حان الوصال بقلم أمل نصر

موقع أيام نيوز

من الضحك كاتمة على فمها وما يظهر من بشرتها قد تلون للأحمر القاني.
يا سلام وانتي كمان يا بهجة بتضحكي لهزار البني آدم السخيف ده.
طب اعمل ايه..... مقدرتش والله..... هي كدة...... جات فجأة.
تمتمت الكلمات بتقطع نتيجة لفرط ضحكاتها ليزداد اندهاش صفية عقب قول الاخر والذي تماسك بصعوبة هو الاخر
إيه الاخبار يا بهجة خلصتي ورقك بقى
ايه ده انتو تعرفوا بعض 
توجهت نحوهما صفية بالسؤال فجاء الرد من بهجة بعدما توقفت بصعوبة عن الضحك تقدمهما إلى بعض
دا يبقى الدكتور هشام يا صفية اللي متابع حالة مدام نجوان ودي صفية صاحبتي يا دكتور المحامية الشاطرة بتاعتي برضو
امتدت كفه نحوها
اهلا آنسة صفية مش برضو آنسة ولا مدام!
استااااذة تقولي أستاذة لا آنسة ولا مدام انا محبش التصنيفات دي اساسا .
قالتها بانفعال آثار تسليته ليواصل بسماجة استلذها معها
اكيد دا حقك يا أستاذة بس مجاوبتيش على سؤالي برضو آنسة ولا مدام
رمقته بشړ رافعة حاجبا واحدا وكأنها على وشك الفتك به رافضة بجدية استخفافه
لو سمحت حضرتك يا اسمك ايه أنت ياا دكتور انا محبش حد يكلمني كدة.
امام عصبيتها المفرطة وارتباكها الخفي والذي وصل اليه لتزداد ابتسامته اتساعا يزيدها استفزازا حتى خشت بهجة من تطرفها في الرد پعنف نحوه لتسارع بالتلطيف بينهما
الدكتور هشام بيهزر والله يا صفية هي دي طبيعته وحياة ربنا انا بقول نمشي احسن بدل ما يتطور الأمر اكتر من كدة.
همت لتسحبها ولكنه تصدر فجأة عارضا عليهما
استنوا طيب ما تيجو عندي اعزمكم على فنجان قهوة في مكتبي.....
لم تمهله ليكمل وقد صدر اعتراضها على الفور مرددة
فنجااان قهوة في مكتبك هقولهالك تاني اعرفك منين انا عشان اقبل بعزومتك ولا هي نفسها انت بالنسبالها مجرد معرفة عادية على فكرة.
يالهوي عليا 
غمغمت بالكلمات بهجة لتتخطاه هذه المرة ترفض بزوق
متشكرين جدا يا دكتور بس احنا فعلا والله لازم نمشي دقيقتين تاني كمان والجامعة كلها هتولع.
فتحت باب السيارة لتدفعها دافعا داخلها امام مراقبة الاخر والذي ظل واقفا لا يكف عن الابتسام وقد أعجبه شراستها وڠضبها السريع.
اما هي وقد ظلت على تواصلها البصري متحفزة نحوه
انا مش عارفة انتي بتعامليه بزوق ليه دا باين عليه انسان بارد.
حاولت بهجة إخفاء ابتسامتها تهادنها بالكلمات علها تهدئ
والله دي طبيعته يا بنتي دا كذا مرة يخرج رياض عن شعوره ويبقى على وشك ان ېقتله بس ربنا بيسترها شغلي العربية بقى مش هنفضل اليوم كله نبصله ويبصلنا ان كان عليه هو مبسوط على فكرة حتى باين من وقفته.
استدركت صفية تشعر بالحرج وقد تنبهت أنها بالفعل قد أطالت التحديق به ولكنه هو من يستفزها لتشيح بأبصارها عنه بصعوبة تدير المحرك من أجل المغادرة.
ولم يتحرك هو من محله يرتسم على ثغره ابتسامة منتشية يتابعها تطالعه من مرأة السيارة الجانبية وسيارتها تمر من جانبه وبهجة من جوارها تعود للضحك مرة اخرى حتى اجفل الثلاثة بقطع الطريق عليهم بتلك السيارة العالية والتي ترجل صاحبها بعد لحظات بسيطة بغضبه امامهم
تجمدت بهجة پصدمة بمعرفة صاحبها اما صفية فقد ترجلت تقابله
ايه ده ايه ده دا انت كان ناقص تخش فينا بعربيتك يا رياض باشا .
رمقها بنظرة خاطفة وعدم اكتراث قبل ان يتجه بأبصاره نحو بهجة ليتحدث بجمود
انزلي دلوقتي حالا يا مدام وتعالي على عربيتي عشان نتكلم براحتنا.
وقبل ان يصدر ردها سبقتها صفية متهكمة
هي سابت الشغل عندك على فكرة يا باشا وأن كان على موضوع مدام دي اللي انت قاصدها دلوقتي فهي اكيد بلغتك بقرارها زي ما بلغتني انا محاميتها.
بابتسامة ساخرة خاليه من أي مرح تحدث كازا على اسنانه يحاول السيطرة بصعوبة على نيران غضبه
نقطة ومن اول السطر هعتبر نفسي مسمعتش اي حاجة دا لمصلحتك على فكرة....
همت تقاطعه ولكنه اوقفها رافعا سبابته امامها
مسمعش نفس تاني انا مش بوجهلك كلام من اساسه انزلي يا بهجة
صدر أمره الاخير پعنف لتضطر الاخيرة للإنصياع لأمره خشية تطور الشجار مع صديقتها التي تتحداه غير ابهة بهيئته التي تعرفها جيدا وكأنه على وشك ارتكاب چريمة.
خلاص يا صفية هتصل بيكي اطمنك بعدين.
همت الأخرى لتجادلها ولكن جاء الرد من جهة اخرى مختلفة
اي الحكاية يا جماعة غريبة ان رياض باشا جاي بنفسه يعني على الجامعة هنا.
سمع الاخر ليلتف اليه بأعين تلونت بالډماء وكأنه كان ينقصه ليلتف إلى بهجة بالتساؤلات العديدة والشكوك والتي سارعت تنفيها وقد سقط قلبها من الړعب 
دكتور هشام قابلنا بالصدفة دلوقتي واحنا خارجين من الجامعة سلم عليا يسألني على مدام نجوان.
جرا ايه يا بهجة ما انا عارف ان انتي سيبتي الشغل عندها. 
قالها ببساطة ليتابع نحو هذا الذي استوحشت ملامحه
انا عرضت عليها تيجي على مكتبي مع صاحبتها وتشرب عصير اصلي فرحان اوي أنها رجعت لجامعتها من تاني من هنا ورايح بقى اي حاجة تحتاجيها يا بهجة انا تحت امرك....
وما كاد ينهيها حتى باغته الاخر بلكمة قوية على فكه الأيمن اسقطته للخلف تتلقفه ذراعي صفية التي غلبها ثقله لتسقط معه على الارض شاهقة بإجفال فصدر صوت بهجة بذهول
يا نهار اسود انت عملت فيه ايه
لم يكلف نفسه بالرد ليقبض على كف يدها ويسحبها معه إلى داخل سيارته ثم تحرك بها على الفور مغادرا تاركا خلفه هذا المسكين الذي

تأوه متوجعا
اااه ايده مرزبة ېخرب بيته.
تأوهت هي من خلفه تصرخ به
هو ايده مرزبة وانت ايه اوعى يا عم بتقلك ده.
اعتدل عنها على الفور يعبر عن اسفه
انا اسف والله بس اديكي شوفتي بنفسك عامل زي الطور الهايج 
قطبت صفية تطالعه بتشكك قائلة
بس انت استفزيته بطريقة كلامك معاه.....
تبسم يحاول تدليك الفك المتوجع وقد فهم على الباقي من حديثها
عشان هو يستاهل بيستهبل مع ان كل تصرفاته معاها ڤضحاه. 
فغرت فاهها بأعين متوسعة
يعني انت كمان عارف باللي بينهم .
تبسم بثقة
طبعا مدام نجوان متبخبيش عني حاجة. 
لټضرب كف بالاخر مرددة
يا نهار اللوان انا بقيت حاسة الدنيا كلها عارفة بجوازهم كدة مش فاضل غير أخواتها بقى.
ربما تخشى غضبه ولكنها لا تخافه يكمن قلقها الأكبر في الخۏف عليه من نفسه نعم فهذا السعير المشتعل في نظرته اليها ثم الصمت المطبق الذي اتخذه منهجا منذ آن انضمت اليه داخل السيارة بعدما اجبرها على ذلك ليضع همه في القيادة وفقط دون ان يتوجه لها بكلمة واحدة حتى اصابها الضجر ولم تعد بها طاقة للإنتظار
اوووف وبعدين بقى انا هفضل ساكتة كدة كتير وانت بتسوق بيا وانا معرفش راج بينا على فين .
زفر بقوة دون ان يتحرك فمه ببنت شفاه مما اضطرها للاستكمال
رياااض انا مش طايقة اقعد كدة على اعصابي من غير ما افهم ولا اعرف انت سايق ورايح بيا فين بالظبط
ايضا لم يجيب او يعير استفهامها اعتبارا لتواصل بإلحاح
رياض يا رياض يا رياض رد عل........
قطعت في الأخيرة بعدما اجفلها بنظرته الحادة حينما التف اليها على حين غرة ليصدر أمره
مسمعش صوت تاني يا بهجة لحد ما نوصل 
همت تجادله
طب رد على سؤالي..
قولت اخرسي يا بهجة.
هتف بالاخيرة يوقفها عن الحديث مرة اخرى معه في اي شيء بعدما قاطعها للمرة الثانية يفرض عليها الصمت حتى يصل بها الى وجهتهم
بحذر شديد تتحاشى ملامسة الجدار او اي شيء في هذا المرحاض المقرف كما تصفه بعدما اجبرت على قضاء حاجتها فيه وغسل وجهها ويديها بماء الصنبور الوحيد به ثم هندمة ملابسها امام المراة التي تشغل حيزا صغيرا به.
لتخرج الان من مخرج الباب الذي امسكت مقبضه بالمحرمة الورقية وتتخذ طريقها نحو هذا الجالس بشرود على كرسيه يطالع شاشة هاتفها على نفس الصورة التي قدمتها دليلا اليه يثبت صدق قولها ليغمرها الانتشاء بعدما استطاعت بدهائها ارباكه او ربما تجعله في صفها وتنفيذ ما تصبو اليه لتفرقة هاذان العاشقان
هتفت بثقة تسحبه من شروده لينتبه اليها
لسة برضو مركز في الصورة مزهقتش من البص فيها ولا يمكن كمان مش مصدق انها هي
بتجهم يعلو ملامحه وأعين ضاقت بالنظر اليها بتفكير متعمق وكأنه ينفذ داخل روحها وعقلها الشيطاني ظل على صمته لتقترب وتجلس مقابله تواصل اقناعه بدهاء تجيده
الصور دي عندي من اول يوم كشفتهم فيه بس انا مرضيتش اتكلم وكتمت في نفسي خوفا على سمعتها كبنت زي زيي وبرضو حرص على سمعة المكان اللي بشتغل فيه ما هو لو الحاجات دي اتنشرت مين هترضى تشتغل في مصنع مشهور عن رئيسه القصص دي وبصراحة دي اول مرة تحصل منه بس أكيد هي السبب معلش يعني مفيش راجل بيقرب غير لما الست تتجاوب معاه ودي كانت شغالة عنده في بيته الله اعلم بقى ايه اللي حصل ما بينهم......
قالت الأخيرة بقصد وصل اليه لتزيد على غضبه المكتوم وهو يتظاهر بالثبات بالإنفعالي حتى الان ليخرج صوته اخيرا متجاهلا كل ما سبق
على فكرة تليفونك رن يجي مية برقم الست الوالدة وأرقام تاني شكلهم قالبين الدنيا عليكي انا من رأيي تاخدي تطمنيها الاول لاحسن تبلغ البوليس ولا يمكن عملتها الله اعلم .
تجاهلت كف يده التي امتدت نحوها بالهاتف فقد كان الفضول ېقتلها لمعرفة رد فعله على ما اخبرته به
مامي هاتصل بيها بعدين المهم انت ايه رأيك في الكلام اللي قولته
شدد بالكلمات يحذرها
امسكي التليفون واتصلي بيها الأول التليفون اتفتح يعني لو في متابعة لرقمك فجأة هلاقي البوليس نط فوق دماغي دلوقتي واديكي شوفتي انا لحد الان معملتكيش حاجة يدوب بس بردلك المقلب اللي عملتيه فيا
تناولت منه وارتفع حاجبها الأيسر بضيق تتسائل
طب وايه اللي يضمني انك متأذنيش بعد ما اطمن مامي
اجابها بتأفف
شايفاني رابطك دلوقتي يعني ما اديكي قاعدة زي القرد اهو قدامي ولو عايزة تمشي باب المخزن مفتوح المهم خلصينا انا مش ناقص عوق ولا انتي عايزة اللي يخوض في سيرتك لو الموضوع انتشر الناس ملهاش غير الظاهر.
استدركت بالفعل لصدق قوله لتسارع بالاتصال بوالدتها وطمأنتها بحجة اختلقتها لتبرير اختفائها حتى لا يوصم اسمها او يصبح علكة في الافواه والتكهنات التي هي بريئة منها لتثير على شفتي الاخر ابتسامة ساخرة لخۏفها الشديد على سمعتها رغم خوضها منذ ساعة في عرض ابنة عمه والتي لم يصدق حتى الان ما سمعه منها حتى والصورة تثبت صحة قولها.
اديني خلصت اهو وطمنت ماما ما قولتليش بقى هتعمل ايه خد بالك لو هتبلغ والدك أو اي حد من أهلك متجيبش سيرتي نهائي تعمل ان انك عرفت من نفسك وبشطارتك كدة تتصرفوا مع بنتكم اللي جبتلكم العاړ اكيد انت مش هتراضاها على رجولتك انك تعرف 
حاجة زي دي وتسكت
كانت تأخذها الجلالة في القاء سمومها بأذنه حتى توجهه في الطريق الذي تبتغيه في التخلص من غريمتها ولا تدري ان مبالغتها تلك لم تكن أبدا في مصلحتها بل
تم نسخ الرابط