أذناب الماضي أنا لها شمس من الفصل الاول إلى الخامس والعشرون بقلم روز أمين

موقع أيام نيوز

دي بنت الحرباية سمية مراته التانية 
جحظت عينيها وانتفض جسدها لتسري به ڼارا اشتعلت لتوها وهي تقول 
شو مرته التانية! ليش إبنك كان عنده مرة تانية!
ضحكت المرأة عندما تيقنت عدم إخبار نجلها لتلك الالشقراء عن زواجه الثاني لتنطق من بين قهقهاتها الشامتة 
لهو إنت مكنتيش تعرفي
لا هلا لعرفت حضرة المحترم إبنك ما ئلي بس وحياة البابا...قطع صړاخها الحاد دخول عمرو مصطحبا شقيقه حسين وعائلتهليسحق عندما شاهد تلك المنكمشة على حالها تنهمر دموعها بصمت مريرلتهتف مروة التي هرولت إلى الفتاة كي تحتوي هلعها
زينةاسم الله عليك يا بنتيمالك
ألقت الفتاة حالها داخل أحضان مروة لټدفن رأسها بهروب من الجميع بينما نطق عمرو بذهول

وعدم استيعاب لما يحدث
مين اللي جاب زينة هنا يا ماما!
أنا اللي خليت رجالتي يجبوها...قالتها بقوة لتتابع غير عابئة بما جلبته من مصېبة لنجلها 
مفيش حد هيجيب يوسف هنا غيرها
ابتلع عمرو ريقه وتيبس جسده منتظرا جحيمه المحتوم بينما هرول حسين على والدته التي شعرت بحنين لذاك الإبن حيث لم تراه عيناها منذ أن خرج من القرية منبوذا هو وشقيقاه جثى على ركبتيه ليميل على كف يدها يقبله لينطق بكلمات صادقة 
وحشتيني يا أمي
بادلته الكلمات وضمته لصدرها كأي أم اشتاقت لولدها بعد تبادل الأحضان أشار لأنجاله الثلاث ليصافحوا جدتهم حيث قابلت الفتاتين ببرود لتستقبل أحمد بحفاوة وهي تربت على ظهره وتقول
كبرت يا أحمد وبقيت راجل ملو العين
ابتسم لها وبادلها طيب الكلمات والابتسامات تحت عدم تقبل جنة وتقىلتلك الجدة الثقيلة صدح صوت هاتف زينة ليعلو داخل حقيبتهاأسرعت لتخرجه وبلحظة أنير وجهها حين رأت نقش اسم شقيقها لتقول بسعادة وكأنها وجدت الخلاص والملاذ 
ده يوسف
وقبل أن تفتح عليه اختطفته تلك الجبارة لتفتح سريعا وهي تقول
ازيك يا يوسف
أنزل هاتفه يتطلع بشاشته ليتأكد من رقم شقيقته بعدما استمع لصوت حاد لإمرأة مسنةفقد كان ينتظر وصول شقيقته التي هاتفته منذ أكثر من نصف ساعة وأبلغته أنها بطريقها للمنزلوبناءا عليه أخرج الطعام المجهز من قبل عزة من المبرد وتم تسخينه وجلس بانتظار شقيقته وحين تأخرت عن موعد العودة قام بالإتصال بها للإطمئنان نطق بجدية يتسائل 
مين إنت ده تليفون أختي زينة
تحول صوتها الحاد لنبرة حنون تعود لحنينها وحبها الفطري لذاك اليوسفمنذ أن كان صغيرا 
أنا جدتك يا غالي يا ابن الغالي ستهم يا يوسف نسيت صوتي
زاد رعبه على زينة وتذكر مرضها ليهتف بحدة متجاهلا تلك النبرات والكلمات الحنون فكل ما فكر به هو شقيقته وليذهب الجميع إلى الچحيم 
إختي وصلت عندك ازاي! 
وهنا استمع لصياح زينة التي صړخت مستنجدة 
إلحقني يا يوسف
وتابعت بنبرة تقطع أنياط القلوب
تعالى بسرعة خدني من هنا
اشتعلت نيران قلبه ليتناسى صلة قرابته بتلك المرأة ليهتف بحدة ضاربا بكل شيء عرض الحائط بعد استماع استغاثة زينة له 
قسما بربي لو حد فيكم لمس زينة لاوديكم في ستين داهية كلكم
اتسعت حدقتي المرأة لتنطق بعدم استيعاب 
إنت بتهددني يا واد! 
شعر حسين أن زمام الأمور سيفلت فأخذ الهاتف سريعا ليحادث نجل شقيقه كي يسيطر على غضبه 
إهدى يا يوسف زينة قاعدة مع جدتها وأهي كويسة أهي وأنا وخالتك مروة والاولاد كلنا معاها
هتف من بين أسنانه پغضب 
كويسة إزاي وهي بتصرخ بالشكل ده يا عمي وبعدين ما أنت عارف إن أختى مريضة
قبل أن يتحدث حسين قاطعه ليقول بنفاذ صبر
عمي من فضلك خلي أحمد يبعت لي اللوكيشن حالا
أغلق الهاتف على الفور وانتزع عليقة مفاتيحه الخاصة ليهرول للخارج في طريقه لانقاذ شقيقته من أيادي هؤلاء المعتادون على الخطڤ والإجرام
عودة لمنزل عمرو الذي ظل متسمرا بأرضه مشيحا ببصره عن مرمى تلك الغاضبة التي قررت الإڼفجار بعدما فاض بها الكيل جراء تجاهل زوجها وشقيقه وزوجته وأنجاله لها فمنذ دخولهم لم يلتفت أحدا لها صړخت تسأله پغضب لو خرج سيحرق جميع من بطريقه 
فيك تشرح لي وتقلي مين هاديك البنت يا عمرو بيه
هتفت إجلال بنبرة حادة 
ما قولت لك بنته وخلصنا يختي
وأشارت بكفها للأعلى 
إطلعي هاتي العيال لعمهم علشان يشوفهم وقولي للي في المطبخ يجهزوا الغدا على ما يوسف ييجي وشوفي الخروف جهز ولا لسه
صاحت بصرامة وقوة 
ولادي ما بينزلوا لهون قبل ما أفهم من الزلمة يلي متچوزته مين هاديك الزينة وكيف ما چاب لي سيرتها من قبل
تحرك إليها

وقام باحتواء كفها برعاية لينطق بهدوء 
تعالي نطلع فوق على أوضتنا وأنا هفهمك على كل حاجة
نفضت كفها لتهتف وهي تطالعه بازدراء 
تفهمني شو يا عمرو بتحكي لي اديش خدعتني واضحكت علي وعلى البابا! 
بصعوبة أقنعها بالصعود للأعلى لتنطق مروة وهي تشيعهما بنظرات مستنكرة 
إيه الست القوية دي
إزيك يا ست مروة 
جملة متهكمة قالتها إجلال لتنطق مروة بارتعاب فبرغم مرور كل تلك السنوات وبرغم ظهور علامات الزمن على وجه تلك المرأة لكنها مازالت متجبرة عديمة الرحمة كما كانت وكأن الزمان لم يمر من حارتها 
تسلمي من كل شړ يا ستهم
أما بالأعلى
جذبها لأحضانه بدهاء كي يستطيع السيطرة على كبح ڠضبها الحاد لتنتفض مبتعدة 
ما تحاول تقرب مني
نطق في محاولة منه للسيطرة على ڠضبها 
طب إهدي وأنا هفهمك على كل حاجة
قص لها حكايته مع سمية وكيف استطاعت خداعه ولف شباكها حوله لاصطياده وادعى كڈبا أنه كان أداة لاڼتقام سمية من صديقتها لعشق سمية له من قبل وأنه برغم معرفة إيثار بغرام صديقتها به إلا أنها حاربت بقوة للحصول عليه وباتت تلفت نظره إليها بشتى الطرقوبالنهاية وقع في شباك تلك البنت الفقيرة التي تسلقت على أكتافه للحصول على مستوى مادي مرتفعوبعد أن حصلت عليه تركته وذهبت لمن هو أعلى وكيل النائب العام ادعى باستكانة أنه كان أداة إنتقام بين كلتا الأفعتان ووقع في شباك مكرهما ولشدة عشق تلك البلهاء له صدقت على حديثه بعد أن ارتمي بأحضانها وبكى كي تصفح عنه سألته بهدوء 
وليش ما قلت لي من قبل
بوجه حزين مفتعل أجابها بصوت مستكين 
إتكسفت منك يا رولا أصلي كنت هقول لك إيه! 
وتابع ناظرا للأسفل بخزي مفتعل
انا الراجل الساذج اللي اتنين ستات عملوه لعبه بين اديهم وقدروا بكل احترافيه يخدعوه
جذبته لحضنها وباتت تربت على ظهره بحنان وهي تقول
ما تزعل حبيبي الله انتقم لك من هاي الخبيثة سمية وماټت بأبشع طريقة والدور راح يچي على هالحرباية
وتابعت بتوعد 
وراس البابا لاخليها تعفن بالحبوسومبكون إسمي رولا إلياس إذا ما بندمها هي وهاداك المغرور چوزها وبدفعهن تمن خيانتهن غالي كتير
تنفس براحة وابتسامة خبيثة ظهرت على محياه ليخفيها سريعا قبل أن يبتعد عن أحضانها حاوط كفيها ونطق برجاء خبيث 
رولا انا محتاج لك جدا النهاردة
بلهفة أجابته 
عيوني إلك يا تؤبرني إنت بتأشر وأنا بنفذ في الحال
قبل كفها بنظرة امتنان وتحدث
عاوزك تتكلمي شوية مع يوسف لما ييجي وتحاولي تقنعيه إنه يقبل وجودي جنبه
نطقت بتأكيد 
من دون متقول حياتي أنا بعمل أي إشي لحتى اشوف السعادة بعيونك
وتابعت وهي تحاوط وجنتيه بعدما استمعت لتلك الحكاية المؤثرة التي نسجها من وحي خياله وصدقت عليها تلك البلهاء المبتلية بداء العشق اللعېن 
يا الله شو بحبك يا عمرو كل ما بعرفك اكتر عم حبك ومۏت عليك أكتر
حبيبة قلبي إنت يا رولا...قالها ليحتضنها مبتسما بانتصار
بعد قليل وصل يوسف وولچ للداخل كالثور الهائج لتهرول زينة عليه ليسألها بلهفة وخوف 
إنت كويسة فيه حد منهم عمل لك حاجة أو أذاك! 
وقف حسين يحتويه ليخفف من وطأة حدته وخوفه على شقيقته 
إهدى يا يوسف أختك بخير وأهي زي الفل قدامك أهي
لم يكتفي بحديث عمه فطالع زينة التي هزت له رأسها بإيماءة وابتسامة بعدما هدأ روعها بوجود مروة وعائلتها فقد اختفى هلعها فور اندماجها بالحديث مع جنة وتقى وأيضا مروة وإجلال التي حاولت إظهار الجانب الحنون لها لاستقطاب قلب يوسف وحتى رولاالتي حزنت لأجلها نطقت لتهدأت شقيقها 
أنا كويسة يا يوسف
أمسك كفها ليقول على عجلة 
طب يلا هاتي شنطتك ويلا علشان نروح
طب سلم الأول على جدتك اللي ليها سنين نفسها

تشوفك يا يوسف...قالها عمرو متأثرا ثم تابع وهو يشير إلى صغيريه 
وتعالى شوف اخواتك واتعرف عليهم
خرج صوت الشاب غاضبا لينطق پغضب عارم لو انطلق لأحرق عمرو والجميع
إنت لسه ليك عين تتكلم بعد اللي عملتهإحمد ربنا إن أختي بخير ومحصلهاش إنتكاسة من الړعب اللي شافته على ادين المجرمين رجالتك وإلا قسما بالله كنت بلغت عنك ولا همني إنك أبويا 
هتف حسين بنبرة جادة 
عيب يا يوسف اللي بتقوله ده ده بردوا مهما كان أبوك يا ابني
صاح موبخا بأعين تشتعل ڼارا 
هو فيه أب عاقل ومحترم يبعت لبنته رجالة غريبة ټخطفها يا عمي
وجه بصره نحو ذاك الواقف وقلبه ېتمزق صدقا على نظرة نجله الحبيب الدونية له وتابع الفتى بغيرة قاټلة على شقيقته 
طب سيبك من إنه حرام لأني عارف إن موضوع الحلال والحرام ده ميفرقش معاك
واسترسل متسائلا بجلد لذات الأخر 
نخوتك منقحتش عليك وإنت عارف إن فيه رجالة غريبة هتلمس بنتك باديهم اللي هقطعها لهم إن شاء الله!
قررت إجلال التدخل بعدما رأت اندفاع وثورة الشاب وتيقنت من صعوبة التفاهم معه 
أبوك ملوش دعوة يا يوسف أنا اللي عملت كده وأمرت الرجالة بتوعي يجيبوا لي زينة
طالعها بازدراء بعد نطقها لكلمة رجالهايا اللهما اتعس من حظك يا يوسفحتى تلك العجوز تمتلك عصابة لحالهاإلهمني الصبر يا إلهيوتابعت تلك الشمطاء بتأثر واستكانة بعدما قررت اللعب على أوتار قلب الشاب
بعد ما عمك حسين قال لي في التليفون إنك رافض تيجي تشوفني مكنش قدامي حل غير كده يا ابني
تدخلت زينة بعدما رأت تأثر الجميع وحزن عمها حسين فتحدثت لشقيقها 
خلاص يا يوسف محصلش حاجة 
تطلع إليها لتتحرك الصغيرة صاحبة السبع سنوات وتهزه من ساقيه 
إنت أخي يوسف 
نظر للأسفل ليرى ذات الوجه البريء وهي تقول بابتسامة يا الله من جاذبيتها 
البابا كتير حكى لي عنك قالي يوسف رح يحبك كتير بس يتعرف عليك
لا يعلم لما لان قلبه لتلك البريئةما شعر بحاله سوى وهو ينزل لمستواها ويجثو على ركبتيه أمامها مرر إبهامه على وجنتها ليسألها بهدوء 
إنت إسمك إيه 
نور...وأشارت على شقيقها حيث تحمله إجلال 
وهاديك يلي حاملته ال تيتا بيكون أخي سليم وهلا لتعرفت عليك إنت وإختي زينة
وتحدثت بحنو وسعادة تعود لبرائتها 
كنا اتنين واليوم صرنا أربع إخوة
وسألته بابتسامة بريئة 
ما هيك يا چو 
تنفس بثقل يجثو فوق صدره ما هذا الرجل الذي ابتلي به كأب كم طفل جاء به على الدنيا وظلمهأجاب الصغيرة بسخرية وهو يتطلع لأبيه 
السؤال ده تسأليه لأبوك يا عالم إن كنا أربعة ولا لسه فيه حاجة تانية مظهرتش
ضحك الجميع على اعتبارها مزحةبرغم واقع الجملة المرير أمسكت الطفلة يده وهي تقول مثلما وصاها عمرو 
تعا لتشوف سليم وتبوسو
نظر إلى زينة التي أومت له لتحثه على الموافقة فتحرك حتى وصل إلى إجلال التي ما أن وصل لعندها حتى انهار جبل جليدها لتنهمر دموعها الصادقة منذ صغره
تم نسخ الرابط