أذناب الماضي أنا لها شمس من الفصل الاول إلى الخامس والعشرون بقلم روز أمين
المحتويات
يا سيادة المستشار
هز رأسه ونطق بصوت خافض
الحمدلله.
اعتدل بجلوسه ثم تحدث بتوتر اظهر حضوره المجبر
أنا جاي أتأسف لحضرتك وليك كمان يا فؤاد باشا عن اللي حصل مني يوم العزومة
وتابع وهو يفرك كلا كفيه ببعضيهما
أنا عارف إني تعديت حدودي في وجودكم بس أنا ڠصب عني لحد ولادي وبتحول
كانا يستمعا إليه بهدوء مريب ليقرر فؤاد التحدث إلى أبيه
بعد إذن الباشا طبعا
أعطى له علام الإشارة فتابع مسترسلا بغلظة
كويس إنك عرفت غلطتك واعترفت بيها يا ماجد ولو ان أسفك متأخر بس مش مشكلة
وتابع بحدة
وبرغم إن وجودك هنا مهم وكان لازم إلا إني شايف إن الإعتذار الرئيسي مكانه مش هنا خالص
ضيق بين عينيه وتحدث مستفهما
مش فاهم حضرتك تقصد إيه بالظبط يا سيادة المستشار
بقوة وصرامة أجابه
أقصد إن الشخص اللي إنت أهانته قدامنا كلنا هو اللي يستحق إعتذار منك ومش بينك وبيه لا ده لازم يكون قدام العيلة كلها
وتابع مسترسلا بقوة
وزي ما الإهانة حصلت قدام الكل أبسط حق ليه إن كرامته تترد له هي كمان قدام الكل
أسند ظهره للخلف وتحدث بكبرياء متغاضيا عن مدى تعلق فؤاد بالشاب
بس أنا مغلطش فيه علشان أعتذر يا باشا أنا كنت بدافع عن بنتي وافتكر إن ده حق أصيل ليا
وتابع بازدراء للفتى
ثم إن اللي اسمه يوسف ده ميخصنيش في شيء ولا يعني لي رضاه من زعله
وتابع برياء اراد
به تضامنهما
أنتوا اللي تخصوني وعلشان كده أنا موجود هنا
انتفض
فؤاد منتصب الظهر وتحدث متجاهلا وجود ماجد
بعد إذنك يا باشا ورايا مشوار مهم
شعر بالإهانة من تجاهله وبرغم غضبه إلا أنه استطاع التماسك وتحدث لإصراره على كسب وده مرة أخرى
إحنا لسه مكملناش كلامنا يا فؤاد
طالعه بكبرياء وتحدث بصرامة وهو يغلق زر بذلته
بالنسبة لي الكلام إنتهى لحد هنا.
استمع لبعض الطرقات لتدخل مباشرة إيثار وهي تحمل صينية عليها قدحين من القهوة كان قد طلبهما منها علام وتحدثت بابتسامة اختفت بعدما رأت ماجد
معلش اتأخرت عليكم
أشار بكفه لتتوقف ونطق بصرامة لا تقبل المراجعة
إطلعي وابعتيها مع حد من الشغالين
ثم حول بصره إلى علام يرجو منه السماح على ذاك التصرف فليس من الرجولة أن يسمح لزوجته بتقديم المشروب لرجل يكن لها ولصغيرها البغضاء والضغينة بصدره تفهم علام واومى له لينطق مستأذنا
بعد إذنك يا باشا.
خرج من المكتب دون أن يعير الأخر أي اهتمام مما جعل الډماء تغلي بأوردته بفضل الإهانة المقصودة
تحدث علام بجلد ولوم
مبسوط باللي وصلنا له كلنا بفضل تهورك يا ماجد
دخلت العاملة لتقديم القهوة تلى دخولها عصمت التي جلست لتقول بفتور
ازيك يا دكتور ماجد
الله يسلمك يا دكتورة... قالها بخزي ليتابع شارحا موقفه امام الزوجين وبعدما انتهى تحدث علام
كل الكلام اللي إنت قولته ده مش مبرر للي عملته يا ماجد
وتابع بتبكيت
إنت صغرتني وأهانت ضيفي في حضور أخته ده من جهة ومن الجهة التانية ده بالنسبة لي مش مجرد ضيفده حفيدي اللي ربيته على اديا وبسببك إنت اضطر يسيب بيته اللي اتربى وكبر فيه
هز رأسه وهتف مسترسلا بحدة ونظرات جالدة
وياريتك اكتفيت بكده ده أنت حرمته من إنه يدخل البيت تاني
وأشار بكفه باتهام
إنت متخيل مدى الأڈى النفسي اللي تسببت لي فيه وأنا بالسن ده يا ماجد!
نطق مدافعا عن حاله
يا باشا أنا بدافع عن مستقبل بنتي انتوا بتلوموني علشان رافض أجوز بنتي لواحد عيلته كلها مجرمين!
قاطعت حديثه عصمت التي نطقت بصرامة وإسلوب حاد يرجع اسبابه لرفضها تحول شخصيته
لاحظ إن اللي بتتكلم عنه ده يبقى متربي في بيتنا وتحت عنينا ما ماجد وأنا والباشا بنعتبره حفيدنا البكري
وتابعت بجدية وصدق
ده غير إن أخلاق يوسف ومستقبله يخلي أي حد يتمناه عريس لبنته
أجابها
إلا أنا يا دكتورة أنا مش مرتاح للموضوع واظن ده من حقي ده غير إن أنا والولد مبنرتحش لبعض بأي عقل اجوز بنتي لواحد مفيش بيني وبينه اي ود
نطق علام بحدة ترجع لتعنت ماجد بالفكر والحديث
الظاهر إن تفكيرك لا اتغير ولا هيتغير يا ماجد وخليني اعيد لك كلام يوسف ليك قدامنا كلنا
تابع بلوم
الولد متقدمش لبنتك علشان تعمل الزيطة اللي حصلت دي كلها يعني إنت بعترت البيت كله وفرقتنا على الفاضي
انزل بصره بخجل تحت نظرات عصمت المستنكرة فتابع علام بإشارة من
أصبعه متوعدا
إسمعني كويس وافهم الكلام ده يا ماجداللي حصل في اليوم ده مش عاوزة يتكرر تان يولو فاكر إن بيسان علشان بنتك هسمح لك تهينها وتتحكم فيها فانت غلط اندي حفيدتي وهي وأمها وأخوها في حمايتي وأي حد هيحاول يمسهم ولو بكلمة هفتح عليه ڼار اڼتقامي اللي مش هيقدر يتحملها حتى لو الحد ده هو أنت يا ماجد
ارتجف جسده من ټهديد علام الصريح واسلوبه الحاد الذي يتبعه معه للمرة الاولى منذ دخوله للعائلة
بالخارج كانت تنزل الدرج بعدما ارتدت ثيابها استعدادا للذهاب مع زوجها إلى يوسف للتحدث معه خرجت للحديقة لتستقل السيارة بجوار زوجها قائلة
إتأخرت عليك
لا يا حبيبي يلا بسرعة قبل ما مالك ينزل ويعمل لنا دوشة
تحرك بالسيارة وتلته آحدى سيارات الحراسة المجهزة سألته بعدما رأت تجهم وجهه
مالك يا حبيبي
مفيش...
قالها مقتضبا لتنطق من جديد
اللي اسمه ماجد كان جاي ليه
متشغليش بالك بيه خلينا في حياتنا واللي يخصنا
اومأت برأسها ثم تنفست بعمق ونظرت للأمام تفكر في وقع الخبر على نجلها.
بنفس التوقيت
داخل مطار القاهرة الدولي تحديدا بالصالة الخاصة بكبار الزوار خطى بساقيه ينظر للمكان بسعادة والغرور يملؤه ابتسم بجانب فمه لينطق بهمس لحاله
وقت الحساب بدأ خلاص وڼار الإنتقام ھتحرق الكل
استمع لصيحات تلك التي هرولت عليه تحتضنه بلهفة قائلة
حمدالله عسلامتك حياتي كتير اشتقت لك أنا.
إنتهى البارت
أذناب الماضي
بقلمي روز أمين
بسم الله لا قوة إلا بالله
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
الفصل العاشر
أذناب الماضي
_أنا لها شمس الجزء الثاني بقلمي روز آمين
هذه الروايه مسجلة حصريا بإسمي روز آمين
وممنوع نقلها لأية مدونة أو موقع أو صفحات أخري ومن يفعل ذلك قد يعرض حالة للمسائلة القانونية
داخل مسكن يوسف
يجلس بجوار شقيقته يقابلهما والدته وزوجها انتهى فؤاد من سرد جل ما توصل إليه من أخبار عن والدهما لينطق يوسف ساخرا
يعني الباشا كان عايش حياته بالطول والعرض في فرنسا سايبنا إحنا نسدد في فواتيره القڈرة وندفع تمن إنحرافه وإجرامه وهو داير يحب ويتجوز وكمان يخلف
صمت الجميع وقلوبهم تتمزق على قهرة الشاب وحديثه الموجع تابع بقلب نازف
طب راجع ليه مكفهوش إنه دمر لنا كل اللي فات من حياتنا جاي يكمل على اللي باقي من صبرنا وقدرتنا على مواجهة المجتمع !
طالعت صغيرها وبعينين يملؤها الۏجع تحدثت
مش أنا قولت لك يا ابني ظهوره المفاجيء وإنه يطلب رقمك من عمك حسين ده أكيد وراه مصېبة
دقت فوق ساقيها وتابعت بدموع قطعت بها نياط قلب الشاب
واللي حسبته لقيته يا يوسف أبوك راجع علشان يدمرك ويدمر نفسيتي من جديد وكأن مكفهوش اللي عمله فيا طول السنين اللي فاتت جاي علشان يكمل علينا كلنا
إيثار... قالها فؤاد بحزم ونظرات شزرة جراء غضبه الحاد من ظهورها بهذا الهوان أمام الشباب والفتاةنطق يوسف لتهدأتها
ممكن تهدي يا ماماأنا مش فاهم حضرتك عاملة كل ده ليه أنا وبابا جنبك ومش هنسيبك لحظة
وتابع بعينين تطلق حمما بركانية
وأنا مش هسمح له يقرب منك بأي شكل من الأشكال
الكل غافل عن الفتاة وما أصاب داخلها من زعزعة وحسرةكانت تنظر أمامها بنقطة اللاشيءوبدون مقدمات تحدثت بشرود
لما عمي حسين إضطر يسيب البلد وقرر ياخدنا معاه على مصرمرات عمي راحت البيت الكبير وخدت معاها كل ألبومات الصور
وتابعت وهي تقطم أظافر يدها بتوتر
ولما كبرت ودخلت الإعدادية وبدأت أوعى لنفسي خدت الألبومات وقعدت اتفرج عليهم لقيت صور للعيلة كلها مع بعض جدي وجدتي واعمامي وكل ولادهم
تنهدت لتسلط بصرها على أخاها وتابعت
لقيت لك صور كتير قوي يا يوسف مع جدي وجدتي ومعاه كان حاضنك وبيبص لك وهو فرحان وصور تانية وهو بيلاعبك بلعب عمره ما فكر يجيب لي منها
ابتسمت ساخرة لتكمل مسترسلة
المشكلة مش في اللعب الغريبة إني ملقتش ولا صورة بتجمعني بيه!
ضحكت والألم ينخر بعمق قلبها
بعد كده فهمت وعرفت اللي عمي ومراته خبوه عليا علشان ما اتقهرش وأحس بالعاړ
تابعت بإبانة
لما خالتي بدأت تسأل عليا بعد سنين من سفري مصر مع عمي وجابت بنتها معاها علشان أتعرف عليها اتصاحبنا وبقينا بنتكلم كتير في التيلفون
صمتت لبرهة لتنظر أسفل قدميها ثم استرسلت بما أذهل الجميع
وفي مرة وإحنا بنتكلم فتحت لها قلبي وقولت لها على اللي جوايا وتاعبني وكتر خيرها عرفتني اللي جاوب على كل أسألتي اللي كانت محيراني
صمتت لبرهة لتنساب دموعها وكأنها أنهار لتتابع بقلب ېصرخ ألما
وعرفت إني كنت بنت الخطيئة لإبن الحسب والنسب عمرو البنهاويبنت الڤضيحة ولعڼته في الدنيا اللي كان بيحاول يغمض عينيه عليها علشان ميفتكرهاش
إحتوى كف شقيقته وضمھ بقوة كي يشعرها بالاحتواء نطق بصوت ضعيف
كفاية يا زينة اسكتي يا حبيبتي
تطلعت إلى إيثار الباكية لأجل الفتاة وتحدثت پانكسار
حقك عليا يا خالتي واحدة غيرك مكنتش سمحت لابنها يقعدني معاه أبدا ولا حتى قبلت تشوفني قدامها
وقفت وتحركت صوبها لتجاورها الجلوس ثم ضمتها لاحضانها وباتت تربت على ظهرها قائلة
إوعي تتأسفي بالنيابة عن حد يا زينة إنت ملكيش ذنب في أي حاجة حصلت ومحدش
يقدر يحاسبك على غلط غيرك أبوك وأمك الله يرحمها هما اللي مسؤلين مش إنت
نظر فؤاد إلى يوسف الذي كور كفه بقوة حتى نفرت عروق يده وابيضت من شدة القبضة حزن لأجله ولأجل الفتاة وسخط داخله أكثر على ذاك الحقېر الذي دمر أبنائه وما ترك ذنبا عظيما إلا وارتكبه وألقى بإثمه عليهما لتلاحقهما أذناب الماضي اللعېن.
يقف بطوله الشامخ خلف الحائط الزجاجي المطل على تلك الحديقة الشاسعة يتطلع بشرود إلى الأمام ېدخن سېجارهة بهوادة وتأن عكس طبيعته الأولى فمن يراه ېلمس التغير الكلي الذي حدث بشخصيته وكأنه تبدل لآخر نزلت تلك الجميلة الدرج تتهاوى بمشيتها وثوب نومها الرقيق كانت ترتدي قميصا رقيقا من القماش الناعم بلون قرمزي يعتليه مئزرا بنفس اللون شعر بأقدام تتحرك خلفه فأغمض عينيه لينفث دخان سيجارته للأعلى ل فت ذراعيها حول خصره ثم مالت برأسها تستند على ظهره دون حديث ظل على حاله وسألها بهدوء
الولاد ناموا
تنفست براحة قبل أن تنطق بصوت ناعم
أي ناموكتير تعبتني نور لحتى غفيت عيونهاما كان بدها تغفى إلا بحضنك بالزور لحتى نامت
ابتسم حين تذكر صغيرته ودلالها عليه قطع شروده صوت تلك التي تعشقه پجنون
شو بك حياتي بشو صافن!
اعتدل ليحاوط كتفها وتحدث وهو يتطلع من حوله
بتفرج على الفيلا
عجبتك
شو رأيك بالحديئة... وأشارت إلى حوض من الزهور وتابعت
شوفت هادول الوردات أنا ونور يلي زرعناهن بدياتنا
ابتسم ثم احتضنها فتحدثت وهي تخرج من بين أحضانه
ما بدك نطلع لفوق
أكيد هنطلع... قالها ثم تابع وهو يطالعها برغبة
متابعة القراءة