أذناب الماضي أنا لها شمس من الفصل الاول إلى الخامس والعشرون بقلم روز أمين
المحتويات
قد وضع الله بذرة حبه داخل قلبها القاحل كالصحراء فسبحانه مؤلف القلوب اقترب عمرو يحمل صغيره يعطيه لزوجته لتحتوي هي وجنتي الشاب ودموعها تنهمر بشدة لان قلب يوسف وما شعر بحاله سوى وهو يحرك أنامله الحنون فوق وجنتيها المجعدة ليزيل تلك الدموع التي نزلت على قلبه ألمته احتضنته بقوة وعلت شهقاتها تحت تأثر الجميع باللحظة وبكائهم استغل عمرو الوضع وجلس بجوار نجله وضع كفه على شعر الفتى ثم بأصابع يده بدأ يتخلل خصلاته الناعمة بقلب يرتجف من شدة الاشتياق وفائض الحنان
استند على كتفه وبكي متأثرا يا له من شعور ممېت لرجل لا يستطيع حتى لمس نجله المقرب
إلى قلبه شعر بدموع والده تسري على كتفه صوت شهقاته المكظومة يخترق أذناه ليصمها يوسف تجرأ عمرو بعدما شعر باستكانة جسد وروح نجلهلف ساعديه حول كتفه ليضمه لصدره أكثر ويتنفس براحة وهو يشتم رائحة صغيره الذي حرم منه سنوات وسنوات رغما عنه همس يوسف لجدته بعدما رئف بحالها
كفاية عياط إهدي لو سمحتي
إعتدل ليبتعد بجسده ويفلته عن عمرو وداخله عدة مشاعر مختلطة هاجمته بشراسة ما بين حيرة وألم وشعورا رهيبا بالذنب تجاه والدتهإيثار للحظة انتابه شعورا بالخېانة لتلك الأم التي سهرت وتعبت وحاربت بكل ما أوتيت من قوة حتى صنعت منه رجلا بينما هو الأن داخل أحضان هؤلاء من ظلموها وجعلوها تحيا مشاعرا ممېتة وتواجه بحياتها أصعب المواقف
تحدثت إليه إجلال بنبرة حنون وصوت باك
هتتغدى معايا ومع أبوك مش كده يا يوسف
لم يشعر سوى وهو يومي لها بإيجاب لينفرج ثغرها بابتسامة واسعة وهي تقول إلىرولا
قولي لهم يجهزوا السفرة
بعد قليل كان الكل مجتمع حول طاولة الطعامالكل سعيد حتى زينة التي ولأول مرة تتلقى اهتماما من جدتها و رولا وحتى عمرو الذي ضغط على حاله كثيرا ليتعامل معها متجنبا شعور الرفض المرافق له دائما تجاه تلك الخطيئة والتي تذكره دائما بإثمه الكبير وخسارته لحبيبة القلب والروحإلا ذاك المشتت يوسففجزءا منه وافق على انضمامه لطاولة الطعام رفقا بتلك المسنة ودموعها التي تأثر به قلبهوالجزء الأخر ېصرخ رافضا البقاء مع هؤلاء من دمروا حياة والدته من قبلوحياته بعدهاأما عن شقيقته فحدث ولا حرج صراع نفسي رهيب تعرض له أمسك عمرو قطعة من اللحم يضعها داخل صحن الشاب ليهتف بسعادة بالغة وعينين لامعة تعكس حالته
دوق البوفتيك ده يا يوسف هيعجبك قوي والصوص بتاعه رهيب
بصوت حاد أجابه
مبحبش البوفتيك
حزن قلب الأب بينما طالعته شقيقته باستغراب فهذا الصنف من الطعام تحديدا هو المحبب لديه لكنها اكتفت بالصمت وعذرت شقيقها هي أيضا لن تتقبل عمرو حتى مع تغيره ذاك بمعاملتهايكفي أنها ذاقت الأمرين بفضله طيلة سنواتها انتهى الطعام ولم يتناول الفتى سوى بضع لقيمات تناولها تحت ضغطا وإصرارا من إجلال خرج للحديقة بعد أن أبلغهما بضرورة إجراءه لمكالمة بالفعل تحدث إلى والدته وكأنه يعتذر لها بتلك الطريقة تحدث بحنان وغمرها بكلمات عطوفة حتى هي استغربت وسألته هل هو بخير فألصق الفعل لحنينه إليها والأشتياق انتهى من المكالمة ليقف بطوله الشامخ واضعا كفيه بجيبي بنطاله ينظر للسماء وصفائها المبهر شعر بصوت أقدام تأتي من خلفه نظر بطرف عينيه وجدها تلك الرولاالتي تحدثت وهي تناوله مشروبا دافئا
عملت لك النسكافية يلي بتحبه سألت زينة وهي خبرتني
بسط كفه وتناوله ليقول بهدوء
متشكر تعبتي نفسك
لا تعب ولا شي... قالتها بهدوء لتتابع بعدما جاورته الوقوف
سامحه للبابا واعطيه فرصة ليقرب منك يا يوسف
وتابعت پألم يملؤ صوتها
البابا كتير تعب في بعده عنكما كان إله سيرة غيرك طول هالسنين يلي قضاهم بعيد عنك
نطق بوجه متجهم
الكلام سهل بالنسبة لك لأنك معيشتيش تجربتي ولا أتأذيتي زيي
نطقت بعقلانية
ما تحكي في اللي فات وانساهاعطي لحالك فرصة واعطي ل عمرو متلهاإقعد معه وخرج يلي محپوس بقلبك بلكي وقتها بترتاح وبتقدر تسامح
طالعها بتمعن واستغراب تنفس وتحرك في طريقه للداخل وهو يقول بعدم ارتياح لشخصها
بعد إذنك لازم أمشي أنا وزينة لأن عندي شغل مهم.
٭
بصباح اليوم التالي
داخل حجرة نومهما الخاصة خرجت من الحمام بعدما تنعمت بحماما دافئا أنعش جسدها تطلعت على زوجها الغافي بعمق وتحركت نحوه وبيدها الحنون لامست ذقنه وهي تقول برقة
فؤاد فؤاد
إممم...همهم بها بصوت متحشرج وعيناي مازالتا مغلقتين
ليخرج صوتها من جديد وهي تناديه
حبيبي إصحى يا روحي
رفع أهدابه بالتدريج لينطق بصوتا متحشرجا ولهجة حادة
عاوزة إيه إيثار
قوم يا حبيبي علشان ننزل نفطر مع بابا والأولاد
تقلب بالفراش ليعطيها ظهره وتابع بصوت ناعس
سبيني نايم وإنزلي إنت
مش هينفع الولاد مبيصدقوا يوم الويك إند ييجي علشان يفطروا معاك
زفر بحدة وجذب أحد الوسائد الصغيرة يضعها فوق رأسه لينطق متذمرا
يو بقى قولت لك إنزلي وسبيني
تنهدت بأسى قلبها يتألم للحال الذي آل إليه زوجها الحبيب فمنذ ذاك اليوم وهو يتجنب الجلوس في حضرة العائلة حتى هي لم يعد يتحدث معها بأريحية ك قبلماذا يحدث له بحق الله لم تجد تفسيرا لتلك الحالة هل هي بداية أعراض إكتئاب يعيشه بفضل جنون غيرته المهولة على إمرأة حياته أم هناك سببا آخر لا تعلمه نعم تشعر بفوران الډماء بجسده كلما تذكر انها كانت ملكا لغيره قبل أن يمتلك كيانها قبل الجسد كلما قام الشيطان بالوسوسة له و لاحت بمخيلته مشاهدا حميمية لها مع ذاك الحقېر ثارت براكين غضبه جذبت تلك الوسادة اللعېنة تبعدها لتنطق بإصرار
عارفة إن مش هيجي لك نوم وأنا بعيدة عنك
طالعها بحدة وكاد أن ينطق لتقطم كلماته بحديثها الناعم المصحوب بنظرة يملؤها الهيام مع لمسة أكثر حنانا فوق وجنته
وحياة إيثار عندك يا حبيبي يلا قوم
وتابعت
ما أنت عارف يومي مبيبدأش وشمسي تنور غير لما أشوف عيونك الحلوة وهي بتبص لي برضى
أغرقها بنظرات عاتبة وكأنه يحملها ذنب ڼار غيرته عليها إقتربت عليه وتحدثت بنبرات تملؤها الأنوثة
طب قولي على اللي مزعلك مني مش يمكن أقدر أمحي لك زعلك ده
هتقدري تمحي سنين عمرك اللي عيشتيها قبلي يا إيثار...قالها ولوعة الألم تملؤ عينيه لتنزل كلماته على قلبها كخنجر مدبب غرس بكل قوة بمنتصف القلب ليدميه في الحال ليتابع پقهر ظهر بين من نبراته
تعرفي تشيلي من دماغي فكرة إني مش الراجل الأول في حياة حبيبتي!
وتابع متأثرا
تقدري يا إيثار
حاوطت وجنتيه بعناية واقتربت من وجهه حتى لافحت انفاسها العطرة وجنتيه لتنطق بجنين يقفز من مقلتيها
طب أنا هقول لك كلمة واحدة بس متأكدة إنها هتريح قلبك وتهدي نارك
تمعن ينتظر لتتابع بفراشات تهيم حولهما
الست اللي تتجوز فؤاد علام وتجرب حضنهمستحيل تشوف في الدنيا راجل بعده
وتابعت مسترسلة وفراشات الغرام تتراقص من حوليهما
إنت محيت الماضي بكل ما فيه يا فؤاد بألمه ووجعه وكل ذكرياته الخبيثة من اللحظة الأولى اللي بقيت فيها ملككإختزلت في عيونك كل رجالة العالم
إقتربت أكثر لتنطق أمام شفتيه بصدق وتأثر
النظرة منك بعمر بحاله يا حبيبي كل يوم بعيشه معاك هو حياة جديدة بالنسبة لي إديت لي كل حاجة ممكن تحتاجها ست من راجل الأمان الحب العزة والكرامةالتفاهم والإحترام الإستقرارالبيت والعيلة واللمة رفعت شأني وعملت لي قيمة قدام الكل
لتتابع هامسة برقة
إنت كل حاجة حلوة إنت مكافأة ربنا ليا يا حبيبي
ابتعدت من جديد لتنطق غامزة بعينيها
وبعدين يا سيادة المستشارعيب عليك لما تكون فؤاد علام وتسلم عقلك للشيطان
لم تدري انها بتلك الكلمات البسيطة قد أنعشت قلب ذاك العاشق وأعطته دفعة قوية من الثقة بالنفس قطع اندماجهما تلك الطرقات المندفعة على الباب لتبتعد بارتياب بعدما استمعت لصوت فتح الباب ليطل ذاك المشاغب الصغير برأسه وهو يقول بابتسامة تملؤ وجهه البشوش
إتأخرت ليه يا بابي جدو مستنيك علشان نفطر
طالع زوجته بابتسامة ساخرة ليتحدث وهو يشير بكفه ناحية ذاك الحبيب المستحوذ على القلب
إبنك هيجيب لي جلطة في مرة من دخلاته دي
بعد الشړ عنك يا عمري... قالتها بابتسامة حنون
ليهرول الصغير ليصعد التخت ويرتمي بأحضان والده الذي ضمھ بقوة وبات يشتم رائحته العطرية بينما تحركت هي لتنتصب أمام مرآة زينتها وتبدأ بتصفيف شعرها نطق الصغير وهو يتحسس صدر أبيه باستغراب
هو أنت ليه نايم من غير فانلة يا بابي!
فانلة...قالها مذهولا من إسلوب نجله المتدني في الحديث ليتابع مشيرا لزوجته
نهاية عزة هتكون على إيدي والسبب مالك
تعالت ضحكات الصغير وډفن رأسه بأحضان والده ليحتويه بذراعيه ويزيده من قبلاته النهمة ومداعبته تحت قهقهات الأخر الذي نطق من بين ضحكاته المتعالية
كفاية يا بابي ھموت من الضحك
قول حرمت أقلد كلام عزة وأنا أسيبك
حرمت خلاص حرمت... قالها تحت ضحكاته وسعادة أبيه وإيثار التي تتابعهما بسعادة هائلة
نطق وهو يحاول إبعاده
قوم يلا علشان ننزل لجدو
نطق بدلال وهو يرتمي بأحضانه من جديد
لا خليني شوية كمان في حضنك.
وبعدين في دلعك ده يا ملوك
وحياتي يا بابي...قالها بدلال مفرط ليجيبه فؤاد
بابي جعان وعاوز ياكل
زفر الصغير ثم تحدث متمسكا بعنق غالي قلبه
طب خلاص هننزل ناكل بس بشرط
رفع حاجبه الأيسر مستنكرا وهو يقول
على أخر الزمن شبر ونص زيك هيتشرط على فؤاد علام!
يا بابي بقى... قالها بتأفف من سخرية والده ليقول الأخير بضحكة
خلاص متتقمصش قوي كده إيه هو شرط الباشا
هبات في وسطيكم هنا النهاردة... نطق بها لتهتف إيثار مستنكرة
نعم ده على چثتي إنه يحصل
بحالة من الهلع والرفض التام تابعت مستشهدة بما سبق تحت ضحكات فؤاد التي صدح صوتها بالمكان
أخر مرة بيت معانا خبطني بإيدك في عيني قعدت ساعة منورة ومش شايفة بيها والمرة اللي قبلها ركبتك رشقت في كليتي
يا بابي بقى... قالها متذمرا يطلب توسط والده ببنما تملص الآخر مشيرا على زوجته
وأنا دخلي إيه كده الآمر خرج من ايدي وبقى في إيد الرياسة
وقف على الفراش ليقول وهو يرفع كتفيه بلامبالاة
خلاص مامي تنام في أوضتي وأنا هنام معاك هنا
رفع حاجبه الأيسر لينطق مستنكرا بملاطفة
كده بقى إنت لعبت في ثوابت فؤاد علام وأنا اللي ييجي جنب ثوابتي مبرحمش أمه
أطلقت ضحكة وهي ترى زوجها يمدد الصغير وينقض عليه يداعب بطنه بأنامل يده من جديد لتتعالى قهقهاته وتمليء المكان.
بعد قليل كانت تجاوره النزول ليسألها باستغراب
هي عزة فين يا حبيبي أنا ليا كام يوم مشفتهاش
ضحكت وهي تهمس بملاطفة
مستخبية منك من يوم اللي حصل منها في النادي وهي مبتخرجش من المطبخ طول ما أنت في البيت
تعالت ضحكاته على تلك الجبانة وأفعالها.
تابع الجزء الثاني من الفصل بعد قليل
بسم الله لا قوة إلا بالله
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
الجزء الثاني من
الفصل الرابع عشر
أذناب الماضي
أنا لها شمس الجزء الثاني بقلمي روز آمين
هذه الروايه مسجلة حصريا بإسمي روز آمين
وممنوع نقلها لأية مدونة أو موقع أو صفحات أخري ومن يفعل ذلك قد يعرض حالة للمسائلة القانونية
صباحا داخل محافظة كفر الشيخ
بحجرة المعيشة يلتف الجميع حول تلك الطاولة الارضية
متابعة القراءة