حان الوصال بقلم أمل نصر
المحتويات
ميدكيش الحق ابدا في انك تتدخلي في شئوني سواء بتصرف صح او غلط انتي ميخصكيش.
خرجت الاخيرة بصيحة جعلتها تستفيق لنفسها مستعيدة بعضا من دهائها
حضرتك بتلومني وكأنك متأكد انا بقى عايزة اعرف هي ليه تبلغك بالكلام ده لو بتحاسب على اختلاط علاقة القرابة مع الشغل يبقى نحاسب البنت دي اللي دخلت البيت تبث
سمومها ولا اكنها بقت من اصحابه.
اجابها ببساطة ناسفا كل اغراضها مما سبق
من اصاحبه او غريبة عنه برضو انتى مالك يا لورا انا حر في ممتلكاتي وحر اعمل اللي عايزه انتي ملكيش في حياتي الا المسافة اللي محددها ياريت بلاش تتعديها عشان متخسريش شغلك قبالها اكيد تعرفي كويس اني معنديش تهاون .
كان قاسېا لدرجة افقدتها النطق للحظات حتى اتجهت لسلاح الانثى الاخير لتذرف الدموع متمتمة بمسكنة تجيدها
انت بتقولى انا الكلام ده سمحت لواحدة زي دي تشوه صورتي قدامك انا دلوقتي بس ندمانة لصفة القرابة اللي ما بينا ع الاقل لو بشتغل عند حد غريب هيراعي اكيد انه يعدل ما بين موظفينه انا بشتغل عندك بقالي سنين عارفني كويس وعارف اخلاقي مش واحدة شغالة عندك من شهور قليلة ياريتني مت قبل ما اتعرض للظلم ده منك ياريتني مت.
نهضت من امامه مواصلة فقرتها
حضرتك كمان تقدر ترفدني ولو عايزها تيجي مني انا مستعدة اقدم استقالتي برضو مش هعترض..... عن اذنك......
ختمت بشهقة لتكتم بكف يدها على فمها وتركض من أمامه منهية وصلتها على امل التأثير بقلبه المتحجر والذي تجمد محله يطرق بقلمه بأعين فارغة كالزجاج فاقدة للأحساس حتى لو به شيء من تأنيب الضمير تغلبه دائما طبيعته عن التراجع هذا هو رياض الحكيم الذي قضى نصف عمره في بلاد الثلج مع قوم لا تهتم ولا تعطي قيمة للعواطف والجزء الثاني كان بالصدمات المتوالية حتى كبر زيادة عن عمره سنوات وزاد بقلبه الجفاء.
توقفت السيارة اسفل البناية التي يوجد بها منزلهم لتخرج هي اولا بحلتها الجديدة وقد صارت انثى بالمعنى الحقيقي تشرح القلب بطلتها لتتلقى الترحيب بلهفة من شقيقتها التي كانت تنتظرها في شرفة المنزل لتلوح لها بكفيها في الهواء فقابلتها هي بابتسامة رائعة قبل ان تلتف رأسها فتلتقي ابصارها بذلك الذي برقت عينيه بذهول لا يصدق ان تلك امنية التي كان دائما يراها عادية واقل من عادية
بوجهها الممتليء
افترت زاوية فمه بابتسامة جانبية قابلتها بازدراء لتواصل طريقها بعدما القت بنظرها نحو ذلك الذي كان يقود السيارة حتى ركنها في موقع جيد قبل ان يخرج بحلته الأنيقة التي تليق به وعضلاته البارزة تكاد تمزق السترة التي يرتديها بهيبة تجعل الجميع يحسبون حسابه ثم هذه النظارة السوداء على عينيه لتزيده غموضا حينما وقف امام الاخر للحظات وكأنه يريه من هو
قبل ان يتحرك بعد ذلك يلحق بزوجته ليتمتم ابراهيم ف اثره بعدما جفف الډماء بعروقه
يا بن ال..... جاي تنفش ريشك عليا وتوريني عضلاتك ماشي ماشي يا سيادة الظابط..... ماشي يا امنية.
في إحدى النوادي الاجتماعية الخاصة بالرجال كانت جلسة الاثنان بعدما اصر عليه كارم للخروج معه ليستعلم ولو قليلا عن سر جموده وهذا الحالة الغريبة التي تتلبسه منذ لقاءه به حتى امتنع عن مواصلة العمل وهذا شيء من النادر أن يحدث
بس مش غريبة دي يا رياض ان رغم عشرتك للخواجات العمر دا كله
ابتسامة ضعيفة لاحت على جانب فمه قبل ان يجيبه
اللي ېعاشر الغرب خصوصا في السن الصغير بتاعي أكيد هيمشي على نظامهم وانت عارف بقى والدي ووالدتي كانوا منفتحين ازاي
توقف يطرد من صدره دفعة هائلة من هواء ساخن تشبع بحزنه بعد ذكره للإثنان ليتمالك بعد ذلك مردفا
بس طبعا انا لما دخلت الجامعة واشتغلت شوية شوية بقيت افتح دماغي اكتر وامقت الحاجات دي من نفسي........ وعلى رجوعي مصر كنت بطلت خالص والټفت لشغلي.
اومأ كارم مقدرا صعوبة الكلمات وهي تخرج من فمه ليربت بكفه على ركبته بخفة ثم سرعان ما غير دفة الحديث بتساؤله
طب قولي بقى ايه اللي قالب حالك كدة
حينما ظل على صمته واصل كارم بفراسة
هو انا ليه قلبي حاسس ان ورا قلبتك دي في واحدة ست.
اعتلى الإجفال وجه الاخر مما أكد الظن لديه ليردف بإلحاح
يا عم احنا رجالة زي بعض قولي بس لو عندك مشكلة مع واحدة منهم صاحبك له خبرة برضو مع الصنف.
صنف
تمتم بها بعدم استيعاب ليقهقه ضاحكا بمرواغة كي يخفي توتره فهذا الماكر لديه من الذكاء الحاد والقدرة على كشف اغواره
وربنا انت مشكلة يا كارم ع العموم يا سيدي لما احتاج مساعدة مش هروح لغيرك مدام انت راجل عندك خبرة.
بادله كارم الضحك والمزاح يحترم تحفظه ليردف مرحبا بمساعدته
وانا جاهز في اي وقت يا سيدي وقت ما تعوزني بس أشر بإيدك.
اومأ بامتنان له
ماشي يا باشا.
والى بهجة التي غفت على فراشها بعد وصلة من البكاء والحزن حتى استيقظت على صوت دفع الباب واقدام احدهم تلج اليها ثم تخرج سريعا بخطوات مرتبكه حتى ارتطم شيئا ما على الارض مما جعلها ترفع رأسها وجذعها سريعا لتستكشف هوية الشخص الذي صار يصلها صوت اقدامه لتخرج من غرفتها على الفور وتفاجأ بفتح الباب الخارجي من المنزل قبل ان يصفق سريعا بخروج الشخص فلاح أمامها سريعا طيف اللون الاخضر.
لتهرول كي تلحق بمن ظنته لصا ولكنها تفاجأت بظهر هذه المرأة التي كانت تعطيها ظهرها وتحاول الهبوط على الدرج ببعض السرعة الحريصة..... وترتدي عباءة منزلية خضراء!
فهتفت بها توقفها
كنت بتعملي ايه في البيت عندنا يا مرات عمي
انتفضت المذكورة وتشنج ظهرها بړعب من كشف مصيبتها لتجبر على الالتفاف لها تقبض بيداها على هذا الشيء الذي اخدته من الرجل الدجال عمل وقد كانت تنوي اخفاءه بين اشياءها كي يعمل هذه المرة جيدا وينفذ المطلوب واضعة برأسها ان هذا موعد عملها لم تحسب ابدا انها ستجدها امامها على الفراش.
ابتلعت ريقها ترتدي قناع الجمود سائلة
انت بتكلميني انا يا بهجة
خرجت لها بهجة من مدخل المنزل ټضرب كفا على ظهر الاخر مرددة
امال بكلم خيالي! انا شايفاكي بعيني دلوقتي وانت خارجة من باب البيت.
انتفضت دورية تاخذها العزة بالاثم متهكمة بفجر
وايه اللي هيخليني ادخل بيتكم يا عنيا بدور على الكنز ولا اسړق الفلوس المتكومة يا حسرة ما تصحي لكلامك يا بهجة وبلاش هلفطة خايبة منك.
صاحت بها مرددة
هلفطة خايبة فين انا بقولك شايفاكي بعيوني الجوز
وانت خارجة من بيتنا اما بقى عن السبب فدا اللي انا عايزة اعرفه منك ايه اللي يخليكي تدخلي بيت في غياب اهله
صوتها العالي جعل شقيقها يخرج من غرفته ليقف بجوارها بتساؤله وفي الأسفل ايضا دفع سامية الى الصعود لمساندة والدتها التي كانت ترتجف من الزعر عكس ما تدعيه من قوة
في ايه يا ست بهجة مالك يا ختي صوتك عالي ليه
نقطتينا انت بسكاتك.
صړخت بها بهجة في وجه هذه الماكرة والتي جاء تدخلها بنفعه لوالدتها التي استقوت بها
تعالي يا بنتي شوفي بعينك واشهدي على امك اللي نازلة من شقة ابنها في امان الله تقوم تخرج لها دي من غير سلام ولا كلام وقال ايه انا دخلت عندهم يكش يكون عندكم الابعدية وانا مش دريانة!
دعمتها ابنتها في السخرية تتخصر امام ابنة عمها
عندك حق ياما والله قال ندخل بيتهم قال دا انتو بتكملوا عشاكم نوم .
انتى مش محترمة وقليلة الادب.
خرجت من ايهاب يسبق شقيقته وقد استفزه قلة حياءها والسخرية من وضعهم المادي لتصيح متمتمة بالسباب وكأنها تنوي الھجوم عليه فتتمسك بها والدتها من التقدم
بقى انا قليلة ادب وديني لكون موصلة الموضوع لاخواتي خليهم يربوك يا عيان يا ساقط في هدومك.
رد بقرف وشقيقته هو الاخر تمنعه من التقدم نحوها
كان عرفوا ربوكي انتي الاول بدل ما هما سايبينك على حل شعرك.
هما مين اللي سابينها على حل شعرها ما تنقي كلامك يا إيهاب.
جاءت هذه المرة من شقيقها الاكبر والذي وصل على صوت الشجار الذي تجمع له العديد من البشر يتابعون ما يحدث.
لتلتقط سامية فرصتها تخاطبه بمسكنة
تعالى يا اخويا الحقنا بنت عمك بتتبلى على امي انها دخلت بيتهم واخوها بيقل ادبه عليا انا ويقول اني مش متربية انااا بنت عمه بيقول كدة اهيء اهيء.
تذرف الدموع الكاذبة ووالدتها تجاريها ايضا في رسم الدور لتتجه ابصاره هو نحو بهجة التي علمت انه لا نفع من الجدال مع هاتين العقربتين ولن تأخذ من المواصلة معهم سوى المزيد من الفضائح.
ليأتي صوته هو ملطفا بنظرات هائمة تبغضها
اكيد هما ما يقصدوش واللي حصل سوء تفاهم مش اكتر ولا ايه رأيك يا بهجة انا بقول نقعد مع بعض ونشوف المشكلة فين.
شهقت درية وابنتها لهذا الرد الخانع وقبل ان يأتي توبيخها صدر الرد من بهجة التي صړخت پقهر ونفاذ صبر
مش عايزة حاجة من خلقتكم لا عايزة اعرف المشكلة ولا حتى اصلها حسبي الله ونعم الوكيل حسبي الله ونعم الوكيل .
صارت تردد بها وهي تسحب شقيقها لتدخله معها ثم تصفق الباب بوجههم لتدلف مع شقيقها الذي صار يردد بتساؤلات عدة تعجز عن الرد عليها
ماذا ستخبره وقد تجمعت الخيوط برأسها من بداية حديث عائشة حينما اخبرتها بترجيح دخول هذه المرأة الى المنزل وهي كذبتها ثم هذا الماء المسحور الذي وجدته رئيستها صباح على باب المنزل وعلمت منها انها المقصودة ثم دخولها الان الى غرفتها ف ميعاد عملها بالمصنع .
لتذهب الى غرفتها ټضرب بذراعيها على الفراش باڼهيار هذا اكبر من طاقتها وقد نفذت طاقتها الا يكفي ما يثقل ظهرها من هموم قادرة على كسرها لتأتي هذه المرأة بأفعال السحر والشعوذة والله الاعلم بغرضها .
ظلت تفرغ قهرها بالبكاء حتى استفاقت تتذكر حديثها في الصباح معه وما قد تسبب به من الم داخلي لها زاد من اوجاعها ولكنها ابدا لن تستمر على هذا الحال ابدا
اعتدلت بجذعها تجفف دمعاتها پعنف باطراف اصابعها لتلتقط الهاتف وتطلب رقمه جاءها الرد سريعا بنبرته الهادئة الباردة
الوو يا بهجة انا معاكي.
استجمعت شجاعتها ليأتي ردها على الفور
انا موافقة.
نعم
تمتم بها بعدم تصديق ليأتي التأكيد منها
بقولك اني موافقة على عرضك بس عندي شروط.
صمت قليلا ليصلها صوته بعد ذلك
وانا موافق على كل شروطك يا بهجة.
جاء قولها بحدة
مش لما تسمعها الاول بعد كدة تقرر
...... يتبع
قفلت على صباعكم عارفة
الفصل الخامس عشر
قطر الحياة يسير رغم انفنا لا يتوقف لمرض ولا يحزن لۏفاة ونحن العالقين بداخله ماضين في طريقنا معه رغم كل ما نواجهه من ويلات يدفعنا الامل في الوصول بالمثابرة والتحمل .
حتى تجبرنا الظروف على أشياء كنا نستنكرها قبل ذلك بل ونمقت من يفعلها فتدور الدائرة ونجد أنفسنا بين شقي رحى إما التنازل والتكيف مع الواقع وإما
متابعة القراءة