حان الوصال بقلم أمل نصر

موقع أيام نيوز

اتعصب عليه 
هم سمير ان يعترض بحماقته ولكن نداء درية كان الاسبق 
افتحلهم الطريق يا واد وتعالالي الشقة لا اطين عيشتك الليلادي اخلص 
بأنفاس لاهثة اذعن سمير يتنحى عن الطريق لتعبر بهجة التي تمتمت بحزن دفين 
حسبي الله ونعم الوكيل 
تبعتها عائشة والتي رددت بسخربة
ايوة كدة وسع وسع ناس متجيش الا بالعين الحمرا يا ابن درية المستقوية
عاد الى غرفته قرب منتصف الليل والظلام يخيم على الارجاء لولا ضوء القمر الذي يأتي من الجزء المكشوف من ستار الشرفة لطالما وصفه بالجو الشاعري في اليالي الماضية وسعادته الجمة في وصالها
اما الان فقد بدى على
ملامحها الباكية وهي متكورة على ذاتها مدى الحزن وذرف الدموع قبل ان يغلبها النوم على هيئتها تلك 
لا يعلم كيف فعل بها ذلك هي لم تخطيء ليقهرها بالذنب القديم ولكن ماذا كان بيده وغليل رأسه لم ينتهي بعد فكرة النظرة الى شيء يخصه لا يحتملها فما باله بمن 
تنهد يرفع رأسه للسماء مناجيا الخالق بالرحمة من هذا العڈاب الذي ينخر برأسه ما ابشعها من افكار 
عاد اليها وقد رق قلبه لها ليخلع عنه حذاء قدميه ثم ملابسه
عصام 
ايوة انا يا امنية نامي نامي 
وكأنه القى بتعوذيته السحرية هو ثم يغمض عينيه القادر على ان ينسيه همومه وافكاره السوداء حتى لو مؤقتا
يتبع
الفصل الثالث عشر
مرت من امامه اثناء ذهابه الى غرفة مكتبه والتي بنفس الطابق الذي يضم القسم الذي تعمل به ومع ذلك لا يراها الا نادرا نظرا لعدم صلتها المباشرة بعمله
لكنه دائما ما يصبر نفسه بلقائها في منزله على موعد مناوبتها او يسعده الحظ برؤيتها صدفة كما يحدث الان لتفتح شهيته على اليوم بأكمله.
بهجة. 
هتف بأسمها امام عدد من افراد الموظفين المارة غير مباليا بوضعه ولا بهيبته التي تثير الرهبة في قلوبهم أجمعين ولكن

معها هناك دائما استثناء.
برد فعلي طبيعي استجابت تغير وجهتها نحوه ثم لتتبعه بعدما اشار لها بيده نحو غرفة مكتبه كي تلحق به لتمر على لورا التي وقفت بالتحية له حتى اذا وقعت عينيها على بهجة خبئت ابتسامتها ولم تعلق على دخولها خلفه لغرفة المكتب وهل تجرؤ في حضرته
افندم يا رياض باشا كنت عايزني في حاجة
صدر منها السؤال فور دلوفها ليجلس هو خلف مكتبه على كرسيه بهدوء يجيبها
خير يا بهحة متقلقيش.
صمت برهة ثم تبسم مستطردا امام ترقبها
ما قولتلك خير يا بنتي انا بس استغربت لما دادة نبوية بلغتني بغيابك النهاردة عن مجالسة الهانم الكبيرة.....
ردت بلهفة
ايوة يا فندم ما انا بلغتها عشان النهاردة معانا فرح ابن عمتي شادي اللي حضرت حنة خطيبته امبارح.
اه 
اومأ بهزة من رأسه ثم اردف سائلا
وهو الفرح مينفعش بعد ما تخلصي يا بهجة ولا هو هيخلص على عشرة 
برقت خضرواتيها في اندماج واضح للرد عليه جاهلة عن استمتاعه بوهجها المضيء وعفويتها في موضوع محسوم من الأساس ولكنها حجة للحديث معها
لا طبعا يا فندم مينفعش بعد ما اخلص امتى هلحق اتجهز انا واخواتي دا مشوار القاعة نفسه محتاج وقت.
وضع كفه بتسلية سائلا
ليه بقى وهي دي تبقى فين على كدة
اخبرته بطيبتها عن اسم القاعة وعنوانها بالتفصيل الدقيق وهو يتحاور معها وكأنه من الحضور
ياريتني كنت معزوم معاكم يا بهجة بصراحة انا من زمان نفسي احضر حاجة شعبية كدة خصوصا وانتي بتقولي ان اهل العروسة صعايدة يعني هتبقى ليلة.
ايوة والله عندك حق يا فندم اصل شادي ابن خالي تعب كتير في حياته وصبر على عيا والدته ربنا عوضه بعروسة أدب وجمال هو يستاهل كل خير.....
خلاص يا بهجة. 
صدرت منه بانفعال وعدم احتمال فقد تبدل مزاجه في دقيقة وكأنه لشخص آخر ليتمالك بعدها بابتسامة ملطفا بعدما شعر بحرجها
انا قصدي بلاش كلام ع العريس نفسه وخلينا في الفرح هيبقى مزمار بقى وحصان لو كدة اعتبريني حاضر من غير عزومة.
ضحكت بخجل نافية
والله ما اعرف يا فندم انا اخري معزومة زي اي حد بس انت اكيد تشرف اي حد بحضورك.
تسلمي يا بهجة على زوقك. 
قالها بهدوء وتباسط لتتدارك هي للوقت فتحمحمت تستأذنه في المغادرة
طب انا كدة بقى اخرج اروح على شغلي ولا في حاجة تاني
نفى بهزة رزينة من رأسه
لا يا بهجة مفيش حاجة تاني اتفضلي روحي على شغلك.
اومأت تهديه ابتسامة ساحرة قبل ان تستدير وتغادر الغرفة لتتركه في حالة من الانتعاش لا تكتنفه مع سواها.
اما هي وقد خرجت من عنده ودقات قلبها تعزف الحانا ونغمات تطرب اسماعها دغدغات بمعدتها مؤجلة صوت العقل وما يخبرها به دائما عن استحالة حدوث هذا الأمر وان ما يصلها لا يزيد عن لطف من الرجل لا اكثر.
التقت عينيها بخاصتي لورا والتي تفاجأت بهدوئها المريب هذه المرة رغم عدم ارتياحها لنظراتها العدائية دائما نحوها فتواصل هي طريقها تغمغم داخلها
لا حولا ولا قوة الا بالله ولا اكني قټلتلها قتيل.
أما عن لورا 
فقد مطت شفتيها بابتسامة خبيثة تطالع اثر بهجة في الذهاب وهي تعيد برأسها حديثها بالأمس حينما التقت ببهيرة شوكت في النادي الاجتماعي مع والدتها عن قصد حتى اذا التقت بالمرأة بالطبع سوف تسألها عن رياض.
مساء الأمس
اخبار رياض ايه بقى في الشغل انا بسمع عنه من مصطفى اخبار كتيرة تبهر. 
بالفعل هو كدة يا طنت ما شاء الله في الفترة الصغيرة اللي مسك فيها المصنع عمل انجازات تأهله يبقى الاول ع الجمهورية وع الشرق الأوسط كله كمان في السنوات اللي بس ااا......
بس ايه يا بنتي هو لسة تعبان مع نجوان 
سألتها باهتمام لتتنهد هي بقنوط فيعتلي الأسى ملامحها
ما هي طنط نجوان دايما تعباه من ساعة والده ما ماټ وهي تعباه ورغم ذلك عمره ما أثر على شغله دايما بيرفكت وبيعرف يفصل كويس بين مشاعره والشغل لكن بقى...
لكن ايه يا بنتي ما توضحى اكتر عشان افهم اللي حاصل مع رياض
صمتت هذه المرة لبرهة بسيطة ثم تلتقط فرصتها على الفور
بصراحة بقى هو الموضوع له صلة بطنط نجوان.... البنت اللي شغالة مع نبوية في رعايتها......
مالها
بيعاملها معاملة خاصة. 
قطبت بهيرة تتراجع برأسها للخلف مستفسرة
تقصدي ايه بمعاملة خاصة مع واحدة بتشتغل عنده جيبي من الاخر يا لورا..
تراقصا مقلتيها باضطراب تقصده لتواصل بث فحيحها
انا مش عارفة الوضع بالظبط هناك عند طنت ايه ظروفه معاها دي واحدة بتتشارك معاه البيت في غياب نبوية وطنت نجوان دي في دنيا تانية يعني الله اعلم بقى بتعمل معاه ايه المهم انه بقى متعلق بيها ورقاها في المصنع من عاملة على مكنة لوظيفة مكتبية رغم عدم وجود مؤهلات بصراحة يا طنت انا بقيت خاېفة ان قصة عمو حكيم الله يرحمه مع السكرتيرة بتاعته تتكرر كمان مع رياض والبنت دي.....
برقت عينيها پغضب دفين تطرق بعصاها على الارض پعنف قائلة
وتتكرر الفضايح للعيلة من تاني انتى ازاي ساكتة دا كله ومبلغتنيش
اسبلت اهدابها عنها وبصوت خفيض مزجته بالمسكنة ردت تجيبها
يعني انا في ايدي ايه بس يا طنت لا انا خطيبته ولا ليا صلة مباشرة بيه عشان اتدخل ولا اشكي انا يادوب موظفة عنده وهو اساسا مش مديني فرصة على الاعتراض دايما بينصرها عليا من غير ما يراعي فرق المكانة ولا الترتيب الوظيفي ولا حتى القرابة اللي بتجمعني بيه.
احتدت عيني بهيرة ناظرة للأمام وقد اشتدت خطوط وجهها بتجهم غير مبشر بالخير على الاطلاق لتطرق بعصاها على الارض قائلة
يبقى انا لازم اشوف الموضوع ده بنفسي. 
دلفا الى منزلهما الجديد عائدين من رحلة المنتجع الساحلي وقضاء اسبوعين عطلة شعر العسل ليضع الحقائب على الارض وينطق فمه اخيرا بعد فترة طويلة من الصمت.
انا هروح اطمن ع الست الوالدة واطمنهم بوصولنا ع العموم الشقة فيها كل حاجة يعني لو حبيتي تاكلي الاكل جاهز فى الثلاجة ولو ليكي غاية للطبخ كافة شيء هتلاقيها في المطبخ عبير قامت بالواجب قبل ما نوصل.
كتر خيرها انا مليش نفس وهروح انام. 
خرجت منها بصوت ضعيف يكتنفه الحزن لتستدير متوجهة نحو غرفة النوم فزفر هو متهدل الاكتاف فور رؤيتها على تلك الحالة ولم يقوى على منع نفسه هذه المرة من ايقافها وجذبها اليه يحتضنها مشددا بذراعيه يحتويها بغمرته حتى بللت دموعها قميصه بصمت ابلغ من الف كلمة فيستدرك هو بحجم جرمه
للدرجادى زعلانة مني يا أمنية طب انا اسف يا حبيبتي ممكن بقى تصفي 
رفعت وجهها المغرق بالدموع قائلة
انا عمري ما اشيل منك يا عصام كل اللي مزعلني هو زعلك واللي بيدور في دماغك وتاعبك من الداخل نفسي نعيش حياتنا طبيعي بعيد عن اي ماضي ولا شيء راح وولى التفكير في اللي فات مابيجيش من وراه غير كل الهم وۏجع القلب ليه توجع قلبك يا عصام وتوجعني معاك
زفر يتأملها بقلب ېتمزق لحالتها تلك فرق قلبه ليطبع قبلة رقيقة فوق عينيها متمتما بصوت متحشرج
بعد الشړ عليكي من الۏجع يا امنية انا لو مش بحبك مكانش دا هيبقى وضعي بس حاضر هحاول من هنا ورايح اشيل من راسي عشان نعيش حياتنا ومنوجعش بعض.
تبسم محياها بالفرح لتشب على أطراف اصابع قدميها فتباغته بقبلة على وجنته مغمغمة بامتنان
ربنا يخليك ليا يا عصام لو انت بتحبني ف انا بمۏت في التراب اللي بتمشي عليه.
يا قلب عصام. 
خرجت منه قبل ان يدنو فجأة ويرفعها بين ذراعيه مردفا
لا احنا كدة نعمل معاهدة صلح ع السريع الكلام ع الواقف كدة مينفعش.
لاحقته ضاحكة
طب مش هتخرج تطمنهم بوصولك
قطف ثغرها بقبلة شغوفة سريعا ثم تحرك بها مرددا
معاهدة الصلح اهم في الوقت الحالي يا امنية اي حاجة تيجي بعدها
دوى صوت المزمار في قلب الحارة بصخب ليتجمع معظم افرادها في الطرقات وشرفات المنازل لاستقبال هذا المتعجرف والذي ترجل من السيارة يستقبل التهاني والمباركات وكأنه المظفر بالنصر بعد هزيمة الخصم تصاحبه اصوات الزغاريد من النساء ووالدته التي كانت تصيح بأعلى صوتها.
عقبال عندكم يا حبايب ربنا نصفه بعد ظلمه ندرا عليا لاكون عاملة ليلة كبيرة الكل ياكل فيها لحمة
حلاوة ان ربنا فك كربته وظهر الحق زغرتو يا حبايب وفرحوا قلبي .
صدحت الزغاريد مرة اخرى بعد مطلبها وتنطلق المباركات للمرأة ودعوات التمني
عقبال فرحه يا سميرة وتعملي ليلة اكبر منها .
ان شاء الله يا حبايب ان شاء الله يارب يلا يا واد ارقص وفرح قلبي بيك .
تلقى منها ابراهيم لينطلق مع مجموعة الشباب من افراد حارته ليرقص ويتمايل معها على انغام المزمار مندمجا في الدور وعيناه تدور باحثة عن والده الفرد الوحيد الغير موجود ليكتم غيظه بداخله الا يكفيه امتناعه عن زيارته طوال مدة سجنه ليكملها الان بعدم اهتمامه امام افراد المنطقة.
تمتم بالعبارات المتوعدة من داخله لكن سرعان ما تحول كل ذلك الى مرح حينما وقعت ابصاره على ابنة خالته رؤى والتي كانت عائدة من جامعتها
تم نسخ الرابط