حان الوصال بقلم أمل نصر

موقع أيام نيوز

التي اضطرتهم لذلك ولكن تفاجأت بظهوره امامهم مترجلا من سيارته برفقة زوجها الذي قدم معه ليستقبلهم من نصف المسافة
ايه انتو خارجين ليه دلوقتي
تحدث هو ايضا
مساء الخير يا حماتي عاملة ايه يا سامية
كويسة 
تمتمت الرد بفتور كعادتها وتكفلت درية بتلطيف الأجواء
هي بخير وسلامة يا حبيبي طول ما شافتك احنا بس خرجنا نشوف تاكسي يوصلنا عشان نروح الا انت روحت فين يا خميس
اجابها المذكور بمرواغة كعادته
يعني هكون روحت فين يعني ارجعي يالا انت وهي نقعد مع سامر قد ساعة كدة وبعدها اخدكم واروحكم معايا
لا انا عايزة امشي
قالتها سامية باعتراض لتجد الرد من خطيبها العزيز
خلاص يا سامية اروحك انا وسامر اجيله وقت تاني .
وتعطل نفسك ليه اي تاكسي يروحني مش حكاية هي
قالتها برفض واضح فجاءها رده بحزم
تركبي تاكسي مع واحد غريب وانا موجود طب انت ترضاها دي يا عمي
لا طبعا مرضهاش 
خرجت من خميس على الفور ليتوجه نحو ابنته بأمر
روحي يا بت مع خطيبك مش كفاية الراجل مكلف نفسه يوصلني ويرجع تاني يوصلك ياللا بقى بلاش دلع .
معلش يا عمي تلاقيها مكسوفة بس مني .
تمتم بها طلال بسخرية مبطنة لتتلقي عدد من تعليقات المزاح من والدها ووالدتها ضاعفت من حنقها لتضطر في الاخير ابداء موافقتها على مضض وتعالي
تمام يبقى بسرعة بقى عشان اخلص واروح.
فتحت اخيرا عينيها للنور بعد محاولات عدة بالوسائل الشائعة لم تؤتي بنتيجة إلا ضعيفا حتى

اتى الطبيب المختص وقام بالاسعافات اللازمة ليعود اليها الوعي الآن داخل غرفتها وابرة المحلول المعلق مازالت تعمل لتغذي الوريد بما يجتاحه حتى يستعيد نشاطه هذا للجانب الجسدي
اما الجانب النفسي فمجرد رؤية اشقائها حولها وابهاب موجود ولم يغادر كان هذا كفيلا بأن يرجع اليها الروح لتفتح ذراعيها له هاتفه اسمه بدموع
إيهاب. 
رغم غضبه رغم يأسه رغم كل شيء لم يقوى على رفض الدعوة ليسقط بجواره يقبل رأسها بصوت مبحوح مفعم بمشاعر ثائرة بداخله
حمد لله على السلامة انا خۏفت عليكي اوي.
وانا كنت ھموت لو سيبتني
قالتها مرددة بتوسل ورجاء
اوعدني ما تعملها تاني اوعي تمشي وتسبينا يا إيهاب.
بصعوبة شديدة اضطر لمهادنتها بهزتين من رأسه فما يحمله بداخله اكبر من قدرته على الصمت او التغاضي ولكن صحتها ايضا هي الأهم وقد سمع من الطبيب ان ما حدث لها نتيجة ضغط شديد وتراكمات وقد توشك على مضاعفات جمة ان استمر الوضع معها على نفس المنوال.
مش هسيبك يا بهجة بس انتي متضغطيش اوي كدة على اعصابك وحاولي تهدي شوية
حاولت المزاح في ردها له
حاضر ههدى وابقى زي الفل بس انت متسبنيس.
زفرة مكتومة حپسها بصدره ليومىء مجاريا لها
حاضر مش هسيبك
قالها فزادت من ضم رأسه اليها وبكفها الثانية اشارت لشقيقاتها ينضما اليها ايضا لتأخذ جنات الصامتة حتى الان مقعدها بجوار شقيقها وعائشة على الفراش من الناحية الاخرى حتى علقت نجوان بتأثر 
ربنا ما يفرقكو عن بعض بس لو ممكن يعني نأجل العواطف دي شوية عشان صحتك يا قلبي.
رفع إيهاب رأسه عنها متمتما
عندها حق انتي لازم ترتاحي.
في تفهم سريع تابعنه جنات وعائشة يبتعدن عنها قليلا فظهرت الصورة كاملة امامها وهذا الساخط واقفا في جانب وحده بصمت مهيب قطعه قول إيهاب
انا بقول مدام اطمنا عليها نسيبها ترتاح وتنام بقى.... كلنا. 
وزع ابصاره على الجميع لتتركز عينيه عليه فجاء رد الاخر بعند وتحدي
عادي تخرجو كلكم بس انا جوزها
سمع منه إيهاب لتتحفز كل خلاياه يتوجه اليه وكأنه على وشك الشجار متناسيا كل الوعود التي قطعها على نفسه منذ قليل لتلحق نجوان به مهادنة
يا قلبي يا إيهاب احنا كلنا اطمنا عليها الا هو خليه ياخد فرصته ولو شوية حتى.
خمس دقايق.
تمتم بها ملوحا بأصابع كفه الخمسة امامه مشددا
خمس دقايق وتيجي تحصلنا خليها تنام بقى وترتاح شوية
قابل الاخر تحذيره باستخفاف مائلا بوجه اليه حتى كاد ان يجعله يعود عن قراره بالخروج ولكن نجوان لحقت كالعادة تحذره بخفوت
يا حبيبي مش عايزين نتخانق ونأثر على نفسيتها انت نسيت كلام الدكتور. 
اوما يستجيب لسحبها مغمغما بضيق
لا منستش بس لو عصبها هو بقى ميلومش الا نفسه 
اكيد طبعا ميلومش الا نفسه اكيد.
قالتها تدفعه الخارج وتخرج معه تغلق الباب على تلك المتسطحة بتعب وذاك الواقف محله بتربص.
فلم يتحرك سوى بعد مغادرة الجميع يطالعها من مستوى طوله وهي تغمض وتفتح عينيها بإجهاد شديدثم توسعتا بإجفال حينما تفاجأت به يخلع عنها سترة حلته ورابطة العنق يلقيهم على طرف التخت قبل ان يخلع عنه حذائه ايضا فتتسائل هي بدهشة
انت هتعمل ايه
تجاهل الرد عليها في البداية لتجده فجأة انضم بجوارها على الفراش يندس تحت الغطاء متكئا على مرفقه يتأملها بصمت وكأنه لا يصدق ما وصل اليه بعد أحداث اليوم الطويلة ثم رؤيتها تتبادل معه الحديث الآن بعد انخلاع قلبه في اللحظات الفائتة والمحاولات البائسة في افاقتها.
يبدو أنها بالفعل تحملت فوق طاقتها وهو ايضا كان من ضمن تلك الضغوط بل وأكثرها
هتفضل تبصلي كدة كتير وانت ساكت
جاء رده على قولها بعتاب لا يخفيه
واعملك ايه ما انتي اللي فوقتي مفتكرتيش غير اخواتك وانا ولا اكن هوا حتى في حياتك
تبسمت بضعف لا تصدق غيرته
ما هو شيء طبيعي دول اخواتي يا رياض وانا كنت خاېفة من رد فعلهم ولسة برضو
ولسة ايه
قالها واقترب ېلمس بإبهامه على وجنتها باشتياق شديد
على فكرة بقى مهما كان خۏفك عليهم مش هيجي نص خۏفي عليكي في اللحظات اللي فاتت انا عيشت لحظات من اسوء الكوابيس اللي مرت عليا هو انتي ازاي اتغلغلتي جوايا كدة
ظلت صامتة تتقبل كلماته الحانية وعقلها يدور بالتساؤلات تعلم بصدق كل حرف ينطق به ولكن ما يخيفها حقا هو اعتراف اليوم على الملأ وتبعاته وهل هو بالفعل على قدر هذا الاعتراف ام سيأتي الوقت عليه.... ويندم
تحبي اشغلك اغنيه تسليكي بدل ما انتي بتنفخي كدة ومش متحملة القعدة
سألها بتهكم واضح تأثرا بطريقتها المقصودة في إظهار تأففها منه لتجيبه بنفس النهج الذي تسير عليه
والله انا من رأيي تركز في طريقك وخلاص لا تسليني ولا اسليك عايزين نوصل بقى.
اممم 
زام بفمه وبصمت دام لحظات قليلة حتى اختار المكان المناسب ليضغط على مكابح السيارة يوقفها پعنف جعل رأسها تندفع للأمام حتى كادت ان تصاب بجبهتها لولا حزام الأمان الذي جعلها ترتد سريعا لكن پعنف ايضا اهتز له جسدها بالكامل وفور ان استعادت توازنها صړخت به
ايه اللي انت عملته ده انت اټجننت ما كنت ادخل بينا في تريلا احسن
ترك عجلة القيادة بعدما أوقف المحرك ليلتف اليها بجذعه وابتسامة مريبة ارتسمت على ثغره اثارت بقلبها الخۏف بعدما انتبهت جيدا إلى الظلام الذي يحاوطها من كل الجهات وتلك المنطقة الخالية من أي صنف بشړ وكأنه ذهب بها الى الصحراء لتغلب جزعها وتجأر به
ممكن افهم انت وقفتنا هنا ليه والمصحف لو في دماغك حاجة كدة ولا كدة لا أكون متصلة حالا بابويا واخويا وڤضحاك.
رد ببساطة اذهلتها
التليفون في ايدك اهو اتصلي وانا مش همنعك .
رفعته اليها لتهم بالاتصال بالفعل ولكن اوقفها هذه الثقة التي يتحدث بها حتى أنه اشعل سېجارة بعدم اكتراث مردفا
قوليلهم وقف بينا في حتة ضلمة وانا شاكة .
يا سلام وانت بقى مش هامك رد فعل حد فيهم لما يسمع الكلام ده ايه فاكرهم ارايل وهيسكتولك ولا يمكن هياخفوا منك
عقب يزيد من دهشتها 
لا مش هياخفوا يا غالية عشان مش هيصدقوكي اصلا ولو عايزة تتأكدي اتصلي زي ما بقولك بس على شرط تعلي الصوت.
تعلم ما في قرارة نفسها صدق قوله وهذا ما جعلها تتراجع حتى لا ينتابها الخزي امامه لتتظاهر بالقوة في مخاطبته
طب افهم بقى موقف العربية ليه وفي مكان ضلمة ومقطوع زي ده انا عاوزة أوصل بيتنا ومش ناقصة عطلة ولا انزل اخدها كعابي احسن وربنا ما يهمني عشان لو جراتلي حاجة ولا حد اتعرضلي هتشيلها انت
نفض السېجارة من نافذة السيارة ليعود اليها بهدوء المسيطر قائلا
مش هتقدري تخرجي عشان قبل ما يحصل هكون كاسر ايدك قبل ما توصل للباب وانت عارفة ان شيكاغو ما بيهزرش.
ابتعلت رمقها پخوف متعاظم تشعر بالجفاف يغزو حلقها ومع ذلك تجاهد لعدم اظهار الضعف امامه
انت بتعمل معايا كدة ليه غرضك ايه من الأخر
اقترب برأسه فارتدت هي بخاصتها للخلف تلتصفق بالباب ليعلق بابتسامة ساخرة
كشيتي في

جلدك ولا أكن كلب هيهبشك اسمعي يا بت عشان هجيبلك من الأخر مش معنى انك حلوة حبتين تسوقي فيها لا اصحي بقى الحلاوة مالية السوق ومش معنى اني صابر عليكي ابقى ضعيف ولا قليل قدامك انا عامل حساب للرجالة اللي حطيت ايدي في ايدهم 
متحملك عارف ديتك ايه هتلفي تلفي وتيجي على حجري وبرضو هظبطك.
حديثه الحاد اخرج الجزء الشرس بها لتدفعه بكلتا قبضتيها على صدره هادرة به
ولما انا كدة متعنطزة وشيلة تقيلة على قلبك قابل على نفسك ليه يا حبيبي ما تروح لواحدة من الحلوين اللي مالين السوق دول.
وكأن فعلها أعجبه تبسم بملئ فمه معقبا على كلماتها
كان نفسي والله بس القلب وما يريد...
توقف برهة ليتابع مؤكدا امام دهشتها
اه يا سامية انا قلبي رايدك بجنانك بعنطزتك بكل عيوبك كان ممكن أهوى بنت عمك زي باقي شباب الحارة عشان فيها كل المواصفات لكن انا عمري ما حسيتها ولا اتمنيتها على الرغم ان شايف عينك لبرا
واحد غيري كان عمره ما هيبصلك تاني بعد عملتلك الاخيرة لما كنتي هتروحي في داهية بعد ما شيخ الغبرة وكان عايز ياخد غرضه لكن مقدرتش مجرد بس ما اخوكي لمح خدت ابويا وجرينا جري ليه عشان شاري .
مجرد ما قريت فاتحتي عليكي وبقيتي تخصيني تاني يوم بعت اللي يربي ابن الكلب ده في سجنه ويحرمه عن صنف النسوان خالص
قصدك ع الشيخ 
قصدي الزفت الدجال مسموش شيخ الكلب اللي اتكشفتي قدامه 
سهمت ابصارها امامه بشرود مفاجيء ان تجد من يأتي بحقها من هذا والذي كاد ان يضيعها بلا عودة لهو امر اراحها بشدة رغم ان هذا الشيء لم يأتي في بالها على الإطلاق ذلك لان كل تركيز عائلتها انصب على تأديبها ولم يذكر احد امر الشيخ الذي تم القبض عليه ربما هم استكفوا بعقاپ الشرطة في القبض عليه وهي أيضا انشغلت بأمر توريطها بهذا ال.....
تطلعت به بحيرة اتشكره بامتنان ام تدعي ان الأمر لا يعنيها
سامية 
امممم
صدرت همهمتها بدون تركيز ارتفعت كفها لتلطمه بقوة على وجنته تصدمه برد فعلها يتطلع اليها بعدم تصديق 
وهي أيضا تطالعه لاهثة بترقب وخوف منه لقد كانت لطمة قوية حتى ان الصوت مازال يتردد في اسماعها ترى ماذا سيفعل معها هل سيقتلها في هذا المكان الخالي ويدفنها لا تستبعد .
وعلى عكس ما توقعت تفاجأت بابتسامة اعتلت
تم نسخ الرابط