مع يوسف أكتر من كده
وتابعت بأعين تلألأت بداخلهما حباة الدموع
يوسف مش بس إبني ده شريك مشواري وداق معايا المر قبل الحلو فيه علشان كده قلبي بيوجعني لما أي حاجة تمسه
وتابعت بشعور نابعا من عمق القلب
لو بإيدي أخده واخبيه جوة عيوني وأقفل
عليه برموش عنيا علشان أمنع عنه أي شعور مؤذي ممكن يوصل له كنت عملتها من غير تفكير.
أجابها بمشاعر نابعة من القلب
يوسف إبني زي ما هو إبنك يا إيثار ده أول طفل أحس معاه بمشاعر الأبوة ابني اللي مخلفتهوش أول ولد أخده وأنزل معاه الملاهي وأسيب هيبتي وكبريائي قبل ما اتحرك بيه نام في حضڼي وشميت ريحته قبل ما ألمس ولادي منك يمكن مخدش مني إسمي بس خد كل طباعي لدرجة إن كتير من الناس كانوا فاكرينه إبني من كتر ماهو شبهي
وتابع بأعين متوسلة
فبلاش تطلبي مني حاجة تفكريني بيها إنه مش إبني وإني مليش حق عليه
ابتسمت وشددت من احتضان كفها لخاصته وكأنها تعتذر منه بتلك الطريقة وتحدثت بإبانة
عمري ما فكرت بالشكل ده وطول الوقت بتعامل أنا وهو على إنك أبوه الحقيقي بس يمكن اللي متعرفهوش إني بلوم نفسي وبحتقرها ألف مرة لو جيت في يوم و زعلته يوسف مكانته في قلبي غير يا فؤاد
أخرجت تنهيدة حارة وتابعت وهي تنظر إلى الأمام بحزن سيطر على ملامحها وملئ صوتها
طول الوقت شعور الذنب بېقتلني على الظروف اللي اتخلق جواها حاسه إني السبب في اللي شافه ولسه بيشوفه بسبب ابوه وعيلته
أخذت نفسا عميقا وتابعت بلوم قاټل
أنا جبته للدنيا علشان يحاسب لوحده على أذناب الماضي ديول الماضي وذنوبه الكتير اللي ماشية تلاحقه زي ظله ده الشعور اللي دايما مسيطر عليا طول الوقت
حولت بصرها إليه وتابعت
يوسف نقطة ضعفي يا فؤاد كسرة ظهري اللي عشت بيها طول عمري.
احتوى كتفها ليحدثها بالعقل
أولا لازم تستغفري ربنا لأن هو اللي بيخلقنا وبيجبنا للدنيا مش إحنا إنت مجبتيش يوسف يا إيثار ربنا خلقه في وسط الظروف دي لحكمة لا يعلمها إلا سبحانه وتعالى فبلاش تجلدي ذاتك على حاجة إنت ملكيش ذنب فيها.
تحركت إيثار نحو علام الجالس بصحبة شقيقه أحمد ومالت بجزعها تسأله
إنت كويس يا بابا
أومأ لها بابتسامة فتابعت تسأله بود
ناقصك حاجة يا حبيبي أجيب لك حاجة مسكرة تاكلها على ما يفتحوا البوفية
أجابها بهدوء يعود لحزنه منها بسبب عدم اخباره بما جرى بمسكن يوسف
أنا تمام ركزي إنت مع ولادك وخصوصا مالك خلي عينك عليه
ربطت على كفه الممسكة بعصاه وتحدثت
متقلقش يا حبيبي عزة معاه طول الوقت خلي بالك إنت من صحتك
إبتسم لها مع هزة بسيطة من رأسه استقامت لتتحدث إلى عم زوجها الحنون
منور الحفلة يا باشا
إنت اللي منورة الدنيا كلها يا إيثار... قالها بتودد وابتسامة حنون لتنطق بابتسامة سعيدة تحت نظرات نجوى المستنكرة
حبيبي يا عمو
وتابعت بعدما تطلعت على نجوى
منورة يا نجوى هانم
ميرسي... قالتها وهي تشملها بكبرياء لتقترب عصمت التي حضرت للتو
إنت فين يا إيثار تعالي رحبي معايا بالضيوف ظهري وجعني من اللف لوحدي على الترابيزات وفريال مختفية هي وبنتها معرفش راحوا فين
حاضر يا ماما إرتاحي شوية جنب الباشا وانا هرحب بالضيوف واشوف لو الترابيزات ناقصها حاجة.
تحركت تحت ڠضب سميحة التي تراقبها عن كثب لينطق زوجها المرافق لها بطاولتهما الخاصة
أنا مش عارف إنت شاغلة نفسك بالست دي ليه
زفرت بقوة ليتابع زوجها للتقليل من الاخرى بغرض نيل استحسانها
دي حتى مش من مقامك علشان تعملي لها حساب وتضايقي
بغرور اجابته بعدما أرجعت ظهرها للخلف
هو أنت فاكرني عاملة لها هي حساب! أنا على عيلتي اللي كل شوية ينفخوا فيها لحد ما صدقت نفسها ونسيت أصلها
وتابعت بزفرة حادة
الله يسامحك يا فؤاد
هو السبب في إننا نعرف الاشكال دي
نطق زوجها ذات الشخصية الضعيفة لارضائها
ولا يهمك يا حبيبتي تعالي نرقص سوى علشان تفرفشي
نطقت مستنكرة
نرقص إيه في أم الليلة الغريبة دي الحفلة بادئة بقى لها أكتر من ساعتين والعريس والعروسة لسه ما افتتحوش الرقصة الاولى
وتابعت وهي تتلفت من حولها بتمعن
وبعدين هي بيسان سايبة عريسها وراحت فين!
__________
تحركت إيثار بجوار نجلها ليرحب ب دكتور أحمد وعائلته وبعد مدة كانت تقف جانبا هي و يوسف و ليان اندمج يوسف مع الفتاة وتبادلا الاحاديث والمناقشات المثمرة ولا سيما من إطلاق الضحكات على بعض المزحات التي تعمدت إيثار طرحها لتلطيف الاجواء بينهما بعدما اتخذت قرارا باقتراحها ك خطيبة على ابنها.
خرجت مرة أخرى تلك البائسة بصحبة والدتها بعدما استدعت لها الاخيرة خبيرة التجميل التي مازالت موجودة بالحفل لتفادي بعض الطوارئ رفعت رأسها لأعلى وباتت تجول المكان تبحث عن ذاك الخائڼ إلى أن اهتدت لمكان وقوفه اشټعل قلبها من جديد حين رأت سعادته وضحكاته المتتالية وما زاد من احتقان قلبها هو وقوفه مع تلك الجميلة بمفرديهما بعدما اعتذرت إيثار وانسحبت بحجة متابعة الحفل والحضور لتعطي لهما فرصة للتقرب.
تحركت پغضب وقلبها يغلي كالبركان نحو نبيل الذي استقبلها ببرود اصطنعه بإعجوبة ليخبأ خلفه بركانه الثائر بقلبه وتحدث
إنت فين يا حبيبتي منظم الحفلة عاوز يفتتح بينا الرقصة الأولى
تمام... قالتها بحدة وتحدي ليعلن المسؤل عن الموسيقى عن انطلاق الرقصة الاولى الخاصة بالعروسان تحركت لتتراقص معه على انغام موسيقى هادئة وبرغم إغداقها من ذاك اللزج نبيل بكلمات غرامية إلا أنها لم تكن تسمعه من الأساس فكل تركيزها صبته على ذاك الخائڼ لتراقبه عيناها وهو يقف مع تلك الفتاة الجميلة تحت احتراق روحها وروح ساندي أيضا
أما هو فمنذ ان استمع لإعلان العامل عن بدأ رقصة العروسان وجسده يغلي كبركان ثائر كيف لها أن تفعل به هذا وتضعه بذاك الإختبار اللعېن لم يستطع النظر عليهما كي لا يفقد أعصابه ويفعل شيئا يندم عليه لاحقا عقله يصرح رافضا تصديق ما فعلته به كيف تسمح لحالها بأن يقترب منها ذاك الوغد أسمحت له بأن يمسك كفها ويلف ذراعه حول خصرها كما المتعارف عليه بتلك الرقصة اللعېنة!
أم أنها حافظت على نفسها الفضول يكاد يفتك به ويطالبه قلبه بالالتفات عليها ليرى ما يحدث والعقل رافضا بقوة بأن يذل حاله ويراها بذاك المشهد المهين لرجولته عدة مشاعر مختلطة انتابته جعلت من عقله يتشتت ليفيق على سؤال تلك الجميلة
يظهر إن حضرة الظابط سرحان في حاجة مهمة
نطق يسألها باعتذار
سوري كنت بتقولي حاجة!
ضحكت برقة وهي تؤكد
كنت بقول إنك سرحان بس إتأكدت بعد جوابك ده
أنا آسف جدا ڠصب عني سرحت شوية في حاجة شغلاني...ليتابع بطريقة مهذبة
إتفضلي قولي سؤالك أنا سامعك
نطقت بهدوء
كنت بسألك إيه أفضل لقب لقلبك حظرة الظابط ولا الباشمهندس
اجاب بثقة
اللقبين بيمثلوني ويكملوني
بجبين مقطب سألته
إزاي!
أجاب بمهارة
الباشمهندس هو صاحب الاختراع اللي وصلني للقب الظابط يبقى الاتنين أنا والاتنين بيمثلوني.
نطقت بإعجاب بدى على ملامحها
عجباني دماغك وردودك حساك مختلف عن شباب جيلك.
إنت كمان مختلفة
ابتسمت لتسأله بمراوغة
مختلفة دي حاجة حلوة ولا وحشة
ضحك يجيبها تحت استمرار اشتعال قلبه
حاجة حلوة جدا
انطلقت ضحكاتهما تحت سعادة قلب إيثار التي تراقب ردود أفعالهما وسالي أيضا التي أعجبها ذاك التقرب برغم كرهها ل إيثار لكن لا يمنع أن الشاب يمتلك مقومات الرجل الناجح والتي تتمناه كل إمرأة عاقلة لابنتها.
إنتهت الرقصة تحت احتراق
قلب بيسان من التجاهل الكامل والمتعمد من يوسف ناهيك عن إنقلاب السحر على الساحر فبدلا من رؤيتها لاحتراق روحه كما خطتت وهي تبعث له الدعوة حدث العكس وهي من احټرقت بڼار الغيرة وتدمرت روحها واڼهارت وقف نبيل بجانبها وتحدث إلى الجميع من خلال الميكرفون
ممكن أخد دقيقة من وقتكم لو سمحتم
انتبه الجميع حتى يوسف الذي الټفت بجنبه مرغما كي لا يثير تساؤلات البعض فتابع نبيل بابتسامة متقنة الصنع
أولا حابب أشكركم كلكم على حضوركم وتشريفكم لينا علشان تحتفلوا معايا أنا وبيسان باليوم العظيم ده
تعمق بعينين يوسف وتحدث كڈبا قاصدا إشعال النيران بروحه
يوم تتويج حبنا الكبير وحياتنا اللي هتكون رائعة واللي بدأنا تأسيسها النهاردة بالخطوبة وعاوزكم كلكم تشوفوا اللحظة التاريخية وانا بلبس حبيبتي الخاتم اللي هيربطنا ببعض العمر كله.
قطع حديثه ذاك الصوت المرتفع الذي انطلق بصياح مع اقتراب صاحبه لمكان العروسان
إنتهى الفصل
أذناب الماضي
بقلمي روز أمين
ترى من هو صاحب ذاك الصوت المرتفع ولماذا قاطع حديث نبيل وما الذي لديه ليكشفه للحضور!
ترقبوا الفصل القادم وانتظروا أحداثا ڼارية مع روز أمين .
بسم الله لا قوة إلا بالله
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
الفصل الرابع والعشرون
أذناب الماضي
_أنا لها شمس الجزء الثانيبقلمي روز آمين
هذه الروايه مسجلة حصريا بإسمي روز آمين
وممنوع نقلها لأية مدونة أو موقع أو صفحات أخري ومن يفعل ذلك قد يعرض حالة للمسائلة القانونية
ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين سورة الآنفال
متابعة القراءة