أذناب الماضي أنا لها شمس من الفصل الاول إلى الخامس والعشرون بقلم روز أمين
المحتويات
ليتابع تحت ذهول أهل البلدة وعزيز ووجدي
تشريف معاليك لافتتاح مطعمي شرف كبير ليا
تحدث المأمور بصوت عالي قاصدا وصول الحديث للجميع
أنا جاي بشكل رسمي علشان ادخلك بلدك واوصلك لحد باب بيتك وأطمن إن الأمن مستتب
ثم حول بصره للحاج محمد الذي تسمر بأرضه
ليتابع مسترسلا
وأكيد الحاج محمد هيساعدني في ده بما إنه كبير البلد والكل بيحترمه وبيسمع كلامه
خرجت حروف الرجل مجبرة
تحت أمر جنابك يا باشا
هتفضل واقف بعيد كده يا خالي قالها عمرو بابتسامة شامتة تحت زهو طلعت وعلو رأسه الشامخ ليتابع عمرو
مش المفروض تيجي تستقبل ولاد أختك وترحب بينا في بلدنا
انتهى الفصل
أذناب الماضي
بقلمي روز أمين
بسم الله لا قوة إلا بالله
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
الفصل الثاني عشر
أذناب الماضي
_أنا لها شمس الجزء الثانيبقلمي روز آمين
هذه الروايه مسجلة حصريا بإسمي روز آمين
وممنوع نقلها لأية مدونة أو موقع أو صفحات أخري ومن يفعل ذلك قد يعرض حالة للمسائلة القانونية
هتفضل واقف بعيد كده يا خالي... قالها عمرو بابتسامة شامتة تحت زهو طلعت وعلو رأسه الشامخ ليتابع من جديد
مش المفروض تيجي تستقبل ولاد أختك وترحب بينا في بلدنا.
اشتعلت النيران بقلب الرجل من أفعال نجل شقيقته السافرة والتي جعلت منه صغيرا في أعين أهالي القرية لكنه مجبرا على التعامل بلين وهدوء لاحتواء الموقف أمام مأمور القسم تبين له أنه لم يعطي لحديث شقيقته عن عمرو قدره فقد اتهمها بالعته والجنون الناتج عن تقدم العمر لكن ما رأه اليوم بأم عينيه فاق ما اخبرته به إجلال نطق بابتسامة مزيفة
ما انت لسه قايل بنفسك بلدكم هو فيه حد بيرحب بحد في بلده
ابتسامة نصر ارتسمت بجانب ثغر عمرو الذي أصر على إذلال ذاك الذي أساء لوالدته وعاملها باستهانة
بس أنا عاوز أشوف ترحيب خالي بيا أنا وأخويا
نظر له المأمور مستغربا جبروته ليتحرك محمد إليه ونطق كرها
نورت بلدك يا ابن اختي
ابتسم ساخرا ثم دار بمكانه يتطلع على الجماهير الغفيرة التي حضرت بكثرة لحضور إفتتاح المطعم الجديد وكشف هوية المالكنطق بعلو صوته ليصل للجميع
ولاد الحاج نصر رجعوا تاني لبلدهم وأصلهم البيت الكبير اترمم واتجدد والسرايا رجعت أحسن من الأول هتنورها ستهم وطلعت بيه
وتابع بغرور
وأنا هاجي لزيارة بلدي باستمرارللأسف مش هقدر أعيش هنا على طول لأن عندي شركات كتير بتابعها في القاهرة
واسترسل وهو يتطلع بأعينهم في محاولة منه لعودة هيبة عائلة نصر من جديد
وطبعا مش محتاج أقول إن السرايا هتبقى مفتوحة ليل ونهار في وش الجميع أي أرملة مش مقتدرة ومحتاجة خزين لبيتها أنا متكفل بشهرية محترمة تغنيها عن السؤال وأي راجل مش قادر يجهز بناته أنا تحت الأمر
بدأت همهمة الجميع تتعالى ويتهامسون فيما بينهم ليتابع الأخر متبعا سياسة الجزرة
وبمناسبة رجوع اسم الحاج نصر البنهاوي من جديد للبلد المطعم هيشتغل أول اسبوع ببلاش يعني أي حد عاوز ياكل أي نوع إن شالله حتى يطلب المنيو كله هيتقدم له بكل ذوق ويقعد ياكل جوه في التكييف ومن غير ما يدفع ولا مليم
الله يخربيتك يا عمرو يا بنهاوي زي ما هتخرب بيوتنا...قالها عزيز هامسا لأخيه هلل البعض من الناس الذين انجرفوا خلف مسيخ العصرالمسيخ الدجالوالبعض ثبت على موقفه وبدت على وجوههم رفض أنجال ذاك المچرم الذي دمر البلد ونشر فيها الفساد ويبدو أن ذاك ال عمرو جاء ليكمل مسيرة والده المليئة بالإجرام والمعاصي
الإفتتاح كان ضخما للغاية لا يتناسب مع المكان فرح الجميع وتناولوا الاطعمة المتنوعة والحلوى والمياة الغازية مجانا تحرك عزيز وبادر بالسلام على عمرو برغم تجاهله هو و وجدي
حمدالله على السلامة يا عمرو بيه
الله يسلمك يا عزيز... قالها ببرود لينطق الأخر بعتب
بقى كده يا عمرو ضاقت بيك وملقتش مكان تفتح فيه في البلد كلها غير جنب مطعمي
وتابع متأثرا بافتعال أراد به جلب تعاطف الأخر
مكنش العشم تعمل كده مع أخوال إبنك
لم يصب عزيز بتفكيره تلك المرة فقد خانه ذكائه عندما خيل له أن ذاك العمروهو بذاته الفائت وبكلمة يستطيع التأثر
عليه لكنه أصبح أذكى وأدهى مما يظنه الجميع تحدث بغل والغدر يملؤ عينيه
إخوال إبني اللي مشيوا ورى أختهم وباركوا لها خيانتها ليا
اتسعت عيني عزيز ذهولا من افترائه الباطل ليتابع الأخر بسخط ينذر بقدوم الأسوء
إخوال إبني اللي مجوش في مرة وهو هنا زمان وقالوا نوديه لجدته تشوفهقستوه عليا وعلى جدته لدرجة إنه مزارهاش مرة واحدة من يوم ما أنا سافرت
وبلحظة اشتعلت عيونه بچحيم الڠضب ليتابع مسترسلا بوعيد
بس بسيطة كل واحد غلط فينا هيدفع التمن وهيدفعه غالي قوي يا عزيز وقطع رزقك دي أول خطوة ومش هتكون الأخيرة
ظهر وجدي من العدم ليهتف بحدة بعدما استمع لټهديد الأخير
محدش يقدر يقطع رزق حد يا عمرو الأرزاق بإيد الواحد الأحد وبالراحة على نفسك شوية وافتكر إنها مبتدمش لحد
وتابع بيقين
لو كانت بتدوم كانت دامت لابوك قبلك
قال كلماته بجدية وجذب شقيقه قائلا
يلا بينا يا عزيز اللي زي ده ما يتعاتبش بالأصول اللي الزمان ميخلهوش يتعظ يبقى مفيش فايدة فيه
ترك عمرو الإحتفال واتجه باسطول سياراته تحت حماية المأمور وبصحبة خاله ورجال العائلة الذين أجبروا على الحضور وصل إلى بيت خاله وخرجت إجلال تتطلع على الجميع بفخر وبكل جبروت الماضي وكأن السنوات لن تمر ولم يحدث ما يجعلها تتعظ وتعمل على موعد رحيلها الابدي
هرول عمرو مقبلا كفاها ورأسها لتحتضنه بلهفة وباتت تقبل بشوق كل إنش بوجه وكفاه كان مشهدا مؤثر للغاية لكن لكلاهما فقط فسبحان الله الذي انتزع الرحمة من قلوب الجميع تجاه تلك العائلة لتصير مكروهة بين الجميع انضم إليهما طلعت وانتهت فقرتهم غير المؤثرة سوي لهم أمسك عمرو يدها وتحرك بهدوء إلى السيارة لتصعدها كملكة في طريقها للتتويج بعد قليل كانت تقف بمنتصف السرايا تتطلع حولها بانبهار من شدة جمال كل ما حولها من أثاث واكسسوارات مليء السرايا لها بالخدم من الداخل والحرس من الخارج لتشعر بعودة زهوها من جديد وبأن عصر القوة عاد مع عودة عمرو الذي نصفها بعد خزلان الزمان لها
بعدما تناولوا الطعام جلسوا يتناولون القهوة التي أحضرتها لهم خادمة من القاهرة ترتدى ثيابا مرتبةلتنطق بصوت ناعم
إتفضلي القهوة يا هانم
هانم مين يا بتإسمي ستهم
قالتها بصوت أرعب الفتاة وجعلها تتراجع بهلع ليشير لها عمرو بالإنصرافوتحدث
بالراحة على البنات يا ستهمفهميهم بالراحة و واحدة واحدة هيتعلموا
سألته بشغف
هتاخد بتار أبوك وتاري من اللي ظلموني أمتى يا عمرو
نطق بتأني
أصبري يا ستهم الموضوع محتاج تخطيط علشان ما يبانش إن إحنا اللي ورا اللي بيحصل وأهل البلد يهيجوا علينا
نطق طلعت وهو يرتشف المشروب بصوت مقزز
عمرو عنده حق يا ستهم
ليتابع عمرو بفحيح وهو يتطلع للأمام بنظرات مرعبة
الإنتقام اللي مجهزه لأزهارميخطرش على بال الشيطان نفسه
ابتسمت بشړ ظهر جليا على ملامحها ليتحدث طلعت
أنا عاوز أتجوز يا عمرو
وتابع بغل
عاوزك تشوف لي عروسة بنت ناس ولسة صغيرة أحرق بيها قلب ياسمين وأهلها
اومأ وصدقت إجلال على حديثه وتابعوا حديثهم المليء بالكره والحقد على الأخرين
٭
حول المسبح تجلس كلا من إيثار وفريال التي حضرت لتتسامر مع زوجة شقيقها التي تحولت مع الوقت لصديقتها المقربة تحدثت أيثار بتحكم من العقل متجنبة القلب
بنتك عندها حق يا فريال مينفعش تعيشي مع جوزك في بيت واحد وإنتوا شبه منفصلين سامحي وانسي علشان ولادك
تحدثت باستنكار لحديثها
انسى إيه يا إيثار
ده عمل شرخ بيني وبينكم أثاره هتفضل موجودة العمر كله
مفيش حاجة بتفضل على حالها صدقيني والله كله بيتنسي
هتفت بعيون متأثرة
وبنتي اللي خسړت حبيبها بسببه
اردفت إيثار بيقين
إطمني يوسف عمره ما هيسيب بيسان هو بنفسه قال لي كده
بس ده مش كلام بيسان يا إيثار وحتى لو بنتي رجعت لطبيعتها مع يوسف تفتكري ماجد هيسمح لها
اجابتها بجدية
ساعتها مش هيقدر يتنفس لما يتحط قدام الأمر الواقع ومتنسيش إن الباشا ليه دلال عليه
تنهدت بضيق وصمتت لتسألها فريال
وإنت مالك انت كمان ليك كام يوم متغيرة
قصت على مسامعها ما حدث لتشهق الاخرى بذهول
الله يخربيته هو الراجل ده إيه مبيتهدش
وتابعت بريبة
ربنا يستر دي ماما هتخرب الدنيا لما تعرف
على ذكر سيرة والدتها فقد خرجت من باب المنزل تتجه صوبهما وبجانبها إحدى العاملات تحمل كؤؤسا من مشروب الليمون البارد لتتحدث بابتسامة
شوفتكم من البلكونة فجيت اقعد معاكم وخليت البنات عملوا لنا عصير ليمون
ناولت إيثار كوبها وهي تقول بحميمية
إشربي علشان اعصابك تكون هادية دايما
لم تستطع حجب كلماتها التي انطلقت بلوم
سبحان الله اللي كان يشوف ڠضب حضرتك مني من إسبوع واحد ميشوفش المعاملة الملوكي اللي بتعامليهالي
ضحكت لتجيبها بمرح
أنا كده اللي يزعل ولادي يبقى عدوي واللي يحبهم ويدلعهم أشيله جوة عيوني
نطقت فريال لتلطيف الاجواء ولاخراج حالها من تلك الحالة
قصدك اللي يزعل حبيب القلب فؤاد
سألتها بابتسامة
يعني انا مبحبكيش يا مكارة!
اجابتها بإبانة
مقولتش كده بس متنكريش إن طول عمرك وفؤاد عندك غير الكل
وتابعت قاصدة إيثار
المهم يا إيثار الدرس المستفيد اللي تقدري تطلعي بيه من الموضوع ده إن طول ما انت مدلعة سيادة المستشار والضحكة مرسومة على وشة هتشوفي الدلع كله من دكتور عصمت
ضحكن وأكملن حديثهن
٭
داخل مزرعة الخيل المملوكة لعلام زين الدين
شعر بأن عالمه ينهار من حوله بعد الزيارة الغير مرغوب بها من ذاك الوغد المسمى بوالدهفقد اقتحم حياته واستطاع تسميم أفكاره أودعنا نقول زعزع عقيدته قليلا بشأن من إعتبرها مصدر الثقة الوحيد بحياته ضاقت الدنيا بعينيه وأصبح صدره مثقلا بالهمومحتى أنه شعر بعدم استطاعته التنفس براحةبدون أن يشعر ساقته قدميه إلى مزرعة الخيول الخاصة بجده علامشعر بحاجته الملحة برؤية الفرسة التي أهداها له ذاك الراقي منذ أن كان بعمر السابعة فور زواج والدته وانتقالهما للعيش داخل قصر العائلة
توقف بسيارته أمام البوابة الحديدية ليسارع الحارس بفتحه ليسير يوسف للداخل تحت تحية الحارس له والترحيب بزيارته التي أصبحت عزيزة منذ ما حدث وبعثر كيانه ترجل من السيارة ليسرع أحد العمال المسؤلين عن الخيل وهو يقول
نورت المزرعة يا يوسف باشا
متشكر يا عم سلامة... قالها بوقار ليتابع بشغف
أخبار زهرة إيه
زي الفل يا باشا... نطقها وهو يهرول خلف ذاك الذي أسرع الخطى صوب مكوث الخيول وتابع يخبره بحفاوة
أني مهتم بيها زي ما وصتني سعادتكمش ناقصها غير رؤيتك البهية
نطق وهو يسرع بخطوات واسعة تعود لاشتياقه للفرسة وكأنه يواعد الحبيبة
روح هات لي سكر علشان أأكلها
نطق الرجل بأنفاس لاهثة تعود لكبر سنه وهرولة الشاب
عاوز أقول لك على حاجة مهمة يا باشا
تابع خطواته للأمام ونطق بصرامة وحزم
بعدين يا
متابعة القراءة