حان الوصال بقلم أمل نصر

موقع أيام نيوز

يا ناعمة بنات اخر زمن .
تحركت بعد ذلك ترفع حقيبتها لتغادر ولكن اوقفها إيهاب يخبرها
صحيح يا بيبة نسيت اقولك الواد عصام صاحبي بلغني امبارح ان بنت عمك سامية اتخطبت للواد طلال ابن صاحب ابوها.
مين طلال.....
تمتمت بها لتتذكر سريعا فهتفت بأعين متوسعة
اللي كان مسمي نفسه شيكاغو المنطقة.
ضحك يؤكد لها
هو بعينه والله سبحان الله كانت اكتر واحدة تتريق.
أما هو فقد خرج إلى والدته التي استيقظت باكرا لتسقي بيدها الورود في الحديقة تذكره بعادتها قديما والدته الجميلة والبهية ليتها تعود لطبيعتها معه ايضا
هتفضل تبصلي كدة كتير
توجهت له بالسؤال تظهر له انتباهها لنظراته المصوبة نحوها منذ البداية ليأتي رده بابتسامة رائقة
معلش بقى سحرني مشهد الهانم وهي بتسقي الزرع بإيديها حاجة كدة يسجلها فنان متمكن في لوحة تشبه جمالك صباح الجمال يا نجوان هانم .
تبسمت ساخرة رغم إعجابها بإطراءه
وبقيت تعرف تقول كلام حلو كمان يا بن حكيم على العموم مرسي .
ذكرها لاسم والده كانت له إشارة ليست جيدة على الإطلاق ليزوم بفمه قائلا
اممم على العموم يا نجوان هانم انا عبرت باحساسي ساعة ما شوفتك الجمال بيجبر العيون تبصله وتعجب بيه.
فغرت فاهها بابتسامة غير مفهومة لتقول
عندك حق الجمال دا شيء رائع انا نفسي حسيت بإحساسك ده لما قومت وطليت على ازهاري كنت مشتاقة اوي أراعيهم واهتم بيهم لأنهم يستاهلو الوردة بتحب اللي يراعيها وتفرح باللي يفرح بيها فتزيد جمال على جمالها وتعيش اكتر كمان.
قطب مستغربا لتعبيرها الاخير حتى هم ان يسأل عن مقصدها ولكنها تجاهلت لتذهب بخرطوم المياه نحو جهة اخرى من حوض الزهور.. ليضطر في الاخير ان يذهب يمط شفتاه بعدم فهم.
وصلت إلى مقر عملها لتقع عينيها على أبن عمها سامر واقفا في إحدى الزوايا وكأنه في انتظارها
ليتوفق برؤيتها ولأول مرة منذ انتقالها إلى منزل اخر وتتقابل عينيها بخاصتيه لقد علمت من صباح بمجيئه إلى هنا عدة مرات للسؤال عنها ولكنه كان يرجع خالي الوفاض دون الحصول على معلومة مفيدة اختفى بعد ذلك حتى ظنته نسي ان لها ابناء عم من الاساس ولكنه ها قد عاد
وعلى عكس ما توقع بهروبها من امامه فاجئته هذا اليوم لتقترب بخطواتها نحوه تبادره بحديثها
ايه الحكاية يا بن عمي لتكون مستني ولا جاي تسأل على حل.
تبسم بعدم تصديق انها هي من جاءت لترحب به وامتدت كفه يتلقى مصافحتها بلهفة ويجاري مزاحها
والله انتي ادرى باللي جيت كذة مرة اسأل عليها وانتظرت كمان بالساعات وبرضو مقدرتش اشوفها وكأنها بتختفي زي الزيبق من قدامه
تبسمت بحرج تتقبل عتابه 
معلش بقى هي جات كدة بس اكيد يعني لو شوفتك في وشي زي النهاردة مكنتش هتهرب منك ولا من الكلام معاك انت برضو في الآخر أبن عمي وانا ما شوفتش حاجة وحشة منك.
تنهد بارتياح وقد اسعده كلماتها ليعبر عما يكتنفه من الداخل
متعرفيش يا بهجة كلامك ده بيأثر فيا ازاي انا عارف انك شايلة يا بنت عمي وليكي حق ولذلك انا مرديتش أضيق عليكي ولا ازعجك حتى لما عرفت بعنوان بيتكم والكافيه فضلت ان اطمن من بعيد لبعيد لحد ما القلوب تصفى مع ان كان نفسي أحضر افتتاح الكافية واتعزم زي شادي ورحمة عيال عمتي.
رمقته بدهشة
يا نهار ابيض يعني انت كنت حاضر يوم الافتتاح طب ليه مجتش يا سامر طب والله كنا هنرحب بيك
لاحت بزاوية ثغره ابتسامة باهتة يخبرها
انا عارفك هترحبي بيا بس كنت هبقى زي الضيف يا بهجة وارجع اقولك برضو ان مش عاتب عليكي لا انتي ولا اخوتك
كان يتحدث بسجية معاتبا وهي تقبلت عتابه ترضيه بكلمات رقيقة ومحسوبة في حديث سريع دار بينهم قبل ان تدخل لنوبة عملها غافلين عن نفس خبيثة توقفت بسيارتها بمسافة بعيدة إلى حد ما ولكن تمكنها من الرؤية جيدا والتقاط الصور ايضا ربما أتت من خلفها بفائدة تتحين الفرصة لها منذ وقت طويل تراقب وتجمع المعلومات في انتظار هفوة ولو صغيرة منها تساعدها لتتقدم في تنفيذ ما تريد.
وظلت محلها حتى انصرف الاثنان كل إلى وجهته بهجة إلى مقر عملها في المصنع اما هو فقد اتخذ طريقه في الجهة المعاكسة للمغادرة
قادت سيارتها تتبعه حتى انعطف في طريق اخر مختصر قليلا قبل ان يصل إلى العمومي فواصلت حتى اقتربت منه تبطء من سرعتها ونادت من نافذة السيارة.
انت يااا يا اسمك ايه يا حضرت ياااا. 
انتبه اخيرا ليلتف نحوها ويشير بسبابته نحو صدره
انتي بتكلميني انا 
اه بكلمك ممكن خدمة لو سمحت
اضطر للتوقف لينتظرها حتى توقفت بمكان جيد إلى حد ما للوقوف بالسيارة ثم ترجلت منها تقابله في وقفته متحدثة بلطف ورقة تتصنعها
اسفة لو خضيتك بس انا بصراحة لما شوفتك واقف مع بهجة زميلتي في المصنع شدني الفضول عشان أسألك هو انت تبقالها ايه بالظبط
قطب مستغربا السؤال 
انا ابقالها أبن عمها بس انتي ليه يشدك الفضول يعني عشان تعرفي بصفتها ايه عندي
تحفزت كل خلاياها لتواصل بمزيد من التأكيد
يعني انت أبن عمها اللي كان كاتب كتابه عليها او طليقتلك بمعنى أصح.
لا يعلم ما الذي طرأ برأسه وقتها ربما الارتياب ربما التوجس ولكنه وجد نفسه ينطقها وبدون تفكير
اه انا في حاجة بقى
انتعش داخلها حتى كادت ان يظهر على ملامحها وقد تيقنت انها أصابت هدفعا بعد اعترافه بما كانت تتمنى لتتمالك فرحتها مذكرة نفسها بالطرف الاخر والذي تضعه احتياط لوقت استعماله في خطتها وها قد أتى وقته فترتدي ثوب المسكنة في الرد عليه
انت ليه حضرتك متعصب عليا انا بسألك لغرض جوايا اصل بهجة دي بتصعب عليا اوي ونفسي بجد الاقي اللي يساعدها في محنتها بس انت شكلك معندكش وقت او يمكن هي عايزة تخبي عليك انا آسفة......
استني هنا 
صدرت صيحته فور ان استدارت عنه ليلتف مقابلا لها وقد أشعلت رأسه بقولها
انا عايز اعرف بالظبط بتتكلمي عن ايه بنت عمي انا مالها وايه المحڼة اللي هي فيها .
اعتلى الأسى ملامحها وقد

اجادت تصنعه بجدارة لتجيبه بدراما
انا طبعا هضطر اقولك عشان اتوسمت فيك خير بما انك أبن عمها وطليقها سابقا فاأكيد مش هيرضيك اللي بيحصل معاها بهجة يا حضرة طول الوقت بتتعرض يوميا للمضايقات من واحد بيشتغل معاها في نفس المصنع بيفرض نفسه وعايز يتجوزها بالعافية لكن هي مضطرة للسكوت عشان لقمة عيشها متتقطعش من المصنع وتضيع هي وأخواتها ..
أشتدت ملامحه پصدمة 
مضايقات! مضايقات يعني ايه بالظبط 
ممصايقات يا اخينا متعرفش يعني ايه مضايقات دي بتوصل احيانا لتحرشات
تحرشات.... انتي بتقولي ايه يا ست انتي حضرتك فاهمة معنى كلامك ده ايه
ازعجها اسلوبه الحاد نحوها ولكنها اخفت لتبدي تعاطفها
انا عارفة ان الكلام ضايقك وعندك حق امال اتكلمت معاك ليه على العموم لو مش مصدقني روح واتأكد بنفسك اسأل عن واحد اسمه تيم كان زميلها في قسم التفصيل قبل ما تطلب نقلها لشغل إداري عشان تخلص منه لكنه برضو مش عاتقها قابله واتكلم معاه وانت تفهم لوحدك على العموم انا عملت اللي عليا عن اذنك حضرتك .
قالتها وتحركت تستقل سيارتها لتعود بها وعيناها في المراة منصبة عليه تراقبه عن كثب بعدما القت برأسه جذوة الفتنة شرار عينيه مازال مسلطا عليها وعلامات الشك والڠضب تعتلي ملامحه تقود ببطء شديد في انتظار تحركه والذي لم يطل كثيرا لتتهلل اساريرها حين وجدته يندفع عائدا بخطوات سريعة يبدو جليا تحفزه وكأنه على وشك الدخول إلى معركة
في لحظات قليلة 
كان سامر قد وصل الى المصنع عائدا اليه ولكنه هذه المرة اتخذ خطواته نحو الداخل متخليا عن تحفظه المعتاد يريد التأكد منها عن صحة ما سمعه وان صدق حديث الأخرى سوف يلقن هذا التيم درسا لن ينساه
كانت هي قد سبقته في الوصول فراقبته من بعيد وهو يسأل ويقدم مبرراته إلى رجال الأمن كي يسمحوا له بالدخول إلى ابنة عمه فسار معه احدهم حتى توقف به اسفل المبنى الذي تعمل به بهجة فيأمره بالانتظار حتى صعد اليها يطلبها فنزلت بعد لحظات قليلة بهلع عن سبب عودته .
إلى هنا ولم يعد هناك وقت للانتظار تحركت سريعا نحو قسم التفصيل لتجد العمال على وشك البدء في العمل وهذا المدعو تيم يتسامر كعادته مع صباح وبعض العاملات الاتي يتناولن معه بعض الشطائر للإفطار
دلفت اليهم تتبختر بخطواتها توجه الحديث إلى صباح بانتقاد كالعادة حتى تجعل دخولها يبدو طبيعي
ما شاء الله لساكم بتفطروا يا صباح وشيفت العمل عدى عليه خمس دقايق .
انتفضت صباح تبرر لها والطعام في فمها
اديكي قولتيها يا لورا هانم خمس دقايق بنفطر فيهم وادينا هنشتغل على طول .
اممم 
زامت بفمها ثم تابعت تلقي بأمرها وتوصل ما تبتغيه
ماشي يا صباح متنسيش بس تعدي عليا النهاردة عشان عايز اخد منك شوية معلومات عن التوريدات الجديدة وعلى العموم خدي راحتك ما هو غيرك حولها لمشاكل شخصية انا جاية دلوقتى شوفت الست بهجة واقفة مع طليقها باينهم بيتخانفوا في قلب المصنع.
طليق مين هي بهجة متجوزة اصلا انا اعرف ان كان مكتوب كتابها وانفصلت على كدة .
ردد بها تيم بعصبية في استجابة سريعة وقد ابتلع الطعم لتصحح صباح بما تعلمه
ايوة فعلا كان كتب كتاب بس هو ايه اللي هيجيب سمير هنا وهي عزلت اساسا من عندهم
بتقولك پيتخانق معاها يا ست صباح انا رايح اشوف العيل التنح ده.
قالها متحركا للخروج سريعا وتبعته بالطبع صباح لتمنعه عن التهور
استني يا بني لما نفهم الأول. 
تبعها عدد من الفتيات ليستطلعن الامر فتطالعهم هي بمرح غير عابئة بمصلحة العمل التي دخلت تتغنى بها فتوقفهم بل وتحركت خلفهم بانتشاء لتعود إلى محلها وتراقب من علو ثمار خطتها.
اما عند بهجة والتي كانت بحالة من التشتت وعدم الفهم في تفسير اندفاع الاخر وأسألته الغريبة الموجهة اليها
يا بهجة بسألك عن اللي اسمه تيم ده مبتجاوبيش ليه
أجاوبك اقولك ايه انا اساسا مخضۏضة منك ومن سؤالك عنه تعرفه منين عشان تيجي تعمل تحقيق عنه وليييه
من غير ليه يا بهجة انا سمعت ان الجدع ده بيضيق عليكي وعايز يتجوزك بالعافيه انا عايز اتأكد منك قبل ما اروحله واكسر دماغه لو طلع الكلام صح.
تشلفط مين تيم مغصبش عليا في حاجة
طب يعني انتي موافقة على جوازك منه
يا نهار اسود جواز ايه بس انا مقولتش حاجة انت جيبت الحوار دا كله منين اصلا
في هذا الوقت وصل المذكور يجدها تبرر بانفعال جعله يتدخل على الفور
مالك متعصبة ليه يا بهجة هو اخينا دا جاي يضايقك في حاجة
وقبل ان يصدر ردها لتصرفه سبقها سامر
ايه اخينا دي كمان وانتي مين اساسا عشان تدخل ما بينا
انا تميم زميلها هنا .
يا حليوة وجايلي برجلك .
تفوه بها سامر
تم نسخ الرابط