حان الوصال بقلم أمل نصر

موقع أيام نيوز

جيرانها وعارفاه بقالها سنين لا ليه في البرشام ولا النسوان
ولا في اي حاجة.
صاحت بها باستهزاء لتردف بعدم تقبل
دا ديكي النهار كنت عند خالتي سمعت امه وهي بتهزقه وهو مردش بكلمة هو انا ناقصة كمان اخدلي واحد شخشيخة دا ايه القرف ده
نهضت دورية عن التخت تكز على اسنانها بغيظ تخاطبها
يعني مش عاجبك المطيع المؤدب ولا عاجبك اللي مقطع السمكة وديلها نقعد بقى نحط ايدنا على خدنا نستنى اللي يدخل مزاجك ياختي جاتك نيلة ما ترضي بأي حد بقى بدل ما انتي تقعدي في قرابيزي وساعتها لا تبقي طولتي لا عنب الشام ولا بلح اليمن
دفعتها في الاخيرة بقبضة على كتفها من الخلف لتتحرك وتترك لها الغرفة. 
فتغمغم سامية پحقد
يعني ما بقاش قدامي غير البرشامجي ولا دلدول امه وشادي اللي كنت حاطة املي عليه خطفته غراب البين صبا ماشي يا صبا.
انتي بتتكلمي جد يا بهجة احنا بجد بقى لينا بيت تاني وهنعزل فيه
كان هذا رد عائشة والتي هتفت مهللة به تسبق اشقائها بعدما اجتمعت بهم بهجة لتخبرهم بأمر المنزل الجديد بعد اختلاقها قصة من بنات عقلها كي تقنعهم بالأمر رغم الصعوبة التي تواجهها في الحبكة.
ايوة يا بنتي امال انا بتكلم فيه ايه بقالي ساعة كام مرة هشرحها يا عائشة
تدخل ايهاب بعدم استيعاب هو الاخر رغم فرحته
اعذريها يا بهجة لما انا نفسي لحد الان مش قادر اصدق معقولة مكافأة التعويض اللي مستنينها من المصلحة اللي كان شغال فيها بابا وبقالنا سنين بنسعى عليها في المحاكم اتقبلت فجأة وانتي صرفتيها ولحقتي تجيبي البيت طب ليه مفرحتناش من ساعتها ع الاقل كنا ساعدناكي في البحث او هيصنا وعملنا هوليلة.
ابتعلت ريقها بتوتر تجاهد اخفاءه في تبريرها له
ما هو مكانش ينفع يا ايهاب انا كنت عايزة اعملها مفاجأه وبصراحة مكنتش ضامنة ان اصرف الفلوس منهم بجد بعد ما كسبت القضية وبرضوا كنت خاېفة لعمي ولا مرات عمي يشموا خبر دول ما اضمنش رد فعلهم 
يعني كان هيعملوا ايه هو لا منهم ولا كفاية شرهم. 
رددت بها جنات باستهجان ليأتي الرد. من شقيقها الاصغر بتهكم ساخر
الكلام دا على اي حد غير عمك يا حبيبتي دا مش بعيد يقولنا نصيبي من ورث اخويا ولا يطلع علينا ديون من شراكة الوكالة عشان ندفعها.. والله ما مستبعد منه.
اومات بهجة رأسها بموافقة وغصة مؤلمة مررت حلقها فحديثه بالفعل حقيقي 
انت هتقولي ما هو حصل فعلا لما جيت اطالب بحقنا في الوكالة وطلعلي ديون على ابويا بالفعل الله يرحمه بقى كان طيب زيادة اوي عن اللزوم..
رددت خلفها جنات بلهفة
الله يرحمه بس احنا كدة عايزين نشوف البيت ده ونشوف ايه اللي ناقصه. 
تبسمت شقيقتها الكبرى تخبرها بمرح
انتي مش هتشوفيه بس دا احنا من بكرة هنبقى فيه انا أنفقت مع عربية نقل كبيرة هتيجي من الفجر تسحب كل العفش وتروح معانا ع البيت انا مش هستنى دقيقة تاني جمب عمك ولا مرات عمك ولا حتى عيالهم.
الله اكبر عليكي يا بيبة 
صړخت بها عائشة بابتهاج جعل الحماسة تدب بقلب الباقين بتجفلها بهجة بإخراج الهاتف
طب شوفي الصور اللي لقطها منه بالمرة عشان تعرفي اللي احنا هنسكن فيه.
وقبل ان تصل عائشة كانت جنات وشقيقها اخذين وضعهم ملتصقين بها ليسبقوها بالمشاهدة فصړخت تقفز وسطهم
وربنا ما انتو شايفين حاجة قبلي .
التقفتها بهجة لتضعها بحجرها بتدليل لها وكأنه في الثانية من عمرها وليست طفلة كبيرة على الحمل
اقعدي يا باشا هو عندنا كام عائشة بس.
ضحكت لها ثم تحولت الاصوات لشهقات متتالية مع مشاهدة كل صورة معبرين عن اعجابهم وتساؤلات مختلفة عن الموقع واشياء اخرى تخصهم.
حين أتى ميعاد النوم ووضعت رأسها على الوسادة بعدما انتهت من تجهيز الحقائب والاشياء الضرورية المطلوبة لها ولأشقاءها الذين كانت تملأهم الحماسة حتى لم يخطر على بالهم التركيز في بعض التفاصيل عن القصة التي حكت بها تدفعهم الفرحة والذهاب للسكن بعيدا عن اذية اقرب الأشخاص اليهم
إذن لما تخبرهم وتعكر صفو فرحتهم لما يعرفوا بالثمن اذي سوف تدفعه مقابل تأمين مستقبلهم
حتى لو انكشف الامر بعد ذلك لن ټندم مهما حدث يكفيها العوض بهم يكفيها غلق باب قلبها امام كل غازي يذهب عنها الراحة هي فقدت الثقة قبل ذلك في صنف الرجال والان فقدت المعنى من هذا الشيء التافه الذي يدعى بالحب مدام قلب القاسې لم يهتز لعشقها إذن...... لكن هو حقا لم يهتز بعشقها
اجابة لا تريد البحث فيها ولا ان تشغل عقلها بها ما دامت الحياة في نظره هي بيع وشراء..... وقد تقدم لها بالثمن وهي قبلت.....
ماشي يا رياض يا حكيم ماشي
تمتمت بالاخيرة داخل عقلها قبل ان يغلبها الإرهاق وتستسلم للنعاس.
اما عنه فقد كان في حالة من النشاط الغير عادي حتى انه ظل في صالة الالعاب يتمرن على الأجهزة ويشعل مشغل الموسيقى بالصوت العالي يدندن خلف الاغاني بمرح.
يجتاحه شيء واحد وهو السعادة لقرب الوصال اليها عله يستريح بعد ذلك بعدما سيطرت على تفكيره واشعلت مشاعر افتقدها منذ سنوات طويلة.
لم يندم على قرش دفعه لها هو الكريم مع الجميع فما باله مع امرأة مثلها تستحق ما هو اكثر وأغلى .
نعم تستحق وأكثر ولكن هذا اقصى ما يمكن ان يقدمه لها ربما لو كانت في حالة اجتماعية مختلفة لكان اختلف وضعها معه.
في الصباح الباكر استيقظ خميس وزوجته على اصوات الجلبة والدبدبة المتواصلة فوق رأسهم حتى اجبرت لينهض عن فراشه ويسبقها في استكشاف الامر
يا ساتر يارب هو البيت حصل فيه زلزال ولا ايه
نهضت هي الأخرى تلحق به
روح يا خويا شوف ليكون نسايبك جم يلموا عفش بنتهم وابنك الأهبل ما صدق ما انا عارفاها دا احب ما عنده.
سرى بداخله القلق بعد سماعه ما تفوهت به لينهرها بحنق
اعوذ بالله منك ومن لسانك دا ايه فال يطلع منك كدة على بداية اليوم. 
وقبل ان تردف متهكمة ردا له انتبهت لوقوف ابنتها في مدخل المنزل حيث الباب المفتوح على آخره وكأنه تراقب عرضا ما ليباغتها والدها بتساؤله
ايه يا بت اللي موقفك كدة ع الباب وايه الناس طالعة نازلة.... يا نهار اسود...
قطع في الأخيرة وقد انتبه لبعض الأساس الذي يحمله الرجال ليردف لزوجته بفزع
يا بوز الفقر يا دورية دا فالك طلع صح والعفش اللي نازل ده عفش ابنك. 
هتفت به ابنته تصحح له
مش عفش ابنك يابا انتي مخدتش بالك انه قديم دا عفش ولاد اخوك اصلهم معزلين هيسيبو البيت دا اللي عرفه سامر اخويا لما سأل الراجل صاحب عربية النقل.
انتي بتتكلمي جد يا بت.
صدرت من دورية بفرحة لم تخفيها ليعقب زوجها الذي لم يعنيه الامر بانتباه
طب هو اخوكي فين دلوقتي
رفعت سبابتها للأعلى مرددة
اخويا اما عرف وهو طلع لهم على فوق ومن ساعتها منزلش الله اعلم بيعمل ايه ان كان بيشلهم العفش ولا يترجاهم ما بيبعدوش.
قالت الأخيرة بسخرية جعلت ناقوس الخطړ يطرق بعقل دورية والتي تمتمت بهلع
نهار اسود ليكون التاني كمان معاهم دا اهبل وممكن يعملنا فضايح.
رددت سامية بتقليل
ياما التاني نومه تقيل والخبط تحته مش زينا كان فوق راسنا خلانا صحينا من احلاها نومة 
برضو انا لازم اروح اتأكد بنفسي
قالتها لتسحب سلسلة المفاتيح على الطاولة القريبة من الباب الخارجي وتتحرك قدميها للخروج مغمغمة
لازم اعمل حسابي قبل ما بحس. 
هتف زوجها من خلفها
رايحة فين يا ولية 
الټفت اليه قائلة بأمر
متشغلش نفسك انت روح للواد التاني جره من قفاه وخليه ينزل مش ناقصين عمايله هو كمان.
قالتها واستدارت تصعد الدرج ذاهبة نحو شقة ابنها في الطابق الأعلى كي تتأكد من عدم خروجه بأغلاقها عليه من الخارج بنسخة المفتاح التي تملكها.
اما خميس والذي توقف لحظات بتردد لم يملك في الاخير الا ان يطيعها رغم كم الاسئلة التي تدور بعقله عن سبب مغادرة ابناء اخيه والي ابن سيذهبون
انا اللي عايز اعرفه دلوقتي انتي ازاي يا بهجة ما بلغتيناش حتى لو في مشاكل ما بينا احنا برضو مهما كان عيلتك مش اغراب عنك دا الغريب بيتعمله حساب لما يبقى جارك في ايه يا بهجة.
كانت هذه نبذة من وصلة الانفعال التي يتفوه بها الابن الاصغر سامر نتيجة الصدمة التي استيقظ عليها من دقائق بمعرفته بمغادرتهم المنزل هكذا وبدون استئذان او حتى إنذار مسبق.
بهجة والتي لم تقاطعه ولو مرة واحدة تركته يفرغ ما خلده ليأتي ردها ببرود وتحكم تحسد عليه في ظل انشغالها بمتابعة العمال التي ترفع اثاث المنزل واستعداد اشقائها للخروج
قرايب ولا جيران يا سامر مش فارقة احنا ربنا وفقنا في حتة كويسة وهننقل لها انت ايه اللي مزعلك بقى
كل ده وايه اللي مزعلني دا انتي قلبك حجر يا شيخة. 
كان صوته عالي لدرجة لفتت انتباه الرجال العاملين على نقل الأساس حتى اصابها الحرج فتدخل شقيقها والذي خرج من الغرفة بحقيبة كبيرة تحمل ملابسه لينوب عنها في الرد عليه
في ايه يا عمنا اللي يسمع يفتكر ان ليك حق علينا ما نعزل ولا نهاجر حتى انتو ما لكم بينا ولا احنا ملزمين كمان نقدملكم تقرير بخطواتنا
وكأنه وجد وجهته وما سيفرغ به غضبه ثار متوجها بغضبه نحوه
انت كمان بقى ليك صوت يا ايهاب جاي تبجح في وشي على اساس انك راجل وليك كلمة مش اختك هي اللي ممشياك وانت عامل في ايدها زي الدلدول.
احترم نفسك انا مقبلش 
هتفت بها هي ردا له وقد اثار ڠضبها بحق اما ايهاب والذي استفزه الامر من الداخل فقد ابى ان يعطيه غايته ليقابل سبته بابتسامة هادئة يردد ببرود كاد ان يجلط الأخر
اه يا سيدي انا دلدول اختي ومش مكسوف منها لا دا انا كمان فخور بيها سيبتلك انت الشخصية والمرجلة لابوك واخوك..... يا بن دورية.
يا بن ال..... وكمان بتغلط في امي .
تمتم بها بحماقة فاقدا السيطرة على نفسه ليتقدم نحوه يبتغي الھجوم عليه ولكن سبقه احد العمال ليمسك به قبل ان يصل اليه موجها كلماته بما يشبه التوبيخ
صلي ع النبي يا عمنا هو انت حد جه ناحيتك الناس معزلة وسيبنهالكم خالص ايه اللي يزعل في كدة
سمع منه ليصيح به كالثور الهائج يحاول الافلات منه وقد احتجزه الرجل بين ذراعيه
وانت مالك انت كمان اوعي سيبني اوعى سيبني بقولك.
ايه في ايه ايه اللي بيحصل هنا
كان هذا صوت خميس الذي اتي ليجفل على هذا الوضع ليأتي الرد من ابنة اخيه وندبة في القلب تشعر بألمها كلما رأته امامها في كل المواقف التي مرت بها بسببه
خد ابنك يا عمي وخليه يلم اذاه عننا احنا ماشين وسابينها مخضرة سيبنا حقنا عند ربنا هو مخلص الحقوق يبقى ياريت بقى تكفونا الشړ الاذية
تم نسخ الرابط