حان الوصال بقلم أمل نصر

موقع أيام نيوز

انك زعلانه بس..... 
بس ايه
بس انا جاي اصالحك 
وانا مش قابلة.
هتفت بها باستغناء يثير الدهشة تمط شفتيها بابتسامة ساخرة فتضاعف من زهوله
معلش بقى قابلت مفاجأتك الرائعة بقلة زوق مني قلة اصل بقى تقول ايه
كان هنا قد استعاد بأسه ليقبض على ذراعها يهزهزها پغضب
ما تهدي بقى واعقلي الكلام اللي طالع منك مقدر انك زعلانة من موقف امبارح لما سيبتك بس انتي تعرفي انا كان واريا ايه جايلك عشان اشرحلك......
مش عايزة اسمع. 
صاحت بها لټنفجر بوجهه مرددة
لا عايزة اسمع ولا أفهم ولا احس حتى تعبت منك معدتش فيا حيل لقلباتك کرهت حبي ليك وکرهت ضعفي معاك انا حتى کرهت نفسي بسببك. خلصني يا رياض بقى وريحني.
تحدثت بحړقة جعلته يحتقر غباءه الذي اوصلها لهذه المرحلة ولكنه الآن يريد الأصلاح كيف يعيد اليها صفاءها ورقتها
مش هبرر يا بهجة ولا أدي نفسي أعذار انا بس عايزك دلوقتي تسمعيني.
تاااني 
صړخت بها ترافقها دمعة خائڼة سالت على وجنتها لتردف بيأس
انا اللي عايزة أفهمه بس بتستفيد ايه لما تعشمني وتبني في خيالي قصور على شيء معروف نهايته مش احنا كان اتفاقنا من البداية مدة وتنتهي يا ابن الناس انت اشتريت وانا بعت.....
قطعت في الأخيرة مجبرة وقد قبض بكفه على فمها يمنعها من الاكمال 
بس بقى بطلي غباء دا كان كلام وراح لحاله خلاص افهمي 
صارت عيناه تناجيها باستجداء ولكن قلبها المجهد من افعاله لم يعد به طاقة في تحمل المزيد ليصبح سيل الدمعات منها هو فقط المتحدث
تجبره على تركها پألم ېنزف داخله
مفضلا مهادنتها 
انا همشي دلوقتي وهسيبك تهدي عشان واضح ان معندكيش نية تسمعي هتاخدي وقتك وبعدها نتفاهم
يبقى هتضيع وقتك ع الفاضي عشان انا حسمت واخدت قراري 
بهدوء يحسد عليه تجاهل ثورتها ليتناول سترته ويرتديها قائلا
عادي خالص لما يضيع وقتي معاكي انا قابل عشان عمري ما هسيبك يا بهجة.
ضحكة مكتومة بسخرية كانت هي اجابتها لتوقفه قبل ان يخرج
المفتاح لو سمحت عشان انا محدش يدخل بيتي من غير اذني خصوصا لما أكون دافعة فيه تمن غالي اوي..
قالتها بمغزى واضح فهم عليه يزيد من وهيج الڼار بداخله لينزع المفتاح من سلسلة مفاتيحه پعنف يلقيه ارضا ثم توجه نحو باب الخروج من الغرفة على الفور
يهم بالمغادرة ولكنها عادت توقفه
وياريت تاخد شنطتك معاك كمان عشان انا مش قابلة هدايا ولا هدوم.
وكأن بقولها قد وجد المنفث الذي يخرج به غضبه ليكيل بأقدامه على الحقيبة بالركلات كازا على اسنانه
اهي يا بهجة اهي اهي الشنطة ارميها في الزباله احسن ارميها في الژبالة
انتهي منها حينما انفتحت وتناثرت منها الملابس على الارض وقد توجعت اقدامه يرمقها بأنفاس لاهثة لمدة من الوقت حتى أجبر نفسه على المغادرة يصفق باب المنزل الخارجي پعنف اهتزت له الجدان حتى جعلها تنتفض ړعبا ثم تحمد الله انه ذهب وتركها سليمة دون ان ېؤذيها بحالته المچنونة تلك.
زفرت تطرد انفاس مكتومة بصدرها تنزل بعيناها نحو الفوضى التي احدثها بهياجه لتنتبه بعيناها على تلك الملابس الزاهية على الارضبة غلبها الفضول لتتناول احدى القطع تتفحصها جيدا حتى فغرت فاهاها إعجابا وانبهارا بجماله لتندفع بإحساس الأنثى تقف امام المرأة به تقيسه على جسدها فتتمنم بتذكر
يالهوي دا اشتري فعلا الفستان اللي بعتهولي في الصورة بس طلع حلو اوي اروح اشوف جاب ايه تاني بقى
الفصل الثاني والأربعون
ليت تحقيق الاماني كان في الإمكان دائما ما كنا تعبنا ولا ارهقنا شوق الليالي في الانتظار كنا اكتفينا بالحلم وفقط مادمنا نملك الأمل في تحقيقه 
ياليت
رباب جهزتي الولد ولا لسه
هتف بالسؤال كارم فور خروجه من غرفة مكتبه صباحا وقبل الذهاب إلى مقر عمله ليأتيه الرد من زوجته وهي تهبط الدرج ممسكة بيد صغيرها
أهو يا كارم حبيب ماما جهز وجاي لك زي الفل 
ألقى الأخير بنظرة رضا نحو صغيره ينتظره حتى نزل إليه ليقبل أعلى رأسه قائلا بتفاخر
وهيجنن البنات بوسامته ورزانته كمان هو ده ابني 
عقبت ببعض الغيرة متكتفة الذراعين
طبعا ابنك حبيبك يعني تبوسه ويعجبك لأنه شبهك 
رمقها بمكر يردد بكلمات ذات مغزى
ولو مش شبهي كفاية إنه حتة منك ولا تحبي أثبت لك أنا معجب بيك قد إيه دلوقتي
ختم بغمزة وقحة أعلمتها بقصده فلاح الخجل على ملامحها لتحاول تنبيهه بعينيها حتى لا يتمادى أمام الولد
لا حبيبي متشكرين قوي مش محتاجة إثبات المهم تاخد عموري توديه المدرسة دلوقتي وافتكر إن انت اللي أصريت توصله النهارده ها افتكر 
تبسم بثقة بعدما رأى بأم عينيه تأثير تلميحه البسيط عليها ليتجاوز بصعوبة حتى لا ينفذ ما خطړ بباله
استفاق من أفكاره الآن والتحديق بزوجته الجميلة ليعطي اهتمامه للصغير الذي مل من انتظاره
بابي لو مش فاضي أخلي السواق يوصلني زي كل يوم 
تحمحم مستعيدا جديته في شرح ما يبتغيه والتعليمات
يا بني ما قولت لك إني مفضي نفسي مخصوص النهارده علشان أوصلك وعشان أعرفك بآدم اللي هيبقى صاحبك الجديد واخد بالك من كلامي آدم اللي وريتك صورته إمبارح على التليفون عايزك تعرفه على باقي أصحابك كمان هو أجنبي آه بس بيعرف عربي أكتر مني ومنك 
رد صغيره بتذمر
فاهمك يا بابي بس هو كبير عليا وانت قولت لي ما أصاحبش اللي أكبر مني 
هذه المرة تدخلت والدته بمرح أمام اندهاش أبيه
لا وانت بتسمع الكلام قوي! إحنا بنقول لك كده على الأولاد الغريبة يا قلبي أما آدم فده هتصاحبه علشان ياخد ع الجو الجديد للمدرسة ويندمج عمو رياض هو اللي موصي وطالب مننا كده عشان عارف عموري حبيب بابي ومامي راجل وقد المسؤولية 
تبسم صغيرها باعتزاز وقد أعجبه الإطراء
ماشي يا بابي أنا هاصاحبه وأعرفه على كل أصحابي 
أنا قولت من الأول إنك ابني 
قالها كارم بتهليل ليسحبه بعد ذلك من يده كي يذهب به ملقيا بآخر تعليماته نحو زوجته
ما تنسيش تجهزي قبل تمانية النهارده عشان حفل الجمعية مش عايزين تأخير يا رباب 
وكانت إجابتها بطاعة كالعاده
حاضر يا قلبي قبل الميعاد هتلاقيني جاهزة كمان 
توقف بسيارته أمام مقر الجمعية الموقرة داخل قصر عائلة والدته بعدما اطمأن على شقيقه داخل المدرسة الجديدة التي تم نقله إليها بعد إجراءات معقدة قام بها في نقل الوصاية إليه استغرقت أياما في ترتيب إقامته معه هنا داخل الوطن 
وجاء الآن وقت ممارسة هوايته اليومية في مراقبتها عدة أيام مرت منذ رفضها له لم يضغط أو يلح أو حتى يحاول معها مرة أخرى فقد تعمد تركها حتى تهدأ ويجد الوقت هو الآخر للتفرغ لها وقد شغله أيضا نقل آدم وتهيئة الأجواء لاستقراره هنا 
يختلق الحجج كي يأتي للقاء والدته ورؤيتها حتى وهو ېلمس منها الجفاء لا يتوقف اليوم فقط لن يدخل القصر وما حاجته وقد انتبه عليها بشرفة إحدى الغرف المطلة على الخارج تراه ويراها يدور حديث بالعيون بصمت أبلغ من أي حديث يعلم أنها تريده ولكن رأسها اليابس يصر على إغلاق الأبواب أمامه أضاع الكثير من الفرص حينما كانت فاتحة ذراعيها تتقبل الفتات من المشاعر بصبر ورضا وحين جاء وقت الشرح منه وجدها صامة أذنيها وقد فاض الإناء وامتلأ بأخطائه 
ولكن لا بأس فليتريث قليلا حتى يفرغ لها تماما 
وفي الأعلى كانت هي لا تقل عنه توقا وشوقا ولكن نفسها العزيزة تأبى الرضوخ تأبى التنازل بعد أن اتخذت قرارها حتى وقلبها يئن ۏجعا ولكنها وضعت السلطة لكبريائها الآن 
خلاص مشي يا بهجة 
صدر التعقيب من نجوان والتي كانت خلفها منتبهة لكل ما يحدث لتردف بمزيد من الأسى قبل أن تعود أدراجها داخل الغرفة التي تجمعها بها في عملهما
مش فاهمة أنا والله تنشيف الدماغ ده آخره إيه بس حقيقي ربنا يهديكي 
تبعتها بهجة تبرر مدافعة
أنا برضو اللي ربنا يهديني! طب قولي الكلام ده للباشا ابنك اللي كبر من كله 
طالعتها نجوان بأعين كاشفة حتى جلست على الكرسي المقابل لمكتبها لتواجهها
طب بذمتك إنت مصدقة كلامك ده حتى بعد ما شرحت لك وقلت لك بنفسي عن السبب الأساسي اللي خلاه ينشغل عنك
مۏت ناريمان وتولي رياض مسؤولية طفل صغير يجيبه من بلده اللي اتولد ونشأ فيها ويدمجه هنا في مجتمع غريب عنه وملوش أي حد في الدنيا غيره دي غير البلاوي التانية اللي فوق دماغه 
قالت بشيء من الإشفاق تخلل نبرتها لكن يغلبه العند
والله أنا مقدرة وبقول ربنا يعينه بس كمان ميرضكيش اتنازل عن كرامتي أكتر من كده معاه هو اللي عايز البعد ومصر يخليني على الهامش في حياته لو بيحبني هيشركني لو بيحبني هيعلن عن علاقته بيا قدام الدنيا كلها لكن بقى دا يحصل إزاي والباشا شايفني مش قد المقام 
يووووه يا بهجة تمتمت بها نجوان بسأم لتواصل بتوجيه الأمر لها
انتي يا بنت انتي ما اسمعكيش تقولي الكلام ده تاني وإلا والله يا بهجة هزعل منك 
سارعت بهجة لترضيتها
خلاص يا ستي من غير حلفان مش هكررها هو أنا أقدر على زعلك أصلا دا يارب أموت ولا يحصل 
هذه المرة ضايقتها بالفعل لتهدر بها تنهاها
ما أزعل أنا ولا اتفلق حتى انتي تدعي على نفسك ليه ولا انتي جاية تعصبيني النهاردة وخلاص
حاولت بهجة كتم ضحكتها حتى لا تضاعف من ڠضبها تشرع أن تراضيها ولكن الأخرى لم تسمح بمقاطعتها
اقفلي بوقك دا خالص واسمعي مني وبس فاهمة
فاهمة 
قولت إيه أنا
إلي هنا ولم تقوى على الصمود لتوميء برأسها لها وفمها المغلق لا يتوقف عن الضحك 
زاد غيظ نجوان منها ولكن لم تملك إلا أن تتجاوز حتى تصل لغايتها في الحديث معها
النهاردة الحفلة زي ما اتفقنا هتخرجي بدري معايا عشان نجهز مع بعض قبل ما نروح الحفلة بس أنا هسبقك طبعا بعد كده فاهماني
توقفت بهجة عن الضحك عند ذكر ذلك الأمر لتتخلى عن صمتها فتجادل
انتي لسه برضو مصممة على الموضوع ده ما تخليها مرة تانية أنا حاسة نفسي مش جاهزة وعايزة وقت 
وقت تاني يا بهجة
رددت بها نجوان بنفاذ صبر لتتابع بحسم حتى تنهي معها
عشان أقفل عليكي من أولها مهما حاولتي معايا أنا مش هتنازل وعشان تبقي مرتاحة أكتر دا ملهوش علاقة بجوزك المحترم ابني هو ضيف عادي زي باقي الضيوف من رجال الأعمال المعزومين أما بقى لو عاملة حساب الرفقة فصاحبتك يا ستي معزومة عندك حجة تانية بقى
داخل مقر عملهما بالمصنع وبعد الانتهاء من مناقشة الملفات الهامة كان الحديث العادي الآن بينهما
شكل

مصطفى ابن خالتك عامل حفلة كبيرة أنا عرفت كذا واحد من رجال الأعمال اللي عازمهم غريبة اهتمامه الزايد يعني بحاجة زي دي 
ولا غريبة ولا حاجة تفوه بها رياض يترك الملف المتبقي من يده 
ليعطي اهتمامه بالكامل مردفا
مصطفى مش بس زكي وبيحب دايما يلمع صورته لا هو كمان ليه في الخير من غير حب المظاهر زي ما بيعمل بعض الناس ولا حتى ليه
تم نسخ الرابط