أذناب الماضي أنا لها شمس من الفصل الاول إلى الخامس والعشرون بقلم روز أمين
وأفوز بحفيدة علام زين الدين أستفاد بمنصب جدها وخالها وفوقهم فلوس أبويا
واكمل بكبرياء وعظمة
وأبقى كده ملكت الدنيا ووقفت بجزمتي فوق الجميع
تفحص نادر ملامح صديقه بارتياب لينطق
أنا بقيت أخاف منك قوي يا نبيل مصلحاتك غريبة وټرعب
أجابه بشړ ارتسم فوق ملامحه
طول ما انت صاحبي وماشي تبع هوايا يبقى متخافش يوم ما تقف في وشي وتعاديني وقتها لازم تترعب مش بس تخاف.
مر الوقت وأصبح نبيل على علم بكل المعلومات الشخصية والخاصة عن تلك الفتاة ساندي إبنة من بين فتاتين وشاب لرجل أعمال معروف بالسمعة الطيبة والثراء الفتاة جذابة وذات خلق تمتلك من جمال الشكل والروح بجانب المال والعائلة ما يجعل جميع الشباب المحيطون بها يحاولون التودد لها والتقرب منها وبرغم هذا لم يدق قلبها سوى لذاك الوسيم الخلوق باتت تعشقه وللأسف هو لا يشعر بها وذلك لتعلقه الشديد وعشقه الأصيل لفتاة أحلامه بيسان انتهز نبيل عشق الفتاة وقرر أن يستغله لصالحه ولتحقيق أغراضه الدنيئة وفي يوم من الأيام كانت ساندي تمارس لعبة التنس بمشاركة صديقة لها وبعد الانتهاء وأثناء ما كانت تجفف حبات العرق من فوق جبهتها بالمنشفة وجدت من يصفق فرفعت رأسها لأعلى المدرجات لتجد شابا يجلس وحيدا بالمدرجات ويبدوا أنه كان يتابع تدريبها بترقب شديد لم تهتم وتحركت لتخرج من باب الصالة الخاصة بتدريب التنس لتجده يلحق بها ويقطع طريقها قائلا
برافوا ساندي كان ماتش هايل قدرتي وبكل براعة تتفوقي على البنت اللي قدامك.
طالعته مستغربة وجففت جبينها مرة أخرى وهي تقول بصوت لاهث نتيجة التدريب
ميرسي
تحركت بطريقها لينطق هو من خلفها بصوت واثق
هستناك قدام حمام السباحة نشرب حاجة مع بعض علشان محتاجين نتكلم.
استفزتها طريقة كلامه الآمرة فالتفتت إليه وبنظرات ساخرة شملته لتنطق بكبرياء
ده إيه الثقة اللي إنت جاي تكلمني بيها دي
وتابعت بحدة
إسمع يا...
صمتت ليجيبها بابتسامة متهكمة
نبيل نبيل السرجاوي
بلامبالاة أشارت بكفها
أيا كان إسمك فهو ميهمنيش اللي محتاجة إنك تعرفه هو إن طريقتك للتعارف بيا مستفزة جدا وحتى لو كانت طريقتك واو ومحصلتش فأنا رفضاها
وتابعت بغرور يعود لجمالها وحسبها ولمحاولات الجميع
التقرب إليها والفوز بها تحت رفض تام منها
كتير قبلك حاولوا يتعرفوا عليا بكل الطرق ولا واحد وافقت اكلمه لأني ببساطة مش بصاحب ولا بتعرف على شباب فياريت توفر على نفسك تعب المحاولة.
انتهت من كلماتها واندفعت للأمام لتتسمر ساقيها عندما استمعت لكلماته
حتى لو كنت جاي لك بخصوص يوسف عمرو البنهاوي
ازدردت ريقها وبدون شعورا منها التفتت تناظره ودقات قلبها تتزايد بشكل كبير ابتسم بجانب فمه وتحدث آمرا بعدما نجح بإصابة الهدف
قدامك ربع ساعة تغيري فيهم هدومك وتحصليني لو اتأخرتي همشي بس وقتها تنسي إن يوسف البنهاوي يكون من نصيبك.
زادت دقات قلبها لتسأله بحيرة
إنت تعرف يوسف منين وإزاي عرفت...
قاطع حديثها بذكاء
إنك بتحبيه إزاي عرفت إنك بتحبيه
ابتلعت لعابها ليتابع هو بغرور وكبرياء
غيري هدومك وحصليني متتأخريش
بعد وقت قياسي كانت تقابله الجلوس ثواني واتسعت عينيها حين حضر النادل ووضع أمامها مشروبها المفضل من القهوة السريعة لينطق بغموض أرعبها
إشربي الموكا بتاعتك قبل ما تبرد
سألته بارتياب
إنت مين وعرفت كل ده عني إزاي!
أنا مراقبك كويس قوي وعارف كل تفاصيل حياتك
ليه!
أجابها بثقة
فيه بينا حاجة مشتركة هنفذ خطة بسيطة مع بعض وكل واحد ياخد اللي ليه ويكمل طريقة بعيد عن التاني
سألته بتيهة
مش فاهمة
أجابها باقتضاب
ما أنا هنا علشان أفهمك
وتابع باستفاضة
بصي يا ستي إنت بتحبي يوسف ويوسف عمره ما هيفكر فيك ولا هيشوفك قدامه لأنه ببساطة بيحب بيسان وأنا بحب بيسان وهي كمان عمرها ما هتفكر فيا لنفس سبب يوسف
تنهدت پألم ويأس ليتابع مجددا الأمل بداخل قلبها العاشق
بس فيه حاجة لو حصلت إنت هتتجوزي يوسف وتعيشي باقية حياتك سعيدة معاه وأنا كمان هفوز ب بيسان
قطبت جبينها ليسترسل مفسرا
الحل إننا نفرق بينهم خطة بسيطة هنفذها مع بعض ندخل الشك بينهم ونفرقهم وكل واحد فينا ياخد حبيبه ويكمل طريقه
هزت رأسها لتجيبه برفض تام
أنا لا يمكن أعمل حاجة زي كده لا أخلاقي ولا تربيتي ولا حتى كرامتي هيسمحوا لي إني ارخص من نفسي بالشكل ده ده غير اني ازاي هبني حياتي على كڈبة وخدعة
وتابعت بشرود
وذنبها إيه البنت تتحرم من حبيبها علشان إحنا نكون مبسوطين
اجابها بوجه خالي من التعبير
الخدعة مشروعة في الحب والحړب كل الوسائل مشروعة لتحقيق النصر
قررت كلمته باستنكار
نصر!
اجابها بثقة
أيوه نصر
وتابع بإبانة مفسرا الوضع
كده كده هما مستحيل يكملوا مع بعض بابا بيسان رافض جوازها من يوسف
وتابع متذكرا حديث تلك ال عالية له بعدما استدرجها بالحديث بمنتهى الدهاء وجعلها تقص عليه جميع أسرار صديقتها بمنتهى السذاجة والغباء ويرجع هذا لعفويتها الزائدة وعدم إدراكها لمعنى الصداقة الحقيقي
يوسف يبقى إبن مرات خال بيسان ودكتور ماجد بباها بيكره أم يوسف جدا لاسباب كتير متخصناش وهو اتقدم اكتر من مرة والراجل مصمم على الرفض
فتح ذراعية بطريقة مسرحية ليتحدث
يعني إحنا هنا مبنخدعش حد إحنا هنسرع إنفصالهم مش أكتر
بعد محاولات عدة استطاع إقناع تلك العاشقة وبدأ بتنفيذ خطتهما معا واستدراج عالية معه بمنتهى السهولة والسذاجة.
تحدث نبيل مع ساندي بذاك اليوم قائلا
عاوزك تركزي كويس قوي مش عاوز غلطة واحدة يا ساندي اللي هتعمليه النهارده هو ده اللي هينهي الموضوع ويقفله للأبد
اومأت بقلق
تمام اتفضل قولي المطلوب مني وأنا هحاول انفذه بشكل كويس
هتف معنفا بقوة وصرامة
مش هتحاولي يا ساندي إنت هتنفذي وهتنجحي
أومأت والتشتت يملؤ عينيها نطق هو بجدية
إنت هتروحي مع يوسف على الكافية اللي فاتح
جديد وهتقعدوا تشتغلوا الأول ولازم تقنعية بجدية مشروعك هيكون قاعد هناك نادر صاحبي هيقعد قصاد عيونك وهتاخدي منه الإشارات عينك لازم تكون معاه طول الوقت أنا هكون معاه على التليفون وأول ما بيسان تقرب تدخل على الكافية هو هيبلغك بإشارة لازم تتصرفي وتخلي يوسف يأكلك في بقك من المولتن كيك
نطقت بحيرة
أنا مش فاهمة إنت جايب منين الثقة اللي بتتكلم بيها دي ومنين واثق إن يوسف هيطلب مولتن كيك وفي الوقت ده تحديدا!
نطق مفسرا
أنا ليا ست شهور عيني على إبن البنهاوي ليل ونهار ليا عيون عليه منين ما يروح وبصراحة شخصيته المنظمة الروتينية ساعدتني كتير هو كل يوم بيروح يشرب قهوة في كافية معين وبياخد مع القهوة مولتن كيك شيكولاتة
سألته بتيهة
طب ولما هو متعود مكان معين إزاي هقدر أقنعه يروح معايا الكافية الجديد
هتف بصرامة
لازم يروح الكافية الجديد يا ساندي وإلا خطتنا كلها هتفشل الكافية اللي كان بيروحه يعتبر ليه ذكريات كتير مرتبطة ب بيسان ده غير إنها بتروحه دايما وساعات بيتقابلوا هناك بالصدفة فمن الطبيعي إنه لما ېخونها ويحب غيرها مش هيودي حبيبته الجديدة نفس المكان اللي كان بيقابل فيه حبيبته القديمة
راق لها ذكائه الخارق في التخطيط حيث أنه لم يترك أية تفصيلة للظروف بل خطط ودبر بكل حرفية ليبدو الأمر طبيعيا
وفي اليوم المتفق عليه لتنفيذ المخطط كان يوسف يخرج من باب الجامعة لتوقفه بيسان بحديثها كثير الأهمية بالنسبة إلى يوسف
ازيك يا باشمهندس كنت محتاجة لك جدا في حاجة ضرورية وأتمنى تقف جنبي وتساعدني لإن إنت الوحيد اللي ممكن تفيدني
سألها باستغراب وجدية
خير يا آنسة ساندي
تحدثت بطلاقة
انا بعمل مشروع خاص بالتكنولوچيا
وتابعت كي تستقطب اهتمامه لعلمها أهمية ذاك المجال لديه
تقدر تقول إختراع هيفرق للبشرية كلها لو إكتمل صح وخرج للنور
رفع حاجبه يسألها باستفسار
ياه للدرجة المشروع مهم!
أجابته بثقة
هتتأكد من ده بنفسك لما أشرحهولك ها قولت إيه
وتابعت بأعين راجية
هتساعدني
ابتسم وعلى الفور وافق لحبه لمجال الإلكترونيات ولفضوله الكبير لمعرفة نوعية الإختراع لتتابع هي برجاء
طب يلا بينا أنا عارفة مكان مريح وبيقدم قهوة حلوة جدا
أومأ بموافقة وذهبا لأحد الأماكن العامة المتفق عليه وجلسا يتناقشان وبالفعل كان لديها مشروعا أعجبه للغاية لدرجة أنه اندمج كثيرا معها ونال عقلها وتفكيرها استحسانه لدرجة كبيرة بعد مرور بعضا من الوقت طلب لنفسه قدحا من القهوة مع قطعة من كعكة الشيكولاتة مولتن كيك كنوعا من مكافئة حاله بعد يوما شاق ثم سألها باهتمام
مش هتاخدي حاجة حلوة مع الموكا
حركت رأسها بنفي وأجابته بابتسامة جذابة
إنت شكلك مصمم تبوظ لي الرچيم بتاعي
ابتسم بهدوء وانتظر حتى أتى النادل ورص ما طلبه كلاهما فوق الطاولة وذهب جلسا يتحدثان وهما يحتسيان مشروبهما إلى أن حانت اللحظة الموعودة وأشار لها نادر باقتراب دخول بيسان فتحدثت بابتسامة حرجة بعدما تخلت عن حيائها وكبريائها المعروف عنها لأجل الحب
هو أنا ممكن اطلب منك طلب تاني
بابتسامة هادئة أجابها
شكلك داخلة على طمع ومش هتكتفي بمساعدتي ليك في المشروع
ضحكت بدلال وسعادة داخلية بعدما رأت طيف بيسان الواقفة بجوار صديقتها يشاهدان جلوسهما معا تحدثت منتهزة الفرصة
بصراحة شكل المولتن كيك يجنن وحابة أدوقه لأني مجربتوش في المكان ده قبل كده ده لو ينفع طبعا
أجابها بجدية
حالا هطلب لك
نطقت سريعا قبل أن يلتفت إلى النادل ويرى بيسان
مش لدرجة إنك تطلب لي أنا عاوزة بس حتة صغيرة جدا
وتابعت بحرج
لو ممكن تدوقني من طبقك
نطق يخبرها
ثواني هطلب لك شوكة نضيفة
على الفور رفضت
مش مستاهلة أنا هاكل بشوكتك عادي ومتخافش مش ھلمسها ببقي
شعر بإحراج كبير من طلبها الغريب منعه حيائه من رفض طلبها فقام بقطع قطعة صغيرة وبسط كفه لمناولتها لتباغته هي بمسك كفه بخاصتها وتقريب الشوكة من فمها لتغمض عينيها ويبدوا على ملامحها الاستمتاع بمذاقها ظهرت الصورة وكأنها لحبيبا يطعم حبيبته العاشقة والمستمتعة لأبعد حد كل هذا حدث تحت احتراق قلب بيسان التي نزلت دموعها وعلى الفور غادرت المكان ليسحب يوسف كفه بخجل ولوما لحاله وشعورا بالذنب يراوده ويتملك منه ليؤنبه عقله قائلا
كيف تسمح لحالك بارتكاب تلك المعصية وخېانة حبيبتك.
ليقف سريعا وهو يعتذر
أنا مضطر أمشي لأني اتأخرت قوي وكده أنا ساعدتك في بعض النقط اللي كانت واقفة قدامك كملي إنت بقى وربنا يوفقك
نطق كلماته كوداعا وقطع الأمل على أي فرصة لتجمعهما في المستقبل وبالفعل عاد يعاملها برسمية وجدية بعدما لاحظ محاولات التقرب منه ناهيك عن نظرات الوله التي كانت تقطر من عينيها وتدل على عشق هائل يسكن بقلبها تجاهه لكنها لم تستسلم وظلت تحاول إلى الآن باستماتة ظنا منها أنه أصبح حقا مشروع بعدما تمت خطبة نبيل وبيسان.
عودة للوقت الحالي ابتسمت ساندي وتحدثت بإطراء
بصراحة يا نبيل أرفع لك القبعة على الخطة اللي رسمتها بمنتهى البراعة ودخلت على يوسف وبيسان