أذناب الماضي أنا لها شمس من الفصل الاول إلى الخامس والعشرون بقلم روز أمين
المحتويات
كلامها غلط
تحدث من جديد لاشعال الفتنة
يا سميحة انا قولت لك ريحي نفسك إيثار هانم خلاص ملكت الشركة واصحابها وانتهى الموضوع
هتفت پجنون
أنا هتجنن يا ماجدإزاي قدرت تسيطر على عقول الكل بالشكل ده ده حتى بابي لما روحت أشتكي له منها غلطني ووقف معاها أنا معرفش الست دي عملالهم إيه ده انا لو بصدق في السحر كنت شكيت إنها عاملة لهم أعمال!
نطق بغل وحقد
خبث ولؤم الفلاحين مفعوله أشد من السحر يا دكتورة
ماجد متنساش إن اللي بتتكلم عنها دي تبقى مرات سيادة المستشار فؤاد علام...قالتها فريال بلهجة حادة لتتابع باستغراب
ثم أنا مش فاهمة انتوا ليه حطينها في دماغكم قوي كده الست في حالها وعمرها ما أذت حد فيكم
صاحت سميحة باعتراض
ولما تاخد المكانة دي في شركة عيلتي متبقاش بتأذينا يا فريال!
نطق ذاك الشيطان
سميحة عندها حق دي شركتكم انتم شركة أولاد الزين ولازم اللي يديرها يبقى حد منكم على الأقل هتحافظوا على مالكم طب اهي مشغلة اخوها ومراته معاها في الشركة حد عارف بيعملوا ايه من الباطن مش يمكن بيمرروا صفقات لحسابهم وانتوا مش حاسين
هتفت سميحة مؤكدة
عندك حق يا ماجد الهانم واخدة صلاحيات ان محدش يقدر يراجع وراها دي اوراقها الخاصة بشغلها محدش يقدر يوصلهم يا ماجد تخيل
نطقت فريال تجيبها
فؤاد هو اللي مديها الصلاحيات دي علشان يأمنهالانها مستهدفة يا سميحة وانت بنفسك شفتي لما الحقېرة مرات طليقها حاولت تلفق لها تهمة زور
وتابعت ردا على حديث زوجها
وبالنسبة لادارة الشركة فهي أحق حد بإدارتها أولا جوزها بيمتلك أكتر من سبعين في المية من الأسهم بعد بابا ما اتنازل له عن الأسهم بتاعته يعني معظم الشركة ملك لأولادها وهي أحق بإدارة مالهم
اتسعت أعين سميحة لينطق ماجد باستسلام
أنا قولت لك من الأول متتعبيش نفسك يا سميحة.
____________
في الصف المقابل تقف إيثار داخل شرفتها تتطلع على اجتماع ذاك الثلاثي بقلب حزين نزلت إلى الأسفل وتطلعت بأسف على قلبها الماكث خلف باب ذاك المكتب المغلق فمنذ ما حدث بمنزل نجلها وهو بعيدا كل البعد عنها يستيقظ باكرا دون أن ينظر لوجهها ويذهب إلى عمله ثم يعود إلى المنزل يتناول وجبة غدائه مع العائلة ثم يقضي معظم يومه داخل ذاك المكتب اللعېن ولا يخرج منه سوى على النوم بحجرتهما المشتركة تجنبا لتنفيذ تلك الغاضبة لټهديدهااستمعت لاصوات ضحكات أنجالها الثلاث يأتي من حجرة المعيشة حيث كانوا يجلسون بصحبة جديهما لمشاهدة أحد الأفلام العربيةتنهدت بأسى وشعرت بالوحدة فتحركت لتجلس بالحديقة عل استنشاقها للهواء النقي يساعدها على الاسترخاء قليلا وتحسن حالتها المزاجية أقبلت عليها عصمت التي تحدثت
قاعدة لوحدك ليه يا إيثار
اعتدلت بجلستها وتحدثت بصوت يحمل الكثير من الهموم
متوترة شوية ومحبتش أضايقكم معايا
جلست بالمقابل وسألتها
بردوا مش عاوزة تقولي لي إيه اللي حصل بينك وبين فؤاد ووصل الأمور بإنه يحبس نفسه في المكتب بالشكل ده
أخذت نفسا عميقا وتحدثت بعدما اتخذت قرارها
أنا هحكي لك يا ماما بس بعد إذنك اللي هحكيه يفضل ما بينا لأن لو فؤاد عرف مش هيسامحني ده غير إن بابا لو عرف مش هيسكت وممكن المشكلة تكبر أكتر من كده وكمان علشان احكي لك على اللي حصل من الدكتورة سميحة النهارده في الشركة
قصت لها كل ما حدث بداية من حضور عمرو إلى منزل يوسف حتى مشاداتها مع تلك السميحةشقهقت عصمت وتحدثت بذهول رافض
إزاي فؤاد يقلل من نفسه ويخاطر بمنصبه بالشكل المتهور ده ده الباشا لو عرف هيخرب الدنيا
حاوطت كفها بخاصتها في محاولة لكبح ڠضبها وهي تقول
أرجوك تمالكي أعصابك وحاولي تهدي أنا علشان كده قولت لك الباشا الكبير مش لازم يعرف
وتفتكري واحد في منصب الباشا ووضعه في البلد مش هيعرف يا إيثار!
اجابتها الاخرى بتأكيد
مش هيعرف لأن فؤاد عاوز كده فأكيد بطريقته هيمنع أي معلومة توصل للباشا
ضيقت بين عينيها بتفكر ثم سألتها
بس غريب قوي تصرف سميحة معاك!
نطقت إيثار بدهاء
ولا غريب ولا حاجة سميحة مش هبلة زي بسام هي ست ذكية وأكيد حسبتها بعقلها وقالت إن فؤاد كده كده هيعرف زي ما كشف بسام قبلها
ونطقت بما املاه عليها ضميرها
ده غير إنها فعلا أثبتت إن ولائها لعيلتها كبير سيبك من انها پتكرهني بس كانت ممكن ترفض عرض رولا وتكتم على الموضوع من غير ما تبلغ فؤاد بس هي لعبتها بذكاء كسبت ثقة فؤاد بإنها بلغته وسجلت لها وتاني حاجة حمت عيلتها من واحدة مچرمة بتخطط توقع شركة العيلة وتسوء سمعتها في المجال
سألتها عصمت پألم ظهر بعينيها
ويوسف حبيبي عامل إيه قدر يتخطى اللي حصل ولا لسه مأثر عليه
بدى على وجهها التأثر والحزن لتأخذ نفسا عميقا قبل أن تتحدث
بيحاول يكون كويس إنت عارفة يوسف كتوم ومبيحبش يظهر اللي جواه ودي مشكلته بيتحمل من غير ما يبين إنه تعبان أو مقهور
تناقشتا بجميع النقاط ثم تحدثت عصمت بدهاء
طب وإنت هتفضلي سايبة جوزك زعلان كده كتير
طالعتها بذهول لتتابع الأخرى بذكاء
أنا خاېفة لسميحة تستغل خصامكم وتقرب منه علشان تغيظك
تحدثت بشراسة من بين أسنانها
خليها تقرب وهي تشوف الوش التاني لإيثار الجوهري أنا مكنتش بهوش بالكلام اللي قولتهولها يا ماما أنا كنت بحذرها علشان تستغل أخر فرصة وتختفي من حياة جوزي
وتقريبا هي فهمت رسالتي وعرفت إني جبت أخري منها وصبري عليها نفذ علشان كده جت تشتكيني لفريال وماجد
تطلعت عصمت إليها وصمتت فتابعت مسترسلة بحدة
فؤاد غلط فيا وأهاني يا ماما وده كله عندي كوم ومعاملته ليوسف وإنه يزقه بالشكل ده كوم تاني كله إلا يوسف يا ماما كله إلا يوسف
قالت كلمتها الأخيرة بدموع ترقرقت بعينيها مما جعل الأخرة تتحدث وهي تربط على كفها باحتواء وحنان
بلاش تدي لموضع يوسف حجم أكبر من اللي يستحقه يا إيثار يوسف غلط بالنسبة لفؤاد وأي إبن بيغلط أبوه بېعنفه وبيعامله بشدة علشان ميكررش غلطه تاني وكلنا عارفين يوسف إيه بالنسبة لفؤاد ده مبيقولش عليه غير إبني البكري وإنت أكتر واحدة عارفة الكلام ده كويس ولمساه في معاملة فؤاد ليه وأكيد إنت مش مستنية إني أفكرك بالكلام ده كله
نطقت بصوت مخټنق بفضل دموعها الحبيسة
حضرتك مشوفتيش هو زقه ازاي يا ماما
أجابتها بنبرة حنون للتخفيف من ثقل ما تشعر به من انكسار
يا حبيبتي قولنا
إبنه واحد ڠضبان وفرغ غضبه في إبنه اللي من وجهة نظره هو السبب في المشكلة لأنه سمح لابوه يدخل البيت وإنت موجودةإنت الوحيدة اللي في ايدك حل المشكلة بمنتهى السهولة يا إيثار
قطبت جبينها وترقبت حديث والدة زوجها فتابعت الأخرى برزانة
حاولي تهدي يوسف من ناحية فؤاد وتقربي بينهم من جديد وراضي فؤاد خديه في حضنك وطبطبي عليه الراجل لما بيغير بيبقى عامل زي الأعمى لا بيشوف ولا بيسمع اللي بيقوله وهو أكيد ندمان على كل اللي قاله وعملهبس مكسوف يبدأ هو
نطقت متهكمة
أههو مكسوف وكرامته غالية عليه وأنا كرامتي متاحة للجميع يدوسوا عليها ويهينوا فيا وبكل بساطة أرجع مذلولة وانا اللي أتأسف كمان
هبت واقفة لتنطق بحدة وصرامة
أنا أسفة يا ماما مقدرش أسمع كلامك المرة دي وأتنازل عن كرامتي
نطقت عصمت بجدية تعود لحدتها من زوجة نجلها وعنادها الكافر
براحتك أنا نصحتك باللي يمليه عليا ضميري واللي شفته صح من وجهة نظري ومن خلال خبرتي ونضوجي الفكري اللي اكتسبته من السنينإنت بقى ديري حياتك براحتك وزي ما تشوفيها
أومأت برأسها ثم نطقت بتأكيد
ياريت زي ما اتفقنا متقوليش حاجة للباشا
أجابتها بطمأنة
مستحيل أعمل كدهعلام لو عرف هيبهدل فؤاد واحتمال يقاطعه فيها مده كبيرة لأنه نبهه كذا مرة وأكد عليه
متشكرة يا ماما
تنهدت الأخرى وتحدثت
اطلعي خدي لك شاور سخن يحسن من مزاجك وحاولي تهدي شوية مفيش حاجة بتفضل على حالها وفؤاد هيزعل له يومين وهيرجع يصفى تاني هو ويوسف
حركت رأسها بموائمة واتجهت للأعلى للعمل بنصيحة عصمت
٭
في تمام الحادية عشر تسطحت فوق الفراش ومالت على جنبها واضعة كفها تحت رأسها وباتت تفكر پألم فيما وصلت إليه بفضل ذاك العمرو ألم تنتهي لعڼتها بعد إلى متى سترافقها لعنات الماضي وتلاحقها ذنوبه متى ستحيا حياة البشر الهادئة لقد هرمت روحها من كثرة ما عاشت من مؤامرات وكوارث هي ونجلها تنهدت حين استمعت لباب الغرفة يفتح بهدوء ولچ ليجد المكان سابحا في الظلام تحرك وضغط زر الإضاءة المجاور لطرف فراشة لتظهر بعض الإضاءة الخاڤتةاختفى خلف باب الحمام وخرج بعد مدة وهو يرتدي بنطالا من القطن الأبيض وصدرا عاري كعادتهتسطح بجوارها وشبك كفاه ليضعمها تحت رأسه تنهد بحزن ثم استدار لينام على جنبه تطلع على تلك التي تواليه ظهرها وتتظاهر بالغوص في النوم إقترب عليها بعدما غلبه الشوق وشق قلبه الاشتياق قرب أنفه من خصلات شعرها المبعثرة فوق وسادتها البيضاء والتي أظهرت لونه الرائع أغمض عينيه وبدأ يأخذ أنفاسا عميقة ليحتفظ داخل رأتيه بأكبر قدرا من عبق روائحها الذكية التي تنعش روحه وتشعره بالحياة لقد اشتاقها پجنون اشتاق عبق روائحها عطر أنفاسها عيناها لمساتها الساحرة لجسده يا الله كم يعشق تلك المرأة التي استولت على كيانه واستوطنت العقل قبل القلب دقات قلبه تضاعفت وباتت تدق بصوت عالي ووتيرة سريعةتخيلها وهي تعتدل لتملس بأناملها الرقيقة فوق صدره لتشعل جنونه وتزيد لهيب الغرام تخيلها بين أحضانه وهي تعتذر بعينيها قبل اللسان عن تلك المشاعر القاسېة التي تسببت له بها من خلال ما حدث تخيلها وهي تسقيه من شهد غرامها كؤوسا وكؤوسا كتعويضا عما حدث ترددت همساتها داخل أذنيه وهي تلقي على مسامعه أعذب كلمات الغرام وتخبره انه رجل حياتها لتشعره أنه سيد الكون بأكمله تنفس براحة لمجرد التخيل وزاد لهيب جسده مطالبا بها لكنه فاق على ثبات تلك الحبيبة التي باتت تواليه ظهرها بكل ليلة بدلا من الاعتذار والارتماء داخل أحضانه كانت تشعر بفوران جسد حبيبها إن لم تشعر هي به فمن سيشعر ودت لو بإمكانها العدول عن ذاك العناد والاستدارة لترتمي بين أحضان حبيبها تمنت لو يحتوي ألمها كعادته ويشدد من احتضانها ليزيل عنها جميع مخاوفها والأحزان انتظرت بأن يجذبها عنوة ليثبتها بأحضانه بالقوةكلمة يقولها وينتهي كل هذا العناد ويمضيأنا آسف أقسمت لو فعل هذا وقالها لجنبت كل ما حدث وحاولت نسيانه انتظرت وانتظرت ولم يأتي فزاد عنادها حدثتها كرامة الانثى لديها حين لان قلبها وهمس بأن تعتدل وتطلب وده قالت لهاأين كرامتك يا أمرأة ألا لعنت الله على الأشتياق ولتذهب المشاعر إلى الچحيم أمام الكرامة.
٭
بعد مرور عدة أيام
خرجت رولا من القضية تحت تسلية فؤاد الذي جعلهم يرون حجمهم الطبيعي بجواره لكي يحذروا من التلاعب معه بعد ذلك مازال الوضع بائسا كما هو بين العاشقين فؤادو إيثار بل
متابعة القراءة